رواية حب بين نارين الفصل الخامس عشر 15 بقلم ايمان احمد


رواية حب بين نارين الفصل الخامس عشر 15 بقلم ايمان احمد


— "تعالوا يا ناس! تعالوا يا أهل المنطقة كلكوا وشوفوا بنت فوزية! جاية لحد بيتي  عشان تسأل على ابني طارق وتتحايل عليه ي..استغفر الله، وهي واحدة متجوزة وعلى ذمة راجل تاني! ورغم كدة لسة دايرة وراه 

ندى الصدمة شلتها ثوانى قالت بصدمه: انتى ايه ال بتقوليه ده!  والله ماحصل اى حاجة من ال بتقولها

سعاد قال على الفور وبغل: لا حصل يابنت فوزية مانتى اصلك شبه امك ال كانت.. 

قاطعتها ندى بغضب: لا لحد هنا واقفى انا مش هسمحلك تجيبى سيرة ماما ال يرحمها على لسانك وعشان الكل يبقى عارف انتى ست كدابة 

سعاد الحقد ملى قلبها ومكنتش مصدقة نفسها دى ندى نفسها البنت الضعيفه المغلوب على امرها بترد عليها بكل جرأة وهيا ال فكرت هتفترى عليها وهتقعد تعيط مش هترد 
قالت بغل — "شوفوا البت بتكدبني إزاي؟! ولا كأنها 

وقبل ما تكمل كلمتها، ظهر طارق وهو بيمشي بصعوبة ووجهه شاحب من الوجع. 
قرب وقال بحدة لسعاد: 
— "كفاية يا ماما بقى! كفاية حرام عليكي!"ندى مجتش عشانى وكفاية كل شوية تلبسيها مصايب 

لفت سعاد لابنها وقالت بغضب وعدم تصديق: 
— "أنت بتكدبني عشانها يا طارق؟!"مش هيا ال سابتك مرمى فى المستشفى واجوزت البيه الغنى وياريته مالى عينها 

طارق بهدوء: حقها تشوف مستقبلها بس مش معنى انها اتجوزت من غير علمنا يبقى نقطع علاقتنا بيها وقدام كل الناس بقول ان بيتنا مفتوح لندى فى اى وقت وبعتذرلك ياندى على ال امى قالته 

ندى حست ان كرامتها رجعت قدام كل الحارة ال كانت بتتكلم عليها من ساعة ماجوزت وده طبعا بسبب سعاد ال نشرت عنها اشاعات كاذبة 

بعدها اللمة بدأت تخف وسعاد بصت لندى بكره وقالت ماشى يابنت فوزية انا هوريكى 
بعدها مشيت واتبقى طارق وندى بس 

ندى قالت بامتنان: شكرا ليك ياطارق عمرى ماهنسى وقفتك جمبى و

طارق بحدة؛ كل ال عملته مكنش عشانك عشان ابويا ال هو خالك مش اكتر انا عمرى ماهنسى ال انتى عملتيه ولا هسامحك

بعدها مشى طارق وساب ندى واقفه لوحدها دموعها نزلت بوجع كان نفسها تشرحله انها عملت كل ده عشانه هو لكن فات الاوان وادبست فى جوازها من ياسين ومتعرفش ازاى تخرج من الورطة دى بس هل فعلا جوازها من ياسين ورطة!! 

********************************************

في صالة الفيلا، كان مجدي وإلهام قاعدين ومعاهم إياد الصغير  دخلت ميرا وهي لابسة ومجهزة نفسها وقربت خدت إياد من إيد إلهام وهي بتقول بابتسامة متصنعة:
— "معلش يا ماما إلهام، هاخد إياد معايا عشان رايحة أزور أهلي بعد اذن بابا مجدى طبعا

مجدى وهو بيبوس إياد:
— "ماشي يا حبيبتي، خدي بالك منه."

ميرا وهي ماشية ناحية الباب، لفت فجأة وكأنها افتكرت حاجة بالصدفة، وقالت بخبث:
— "صحيح .. أنا شفت ندى من شوية طالعة تجري ومستعجلة أوي برة البيت، هي قايلالكم هي رايحة فين في الوقت ده ولا خرجت كده من غير إذن؟"

مجدي قال بضيق: 
— "خرجت من غير ما تقول لحد؟! هي فاكرة نفسها فين؟!"

في اللحظة دي بالظبط، دخلت ندى من الباب الرئيسي. أول ما إلهام شافتها، قامت وقفت وزعقت بصوت عالي:
— "كنتي فين يا هانم؟! وشغالة تخرجي وتدخلي من غير ما تستأذني من حد ولا تقولي رايحة فين؟! هي زري.. بة ولا إيه؟!"

ندى ارتبكت وكانت لسة هتتكلم، بس صوت ياسين سبقها: 
— "ندى كانت قايلي أنا ، وهي مش مضطرة تستأذن من حد في البيت ده غيري."

الهام ومجدى حسوا بضيق بسبب عدم احترام ندى وياسين ليهم غير ميرا ال بتحترمهم ومش بتخطى عتبة البيت من غير ماتعرفهم رايحه فين حتى انها بتستشريهم فى كل حاجة يمكن ده سبب حبهم ليها 

مجدى قال بغضب: يك تول.. عوا انتم الاتنين احنا مالنا 

ياسين تجاهله لاحظ نظرات ميرا الغاضبة وقرر انها يغيظها اكتر فقرب من ندى وقال: 
— " يلا ياحبيبتي نخرج نغير جو اصل الجو هنا بقى كتمه بشكل... 

ميرا عرفت انه يقصدها بالكلام ده فمسكت ايد اياد وقالت بغضب: يلا يااياد 

بعدها ياسين مسك ايد ندى وخرجوا 

في العربية، كان ياسين سايق بثبات وندى قاعدة جنبه ساكتة. التفتت ليه وسألته بعدم فهم:
— "هو احنا رايحين فين؟ 

ياسين ما بصلهاش سألها بنبرة حادة وباردة وهو باصص للطريق قدامه: 
— "قبل ما أقولك رايحين فين.. قوليلي انتى كنتى فين من شوية لما خرجتى؟"

ندى ردت بحدة: 
— "وأنت مالك؟ وأصلاً أنت مالكش دعوة أنا بروح فين ولا بجي منين!"

فجأة، ياسين داس فرامل بقوة وخلى العربية تقف على جنب بصلها بعيون بتطلع شرار، وقرب منها بنبرة ترعب:
— "أظن أنا فهمتك قبل كده إن كلمتي هي اللي تمشي، ولما أسألك سؤال تردي عليا بأدب ومن غير بجاحة.. سمعتي؟!"

ندى خافت من نظرته وصوته،  وقالت بصوت واطي ومخنوق:
— "كنت.. كنت عند خالى

ياسين بص لها بثبات ورجع ظهره لورا:
— "المكان ده ما تعتبيهوش تاني لوحدك، فاهمة؟"

صحيح ندى كانت مقررة متروحش تانى هناك من غير ماهو يقول لكنها حست بضيق بسبب تحكماته فقالت بانفعال: انت ملكش الحق تمنعنى اروح ازور أهلى انا اروح وقت ماحب

ياسين بهدوء مخيف: عيدى تانى ال قولتيه 

ندى خافت من نبرة صوته ونظراته فقالت بتراجع: قولت حاضر

قال برضا: برافو عليكى

......... 
وقفت العربية قدام بوتيك فخم ومشهور للملابس الراقية. نزل ياسين وندى ودخلوا المحل.

أول ما دخلوا، جت موظفة المبيعات وقربت من ياسين قالت برقة مبالغة: 
— "أهلاً يا ياسين بيه! نورت المحل.. تؤمرني بإيه النهاردة؟"

ياسين قال ببرود وجدية:
— "ساعدي المدام تختار هدوم تليق بيها وتكون مناسبة."

الموظفة بصت لندى بتكبر وازدراء، وأول ما ياسين انشغل في التليفون، بدأت تطلع موديلات عريانة وقصيرة جداً، 

ندى قالت بضيق: بس دى مناسبة ليا و
قاطعتها البنت  بتعجرف ونبرة استعلاء:
— "الموديلات دي هي اللي تريند وموجودة عندنا، لو مش عاجباكي الموديلات الفخمة دي مش مشكلتي بصراحة!"

ندى بصت لها بضيق وقالت بثبات:
— "أنا محجبة واللبس ده ينفعش معايا، طلعيلي حاجة مقفولة وشيك."

الموظفة لوّت بوزها وقالت بنفاذ صبر:
— "هو ده اللي عندنا يا مدام، وأظن الاستايل ده اللي يليق بمكانة ياسين بيه!"

في اللحظة دي قرب ياسين منهم وهو بيبص لساعته وسأل بهدوء: 
— كل ده بتختاروا لبس؟"

الموظفة أول ما شافت ياسين، اتغيرت نبرتها في ثانية للرقة واللطافة وعدلت طريقتها فوراً وقالت بابتسامة مزيفة:
— "أ أبداً يا ياسين بيه! أنا بس بعرض على المدام أحدث الموديلات عشان تعجبها."

ندى بصت للموظفة بسخرية، ولفت لياسين وقالت بضيق:
— "ياسين.. أنا عايزة أمشي من هنا ومش عايزة أشتري حاجة."

ياسين عقد حواجبه واستغرب:
— "نمشي ليه؟ حد ضايقك فى حاجة؟ 

قالت البنت على الفور بتوتر: هو حد يقدر يضايق مدام ندى 

ياسين احرجها وقال: انا بسأل مراتى 

ندى بصت للموظفة وقالت بوضوح:
— "عشان الأنسة عايزانى اختار على زوقها هيا

ياسين بحدة للبنت:انا قولتلك تساعديها مش تختارى بدالها وتفرضى رأيك عليها فين مدير المكان هنا!! 

الموظفة أترعبت ووشها جاب ألوان،قالت بتأسف: 
— "أنا أسفة جداً يا ياسين بيه! أسفة يا مدام والله ما قصدت.. حقك عليا اتفضلي معايا وهوريكي أحلى وأشيك لبس محجبات عندنا!"

بدأت الموظفة تجري يمين وشمال وتطلع أرقى الموديلات للمحجبات لندى وندى اختارت الهدوم اللي عجبتها بمساعدة ياسين 

أول ما خلصوا، الموظفة كانت واقفة باين عليها الغيرة والغيظ من اهتمام ياسين بندى  رغم انها كانت دايما بتحاول تلفت انتباهه لكن دون اى جدوى
ندى لمحت نظرات الغيرة في عين الموظفة، فقربت من ياسين فجأة ومسكت إيده بحب وتشابكت صوابعها في صوابعه، وحطت راسها على كتفه بدلع وقالت بصوت ناعم مسموع:
—  شكرا ياحبيبي زوقك يجنن 

الموظفة كانت هتنفجر من الغيرة  أما ياسين فبص لندى باستغراب شديد وحواجب مرفوعة من حركتها المفاجئة ودلعها، بس في ثواني فهم إنها بتغيظ الموظفة مش أكتر، فابتسم ابتسامة خفيفة ومشى معاها وهو ماسك إيدها بثبات برة المحل.

********************************************

"طمني يا دكتور أرجوك عمار.. عمار كويس؟ 

الدكتور بعملية: 
— اطمنى يادكتورة  الجرح كان سطحي جداً وتقدرى تدخلى تشوفيه لو حابة

جت  تتحرك عشان تدخل الأوضة تطمن عليه بنفسها، لكن إيد طاهر مسكت ذراعها بعنف وقسوة ورجعتها لورا

روفان بدموع ورجاء:
— "طاهر أرجوك سيبني أدخل أطمن عليه بس دقيقة واحدة.. 

طاهر خدها على جنب بعيد بعدها قال بنبرة حادة: 
— "مفيش دخول! الضربة دي كانت مجرد قرصة ودن تحذير ليكي وليه.. لو فكرتي تقربي منه تاني أو هو فكر يوقف جوازك من ابن عمك، المرة الجاية مش هتيجي ملحوقة يا روفان.. المرة الجاية هق.. تله بجد وأخلصك منه للابد!"

روفان شهقت برعب وبصت لعيني أخوها الصارمة، وعرفت إنه بيتكلم بجد وممكن ينفذ تهديده في أي لحظة. هطُلت دموعها بكسرة وقالت بصوت مخنوق:
— مفيش داعى لكلامك ده من غير ماتقول انا كنت هبعد عنه بسبب ال عمله معايا بس ده مش معناه انى هوافق على جوازى من ابن عمى 

بعدها زقت ايده بعيد وقالت: ودلوقتى هدخل اشوفه للمرة الاخيرة وانت متقدرش تمنعنى 

بعدها دخلت روفان اوضة عمار  ، عمار أول ما شافها داخلة، وشّه الشاحب أنار بابتسامة دافية وفرحة ما قدرش يداريها، وحاول يقعد على السرير وهو ماسك جنبه بتعب:
— "روفان!.. انتى جيتي؟ كنت عارف إنك مش هتسيبنى فى ظروف زى دى بجد اتمنى تسامحنى على ال عملته معاكى

روفان وقفت بعيد عنه بشوية قالت بنبرة ثابته: 
— "عمار.. لو فعلاً عايزني أسامحك على اللي عملته معايا  فعندي طلب واحد ولازم تنفذه."

عمار رد بدون اى تردد: 
— "طلب إيه يا روفان؟ أؤمريني.. انتى عارفة إن مستعد أعمل أي حاجة عشان تسامحيني."

روفان بهدوء: 
— متجبش سيرة طاهر أخويا في المحضر.. متقولش إن طاهر هو اللي ضربك ولا تجيب اسمه خالص!"

الابتسامة طارت من وش عمار في ثانية، وبص لها بحزن وقال: 
— "انتى.. انتى جاية عشان أخوكي؟! أنا كنت فاكرك جاية عشان قلقانة عليا وتتطمني عليا أنا! طلع كل اللي فارق معاكي هو أخوكي اللي كان هيقت.. لني؟!"

كانت لسة هتتكلم  لكن  عمار كمل كلامه بضحكة سخرية مكسورة وهو بيلف وشّه الناحية التانية:
— "اطمني يا روفان.. أنا اصلاً مكنتش هجيب سيرته ولا هبلغ عنه،  عشان بحبك و الطلب اللي جاية تترجيني عشانه، أنا كنت هعمله من غير ما تطلبي."

خرجت روفان على الفور ودموعها مالية وشها اما عمار فحس بكسرة فى قلبه 

---

بداية يوم جديد 

دخل عمار وهو ماسك جنبه ومستند على حيطة الممر بتعب واضح والشحوب مغطي وشه.

الهام ومجدى كانوا قاعدين فى الصالة اول ماشافوه داخل فى الحالة دى جريوا عليه  

الهام بفزع — "عمار! يا حبيبي مالك؟! إيه اللي جرى لك يا ابني؟!"وكنت فين من امبارح

مجدي مسك ايده وسنده 
— ادخل براحتك اسنديه معايا ياالهام 

كانت ندى ماشية بالصدفة وشافت الهام ومجدى وهما بيسندوا عمار ال كان واضح عليه التعب الشديد وبسرعه ندى جريت على اوضتها تقول لياسين

فتحت ندى الباب بسرعة وقالت:
— "ياسين! الحق.. عمار أخوك تحت تعبان أوي شكله عامِل حادثة!"

ياسين كان قاعد على الكرسي وماسك دفتر في إيده، أول ما سمع كلامها، قام مفزوع من غير ما يفكر، الدفتر وقع من إيده على الأرض وسابه وجري لأسفل عشان يشوف أخوه.

ندى كانت لسة هتطلع وراه، بس عينها وقعت بالصدفة على الدفتر المرمي على الأرض. ترددت لثواني وهي بتبص للباب، وبعدين قربت منه وقالت في سرها: "يمكن ألاقي فيه سر أو حاجة أضغط بيها عليه عشان يسيبني وأخلص من الجوازة دي!"

وطت ندى ومسكت الدفتر، وأول ما فتحته، وقعت منه  صورة على الأرض.. مالت بسرعة وجابتها عشان تشوفها.

---

تحت في الصالة..

نزل ياسين يجري لكن خطواته اتجمدت فجأة أول ما وصل لأخر درجة..

شاف  إلهام وهي منهارة في العياط وبتبكي بحرقة شديدة وتضم عمار، وعمار بيحاول يهديها بصوت مجهد ويقولها إنه كويس وجرحه سطحي، ومجدي رغم قلقه الشديد على عمار، بيهدي فى الهام باهتمام بالغ.

شرد ياسين فى ذكرياته
فلاش باك
قبل سنوات..
دخل ياسين وإياد البيت بعد حادثة عربية  كانوا ماشيين بصعوبه ساندين بعض إلهام أول ما شافتهم، صرخت وجريت على إياد بلهفة ورعب وقعدت تبكي وتفحص جسمه، ورغم إن ياسين هو اللي كان مجروح وفي دم نازل من راسه، إلهام ما سألتش عنه إطلاقاً.. بل قامت وقفت وبصت لياسين بغل وقالت بانفعال:
— "عملت إيه في أخوك انطق؟! دايما جايبلي المصايب معاك! أكيد بسبب سواقتك التايهة والتهور بتاعك!"

ياسين بصلها بصدمه وسكت 
اتكلم إياد بتعب ودفاع عن أخوه:
— يا ماما استني.. ياسين مالوش دعوة، أنا اللي كنت سايق المرادي وأنا السبب!

ورغم كلام إياد، إلهام ما اتوقفتش عن لوم ياسين والعصبية عليه رغم انه ملهوش اى ذنب ده غير ان هو ال انجرح ومشافش فى عينها نظرة قلق حتى 

فاق ياسين من الذكرى دي على صوت بكاء أمه المستمر على عمار، حس بوجع قديم بينزف في قلبه، وبصوت الصمت القاتل جوه صدره، لف ضهره ببرود وقسوة ، وقرر يغير رأيه وما يروحش يطمن على أخوه، وطلع السلم راجع لأوضته.

---

فوق في الأوضة..

ندى كانت ماسكة الصورة في إيدها، وأول ما رفعتها وشافتها، الصدمه شلتها فى مكانها وأنفاسها اتقطعت!

فى نفس اللحظة ياسين كان فتح الاوضة وشاف الدفتر والصورة تحديدا فى ايد ندى وبتبصلها بصدمه

تفتكروا ايه الصورة ال ندى شافتها وصدمتها بالشكل ده؟؟ 

               الفصل السادس عشر من هنا 
تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة