رواية أبواب العشق الفصل الثامن عشر 18 بقلم هدي موسي أبو عوف

رواية أبواب العشق الفصل الثامن عشر 18 بقلم هدي موسي أبو عوف


بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين 

شعرت هيام بغضب لكنه دارت حتى لا يراه مصطفى ويفهم الامر ويحدث مشكله، فقد زادت موجة الارتباك بداخلها، فمشاعره ونظراته تزلزلها رغم رفضها لها، فقد تركت ارضها حتى جفت وتخشى ان تخطى في ريها بماء عكر،


 اخبرت يوسف بالامر فابتسم:


 يعنى طلع كلامك صح فى الاخر عموما يالا بينا عشان منتأخرش .


ضربت على مقدمة  راسها متذكره: ا


خ نسيت اقولها تبعت العربيه مش مشكله ناخد اى عربيه اجره .


ابتسم هيون الذي كان مازال واقفا معهم: 


لا داعى لذلك سأوصلكم بسيارتى هيا .


يوسف ببعض الحرج: 


بس انت ملكش مشاهد معنا .


هيون بابتسامة واسعه فهو يريد ان يبقا مع هيام اكبر قدر ممكن: 


لا مشكله سأشاهدكم هيا.


تحركوا نحو السياره، دخلت هيام الى السكن ادخلت الحاسب واحضرت حقيبتها ولحقت بهم، وبعد ان انتهو من التصوير ذهبت هى ومصطفى الى مطعم حنان، اوصلهم هيون بسيارته جلس مع كيم وكان سعيد جدا، لاحظ كيم عليه ذلك فسأله :


 اراك سعيدا ياصديقى هل حدث شيئ .


ابتسم هيون فرحا :


 لقد تأكدت من حب هيام لى .


تفاجأ كيم ولمعت عيناه بالامل:


 ماذا هل هذا حقا ؟!وكيف تأكدت ؟


اتسعت ابتسامته :


 راتنى وانا احضن فتاه اخرى، كنت اظنها هى فغارت وغضبت، وعندما حاولت شرح الامر لها فهمت انها تحبنى رايت الغيرة بعينها.


شعر كيم بأنه قد يكن فهم خطا لكنه لم يريد ان يخبره، وفضل ان ينتظر فالوقت كفيل ان يكشف له الامر، اما هيام كانت غاضبه جدا شعرت بها حنان، فأخذتها الى المصلى وتحدثت معها قائله :


 مالك يا بنتى شكلك متضايقه جدا ليه كده ؟


فقصت عليها ما حدث وزاد غضبها اكثر، اخذت حنان نفس زفرته :


 يعنى هو فهم انك بتحبيه وبتغيرى عليه كمان .


خبطت على الارض بقبضة يدها ونفخت بغضب، نظرت لها حنان وقطبت جبينها متمتمه:


 طب وانت بتحبيه فعلا ؟


نظرت لها هيام بتفاجأ واستنكار: 


انت بتسألى ولا بتستعبطى .


ابتسمت وربتت على كتفها:


 لا مش بسأل انا عايزكى انت تجوبى على السؤال ده الاول، بس مش ليا بينك وبين نفسك.


اردت ان تنطق هيام فاشارت لها:


 مترديش عليا جوبى بينك وبين نفسك، انا مش عايزه اعرف، بس عايزكى تفهمى الاول مشاعرك وتتصرفى على اساسها .


نظرت لها هيام رافضه:


 اى مشاعر ناحيته مرفوضه، ومش هسمح لها انها تتواجد، هو ساعدنى لما عضنى الثعبان بيتعامل معايا باسلوب جميل، بس دى مش اسباب عشان احبه .


فكرت حنان :


 لاء طبعا كل دى اسباب تخليكى تحبيه، اى واحده لما حد يهتم بيها منغير متقصد بتميل ناحيته، مش بايدها دى طبيعيتها اصلا، انا مش بقولك كده عشان تفكرى فيه، بس احنا قولنا قبل كده ان الحب مش اختيارنا، لكن الاستمرار فيه هو قرارنا .


هزت رأسها :


 انا فاهمه ومن الاول وانا حاطه حدود، عشان الموضوع ميزدش، وبكره هنتهز اى فرصه واشرح له الموضوع عشان ميفهمنيش غلط .


هزت حنان راسها وزمتت شفتيها :


 اه ويفهم هو قصدك غلط تانى وتزودى الطين بله .


اخذت هيام نفس وزفرته فكلامها صحيح نفخت : تقصدى الحل اتجاهله اصلا مش كده ؟


هزت حنان راسها بالموافقه رغم عدم اقتناعها: 


بالظبط كده لان هى دى الطريقه اللى هتخليه يفهم قصدك صح، انما الكلام هيجر كلام وتلاقى الموضوع وسع منك، ومش هتعرفى تعملى ايه .


كانتا تجلسا على الارض فى المصلى فهى تضع بها سجاده ليصلو عليها، اسندت حنان راسها على الحائط قائله:


 تعرفى ان حصل معايا موقف مشابه، مره واحده جت هنا وحاولت تحضن كيم، وانا شوفتها وفعلا حسيت بالغيره، وقتها كان لازم اخد موقف، عقلى كان هيقف من التفكير ان ازى اسمح لنفسي انى افكر فى واحد من دين غير دينى، وقتها اخدت قرارى واتجاهلته تماما فكر انى زعلانه منه عشان غيرانه، وقتها فهمت انى كان لازم اتعامل معاه عادى، ومحسسهوش بأى فرق، عشان يفهم انه مش فارق معايا، كان غباء منى انى اتجاهله .


نفخت هيام واسندت ظهرها الى جوارها :


 صح عندك حق هو ده التصرف الصح، وانا هعمل كده، لازم اتعامل معاه عادى وكأن محصلش حاجه، بس تفتكرى ده هينفع ؟


نفخت حنان بحيره:


 معرفش بس احنا بنعمل اللى علينا، ونسلم امرنا لله هو ديما عنده الحل .


ابتسمت هيام :


 ونعم بالله ( جذبتها من ذراعها ) قومى يالا نتوضى ونصلى يالا .


هزت حنان راسها وقامت معها توضأتا وصلتا، وخرجتا وكل منهم قد ازدادت اصرار على قرارها، وبعد بعض الوقت عادو الى السكن، لم يكن هناك زبائن كثير هذا اليوم فاغلقو مبكرا، وعادت حنان وطارق الى منزلهم، جلست بغرفتها لبعض الوقت تفكر فيما حدث، وبعدها خرجت لتجلس مع طارق فقد سمعت صوته بالصاله، فتحت باب غرفتها وجدته يتحدث بالهاتف ويبدو عليه الحزن:


 يعنى يا عمى خلاص مفيش امل .


الهاتف :


 قولى بس اعمل ايه يابنى انا حكيتلك اللى حصل، وانا عمرى ما برجع فى كلمتى، لكنهم حاطونى قدام الامر الواقع، وابن عمها كلمنى قدامها واخويا راح سألها، ولما بصتلى وسكتت قال على بركة الله، حاولت اشرح الموضوع بس منفعش، انا اسف يابنى، وان شاء الله ربنا هيرزقك الاحسن منها .


اخذ نفس وزفره متمتما بحزن: 


خلاص يا عمى والف مبروك لها، ربنا يتمم لها على خير وانا مش زعلان خلاص .


انهى معه المكالمه وظل يجلس حزينا، اقتربت منه حنان وضعت يدها على كتفه قائله:


 مالك يا طرؤه ايه اللى مزعلك كده مين اللى كان بيكلمك ؟


نفخ ممتعضا:


 ماتخديش فى بالك ده موضوع وخلص، (تردد ) ايه رأيك بفكر اتجوز هيام، منها تفضل معاكى، واهى بنت طيبه وبنت حلال واحنا عارفنها كويس .


عبست: 


اه يعنى هتتجوزها عشانى بتضحى بسعادتك عشانى يعنى .


تنحنح رافضا: 


ايه الكلام ده لاء طبعا  هى هيام تتعيب دى صاحبتك و......


قاطعته برافض تام:


 وانت مش بتحبها، بالعكس بتشوفها زى اختك، حتى قلبك ممالش ناحيتها، عارف لو قولت انك ميال لها وحاسس ان سعادتك هتبقا معها كنت صدقتك، محدش بيضحى بالجواز من حد مش عايزه، دى مش تتضحيه دى جريمه فى حقك وحق هيام .


نفخ وفرك فى رأسه :


 انت مكبره الموضوع قوى ليه، مش موافقه خلاص اعتبرى انى مقولتش اصلا .


نظرت اليه غاضبه :


 انا فعلا هعتبر انك مقولتش بس تعرف ليه، لانك اخويا واعرفك كويس .


اغمض عينه وفتحها فهو محطم داخليا:


 انا عارف ان عندك حق، بس خايف لما يمشو نفسيتك تتعب تانى، واللى كان مسكتنى انى كنت مدى كلمه لواحد فى مصر انى هاخد بنته، بس خلاص حتى ده انتهى .


اخذت حنان نفس وزفرته موضحه:


 طارق انا لما جيت معاك مكنتش اعرف ان هيام هتيجى فى يوم هنا، وكنت عارفه انى هبقا لوحدى ومستعده لده، متقلقش عليا اختك جامده مش كده ولا ايه ؟


ابتسم وضع يده على رأسها لعب فى شعرها : اكيد طبعا اجمد بنت كمان، تعرفى انا نفسي الاقى بنت جدعه زيك كده اتجوزها .


ضحكت :


 سيب الموضوع ده عليا فى اول زياره لنا فى مصر بأمر الله .


قطب جبينه ورفع احد حاجبيه : 


ايه ده شكلك حاطه عينك على واحده بقا .


ضحكت وهى تهز رأسها :


 يعنى مش بالظبط بس سبها على الله وهو اكيد عنده الخير كله .


هز راسه موافقا:


 ماشى ياستى هسبها على الله .


ربتت على كتفه: 


متزعلش على اللى راح لو كان فيه خير كان ربنا بقا ليك، مش ده ديما ايمنا ان اللى ربنا يجيبه ديما خير، واللى ميجيش يبقا مكنش خير .


هز رأسه :


 ونعم بالله، صح عندك حق حبيبتى انت يا حنون، ربنا ما يحرمنى منك ابدا .


امسكت ذراعه ووضعت رأسها على كتفه :


 ولا منك يا طروأه  .


ظلا معا لبعض الوقت هما يمزحا ودخلا بعدها كل منهم لغرفته، فمزاحهم ليس سوى قناع يدارى به كل منهم ما بداخله من الم، فقد دمرت العاصفه كل ما مرت عليه بداخلهم،


فى اليوم التالى فى المساء اتا هيام ومصطفى، دخلت هيام الى حنان وجلس مصطفى مع طارق، لاحظ انه على غير طبيعته وكأن شيئ يقلقه ففكر قائلا :


 ايه مالك يا طارق ايه اللى شاغل بالك ؟


تنهد :


 مفيش بس قلقان على حنان .


تردد مصطفى :


 عشان يعنى قربنا نخلص ونرجع مصر، ما ده كان متوقع من الاول، وبعدين حنان قويه وهتقدر تتغلب على ده .


زمت طارق شفتيه:


 انا عارف بس اللى حصل الفتره اللى فاتت كان كتير قوى .


ربت مصطفى على يده:


 يبقا تقصد موضوع كيم .


اومأ بالموافقه دون كلام اكمل مصطفى :


 معاك حق تقلق بس ...


قاطعه : 


تعرف وقت ما كان تعبان كنت حزين عليه جدا، ومكنش اقدر اسيبه يموت، رغم انى مكنتش موافق على اللى حصل، بس مش ممكن بعد كل اللى عمله لنا اسيبه، لما عرفت انه بيحب حنان اتمنيت انه يدخل الاسلام بجد، وكنت هبقا سعيد جدا وانا بجوزهاله، منكرش انى احترمته لما صدق، ومحاولش يكدب عليها ويعمل انه اسلم عشان يتجوزها، بس حزنت عليه لان صعب دلوقتى لما تقابل راجل بجد، حزنت لان خساره ان راجل زى ده ميبقاش مسلم  .


هز مصطفى رأسه :


 انا فاهمك كويس بقا صعب دلوقتى انك تلاقى راجل بجد، بس للاسف .


بلل طارق شفتيه:


 عارف اول عملنا المطعم كنت ببقا مطمن على حنان وهى هنا لانه معاها، لكن دلوقتى بقيت خايف منه هو، لما قال انه مش هيجى كل يوم فرحت لان قلقى هيقل شويه بس بردو جويا خوف وقلق .


تنهد مصطفى : 


متخفش منه لانه حب حنان حب حقيقي، حتى لما حاول يجبرها انها تعترف بحبه، ماحولش يازيها بالعكس حاول يازى نفسه، يعنى بيخاف عليها اكتر مابيخاف على نفسه .


سكت الاثنان ولم ينطق اى منهم فبداخله حسره حقيقه عليه، كان كيم يقف على بعد مسافه منهم  دون ان يروه يختبأ خلف شجره، ويضع السماعات وقد سمع كل ما قالوه وامتلاءت عينيه بالدموع، 


فقد فهم سر تغير طارق فى معاملته، والمه جدا انه خائف على اخته منه، اقترب منه هيون ولاحظ ماعليه فربت على كتفه:


 ماذا بك ؟


اغمض عينه وفتحها وتحرك:


 سأذهب الان لديا شيئ هام عليا فعله .


تركه وذهب وهو فى حاله تخبط عقله توقف عن التفكير، لا يعرف ماذا عليه ان يفعل قبله ينفطر، ظل هائما على وجهه فى الشوارع حتى وصل الى صالة رقص وخمور، فدخلها وبدأ يشرب الكثير من الخمر، رن هاتفه كان هيون قلق عليه اجابه وهو فى حالة سكر:


 زميلى فى الحب ماذا تريد .


فهم هيون انه مخمور فغضب هاتفا:


 اين انت وماذا تفعل ؟


ضحك ببلاها:


 احاول نسيان حنان اريد ان انسها، فقررت ان اسكر حتى لا اتذكر اسمها .


صرخ به هيون :


 اخبرنى اين انت لأتى اليك .


ضحك :


 لا اعرف انا اشرب وسأشرب حتى اقع ولا افيق ابدا .


اوقع الهاتف من يده ووقعت راسه على طاولة البار الذى يجلس عليه، امسك النادل الهاتف ليجب عليه وجد هيون يناديه بصراخ :


 كيم اجب كيم لا تفعل هذا بنفسك كيم .


اجاب قائلا :


 اهدأ سيدى وساخبرك عن المكان لتاتى وتاخذه فحالته صعبه جدا .


هيون متلهفا : 


اسرع وساتى اليك حالا .


خرجت هيام من غرفتها على صراخ هيون وراته وهو يذهب مسرعا، وفهمت ان هناك خطب ما بكيم، عادت الى غرفتها وهى قلقه جدا عليه، وظلت تنتظر عودته لتعرف ما الامر، لم تخبر مصطفى فقد تكن فهمت الامر خطأ، استلقت على سريرها واغمضت عينها لتتصنع النوم حتى يعد هيون، فهى لم تكن تنتوى سؤاله ولكنها ستسمع اليه من بعيد لتعرف ماذا حدث، غلبها النوم ولم يعد هيون فى الصباح استيقظت وخرجت من غرفتها، نظرت على سيارة هيون فلم تجدها فعلمت انه لم يعد وزاد قلقها على كيم، واذا بهاتفها يرن نظرت بها وجدته هيون تعجبت لما يتصل فى هذا الوقت فأجابت : 


اهلا سيد هيون هل هناك شيئ ؟


كان هيون فى منزل كيم  يحاول افاقته وهو فى حاله صعبه من شدة السكر فأجبها:


 اعتذر لن استطع القدوم للتصوير الان فكيم فى حاله صعبه جدا لايمكن تركه هكذا، هل يمكن ان ترسلى مصطفى لى لمساعدتى ؟


تنحنحت :


 ساخبره وسأطلب من نانا ان تأجل مشاهدك اليوم، ارسل لي موقع منزل كيم .


ارسل لها الموقع دخلت اخبرت مصطفى بالامر، اخذ منها الموقع وذهب اليهم مسرعا، وصل الى منزله فتح له هيون قائلا : تعالى يا مصطفى ادخل .


دخل يبحث بنظره عن كيم لكنه لم يره او يسمع صوته فتعجب : 


اين كيم لا اسمع صوته او اره ؟


نفخ هيون وقذفه بنظرة غاضبه:


 نام منذ قليل حالته كانت سيئه جدا ما الذى حدث اوصله لهذه الحاله ؟


مصطفى متحيرا:


 لا اعرف لقد ذهب بالامس من المطعم ولم يعد هذا ما اخبرنى به طارق .


هيون :


 كنت معه وقتها لكن لاافهم ماذا حدث، رن هاتفى فابتعد لاجيب عدت وجدته حزين جدا، وكأن الكون هدم فوق رأسه وذهب، كنت قلق عليه فطلبته لاطمأن عليه، فوجدته على حالته تلك ذهبت اليه وبقيت معه حتى احضرته الى هنا .


فكر مصطفى انه قد يكن سمع حواره مع طارق:


 هل كان يضع السامعات عندما عدت اليه ؟


تعجب قائلا : نعم لكن لماذا ؟


سكت مصطفى فقد فهم انه قد سمعهم وهم يتحدثا، امسك جبينه ونفخ غاضبا وخبط بقبضته على فخذه عدة مرات، نظر اليه متعجبا :


 ماذا فهمت هلا اخبرتنى ؟


جز على اسنانه :


 كنا نتحدث انا وطارق عنه يبدو انه سمعنا .


هيون غاضبا:


 يبدو ان كلامكم المه كثيرا ماذا قلتم عنه ؟


نفخ مصطفى :


 ليس مهما ان كنت تريد الذهاب لترتاح اذهب وانا سأبقى معه حتى يستيقظ .


هز هيون راسه رافضا: 


لا سابقى معه سادخل استلقى الى جواره لبعض الوقت .


مصطفى :


 اذا سأذهب لاشترى بعض الاشياء اعد له بعض الطعام .


اومأ له بالموافقه خرج مصطفى وهو حزين، رنت عليه هيام اجابها قائلا :


 ايوه يا هيام فى حاجه ؟


هيام : كيم عامل ايه ؟


اطلق نتهيدة ضجر وغضب معا:


  بخير هو نايم دلوقتى بس هفضل معاه لحد مايفوق، وهيون كمان هيفضل معنا .


  هيام متسائله:


 طب انت هتقول ل طارق ؟


هز مصطفى راسه بالرفض:


 لاء وانت كمان متقوليش لحنان وانا لما ارجع هبقا اقولك  .


انها معها المكالمه ذهب الى احد المتاجر اشترى بعض الاشياء وعاد، اعد بعض الطعام وجلس ينتظرهم، بعد بعض الوقت استيقظ كيم وهو يشعر بألم شديد فى رأسه، فتح عينه بصعوبه وكأن بها نار، وكان هموم الكون فوق راسه، خرج من غرفته وهو يمسك برأسه من الالم حتى انه لم يرى هيون الذى ينام على السرير الذى بجواره، دخل الى الحمام اخذ حمام وخرج جلس فى الصاله فراى مصطفى قد غفى وهو يجلس على احد المقاعد .


 فتعجب وناده:


 مصطفى ماذا تفعل هنا ومتى جأت ؟


استيقظ مصطفى ونظر اليه :


 كيم كيف حالك الان ؟


اغلق عينه وفتحهم وامسك رأسه متاوها : 


اشعر بألم شديد فى رأسي لكنى افضل الان لكن كيف جأت الى هنا؟


مصطفى بنظرات تمتلاء بالحزن:


 علمت من هيون بحالتك فجأت لك، لما وصلت لهذه الحاله ؟


سكت كيم وتذكر ماقاله عنه طارق شعر وكأن سكين قد ضرب فى قلبه، تنهد وابتلع ريقه ولم يستطع ان ينطق بشيئ، جلس على احد المقاعد بالقرب منه، فهم مصطفى ما يدور بعقله ففكر قائلا :


 هل سمعت حديثى مع طارق ؟


تنهد كيم بالم ونظر الى الاسفل واغمض عينه، اكمل مصطفى :


 اذا سمعت اتفهم سبب ألمك، ولكن لم اتوقع ان يكن هذا رد فعلك، كنت اراك بصوره جميله حتى انى كنت اشعر بحزن طارق عليك، لا اعلم لو كان رأك بهذا الشكل كيف سيكن حزنه .


قبض كيم على يده بالم ووجع: 


طارق خائف منى على حنان اتعرف كم هذا مؤلم، اتعرف بماذا اشعر ان قلبى يقطر الما منذ سمعت كلماته، اردت فقط ان انسي ماقال لكنى لم استطع، (تنهد بوجع شديد ) ما بداخلى من الم لا يمكن تحمله، شربت كثيرا ولكن لم انسى بل زاد وجعى اكثر .


فكر مصطفى : 


هل فكرت لما طارق لم يأخذ حنان ويعد الى مصر ؟


تفاجأ بالسؤال ونظر له :


 ماذا ياخذها ويذهب كيف، لن استطع تحمل عدم رؤيتها مره اخرى هذا اكثر من احتمالى .


هز مصطفى رأسه وابتلع غصة في حلقه:


 هذا هو السبب انه لا يمكن ان يتسبب فى ايزاءك، هذا ما قاله لى لكن يبدو انك قد ذهبت فى منتصف الحديث بينى وبينه، طارق يحبك كثيرا ولم يشك بأنك قد تأذى حنان بأى شكل، ولكنه وجُدها امامك هكذا اصبح حمل عليك لن تتحمله .


نظر اليه كيم فما قاله صحيح لم يجد ما يقوله، اخذ مصطفى نفس وزفره واكمل :


 اتعرف كم هو حزين لاجلك؟ اتعرف كم يحبك اتعرف كم صعب عليه تقبل انك رفضت كل هذا، وحتى انك لم تحاول فعل اى شيئ .


نظر له كيم رافضا فهو يرى الصورة معاكسه:


 لا بل هو من رفضنى وحنان ايضا رفضتنى كيف تقل ذلك ؟


تنهد مصطفى :


 اخبرنى اذا سألتك عن عنوان مكان اريد الذهاب اليه، فأخبرتنى به فقلت لك لا انه بعيد ولا اريد، فلياتى هو الي ماذا يعنى هذا .


فهم كيم ونظر اليه غاضبا :


 هذا لا يشبه ذلك انا احبها واريدها لكنها رفضتنى، رفضت حبى لها، واتظن انى احمق او ابله لاصدق ماتقول، اسمع جيدا انا لن اعد الى حالتى تلك ابدا مره اخرى، وساترك البلده كلها لهم فوجدى معهم سيزيد ألمى وهذا قرارى، ما حدث بالامس كان فقط بسبب الصدمه، طمأن صديقك انى لن اوذى نفسي، ولن اوذى حنان فأنا اعشقها، وساتمنى لها السعاده مع من تختار، الامر قد انتهى بالنسبة لى .


هز مصطفى رأسه بالموافقه دون اى كلام، فقد اطمأن ان كيم قد عاد الى رشده ولن يفعل شيئ يضره، قام وقف محبطا:


 اذا ساذهب الان اعددت لكم طعام ستجده بالمطبخ .


كيم متعجبا :


 اعددت لنا من هنا معى ؟


ابتسم مصطفى وهو يشير الى الداخل: 


هيون نائم بالداخل عن اذنك .


تركه وخرج دخل كيم ونظر على السرير، وجد هيون يغط فى نوم عميق، تذكر انه كان اخر شخص يتحدث اليه، جلس على طرف سرير حزينا لكنه قد اتخذ قراره بالبعد، بحث عن هاتفه واخذه وخرج بعيد عن الغرفه وظل يتحدث به لبعض الوقت، استيقظ هيون نظر على سريره فلم يجد فخرج مسرعا للبحث عنه، وجده يجلس بالصاله اقترب منه: 


كيف حالك الان واين مصطفى ؟


نظر اليه كيم واطلق تنهيدة وجع: 


انا بخير ومصطفى ذهب بعد ان اطمأن على .


هيون عابسا:


 ما الذى اوصلك الى هذه الحاله ؟


اغمض كيم عينيه واعاد فتحهم وخرجت الكلمات من بين شفتيه ثقيله: 


قرار اتخذته ولكنه صعب على فلم اتحمله فى البدايه، لكنى الان اصبحت بخير، لقد قررت الرحيل ولن ابقى هنا فى هذه البلده، تحدثت مع صديق محاسب سيدير هو المطعم مع حنان، ولكن لانسا يجب ان ابتعد عنها تمام .


لم يجد هيون مايقوله وصمت ظل معه حتى المساء وعاد الى سكنه، كان حزين لاجل كيم ويخاف من ان يصل الى ما وصل اليه، مر عدت ايام ونفذ كيم بالفعل واختفى تمام، فى هذه الايام نفذت هيام ما قررته وتعاملت معه بشكل طبيعى، الشيئ الذى احزنه وقرر ان يتحدث معها، لكنه لم يجد اى فرصه فمصطفى لا يفارقها، واصبح يرافقها اكثر من السابق، كان لديهم تصوير واتصل طارق بمصطفى اجابه قائلا:


 ايوه يا طارق فى حاجه ؟


طارق متحرجا:


 مينفعش تجيلى دلوقتى مدير الشركه عايز يشوفك ويتكلم معاك .


ابتسم مصطفى : 


معلش مش عايز اسيب هيام لوحدها .


كانت هيام تقف الى جواره وسمعته وفهمت انه يريده فابتسمت واشارت له ان يذهب، هز راسه بالرفض لكنها اصرت وهى تطمأنه، 


طارق :


 اسمع بس هو مش هيأخرك، بس عاوز يتناقش معاك فى حاجه فى فكرتك اللى قولتها، عشان يمكن ينفذها ودى هتبقا فرصه حلوه ليك .


فكر قليلا :


 ماشى يا طارق خلاص مسافة السكه وهاجى .


اغلق معه ونظر الى هيام:


 هروح وارجع على طول مش هقعد لاخر اليوم .


ابتسمت هيام :


 ياعم متكبرش الموضوع محصلش حاجه يعنى، مكنش حتة تعبان اللى قرصنى ده .


ضحك :


 ماشى ياستى .


تركها وذهب وجدها هيون فرصه ليتحدث اليها لكنها لم تسمح له بالحديث، انتهو من التصوير مبكرا، قالت نانا : 


هيام انا هروح لبدر هو بعتلى العربيه، والكاست هيلم الحاجات معاهم مدير الانتاج اركبى انتى عربية الانتاج .


هزت هيام راسها بالموافقه وطلبت مصطفى قائله :


 خلصت ولا لسه ؟


زمت مصطفى شفتيه:


 لسه فاضل شويه متقلقيش .


هيام :


 خلاص خليك براحتك احنا خلصنا بدرى وهنروح متقلقش عليا .


مصطفى :


 طب تمام اول ما توصلى ابعتيلى رساله .


انهت معه المكالمه وتحركت لتركب سيارة الانتاج، لم تجدها ووجدت هيون ينظر لها:


 لا تبحثى عنها لقد ذهبت واخبرتهم انى ساوصلك فانت فى طريقى .


ابتسمت لتدرى ما بها من قلق فهى تفهم انه يريد التحدث معها، ركبت السياره وتحرك بها ، تنحنح قائلا :


 اريد التحدث معكِ فى امر مهم هل ممكن ؟


نفخت فهذا ما كانت تخشاه:


 تحدث اسمعك .


هيون رافضا:


 لاء ساذهب الى مكان هادئ ونتحدث به .


نظرت اليه برفض :


 لا تحدث هنا بالسياره لن اذهب معك الى اى مكان .


ابتسم :


 انت معى وسأتحدث اليك فى المكان الذى اريده ولا اسألك هذا قرار اتخذته .


ضربت على طابلوه السياره غاضبه :


 اوقف السياره والا سالقى نفسي منها .


وامسكت الباب لتفتحه ...


                الفصل التاسع عشر من هنا 

         لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة