رواية يا ساكن الليل الفصل العاشر 10 بقلم آيلا


رواية يا ساكن الليل الفصل العاشر 10 بقلم آيلا


بنت صغيرة لسه يا دوب سبع سنين، في أرض شبه صـ.ـحرا جـ.ـرداء بتجري و  وراها جيـ.ـش كامل من  الوحـ.ـوش المشـ.ـوهة البـ.ـشعة.. من غير مسِ.ـاعد ولا معـ.ـين، من غير أي د.روع أو أسـ.ـلحة و من غير حتى مكان واحد تقدر تستـ.ـخبى فيه.....كانت سلمى!

_________________

كانوا بعاد عني نسبياً، مسافة عشر أمتار و كل ثانية بتفرق، قدامي أربع دقايق بس!
بدأت أجري ناحيتهم بأقصى سرعة و أنا بصفر، ثواني بس و ظهر جمبي حصان مجنح أسود سواد الليل و عيونه بتشع بلون زمردي، ماريوس... صديقي الصدوق، حصان أصيل من أحصنة الجزيرة الأثيرية في الأرض الغربية، كانت أحصنة بتنتقل آنيا من مكان للتاني، و طالما ارتبطت بشخص معين  و بقى صاحبها بتبقى عندها قدرة خارقة إنها تسمع ندائه من على بعد آلاف الكيلومترات.

ابتسمت بجانبية و أنا بجري محاذي ليه.
_كانت غيبة طويلة يا صاحبي...

صهل بصوت عالي و أنا بدأت أضحك، بالرغم من صـ.ـعوبة الموقف كنت مبسوط إني شفته تاني و أخيراً.
_أيوا عارف..و انت كمان وحشتني.

بدأت أجري أسرع، اتمسكت بخـ.ـصلات شعره الأسود الحريري قبل ما أنـ.ـط فـ.ـوقيه.

_بينا على هناك يا ماريوس.

السما توهجت بلون أزرق خفيف حولينا، حسيت بمجال كهربائي بيسري في جسمي لأقل من ثانية و في لمح البصر انتقلنا عند سلمى...

_هاااي!

صـ.ـرخت و هي رفعت راسها فوق، كان مؤشر الخـ.ـطر وصل ٩٧ بالفعل بس أول ما لمحتني بدأ يتراجع تدريجياً لغاية ما وصل ٩٣، ابتسمت، مديت يدي و سحبتها فوق ماريوس قدامي.

_يلا يا صاحبي، خدنا بعيد عن المسـ.ـوخ دي عند الجنيات في أرض الشمال..

صهل بصوت عالي من غير ما ينفذ.

_ايه؟ ايه المشكـ---

كنت لسه هسأل بس سكت و ضـ.ـربت راسي في يـ.ـأس لما افتكرت القانون هنا، الأرواح متقدرش تنتقل برا حدود أحلامها لمكان تاني، و طالما سلمى فوق ماريوس مش هيقدر يستخدم قدرته.

بصيت على ساعتي، عدت دقيقتين، الوقت بيخلص مني و ماريوس ميقدرش يفضل طاير كتير، هو معتمد على قدرته في التنقل أكتر من جناحاته.

خطفت بصة على الوحـ.ـوش تحت ، قدرت حجمهم قد ايه، غمضت عيوني و أنا بتخيل شكل سـ.ـلاحي، محتاج أركز، عايز حاجة تخـ.ـلص عليهم كلهم و تنسـ.ـفهم، مـ.ـدفع آلي عـ.ـيار ٣٠ مل، حاجة زي.......أيوا..زيM.230

فتحت عيوني و كان المـ.ـدفع في يدي، وجهته ناحيتهم..

_قولوا تشيز للكاميرا..

ضغطت الزنـ.ـاد و النـ.ـار اتفتحت عليهم زي السيـ.ـول.
_____________________

الساعة الرابعة فجراً، كل ما يسمع هو صوت هدير المحركات على طول الطريق الدائري بالإسكندرية..

دراجة ياماها R1  تتصدر المقدمة بينما يبتسم راكبها بجانبية.
_ايه رأيك يا سيف؟ شايفني؟!

أطلق سيف زفيراً من على الجانب الآخر بينما يتابع النقطة الحمراء فوق شاشته تجتاز الجميع و تحـ.ـتل المركز الأول بسهولة:
_شايف، ركز على الطريق و كمل كدا للآخر مفاضلش كتير.

_متقلقش، أنا واثق إني هكسب...كانوا لازم ينسحبوا من السباق لما عرفوا إني موجود من البداية حفاظاً على كرامـ.ـتهم.

قلب سيف عينيه للأعلى بضجر، يعرف صديقه و يعرف أنه لن يكف عن التباهي لكنه نطق على كل حال:
_دا اللي بيقوله المـ.ـغرور في كل رواية قبل ما يسـ.ـف تراب الهـ.ـزيمة.

ابتسم أدهم بسـ.ـخرية بينما يراقب شريط النهاية يلوح أمامه، زاد من سـ.ـرعته و هو يطلق ضحكة انتصـ.ـار عالية:
_هاها..مش أنا يا حبيـ--

لكن كلماته اقتطعت جرزاً ما إن تجاوزته دراجة كواسكي نينجا ZX_104 ..خلال لحظات و سـ.ـرقت انتصاره أمام مرأى عينيه.

تـ.ـأوه سيف و ضـ.ـرب جبهته في يـ.ـأس.
_رحنا في داهـ.ـية....

كان أدهم لا يزال في صـ.ـدمة لكنه ما لبس أن تمالك نفسه سريعاً، أوقف دراجته و نزل عنها، ألقى بخوذته جانباً و من ثم توجه نحو قائد الدراجة الذي تخطاه بانسيايبة في اللحظة الأخيرة.

كان المكان حول قائد الدراجة مزدحـ.ـماً لكنه لم يأبه لأحد، تجـ.ـاوز الجميع و توقف أمامه.

_انت هتبيعه مش كدا؟ مستعد أشـ.ـتريه منك بالتمن اللي تعوزه.

بدأ بالتفاوض معه فوراً، لقد كانوا يبحثون عن ذلك التـ.ـمثال منذ فترة طويلة ، لا مجال للخسـ.ـارة الآن .

_همم، مكنتش هبـ.ـيعه، بس عشان خاطر عـ.ـيونك الحـ.ـلوين دول ايه رأيك تشتريه مني ببـ.ـوسة؟!

توسعت عيون أدهم بصـ.ـدمة ما إن تعرف على الصوت، ثم ما لبس أن تأكدت شـ.ـكوكه حين رآها تزيل خوذتها و تغـ.ـمز له بينما تبتسم بجانبية.

_سحر! وقعـ.ـتي قـ.ـلبي، افتكرت التمـ.ـثال ضاع منا خلاص...

ابتسمت:
_متقلقش، التـ.ـمثال في أيدي أمينة.

تنفس الصعداء ثم اقترب منها هامساً:
_المفروض تكوني بتراقـ.ـبي عمر، بتعملي ايه هنا؟!

أجابت بهمس مشابه بينما تتجنب مطالعة عيونه:
_عمر ممـ.ـل، بقالي شهور براقـ.ـبه و مبيعملش حاجة.

لاحظ تصرفها لكنه لم يعلق.
_مش قصة بيعمل و مبيعملش ، كل واحد المفروض يلتزم بمكانه في الخطة.

ابتسمت بوسع و اقتربت منه:
_همم، غـ.ـيران مني عشان كسبتك في السباق؟!

قلب عينيه بملل مطلقاً تنهيدة عميقة.

_مستحيل، دي ضـ.ـربة حظ مش أكتر، الكل هنا عارف إني ملك السباقات.

قهقهت سحر بينما يتوجهان نحو الجائزة.

__________________

ريان///

هبطنا بماريوس على الأرض، خلـ.ـصت عليهم كلهم في خلال دقيقة واحدة و نص، و دلوقتي بدأ العد التنازلي قبل ما لوكا يسحبني...

٣٠ ثانية...

وطيت على ركبي عشان أبقى في طولها.

_اسمعيني يا سلمى، تعرفي مكانك فين؟!

سألت قبل ما أخطف بصة في الساعة، ٢٧ ثانية!
 
بصتلي بحـ.ـيرة.

_أنا..أنا واقفة هنا، معرفش المكان دا اسمه ايه..

هزيت راسي بالنفي بسرعة.

_لا، ركزي معايا أبـ.ـوس يدك، دا حلم و انتِ في الحقيقة مخـ.ـطوفة فاكرة؟!

همهمت و بصت في الأرض بتفكير و أنا خـ.ـطفت بصة تاني في الساعة...

٢٠ثانية!

عضـ.ـيت على شفتي بتـ.ـوتر، أرجوكِ يا سلمى، افتكري بسرعة.

شهـ.ـقت فجأة و رفعت عيونها ناحيتي:
_أيوا افتكرت، في..في أشخاص غـ.ـريبين أخـ.ـدوني.

ابتسمت و حركت راسي بالإيجاب و أنا بتكلم بسرعة:
_صح..صح برافو عليكِ، تعرفي أخـ.ـدوكي فين بقى؟!

همهمت تاني و أنا بصيت في الساعة للمرة الألف..
فاضل دلوقتي ١٤ ثانية، بدأت أنـ.ـهار داخلياً.

_أنا..معرفش هم أخـ.ـدونا فين..بيسافروا بينا ليل نهار.

_أخـ.ـدوكم؟! انتِ معاكِ حد تاني!

_أيوا، معايا أطـ.ـفال تانيين، هم مغـ.ـمضين عيوني، مشوفتهمش..بس بسمع صوتهم و هم بيـ.ـبكوا جمبي  بالليل كل يوم.

من الصـ.ـدمة احتجت ثانية كاملة عشان أستوعب و أنا في عرض كل ثانية، بقى فاضل خمس ثواني بس!

_ط..طيب مشوفتيش اللي خطـ.ـفوكم؟ مسمعتهمش و هم بيتكلموا؟ أي حاجة!

أربع ثواني..

_شفت رسمة..

_رسمة ايه؟

تلات ثواني..

_رسمة*** مقلوبة.

ثانيتين..

_ايه؟ ايه هي المقلوبة؟!

_ثانية واحدة..

_شفت رسمة ابـ----

شفتها و هي بتحرك بوقها بالكلمة، بس ملحقتش أسمع بسبب الحيـ.ـطان الشـ.ـفافة اللي حـ.ـاوطتني فجأة، كان الأسانسير!

_لوكا! مكنتش قادر تستنى ثانية واحدة كمان قبل ما تسحبني!
اتكلمت أول ما اتفتح الأسانسير في المكتب.

_لا للأسف، أنا نبهتك قبل ما تروح و انت عارف إن انتـ.ـهاك أحـ.ـلام الناس جريـ.ـمة صريـ.ـحة يحـ.ـاسب عليها القـ.ـانون الأسبيرالاري بس عشان انت حبيبي بمشـ.ـيهالك.

تأفأفت بقـ.ـلة حـ.ـيلة.

_ايه؟ ملحقتش تاخد المعلومات اللي عايزها المرادي؟ ولا تزعل نفسك..تعالالي بكره بدري شوية و هبقى أدخلك...
بص في عيني الرمادي مرة تانية و حرك يده قدامها قبل ما يكمل:
_و لو اني منصحكش.... لو مش عايز التانية تحـ.ـصلها.

بعدت يده عني.
_أنا..مش عارف اعمل ايه.

_بسيطة يا عم أنا أقولك، اقعد نشربلنا فنجانين خنـ.ـدريس سوى و كل حاجة هتتحل متقلقش.... قال قبل ما يبدأ يزعق:
انت يا زفـ.ـت يا ميشو، بقالي ساعة طالب الخـ.ـندريس!

هزيت راسي بنفي:
_لا، مش لازم أطول أكتر من كدا..

غمضت عيوني، سحبت نفس عميق و همست:
_أريون..رجعينا للبداية
رحلتي هنا كانت على ما يبدو للأسف...على الفـ.ـاضي.

___________________

الساعة العاشرة صباحاً في المقر:

دخل ريان مترنـ.ـحاً بالكاد يصـ.ـلب طوله بينما وتين إلى جانبه تساعده على السير لكن ما رأته جعلها تتجـ.ـمد في مكانها بصـ.ـدمة...

كانت سحر واقفة تحادث أنس و أدهم ، لا، في الواقع كانت تتجادل معهم بمنتهى الجـ.ـدية.

_سحر، انتِ تعرفيهم؟!
ما إن نطقت حتى التفتت إليها سحر و سرعان ما علت الصـ.ـدمة وجهها بدورها هي الأخرى.

_وتين! ا..انتِ بتعملي ايه هنا؟ انتِ اللي تعرفيهم؟!

_انتوا تعرفوا بعض؟!

نطق أنس بينما يبدل نظراته بين وتين و سحر.

_مش مهم مين يعرف مين دلوقتي نبقى نتعرف بعدين..

تحدث أدهم مفسحاً إياهم بعيداً ليمر باتجاه ريان قبل أن يكمل:
_ريان..عندي خبرين، واحد حلو و واحد وحـ.ـش تحب تعرف أنهي الأول؟

تـ.ـأوه ريان بنـ.ـفاذ صـ.ـبر:
_شايفني فايـ.ـقلك؟ خلصني...

_ماشي، الخبر الحلو إننا كسبنا السباق، الوحـ.ـش إن التـ.ـمثال طلع..مـ.ـضروب!

وسع ريان عينيه بصـ.ـدمة و توجه ناحية سيف الذي كان يمسك بالتـ.ـمثال بين يديه.

_ايه! ازاي مضـ.ـروب؟!

عدل سيف نظارته الطبية فوق جسر أنفه قبل أن يشرح له:
_التـ.ـمثال الأصلي لما بنفتحه بيبقى فيه خريطة منـ.ـحوتة جواه، دا جواه...

تردد في الإجابة لذا قام ريان بسحبه منه و إلقاء نظرة بنفسه، وسع عينيه بصدمة في البداية لكن سرعات ما برزت عروق رقبته و وجهه بغضـ.ـب ، كان هناك سبـ.ـاب مخـ.ـالف للحـ.ـياء.

سحب نفساً عميقاً و زفر بغضـ.ـب:
_و بعدين في عمي و عمايل عمي...

_عمك!
نطق أنس بصـ.ـدمة.

_أيوا عمي، دا خطه..و هو الوحيد اللي كان عارف إني بدور على التمـ.ـثال بقالي فترة و هو اللي بدله أنا متأكد.

_طب و هيعمل فينا حاجة زي كدا ليه؟

تنهد ريان.
_أنا عارف ليه..للأسف..

نطق قبل أن يتوجه ناحية الباب لكن أدهم استوقفه.

_استنى، رايح فين بوضعك دا؟! دا انت يا دوب قادر تتحرك خطوتين على بعض من غير ما تقع!

_سيبني يا أدهم، أنا هروح أتفاهم معاه.

أزاحه جانباً و أكمل طريقه، و سرعان ما خرج حتى توجهت الأنظار كلها ناحية وتين...

_تعالي ورايا...

تحدث أدهم بنبرة صـ.ـارمة لا تقبل المناقشة.

_نصيحة مني متبصيش في عيونه و هو بيكلمك أبداً مهما حصل..
همست سحر ما إن مرت وتين بجوارها، طالعتها الأخيرة بحيـ.ـرة لثانية قبل أن تكمل طريقها خلف أدهم.

***********

يتبع......




تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة