رواية حب بين نارين الفصل الثامن عشر 18بقلم ايمان احمد


رواية حب بين نارين الفصل الثامن عشر 18بقلم ايمان احمد


انصدمت ميرا  بصفعة شديدة من ندى 

حطت إيدها على خدها بصدمة وذهول بعدها قالت بغضب 
— انتى اتجننتى ؟! إزاي تتجرأي وتمدي إيدك عليا انتى نسيتى نفسك ولا ايه؟؟

ندى بنبرة حادة :
— انتى مش تستهالى كف واحد انتى تستاهلى ميت كف على ال انتى عملتيه

ميرا بغضب: عملت ايه تقصدى ايه  بكلااامك؟ 

ندى بحدة: أنا شوفتك وانتى بتزقي إياد ابنك في حمام السباحة وبترميه للموت بإيدك! في أم في الدنيا توصل بيها الحقارة والقسوة تعمل كدة فى ابنها الام بتضحى بحياتها عشان ابنها بس انتى! انتى كنتى هضحى بحياة ابنك عشان نفسك ومصالحك 

ميرا  أنكرت ببرود وارتباك:
— انتى بتخرفي بتقولي إيه؟!  انا هزق ابنى ليه ؟! إياد اتزحلق ووقع لوحده بسبب اهمال الخدامة هدى ! 

ندى: 
— وفوقها بتتهمى الست المسكينة بس  لا يا ميرا، أنا شفتك بعيني دول، ومفيش داعي للتمثيل والتأليف ده معايا! 

ميرا لما لقيت إصرار ندى وشافت القوة في عينها، ضحكت بسخرية وشر، واتخلت عن قناع البراءة واعترفت بكل بجاحه: 

— أيوة يا ندى! أنا اللي زقيته.. ها؟ وريني هتعملي إيه؟! روحي قولي لياسين، روحي قولي للكل! روحي صرخي في الفيلا كلها.. محدش هيصدقك! هيقولوا عليكى كدابة اه والله جربى كدة 

ندى بثقة: 
— بس أنا عندي الدليل اللي يخلي الكل يصدق ياميرا 

ميرا اتسمرت مكانها والصدمة ظهرت على وشها:
— دليل؟! دليل إيه؟ 

ندى طلعت تليفونها من جيبها وشغلت التسجيل الصوتي ال سجلته لميرا وهيا بتعترف على نفسها  
ميرا وشها اصفرّ وجسمها انتفض، وقربت من ندى بغل حاولت تاخد التليفون، بس ندى رجعت خطوة لورا وثبّتت الموبايل في إيدها.

قالت بشر وهيا بتهددها: 
— اسمعي يا ندى.. لو فاكرة إنك كده مسكتيني من إيدي اللي بتوجعني تبقى عبيطة! التسجيل ده لو طلع، أو فكرتي تفضحيني، أنا كمان هأذي أكتر حد انتى  بتحبيه وبتخافي عليه.. 

ندى ببرود: تقصدى مين! 

ميرا بشر: ياسين 

ندى بصت لها باستغراب وضيق:
— ياسين؟! وهتأذيه بإيه إن شاء الله؟

ميرا قربت من ندى وهمست بشر: 

—  ياسين جوزك وحبيبك يبقى ابن غير شرعي لمجدي السيوفي! السر ده محدش يعرفه غيري أنا ومجدى نفسه ولو التسجيل ده طلع للعلانية، أو فكرتي تفضحيني أنا هفضح جوزك وحبيبك وهكسره قدام الدنيا كلها! هخلي اسمه في الطين هخليه مايقدرش يرفع وشه قدام حد 

ندى اتصدمت من كلام ميرا  وقفت ثواني مش  مستوعبة الصدمه  بس بسرعة استجمعت قوتها وابتسمت بسخرية وذكاء، وبصت لميرا بثبات.

— أنتِ بتهدديني بـ ياسين؟! بجد يا ميرا؟  انتى كدة جبتيلى الفرصة ال كنت مستنياها على طبق من دهب 

ميرا بصت لها باستغراب: 
— يعني إيه؟! 

ندى ببرود وتحدي:
— يعني ياسين ده ما يفرقش معايا بجنيه! لا بحبه ولا عمرى هحبه  فافضحيه....  قدام كل العيلة وقدام الناس كلها لو عايزة ده اخر همى 

ميرا بسخرية: 
— هههه.. انتى بتمثلي عليا! انتى بتقولي كده وخلاص عشان تداري خوفك عليه وتنقذيه من الفضيحة!

ندى بتحدى: 
—  طب أنا هثبت لك فوراً إن كلامي صح ومش بمثل  أنا حالاً هروح له الشركة، وهحط التسجيل في وشه، وهعرفه  على السر العظيم اللي بتهدديني بيه. 

وقفت ميرا مصدومه ومش مصدقة معقول فعلا ندى هتعمل كدة اما ندى فكانت مشيت من قدام ميرا خرجت من الفيلا عازمة على تنفيذ تهديدها اما ميرا  عملت مكالمة يمكن دى المكالمة الاهم فى حياتها 

— أيوة يا ميرا.. خير يا بنتي 

ميرا باستعجال: 
— ماما اسمعيني كويس وركزي معايا.. افتكري كده معايا زمان، مين كان شريك بابا القديم في الشغل؟ 

أم ميرا باستغراب شديد: 
— شريك مين يا ميرا انتى كمان؟! هو أنا فاكرة أكلت إيه امبارح عشان افتكر شركاء أبوكي بتوع زمان؟!

ميرا بنفاذ صبر: 
— يا ماما ركزي الله يخليكِ! الراجل اللي كان دايماً بيجيلكم الفيلا القديمة، ال بابا اتخانق معاه بسبب صفقة الاراضى 

أم ميرا سكتت ثواني تسترجع الذاكرة، وفجأة نبرة صوتها اتغيرت للدهشة: 
— أااه! قصدك على رياض؟! رياض الجبالي؟ ماله ده كمان؟ ده اختفى من زمن وما حدش يعرف عنه حاجة!

ميرا بابتسامة نصر: 
— رياض الجبالي.. تمام أوي كده! تسلمي لي يا ماما، هبقى أكلمك بعدين.

قفلت ميرا السكة فوراً في وش أمها من غير ما تستنى ردها وابتسمت بشر بعدها اتجهت لغرفة الهام ومجدى 

_____________

داخل أحد المقاهي 

— يابختك محظوظ! شغال في فيلا السيوفي على مزاجك، وقت ما تحب تروح تروح ، ومرتب محترم من غير ما تتبدهل زينا 

حسام بضيق: 
— تعالى ياحبيبى خد الشغلانه لو عاجباك اوى اصلا كلهم شايفين نفسهم ولا   البغل الكبير بتاعهم بني آدم يخنق وبيحب يدخل نفسه في اللي ملوش فيه، بيدينى نصايح وعامل فيها ابويا  ! أنا أصلاً بكرهه وبكره كل عيلته من اكبرهم لاصغرهم 

صاحبه التانى قال بسخرية: 
—  بعد كل ال الراجل بيعمله معاك وبتتكلم عليه كدة يا عم  ده معيشك انت وامك.. 

وقبل مايكمل كلامه حسام مسكه من هدومه وقال بغضب وتحذير: 
_ سيرة امى متجيش على لسانك

صاحبه بضيق: ياعم شيل ايدك انا كنت هجيب سيرتها بالخير

حسام بحدة: 
— متجيبش سيرة امى لا بالخير ولا بالشر! عشان منخسرش بعض

فى نفس اللحظة هاتف حسام رن فساب صاحبه ورد: 
— أيوة يا مجدي بيه...

— أنت فين يا زفت؟!  خمس دقايق وتكون قدامي في الفيلا! فوراً!

مجدي قفل السكة في وشه. حسام اتسمر مكانه باستغراب وضيق، ومسك مفاتيح عربيته بسرعة.

---

حسام دخل الفيلا بسرعة، اتفاجأ بأمه هدى واقفة مستنياه 

هدى بلهفة ورعب:
— عملت إيه يابنى؟!  مجدى بيه على اخره منك 

حسام بكل برود: 
—  نزلت الهانم ميرا من العربية في نص الطريق وخليتها تروح مشي.. تستاهل عشان تعرف حجمها

هدى لطمت على صدرها بصدمة:
— يا لهوي يا حسام! تنزل ميرا هانم في الشارع؟! ليه يابنى 

حسام وهو متجه لغرفة مجدى قال: خلاص ياماما بعدين 

خبط حسام على الباب بعدها دخل كان  مجدي وإلهام باين على ملامحهم الغضب، وميرا واقفة جنب إلهام بتبص لحسام بنظرة تشفي وشماتة

إلهام بغضب شديد وصوت عالي أول ما شافته:
— الباشا شرف! الخدام اللي مش محصل جزمة في البيت ده بيتجرا على اسياده

حسام بنبرة برود وتحدي:
— من غير ماتغلطى فيا ياالهام هانم لو سمحتى انا كنت هقولكم ال حصل بس الهانم ميرا سبقتنى

ميرا بمسكنة وخبث: 
— شفت يا بابا مجدى؟ شفت قلة أدبه وتطاوله؟! نزلني من العربية في حتة مقطوعة  ولما اعترضت كان هيمد ايده عليا ده واحد شوارعي ومش متربي!

حسام باندفاع: 
— انتى كدابة 

مجدي قام وقف وقال بغضب: 
— حسااااام! اتعلم الأدب وأنت بتتكلم قدامى ! أنت نسيت نفسك ولا إيه؟! اعتذر حالا لميرا 

حسام بص لمجدي بتحدي ورفض قاطع:
— أعتذر لمين؟! أعتذر لـ دي؟! على جثتي لو اعتذرت لها، واللي عندكم أعملوه!

إلهام بقسوة وعجرفة:
— يبقى طرد! من اللحظة دي أنت مطرود من شغل الفيلا  ومش عايزة ألمح وشك ولا أسمع اسمك في البيت ده تاني يا صايع! يلا برة!

حسام بص لهم بقرف وغل، ولَف مشي وهبد الباب وراه بقوة. ميرا ابتسمت بنصر 

_______

— إيه اللي عملتيه ده يا إلهام؟ طردتيه ليه بالشكل ده؟ الموضوع ما كانش يستاهل الطرد وقطع العيش!

إلهام بصت له بذهول واستنكار:
— ما يستاهلش؟! أنت جرى لعقلك حاجة يا مجدي؟! الولد ده بجح  وطول لسانه علينا كلنا! أنت بتدافع عنه ليه ؟! 

مجدي بتوتر: 
— أنا مش بدافع عنه.. بس أبوه الله يرحمه كان راجل محترم وشغال عندنا طول عمره بأمانة، وأنا حاطط خاطر  للراجل الطيب ده مش أكتر.

إلهام بسخرية: 
— أبوه؟! من إمتى وأنت حنون وبتراعي العيش والملح للخدامين أوي كده يا مجدي؟! أنت مخبي عليا حاجة تخص الولد ده وأمه؟ فيه سر أنا مش عارفاه؟!

مجدي بتهرب وصوت جاف:

سر ايه ال هخبيه عنك ياالهام ايه الكلام الغريب ده.. انا خارج 

لكن قبل مايخرج قال: متخليش عصبيتك ياالهام تخليكى تعملى حاجة ممكن تندمى عليها بعد كدة

الهام بسخرية: ايه ال هيخلينى اندم انى طردت سواق صايع انت ال كلامك غريب انا لو ندمت على حاجة فى حياتى فندمت على حاجة واحدة انى ربيت عيل جبتهولى من الشارع يامجدى بدل ابنى ال ضاع 

مجدى مردش عليها وغادر 

قال فى عقله: الافضل تفضلى فاكرة كدة ياالهام لانك لو عرفتى الحقيقة كل حاجة هتنتهى

_________________

فى شركة السيوفى
ندى كانت ماشية بسرعه وفجأة خبطت في شخص  الورق اللي في إيد الشخص وقع على الأرض.

ندى بارتباك:
— آسفة جداً ما أخدتش بالي!

رفعت  عينها واتصدمت لما لقت الشخص ده هو طارق. طارق هو كمان اتفاجأ وبصلها بذهول وهو بيميل  يجمع الورق.

طارق بصلها باشتياق كبير ولهفة لكن بعدها قال باستغراب: 
— ندى؟! أنتِ إيه اللي جابك هنا في الشركة؟

ندى بعدم تصديق: 
— طارق؟ أنت اللي بتعمل إيه هنا؟

طارق بهدوء: 
— أنا اتعينت هنا من كام يوم في قسم المحاسبة المدير راجل محترم وقبل يوظفنى رغم ان معنديش خبرة 

ندى بتوتر: 
— مدير مين؟ هو أنت تعرف مدير الشركة؟

طارق بهدوء وهو بيبصلها بحب: 
— أيوة، الأستاذ عمار 

ندى باستعجال: 
—  ربنا يوفقك يا طارق انا مستعجلة دلوقتي هكلمك بعدين 

طارق باستغراب: على فين ياندى؟

ندى فكرت انها لو قالتله ان دى شركة ياسين وان عمار اخو ياسين طارق هيسيب الشغل عشان كدة مترددتش لحظة انها تكدب

_ انا  جاية لواحدة صاحبتى عن اذنك ياطارق الحقها قبل ماتمشى
ندى سابته ومشيت بسرعة قبل ما يسألها تفاصيل تانية. طارق فضل باصص لطيفها بحب 

---

سألت ندى احد الموظفين عن مكتب ياسين  الموظف شاور لها على الباب الكبير فى اخر الممر 

وصلت ندى قدام المكتب، ولقت الكرسي بتاع السكرتيرة فاضي . قربت من الباب وفتحت الباب ببطء ومن غير ما تخبط.. بس اتسمرت مكانها!

جوة المكتب، كانت السكرتيرة واقفة قريبة جداً من ياسين، بتعدله رابطة عنقه بابتسامة ورقة.

ندى  بنبرة حادة وسخرية:
— يظهر إني جيت في وقت مش مناسب خالص!

ياسين رفع عينيه وبص لندى ببرود تام أما السكرتيرة، أول ما شافت ندى  قالت بارتباك
— عن إذنك يا ياسين بيه.. الملفات على مكتب حضرتك.

خرجت السكرتيرة بسرعة وقفلت الباب وراها.

ندى تقدمت خطوات لجوة وبصت لياسين بغضب: 
— هي السكرتيرة بتاعتك شغلانتها تعدل لك هدومك والكرافتة؟ 

ياسين بسخرية: 
— وانتى  إيه اللي حارق دمك أوي كده؟ تكونيش غيرانة وأنا مش واخد بالي؟

ندى بانفعال: 
— غيرانة؟! أنا أغير عليك انت ليه ال بيغير على حد بيبقى بيحبه واظن انك عارف مشاعرى كويس ناحيتك 

ياسين قرب منها بخطوات هادية لحد ما بقى واقف قدامها مباشرة، ونزل لمستواها قال بنبرة حادة: 
— اممم   سيبك من السكرتيرة والكرافتة، قولي لي الأول.. انتى كنتى واقفه مع ال اسمه طارق بتعملى ايه؟ 

ندى بصدمه: انت عارف ان طارق بيشتغل هنا؟ 

ياسين ببرود: ايوا وسايبه بمزاجى عشان مش فاضيله دلوقتي 

كمل بنبرة متملكة وهو بيلمس شفايفها برقة: مقولتيش كنتى واقفه معاه ليه واتكلمتوا فى ايه

ندى بتوتر: ولا حاجة واصلا انا اتفاجئت انه شغال هنا و.. و مكملتش معاه دقيقة عشان جيالك انت

ياسين مكنش مركز فى كلامها كان مركز فى ملامحها وهو بيمرر ايده على وشها زقت ندى ايه وقالت بغضب:يااااسين ركز معااايا  

ياسين بهدوء: كنتى بتقولى ايه؟ 

ندى بحدة: اول حاجة بطل تقرب منى تانى حاجة انا عايزاك فى موضوع مهم

ياسين باسها من خدها بسرعه وقال: طلبك الاول مرفوض والتانى انا سامعه

ندى حست بخجل لكنها افتكرت الموضوع ال كانت جاية عشانه وقررت انها تاخد الخطوة دى وتفضح ميرا حتى لو كان التمن ياسين لكن هل هتقدر تعمل كدة فعلا

ندى: عايزة اسمعك حاجة بس هتبقى قدام كل عيلتك 
ياسين استغرب جدا لكنه قال بهدوء
—تمام ياندى 

____________

مساءا
— شوف يا طارق، الموضوع ده ما فيهوش نقاش تاني. أنا شوفتلك عروسة من دورك، بنت حلال ومن عيلة طيبة، والنهارده هنحدد معاد مع أهلها عشان نروح نطلبها.

طارق اتنهد بضيق وهز راسه برفض قاطع:
— عروسة إيه بس يا أمي دلوقتي؟! هو ده وقته؟! انتى مش شايفة الظروف والمشاكل اللي كنا طالعين منها بالعافية؟ 
سعاد بنفاذ صبر:
— مشاكل إيه يا حبيبي؟! أختك خلاص اتثبتت براءتها وخرجت من السجن هنفضل موقفين حياتنا جنب المشاكل يعني؟!

شيماء دخلت في الكلام ودعمت موقف أخوها:
— طارق عنده حق يا أمي.. مفيش حد فينا في مود خطوبة وفرح دلوقتي!

سعاد بقسوة: 
— أنتِ تسكتي خالص وما تفتحيش بقك! بسبب تهورك اتبهدلنا فى المحاكم  عشان نطلعك

شيماء الدموع اتجمعت فى عينها 
سعاد ما اكتفتش ولفت وشها لمنة وهي بتكمل بقسوة
—  ولا الحلوة الصغيرة ال راحت اعترفت على اختها واتهمتها زور  لولا الكاميرات اللي ظهرت في آخر لحظة وأثبتت عكس كلامك، كان زمان أختك عفنت في السجن  من تحت راسك!

منة بصت لشيماء بحزن اما شيماء فاشحات بصرها بعيدا 

سعاد لسة مكملة: 
— ولا خيبة الامل الكبيرة واخيبكم  لسه عايش في أوهامه ومستني السنيورة ندى تعبره؟! البنت اتجوزت وعايشة حياتها في العز، وأنت لسه قاعد تبكي عليها  وموقف حياتك عشانها!

طارق بضيق وعصبية مكتومة:
— يا أمي ندى مالهاش دعوة بقراري! أنا بقول مش جاهز دلوقتي، ودى حياتي وأنا حُر في قراري!

سعاد قامت وقفت بثبات وقسوة، وبصت لهم هما الثلاثة وقالت بنبرة تهديظ 
— طب اسمعونى كلكم انا الكلمة كلمتي في البيت ده والشورى شورتى  ، والعروسة دي هتروح تشوفها رجلك فوق رقبتك.. ولو كلامي ما اتنفذش بالحرف في البيت ده والكلام للكل  فملكوش مكان فى بيتى 

شيماء بانفعال: 
— مطرودين؟! انتى بتقولي إيه يا أمي؟! ننطرد من بيت أبونا 

سعاد بسخرية: 
— بيت أبوكم؟! ابوكم نفسه لو عمل حاجة تضايقنى هيبقى فى الشارع قبلكم

طارق بصدمه:  ايه معنى كلامك ده؟ 

سعاد بقسوة:  اصل ياحبيبي البيت ده بيتى  ابوكم  كتب البيت ده كله باسمي بيع وشرا رسمي في الشهر العقاري من قبل ما يتجوزني أصلاً! ولو مش مصدقين رنوا اسألوه 

التلاته اتصدموا وهنا بدأت توضح الصورة بالنسبالهم ليه سعاد طول عمرها هيا المسيطرة وال ممشية البيت لكن ال كان مش واضح فعلا  وكان غامض بالنسبالهم ايه ال يخلى ابوهم يكتب البيت الشئ الوحيد ال بيمتلكه باسم سعاد قبل حتى مايتجوزها ويكون عنده عيال منها تفتكروا انتم ايه السبب

____________________

إلهام بضيق ونفاذ صبر:
— وبعدين ! جمعتونا كلنا هنا ليه على ملا وشنا؟ و إيه الموضوع الخطير اللي يخلي ياسين يسب شغله 

ندى بصت لميرا ال كانت بتبادلها النظرات بغموض: 
— الموضوع يخص ميرا يا هانم ولانكم مكنتوش هتصدقونى فانا هسمعكم التسجيل ال هيأكد كلامى

ندى شغلت التسجيل لكن قبل مايسمعوا اعتراف ميرا سمعوا صوت تانى كان كأنه خناق او ضرب 

وفجأة اتفتح الباب الرئيسي بعنف واقتحام مرعب!

دخل شاب في أواخر العشرينات، مظهره أنيق جداً ولابس بدلة سودا راقية وشعره مرتب، ووراه أربعة من رجال الحراسة الشخصية بملابس سوداء وهيئة تخوف، أمن الفيلا كان ملقى على الأرض برة مش قادرين يوقفوهم.

إلهام صرخت برعب وقامت وقفت، ومجدي رجع لورا بذهول، بينما ندى وقفت التسجيل فوراً وحطت إيدها على بقها بصدمة.

ياسين في لحظة اتحرك بسرعه حط ندى وراه بظهر إيده عشان يحميها، وقال بنبرة  هزت أركان الفيلا:
— أنت اتجننت يا روح أمك؟! إزاي تتجرأ تقتحم الفيلا بالشكل ده 

الشاب وقف ببرود تام حط إيده في جيبه وبص لياسين بثبات وابتسامة خفيفة.

— اهدا على نفسك شوية يا ياسين .. أنا أسف على طريقة الدخول ال مش لطيفة دي، بس أنا جاي أقابل عمتي.

مجدى بغضب: 
— عمتك؟! عمتك مين يا بنى ادم انت ! أنت أكيد غلطان فى العنوان 

الشاب مردش لكنه بدأ يبص  على وشوش كل الواقفين ببطء وتركيز:  وفجأة ابتسامة خفيفة اترسمت على وشه، ورفع إيده بثبات وشاور بصباعه على واحدة 

هيا دى عمتى 


               الفصل التاسع عشر من هنا 
تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة