
رواية ظل القدر الفصل التاسع عشر 19 بقلم رواء هادي
خليل : ولاية أريد أفتح وياج بموضوع
ولاية : إي تفضل
سكت شوية وصار يهز المرجوحة شوية شوية، هو جان ويلعب بالمحبس اللي بإيده عبالك جاي
يجمع حجي مرتب برأسه...
خليل : ولاية.. أنا أدري توج جاية لهنا، وأدري يمكن گلبج هسه مو مرتاح.. وأدري أكو أشياء بحياتج خلتج حذرة من الناس.. وأنا ما أريد أضغط عليج، ولا أخليج تحسين أنا مثل أي واحد شاف بنية حلوة وكال أريدها.
باوعتله.. عيونه العسلية صارت حيل جادة،
مو مال ضحك. جان مركز عليّ
خليل : أول ما شفت صورتج يم أبوي ما أعرف شصار، حسيت شي شدني إلج مو بس جمالج، لأن أنتِ حلوة وهذا الشي واضح بس أكو شي بعينج..
سكت لحظة وبعدين كمل ...
خليل : حزن.. وقوة بنفس الوكت.. عبالك شايلة هواي بداخلج وتريدين أحد يفهمج بدون ما تضطرين تحجين.
ولاية : خليل..
خليل : خليني أكمل فدوة.. لأن إذا سكتت هسه يمكن ما أكدر أحجي بعدين
أخذ نفس عميق، وبعدين زفر رفع عينه إلي...
خليل : أنا معجب بيج يا ولاية.. معجب بيج كلش.
نزلت عيني للكاع، وما عرفت شنو أكول....
خليل : معجب بطريقة حجيج بعقلج وبالطريقة اللي تدافعين بيها عن رأيج بدون ما
تقللين من قيمة أحد.
ابتسم ابتسامة خفيفة...
خليل : من كلتيلي الشهادة ما تخلي الإنسان أعلى من غيره.. بهاي اللحظة عرفت أنتِ مو مثل كل البنات اللي شفتهم.
ولاية : خليل أنا..
خليل : أدري يمكن راح تكولين ما أعرفك زين أو يمكن تكولين هسه مو وكت هالحجي..
سكت وراها رجع كمل كلامه ...
خليل : ولهذا السبب أنا ما أريد منج جواب
رفعت عيني عليه باستغراب...
ولاية : شلون يعني؟
خليل : يعني أريدج تسمعين وبس
ظل يحرك المحبس بإيده.
خليل : أنا معجب بيج، وأتمنى بيوم من الأيام يصير بيناتنا شعور من الطرفين بس
ما أريد أستعجلج.
ولاية : أعذرني ماكدر
خليل : شنو؟
ولاية : ما كدرت أبادر؟ما كدرت أحب
ابتسم بهدوء..
خليل : عادي
ولاية : عادي؟
خليل : إي عادي.. لأن الحب مو واجب
سكت، وبعدين كمل ...
خليل : أنا راح أنتظرج.. مو يوم، ولا شهر، ولا حتى سنة محددة.. إذا احتجتي وكت، خلي
الوكت ياخذ مجراه.
ولاية : وإلى متى تبقى تنتظر وحدة ماتريدك
خليل : عادي انتظر على أمل تغيرين رأيج
ولاية : ولما غيرت ؟
هالمرة ضحك بخفة...
خليل : أتوجع، أكيد أتوجع.. بس أحترم قرارج
ظل يباوعلي بهدوء...
خليل : لأن أنا إذا أحبج صدك، لازم أحب اختيارج قبل لا أحب وجودج بحياتي
حسيت دموعي بدت تتجمع بعيوني ...
خليل : وأريدج تعرفين شغلة ثانية..
ولاية : شنو؟
خليل : أبد ما راح أجبرج
كلمته طلعت هادئة وواضحة منه..
خليل : لا راح أضغط عليج، ولا أخلي أهلنا يضغطون عليج، ولا راح أستغل إحنا أولاد
عم حتى أفرض نفسي عليج
نزلت دمعة من عيني ومسحتها بسرعة.
ولاية : خليل.. أنتَ ما تعرف شكد أنا
محتاجة أحد يفهم هالشي
خليل : يمكن ما أعرف كل اللي مريتي بيه.. وما أريد أفرض نفسي وأكول أعرف
ولاية : إي..
خليل : بس أكدر أعرف من نظراتج أكو شي مخليج تخافين من فكرة الارتباط نفسها... ولهذا ما راح أطلب منج تنسين الماضي، ولا راح أطلب
منج تثقين بيه من أول يوم
ولاية : وأنتَ هسة شتريد مني؟
خليل : ولا شي هسة بس أريد فرصة أكون خليل اللي تعرفيه.. مو شخص يريد منج جواب
ولاية : يعني؟
خليل : يعني إذا احتجتي مساعدة بالدراسة، أنا موجود. إذا احتجتي أحد يحجي وياج، أنا موجود. وإذا ما تريدين تحجين، هم موجود.
ابتسم ورجع كمل كلامة وأنا ساكتة وباوعله
خليل : بس بدون ما أحسسج مدينة إلي بشي
دموعي نزلت أكثر...
ولاية : أنتَ غريب..
خليل : ليش؟
ولاية : لأن أول مرة أحد يحجي وياي بهالطريقة وما أحس نفسي محاصرة
تغيرت ملامحه، وصار أكثر هدوء...
خليل : ولهذا السبب بالذات، ما راح أحاصرج
سكتنا فترة وكام من المرجوحة ...
ولاية : خليل..
خليل : نعم؟
ولاية : أنطيني وكت
أبتسم، وجانت ابتسامته هادئة كلش...
خليل : الوكت كله إلج
ولاية : وما راح تستعجلني؟
خليل : أبد
ولاية : حتى إذا طولت؟
خليل : حتى لو طولتي
ولاية : وحتى إذا ما كدرت أحبك؟
خليل : هم ما راح أجبرج
سكت شوية، وبعدين كال ...
خليل : أنا أتمنى تبادليني نفس الشعور يوم من الأيام.. وأتمنى أكون الشخص اللي تحسين وياه بالأمان والراحة.. بس إذا ما صار، تبقين ولاية بنت عمي وأخت عزيزة عليّ، وما يتغير احترامي إلج.
باوعتله وابتسمت رغم دموعي بعيوني ...
ولاية : شكراً خليل..
خليل : على شنو؟
ولاية : لأن خليتني أحس القرار بإيدي
خليل : لأن هو أصلًا بإيدج
وبهاللحظة أم يوسف صاحت من جوه البيت علينه
أم يوسف : ولاااية.. خليل.. تعالوا
خليل ضحك...
