رواية حب بين نارين الفصل السابع عشر 17 بقلم ايمان احمد


رواية حب بين نارين الفصل السابع عشر 17 بقلم ايمان احمد


سمعوا صوت ميرا وهي بتصرخ صراخ هستيري من برّه، فطلع الكل يجري، وكانت الصدمة إن إياد  غرقان في حمام السباحة ومش بيتحرك.

ميرا بصراخ وعياط:
— "إياد! الحقوني! ياسين! إياد غرق يا ياسين!"

نط ياسين في حمام السباحة بسرعة، وشال إياد وطلّعه على الأرض. قعد على ركبته، وبدأ يضغط على صدره بقوة وثبات، وبعدها عمل له تنفس صناعي، لحد ما إياد كحّ المية وفتح عينيه

ميرا جريت حضنت اياد بعدها حضنت ياسين امام الجميع وقالت 

— شكرا ليك  أنقذت ابني.. مش عارفة كنت هعمل إيه من غيرك 

رفع ياسين عينيه فورًا ناحية نافذة غرفته فشاف ندى واقفة، وباين على ملامحها الخوف الشديد والصدمة. اتلاقت عينه بعينيها، وفهم إن في حاجة مش طبيعية في نظراتها.

وبمجرد ما لمح نظرات مجدي وإلهام الغاضبة بسبب حركة ميرا، زقّها عنه ببرود وقسوة 

إلهام شالت اياد وقالت لعمار: طلع اياد اوضته بسرعه ياحبيبى وغيرله

ميرا قالت بسرعه: لا انا هاخده انا عن اذنكم 

لكن الهام وقفتها بحدة:  خليكى انتى عايزة اتكلم معاكى

لاحظت ياسين ال كان وشك انه يمشى فوقفته هو كمان: الكلام ليك انت كمان يا ياسين

وقف ياسين ببرود اما 
عمار بص لياسين وميرا بكره بعدها شال اياد الصغير وطلع بيه  

ومجرد ماعمار مشى الهام قالت بحدة 
= ايه معنى حركتك دى قدامنا كلنا ازاى تحضنى اخو جوزك  بالطريقة دى من غير ماتعملى حساب لجوزك او حتى لينا

ميرا: انا مكنش قصدى حاجة اكيد ياماما الهام من فرحتى ان ابنى بخير عملت كدة عمار نفسه ماتكلمش لانه عارف انى مقصدش

ولاول مرة الهام تقف ضد ميرا قالت بحدة: ابنى معملش اى ردة فعل لانك مش فارقة معاه وكلنا نعرف كدة فيه اكتر انه مبينمش معاكى فى نفس الاوضة

ميرا حست الد-م بيغلى فى عروقها بسبب كلام الهام وطريقتها معاها ال اول مرة تشوفها 
قالت بضيق: ايه الكلام ال انتى بتقوليه ده ياماما الهام ده على اساس انك متعرفيش ظروف جوازى من عمار 

مجدى قال: احنا عشان عارفين فبنبهك لتصرفاتك ياميرا وانت كمان يا زفت ازاى تسمحلها تعمل كدة

ياسين ببرود: انا زيى زيك انصدمت بال عملته بس بعدها زقتها قدامكم 

الهام افتكرت اياد وهو غرقان فالمسبح فعلى الفور قالت
= خلصنا من موضوع الحضن حاجة تانية محتاجة افهمها انتى من امتى بالاهمال ده ياميرا انتى كنتى فين اما الولد وقع وازاى متحاوليش حتى تنقذيه؟ 

ميرا بارتباك وتوتر: 
—  والله ياماما الهام من الصدمه مقدرتش اتحرك من مكانى واصلا كنت بكلم بابى وقلت للدادة هدى تخلي بالها من اياد على ما أرد على المكالمة! بس معرفش هيا كانت بتعمل ايه 

رفعت إلهام صوتها ونادت بغضب:
— " هدى! تعالي هنا فورًا  هددددى

قربت هدى بسرعة فقالت الهام بغضب
= انتى اتجننتى ازاى تكونى مهملة بالشكل ده وتسيبى الولد بسببك كان هيغرق

هدى باستغراب: انتى بتقولى ايه ياالهام هانم؟ 

الهام بغضب: بقول ايه؟ وكمان بتسألى بكل بجاحة و 

ياسين بحدة وصوت جهوري أوقف الكل:
— "بس كفاااية محدش يوجه اى كلمة لدادة هدى 

الهام بصدمه: انت بتعلى صوتك عليا عشان حتة خدامه 

ياسين بحدة: دى مش خدامه دى الست ال ربتنى ومسمحش لحد يوجهلها كلمة ال حصل لاياد كان بسبب اهمال مرات ابنك وانا متأكد ان دادة هدى ملهاش دعوة 

ميرا بغضب: 
— "يعني إيه مالهاش دعوة؟! أنا قيلالها بعيني..."

قاطعها ياسين بنظرة حادة، وشرارة غضب ظهرت في عينيه.

— "أنتِ اللي أم الولد، والمفروض عينك عليه 24 ساعة! ما ترميش خيبتك وإهمالك على غيرك وتلبّسي الدادة هدى غلطتك! المسؤولية كلها عليكِ أنتِ يا ميرا."

بعدها مشى ياسين سايبهم مصدومين من طريقته ودفاعه عن الخدامه
لحقته على الفور هدى 

______________________

دخل ياسين  الأوضة بعد ما اطمن على إياد بعدها خد دش سريع وغيّر هدومه وأول ما خرج، لاحظ ندى واقفة جنب الشباك وجسمها بيرتجف، وكان باين على ملامحها الخوف والصدمة الشديدة.

قرب منها وقال بنبرة دافية غير معتادة منه: 
— "ندى.. مالك؟ فى ايه؟ 

ندى بصتله بتوتر ورجعت بصت للشباك 

ياسين قرب أكتر وسحبها ببطء وأخدها في حضنه، وبدأ يهديها بلمسات خفيفة على شعرها:
— "اهدي.. خلاص يا ندى، إياد بخير مفيش حاجة تخوف."

ندى دفنت وشها في صدره وتمسكت بقميصه بقوة وهي بتتنفس بصعوبة، وياسين فضل ضاممها بحنية واهتمام شديد.

سمع ياسين صوت خبط خفيف  على الباب، فقال بهدوء: اتفضل 

دخلت هدى وقالت: ياسين بيه

ندى بعدت عن حضن ياسين فوراً بكسوف وارتباك ودارت وشها الناحية التانية.

هدى باحراج: 
— يامؤاخدة يابنى جيت فى وقت مش مناسب 

ياسين بنبرة هادية ومحترمة:
— "ولا يهمك يا دادة هدى، اتفضلي.. خير في حاجة؟"

هدى بنبرة امتنان وعينيها مدمعة:
— جاية اشكرك على وقفتك جمبى لولاك كنت انطردت بس والله يابنى ميرا هانم ماقالتلى اخد بالى من ابنها 

ياسين بثبات:
— "عارف يا دادة.. أنا مصدقك من غير ما تحلفي، بس أنا مستغرب من حاجة واحدة بس.. ليه مدافعتيش عن نفسك قدامهم ونفيتي كلامها وقتها؟"

هدى سكتت تماماً، وبصت في الأرض بتوتر 

ياسين بص لها باستغراب، وبعدها مسك ساعته يلبسها وخد مفاتيح عربيته:
— "عموماً حصل خير.. عن إذنكم أنا نازل الشغل."

هدى قالت بسرعه: 
— استنى يابنى اجيبلك الاكل   الصينية جاهزة تحت هطلعها لكم هنا تاكلوا سوا الأول."

ياسين ابتسم ابتسامة خفيفة ودافية:
— "تسلم إيدك يا دادة.. خلاص ماشي مستنيكي."

ندى بصت لهدى باستغراب شديد من اهتمامها المبالغ بياسين على الرغم ان هدى رئيسة الخدم لكنها بتهتم بياسين بشكل خاص وبتعمله كل حاجة بنفسها 

بعد دقائق، نزلت هدى وجابت صينية الأكل وحطتها على الترابيزة قدامهم،
— "بالهنا والشفا يا بني.. كل كويس أنت وعروستك."

اول ماهدى خرجت  غمضت عينيها، وافتكرت ذكرى قديمة مرت على بالها كأنها امبارح.

فلاش باك
قبل سنوات طويلة

هدى بعياط: 
— "أنا حامل يا مجدي  هنعمل إيه في المصيبة دي؟! انت لازم تتجوزني رسمي وتكتب العيل باسمك!"

مجدي بص لها بغضب وقسوة، وزق إيدها بعنف:
—  الجنين ده ينزل فوراً فاهمة؟! مش مجدي السيوفي الل يدبس فى عيل منك دى غلطتك لوحدتك وانتى ال تشليها 

هدى بانهيار وصراخ:
— "ده ابنك انت يا مجدي! حرام عليك ابنك مالوش ذنب!"

باك

فاقت هدى من شرودها على صوت خطوات فى الممر فبسرعه مسحت دموعها ومشيت 
___________

ياسين حط الاكل قدام ندى وقال بهدوء: يلا عشان تاكلى 

ندى بضيق وارتباك:
— انا مش جعانة مش قادرة اكل 

ياسين قعد قصادها وثبت نظره عليها ونبرة صوته كانت حازمة بس فيها حنية:
— انتى  من الصبح ما حطيتيش لقمة في بقك، وجسمك كان بيرتجف من شوية. هتاكلي معايا ومن غير نقاش."

ندى قررت متجادلش معاه اكتر مدت ايدها عشان تاكل لكن فجأة لفت انتباها لاول مرة حاجة غريبة وشم على ايد ياسين بحرف R  
بصت للوشم باستغراب وقالت: 
— "إيه الوشم ده  حرف R ده بتاع مين؟ أول مرة ألاحظه!"

ياسين نزل أكمام القميص بسرعه ، وملامحه اتغيرت للجمود والبرود التام:
— "حاجة قديمة ومش مهمة.. ركزي في أكلك."

ندى بسخرية: 
— "حاجة قديمة ومش مهمة؟! طبعاً.. سر جديد ينضاف لأسرارك الكتيرة وال هكتشفهم سر سر 
ياسين طنش كلامها تماماً  ومسك قطعة أكل بإيده، وقربها من شفايفها بثبات وابتسامة خفيفة.

قال بنبرة هادية عشان يغير الموضوع:
— "افتحي بقك يا ندى.. وكلي من غير كلام كتير

ندى بصت لإيده الممدودة بتردد وخجل، وقبل ما تاكل ، الباب اتفتح وفجأة اقتحمت ميرا الأوضة من غير ما تخبط!

ميرا اتسمرت مكانها لما شافت المنظر، وعينيها طلعت شرار من الغيرة والغل لما شافت ياسين بيأكل  ندى بإيده.

قالت بانفعال كبير: 
— "إيه المهزلة اللي أنا شايفاها دي؟! أنت بتأكلها بإيدك يا ياسين؟! هي صغيرة ومش بتعرف تاكل لوحدها ولا إيه؟! ده أنت عمرك في حياتك ما عملت معايا الحركة دي ولا ادتني الاهتمام ده كله!"

ندى حست بضيق كبير ياسين لاحظه فى عينها افتكر انها مضايقة من ميرا من طريقتها لكن الحقيقة كان فيه سبب اخر وراء ذاك  
 ياسين حط الاكل ال كان فى ايده على الصينية وقام وقف قدام ميرا 

قال ببرود واستفزاز: 
— "أولاً.. ندى مراتي، وأعمل معاها اللي يعجبنى ثانياً والاهم .. انتى  إزاي تتجرأي وتدخلي أوضتى من غير ما تخبطي على الباب؟ انتى ناسية حدودك ولا محتاجة حد يعلمك الأصول من أول وجديد؟"

ميرا بجنون وغيرة وهي بتمسك ذراعه بغضب:
— "أصول؟! أنت بتكلمني أنا عن الأصول يا ياسين ابنن...

بلعت باقى كلمتها بعد ماشافت نظرات ياسين 
رجعت كملت.....ابنى لسة غرقان وبعد الشر كان ممكن يمو*ت وانت ولا فارق معاك تطمن عليه لا ورايح تدلع الهانم بتاعتك وتتمسخر معاها وفوقها بتأكلها بايدك زى الطفلة 

ياسين نفض إيدها عنه بعنف وقسوة، وقرب منها ونبرة صوته بقت مرعبة:
— انتى الظاهر الفهم عندك بقى تقيل لا ده مش موجود من الاساس اسمعينى للمرة الاخيرة ابعدى عنى انا ومراتى 

بعدها  لف لندى، ومسك إيدها قدام ميرا وطبع قبلة رقيقة على ظهر إيدها ، وهو باصص لميرا بنظرة تحدي واستفزاز 

ندى اتفاجأت من تصرفه، وميرا كانت هتنفجر من الغيرة خرجت على الفور وهبدت الباب وراها فندى اتفزعت وشدت ايدها من  ايد ياسين على الفور 
___________________

اما ميرا فأول ماخرجت دموعها نزلت ازاحت دموعها بعنف ومسكت تليفونها اتصلت على رقم اكتر من مرة لكنه مكنش بيرد فنادت على هدى بأعلى صوتها  جت هدى تجرى على صوت ميرا الغاضب بقلق

نعم يابنتى 

ميرا بغضب شديد: 
—  بقالي ساعة بتصل بالمحروس ابنك البيه  مش بيرد علييا هو فاكر نفسه شغال في شركة أبوه ولا إيه؟ ده مجرد سواق عندنا في الفيلا!"

هدى بضيق: 
— "معلش يا ميرا هانم، أكيد الطريق زحمة أو مسمعش التليفون.. أنا هتصل بيه حالاً أستعجله 

هدى اتصلت بحسام  فرد عليها في ثواني فرفعت ميرا حاجبها بسخرية 

هدى في التليفون:
— "إنت فين يا حسام؟ تعالي بسرعة يا بني ميرا هانم مستنياك عشان توديها مشوار 

بعد دقائق، دخل حسام وهو ماسك مفاتيح العربية في إيده، وبص لميرا ببرود.

حسام:
— "خير يا ميرا هانم؟ العربية جاهزة برة."

ميرا علت صوتها وبصت له من فوق لتحت:
— "أتمنى المرة الجاية لما أتصل ترد في ساعتها، مش فاضية أنا لعطلة السواقين!"

حسام اتعصب وكان هيرد عليها لكن هدى بصتله بنظرة رجاء فسكت 

فى نفس اللحظة عمار كان نازل من على الدرج شاف ميرا وهيا خارجة قالها بحدة
= على فين ياميرا وسايبة ابنك؟؟ 

ميرا رغم عصبيتها لكنها قررت تكسب عمار لصفها: خارجة عند ماما ياعمار اعصابى تعبانة من ساعة ماشوفت ابنى بيغرق كنت لسة جاية استئذنك واطلب منك تاخد بالك من اياد لو مش هيضايقك طبعا؟ 

عمار بهدوء: تمام ياميرا مفيش مشكلة 

---

داخل العربية في الطريق.

كان حسام سايق بسرعة وعصبية من اسلوب ميرا معاه 

ميرا صرخت بخوف وهي ماسكة في الكرسي:
— "إيه السواقة الجنان دي يا بني آدم إنت؟! هتموتنا؟! هدّي الزفتة دي فوراً!"

حسام وهو باصص في المراية بنظرة حادة ومستمر في السرعة:
— "أنا سايق عادي يا هانم، ولا هي السواقة كمان  مش عاجبة سيادتك ؟"

ميرا ردت بغضب شديد وصوت عالي:
— "إنت بتتكلم معايا كده إزاي؟! إنت ناسي نفسك ولا إيه؟ إنت شغال عندنا، والعربية دي أساساً بابا  مجدي هو اللي جايبهالك يعنى اقدر انزلك حالا وانا ال اسوقها 

حسام داس فرامل فجأة، فوقفت العربية بصوت عالي:
— "لا يا ميرا هانم! العربية دي مجدى بيه جابهالى مكافأة على شغلي ومتنسيش انها  باسمي 

ميرا قالت بغضب: تقصد ايه بكلامك ده يعنى؟؟ 

حسام بكل برود: اقصد لو مش عاجبك  سواقتي اتفضلي انزلي وادي الشارع قدامك !"

ميرا اتصدمت من جرأته، وعلى الفور فتحت الباب ونزلت بغضب 

بعدها هبدت الباب بقوة وقالت: 
— "بقى إنت حتة سواق ترفع صوتك عليّ وتنزّلني في نص الشارع؟! ورحمة تيتة لوريك   وأنا هعرف إزاي أطيرك إنت وأمك من الفيلا  خالص!"

حسام داس بنزين ومشي بالعربية، وسابها واقفة هتنفجر من غيظها

وقفت ميرا عربية اجرة ورجعت القصر تانى واول مادخلت اوضتها ملقتش عمار موجود ولا اياد فخرجت بسرعه تدور عليهم لكنها لقت ندى فى وشها 

بصتلها ميرا بغل وقالت: وسعى من طريقى كدة 

لكنها انصدمت بصفعة شديدة من ندى


               الفصل الثامن عشر من هنا 
تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة