
ـ ليان : أنا...
ـ وقبل أن تكمل جملتها، قاطعها رنين هاتف تميم.
ـ نظر تميم إلى الهاتف، ثم رفع عينيه إليها للحظة وكأنه يعتذر عن مقاطعتها.
ـ تميم : دقيقة.
ـ أخرج هاتفه وأجاب على الاتصال.
ـ تميم : أيوه يا أحمد؟
ـ صمت للحظات، بينما كانت ليان تقف أمامه مترددة، تنظر إليه ثم تبعد عينيها سريعًا.
ـ تميم : ماشي... إحنا جايين.
ـ أغلق الهاتف ووضعه في جيبه.
ـ ليان : في حاجة؟
ـ تميم : لا، بس كان بيسأل بيشوف إحنا فين.
ـ ليان : ماشي.
ـ ظل ينظر إليها للحظات، ثم عقد حاجبيه قليلًا.
ـ تميم : كنتِ عايزة تقولي إيه؟
ـ رفعت ليان عينيها إليه، ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة مرتبكة.
ـ ليان : لا... ولا حاجة.
ـ تميم : متأكدة؟
ـ ليان : أيوه.
ـ تميم : آنسه ليان ...
ـ ليان : قولتلك مفيش حاجة.
ـ صمت تميم وهو يراقب ملامحها، وكأنه يعلم جيدًا أنها تخفي شيئًا، لكنه لم يضغط عليها.
ـ أما ليان، فكانت تشعر بالتوتر كلما تذكرت ما كانت تريد قوله.
ـ لماذا كانت تريد إخباره من الأساس؟
ـ ولماذا شعرت بالتوتر فجأة؟
ـ تنهدت بخفوت، ثم قالت محاولةً إنهاء الموقف:
ـ ليان : يلا؟
ـ تميم : يلا.
ـ فتح لها باب السيارة، فصعدت ليان، ثم دار حول السيارة وصعد إلى مقعد القيادة.
ـ انطلقت السيارة، بينما بقي الصمت مسيطرًا على المكان.
ـ كانت ليان تنظر من النافذة، وعقلها مشغول بالكلمات التي لم تستطع قولها.
ـ أما تميم، فكان يقود بهدوء، لكنه بين الحين والآخر كان يلقي نظرة سريعة عليها.
ـ لم يكن يعلم ما الذي كانت تريد قوله...
ـ لكنه كان متأكدًا أن هناك شيئًا ما.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في اليوم التالي...
ـ كانت الشركة تعج بالحركة كعادتها.
ـ الموظفون يتحركون في كل مكان، والهواتف لا تتوقف عن الرنين، بينما كان الجميع منشغلًا بعمله.
ـ كانت ليان تقف بجوار مكتب تميم، تنظر إلى بعض الأوراق الموجودة أمامها، قبل أن تتذكر شيئًا.
ـ ليان : تميم؟
ـ رفع عينيه إليها.
ـ تميم : نعم؟
ـ ليان : أنا هنزل العربية أجيب حاجة نسيتها وهطلع على طول.
ـ تميم : طيب.
ـ ابتسمت ليان
ـ استدارت وغادرت.
ـ نزلت إلى الأسفل، وسارت باتجاه موقف السيارات.
ـ كانت خطواتها هادئة، وعقلها منشغل بما ستفعله فور عودتها.
ـ لكن...
ـ توقفت فجأة.
ـ اتسعت عيناها عندما وقعت أنظارها على سيارة تعرفها جيدًا.
ـ سيارة لم تكن تتمنى رؤيتها مرة أخرى.
ـ تجمدت في مكانها للحظات.
ـ وكأن جسدها تذكر كل شيء قبل أن يفعل عقلها.
ـ تراجعت خطوة إلى الخلف.
ـ ليان : لا...
ـ همست بها دون وعي.
ـ وفي اللحظة التالية...
ـ فُتح باب السيارة.
ـ ونزل حمزة.
ـ شعرت ليان بقلبها يخفق بقوة، فاستدارت سريعًا محاولةً العودة إلى داخل الشركة.
ـ لكنها لم تبتعد سوى خطوات قليلة، حتى سمعت صوته.
ـ حمزة : ليان!
ـ تجاهلته وأكملت طريقها.
ـ حمزة : ليان استني!
ـ زادت سرعتها.
ـ وفجأة أمسك حمزة بمعصمها.
ـ توقفت مكانها، ثم التفتت إليه بغضب.
ـ ليان : عايز إيه يا حمزة؟ جاي ليه تاني؟
ـ حمزة : استني بس، عايز أقولك حاجة.
ـ سحبت ليان يدها محاولةً التخلص من يده.
ـ ليان : مفيش بيني وبينك كلام.
ـ حمزة : بس أنا لازم أقولك.
ـ ليان : اتفضل قول بسرعة.
ـ نظر حمزة إليها للحظات، وكأنه يجمع شجاعته.
ـ حمزة : ليان... أنا بحبك.
ـ ساد الصمت.
ـ للحظة، لم تستوعب ليان ما سمعته.
ـ ثم اتسعت عيناها بدهشة، قبل أن تضحك بسخرية.
ـ ليان : إنت؟
ـ حمزة : أيوه.
ـ ليان : لا، من الواضح إنك اتجننت على الآخر.
ـ حمزة : لا متجننتش، بس أنا بجد بحبك.
ـ ليان : الحب مش كلمة تقولها وقت ما تحب.
ـ حمزة : عارف.
ـ ليان : لا، أنت مش عارف حاجة.
ـ اقترب حمزة خطوة.
ـ حمزة : أنا عارف إني غلطت، وعارف إنك زعلانة مني، بس اديني فرصة أصلح كل حاجة.
ـ ليان : مفيش حاجة تتصلح.
ـ حمزة : فيه.
ـ ليان : لا يا حمزة.
ـ قالتها بحزم، ثم تابعت:
ـ ليان : ابعد عني وشوف طريقك.
ـ ابتسم حمزة ابتسامة صغيرة.
ـ حمزة : منا شفته...
ـ نظرت إليه باستغراب.
ـ حمزة : وانتي أهو قدامي.
ـ ليان : إنت دلوقتي عايز إيه ممكن أفهم؟
ـ حمزة : عايز فرصة.
ـ ليان : فرصة لإيه؟
ـ حمزة : فرصة واحدة بس، وهثبتلك إني أقدر أخليكي مبسوطة.
ـ ليان : أنا مش محتاجة حد يثبتلي حاجة.
ـ حمزة : يبقى اديني فرصة.
ـ ليان : آسفة... مينفعش.
ـ حمزة : ليه؟
ـ سكتت ليان لحظات، ثم قالت بصراحة:
ـ ليان : لأن ببساطة أنا مش عايزة أكون معاك.
ـ ظهرت الصدمة على وجه حمزة.
ـ لكنها أكملت دون تردد:
ـ ليان : المفروض أكون مع الشخص اللي بحس معاه بالأمان، مش مع أي شخص لمجرد إنه بيقول إنه بيحبني.
ـ حمزة : هخليكي تحسي بالأمان معايا.
ـ ليان : إزاي؟
ـ حمزة : ده وعد مني.
ـ وقبل أن يكمل...
ـ جاء صوت من خلفه.
ـ تميم : الوعود دي، على حد علمي، بتبقى للرجالة... مش للي زيك.
ـ تجمد حمزة في مكانه.
ـ التفت ببطء.
ـ كان تميم يقف خلفه، ملامحه هادئة بشكل مخيف.
ـ لم يكن غاضبًا بطريقة واضحة...
ـ بل كان هدوؤه هو أكثر ما جعل الموقف مخيفًا.
ـ نظر تميم أولًا إلى حمزة، ثم انخفضت عيناه إلى يده التي كانت تمسك بمعصم ليان.
ـ تغيرت ملامحه قليلًا.
ـ رفع حمزة عينيه إليه، ولاحظ النظرة التي أرسلها تميم إلى يده.
ـ ابتلع ريقه، ثم ترك معصم ليان ببطء.
ـ اقترب تميم منه.
ـ خطوة...
ـ ثم أخرى...
ـ حتى وقف أمامه مباشرة.
ـ أما ليان، فوجدت نفسها تتحرك خلف تميم دون تفكير.
ـ وقف تميم أمامها وكأنه حاجز بينها وبين العالم كله.
ـ وضع يده في جيبه، ونظر إلى حمزة بثبات.
ـ تميم : بص...
ـ حمزة : تميم، بعد إذنك، أنا مش عايز خناق. أنا جاي أتفاهم معاها.
ـ تميم : تتفاهم؟
ـ حمزة : أيوه.
ـ تميم : وهي قالتلك تمشي.
ـ حمزة : دي حاجة بيني وبينها.
ـ رفع تميم حاجبه.
ـ تميم : من اللحظة اللي تمسك فيها إيدها غصب عنها، الموضوع مبقاش بينها وبينك لوحدكم.
ـ صمت حمزة.
ـ تميم : هقولك نصيحة...
ـ اقترب منه قليلًا.
ـ تميم : ابعد عنها.
ـ حمزة : وإلا؟
ـ ابتسم تميم ابتسامة صغيرة، لكنها لم تحمل أي ود.
ـ اقترب أكثر وهمس في أذنه:
ـ تميم : عشان مقتلكش... وكلامي أكيد مش تهديد.
ـ ابتعد عنه ببطء.
ـ ثم نظر إليه لثوانٍ.
ـ تميم : فهمت؟
ـ نظر حمزة إليه بضيق، واشتدت قبضته.
ـ لكنه لم يرد.
ـ كان يعرف أن الاستمرار لن يكون في صالحه.
ـ أما ليان، فكانت تنظر إلى تميم من خلفه، غير قادرة على منع ابتسامتها.
ـ ليان : يلا يا تميم عندما شغل ؟
ـ التفت إليها.
ـ تميم : يلا.
ـ ثم ألقى نظرة أخيرة على حمزة قبل أن يستدير ويغادر.
ـ بينما بقي حمزة مكانه، يراقبهما وهما يبتعدان.
ـ قبض يده بغضب.
ـ حمزة : فاكر إنك هتفضل واقف بيني وبينها كتير؟
ـ قالها بصوت منخفض، ثم نظر إلى السيارة قبل أن يستقلها.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
عند ليان...
ـ كانت تسير بجوار تميم داخل الشركة، لكنها لم تستطع منع نفسها من الضحك.
ـ نظر إليها تميم باستغراب.
ـ تميم : إيه؟
ـ حاولت ليان أن تخفي ابتسامتها.
ـ ليان : ولا حاجة.
ـ تميم : لا، إنتي بتضحكي.
ـ ليان : أصل...
ـ رفعت يدها أمام فمها محاولةً كتم ضحكتها.
ـ ليان : إنت قولتله إيه؟
ـ تميم : قولتله كلام عادي.
ـ ليان : عادي؟
ـ تميم : أيوه.
ـ ليان : طب ما شاء الله على الكلام العادي بتاعك... وشه كان بيقول إنه شاف شبح.
ـ ضحك تميم ...
ـ تميم : يمكن هو اللي بيخاف بسرعة.
ـ ليان : أنت كنت هتقتله بجد؟
ـ تميم : لا.
ـ نظرت إليه بشك.
ـ ليان : متأكد؟
ـ تميم : تقريبًا.
ـ اتسعت عيناها.
ـ ليان : تقريبًا؟!
ـ ابتسم ...
ـ تميم : بهزر.
ـ ليان : والله أنت غريب.
ـ تميم : بس حميتك.
ـ توقفت ليان للحظة.
ـ نظرت إليه.
ـ ثم ابتسمت بهدوء.
ـ ليان : أيوه...
ـ تميم : أيوه إيه؟
ـ ليان : حاجة حلوة إنك تحس إن في حد واقف جنبك.
ـ تغيرت ملامح تميم قليلًا.
ـ نظر إليها لثوانٍ قبل أن يقول:
ـ تميم : أنا دايمًا معاكي.
ـ شعرت ليان بشيء من الأمان
ـ تميم : وهحميكي.
ـ نظرت إليه.
ـ ليان : شكرًا.
ـ تميم : على إيه؟
ـ ليان : على كل حاجة.
ـ تميم : متشكرينيش.
ـ ليان : ليه؟
ـ تميم : عشان أنا مش بعمل حاجة غريبة.
ـ ابتسمت.
ـ ليان : بالنسبة لي غريبة.
ـ ساد الصمت للحظات.
ـ ثم قالت وهي تنظر أمامها:
ـ ليان : مش عارفة لما الخطر ده يبعد عني، هشوفك إزاي.
ـ توقف تميم عن السير للحظة، ونظر إليها.
ـ تميم : مستحيل تشوفيني.
ـ رفعت حاجبها.
ـ ليان : ليه؟
ـ تميم : لازم تكوني عاملة ميعاد.
ـ انفجرت ليان بالضحك.
ـ ليان : مغرور!
ـ تميم : ده الطبيعي.
ـ ليان : طبيعي عندك أنت بس.
ـ تميم : المهم إنه طبيعي.
ـ هزت رأسها وهي تبتسم.
ـ لكنها لم تكن تعرف...
ـ أن جملته البسيطة تلك ستظل عالقة في ذهنها طوال اليوم.
ـ "أنا دايمًا معاكي."
ـ ربما كانت تلك الجملة هي أكثر شيء احتاجت إلى سماعه.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في القصر...
ـ كانت سارة تجلس في الحديقة وحدها.
ـ كانت تمسك هاتفها بيد، بينما يدها الأخرى تعبث بطرف ملابسها بتوتر.
ـ ساد الهدوء المكان، ولم يكن يسمع سوى أصوات الأشجار من حولها.
ـ سارة : أنا آسفة يا ماما... بس أنا مش هعمل كده.
ـ صمتت تستمع للطرف الآخر.
ـ ثم تنهدت.
ـ سارة : لا، أنا مش هقدر.
ـ استمعت مجددًا، قبل أن تقول:
ـ سارة : سلام.
ـ أغلقت الهاتف سريعًا.
ـ وضعت الهاتف في يدها، ثم وقفت استعدادًا للدخول.
ـ لكنها ما إن استدارت...
ـ حتى تجمدت.
ـ كان أحمد يقف أمامها.
ـ اتسعت عيناها، وتراجعت خطوة إلى الخلف.
ـ أحمد : كنتي بتكلمي مين؟
ـ سارة : مكنتش بكلم حد.
ـ عقد أحمد حاجبيه.
ـ أحمد : متأكدة؟
ـ سارة : أيوه.
ـ اقترب منها خطوة.
ـ فتراجعت خطوة أخرى.
ـ سارة : وبعدين إنت مالك أصلًا؟
ـ أحمد : آنسه سارة...
ـ سارة : أوعى كده.
ـ حاولت تجاوزه.
ـ لكنها لم تبتعد سوى خطوة، حتى أمسك أحمد بمعصمها.
ـ التفتت إليه بغضب.
ـ سارة : إنت اتجننت صح؟
ـ أحمد : بالعكس.
ـ سارة : سيب إيدي.
ـ أحمد : هاتي موبايلك.
ـ نظرت إليه بعدم تصديق.
ـ سارة : موبايلي؟
ـ أحمد : أيوه.
ـ سارة : وإنت مالك بيه؟
ـ أحمد : لما ألاقي في خطر، يبقى ليا حق أعرف.
ـ سارة : خطر إيه؟ ومين أنا عشان يكون عندي خطر؟
ـ أحمد : متهزريش ...
ـ سارة : أنا مش بعمل حاجة!
ـ أحمد : أمال المكالمة كانت مع مين؟
ـ سارة : دي حاجة تخصني.
ـ أحمد : لأ، لما الموضوع يكون له علاقة بليان، يبقى مش حاجة تخصك لوحدك.
ـ تغيرت ملامح سارة.
ـ سارة : مال ليان؟
ـ أحمد : إنتي عارفة.
ـ سارة : مش فاهمة حاجة.
ـ أحمد : أنا سمعت جزء من كلامك.
ـ سارة : وسمعت إيه؟
ـ لم يجب.
ـ ظل ينظر إليها للحظات.
ـ ثم قال بنبرة أكثر قسوة:
ـ أحمد : سمعت إنك بتتكلمي مع حد وبتقولي إنك مش هتعملي اللي طلبوه منك.
ـ سارة : وإيه المشكلة؟
ـ أحمد : المشكلة إن الشخص اللي بتكلميه ممكن يكون له علاقة بكل اللي بيحصل.
ـ سارة : أنت بتشك فيا؟
ـ أحمد : أنا مش بشك... أنا بحاول أفهم.
ـ سارة : بالطريقة دي؟
ـ أحمد : هاتي الموبايل.
ـ سارة : لا.
ـ أحمد : سارة!
ـ سارة : قولتلك لا!
ـ شد أحمد يده قليلًا وهو ما زال ممسكًا بمعصمها.
ـ ثم قال بصوت غاضب:
ـ أحمد : شكلي اتجننت فعلًا لما صدقت إن ممكن واحدة زيك تكون صادقة وبتحب قريبتها بجد.
ـ تجمدت سارة.
ـ وكأن كلماته صفعتها دون أن يلمسها.
ـ نظرت إليه بصمت.
ـ لم تتوقع أن يسمع منها ذلك يومًا.
ـ خاصةً أنه كان يعرف جيدًا كم تعني لها ليان.
ـ سارة : أ... إنت إزاي تقول كده؟
ـ أحمد : بقول الحقيقة.
ـ سارة : الحقيقة؟
ـ ضحك أحمد بسخرية.
ـ أحمد : أيوه.
ـ سارة : أنت حتى مش عارف أنا كنت بكلم مين.
ـ أحمد : عشان كده هاتي الموبايل وأنا هعرف.
ـ سارة : لا.
ـ أحمد : يبقى عندك حاجة تخبيها.
ـ سارة : مش كل حاجة مستخبية تبقى جريمة!
ـ سكت أحمد.
ـ لأول مرة، بدا عليه التردد.
ـ لكنه لم يترك يدها.
ـ سارة : سيب إيدي بقى.
ـ أحمد : مش هسيبك غير لما تقولي كل حاجة.
ـ سارة : مفيش حاجة أقولها.
ـ أحمد : وكل اللي بتخططي له؟
ـ اتسعت عينا سارة.
ـ سارة : بخطط لإيه؟
ـ أحمد : إنتي أذكى من إنك تعملي نفسك مش فاهمة.
ـ سارة : وإنت أذكى من إنك تتهمني من غير دليل.
ـ ظل الصمت بينهما.
ـ وفجأة...
ـ جاء صوت من خلفهما.
ـ ليان : إنت بتعمل إيه؟
ـ التفت أحمد وسارة في نفس اللحظة.
الفصل الثاني والعشرون من هنا