خليل : يلا .. امسحي دموعج قبل لا تدخلين، ويشوفونج وعبالهم ضوجتج
مسحت وجهي ودموعي وضحكت بخجل ...
هو مشى كدامي بشوية، محافظ على مسافة بيناتنا، وأنا مشيت وراه وأنا بطريقي
للصالة، بقيت أفكر بكلامه..
ما وعدني بشي..
ما طلب مني شي..
ما حاول يقرر عني..
بس كال كلمة وحدة ظلت تدور براسي...
"القرار بإيدج."
ولأول مرة من مدة طويلة..
حسيت هاي الكلمة وحدها تكفيني
حتى أتنفس براحة ورا العشة...
الصينية انشالت .. الچاي انحط .. عمي فاضل وأبوي طلعوا للحديقة يشربون چاي ويحجون سارة ونور طبن للمطبخ يغسلن المواعين ويوسف وفرحة بالصالة يشوفون تلفزيون ..
أنا بقيت ألم بالاستكانات .. خليل طلع
يحجي تلفون بره ..
بهاللحظة .. أم خليل إجت ..
كعدت وتخرخش بالذهب هواي بإيدها ذهب لابسة جانت ريحة عطر قوي باوعتلي من فوك ليجوه وابتسمت بس ابتسامتها مو مثل ابتسامة
خليل .. باردة ..
دكتورة نسرين : ولاية حبيبتي تعاي اكعدي
يمي شوية أريد أحجي وياج
كلبي نبزني منها أخاف منها أبد مو راحة وحجيها ثكيل على الگلب وتحجي بالمستويات
ولاية : إي خالة تفضلي
عفت من إيدي صينية الستگانات وكعدت يمها أم يوسف إجت جان تأشرالها ترجع خطية
ماحجت ورجعت بسرعة ...
دكتورة نسرين : شوفي بنيتي .. أنا ماعرف الف والدوران واحجي طك بطك
ولاية : إي خالة أحجي..
دكتورة نسرين : خليل إجه .. كالي
ماما أنا معجب بولاية ..
تجمد الدم بعروگي .. باوعتلها مصدومة ..
دكتورة نسرين : لا تنصدمين .. ابني شفاف .. ما يضم عليّ شي .. وأنا أم .. وأعرف
ابني شيريد ..
سكتت شوية وعدلت شالها ..
دكتورة نسرين : بس أنا هم أم .. وأنا اللي تعبت على خليل لحد ما صار دكتور أسنان مرحلة أخيرة وأخواته ثنينهم صيدلة وطب وأبوه دكتور .. وأنا دكتورة .. إحنا عائلة كلها مستويات ..
تعبنا على اسمنه ونفسنه ..
ولاية : ..
دكتورة نسرين : فأنا ما أمشي ورا كلامه ولا ورا إعجابه .. الإعجاب اليوم موجود وباجر يطير .. أنا يهمني المستقبل .. يهمني المستوى ..
باوعتلي بنظرة فحص ...
دكتورة نسرين : أنتِ بنية حلوة ومؤدبة وما أنكر .. بس أنتِ بعدج طالبة وتوج ناجحة من الثالث وماعرف تاخذين.. أدبي لو علمي ؟
ولاية : أنا .. بعدني ما محددة ..
دكتورة نسرين : شفتي ؟ بعدج ما محددة .. وخليل دكتور .. يعني إذا أريد أزوجه .. أزوجه وحدة من مستواه .. دكتورة مثله .. مو أقل منه ..
كلماتها جانت تنزل عليّ مثل ماي الحار ..
دكتورة نسرين : فأنا راح أكولها الج بالوجه حتى لا تنبنين أحلام .. خليل ابني أنا ما أنطيه إلا إذا كملتي دراسة وحصلتي على شهادة طب .. طب .. مو غير شي .. طب أسنان .. صيدلة .. طب عام ..
المهم شهادة عالية .. تليق بينا ..
ولاية : خالة ..
ماخلتني أكمل كلامي وقاطعتني ...
دكتورة نسرين : غير هيج مراح آخذه الج لو تطلع نخلة براسج .. ولو خليل يبجي ليل ونهار كدامي .. أنا تهمني الدراسة والمستويات قبل كلشي .. الزواج مو لعب .. الزواج مستويات .. الناس تحجي علينا .. يكولون الدكتور فاضل زوج ابنه لوحدة ما عندها شهادة ؟ مو عيب وينزل مستوانا
حسيت وجهي صار أحمر مو خجل قهر والضيم هانتني هانتني ونزلت من مستواي وعبالك
أنا ميتة على ابنها واريده...
ولاية : خالة .. منو كالج أنا أريد خليل ومنو كالج أريد أصير دكتورة علموده أنا إذا ردت أدرس علمود نفسي وعلمود أحلامي مو علمود رجال يقبل يزوجني علمود عندي شهادة تليق بي
سندس : أنا حجيت وياج لأن ما أريد تصيرين ضحية وتتعلقين وبعدين تنصدمين اعتبريها نصيحة من دكتورة نسرين
خلت وراحت .. بقت ريحتها بالهواء ..
أنا بقيت كاعدة إيدي باردة مو على خليل .. على كلامها يعني نفس كلام أم يوسف طلع صدك
مو إشاعة تدور مستويات وشهايد
حتى الستكانات عفتهن وطلعت رحت يم أم يوسف تباوعلي وتضحك عبالها تريد تخطبني لابنها ماتدري هانتني ونزلت من قيمتي واحترامي بكلامها ..
رجعوا الكل كعد يمنه يسولفون ويضحكون إلا أنا نار وتشتعل جوه صدري البنات يحجن وياي وأنا بغير عالم بغير عالم عايشة خليل يباوعلي
ويضحك وأنا ولا يمه ولا معبرته من أساسه ...
ثاني يوم الصبح ...
كعدت من النوم وعيوني مورمة .. كلام دكتورة نسرين بعدة يدور براسي .. "لو تطلع نخلة براسج" .. "الزواج مستويات" ..
ما تحملت أبقى بالبيت .. رحت لأبوي
للمطبخ جان يشرب چاي ..
ولاية : بابا ..
حمزة : ها بنيتي ..
ولاية : بابا أريد أروح لبيت خالي علي أبات يمهم جم يوم مشتاقه لفطيم ولماما نهاد
ولبيبي ولخالو علي
أبوي باوعلي .. حس أكو شي ..
حمزة : صار شي بنيتي ؟ أم يوسف ضوجتج ؟
ولاية : لا والله بابا .. أم يوسف ذهب .. بس مشتاقتلهم .. صار هواي ما شفتهم ..
حمزة : ماشي .. اليوم أوصلج
العصر .. أبوي شغل السيارة .. أم يوسف حضنتني واخواني هم حضنتهم وبوستهم ومشيت
ويه أبوي شغل السيارة وحرك ...
أم يوسف : ديري بالج على روحج .. وسلميلي على أم علي .. وعلى خالتج نهاد
ولاية : الله يسلمج خالة
طول الطريق أبوي يحجي "ديري بالج على نفسج إذا ضجتي خابريني أجي أخذج" .. وأنا بس أهز راسي .. گلبي يدك .. ما أعرف ليش ..
عبالك حاسة شي راح يصير ..
وصلنا لبيت خالو علي ...
حمزة : أنزلي بنيتي .. أنا ما أنزل مستعجل عندي شغل .. سلميلي على علي ونهاد وجديتج
ولاية : ماشي بابا ..
نزلت نزل وياي باس راسي وراها صعد بالسيارة ومشى بقيت واكفة وحدي كدام الباب الجنطة بإيدي هم مايدرون بي جايتهم مانطيتهم خبر حبيت أسويها مفاجأة الهم
دكيت الباب محد فتح دكيت مرة ثانية انفتح الباب وانصدمت حسن كدامي لابس تيشيرت أسود .. شعره شوية طويل .. لحيته خفيفة
عيونه نفس العيون ذيج الليلة بس هسه باردة .. باردة ثلج مو حزن جمود باوعلي من فوك ليجوه عبالك ما يعرفني وحدة غريبة أول مرة يشوفها
ما سلم ما كال هلا لا ابتسامة لا شي بس سد الباب شوية حتى ما أطب أنا تجمدت بمكاني عبالي راح يفرح عبالي راح يكول هلا بولاية ..
ولاية : حسن ؟
ما رد ..
خطيت خطوة وهو رجع ليورا عبالك يبتعد عني انقهرت كل القهر اللي بيه طلع بهاللحظة ..
ولاية : شبيك ما تسلم ؟
باوعلي بطرف عينه وضحك ضحكة بدون صوت ..
حسن : أسلم ؟
ولاية : إي .. أنا ولاية .. نسيت ؟
حط إيديه بجيوبة وصوته طلع ناشف يجرح...
حسن : لا ما نسيت .. بس هذا جان طلبج مو ؟
ولاية : شنو ؟
حسن : مو أنتِ كلتيلي مالك علاقة بيه بعد أبد .. لا تحجي وياي ولا تباوعلي ولا تمر حتى من يمي .. أنا حالي حال فطيم ...تتذكرين ؟ لو نسيتي من رحتي لبيت أبوج وارتاحيتي ؟
الكلمات نفس كلماتي رجعهن إلي مثل السچين .. بس هسه هو جاي يستخدمهن بدالي ..
ولاية : حسن أنا ..
قاطعني بسرعة ...
حسن : لا .. أنتِ طلبتي وأنا نفذت .. تريدين ألتزم بطلبج لو هم ترجعين تغيرين كلامج ؟
حسيت دموعي راح تنزل بس لزمت روحي وماخليت دموعي تنزل ...
ولاية : أنا كلت هيج لأن أنتَ خليت السچينة على رگبتي حسن .. مو لأن أنا أكرهك ..
هنا عيونه رجفت لحظة وحدة بس
وبعدين رجع للجمود ...
حسن : وأنا اعتذرت .. وأنتِ ما قبلتي اعتذاري .. كلتيلي انتهى كلشي .. كلتيلي انسى شي اسمه ولاية .. فأنا نسيت .. مثل ما طلبتي ..
فتح الباب على وسعه .. بس ما باوعلي ....
حسن : تفضلي البيت بيت خالج مو
بيتي حتى أمنعج طبي ...
دخلت .. وهو طلع .. طلع للحديقة .. نفس وكفته يم شجرة الرمان .. نفس الوكفة من يوم
ما طلعت بجنطتي ....
فطيم طلعت تركض من المطبخ ...
فطيم : ولاااااية ماما إجت ولاية
حضنتني .. بس عيوني بعدها على حسن بره .. واكف وظهره إلي ..ماما نهاد طلعت ..
نهاد : هلا بولاية .. هلا ببنيتي .. شلونج ؟
حضنتني شميت ريحتها ريحتها اللي مشتاقتلها ..
نهاد : هلا هلا بولاية تعاي فوتي جوه
بهاللحظة حسين طلع من غرفته شافني هم نفس النظرة باردة ما سلم طب للمطبخ ماما نهاد
لزمتني من إيدي ...
نهاد : تعاي بنيتي تعاي .. لا تهتمين ..
طبينا للصالة .. كعدت .. فطيم كاعدة يمي وما عافتني بيبي إجت كمت الها حضنتها وكمت أبجي من القهر لا حسن ولا حسين مهتمين إلي...
بس بالي بره .. يم حسن ويم حسين رجع كعدت يمهن سوالف عادية وراها كمت للغرفة خليت جنطة بالكنتور إجه عبدالله من عرف بي جاية
مد رأسه من باب الغرفة وكال
عبدالله : ها ولاية رجعتي
ولاية : شلونك عبدالله
عبدالله : زين رجعتي تعيشين يمنه ؟
ولاية : لا خطار
عبدالله : لعد غير مرحب بيج
ولاية : ليش عبدالله تطردني
عبدالله : لان ناكره الجميل وهذا دواج
ولاية : شمسوية وناكره
عبدالله : عفتينه ورحتي تعيشين يم أبوج وكسرتي گلب حسن وإحنا مايشرفنه تجين يمنه بعد كومي لمي اغراضج وطلعي
صاحت بي ماما نهاد "...
نهاد: عبدالله، الزم لسانك لا أكطعه إلك! البنية ما جاية لبيتكم، ولا جاية حتى تشوفكم. جاية خطار لبيت جدتها وبيت خالها، افتهمت؟ ويلا كدامي، ما أريد أشوف وجوهكم تلاثتكم بالبيت
عبدالله ظل يباوع لأمه ثواني، عبالك ما مستوعب شلون انكلبت عليه بهالسرعة.
عبدالله : يمة أنا بس...
نهاد : بس شنو؟! أنتَ منو حتى تحاسبها؟ ومنو سمحلك تحجي وياها بهالأسلوب؟ هاي بنت عمتك، وبيت خالها هذا بيتها قبل لايصير بيتك.
عبدالله : بس هي عافتنه
نهاد : عافتكم ؟ لو راحت لبيت أبوها؟
شنو سوت جريمة؟!
عبدالله سكت، ومامانهاد قربت منه خطوة....
نهاد : وآخر مرة أسمع كلمة "ناكرة جميل" تنكال إلها. لا أنتَ ولا غيرك يعرف شنو صار
وياها حتى تحاسبها عليه.
عبدالله : بس حسن...
نهاد : حسن شبي؟
سكت عبدالله...
نهاد : احجي شبيك ساكت وتباوعلها
عبدالله : حسن من يوم راحت وهو مو مثل قبل
نهاد : وهذا ذنبها؟
عبدالله : يمة هو...
نهاد : هو شنو؟ هو رجال وعاقل ويعرف قراراته. إذا متأذي، يكدر يحجي وياها مثل البشر، مو يخليكم تهاجمونها وأحد وأحد
من سمعت اسم حسن، حسيت گلبي نبض بقوة
بقيت ساكتة، عيوني بالكاع، بس كل كلمة من ماما نهاد جانت توجعني وتريحني بنفس الوكت .
عبدالله تنهد، وباوعلي ماما نهاد أشارتله بإيدها.
نهاد : يلا ولي من كدامي والشفتك
تحاجيها، يا ويلك مني
خله ومشى بسرعة ضايج حيل ماتوقعت ينسوني بهاي السهولة ويصيرون أعداء إلي في حيث عفت بيتهم ورفضت أخوهم ورحت أعيش يم
أبوي وهذا الشيء من حقي أعيش يم أبوي وأشوف حياتي هم مو عايشين يم أبوهم وفرحانين بي أنا هم أريد أعيش يم أبوي وافرح بي ...
ماما نهاد كعدت يمي ومدت إيدها على إيدي..
نهاد : بنيتي...
ولاية : ها ماما
نهاد : لا تزعلين منه
ولاية : ما زعلت
نهاد : عيونج تحجي غير حجيج
ولاية : لا ماما مازعلانة منهم
نهاد : ولاية أنتِ تربيتي واعرفج حق المعرفة گلبج جاي يتكطع من القهر من ورا اخوانج أنا اكلج ماعليج منهم جاي يقسون عليج علمود
توافقين تزوجين حسن ..
سكتت لحظة، وبعدين سألتني ...
نهاد : شنو اللي رجعج لهنا فجأة؟
ولاية : اشتاقيت الكم
نهاد : بس؟
ولاية : إي والله ماكو شي
نهاد : مرت أبوج شلونها وياج ؟
ولاية : زينة
نهاد : ولاية لا تضمين شي واحجي
الصدك زينة زينة
ولاية : والله العظيم كلش زينة
نهاد : جدج وجديتج رجعوا من إيران
ولاية : مادري
نهاد : شلون ماتدرين ؟
ولاية : محد يجيب طاريهم حتى أبوي مايحجي بيهم ولا يخابرهم كدامي
نهاد : غريب
ولاية : حتى ماعرفهم ولا شايفه صور الهم
نهاد : ارتاحي
خلت وطلعت وأنا بقيت كاعدة وامسح بدموعي ليش هيج قاسين الگلب خالو علي گلبه أبد
مو قاسي وگلبه حنين وطيب ...
وماعنده لا حقد ولا كره أما هم كره وحقد على ماما رشا حقودين ويشيلون بگلبهم حتى ماما نهاد ماعدها حقد وماتشيل بگلبها مو مثلهم .
خليت وطلعت كعدت بالمطبخ يم ماما نهاد فطيم ماعرف وين راحت هي وبيبي دقايق و سمعت صوت الباب الخارجي ينفتح..
رفعت عيني حسن دخل للمطبخ وجهه بعده نفس الجمود، بس هالمرة أول ما دخل، عينه
إجت عليّ.ثانية وحدة...
وبعدين نزل عينه ماما نهاد باوعتله.
نهاد : حسن
حسن : ها يمة
نهاد : تعال
حسن قرب من ماما نهاد، وعينه عليها، ولا جني موجودة يمهم بالمطبخ. عبالك ما شايفني أصلًا، رغم أنا واكفة كدامه، بدمي ولحمي حسيت
نفسي صرت ولا شي بعينه...
نهاد : حسين يفوت ومايسلم وعبدالله يطردها من البيت شنو سالفتكم أنتو ويه البنية
حسن : إي
نهاد : أنا ما أريد أشوف واحد منكم
يضوجها وهي ببيتها
حسن: يمة أنا ما گلت شي
نهاد: وأنتَ بالذات لا أريدك تحجي
حسن رفع عينه عليها...
حسن : ليش؟
نهاد : لأن أعرفك
حسن : شنو تعرفين؟
نهاد : أعرف أنتَ مو هيج
حسن : خلص يمة سدي الموضوع
نهاد : لا، ما خلص
حسن : يمة
نهاد : البنية توها داخلة والكل متروس عليها. إذا أنتَ عندك عتب، خليه بينك وبينها، لا تخلي
أخوانك يهاجمونها بدالك
حسن ما رد بقى ساكت ويباوعلها...
نهاد : سمعتني؟
حسن : سمعتج
نهاد : تسمع وتنفذ وتخلي أخوانك
يبطلون منها ...
حسن : هاهي
خله ومشى بقيت يم ماما نهاد بالمطبخ وراها إجه خالو علي من شافني كيف بي وطار من الفرحة حضنته وأضحك أحبه وأموت عليه ...
وكعدت يمه اجوي حسين وعبدالله يضحكون ولا عبالك طردوني من البيت مبينين يخافون من خالو علي من باوعت على حسين غزرني بعيونه
بلعت ريچي خايفة منه نظراته نفس نظرات حسن أدري عبدالله أنتَ صغيرون شجاج وتسودنت نفسهم هاي مو فطيم أشو ماسوت نفسهم
المهم ورا العشة كعدت بالحديقة خالو إجه اتصال وراها أخذ حسن وطلع بيبي شوي كعدت يمنه بره وكامت تنام هي بعادتها تنام من وكت
ماما نهاد اتصلت بيها ماما رشا شوي وأخذت التلفون وطبت جوه ماتريد نسمع كلامها ويه ماما رشا عبدالله وحسين وفطيم كاعدين
يمي تنهد حسين وخله رجل فوك رجل وكال ..
حسين : خصم الحجي ولاية إذا تردين تبقين معززة مكرمة بهذا البيت ونرجع نحبج نفس
قبل لازم ترضين تنخطبين لحسن
ولاية : الحب البي مصلحة ماريدة
حسين : هي مبينه نفس عين الشمس ماتردينه وتردين أبوج ..المهم من هاي اللحظة أنا بريء منج إلى يوم توافقين تزوجين حسن ...
عبدالله أنتَ هم مضامن ويه أخوك
عبدالله : وأنا شعندي غير أخواني..ولاية غيري رأيج وافقي تنخطبين لحسن بس خطوبة لما تكبرين وتتخرجين من السادس تزوجون
فطيم : شبيكم تخبلتوا على البنية ماتشوفونها كامت تبجي ..كافي بجي ولاية خل يولون
حسين : دموع التماسيح هاي كوم عبدالله هاي خبيثة نفس أهلها حرامات ذاك التعب والمداراه
بيها كوووم ولك كوووم ...
سحب عبدالله من زنده وكومه وطلعوا بره البيت وانا بقيت أبجي مقهورة مقهورة منهم يردوني أوافق على حسن علمود يرجعون يحبوني
من راحوا حسين وعبدالله واني بقيت بالحديقة وحدي ويا فطيم... دموعي ما وكفت، نزلت حارة على خدي فطيم باوعتلي، عيونها تلمع قهر،
كعدت يمي بسرعة ولزمت ايدي..
فطيم : ولاية؟
ما رديت، بس شهكتي طلعت غصب عني ...
فطيم : حبيبتي لا تبجين فدوة لعينج لا تبجين
ولاية : فطيم.. أنا تعبت والله تعبت، كلهم يريدوني اوافق على شي ما اريده حتى يرجعون يحبوني، هو الحب هيج؟ ينشرط؟
فطيم حضنتني، حضنتني حيل قوي،
وشمت شعري..
فطيم : لا حبيبتي لا، هذا مو حب، ذولة انانيين، أنتِ مالج ذنب إذا رحتي لبيت ابوج، هذا حقج، بيت ابوج هذا مو بيت غريب.. وإذا ما تريدين حسن، هم حقج، محد اله حق يجبرج
ولاية : ليش هيج قسى عليّ حسن فطيم؟ ليش يباوعلي عبالك وحدة غريبة؟ هو مو جان يحبني؟
فطيم : حسن مجروح ولاية، وجرحه خلاه قاسي، مو بس عليج، حتى علينا بالبيت صاير عصبي وما يحجي، بس أنتِ لا تلومين روحج، أنتِ ما غلطتي من كلتي أريد أرتاح وأريد مسافة
مسحت دموعي بإيدي وأنا بعدني اشهك....
ولاية : أنا ما اكرهه فطيم، والله ما اكرهه، بس أخاف.. أخاف من كلشي، أخاف أرجع
انكسر مرة ثانية.
فطيم : ادري حبيبتي ادري، أنا افهمج بدون ما تحجين.. أنتِ لا توافقين على شي ما تريديه علمود ترضين احد، اللي يحبج صدك يبقى يحبج
حتى لو ما تزوجتيه.
بهاللحظة انفتح باب الحديقة بقوة....
حسين وعبدالله رجعوا، وجوههم حمرة من العصبية، حسين وصوته عالي ...
حسين : ولاية
فزيت من مكاني، فطيم وكفت كدامي..
فطيم : شتريدون هسه؟ مو كافي اللي سويتوه بيها قبل شوية
حسين ما باوع لفطيم، اشر عليّ بايده..
حسين : كومي.. كومي اطلعي من بيتنه، هذا البيت ما يشرفنا تطبينه بعد، من اليوم أنتِ مو
من عدنا ولا نعرفج
عبدالله : إي، مثل ما كال حسين، اطلعي ولا ترجعين مرة ثانية، احنا ناكرين الجميل
مانريدهم بيتنه
ولاية : هذا بيت خالي.. مو بيتكم
صوتي طلع يرجف، بس حاولت أصير قوية..
حسين : بيت خالج هو بيتنه، وإذا خالج يقبل احنا ما نقبل، أنتِ من رحتي لبيت ابوج كطعتي كلشي بيناتنه فلا تجين هسه وتسويها مفاجأة
وتريدين نستقبلج بالهلا
فطيم : حسين استحي هاي بت عمتكم
شلون تحجي وياها هيج
حسين : أنتِ اسكتي فطيم لا تدخلين
هنا انهاريت، دموعي نزلت كلش قوية،
ما كدرت احبسها بعد..
ولاية : أنا شسويتلكم؟ شسويت؟ بس لان رحت لابوي؟ هو أبوي ومن حقي أعيش يمه ليش
تعاقبوني على حقي؟
عبدالله : لا تتفلسفين علينا، اطلعي هسه
حسين عيط باعلى صوته....
حسين : اطلعي ولا تجين بعد أبد
الكلمة الاخيرة كسرتني، حسيت روحي صغرت كدامهم، وأنا أبجي بصوت عالي،...
طبيت للغرفة وسديت الباب ورايه، كعدت على الكاع وظهري على الباب وابجي، أبجي بصوت مكتوم حتى لا احد يسمعني، بس
شهكتي طالعة غصب...
بره الحديقة صوت حسين وعبدالله بعده عالي، وفطيم تصيح عليهم بهاللحظة سمعت صوت ماما نهاد جاية من الصالة، الظاهر خلصت تلفونها
ويا ماما رشا وطلعت للحديقة..
نهاد : شكو؟ شصاير؟ ليش اصواتكم طالعة؟
فطيم : ماما تعاي شوفي ولدج شسووا بولاية
حسين : يمة احنا ما سوينة شي..
نهاد : شمسوين؟ احجوا
فطيم : طردوها، كالولها اطلعي من البيت ولا ترجعين بعد
ثواني وسكتة.. وبعدها سمعت صوت ماما نهاد انفجر، اول مرة بحياتي اسمعها تصيح هيج.
نهاد : شنووو؟؟ منو طردها؟ منو انطاكم حق تطردون ولاية من بيتي منوووو
عبدالله : يمة هي..
نهاد : انجب أنتِ بالذات انجب منو أنتِ حتى تطردها؟ هذا بيت خالها، بيت أبوها الثاني
منو أنتِ حتى تكللها اطلعي؟
حسين : يمة احنا نريد مصلحتها..
نهاد : مصلحتها؟ تطردونها بنص الليل وتغلطون عليها وتكسرون بخاطرها وتسموها مصلحة؟ ولك انتو رجال؟ هاي رجولة؟ تتعاركون وياه بنية
وحدها جاية خطار؟
بهاللحظة سمعت صوت بيبي، خطواتها ثگيلة جاية من غرفتها، الظاهر كعدت من النوم
على صياحهم...
بيبي : شكو؟ شكو شنو هالهوسة؟ ؟
نهاد : خالة تعاي شوفي احفادج المربايين
شمسوين بت عمتهم
بيبي طبت للحديقة وشافت فطيم وأنا ماكو ..
بيبي : وين ولاية؟
فطيم : طبت للغرفة تبجي
بيبي باوعت على حسين وعبدالله،
وعيونها صارت نار..
بيبي : انتو؟ انتو طردتوها؟
عبدالله نزل راسه..
بيبي : ولكم يا أنذال يا قليلين الحظ بنية خطار جايية البيت خالها تطردوها؟ ولكم ابوكم شرباكم هيج؟ أنا هيج علمتكم؟
وراحت بيبي بسرعة، لزمت النعال اللي يم الباب..
بيبي : تعالوا هنا
حسين : بيبي والله..
ما كمل كلامه، بيبي ضربته على جتفه...
بيبي : والله تالي وكت تتعارك ويا بنية وتغلط عليها؟ أمشي أمشي لغرفتك والله اليوم إذا ما أربيكم من جديد فلا أطلع أم علي
عبدالله هم انكتل بالنعال ...
حسين : يمة
نهاد : كتلك ولي ضايجين؟ انقبروا بغرفكم! بس ولاية ما تنهان بيتي ماطول ما أنا عايشة
سمعت باب غرفهم ينسد بقوة، حسين وعبدالله طبوا لغرفهم ضايجين كلش..الدنيا سكتت شوية.. وبعدها سمعت دگة خفيفة على باب غرفتي..
نهاد : ولاية؟ بنيتي؟ افتحي الباب ماما..
ما فتحت، بقيت ابجي..
فطيم : ولاية حبيبتي افتحي
كمت بثگل وفتحت الباب، أول ما شفت ماما نهاد وبيبي واكفات كدامي، انهاريت مرة ثانية
وذبيت روحي بحضن ماما نهاد..
ولاية : ماما نهاد والله أنا ما سويت شي..
والله بس مشتاقتلهم جيت..
نهاد حضنتني حيل، وتبوس براسي..
نهاد : ادري بنيتي ادري، أنتِ ما مسوية شي، أنتِ مظلومة، لا تبجين فدوة اروحلج، ذولة جهال
ما يستحون، أنا اربيهم
بيبي كعدت يمي على الجرباية ولزمت إيدي
الباردة بإيدها الدافية..
بيبي : بنيتي لا تبجين، دموعج غالية، ذولة ما يسوون دمعة منج، هذا بيتج، بيت خالج، بيت أبوج الثاني ، محد اله حق يطلعج منه، فاهمتني؟
فطيم كعدت يمي من الجهة الثانية
ومسحت دموعي..
فطيم : شفتي؟ كلت لج لا تبجين، ماما وبيبي
ما يقبلن أحد يضوجج
ولاية : بس ليش هيج صاروا؟ ليش يكرهوني بهالسرعة؟
نهاد : ما يكرهوج بنيتي، ذولة مضغوطين من سالفة حسن،و، بس هذا مو عذر حتى يهينوج، أنا اعلمهم شلون يحجون ويا بنت عمتهم..
بيبي : لا تخافين، طول ما أنا عايشة
محد يمسج بكلمة..
بقيت بحضن ماما نهاد، وبيبي تمسح على شعري، وفطيم لازمة ايدي.. ولأول مرة من جيت لهذا البيت، حسيت بالدفا..
بس گلبي.. بعدة يم الباب البره.. يم حسن..
ثاني يوم الصبح، كعدت من النوم عيوني مورمة من البجي مال البارحة، طلعت من الغرفة غسلت وجهي وأنا لابسة بجامة فطيم الوردية، شعري
ومربوط ذيل حصان ...
المطبخ بيه ريحة خبز حار، ماما نهاد جانت تخبز بالتنور الكهربائي وبيبي كاعدة يمها تسوي چاي
أنا رحت أريد اساعدها، بس حسيت أكو
عيون تباوع عليّ...
رفعت عيني.. حسن كاعد بالصالة، لابس تيشيرت أبيض وستكان چاي بإيده بس مو يباوع
للتلفزيون يباوع عليّ مو مثل
نظرة البارحة الباردة، هالمرة نظرة طويلة.. عبالك يريد يحجي شي وما يكدر.. بقيت واكفة بنص الصالة مجمدة بمكاني وباوعله ...
بهاللحظة حسين طب من بره، شاف حسن شلون يباوعلي، عيونه فارت.. وجهه صار أحمر..
بس ما حجى شي، كتم كلشي بگلبه، بس غزرني بنظرة معناها "تالي احاسبج"، وراح طب لغرفته وضرب الباب وراه بقوة..
ولاية : حسن شبيك صافن؟
حسن : ها؟ لا ماكو شي
وكام بسرعة شال ستكانه وطلع للحديقة..
أنا تنفست، جان گلبي راح يوكف شوية وانفتح باب غرفة خالو خالو علي دخل لابس دشداشته ومستعجل..
علي : حسن وينه؟
ولاية : بالحديقة
علي : خلي يبدل بسرعة، عدنا شغل مستعجل ببغداد ولازم نطلع هسه
حسن سمعه وطب..
حسن : شغل شنو يابة؟
علي : لا تسأل بدل وتعال بسرعة
حسن باوعلي نظرة سريعة، كلش سريعة،
وبعدين هز راسه..
حسن : ماشي يابة
طب بدل وطلع لابس قميص اسود وبنطلون، شعره مسرح، ريحة عطره ملت المكان، اجه باس
راس بيبي وماما نهاد...
فطيم طبت للمطبخ وكفت بصفي بس تثاوب ..
علي : يلا فطيم وولاية ديروا بالكم على
البيت وعلى امكم وجدتكم
فطيم : ماشي بابا..
طلعوا.. صوت السيارة ابتعد.. البيت صار هادئ..
أنا بقيت اباوع من الشباك لحد ما اختفت السيارة، ما أعرف ليش ارتاحيت من طلع حسن، بس بنفس الوكت حسيت شي ناقص..
فطيم اجت من وراي لزمتني من خصري..
فطيم : ها؟ ارتاحيتي من طلعوا؟
ولاية : لا والله
فطيم : يلا تعاي خل نتريك من ايدين ماما
وبيبي الحلوات ههه
كعدنا نتريك أنا وياها وبيبي ماما نهاد متريكة جانت ويه خالو علي ولدها سمعت صوت عبدالله وحسين كالوا راح نطلع للحقل ...
نهاد : ماشي ماما
ورا ماكملنه ريوك فطيم كامت وكالت ..
فطيم : يلا ولاية كومي خل نطلع
ولاية : وين؟
فطيم : للبستان! المرجوحة صار هواي ما مرجحناها، والجو اليوم يخبل
ولاية : لا فطيم ما اريد..
فطيم : كومي بلا كلام، بدلي وتعاي
، حتى تنسين شوية..
نهاد : كومي ولاية ويه أختج غيري جو
بيبي : كومي روحي وياها غيري جو
ولاية : ماشي
بدلت وطلعنا للبستان الهوا يجنن ريحة الخضار ترد الروح..فطيم ركضت أول وحدة..
فطيم : أنا أول
وكعدت على المرجوحة وأنا ادفع بيها..
فطيم : ولاية ادفعي أقوى
ولاية : راح اوكعج
فطيم : لا مااوكع لازمه الحبل زين
هززي أقوى ولاية أقوى
أنا أضحك، وفطيم تصرخ وتضحك.. ولأول مرة من يومين اضحك من كل گلبي بعدين اجه دوري كعدت على المرجوحة وفطيم تدفع بية،
رفعت راسي للسما السما زرگة
صافية، وأنا طايرة بالهوا..
حسيت للحظة كلشي انمسح.. كلام دكتورة نسرين طردة حسين وعبدالله نظرات حسن بس المرجوحة كل ما ترجع ليورا ترجعني لنفس المكان..
لنفس الذكريات...أنا اهتز بالمرجوحة..
وگلبي بعده يهتز ويا حسن....
فزينه اثنينه من حسين إجه وشايل بإيده السچينة وراه يمشي عبدالله وأنا من شفت السچينة كمت أخاف كمت أرجف من الخوف كلت هسة راح يذبحني نفس ماحسن راد يذبحني
هذيل الليلة بسرعة جيتت من فوك المرجوحة خايفة وأرجف من الخوف جلبت بظهر فطيم
فطيم هم نفسي تخاف منهم ....
حسين : أنتِ هنا؟ بعد كلشي سويتيه
بأخوي جاية تتمرجحين؟
فطيم : حسين شكو؟ شتريد؟
حسين ما باوع لفطيم.. عيونه عليّ أنا على المرجوحة بنظرات غضب ...
حسين : أخوي من يوم رفضتي ورحتي بي لاياكل ولا يشرب ولا يضحك كاعد بغرفته مثل الميت.. وأنتِ جاية هنا؟ تتمرجحين؟ وفرحانة؟
ولاية : حسين.. أنا ما..
حسين : أنتِ شنو؟ أنتِ دمرتيه.. هو يحبج وأنتِ كلتي عليه مثل أخوي ورفضتي.. كسرتيه.. هسه عاجبج؟
ولاية : حسين عفية لا تحجي هيج أنا ما أريد أذيه والله أحبه واحبكم كلكم ليش ماتفهموني ماكدر اباوع الكم بغير نظره ...
حسين : ما تريدين تأذيه؟ لعد هاي المرجوحة شنو؟ مو هو سواها الج؟ مو هو جان يوكف ساعات يربط بيها حتى لا توكعين؟
باوعت للمرجوحة.. تذكرت إيد حسن وهي تربط الحبل..حسين تقدم.. لزم الحبل بإيده..
فطيم : حسين لا.. شجاي تسوي؟
حسين : هاي المرجوحة ما تستاهليها ولاية.. ما تستاهلين واحد يحبج هيج..
ولاية : لا حسين.. لا تلمسها.. عفية..
بس حسين ما سمعني..
رفع السچينة.. فطيم صرخت..
فطيم : لاااا حسين لا تكطعها!!!
عبدالله : اكطعها حسين اكطعها هاي
ماتستاهل شي من حسن
وأنا واكفة متجمدة بمكاني شفت السچينة تنزل على الحبل وصار يحز بالحبل كل قوته الحبل النكطع المرجوحة وكعت على الگاع..
على التراب.. كدام عيوني..
وكعت مثل ما وكع كلشي بداخلي...
حسين ذب السچينة ورمى الحبل المكطوع يمي..
حسين : هسه روحي.. روحي لأبوج.. ولا ترجعين بعد.. لا ترجعين للبستان ولا للبيت..
احنا ما نريدج..
عبدالله : ولاية لو عندج ذرة كرامة وذرة شوف ماترجعين لهذا البيت بعد
فطيم : ليش هيج سوون بيها شمسويتلكم
حسين : كلما يشوفها حسن يموت ألف موته وهي راح تزوج ابن عمها الدكتور خليل وجاية لعدنه تحرك بگلب حسن والله تحركه افتهمتي فطيم رفضت حسن وراحت قبلت بابن عمها ...
عبدالله : عفتي حسن ورحتي لخليل
فطيم : صدك ولاية
ولاية : والله العظيم ماكو هيج حجي كله جذب
عبدالله : طبعآ تجذبينه
حسين : كافي ولاية تره مو عبالج رحتي من يمنه ماراح نعرف اخبارج نعرف الصغيرة والجبيرة عنج بيت أبوج ويلا عدل للبيت لمي اغراضج
واتصلي بابوج خل يجي ياخذج
بقيت واكفة اباوع للحبل المكطوع على الكاع... التراب صار فوق الخشب... نفس التراب اللي جان حسن يمسحه كل يوم علمودي من أجي أكعد...
حسين بعد ما حجه ذيج الجملة... وعبدالله كمل وراه... أنا انهاريت كلش...
حسين : اسمعيني ولاية وافتهميني زين خليل ينذبح وما نخلي يمشي بطولج وهذا طولج ما يمشي ويه طول رجال غير أخوي ما تصيرين لأخوي ما تصيرين لغيره فاهمتني؟ لو
تموتين ماتصيرين لغيره ...
كلمته نزلت مثل الرصاصة بنص گلبي... مو تهديد... لا... جانت وجع... وجع واحد يشوف أخوه
يموت كدامه كل يوم....
ولاية : حسين... أنتَ شجاي تحجي؟ أنا وخليل... والله العظيم ماكو شي بيناتنا... هو إعجاب من طرفه... وأنا حتى ما منطيته جواب... ورب الكعبة دكتورة نسرين نفسها هانتني وكلتلي لو تطلع نخلة براسج ما أنطيج لخليل شلون تصدكون هيج حجي؟
حسين ضحك... ضحكة تقهر....
حسين : جذب... كله جذب... أنتِ من رحتي لبيت أبوج نسيتينه... ونسيتي الخبز والملح... ونسيتي حسن شلون جان يشيلج من توكعين...
بهاللحظة عبدالله تقدم... صوته أهدأ...
بس كلامه أثگل....
عبدالله : لا تحلمين أنتِ وأبوج نخليكم تعيشون سوة... وعمة رشا بالخارج تتعذب من وراكم... من وراج حسن گلبه نكسر ومن ورا أبوج گلب عمة رشا نكسر وتزوجت وعافتنه أنتِ وأبوج دمرتوا شخصين... مو شخص واحد...
هنا... أنا وكعت... صدك وكعت على ركبي يم المرجوحة المكطوعة...
ولاية : ماما رشا؟ شنو دخل ماما رشا؟ أنا شسويت الها؟ أبوي شسوه؟ ليش تحملوني ذنب ناس كبار؟ أنا شنو ذنبي إذا أمي تطلقت وأبوي اتزوج؟ شنو ذنبي إذا ماما رشا راحت وعاشت بالخارج
فطيم صرخت واجت حضنتني من ورا...
فطيم : كافي ولكم كافي موتوها تريدون تموتوها وترتاحون؟ اطلعوا... اطلعوا من البستان...
حسين باوعلي نظرة أخيرة... نظرة بيها
شماتة وبيها قهر...
حسين : لمي أغراضج... وخابري أبوج... وإذا ما تخابرينه. أنا أخابره بنفسي خل يجي ياخذ بته لأن مامستعدين نشوف اخونه يتعذب من وراها
وراحوا... بقى صوت رجلينهم على الحشيش... وبقيت أنا وفطيم وحدنا يم المرجوحة
المكطوعة فطيم لزمتني...
فطيم : ولاية كومي... كومي فدوة... لا تبقين هنا...
ما كدرت أكوم... إيدي لزمت الحبل المكطوع...
جان دافي من إيد حسن من تعبه ...
ولاية : فطيم... هو سواها إلي... تذكرين؟ كال لا توكعين... كال أنا أربطها قوي علمودج...
وهسه حسين كطعها كدامي...
وكطع گلبي وياها
بجيت… بجيت لأن حسيت بهاللحظة كلشي انتهى علاقتي ببيت خالو علي انتهت، وكلشي حلو جان بيناتنه صار مجرد ذكرى.
حتى أخواني تغيروا عليّ مابقوا يشوفوني أختهم، صاروا ضدي، وعبالهم أنا موافقة على خليل ابن عمي.بس أنا ما فهمت شلون عرفوا.
أنا ما كايلة لأحد، ولا جبت طاري الموضوع، ولا حجيت ويا أحد عن موضوع خليل سكتت وخليت كلشي بگلبي…ومع هذا، الحجي وصلهم.
بس شلون؟ ومنو اللي حجالهم؟
حسن من طلعت من البيت وية أبوي، وأنا ساكت..
طول الطريق ما حجيت حرف واحد أنا أسوق وأبوي كاعد بصفي ويباوعلي بطرف عينه.. يعرفني من أسكت يعني أكو شي برأسي يغلي غلي..
بس هالمرة السكته على ولاية شلون رفضتني وافقت بابن عمها خليل وأبوها منطيها لابن
عمها بس تكمل السادس تزوج ...
علي : أطلع على مطار بغداد الدولي
التفتت على أبوي..
حسن : يابة مو كلت عدنا شغل مستعجل ببغداد؟
علي : إي.. شغلنه بالمطار
حسن : شغل شنو بالمطار يابة؟
علي : نجيب خالك..
تجمدت.. خالي؟ أنا عندي خال؟
حسن : خالي منو؟
علي : خالك عبدالله
حسن : عبدالله منو؟
علي : ابن عم أمك.. بس أمك تعتبره
أخوها.. تربوا سوة..
انصدمت من كلام أبوي أنا لادري بي أمي ماعدها أهل ومكطوعة من شجرة شلون هسة طلع
عدها ابن عم واسمه عبدالله ...
حسن : يابة.أمي مو مكطوعة من شجرة؟ مو أهلها كلهم ميتين؟ لا خوال ولا عمام ولا أحد يسأل عليها؟ طول عمرنا تكولون أمكم مالها أحد.. لا أهل.. لا عشيرة.. هسه طلع عدها ابن عم وأخو وتربوا سوة؟ هذا عبدالله منين طلع؟
هنا أبوي ارتبك صدك.. وجهه صار أصفر.. مسح عرگه من كصته رغم التبريد مشتغل
والسيارة باردة ثلج جانت...
علي : حسن.. أكو هواي سوالف.. مو وكتها هسه
حسن : لا وكتها يابة وكتها كلش.. لأن أنا كبرت..
مو صغير حتى تغلسون عليّ..
علي : عبدالله جان مختفي من جانت طفل صغيرون اختفى فجأة وهسه يلا عرفنه بأخباره.. راسلني على الفيس بوك كال اليوم راجع للعراق هو وعائلته وأمه وما عدهم أحد غيرنا وأمك
ما تدري.. أريد أسويلها مفاجأة..
عبدالله وأمه وعائلته؟
راسي ضرب.. تذكرت..
تذكرت ذيج الليلة.. ليلة السچينة.. من رفعت السچينة على رگبة ولاية أمي دخلت تصرخ.. وجرتني.. وصاحت تريد تذبحها مثل ما
ذبحوا اختي ياسة؟ تريد تعيدها؟"
ياسة..
الاسم نغرز براسي من ذاك اليوم وأخاف اسأل أمي أخاف اسألها وتنفجع وتتخربط مثل هذيج المرة
التفتت على أبوي.. وصوتي صار يرجف..
حسن : يابة.. ياسة أخت أمي منو ذبحها؟
أبوي باوعلي.. عيونه طلعت من مكانهامصدوم.. مو مصدوم لأن سألت مصدوم لأن أعرف الاسم وعرفت ياسة اخت أمي اللي نذبحت ...
علي : حسن منين عرفت بسالفة ياسة؟
حسن : جاوبني يابة منو ذبح ياسة؟ وليش أمي لحد هسه ماتجيب طاري أختها وأهلها وليش أمي مالها أهل من أساس وحتى للمقبرة ماتاخذنه تاخذها وترحون الوحدكم
علي : حسن.. لا تسألني هسه.. من نوصل.. من تشوف خالك عبدالله.. راح تفتهم كلشي..
حسن : ما أوصل إذا ما تفهمني..
علي : حسن
صاح عليّ.. أول مرة بحياتي أبوي يصيح عليّ بهالطريقة..وجان ضايج ومتعصب شكد صارت مشاكل عدنا ماشفت أبوي هيج ضايج
علي : لا تفتح باب انطبك من عشرين سنة.. لا تفتحه.. أترجاك..حسن لا تفتحه
حسن : لا أريد افتحه اليوم
علي : حسن لا تفجع أمك وتخسرها
طبكت السيارة على الرصيف بسرعة وكضيت بريك وطفيتها بنفس اللحظة ودرت وجهي على أبوي لأن خلص بعد لازم أعرف شنو أمي وأبوي ضامين
عليّ كل هاي السنوات ...
حسن : أحجي يابة منو ياسة ومنو ذبحها ومنو عبدالله وليش طلع خارج العراق اليوم أريد
أعرف كلشي عن حياة أمي ....
يتبع..قمراتي 🤍✨..