رواية آخر نفس صبر الفصل الثالث والأربعون 43 بقلم حنين عادل

 

رواية آخر نفس صبر الفصل الثالث والأربعون 43 بقلم حنين عادل


فضلوا ماشيين لحد ما طلعوا  كلهم من البوابة 


وقف راغب قدام كشك صغير يجيب منه فشار جمب البوابة ومشت ميادة خطوات ناحية عربية راغب..


دفع راغب الفلوس وبص حواليه ...


لقي العيال بيجروا ورا عربية سودة وهما بيعيطوا..


وچني بتنده بصوت عالي وبتجري ورا اخواتها وهي بتعيط: ماما ...


رمي الفشار علي الأرض وجري بكل سرعته لحد ما وصل لـ العربية ومسك مقبض الباب يشده بـ قوة


قفل السواق الباب بسرعة من جوه ...


فـ طلع راغب مسدسه بايده التانية وبطرفه قعد يكسر في ازاز الشباك وهو بيجري جنب العربية ..


وميادة جوه العربية بتصرخ وبتزق في الاتنين اللي قاعدين جنبها من كل جنب وماسكينها .


مسك في العربية بصعوبة وهو لسه بيكسر الازاز 

دخل بـ نص جسمه ووجه المسدس علي دماغ السواق وقال بـ غضب :

وقف العربية ...بقولك وقف العربية حالًا ..


العربية بتكون بتتحرك يمين وشمال من السواق بسبب خوفه وتوتره.


بيطلع واحد من اللي راكبين جمب ميادة مسدس وفجأة وفي حركة سريعة بينشن عليه راغب بـ طلقة بتيجي في دراعه وبيقع منه المسدس..


راغب بيبُص لهم بغضب: انتم مين اللي داعي عليكم عشان تقعوا تحت ايدي ..


بيبُص له الرجالة بخوف بعد ما يشوفوا منظره ..


بيوقف السواق العربية وفي نفس الوقت بابين العربية بيتفتحوا وبيطلعوا يجروا 


بتنزل ميادة بسرعة وبيقف راغب وبينشن علي رجل واحد فيهم بـ طلقة بيقع علي الأرض وبيصرخ بألم بيخاف التاني اللي بيكون الطلقة لسه في ايده وايده بتنزف فبيقعد جنبه بسرعة  علي الأرض وايديه الاتنين فوق دماغه وبيقول بألم: احنا هـ نعترف علي كل حاجة يا باشا.


والسواق بيكون واقف خايف بيترعش وهو بيبُص عليهم..


بتحضن ميادة راغب وهي بتترعش وعيونها مليانة دموع


بيتكلم السواق بـ خوف: أنا ماليش دعوة يا باشا هما جابوني وقالوا اسوق العربية وبس مش اكتر من كده...


راغب بيطبطب علي ميادة : ما تخافيش انا جنبك 


ميادة بخوف:..الولاد فين يا راغب؟


بيجري راغب وهو ماسك ايد ميادة لحد ما بيوصل مكان الولاد اللي كانوا واقفين فيه ..


بتجري ميادة تحضن جني اللي واقفة في رُكن لـ وحدها خايفة وبتترعش ..


ميادة طلعتها من حضنها وهي بتمشي ايدها علي شعرها وبتحاول تتمالك أعصابها قدامها  : يزن ويوسف فين يا چني يا حبيبتي 

اخواتك فين؟


جني: بابا ...حسين خدهم معاه في العربية 

وقال لي تعالي  .

بس انا مارضيتش اروح معاه .


بلعت ريقها بخوف وعيونها اتملت دموع وهي بتبُص لـ راغب بـ صدمة: حسين !

*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

وفي فيلا مروان ...


رُقية بدموع : ليه ما ينفعش اشوفها يا مروان ليه أنا اختها؟


اتنهد مروان : عشان الجــ.ثة....أقصد هما دلوقتي بيعرفوا ايه سبب الوفاة.

فـ ممنوع حد يشوفها الا أما التحقيقات تخلص...


رُقية بانهيار : يعني مش كفاية اللي جري لها كمان بيشـ.رحوها طب كانوا سابوها سليمة 


حضنتها سلوي والدموع مالية عينيها:

هوني علي نفسك يا رُقية 

قدر الله وماشاء فعل 

اهدي يا حبيبتي هيجرالك حاجة..


بص مروان علي حالتها وهو قلبه حزين عليها ..

طلع السلم لحد ما وصل لـ أوضته مسك دماغه وهو بياخد نفس طويل وبيطلعه بالراحة :

يارب ...

مش قادر اشوفها قدامي بالحالة دي ..

أنا نفسي أسعدها واعوضها عن اللي شافته 

بس الدنيا زي ما يكون بتعاندني ..

*ــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

وعلي النيل ...


بيقعد سعيد وجنبه فرحة وهما بياكلوا ترمس 


بصت فرحة لـ سعيد وقالت وهي بتبُص في عينيه:

مبسوط معايا يا سعيد ؟


بص لها باستغراب: ايه السؤال الغريب ده اكيد مبسوط ..

لكن بتسألي ليه ..


اتنهدت وهي بتبُص علي النيل: أنا عارفة انك كنت بتحب واحدة يا سعيد!


بصت في عينيه للمرة التانية فـ اتوتر ...


كملت كلامها : وعارفة انك حاولت كتير بس النصيب غلاب...


ابتسمت وهي بتبُص له: أمك أنا كنت بقعد افضفض معاها حكت لي كل حاجة و.....


قاطعها سعيد : فرحة أنا حاسس انك بقا ليكي حاجة كبيرة اوي جوايا ..

أنا فرحان بوجودك معايا


ابتسم وهو بيكمل كلامه :

فرحان بوجودك معايا فرحة عيل صغير نايم جنب هدومه الجديدة ليلة العيد ...


ضحكت فرحة فـكمل سعيد كلامه:

أنا مابعرفش ازوق الكلام ولا اقول كلام يدوخ زي شباب اليومين دول ...

بس صدقيني ...أنا هشيلك في قلبي 

وفوق راسي وهاعمل كل اللي اقدر عليه عشان اسعدك ..

أنا ضيعت سنين من عمري تايه ماحسيتش اني عايش غير اليومين دول. 


سكتت فرحة وهي بتبُص له وعلي وشها ابتسامة واتنهدت وكأن قلبها اتطمن وارتاح 


نزلت عينيها في الأرض وقالت بخجل:

أنا مش عايزة منك تعمل المستحيل يا سعيد عشاني.

أنا كفاية عليا بس تحس بيا وتحس بحبي ليك وتفضل معايا !


ابتسم وهو بيبُص لها بـ سعادة :

الظاهر أن سعيد أخيرًا بقي سعيد.


ضحكت علي كلامه ...


سعيد باستغراب : تصدقي اول مرة اخد بالي ان اسمنا لايق علي بعض اوي كده ونفس المعني تقريبًا ...


ضحكت فرحة : يا خويا ربنا يجعل لنا من اسمنا نصيب من السعد والفرح ..

*ـــــــــــــــــــــــــــــــــ*

وفي بيت كوثر...


مي : عرفتي اللي حصل ياما ؟


بصت لها كوثر وشاورت باستغراب !


مي : عارفه اخت رُقية اللي اتجوزت الآخر ..

مش بيقولوا جوزها قــتـ.لها !


بصت لها كوثر بـ صدمة ...


مي: دي بقالها اربع شهور متجوزة ما لحقتش تتهني يا حبيبتي ربنا يرحمها ويغفر لها...


كوثر بـ شرود :  انتِ ايه يا رُقية ..ماحدش جه عليكي وشاف طيب ابدًا ...

نفسي اشوفك واستسمحك تسامحيني يمكن ربنا يفك كُربتي واعرف اتكلم وامشي واخدم نفسي 

نفسي اعرف اخش الحمام من تاني وأخرج بره البيت.


بصت لـ فوق: يارب أنا تعبت فك الضيقة يارب ...

*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

وفي قسم الشرطة ...


كان راغب قاعد علي الكرسي بيلعب بـ مسدسه وهو بيبُص عليهم ببرود 


بيكون السواق والرجالة اللي كانوا خاطفين ميادة قاعدين علي الأرض بيبصوا لـ بعض بخوف ...


واحد منهم ملفوف علي ايده شاش والتاني علي رجله بعد ما طلقة الرصاص اتشالت منهم  ..


وقف راغب وهو ماسك المسدس وقرب منهم ونزل لحد مستواهم علي الأرض : 

مين بقا اللي باعتكم ؟


كانوا ساكتين وباصين في الأرض


نزل المسدس علي رجل اللي كان آخد طلقة في رجله وغرز المسدس فيها فـ قال وهو بيصرخ:

هـ قول ...هـ قول يا سعادة الباشا..

دي واحدة غنية بيقولوا لها مدام سُهي...


راغب قبض علي ايده بـ قوة وهو متعصب وقال:

طلبت منكم ايه؟


رد الراجل عليه: قالت لنا نعمل فيها اللي احنا عاوزينه كله بس مانموتهاش ...

ونـ ..


سكت....


فـ قال راغب بغضب: وايه كمان أنا هتحيل عليك تتكلم يا روح أمك!


كمل الراجل كلامه بسرعة : ونصورها فيديو ونبعت لها الصور وبعدين هتعرفنا نعمل ايه تانى ...


وقف راغب وهو بينفخ بغضب ورمي المسدس علي المكتب وهو ماسك دماغه ...


يا عسكري ....


دخل العسكري بسرعة: تمام يا فندم ...


راغب وهو ضهره ليه: ارميهم في الحجز..


بص لهم تاني : لو عرفت انكم عارفين حاجة عن الأولاد ومخبيينها عليا هـخليكم تتمنوا الموت ومش هتلاقوه ..


خرج العسكري بيهم ..


قعد راغب علي المكتب وطلع سيجارة ولعها ونفخ الدخان بغضب وهو بيقول: يعني لو ما كنتش لحقتها كانوا ....


طفي السيجارة بغضب ....


ومسك مسدسه حطه في الحزام ولبس الجاكت بتاعه وطلع من مكتبه...


ركب العربية لحد ما وصل لـ قصر كبير...


البوابة بتكون مقفولة وعليها حرس عساكر...


نزل راغب من عربيته وقال بصوت عالي : يا ممدوح باشا يا ممدوح باشا ...


فتحوا له الباب يدخل وكأنه مستنييه ...


دخل لحد ما لقاه قاعد حاطط رجل علي رجل وبيشرب سيجارة بني وماسك في ايده التانية كاس ..


ممدوح بهدوء: اقعد يا راغب...


قعد راغب وقال ببرود : أنا لحد الآن يا باشا ماسك نفسي وما عملتش حاجة ...

لكن توصل أن الهانم بنتك تبعت شوية زبالة يخطفوا مراتي وتقولهم يعملوا اللي عاوزينه ويصوروها!


ممدوح بغضب: الهانم دي تبقي مراتك !


راغب بحدة: طليقتي يا باشا...

لا عمرها اعتبرتني جوزها ولا عمري اعتبرتها مراتي !


رد ممدوح بغضب: انت زودتها اوي يا راغب ...

ايه البنت دي عاملة فيك ايه عشان توصلك انك تعاديني .


راغب بصوت عالي: البنت دي ...تبقي حياتي يا باشا ...


اتكلمت سُهي من وراه بـ غضب : انت جاي ليه يا راغب..


وقف وبص لها بـ قرف : جاي افهمكم كلكم ان لو حد مس ميادة مراتي أو اتعرض لها ...

هتشوفوا مني وش تاني خالص!


ضحكت بسخرية : انت بتهددنا يا راغب. ..انت نسيت نفسك !


رد عليها بـ نفس السخرية : اه نسيت نفسي ...

لا تؤ تؤ

مش نسيت نفسي ده أنا حطيت من نفسي يوم ما اتجوزتك!


وقف ممدوح بغضب: انت اتجننت يا راغب !


راغب بغضب: ابعدوا عني يا باشا وخلينا حبايب أحسن ..


بص لـ سُهي : اللي اعرفه انك بتكرهيني يا مدام سُهي ...

ايه اللي حصل ؟

ولا الـ أنا عندك بتنقح عليكي !


بص لهم الاتنين سوا : أنا المرة دي اتكلمت بـ لساني يا باشا ...

المرة الجاية هـ عمل وانت عارف اني أقدر !


مشي وسابهم فقعد ممدوح بغضب وبص لـ سُهي :

أنتِ ايه اللي أنتِ بتهببيه ده ؟


سُهي بغضب: شوف الزبالة الفلاح اللي كان عمره مايحلم يتجوزني بيعمل ايه دلوقتي ..

زي ما رفعناه لـ سابع سما 

نزله لـ سابع أرض عشان يعرف اننا أسياده 


ممدوح بـ غضب: راغب ما حدش راغب بتاع زمان افهمي بقا ...


قبضت ايدها بـ قوة لدرجة أن ضوافرها غرزت في ايدها ونزلت دم وقالت بـ شر : ماشي يا راغب !


خرج وركب عربيته وهو بياخد نفس طويل وبيبُص علي القصر: ياتري ناويين علي ايه لسه!

*ــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

وفي السجن ..


بص رضا حواليه وهو بيهرش في رقبته..

عنبر ضيق ريحة الرطوبة فيه بتخنُق مليان حشرات..

مافيش فيه ضوء غير شعاع ضوء بسيط داخل من الشباك ..


بص علي شعاع الضوء اللي نازل من الشباك وهو بيقول : اتنسيت !

من يوم الحكم مافيش حد سأل عني !

عدت كام زيارة ومحدش عبرني 

ابويا/اختي دي او اختي دي /اخويا 

هو انا كنت ايه بالنسبة لهم  كنت موجود اصلا؟

ولا كنت حمار شغال ليل ونهار عشان يبعت لهم فلوس

حبوني؟


ضحك بسخرية : لو كانوا حبوني كانوا حبوا اللي مني !


ليه ...ليه انا الخسران الوحيد مسجون بقيت سوابق مستقبلي اتدمر..

مراتي كرهتني وخلعتني

وبنتي!


عيونه اتملت دموع: بنتي لما أخرج لها بعد كل السنين دي هتكون فاكراني؟

ولو فاكراني هتحبني ولا هتستعر مني؟


منك لله ياما ...منك لله أنتِ اللي ضيعتيني!

*ـــــــــــــــــــــــــــــــــ*

فتح راغب باب الشقة جرت عليه ميادة وقالت :

رجعت ولادي يا راغب؟


بصت وراه وقالت وعيونها مليانة دموع: فين يزن ويوسف يا راغب؟


راغب : الصبر يا حبيبتي احنا بنتتبع الطريق اللي مشي فيه حسين وهنوصل لهم ..


سابته ميادة ومشت لحد ما قعدت علي الكنبة ووشها واضح عليه الحزن ...


قرب منها راغب في نفس اللحظة تليفونها

رن فتحته بسرعة : الوو..


وقفت وهي فرحانة: يزن ..ايوه يا حبيبي

انت كويس ويوسف...


شاور لها راغب تفتح المايك ..فـ فتحته ..


ميادة بـ فرحة : انتم فين وهترجعوا امتي ؟


يوسف: احنا مش هنرجع الا لما تطلقي من الراجل اللي اتجوزتيه ده 


يزن: ده مش ابونا...احنا عاوزين ابونا يكون جنبنا 

ده راجل غريب عنا 


ردت ميادة بصدمة : انتم بتقولوا ايه...لحق غسل لكم مخكم ..

مش فاكر يا يوسف أما ضحك عليا وسرقني واتخلي عنا وهرب بالفلوس

وانتم خباكم عند قريبته عشان يحرق قلبي عليكم ..


بيدخل صوت حسين علي الخط : 

ميادة ...مش قدام الولاد يا حبيبتي !


شد منها راغب التليفون وقال بـ غضب: 

أنت مش قدي يا حسين !


ضحك حسين وقال : انت حاليًا في وضع لا تحسد عليه ...

انت بتعادي ولي نعمتك يا جوز الست ...


راغب بغضب: هـندمك علي اللي اليوم اللي عرفت فيه حد اسمه الظابط راغب ...


رد حسين بـ سخرية : حضرة الظابط راغب يادوبك يعرف يحمي نفسه الفترة الجاية ...

فكر بعقلك يا حضرة الظابط 

ميادة تستاهل تخسر كل الهالومه اللي انت فيها دي عشانها!


رد راغب وهو بيبُص لـ ميادة: تغور كل الدنيا دي وتفضل ميادة ...


ميادة بصت لـ راغب بابتسامة وبعدين قالت : 

ده اختياركم يا يزن أنت ويوسف ..

بتبيعوا امكم عشان اللي رماني ورماكم ورجع يلوي دراعي بيكم..

انتم مش صغيرين ..لو حابين ترجعوا هتعرفوا ترجعوا .

لكن أنا عمري ما هقدر أبعد عن حضرة الظابط...


الخط اتقفل فـ دموع ميادة نزلت ..


رفع راغب ايده ومسح دموعها وهو بيتنهد: 

أنتِ عارفة أن دموعك دي بتقطع في قلبي .


فجأة قعدت تضحك ...


بص لها باستغراب لما شاف حالة الضحك الهيستيري اللي هي فيها : أنتِ بتضحكي!


مستغرب صح ...


مسحت دموعها اللي نزلت من كتر الضحك: 

بضحك علي نفسي

بضحك علي نحسي

بضحك علي حظي.


ده أنا لو واكلة مال يتيم مش هيحصل فيا ده كله والله ..

وبعدين اضحك بدل ما أعيط..


اتنهدت : احسن ما اتجنن ..

بس حقيقي...نو فير في الدنيا دي 

 نو فير..

أنا قولت وأخيرًا الدنيا ضحكت لي.

وابتديت أحب الدنيا وأحب عمري 

بس لأ...لازم كل حاجة تبوظ 

ميادة مش ليها فرحة !


راغب قرب جنبها وطبطب عليها :

كل حاجة هتبقي كويسة يا ميادة ما تخافيش طول ما احنا ما بعض هنعدي كل الصعب..


سكتت ثواني وبصت له : هو انا كنت قاسية اوي في ردي علي الأولاد ...


هو دلوقتي قاعد يقنع فيهم اني اتخليت عنهم وسيبتهم عشانك ..صح ...


اتنهد راغب: أنتِ عاوزة ايه يا ميادة ؟


ابتسمت ميادة وعيونها مليانة دموع : 

بيخيرني بين اغلي حاجتين في حياتي ...

ولادي و انتَ.

بس انا طماعة..

عاوزاكم انتم الاتنين جنبي ...

ماقدرش استغني عنك انت بقيت زي الهوا بالنسبة لي من غيرك هـموت..


دموعها نزلت : وهما ولادي حتة من قلبي ...


حضنها راغب : هرجعهم لك تاني زي ما رجعتهم اول مرة ثقي فيا يا حبيبتي...

*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

وفي المستشفى...


كانت صابرين قاعدة ساكته ..

قرب منها عزمي وقال:

يلا يا صابرين نروح قعدتنا مالهاش فايدة ..


دموعها نزلت وقالت وكأنها تايهه: اروح واسيبها لوحدها هنا وسط الأمــ.وات تخاف !

لأ أنا هفضل جنبها هنا عشان تطمن بوجودي ...


بصت له وهي بتتنهد: ياسمين بتخاف من الضلمة وبتتخنق من الأماكن الضيقة. 


بصت علي الباب : أنا جنبك هنا يا قلب أمك ما تخافيش ...أنا جنبك 


بص عليها عزمي بحزن وهو بيحاول يتمالك نفسه ومايعيطش عشان بالنسبة له الرجالة ما بتعيطش 

مبدأ كل الرجالة اتربوا عليه ماينفعش يظهروا مشاعرهم لـحد ولا حتي حبهم عشان عيب..

*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

وقف راغب في البلكونة وهو بيبُص علي السما اللي بيكون السحاب فيها مداري القمر ...


سمع صوت حاجة بتقع علي الأرض ...


دخل بص لقي واحد ملثم واقف ورا ميادة وحاطط السكينة علي رقبتها ...


راغب قرب منهم بسرعة ..


فاتكلم بسرعة : مكانك يا باشا بدل ما ادبـــ.حها قدامك 


راغب : اهدي بس ...سيبها وهديك كل اللي انت عاوزة لي فلوس هتطلبها هجيبهالك..


بص له وقال: ده حاجة صُغيرة بس عشان تعرف مقامك يا باشا ..


رفع السكينة و.....


راغب بصوت عالي : لااااا .......يتبع ...


             الفصل الرابع والاربعون من هنا 

لقراءه جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة