رواية في يوم وليله الفصل العشرون 20 بقلم ملك شريف


رواية في يوم وليله الفصل العشرون 20 بقلم ملك شريف


ابتسمت وانا سانده راسي على دراعه وصوت الموسيقى الهادية كان عامل جو رومانسي في العربيه 
ونسمة الهوا البارده بتخبط في وشنا

مرت كام دقيقه والهدوء كان سيد الموقف، لحد ما حسيت إن خلاص عيني بتقفل من كتر ما انا حاسه بالنوم

غمضت عيني وانا بتنهد براحه فـ لـقيته بـيعدل راسي على دراعه وبيقول:

= نامي يا حبيبتي... طريقنا لسه طويل شويه، ولما نوصل هصحيكي 

سألته بصوت نعسان:
_ ممم.. انت مـتأكد إن جدو مش هـيزعق؟

ضحك ضحكه خفيفه ورخى ايده حواليا أكتر وقال:

= لا بـصراحه مش مـتأكد.. عـشان هو ممكن مـيدخلناش البيت

بصتله بنص عين وقولت:
_ انـا خـايفه من رد فعله!
بس غـريبه هو مرنش علينا لـيه؟!

= مش عـارف، بس مـتخافيش إحـنا مش بنعمل حـاجه غـلط لـ قدر الله
وبعدين هو تلاقيه نـام ومـحبش يـزعجنا

_ ايـوه ممكن يـبقى نـام

سكت وعيني بدأت تـتقل وغمضت عـيني واسـتسلمت لـ نوم عميق ومحستش بنفسي بعدها 

معرفش عدىٰ وقت قد ايه في الطريق، بس صحيت ومصطفى بيطبطب على خدي براحه وبيقول:

= مـيار... اصـحي يا حـبيبتي وصلنا

فتحت عيني بالعافية وانا ببص حواليا 
وشوفت بـاب العماره، شـيلت راسي من على دراعه ونزلت من العربيه وهو كمان نزل 

وقفنا قـدام الباب وكان لسه يدوب الصبح بيطلع والسماء لونها أزرق جميل 

مد ايده عدل الجـاكيت على كـتفي وضمني عليه، بصتله وقولت:

_ هو الفـجر أذن؟

= آه أذن وإحـنا فـي الـطريق 

_ طيب دراعـك واجـعك؟ حقك عليا كنت سانده عليك وقـت طويـل 

ابتسم بحنان وهز راسه بـ معني لا وقال:
= يا ستي فداكي دراعي... وفـداكي الدنيا كـلها
وبعدين انتِ تعبك راحه اصلا، يلا بينا نطلع عشان شكلك لسه دايخه وعايزه تنامي

هزيت راسي وأنا بفرك عيني من أثر النوم 
طلعنا خطوتين على السلم، بس وقفت وقولتله:

_ طيب انا هطلع كده.. يعني مش هلبس الهيلز؟!

= لا لا عشان رجلك، وبعدين اكيد محدش هيركز 

كملنا وطلعنا السلم لحد ما وصلنا قـدام الشقه بصتله بتوتر وقولت:

_ مـصطفـى... انـا خـايفه اوي، الله يـخليك أدخـل مـعايا 

ضحك بخفه وهو بـيمسك ايـدي وقال:
= ايـه يـا بـنتي انتِ خـايفه كـده لـيه؟!
مـتخافـيش انـا هـدخل معاكـي 

_ انت فـاهم لما يـبقى اخري فـي الشـارع السـاعـه 9 
وإحـنا راجعين الصبح!!

= يا حبيبتي عـادي، انـتِ كـنتي مع جـوزك.. مش مـع حد غـريب!

وقفت جمبه وهو رن الجـرس مره ومحـدش فتح ومره تـاني وسمعنا صوت خطوات بتقرب من الباب 

وقـفت ورا ضهره ومـسكت في القميص بتاعه 
وسمعت صـوت بـاب الشـقه بـيتفـح

وظهر جدو وهـو واقـف قـدام الـباب وقال بضيق:

‐ ما لـسه بـدري انـتِ وهـو، كنتو نمتوا فـي الشـارع أحسن!

اتنحنح مصـطفى وهو بيشـدني من ورا ضهره عـشان اقف جمبه وقال:

= حقك عليا يا حـاج، بس مـحسنـاش بالوقت

كنت واقفه جمبه وعيني فـي الارض ومـستنيه اشـوف جـدو هيعمل ايه

جـدو بـصلنا مـن فوق لـتحت و وسع من قـدام البـاب وقال:

‐ ادخـلوا ادخـلوا، عشان نـشوف المـوضوع دهه جـوه

مصـطفى دخل الاول وهـو مـاسك ايـدي 
ودخـلنا إحـنا الاتنين وجـدو قفل بـاب الشقه وجه ورانا 
وقـعدنا انـا ومصطفى على كنبه وجدو قعد على الكنبه اللي قصادنا

برفع عـيني بالصـدفه لـقيت تـيتا خارجه من الاوضـه وهي بتـقول:

‐ حمدالله على السلامه، ازيـك يا مصطفى يابني عامـل ايـه؟

قـام مصطفى سَـلِم عـلى تيتا بـ احترام ورجع قعد جمبي تاني 
وتيتا قعدت جمب جـدو قصادنا 

فـضلنا ساكتين كلنا والصـاله هاديه جدا 

لـحد ما مـصطفى قطع السـكوت واتنحنح وقال:

= زي ما قولتلك يا حاج إحنا أسفين على التأخير، بس كـنا عـايزين نقعد في مكان هادي شويه

جدو كان ساكت وهو باصص علينا بـس 
فـ مصطفى ميل راسه عليا شويه وقال بصوت واطي:

= اتـكلمي قـولي أي حاجه، هـو انا هتـكلم لـوحدي؟!!

رفعت عيني ببطء وبصيت لـ جدو وقولت بتوتر:

_ مـ.. معلش يا جدو والله مش هتتكرر تاني

برضو مردش عليا وكان ساكت ومره واحده لـقيته انفجر ضحك هو وتيتا 

بصينا لـ بعض انا ومصطفى بـ استغراب وإحـنا مش فاهمين حاجه 
ومصطفى قال:

= حضرتك بتضحك على ايـه يا حاج؟!

جدي ضحك بصوت عالي شوية وهو بيبص لتيتا اللي كانت بتخبي ضحكتها في طرف طرحتها، وقام وقف وهو بيسند على عصايته بخفة وقال:

‐ بضحك على شكلكوا وانتو خايفين.. بس متقلقوش كل الحكايه إننا قولنا نخوفكم شويه عشان تعرفوا تاخدوا بالكم من الوقت
 
بصيت لـ مصطفى بطرف عيني ورجعت بصيت لـ جدو تاني 

‐ انا مكنتش قلقان على ميار عشان عارف إنها مع راجل أمين وهيحافظ عليها كأنها بنته 
وبعدين يابني هي دلوقتي مراتك يعني مش عيب تخرجوا مع بعض لوحدكوا

ضحك مصطفى بذهول وقال:
= ما كنت تقول كده من الأول يا حـاج.. بدل ما تخوفنا كده!

‐ ايوه كان لازم اعمل كده
انتوا تعرفوا يوم ما كتبت كتابي على الحَـاجـه ده كان احلى يوم في حياتي 
اخدتها في حضني وخرجنا وديتها الجنينه وقعدنا على النيل وضحكنا وهزرنا، عشان كده مكنش ينفع احرمكوا من اللحظه دي

بصيت لـ تيتا لقيتها قاعده مكسوفه وتغطي وشها بطرحتها فـ قولت بمشاكسه:

_ ايه ده انتِ بتتكسفي يا بطه!

ضربتني براحه وقالت:
‐ بس يا بت عيب كده!

وبصت لـ جدو وقالت:
‐ خلاص يا حاج بقى كسفتني

ضحكنا على كسوف تيتا ولقيت إن جدو حابب يحكيلنا على ذكرياته هي وتيتا 

هو يحكي وهي تتكسف وانا ومصطفى عيونا بتقفل 

ولما لقينا إن الموضوع ده مَـطول وجدو عـنده حماس وهو بيحكـي رجعنا ضهرنا لـ ورا وسندنا على الكنبه ومصطفى حاوطني بدراعه والحقيقه إن إحنا مكناش سامعين حاجه من اللي جدو بيحكي اصلا

رفعت عيني وانا بتثاوب وبصيت لـ مصطفى وانا عيني مقفوله وقولت بصوت واطي:

_ مصطفى.. انا عايزه انام!

= يعني انا اللي حابب القعده دي؟! 
انا طول الليل بسوق العربيه وحضرتك اللي نايمه!

_ طب هنعمل ايه؟! هنام وإحنا قاعدين!

ضحك مصطفى بصوت عالي غصب عنه وهو بيحاول يكتمه عشان جدو ما ياخدش باله، وميل راسه جنبي وهمس بحرقة مصطنعة:

​= واللهِ عيب، الراجل قاعد بيحكي ذكريات شبابه الرومانسية وإحنا بنفكر في النوم! طب استني بس نخلص اللقطة الدرامية دي الأول.

​رديت عليه وأنا بتثاوب تاني وعيني مقفولة تماماً:

_ يا مصطفى ذكريات مين والنبي! أنا ضهري  اتكسر من القاعده دي وانت تعبت من السواقه... قوله والنبي يرحمنا ويخلينا ننام

​في اللحظه دي، قطع كلامنا صوت جـدو وهو بيرفع صوته بنبرة حماسية وبيقول لتـيتا:

‐ ولما قلتلها يا بت انتِ قمر السما.. نزلت راسها في الأرض كده وقالت لي...

​فجأة سكت جـدو ولاحظ إن إحنا الاتنين في عالم تاني، وميل براسه لقدام وبص لنا بنص عين وقال بحده مصطنعة:

‐ إنتِ يا هانم إنتِ وهو! إنتوا سامعين أنا بقول إيه، ولا انا بكلم نفسي؟!

​اتعدل مصطفى في قعدته بسرعة وقال بابتسامة صفراء وهو بيفرك رقبته:

= ها؟! أبدًا يا حاج.. ده أنا كنت مندمج جداً مع حضرتك، لدرجة إني حاسس إني عشت الموقف معاك! صح يا ميار؟

​بصلي مصطفى بغمزة سريعة من تحت لتحت، فتحت عيني الشمال بالعافية وقولت بسرعة وبصوت كله نوم:

_ آه يا جدو.. جداً! واللهِ فكرتني بـ.. بـ.. بـ.. نسيت إنت كنت بتقول إيه بس عاش والله!

​تـيتا ضحكت غصب عنها وهي بتبص لجدو، وجدو هز عصايته في وشنا وقال بابتسامة خبيثة:

‐ أنا عارف إنكم هـتناموا على روحكم.. ما هي واضحة، سهرانين طول الليل تحبوا وتلفوا الشوارع، وجايين تصدعونا الصبح!
يلا يا سيدي إنت وهي، كل واحد يروح اوضته وينام

​مصطفى ما صدق سمع الكلمة، نط من على الكنبه بسرعة البرق وقال:

= تؤمر بحاجة يا حاج؟ تصبح على خير.. معلش اصل تعبت من السواقه

قومت انا كمان بسرعه وانا بمسك دراع مصطفى عشان يمشي وقولت:

_ طب يلا يا مصطفى عشان اوصلك لحد البـاب

جدو هز راسه وهو بيضحك ومشيت انا ومصطفى لحد الباب وقولتله:

_ الحمدلله إنه سابنا عشان ننام.. يلا يا حبيبي تصبح على الخير 

اتفاجئت إنه حضني بقوة ودفن راسه في كتفي
بعدته عني بخفه وقولت:

_ ابعد يا مصطفى جدو هييجي دلوقتي.. وكده مش هيخليك تمشي بجد!

ضحك وقال:
= يعني خرجتك ودلعتك وعملتلك كل اللي عايزاه وقعدت ساعتين اسمع حكاوي الحاج.. ومستكتره عليا حـضـن!

_ طيب خلاص أبعد بقى

بعد عني وهو بيضحك وقال:
= خلاص يا ستي اهو بعدت 

بس في ثانيه قرب مني بسرعه وباسني في خدي
فتح عيني بصدمه وضربته في كتفه وانا بقول بغيظ:

_ آه يا قليل الادب!

ضحك بصوت عالي وهو بيرجع خطوتين لـ ورا وقال:

= عيب يا حبيبتي انا جوزك.. تصبحي على خير يا قلبي

بصيت عليه لحد ما فتح باب شقتهم ودخل وهو بيشاورلي بـ ايده 
وانا دخلت وقفلت الباب وانا بضحك زي الهبله 

لقيت تيتا وجدو دخلوا اوضتهم وانا دخلت اوضتي أخدت شاور ونمت نوم عـميق...

<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<
"سبحان الله وبحمده، سبحان الله وبحمده "

صحيت تاني يوم بعد أذان العصر 
وصليت وقعدت في اوضتي حسيت بزهق وملل ومصطفى مكلمنيش خالص 

فـ رنيت عليه ورد عليا 
= صحيتي يا غيبوبه؟!

رديت عليه بسخريه:
_ لا يا حبيبي بكلمك وانا نايمه!

= طب لما تصحي ابقي كلميني 

_ طب خلاص كفايه استظراف.. ندخل في الجد 
انت فيين؟

= هكون فين يعني؟! طالع عيني في الشغل

_ طب انا زهقانه اوي 

= يا بختك والله.. لسه صاحيه وقاعده على السرير وزهقانه 
وانا من الصبح واقف على رجلي

_ ربنا يعينك والله.. طيب ينفع أنزل اقعد معاك؟

= انتِ هبله ولا عبيطه؟

_ مش عارفه.. انت شايف ايه؟
= انا شايف إنك هبله وعبيطه الاتنين

_ طيب لـيه؟!

= ده مكان شغل يا حبيبتي، يعني رجاله داخله وخارجه تقعدي فين انتِ!

_ اممم خلاص هروح اقعد مع نور

= ماشي روحي اقعدي معاها وانا هخلص شغل واطلع أغير هدومي واجيلكوا.. عشان جدك قالي إنه عايزني 

_ جدو قالك كـده؟ لـيه؟!

= معرفش والله انا هخلص هطلع اشوف عايز ايه

_ ماشي... سلام يا حبيبي

قفلت معاه وانا مستغربه ياترا جدو عايز مصطفى ليه؟!

قومت لبست الاسدال وروحت خبط على باب شقتهم وفتحتلي ماما سناء حضنتني بحب وقالت:

‐ عامله ايه يا حبيبتي؟

= الحمدلله يا ماما

روحت عند نور فتحت الباب على طول وقربت منها بحماس نطيت على السرير وانا بحضنها وقولت:

_ عامله ايه ابت نور وحشتيني 

= وانتي وحشتيني أكتر.. بس فين مسافة الأمان؟! عشان انتِ خنقتيني يا ميار !

بعدت عنها شويه وقولت:
_ بقولك ايه.. انتو اتغديتو؟

نور عدلت قعدتها وبصتلي ببرود مصطنع وقالت:

= لا ياختي لسه.. مستنين بابا ومصطفى، بس انا جعانه تيجي ناكل؟

_ لا يا حبيبتي.. انا مش هاكل من غير جوزي حبيبي

ااتريقت عليا وهي بتقلدني وقالت:

= خلاص يعني بتبعيني عشان خاطر جوزك؟!

بصتلها بتأثر من الدراما اللي عملتها وقولت:
_ لا يا نور مقدرش ابيعك انتِ حبيبتي 

= وروحتي فين انتِ وهو امبارح وراجعين الفجر؟

اتعدلت بحماس وقولتلها:
_ تعالي احكيلك...

قعدنا حوالي ساعه بحكيلها على الخروجه واتكلمنا كتير 
لحد سمعنا باب الشقه بيتفتح ودخل مصطفى الاوضه 
بس ياعيني كان هادي اوي وشكله تعبان

جه قعد جمبي وميل راسه عليا وهو بـيغمزلي وقال:
= وحـشتيني وربنا.. كـان نفسي أحضنك، بس هدومي متبهدله.. هغير واجيلك

تجاهلت كلامه تماماً وهو لسه بيحاول يبعد عشان هدوم الشغل المتبهدلة، وفتحت دراعي الاثنين على الآخر بابتسامة دافية وحضنته بقوة 

​حسيت بيه وهو بيتنهد بعمق وتفكيره في التعب بيروح، ودفن رأسه على كتفي كأنه كان محتاج الحضن ده

طبطبت على ضهره بـ حنيه وقولت:
_ سلامتك يا حبيبي من التعب.. ربنا يخليك لينا يارب

رفع راسه ببطء، وعينيه لمعت بابتسامة دافئة وناعمة مستحيل أنساها، وقال بصوت هامس:

= ربنا ما يحرمني منك أبداً يا ميار.. بجد وجودك في حياتي هو اللي بيديوني طاقة أكمل

​قاطعتنا نور من على السرير وهي بتتنحنح بمشاكسة وتقول:

= إحم إحم! نحن هنا على فكرة، وبعدين إيه مسلسل العشق الممنوع ده!
قدروا إني قاعده معاكم طيب!

ضحكنا انا ومصطفى وهو قام وقف وقرب من نور حضنها وقال:

= خلاص ياختي متبقيش غيرانه كده.. انتِ كمان حبيبتي 

‐ يا سلام! خايف على مشاعري اوي 

بعد عنها وهو بيضحك وقال:
= ياستي انا غـلطان.. كنت فاكرك بنـى آدمه وبتحـسي!
هروح انا آخد دش، عشان جعان اوي

مشي مصطفى ورجعنا انا ونور نحكي مع بعض تاني لحد ما مصطفى خلص وجه 

كان لابس تـيشـرت بـيتـي وبنطـلون وشـعره مبـلول مـخلي شكله جميل اوي

وشويه وعمو حامد" ابو مصطفى" جه وقعدنا كلنا في الصاله وانا ونور كـنا بنساعد ماما سناء في الاكل 

عديت من قدام مصطفى وعمو حامد فـ مصطفى زقني براحه وقال:

= يلا روحي بيتك كفايه عليكي كده
ولا انتِ جايه تاكلي بس؟!

بصتله بضيق مصطنع وبصيت لـ عمو حامد وقولت:
_ شايف يا عمو ابنك بيقولي ايه!

بصلي بعتاب خفيف وقال:
= إحنا مش اتفقنا تقوليلي يا بابا
وانت يا مصطفى ملكش دعوه بـ ميار بنتي
تعالي يا حبيبتي اقعدي جمبي

روحت قعدت جمبه وانا بطلع لساني لـ مصطفى عشان اغيظه
حطينا الغدا في جو هادي ودافى واتغدينا وعملتلهم شاي وقاعدين مع بعض

بصيت لـ بابا حامد وقولت:
_ ايه رأيك يا بابا في الشاي؟

= تسلم ايدك يا حبيبتي.. جميل 

ابتسمت وبعدين بصيت لـ مصطفى وقولت:
_ وانت ايه رأيك؟

بصلي ببرود وقال:
= وحـش.. ياريت متعمليش تاني

بصتله بصدمه وقربت من ماما سناء بدلع قولت:
_ بصي يا ماما بيقول ايه!

حضنتني وبصت لـ مصطفى وقالت:
= بس يا واد ده الشاي طعمه حلو اوي زي صاحبته

بصلي عمو حامد وقال:
‐ معلش يا حبيبتي هو إنسان مش متربي.. سيبك منه

مصطفى بص لـ ابوه بصدمه وقال:
= للدراجادي يا بابا بعتوني عشانها...انا اللي ابنكم مش هي!

حطيت ايدي على كتفه بتأثر وقولت:
_ معلش يا حبيبي.. ربنا يعوضك

نزل ايدي من كتفه براحه وقال:
= انتِ بذات مش عايز اتكلم معاكي

ضحكت على طريقته الطفولية وقعدنا نتكلم شويه 
لحد ما حسيت إنه بينام من التعب بصتله بعد ما افتكرت وقولت بجديه:

_ صح يا مصطفى انت مروحتش لجدو زي ما قالك!

رد عليا وقال:
= آه والله نسيت خالص.. هروحله دلوقتي

_ طيب يلا انا هاجي معاك 

قومنا انا وهو وروحنا خبط على الشقه وتيتا فتحتلنا الباب دخلنا الصاله وجدو كان قاعد مستنينا 

تيتا راحت تجيبلنا عصير وقعدنا انا ومصطفى قدام جدو 
اتنحنح مصـطفى واتكلم بجديه:

= خير يا حاج عايزني في ايه؟

_ خير ان شاءالله.. انا بس كنت بقولك إني عازمك يوم الجمعه الجايه.. انا عزمت العيله كلها عشان تتعرفوا على بعض أكتر

ضغط على دراع مصطفى براحه بعد ما سمعت كلام جدو وهو بصلي ورجع بص لـ جدو تاني وقال:

= حضرتك على راسي والله يا حـاج، بس انا بيبقى عندي شغل ومش فاضي

_ يعني هتكسفني يا مصطفى يابني؟ 
إحنا هنقضي اليوم مع بعض كلنا، والشغل يتأجل

اتدخلت في الكلام وقولت:
‐ هو مين اللي هييجي يا جدو؟

_ ابوكي وأمك واختك، وعماتك الاتنين وازواجهم وعيالهم

‐ صلاة النبي أحسن.. الله أكبر!

مصطفى بصلي وهو بيكتم ضحكته قدام جدو 

وجدو قال بحده مصطنعة:
_ عيب كده يا ميار.. دول أهلك برضو، عشان صلة الرحم 

هزيت راسي وقولت بسخريه:
‐ ايوه طبعا يا جدو.. هو انا قولت حاجه!

مصطفى قام وقف وقال:
= عايز مني حاجه تاني يا حاج.. همشي انا 

‐ خلاص معادنا بعد صلاة الجمعه ان شاء الله... روحي يا ميار وصلي مصطفى 

هزيت راسي ومشيت ورا مصطفى ووقفنا عند باب الشقه بصتله وقولت:

_ مصطفى.. انت هتيجي؟

= آه ان شاءالله 

_ انا خـايفه حد يضايقك بكلمه زي ما بيعملوا معايا

مسك ايدي وطبطب عليها وقال:
= متخافيش من حاجه يا حبيبتي.. وانا مش عيل صغير عشان اضايق بكلمه زي ما بتقولي

_ عارفه إنك مش عيل صغير، بس عماتي دول شبه التعابين ومش بيسكتوا!

= عادي بقى يا ميار.. انا هاجي عشان خاطر الحاج بس، وأي حاجه تاني انا هعرف اتصرف 

هزيت راسي وقولتله:
_ طيب هو انهارده ايه؟

= انهارده الاربع

_ يا حـزني! يعني فاضل يومين بس وييجي يوم الجمعه!

ضحك وقال:
= يا بنتي في ايه! حسستيني إننا رايحين نقاتل مش عزومه عائليه!

_ ما احنا رايحين نقاتل فعلا! ربنا يستر واليوم يعدي على الخير

باس ايدي بـرقه وقال:
= هيعدي ان شاءالله.. تصبحي على خير يا قلبي، هروح انا ارتاح ساعتين كده 

_ وانت من أهله

مشي مصطفى ودخل شقته وانا دخلت وقفلت الباب

دخلت أوضتي وأنا لسه بفكر في يوم الجمعة، وكل اللي كان في بالي إني عايزة اليوم يعدّي من غير ما حد يضايقني أو يضايق مصطفى.

يتبع..

               الفصل الواحد والعشرون من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة