رواية بيت العيلة الفصل السابع 7 ج 2 والاخير بقلم ندا الشرقاوي

رواية بيت العيلة الفصل السابع 7 ج 2 والاخير بقلم ندا الشرقاوي



-أمجد طالبني في بيت الطاعة

منصور مسك الورقة، لبس نضارته، قرا أول سطرين وشه أحمر

-بيت طاعة؟ هو فاكرها سايبة؟ هو لوي دراع ولا ايه! ليه شايف بنتي جاموسة هيسحبها بحبل؟ ده احنا قولنا طلاق بالمعروف!

ردت جميلة والغضب مُسيطر عليها
-أنا كنت عارفة، كنت عارفة انه مش هيسيبني في حالي! ده عايز يكسرني وخلاص عايز يرجعني غصب عشان يقول للناس انه راجل!

رد منصور بغضب
- راجل ايه ده اللي يجرجر مراته محاكم عشان ترجع بالعافية! ده لو راجل بجد كان قعد زي الرجالة وسمعنا عايزين ايه!

فضلت رايحة جاية في الصالة زي المجنونة، بتشد في طرحتها
- أنا مش هرجع! لو فيها موتي مش هرجعله أنا اتخنقت! كل يوم محكمة وكل يوم ورقة هو عايز مني ايه تاني؟ مش كفاية اللي عمله!

-اهدي يا بنتي اهدي. القانون في صفك، بيت الطاعة ده كلام فاضي، هنروح للمحامي بتاعنا يبله ويشرب ميته،هطلقك يعني هيطلقك

ثوانِ و تليفونها رن وكان أمجد ، بصت لأبوها بخوف، منصور شاورلها افتحي سبيكر
اتكلم أمجد بصوت يملئه البرود
-طبعا وصلكم الورقة..

- أنت عايز مني ايه يا أمجد؟ أنت اتجننت؟ بيت طاعة؟

- اتجننت لما سبتِ بيت جوزك ومشيتي والقانون بيقول مراتي ترجع البيت بقى، بالذوق بالعافية هترجعي

شد منصور التلفون وقال
- اسمع يا ابني، أنت بتكلم راجل بنتي مش هترجع بيت متهانة فيه، وجو الورق اللي بتلعب بيه ده مش هياكل معانا، لو ليك حق خده في المحكمة!

ضحك أمجد بصوت عالٍ وقال
- يا حاج منصور براحة على نفسك، أنا بعمل بالأصول أنا عايز مراتي في بيتي، وانتو اللي هتلفوا حوالين نفسكوا في الآخر وهترجع برضه

صرخت جميلة بعلو صوتها 
- مش هرجع يا أمجد سامع مش هرجع

وقفلت في وشه السكة ورمت التليفون على الكنبة وانهارت من العياط

بعد أسبوع
في مكتب المحامي

جميلة قاعدة قدام المحامي، معاها أبوها ، وماسكة بطاقتها في إيديها  وإيديهابتترعش بس واخدة قرار

-بصي يا مدام جميلة، قضية الخلع في مصر مضمونة ١٠٠٪؜، بس بشرط تتنازلي عن المؤخر والنفقة، موافقة؟
كان ذلك حديث المُحامي

-موافقة أنا مش عايزة منه جنيه، أنا عايزة أخلص، أنا عايزة أشوف اسمي من غير اسمه بقى 

رد منصور وقال 
-واحنا قدها يا متر اللي تطلبه هنعمله، بس بنتي تخرج من الهم ده

-تمام، أنا هرفع القضية النهاردة، وجلستها هتتحدد بسرعة وسيبي موضوع الإنذار بتاع بيت الطاعة ده، أول ما نرفع خلع هو كده كده بيسقط 

طلعوا من المكتب، والمحامي أول حاجة عملها مسك تليفونه ورن على أمجد

-أستاذ أمجد معايا؟ معاك الأستاذ أشرف المحامي، محامي مدام جميلة منصور 

رد أمجد بإستغراب 
-خير؟ 

-خير ان شاء الله أنا بس بكلمك كأخ قبل ما تبقى قضية ومحاكم، جميلة رفعت عليك قضية خلع النهاردة الصبح 

-خلع؟ هي فاكرة الخلع ده لعبة؟

-لا مش لعبة يا أستاذ أمجد، وانت راجل وفاهم القانون الخلع مفيهوش كلام، الست لو قالت أخاف ألا أقيم حدود الله القاضي بيحكم لها على طول، خصوصاً ان معاها إثباتات انك بتأذيها نفسياً ومعنوياً وشهود

رد أمجد بقلق
-إثباتات ايه؟

-يا أستاذ أمجد أنا بنصحك لله، بنسبة كبيرة جداً جميلة هتكسبها لأن معاها حق، وأنت عارف أنت عملت ايه فبدل ما نفضل 3 شهور في محاكم وتيجي هي تخلعك غصب عنك وسمعتها تبقى في كل حتة، تعال نخلصها ودي طلقها بالمعروف واحفظ ما بينكم 

-سكت شوية

-يعني هي خلاص مقررة

-مقررة ومش هترجع، ولو كملت في سكة بيت الطاعة أنت اللي هتخسر وقت وفلوس على الفاضي، الخلع هيبله فكر كده يومين ورد عليا 

أمجد قفل، ورزع التليفون في الحيطة، وفي نفس اللحظة جميلة كانت قاعدة في العربيه مع منصور لأول مرة من شهرين تتنفس 

-تفتكر هيسيبني يا بابا؟

-هيسيبك غصب عنه يا بنتي أنتِ دلوقتي مش جميلة اللي بتعيط، أنت جميلة اللي واقفة في المحكمة بتاخد حقها حتى لو كُنتِ خدتي قرار غلط المهم نعمل الصح

بعد مرور أسبوع آخر 
في بيت أمجد كانت صباح قاعدة وأمجد رجع من السفر ، قالت بصوت عالي 
-يعني اي هتفضحنا وسط الخلق ولا اي 

ردت نسرين بصوت واطي وقالت
-أحسن جدعه وبنت أبوها دا أنتم عيله وا*طيه

رد أمجد
-هبعتلها ورقتها على بيت أبوها مش صغير أنا علشان أقف في المحكمه ويترفع قضيه خلع 

قالت صباح بعصبيه
-كان ناقصها ايه يعني 

رد أمجد
-بتشوف نفسها على النعمة 

-لا كده كتير فاكرين نفسهم في قصر الباشا ولا اي 
كانت نسرين تحدث نفسها بعيدًا عنهم 

-هطلقها 

بعد مرور ثلاث أيام 
دخل منصور أوضة جميلة وفي إيده ورق وهو بيقول 
-مبروك الحرية يا جميلة 

وقفت جميلة عن الفراش وهي بتقول 
-يعني اي يا بابا 

مد ايده بالورق وهو بيقول 
-مستناش المحكمة دا مش راجل أصلا، خاف وطلق ، حتى من غير ما يقول طب أقعد مع مراتي نتفاهم دا طبع جبان أوي يا جميلة 

مسكت جميلة الورق والدموع تنهمر بشدة من الفرح وهي تقول 
-الحمدلله.. الحمد لله 
بدأت تكرر الجُملة 
"أنتِ طالق … أنتِ طالق …أنتِ طالق…"

بعد مرور خمس سنوات 
كانت جميلة قاعدة في حضن رامي وعلى رجليها ولد يدعى فريد كانت حضناه بحب 
وبعدين قالت 
-رامي 
ابتسم وقال
-قولي يا جميلتي 

-…"اكتشفت إن مش عيب الواحد يغلط العيب إنه يستمر في الغلط …"


                     تمت بحمد الله 🤍.


تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة