
فضلنا قاعدين لحد ما هديت ونفسي رجع ينتظم تاني
= قومي يا ميار أغسلي وشك وتعالي
_ حاضر
قومت غسلت وشي ورجعتله فـ قال:
= انا هدخل البلكونه أكلم جدك وهرجع تاني
هزيت راسي وهو دخل البلكونه كنت سامعه صوته وهو بيتكلم مع جدو بجديه وبيقول:
= حقك عليا يا حاج ... بس المشاكل مكنتش هتكبر، لو مكنش مد ايده على ميار
معرفش جدو رد عليه قال ايه فـ مصطفى كمل:
= تمام ... تسلم يا حاج
شويه ولقيته داخل الاوضه فـ قولتله:
_ جدو وافق؟
= آه وافق ... وقالي إن الأحسن تكوني بعيده عنهم، عشان هما لسه قاعدين ممشيوش
جه قعد جمبي فـ قولت:
_ انت هتنزل الشغل؟
= تؤ ... قاعد معاكي
_ بجد؟
= بجد .. وتعالي نشوف اي حاجه ناكُلها، عشان انا جوعت
_ عندك حق ... وانا جعانه اوي
طيب أعمل أكل ايه؟
= لا ارتاحي انتي
انا هطلب أكل
هزيت راسي وهو مسك موبايله وطلب الاكل
طلعنا في الصاله نتفرج على التلفزيون، لحد ما الأكل ييجي
وعدىٰ وقت والاكل وصل قعدنا أكلنا
ومصطفى مسك ايدي وقال:
= ميار ... انا عايز أكلم جدك عشان نقدم معاد الفرح
سنه كتير أوي، وآحنا مش ناقصنا حاجات كتير
يعني ان شاءالله كام شهر وتكون كل حاجه جاهزه ونعمل الفرح... ايه رأيك؟
رفعت عيني ليه بصدمة خفيفة، بس حسيت بقلبي بينبض بفرحة وسعادة كبيرة كام شهر؟! يعني خلاص هنكون مع بعض بجد في بيت واحد ومن غير أي خوف او ازعاج من اي حد !
ابتسمت بكسوف وقولت بصوت هادي:
_ ماشي ... انا اصلا بتمنى اليوم اللي نكون فيه مع بعض في بيت واحد
ضحك بحنان ومسك إيدي وباسها وقال:
= خلاص، يبقى على خير إن شاء الله، بكره هروح لـ جدك واقوله
إحنا بس عايزين نشد حيلنا ونكمل الشقه ونتجوز ونترتاح
ابتسمت وقولت:
_ ان شاءالله
قضينا اليوم مع بعض و اتفرجنا على التلفزيون واتكلمنا وهزرنا
والتوتر اللي كان طول اليوم خف كتير عن الاول
لحد ما مصـطفى قال:
= انتِ هتفضلي خانقه نفسك بالطرحه كده؟!
_ لا عادي مش مخنوقه
= طب ما تفُكيها، يفكها عليكِ ربنا ياشيخه ... زي جوزك يا حبيبتي
ضحكت وقولتله:
_ تؤ انا مرتاحه كده
بصلي وهو مضيق عينه وقال ببراءة مصطنعه:
= بس انا مش مرتاح
_ وانت مالك؟!
= انا مضايق عشان ... حاسس إنك مش مرتاحه
_ مصـطفى .. ياريت تقعد بـ احترامك او تتفضل تنزل شغلك
= طب انا قاعد محترم اهو !
_ ماشي، خليك كده بقى
كملنا قاعده لحد ما ماما سناء ونور جُم من بره وبعدين دخلت نمت مع نور
<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<
"استغفرالله العظيم واتوب اليه"
صحيت تاني يوم كانت نور لسه نايمه، قومت براحه لبست الاسدال وخرجت من الأوضه
بصيت في اوضة مصطفى كانت فاضيه وهو مش موجود
بصيت على الورشه من البلكونه كانت مفتوحه فـ عرفت إنه نزل الشغل
وقررت أنزل أطمن عليه واشوفه قال لـ جدو ولا لا
نزلت وقفت على الباب وانا بقول:
_ مصطفى انا كنـ...
سكت مره واحده لما لقيته واقف مع بنت شكلها مش من الشارع هنا
دخلت بصيت عليه وبعدين بصيت للبنت تاني من فوق لـ تحت
وقفت في النص بينهم وانا ببتسم للبنت ابتسامه صفرا وقولت:
_ مسافة الأمان بس يا قلبي !
البنت بصتلي بـ استغراب وبعدين بصت لـ مصطفى وقالت:
‐ مين دي يا مصطفى؟
ضحكت بذهول وانا رافعه حواجبي وقولت:
_ رد عليها واقولها مين دي يا... يا مصطفى
مصـطفى شدني من ايدي وقفني جمبه وقال بثقه:
= دي مراتي
‐ بجد؟ .. انت اتجوزت أمتى!
_ وانتِ مالك اتجوز امتى، هو كان المفروض يستأذن من ولا ايه؟!
بصتلي البنت من فوق لتحت وهي بتجز على سنانها بضيق وقالت بنبرة مستفزة:
‐ لا أبداً، مبروك .. ، عمومًا كنت جايه اصلح عربيتي لما تفضى ابقى صلحها، وانا هاجي أخدها بالليل
لفّت وشها بغرور ومشيت بخطوات دلع كأنها بتستفزني أكتر، وأنا دمي فار في عروقي وعيني طلعت شرار، لفيت بصت لمصطفى وكتفت إيدي بحدة وقلت:
_ خير ... واقف معاها ليه؟!
= ما قالتلك كانت بتصلح عربيتها
_ وعربيتها بتتصلح بالهئ والمئ برضو ؟!
= هئ ومئ ايه يا بت بلاش جنان !
_ طب اتعدل كده ... ها؟ اتعدل
وريني ايدك كده
= ليه؟
_ وريني بس هشوف حاجه
مد ايده فـ عضيته بكل الغل والغيظ اللي جوايا
صرخ بصوت واطي وهو بيبص لـ اثر سناني على ايده وقال:
= انتي مجنونه يا بت، بتعضيني ليه؟ ... ولا انتي كائن مفترس ولا ايه!
عدلت طرحتي بغرور وانا بتنفس بعمق وقولت:
_ حاجه بسيطه يمكن تتعلم !
= حاجه بسيطه ايه يخربيتك، ده انتِ هتاكليني
كنت هرد عليه، بس سمعت صوت طفولي بيقول بصوت عالي:
‐ أبله ميار ... أبله ميار
بصيت ناحيه الصوت وكان ياسين جاي بيجري عليا وهو فاتح ايدي
فـ نزلت لـ مستواه وانا بشيله وقولت:
_ يا روح قلب ميار من جوه .. جاي جري كده ليه؟
ضحك وهو بيبوس خدي وقال ببراءة:
‐ كنت بدور عليكي، تعالي العبي معايا
_ تعالى يا حبيبي نروح نلعب
كنت خارجه من الورشه مع ياسين، بس مصـطفى شدني رجعني تاني وقال:
= سيباني ورايحه فين؟
بصتله بطرف عيني وقولتله:
_ رايحه العب مع ياسين
= وانا مش كنت بكلمك .. بتسبيني وتمشي!
_ لا انت في حد أهم مني كنت بتتكلم معاه، انا ماشيه
سيبته وخرجت بعدنا شويه عن الورشه فـ بصيت لـ ياسين وقولت:
_ تعالي يا ياسين نلعب في شارع مفيهوش ناس، عشان عمو مصـطفى لو شافنا بنلعب قدام الناس كده ... هيقتلني انا وانت
ضحك ياسين بصوت طفولي وهو بيشدني من ايدي وقال
‐ انا هروح انادي صحابي ونلعب كلنا
هزيت راسي وراح جاب صحابه ودخلنا الشارع الفاضي اللي جمب بيتنا
قعدت العب معاهم بالكوره ونجري ورا بعض ونضحك لحد ما سمعت صوته بيقول:
= ايه اللي انتِ بتعمليه ده؟!
لفيت راسي بصتله وقولت:
_ وانت مالك، سيبنا نكمل لعب لو سمحت
رجعت ألعب معاهم وهو واقف باصص عليا وبعدين جه مسك ايدي وقال:
= اعقلي يا حبيبتي ويلا بينا ... مينفعش تقفي تلعبي مع العيال الصغيره كده
_ مينفعش ليه؟! ما احنا بنلعب في شارع فاضي
= برضو مينفعش ... تعالي نروح البيت
ياسين راح عند مصطفى وقال:
‐ خليها بتلعب معانا يا عمو مصطفى
مصطفى طبطب على راسه وقال
= معلش يا حبيبي ... هخليها تلعب معاك بكره
مسك ايدي وشدني معاه فـ شديت ايدي منه وقولت:
_ عشان خاطري يا مصطفى هلعب معاهم شويه، سيبني اعيش طفولتي .. انا معيشتهاش!
ساب ايدي وبصلي وقال:
= هتعيشي طفولتك وانتِ 21 سنه؟!
_ يعني ايه 21 سنه؟! ... ما انا لسه صغنتوته وفي عز شبابي
ضحك بصوت عالي وقال وهو بيبصلي بحب:
= صغنتوته ! ده انتِ لسانك أطول منك يا شيخه ... يلا بينا يا قلبي عشان نروح نجيب حاجات من السوبر ماركت
بصتله بطرف عيني وقولت:
_ وهتجبلي حاجات حلوه؟
= هجبلك كل اللي عايزاه، تعالي معايا يلا
مسكت ايده وانا بشاور للعيال وبقول:
_ مع السلامه يا حبايبي هجيلكو تاني
مشيت معاه بس كنت لسه مضايقه منه
مشينا لحد السوبر ماركت وفعلا كل حاجه كنت بقوله عليها كان بيجيبها وبزيادة كمان، لحد ما خرجنا من السوبر ماركت بشنطه مليانه حاجات حلوه
كنا في طريقنا وإحنا راجعين للبيت فـ بصلي وقال:
= مالك وشك لسه مكشر ليه؟
بصتله بطرف عيني وقولت:
_ انا لسه زعلانه عشان كنت واقف مع البت دي، قولي عاجبك فيها ايه؟!
= انتِ متخلفه يا بت ولا ايه؟!
وانا ايه اللي هيعجبني فيها يعني !
قولتلك وهقولها تاني، هي كانت بتصلح عربيتها بس
_ اومال كنت بتضحك لها ليه إن شاءالله؟!
= وربنا ابتسمت بمجامله بس، ما انا أكيد مش هقف مكشر في وشها !
_ لا يا مـصطفـى كشر في وشها أحسن
نفخ بعصبيه وهو بيبعد عني خطوه وقال:
= يا صبر أيوب ! ميار متجننيش هكشر في وش الزباين ليه؟!
سكت شويه وبعدين قولت:
_ هو انت زهقت مني؟
= لا اله إلا الله ... حد جاب سيرة إني زهقت منك دلوقتي؟!
_ اومال بتكلمني كده ليه!
= ميار ... متعصبنيش ونبي، بكلمك ازاي انا !
_ بتتعصب عليا وعمال تعلي صوتك
= خلاص يا حبيبتي حقك عليا
سكت شويه وبعدين قولت بغيره:
_ ولا تكون انت عاجبك الوضع ده، وعجبك طول البت دي؟
= طول ايه وقصدك مين؟
_ البت اللي كانت بتتمايص معاك عجبتك عشان طويله وبشعرها صح؟ قول قول متتكسفس
مردش عليا، بس برقلي بعينه ومنكرش إني خوفت بس جمعت شجاعتي وقولت:
_ ا ا انت بتبرقلي كده ليه !
= ببرقلك يمكن تفهمي شويه ... نفسي أفهم انتِ عقلك ده راكب ازاي؟! قولتلك والله شغل
سكت شويه وهو بيحاول يهدي نفسه وقال:
= مش عارف انت غريبه اوي انهارده ليه ! ... مالك يا حبيبتي؟
_ مش عارفه مالي، بس مضايقه ومخنوقه ومش لاقيه سبب ... وعايزه أعيط
= اممم انا عرفت مالك خلاص ... دي هرمونات أكيد
_ ممكن ... بس مش عارفه أعمل ايه نفسي أعيط
حاوط كتفي بحنان وقال:
= تيجي نتمشى في الشارع شويه؟ ولو عايزه تعيطي ... عيطي عادي
_ تؤ مش عايزه امشي، هروح اقعد مع نور شويه
= براحتك اللي انتي عايزاه .. تعالي اجبلك أنتي ونور ايس كريم
مشينا وروحنا لـ محل أيس كريم واشترينا وروحنا البيت وقال:
= هقعد انا أكمل شغل، وانتي أطلعي
طلعت فوق في الشقه عند نور وأكلنا الايس كريم بعدين قالت:
‐ بقولك ايه يا ميار؟
_ امم قولي
‐ تيجي نشغل أغاني ونرقص ونفرفش
_ لا يعم ممكن بابا حامد او مصـطفى ييجوا
‐ يابنتي محدش هييجي دلوقتي خالص، بابا في الشغل وهييجي بكره، ومصطفى بيخلص شغل متأخر، وماما راحت عند جارتنا
بصتلها شويه وانا بفكر فـ شدتني من ايدي وقالت:
_ يلا بينا نعمل فرح على الضيق
قومت معاها وانا بضحك وهي شغلت أغنيه على السماعه وبدأنا نرقص واندمجت جدا، قعدنا ننط ونغني وحسيت إن فكيت شويه
لحد ما سمعت باب الأوضه بيتفتح جامد وصوت بيقول بسرعه:
= نور متعرفيش التيشرت الـ...
وكان مصـطفى سكت مره واحده وهو بيبص علينا بذهول، وأنا باصه عليه اتسمرت مكاني !
فوقت بسرعه وانا ببعده عن الاوضه وقفلت الباب بسرعه في وشه
سندت على الباب وانا ببص لـ نور وقولت:
_ مش انتِ قولتيلي مفيش حد هييجي دلوقتي يا زفته؟!
‐ معرفش يا ميار والله هو اللي جه بدري !
حسيت إني هعيط وانا بدور على الاسدال بتاعي وقولت:
_ احييه ... طب انا هبص في وشه ازاي بعد كده !
سمعت خبط على الباب وهو بيقول:
= أطلعي يا ميار عايزك
_ لا.. لا مش هطلع
بصتلي نور وقالت:
‐ يعني مش هتطلعي؟! هنفضل محبوسين هنا في الاوضه
_ انتِ تخرسي خالص ... انتي السبب !
‐ وانا كنت هعرف إن هييجي دلوقتي؟
مصـطفى خبط على الباب تاني وقال:
= اطلعي يا ميار ... بدل ما افتح انا الباب وأدخل
لبست الاسدال بسرعه ولفيت الطرحه وفتحت الباب حته صغيره وخبيت وشي في الطرحه، وعملت نفسي مش شايفه وهو قاعد على الكنبه
مشيت بخطوات سريعه، بس وقفني صوته وهو بيضحك وبيقول بصوت عالي:
= خدي يا بت رايحه فين؟!
وقفت ولفيت راسي ببطء وانا بقول:
_ نـ.. نعم عايز حاجه؟
شاورلي وانا بيبتسم ببرود فـ مشيت بخطوات بطيئة ناحيته وقال بـ استفزاز:
= تعالي ... يا غزال، تعالي
روحت قعدت جمبه وانا باصه في الارض فـ رفع دقني براحة وقال:
= مالك باصه في الارض ليه؟
حسيت بالاحراج وعينه في عيني فـ نزلت عيني تاني وخبيت وشي كتفه وانا حاسه إن هعيط
بعدني عنه شويه وهو بيضحك بـ استفزاز:
= بس ايه الجمال ده؟! ... ولا شعرك مخبيه ليه بقى ما انا شوفته و...
مسكت ايده وانا بقول:
_ عشان خاطري يا مصطفى، متقولش حاجه والله هعيط !
= في ايه يا بنتي ليه كل ده؟!
ضربته في كتفه وقولت:
_ وانت ازاي تدخل الاوضه من غير ما تخبط، وايه اللي مطلعك بدري؟
= خلصت شغلي وطلعت أغير هدومي ... وياستي انا مبحبش أخبط
_ طب خلاص، بص انت أعمل نفسك مشوفتش حاجه اتفقنا؟
ضحك وقال:
= ايه يا حبيبتي ... انا جوزك !
_ هو ده مبرر يعني؟!
= اومال ايه طيب؟
سألته بفضول:
_ شوفت شعري؟
= اممم
_ شوفتني وانا برقص؟
هز راسه وهو بيبتسم بخبث فـ قولت:
_ يالهوي! روحت في داهيه
حاوطني بدراعه وقال:
= بعد الشر يا حبيبتي ... داهيه ليه !
_ انت بجد بتسأل ... أسكت يامصطفى
سكت وهو بيبصلي بعدين قال بمكر
= لا بس وانتِ بشعرك جامده
_ ايه البيئه دي؟! ما تحترم نفسك
ضحك بصوت عالي مستفز وقال:
= احترم نفسي مع مراتي !
_ طب أسكت عشان مضايقه
فضل يتكلم معايا شويه ونسيت اصلا الموضوع وبعدين قال بجديه:
= انا رايح اتكلم مع جدك في موضوع الفرح
_ ماشي وانا هاجي معاك
روحنا عند جدو ومـصطفي اتكلم مع جدو ولقيتهم بيتفقوا إن الفرح هيبقى بعد 4 شهور بس!
ومصطفي قالي إنه هنبدأ شغل في الشقه ونرتب الوقت عشان نخلص كل حاجه
<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<
بعد مرور شهرين ...
الوقت عدىٰ بسرعه جدا، والشقه فاضل حاجات بسيطه جدا ونخلصها، لان من تاني يوم اشتغلنا فعلا في الشقه
كنت قاعده في اوضتي حاسه إن قلبي مقبوض من غير سبب مـصطفـى مكلمنيش انهارده فـ عرفت إنه أكيد مشغول في الشغل
لحد ما قطع تفكيري صوت رنة موبايلي رديت بسرعه وانا بقول:
_ ايه يا نور
‐ ميار مصطفى تعبان ... تعالي معايا نوديه المستشفى بسرعه
اتخضيت وقلبي وجعني وملحقتش أرد وقفلت المكالمه !
مفكرتش ثانيه واحده وقومت بسرعه لبست وخرجت من الشقه خبط على باب شقتهم وفتحتلي نور بصتلها بقلق وقولت:
_ هو فين؟
‐ في اوضته ... تعالي
جريت معاها على جوا وفتحت باب اوضته وانا بقول بلهفه وخوف:
_ مصطفى ... مالك في ايه؟
وقفت مكاني متنحه لما لقيته واقف قدامي كويس وماسك تورته في ايده، بس انوار الاوضه مقفوله واول ما دخلت أشتغلت الاغنيه، كانت أغنيه عيد ميلاد
قرب مني بخطوات هاديه وهو بيبتسم بحب وقال:
= سلامة قلبك من الخضه يا حبيبتي ... بس شكل الخطه نجحت وجبتك تجري عليا بسرعه
بصتله بذهول وانا مش عارفه افرح ولا أزعل من الخضه دي فـ هو قرب حضني
ضربته في صدره براحه وقولت:
_ حرام عليك يا مصطفى ... والله اتخضيت !
كنت هموت بجد، ونور الزفته بتكلمني بسرعه خوفتني
= بعد الشر عليكِ يا روح قلبي، مكنش في طريقه تانيه اخليكي تيجي بسرعه
وكل سنه وانتِ طيبه وفي
حضني يا اغلى حاجه في حياتي
شددت على حضنه ومسحت دمعه نزلت من عيني وقولت:
_ وإنت معايا يا حبيبي ... ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك ابداً
= طب يلا بقى عشان نطفي الشمع
خرجنا للصالة ولقيت تيتا وجدو وبابا حامد وماما سناء ونور، كلهم بره
= يلا يا حبيبي اتمني أمنيه واطفي الشمع
اتمنيت أمنيه وطفينا الشمع وقعدنا مع العيله في جو دافئ لحد ما بصلي وقال:
= ميار ... روحي غيري هدومك عشان نازلين
بصتله بـ استغراب وقولت:
_ نازلين فين؟
= هنحتفل بـ عيد ميلادك تاني، بس لوحدنا
_ لا كفايه يا مـصطفـى كده كتير أوي
= ولا في حاجه تكتر عليكِ يا قلبي، يلا مستنيكي مش عايز تأخير
بصيت لـ جدو وتيتا ولقيتهم بيشاورولي وبيشجعوني وإن هما عارفين يعني فـ استسلمت وروحت أغير هدومي
لبست فستان برجاندي رقيق وهادي وحطيت ميكب خفيف جدا
وخرجت من الشقه روحت شقتهم
لقيته قاعد على الكنبه لابس بنطلون كلاسيك رمادي وقميص أسود وجزمه ولابس ساعه في ايده
قربت منه وانا بقعد جمبه وقولت:
_ ايه الشياكه دي؟! ... يارب منتحسدش بس
سكت شويه لما وصلتلي ريحة برفانه، ريحه مميزه !
بصلي وقال:
= يلا ولا ايه؟
_ انا كنت بسألك البس هيلز ولا لا
= لا بلاش
_ الهيلز هو اللي هيليق على الفستان
= خلاص يا ميار براحتك، بس مترجعيش تقوليلي رجلي وجعاني ومش قادره امشي
_ لا انا هقولك كده عادي
قومت لبست الهيلز ووقفت قدامه فـ غمزلي وقال:
= ايه الحلاوه والجمال ده كله؟! ... الله أكبر
ضحكت بكسوف ونزلنا فتحلي باب العربيه وركبت وهو لف وركب
شغل أغنيه هاديه ورومانسيه واتحركنا بالعربيه سألته بفضول:
_ إحنا رايحين فين؟
= مش قولتلك مفاجأه
نفخت بضيق مصطنع وسنت ضهري على الكرسي
فضلنا ساكتين شويه، والاغنيه شغاله، لحد ما بصيتله لقيته مبتسم ... اول مره اركز في ملامحه كده
عيونه لونها بني غامق، ورموشه طويله، وحواجبه كثيفه، وابتسامتة ... يااا من ابتسامته وغمازاته
للحظه سرحت وانا بفكر ... كنت خايفه اختار غلط وكنت خايفه من الجواز لان معظم اللي حواليا جوازتهم فاشله، بس بجد انا مندمتش أبداً إنه في حياتي
لاني متأكده إن اختارت راجل بجد، مش زي الجيل ده، اللي ماشي بـ بنطلون مقطع، او اللي بنطلونه ساقط، او اللي لابس سلسله واكسسوارات زي البنات، او اللي صوته ناعم وبياخد مصروفه من بابا وماما، او اللي عامل قُصه في شعره ونازله على عينه، وحاجات كتير اوي تبين الراجل إنه مفيش ليه أي شكل للرجوله !
بس ده مش معناه إن الراجل بيتعرف من شكله، بس الشكل هو اول حاجه بتنعكس شخصيته وافعاله، ومـصطفى كان الراجل اللي بجد الجدع اللي في ضهري، هو السند الحقيقي واللي بحس معاه بـ أمان الدنيا كلها، مبيحاولش يفرد عليا عضلاته او ويستقوى عليا ... بالعكس هو أكتر واحد مدلعني وساندني ومش خايفه ابداً طول ما هو معايا
فوقت من سرحاني لما مسك ايدي وقال:
= ميار ... سرحانه في ايه يا حبيبتي؟
ابتسمت وقولت:
_ فيك انت
= فيا انا؟!
_ اممم ... كنت بقول انا عملت ايه في حياتي حلو، عشان انت تبقى نصيبي !
ضحك بحنان شديد، وضغط على إيدي أكتر وهو بيبص قدامه على الطريق وقال بصوت دافئ:
= إنتِ اللي رزقني الحلو كله يا ميار ... كفاية إنك دخلتي حياتي غيرتيها وملتيها ضحك وفرح وشقاوة، أنا اللي المفروض أشكر ربنا كل يوم إنك معايا
ابتسمت بكسوف وأنا حاسه إن قلبي بيدق بسرعة من كلامه، فضل ماشي بالعربيه شويه لحد ما لقيت إننا قدام البحر وفيه قصاده كافيه ومكان هادي وراقي جدا وفي إضاءة هاديه
بصتله وقولت:
_ إحنا فين؟
= انزلي ... يلا
نزلت وهو كمان نزل مسك ايدي وأحنا بندخل الكافيه ده فـ اتكلم وقال:
= عرفت إنك بتحبي البحر ... فـ حبيت أجيبك مره تانيه، بس مكان مختلف
عيني دمعت بفرحه وانا بقول:
_ مـصطفـى ... انا حاسه إن بحلم بجد !
ضحك وهو بيقرص خدي بحنيه وقال:
= انا عايز الحقيقه تكون احلى من اي حلم، يلا بينا نقعد قبل ما الجو يبرد
دخلنا الكافيه وهو كان حاجز ترابيزه قريبه من الشط شويه، طلبنا أكل وقعدنا ناكل وإحنا بنتكلم
بعدين اشتغلت الاغنيه
كُـل سَـنه وانت قـلبـي ...
كُـل سَـنه وانت جـمبـي ...
كـُل سَـنه وانت الحُـب ...
مسك إيدي وباسها بحُب، وعيونه كانت بتلمع تحت إضاءة البحر الخافتة
= كُـل سَـنه وأنتِ روح قلبي، كُـل سَـنه وانتِ منكدة عليا بس مخليه لـ حياتي طعم تاني، ربنا يديمك ليا
ضحكت وسط دموعي وقولت:
_ وانت معايا، ويديمك ليا سند طول العمر يا حبيبي، وميحرمنيش منك ابداً
حط تورته على قدامنا ووقفنا نقطعها انا وهو
وبعدين قعدنا شويه، كان قاعد جمبي لقيته طلع علبه صغيره حطها قدامي وجمبها بوكيه ورد أحمر
بصتله بصدمه وهو باصللي ومبتسم
_ ايه ده يا مصطفى؟!
= افتحيها
فتحتها بفضول وكان فيها سلسله وخاتم شكلهم رقيق اوي وتحفهه
رجعت بصتله وانا مش قادره اوصف شعوري
ومن غير مقدمات حضنته بقوة
فضلت حضناه كام ثانية وأنا مش عارفة أقول إيه، كل الكلام اللي كان جوايا اختفى مرة واحدة
بعدت عنه وأنا بمسح دموعي بسرعة وقلت وأنا ببص للعلبة:
_ ده كتير اوي عليا !
= لا والله ما في حاجه كتير عليكِ انتِ تستاهلي كل حاجه حلوه في الدنيا دي
ابتسمت وانا شايفه قد ايه الدنيا ضحكتلي
مش عارفه أعبر عن اللي جوايا، بس مسكت ايده بحنان وبوستها، رغم إنه كان معترض
_ بحبك اوي ... ربنا يخليك ليا، كل اللي عملته معايا عمره ماكان قليل ابداً
= وانا بموت فيكِ يا حبيبتي
ومتعيطيش بقى، عيونك الحلوه دي خساره فيها أي دمعه يا ميار
قالها بحنان وهو بيمسح دموعي بـ ايده، وبعدين مد ايده مسك العلبه فتحتها وطلع الخاتم لبسهولي، وطلع السلسله لبسهالي
لما خلص مسك الشوكه أخد بيها حته من التورته وقربها من بوقي
قعدنا ناكل في هدوء وجو دافئ مليان حب
وبعدين ركبنا العربيه واتحركنا، مسك ايدي وقال:
= كان نفسي نروح بيتنا، بس قريب اوي ان شاءالله
_ ان شاءالله يا حبيبي ... شهرين بس
روحنا البيت واليوم خلص ومكنتش عارفه انام من الفرحه
<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<
"لا اله إلا انت سبحانك اني كنت من الظالمين"
بعد مرور شهرين تاني ...
بكره فرحنا، مش مصدقه بجد الايام عدت بسرعه جدا !
الشقه جهزت كلها، وكل حاجه بقت في مكانها
كنت قاعده في اوضتي ببص على فستاني اللي محطوط قدامي ... وقلبي بيدق بفرحه وخوف في نفس الوقت
موبايلي رن، بصيت في الشاشه ورديت بلهفه:
_ ايه يا مصطفى
= ايه يا حبيبتي ... عامله ايه؟
_ الحمدلله، بس متوتره اوي !
= متخافيش، إن شاءالله اليوم هيعدي طبيعي ومفيش حاجه هتحصل
فضلنا نتكلم شويه وهو بيطمني لحد ما قفلت معاه
صحيت الصبح بدري جدا ... او بالاصح منمتش اصلا من كتر التوتر والتفكير، الدنيا كانت هاديه جدا ويدوب الشمس لسه طالعه
قومت جهزت حاجتي وخلصت كل حاجه، وكلمت نور عشان هي اللي هتيجي معايا للميكب ارتست
مصـطفى وصلنا ومشي، واحنا بدأنا في الميكب
لحد ما عدىٰ وقت كبير جدا لحد ما خلصنا ولبست الفستان، مصطفى رن عليا وقولتله إني خلصت والمفروض إنه جاي ياخدني عشان السيشن
بعد دقايق سمعت صوت خبط خفيف على الباب، ولقيته داخل وهو ماسك بوكيه ورد أبيض رقيق جداً، ولابس البدله السودا اللي زادت من جماله وشياكته
أول ما شافني، تنح مكانه وبصلي بذهول كأنه أول مرة يشوفني، وعيونه لمعت بالفرحة
قرب مني بخطوات هادية، وباس رأسي بحنان وقال بصوت دافئ:
= إيه الجمال ده كله؟! انا حاسس إن قلبي هيوقف.. تبارك الله يا روح قلبي
ابتسمت بكسوف وعيوني دمعت من السعادة:
_ بجد حلو؟
= ده أحلى وأجمل عروسة في الدنيا كلها! عايز ارقيكِ عشان متتحسديش
وفعلا حط ايده على راسي وهو بيقرأ قرأن، بعدين مسك ايدي
نزلنا مع بعض، وركبت جنبه العربية ونور كانت معانا
قلبي بينبض بسعادة وحماس مش طبيعي وصلنا مكان السيشن، وقضينا أحلى وأجمل اللحظات وإحنا بنتصور وسط ضحكنا وكسوفي
بعد السيشن، اتحركنا على القاعة.. وهناك بدأت الحفلة وسط زغاريط الأهل والأحباب والصحاب وفرحة الكل بينا لما
دخلنا القاعة ومسك إيدي، حسيت بإن الأمان كله متجمع في اللحظة دي.
قعدنا على الكوشه شويه وبعدين قومنا رقصنا سلو وشالني ولف بيا
وشويه ورقصنا على الاغنيه اللي هو اختارها
ودول يِـقولـو هتعِـيشـها عَـليـك ...
ودول يِـقولـو هـتطَمعـها ...
هـروح أخدها في حضني واقول ...
مـعَلِـش أصَـلي مِـدلَـعهـا ...
مـعَلِـش أصَـلي مِـدلَـعهـا ...
كان بيغنيها بحماس وكل شويه يحضني
لفيت راسي بـفضول ... وشوفتهم ... اهلي!
بس المرادي مكنش فارق معايا وبالعكس كنت مكتفيه بـ مصطفى وهو معايا
ولما شوفت نظرات شهد ناحيتنا، قربت من مصطفى بدلع أكتر وانا برفع حواجبي
وهو أخد باله فـ ميل على ودني وهو بيضحك وقال:
= كياده من يومك يا حـبيبتي !
بصيت لمصطفى وضحكت وبصيت لـ شهد وهي هتموت من الغيظ والخنقة، ورفعت راسي وأنا ماسكة في إيد مصطفى أكتر، كأنني بقولها إن كل محاولاتها القديمة مفرقتش معانا ودلوقتي بنتجوز، وإني أخيراً لقيت الأمان الحقيقي اللي كنت بتمنّاه
مصطفى ضحك بصوت عالي على رد فعلّي، وشدّني لحضنه أكتر وكمل غناء بصوته الدافئ:
_ "معلش.. أصلي مدلّعها!"
ووسط ضحكنا وفرحتنا، الكبار حوالينا بدأوا يصفقوا لنا، وجدو جه وقّف جنبنا وطبطب على كتافنا بعيون مليانة دمعة فرح، وقال بصوت دافئ:
_ ربنا يسعدكم يا ولاد ويبعد عنكم أي شر.. ألف مبروك يا حبايب قلبي
بصيت لـ مصطفى وأنا حاسة إن الدنيا كلها بقت ضاحكة لي، وإن كل التعب والخوف اللي فاتوا كانوا مجرد مقدمة للسلام والسعادة اللي أنا فيها دلوقتي
همست له بصوت هادي:
_ أنا بحبك أوي يا كوتي
بصلي بصدمه وقال:
= كوتي !
_ ايه وحش؟
= لا طبعا يا قلبي انتِ تقوليه اللي عايزاه، بس ياريت الدلع ده مش قدام الناس .. ها
هزيت راسي وأنا بضحك وكملنا رقص مع أهلنا واصحابنا وطبعا بابا وماما كانو زي الضيوف وقاعدين كأنهم مجبروين، وانا كنت عارفه إن جدو اتكلم معاهم وخلاهم يحضروا
عدىٰ وقت كبير لحد ما تعبنا جدا وبعدين خرجنا من القاعه ومروحين بيتنا، بيتنا اللي تعبنا فيه جدا وعملنا فيه كل حاجه بنفسنا
وصلنا البيت وطلعنا العماره ونور وماما سناء وتيتا كانو طالعين ورايا
وصلنا للدور بتاع شقه جدو وشقه ماما سناء سيبت ايده وقولت:
_ بقولك ايه انا غيرت رأيي ما تيجي ندخل نقعد معاهم جوه
= طب بطلي جنان واعقلي
كنت هرد عليه بس انحنى شويه وشالني وانا سامعه صوت نور وماما سناء بيضحكوا ويزغرطوا
طلعنا لحد ما وصلنا لـ شقتنا، نزلني ودخلنا
دخلنا وقفلت الباب ورايا
قرب مني بحب، وحضن وشي بين إيديه الاثنين، وبص لعيوني بنظرة دافية مليانة حنان وسعادة وقال:
_ أخيراً بقيتِ معايا، في بيتي ووسط دنيتي.. مبروك علينا يا روح قلبي.
رفعت عيني وبصيت له بحب وامتنان، وقولت:
_ الله يبارك فيك يا حبيبي.. أنا مش مصدقة إننا بقينا مع بعض خلاص، وإن مفيش أي حاجة هتقدر تفرقنا تاني.
ابتسم بابتسامته اللي بتخطف قلبي، وشدد على حضني بحنان أكبر وهو بيقول:
_ ولا يقدروا.. طول ما أنا معاكِ، ما حدش يقدر يفرقنا عن بعض
قضينـا أجمل ليالي عمرنا، ليالي هادية ودافية مليانة بالحب والأمان اللي طال انتظاره، وعدت الأيام بحلوها ومرها، وكل يوم كان بيزيد حبنا وتعلقنا ببعض أكتر.
عدىٰ اربع شهور ...
في الاربع شهور دول الأيام عدت أسرع مما كنت أتخيل، وحياتنا اتغيرت بطريقة مكنتش متوقعة
ومع الوقت، بدأت حياتنا تاخد شكل جديد... أيام عادية، خناقات صغيرة على حاجات تافهة، ضحك، هزار، ومواقف كتير مكنتش أتخيل إنها هتبقى أجمل ذكرياتي
كنت واقفه في المطبخ بجيب الكيكه اللي عملتها بكل حب وبجيب العصير، عشان مـصطفـى قاعد مستنيني فوق السطح عشان نقعد مع بعض
أخدت الحاجه وطلعت، لقيته قاعد قربت منه وقعدت جمبه
بصلي كام ثانية، وبعدين قال باستغراب:
= مالك ساكتة كده ليه؟
ابتسمت وأنا بحاول أخبي توتري، وقولت:
_ مصطفى... عايزة أقولك حاجة
قعد قدامي وقال بقلق خفيف:
= خير؟
بصيتله وابتسامتي كبرت، وقلت بصوت هادي:
_ خير يا كوتي... بس المرة دي خير كبير أوي
فضل باصصلي ثواني وهو مش فاهم، لحد ما قربت منه وقلت:
_ إحنا... هنكون تلاتة
بصلي شويه وهو بيستوعب وقال:
= يعني ايه؟!
_ يعني ... انا حامل
سكت وانا ضحكت وسط دموعي فـ قال:
= ميار ... مفيش هزار في الحاجات دي !
_ لا... لا والله مش بهزر بتكلم بجد
فتح عيونه على آخرها بصدمة فرحة لا تُوصف، و شالني ولف بيا فوق السطح وهو بيضحك بصوت عالي من كتر السعادة، وقال:
= حامل؟! بجد يا ميار؟! أحلى خبر سمعته في حياتي كلها.. ربنا يديمك ليا يا أجمل وأعظم نعمة رزقني بيها ربنا!
حضنته بقوة وأنا حاسة إن الدنيا كلها مش سيعاني من الفرحة، وعرفت ساعتها إن حكايتنا مع بعض لسه في أولها، وإن اللي جاي هيكون أجمل بكتير، وإحنا سوا للأبد
ابتسمت بسعادة وأنا باصة لعيونه اللي دايماً بتطمني، وقعدنا مع بعض حطيت رأسي على كتفه، وهو بيلاعب شعري بإيده بحنان، وقال بهمس:
= تفتكري هيكون ولد ولا بنت؟
رديت عليه بثقة ودلع:
_ مهما كان، أكيد هيبقى قمر شبهي.. مش كفاية واخد جمالي؟
قرص خدي بخفة وهو بيضحك:
_ طبعاً.. وشقاوته وعناده هيبقوا طبعاً منك!
قضينا الليلة ضحك وكلام، وحسيت إن ربنا عوضني بكل خير عن كل الأيام الصعبة اللي عدت.. بقيت في بيتي، في حضن جوزي وحبيبي وسندي اللي ما فارقنيش لحظة، ومستنيين ضيفنا الجديد اللي هيملى بيتنا حياة وفرح أكتر وأكتر.
<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<
"صلوا على النبي "
تمت بحمد الله