
ايه ال بيحصل انا فين وفين أيمن وعيالى
كانت اول حاجة سألت عليها اما فتحت عينى بصيت حواليا كنت فى مستشفى وحواليا دكاترة
وممرضين واقفين بيبصولى وهما مذهولين مكنتش فاهمه ال بيحصل بس كان فيه شعور توتر كبير وخوف جوايا
واحد من الواقفين قرب منى وقال بهدوء: اهدى يامدام واحنا هنفهمك كل حاجة
بعدها كل ال كانوا موجودين خرجوا وهما بيتهامسوا واتبقى دكتور ومعاه ممرضة واحدة ال بدأوا على
الفور يحفصونى وانا مش فاهمه حاجة
الدكتور قال بعملية بعد مانتهى: انتى كويسة حمد الله على سلامتك
حطيت ايدى على دماغي بوجع وقولت: حاسة دماغى هتنف..جر
الدكتور رد بهدوء: ده طبيعى أثر الغيبوبة
رفعت راسى بصدمه هو فعلا قال غيبوبة؟ يعنى انا كنت فى غيبوبة حسيت دماغى بتلف والكلمه بتنعاد قدامى «أثر الغيبوبة»
سألت بخوف: هو ايه ال حصل بالظبط معايا انا مش فاكرة حاجة.. آخر حاجة فاكراها انى كنت العربية انا وجوزى وعيالى و.و
صرخت فجأة وانا بتذكر صوت ارتطام العربية وكأن المشهد انعاد تانى قدامى
الممرضة جابتلى كوباية ماية وقالت: خدى اشربى واهدى واحنا هنفهمك كل حاجة
دموعى نزلت بخوف وقولت: جوزى وعيالى كويسين؟ ارجوكم قولوا انهم بخير وان محدش حصله
حاجة ارجوكم
الممرضة ردت عليا بشفقة: كويسين عيلتك كلها بخير محدش حصله حاجة حضرتك كنتى فى غيبوبة وفوقتى
سألت بلهفة: طب هما فين وعرفوا انى فوقت؟؟... انا لازم امشى
كنت لسة هشيل المحاليل من ايدى لكن الممرضة منعتنى
= حضرتك مينفعش تخرجى دلوقتي لازم نتأكد انك بخير الاول
قولت على الفور: حاولى تفهمينى ارجوكى انا أم عندى عيل رضيع واكيد محتاجلى لازم اروح بيتى واطمن على عيلتى وابنى الصغير
وقتها الممرضة والدكتور بصوا لبعض حسيت من نظراتهم انهم مخبيين حاجة عنى لكنى تجاهلت كل ال يهمنى حاليا ان اشوف عيلتى
قولت بحزن: طب ممكن تكلموهم
الدكتور ادخل وقال: احنا اكيد هنكلمهم طبعا بس حضرتك ترتاحى ومنى هتفهمك كل حاجة
هزيت راسى باستسلام مكنش عندى حل تانى غير ان اصبر
مر تلت ساعات ببطئ شديد الممرضة كانت بتدخلى الاكل والعلاج ورافضة تتكلم معايا فى اى حاجة ع عيلتى
لحد ماجبت اخرى وقررت اهرب ماهو مش طبيعى يسيبونى كدة من غير مايفهمونى فى ايه ولا فين
عيلتى وده قلقنى اكتر بس قبل مااعمل اى حاجة لاحظت المستشفى ال انا فيها دى مكنتش مجرد مسششفى عادية دى كانت أشبه بالقصر
الأوضة كانت واسعة بشكل مبالغ فيه، والأثاث فخم، والشاشات والأجهزة الطبية كلها حديثة بطريقة عمري ما شفتها قبل كده.
همست لنفسي باستغراب: "دى مستشفى ولا قصر؟!"
افتكرت المستشفى الحكومى اللى كنت بروحها وأنا حامل بابنى... عمرى ما تخيلت مكان بالشكل ده.
سمعت أصوات جاية من برة الأوضة.
قربت من الباب بهدوء، وفتحته سنة صغيرة.
كان الدكتور واقف مع الممرضة بيتكلموا بصوت منخفض.
قالت الممرضة بقلق: "إحنا مش هنفضل مخبيين عليها الحقيقة كتير."
تنهد الدكتور وقال: "مش هتستحمل... فاقت من غيبوبة استمرت سنين، ولو عرفِت كل حاجة مرة واحدة ممكن تدخل فى صدمة تانية."
الممرضة سألت: "طيب وأهلها؟"
سكت الدكتور لحظة قبل ما يرد: "بلغنا الشخص المسؤول... وهو قال إنه جاى."
الشخص المسؤول؟
ليه مقالش "جوزها"؟
قلبي بدأ يدق بعنف.
رجعت بسرعة على السرير قبل ما يحسوا بيا.
بعد دقائق دخلت الممرضة، غيرت المحلول، وخرجت لكن نسيت موبايلها فى الأوضة
بصيت له ثوانى...
لا...
مينفعش...
بس أنا لازم أعرف.
مديت إيدى وأنا برتعش، ومسكت التليفون. كنت ناوية أرن عل أيمن جوزى
أول حاجة فتحتها كانت شاشة القفل.
وفجأة...
اتجمدت.
التاريخ المكتوب قدامى كان... بسنة 2026
بصيت فى الشاشة وأنا مش مستوعبة.
"٢٠٢٦؟!"
همست بصوت مخنوق: "لا... مستحيل."
قربت الموبايل من وشى كأنى شايفة غلط.
أنا آخر حاجة فاكراها...
كانت سنة ٢٠١٨.
بدأ نفسى يضيق.
يعنى...
تمن سنين؟
تمن سنين وأنا...فى غيبوبة؟
وقعت الموبايل من إيدى. دموعى نزلت من غير ما أحس.
"ولادى..."
ابنى الرضيع...
أكيد كبر. يمكن... بقى فى ابتدائى.
والبنت... أكيد بقت شابة صغيرة.
وأيمن... كان فين طول السنين دى؟
مسحت دموعى بسرعة، ولقيت نفسى بفتح سجل المكالمات.
أول اسم ظهر قدامى كان مكتوب: أيمن
شهقت بلهفة.
ضغطت على الاسم بسرعة، وحطيت التليفون على ودنى.
وفجأة...
اتفتح الخط.
"ألو... ألو
سمعت صوت ست كان صوتها هادى لكنه مألوف مألوف جدا
بعد ثوانى سمعتها بتنادى بعيد عن السماعة:
"أيمن... الممرضة رجعت ترن
قبل ما أتكلم، سمعت صوت راجل جاى من بعيد...
الصوت اللى مستحيل أنساه...
أيمن.
لكن قبل ما يوصل للتليفون، سمعت الممرضة بتصرخ فيا
هاتى التليفون من ايدك
وفى النفس اللحظة وعلى الخط كان أيمن رد
انتى! انتى ايه ال جابك هنا؟
ردت ندى بتوتر: انا عايزة ارجع الشغل
بصلها بنظرة سخرية بعدها قال ببرود: ده على اساس انى كنت طردتك انتى ال سبتى الشغل برغبتك
فركت ايدها بتوتر واضح وقالت: يعنى اظن انك عارف السبب كويس اول يوم اشتغلت فيه.. وال شوفته... اقصد البنت ال كانت
بعدها سكتت وهيا مش عارفة تقول ايه فقال ياسين
= وايه خلاكى تغيرى رأيك وترجعى مكان زى ده بالنسبالك
الدموع اتجمعت فى عينها وهيا بتفتكر ابن خالها ووضعه الصحى السئ فقالت
= ابن خالى عمل حادثة وانا محتاجة فلوس عشان علاجه
ياسين باستغراب: وابن خالك ده ملهوش أهل يسألوا عنه؟؟
ندى قالت على الفور: لا.. لا بس انا ال حابة اعمل كدة عشان أرد جزء من جمايل خالي عليا موافق انى ارجع الشغل؟!
ياسين فكر شوية بعدها قال: تمام ارجعى
ندى: بس انا عندى شرط
ضحك بصوت عالى وقال: انتى كمان ال هتتشرطى؟
ندى بضيق: ممكن نسميها طلب تمشى معاك؟
ياسين: اممم تمشى بس افتكرى ممكن اوافق وممكن ارفض
ندى بصتله بحذر وقالت: محتاجة سلفة... مقدما وتقدر تخصم كل شهر من مرتبى
ياسين رفع حاجبه وقال: ولو رفضت؟
ندى بحزن: ليك حرية الرفض اكيد مانت صاحب الشغل
ياسين: انتى ليه طلبتى منى ومتطلبتيش من عمار؟ رغم انى ضايقتك اول ماجيتى تشتغلى
السؤال فاجئها لكنها بالفعل مكنش عندها اجابة الطبيعى بالفعل انها تطلب من عمار الشخص المهذب ال ساعدها قبل كدة لكنها تطلب من ياسين!؟ فده ال هيا نفسها مكنتش عارفه اجابته هل لانها خايفة على صورتها قدام عمار لحظة ولكن من عمار بالنسبة لها؟ ام لانها حست فى ياسين شخص تانى غير ال مبينه
ياسين: للدرجادى السؤال صعب عليكي؟
ندى قالت على الفور: بصراحه خوفت منك
وقبل مايعلق جت بنت من بعيد صرخت باسم ياسين بعدها حضنته ولفت ايدها حوالين رقبته بص ياسين لندى ال أشاحت بصرها وحاول يبعد البنت لكن عمار كان جه وشاف منظرهم وهما حاضنين بعض
سقف بايده وقال بسخرية: واااو ياسين وحبيباته قد ايه المنظر روعه لازم بابا وماما يشوفوه هيفرحوا اوى من ابنهم البطل
بعد ياسين البنت عنه وقال : الزم أدبك ووطى صوتك
قرب عمار لكنه اتفاجئ اما شاف البنت التانية دى تبقى ندى اما ندى فحست باحراج
قال عمار بعدم تصديق: ندى انتى هيا حبيبة ياسين؟
ندى بارتباك: أنا.. أنا
قالت البنت الاخرى وال كانت لابسة تنورة قصية للغاية وتشيرت بحمالات بعدم رضا
= ياسو انت مرتبط ببنت غيرى؟؟
ياسين بحدة: اخرسي انت خالص
عمار بكره: اوعوا حد منكم يصدقوا ده واحد بيلعب بالبنات صحيح انه اخويا لكنه واحد واط-ى ميستاهلش ثقة اى حد حتى ابوه وأمه مش بيحبوه
حست ندى انها محتاجة تدافع عن نفسها وعن ياسين لكنها كانت متترددة وخايفه تدخل نفسها فى امور اكبر منها ففضلت السكوت
ياسين اتجاهل عمار وقال للبنت: روحى انتى ياجاسيكا وانا هكلمك اما تروحى
جاسيكا بمياعه: تؤ تؤ مش قبل ماتقولى البطة دى تبقى مين مصيبة تكون مرتبط بغيرى زى ماالاقمور ده بيقول
عمار: مكنتش اتوقع منك ياندى تكونى كدة وتوثقى فى واحد اهانك وذلك قدام الناس
ياسين بغضب: عمار امشى من هنا انت مش فاهم حاجة وبتلغبط فى الكلام مشكلتك معايا مش معاهم
عمار بوجع: وانت ياجنتل مش كانت مشكلتك معايا ايه كان لازمته توقع مابينى انا وحبيبتى انا خسرتها بسببك وكل ده عشان بتتحدى بابا
هو ايه ال بيحصل هنا ده؟؟
قالها مجدى والدهم بغضب واقفه معاه الهام ال كانت مش فاهمه سبب الخناق بين ولادها ايه المرادى وهيوصل لايه
رد عمار باستفزاز: ابنكم وعشيقاته
لكمه ياسين بغضب وردله عمار نفس اللكمه وكانوا هيتخانقوا لكن الهام ومجدى بسرعه فصلوا بينهم
قال مجدى بغضب شديد: انتم الاتنيييين مطروودين بررة بييتى يلااا برة
حست ندى بصدمه معقول ياسين ال هيرجعها الشغل انطرد
اما ياسين فقال بكل برود وبلا مبالاه: دى خطوة كنت بفكر فيها بس كنت متردد كويس انك اخدت القرار ده بنفسك يلااا باااى بااى هتوحشونى
قال كلامه ومشى لكن ندى وقفته وقالت: لحظة واحدة طب وانا؟
ياسين: متقلقيش هوفرلك الشغل ال انتى محتاجاه فى شركتى الخاصة
قالت جاسيكا وهيا بتتمايل وحاطة ايدها حوالين وسطها بسهوكة: وانا كمان شوفلى شغلانه بس اهم حاجة اكون بفهم فيها
تجاهلها ياسين وقال لندى: لو تحبى تقدرى تيجى معايا اوريكى مكان شغلك
لكن عمار مسك ايدها وقال بحزم: ندى مش هتروح معاك اى مكان
ياسين بسخرية: بصفتك مين بتقرر بالنياية عنها
بص عمار لعيلته ال كانت منتظرة اجابته بعدها لندى وقال
= بصفتى خطيبها لو وافقت طبعا انا قررت اجوز ندى... القرار فى ايدك ياندى تقبلى عرض الشغل بتاع ياسين ولا عرض جوازى وتبقى هانم ؟