رواية أبواب العشق الفصل الخامس عشر 15 بقلم هدي موسي أبو عوف

رواية أبواب العشق الفصل الخامس عشر 15 بقلم هدي موسي أبو عوف


اللهم لك الحمد كله والشكر كله لا إله الا انت 

لاحظ مصطفى ان وجه هيام احمر، فوضع يده على جبينها فوجد حرارتها مرتفعه جدا، ففزع واسرع رن جرس استعداء التمريض لكن لم ياتى احد، فأعاد الرن عدة مرات ففتح الباب ليخبر هيون يبحث عن طبيب، لكنه لم يجده فخرج مسرعا يبحدث هو، عاد هيون وبيده بعض الطعام دق الباب ودخل الغرفه، نظر بها لكنه لم يجد مصطفى فنادى :


 مصطفى اين انت هل بالحمام ؟


وضع الطعام على طاوله بجوار الاريكه، ودق باب الحمام لكنه لم يجده، فتعجب :


 اين ذهب هذا الرجل ؟


استيقظت هيام وفتحت عينها بصعوبه وتأوهات قائله :


 ميه اشرب ميه اه راسى بتوجعنى جدا ليه ؟


اسرع اليها ووضع السماعات ليفهم ماتقوله، وقف بجوار السرير ونظر الى وجهها فتفاجأ من لونه الاحمر، تأوهت متألمه:


 اه حاسه انى بردانه قوى ( ابتلعت ريقها) وريقى ناشف جدا ميه حاسه انى تعبانه قوى .


اسرع هيون واحضر لها كوب ماء وقدمه لها، حاولت ان تجلس لم تستطع فساعدها ورفعها بيده، وسقها المياه باليد الاخرى، كانت حدقتيه تتوقها وهو يتمنى ان يضمها الى صدره، ليطفأ النار المستعره داخله، افاقه من شروده الحرارة المنبعثه من حسدها، تردد للحظات ووضع يده على وجنتيها فزع فحرارتها مرتفعه جدا، بدأت ترتجف وتتأوه :


 بردانه جدا اه اه يا جسمى بردانه .


وضعها على السرير لفها جيدا بالغطاء لكنها ظلت تردد نفس الكلمات، فأسرع الى الخزينه وبحث بها، وجد بعض الاغطيه اخرجهم وبدأ يضعهم عليها، قلبه ينفطر عليها لا يفهم ما بها، 


 اتى مصطفى ومعه الطبيب تعجب من وجوده  محتدا:


 هيون انت جيت امتى وكنت فين دورت عليك بره ملقتكش .


 رمقه هيون بنظرة استياء :


 ماذا حدث لهيام لما جسدها يخرج صهدا هكذا، وترتعش من البرد ولما تركتها وهى على هذه الحاله ؟


اسرع اليها الطبيب وبدأ يتفحصها : 


اهدأو الامر بسيط وهذا طبيعى سأعطيها حقنه الان، وابدأ بعمل كمدات لها وبعض الوقت وتهدأ حرارتها .


نظر اليه هيون مستنكرا :


 لماذا لم تخبرنا ان هذا قد يحدث كى لا نفزع عليها ؟


الطبيب موضحا:


 هو امر متوقع ولكن ليس اكيد لهذا لم ارد ان اخبركم .


مصطفى مستاء:


 المهم ان تتحسن الان .


اعطها الطبيب الحقنه فى ذراعها، وخرج احضرت احد الممرضات بعض الضمدات وبدأت فى عمل كمدات لها حتى هدأت حرارتها وخرجت، لحظات واتى الطبيب نظر عليها:


 لقد انخفضت الحراره، واظنها ستظل نائمه حتى الصباح وهذا الافضل لها، وستبدأ حالتها فى التحسن منذ الغد .


تركهم وخرج جلس مصطفى على كرسي بجوار السرير، قدم اليه هيون علبه الطعام قائلا : هيا تناول طعامك فأنت لم تتناول شيئ منذ الصباح، ولا تقلق فهو حلال.


اخذ مصطفى العلبه ونظر بها يشعر بالاستياء لانه احتد عليه: 


لهذا خرجت ؟


هز هيون رأسه بالموافقه :


 هى تناوله كى تستطع الاعتناء بها، واعتذر لانى تركتك وذهبت، لم اتوقع ان يحدث شيئ فى هذا الوقت القليل .


تنهد مصطفى وبداخله بركان من الغضب فهو مازال يلوم نفسه ويحملها ذنب كل ما حدث:


 الحمد لله كله خير ومتشكر ليك .


ابتسم هيون وجلس على الاريكه، تناول مصطفى الطعام وظل جالسا الى جوار هيام حتى غلبه النعاس، وهيون هو الاخر غلبه النعاس على الاريكه التى يجلس عليها، استيقظا فى الصباح على صوت دق الباب قام مصطفى فتح الباب وجده طارق نظر اليه غاضبا:


 انت ازى متقوليش على اللى حصل ازى هيام تبقا تعبانه وانت تكذب عليا ؟


تنحنح قائلا:


 معلش انا اسف بس الوقت كان باليل ومحبتش اتعبك انت وحنان .


قذفه بنظرة معاتبه:


   تعب ايه ياض انت اخويا انت وهيام على فكره حنان زعلت جدا .


  عبس :


 انت قولتلها ليه بس، دلوقتى تسيب شغلها وتيجى خلاص هيام هتخرج .


اشار له محذر وهو يجز على اسنانه:


 بطل كلام خايب حنان هتجهز اكل لكم وهروح اجبها واجى، قولى هيام عامله ايه دلوقتى صاحيه ولا نايمه ؟


تنهد بحزن:


   الحمد لله احسن كتير هى نايمه دلوقتى، شويه ويجى الدكتور يطمنا عليها ويكتب لنا خروج .


هز طارق راسه مردفا:


  اعمل حسابك هتيجو على عندنا لحد لما هيام تخف ومفيش مناقشه فى الكلام  ده 


مصطفى رافضا :


 لاء طبعا احنا كده هنلخبط حياتكم ملوش لزوم .


قذفه بنظرة معاتبه وبكلمات تمتلاء بالاصرار:


 انا مبخدش رأيك انا بعرفك انا اخوك الكبير ولازم تسمع كلامى انت فاهم .


ابتسم ابتسامه هزيله:


 ماشى يا كبير بس مجبتش حنان معاك بدل ماتروح وترجع ؟


زمت طارق على شفتيه:


  بعد ما كلمتك امبارح صوتك مرحنيش، فاستأذنت من الشغل انى اتأخر شويه وروحت لكم على السكن، قابلت يوسف وهو اللى قالى فجيت لكم على هنا الاول،  هروح اجيب حنان واروح على الشركه .


 عبس مصطفى: 


طب والمطعم ياعم كده حالكم هيتعطل .


طارق :


 متقلقش كلمت كيم وشرحتله الموضوع، وهو هايهتم بالمطعم الفتره دى، همشى انا بقا هجيب حنان وامشى على الشركه على طول .


هز مصطفى رأسه بالموافقه ذهب طارق ودخل مصطفى وجلس على الكرسي بجوار هيام، كان هيون يجلس على الاريكه ويسمع كلامهم واشتعل قلبه من الغيره، فهو لا يريدها ان تذهب الى منزله، وايضا كيف سيطمان عليها وهي بعيده عنه، ولكنه لا يملك ذلك ففضل ان يستمع الى حديثهم فى صمت، استيقظت هيام وفتحت عينها تأوهت ونظرت الى مصطفى :


 هو انا ليه حاسه ان راسه ثقيله قوى وجسمى كله خدلان ؟


ابتسم مصطفى عندما فتحت عينها وتحدثت باتزان مازحا :


 معلش اصل فى تعبان عضك امبارح وحاجات حصلت كده .


ابتسمت واخذت نفس وزفرته متذكره: 


اه صحيح هو ايه اللى حصل بعد ما الناس جريت، انا مش فاكره غير انى كنت بسرخ معاهم واجرى والثعبان عضني بعدها الدنبا ظلمت .


اقترب هيون من السرير وعلى وجهه ابتسامه لانها افاقت مردفا:


 لقد حدث الكثير من الاشياء لقد انقذتى الجميع .


نظرت اليه هيام تحاول التركيز لتفهم مايقول، هزت رأسها ونفخت فهى لاتستطع التركيز، اغمضت عينها وفتحتهم وحاولت الجلوس، فأسرع اليها هيون ليرفعها لكن مصطفى سبقه ورفعها، احضر هو بعض الوسادات ووضعها خلفها، وجلس على كرسي بجوارها من الجه الاخرى، تفقدت المكان بحدقتيها وبحثت فى الارجاء وتعجبت:


 هو ليه مفيش حد غيركم انتو بس ؟


هز مصطفى رأسه متفهما :


 اكيد بتدورى على حنان زمانها جايه، اصل بصراحه انا مرضتش اقولهم امبارح، عشان ميجوش باليل محبتش امرمطهم معنا .


اومأت برأسها وابتسمت :


 صح كده بلاش تتعب حد معنا، كفايا تعب استاذ هيون معنا، واضح انه جاى من بدرى .


ابتسم هيون متنهدا: 


انا لم اتركك لحظه واحده ولن اتركك حتى اطمأن عليك .


وضعت هيام يدها على رأسها وتألمت بعدم فهم:


 اسفه جدا يا استاذ هيون انا مش فاهمه ولا كلمه من كلامك، مش قادره اركز اصلا ومش عارفه ليه ؟


ابتسم مصطفى وربت على يدها: 


ده طبيعى انت كنتى تعبانه طول اليل، هيون مسبناش من امبارح هو اللى جابك المستشفى، وفضل معاكى لحد لما جيت، ومرضيش يمشى وفضل معنا هو ده اللى هو قاله .


حاولت ان تتذكر اى شيئ لكنها لم تستطع ابتسمت :


 شكرا ليك استاذ هيون .


اكمل مصطفى وهو ينظر له بامتنان:


 اى كلام شكر هيكون قليل عليه كفايا ان ربنا جعله سبب فى نجاتك .


هيام مؤكده على كلامه :


 عندك حق اى كلام شكر مايكفيش .


ابتسم هيون رافضا :


 لا داعى لهذا الكلام فما كنت لاتركك ابدا، ولو اى شخص اخر مكانى كان فعل مثلما فعلت .


نظرت الى مصطفى وكأنه تسأله ماذا قال فأبتسم وترجم لها ماقال فابتسمت :


 شكرا ليك بجد وربنا يقدرنا ونقدر نردلك جميلك ده .


عبس هيون ونظر لها وحدقتيه تقل الكثير:


 لا اريد هذا الكلام لا تقوليه مره اخرى .


هزت رأسها بالموافقه فقد بدأت تستعيد تركيزها وفهمت ماقال، وايضا رأت ما قالت مقلتيه، لكنها لا تريد التفكير بهذا ولا طاقته لها، 


دق الباب ودخلت حنان وهى تبكى اسرعت اليها واحتضنتها معاتبه:


 بقا كده تبقى تعبانه ومتقوليليش لازم تعاقبى اخوكى ده ازى يعمل كده .


احتضنتها هيام وابتسمت :


 خلاص بقا قلبك ابيض عديهاله مكنش عايز يقللكم .


جلست على طرف السرير وقذفت مصطفى بنظرة غاضبه:


 اعديهاله ازى يعنى عموما انا هخلى طارق هو اللى يعقبه، قوليله يجيب الاكل من عند الباب عشان انا زعلانه ومش هروح اجيبه .


لم ينتظر مصطفى وقام مسرعا احضره:


 جبته اهو يا ستى ولا تزعلى وبعدين طارق ده حبيبى ومش ههون عليه .


احتضنت حنان هيام مره اخرى :


 بس يهون عليك توجع قلبى على هيام على فكره انا زعلانه بجد بس ده مش وقت الكلام .


مسحت هيام دموعها ومازحتها لتخفف من حدة الموقف:


 خلاص بقا يا حنون عديهاله المره دى وانا هخلى خطيبته تاخدلك حقك منه .


ضحكت حنان: 


 كان كده يبقا ماشى .


عبس مصطفى مازحا :


 اه انتو هتتفقو عليا وتعملو الحموات الفاتنات ماشى بس خليكى فاكره يا هيمه .


ابتسم هيون :


 هذه المره الاولى التى اعلم بها انك خاطب يا مصطفى .


ابتسم مصطفى : 


اه يا سيدى بس شكلهم الاثنين دول عايزين يبوظولى الجوازه من اولها .


ضحك الجميع قالت هيام : 


لاء متخفش ده انا اللى هجوزهالك عقاب ليك على اللى عملته فيهم ده .


ضحكت حنان :


 ايوه تستاهل اشرب بقا .


ضحك مصطفى :


 ده احلى عقاب ده ولا ايه .


ضحك هيون هو الاخر وقال فى عقله :


 ليتكم تعاقبونى انا الاخر وتزوجنى من احب .


قامت حنان واحضرت الطعام ووضعته امام هيام : 


يالا كولى عشان تفوقى كده وتبقى كويسه وتخرجى معنا .


ابتسمت هيام : 


طب خليه شويه عايزه اقوم ادخل الحمام كده اغسل وشوى وافوق واتوضى اصلى .


قام مصطفى وامسك حقيبه بها طعام:


 طب هاخد اكلى انا وهيون ونخرج ناكل بره على ما تقومى براحتك .


قام هيون وتحرك معه لكنه رفض ان يأخذ الطعام، جلس مصطفى امام الباب فكر هيون قائلا :


 لديا عمل اقوم به سأذهب الان واعد .


خرج مسرعا لم ينتظر رد مصطفى، الذى نظر اليه متعجبا من تصرفه الغريب لكنه لم يهتم، ذهب هيون الى السكن دخل غرفته اخذ حمام وغير ملابسه وخرج يبحث عن نانا، كانت بغرفتها تجلس فى حالة غضب شديد ومعها بدر يحاول تهدأتها، دق هيون بابها ونادها ( بالانجليزيه): مدام نانا هلا خرجتى دقيقه .


ما ان سمعت صوته الا وزاد غضبها وقبضت على يدها، واسرعت فتحت الباب والقته بنظرت غضب هادرة:


 الم تكتفى فإقاف العمل ولديك الجرأه لتأتى للتحدث الي .


وضع كفيه امام بعض وانحنى لها واعتدل:


 اعتذر عن ما فعل مساعدى، ومعكى كل الحق لتغضبى، ولكن صدقينى انا لم اكن اعلم، وعلى استعداد كامل للذهاب الان الى المحامى، وفعل كل ما يتطلبه الامر لاعداة استكمال العمل .


كان بدر قد لحق بها ويقف الى جوارها، نظرت اليه غير مصدقه لما سمعته، تنحنح بدر قائلا : سنصدق ان ماقلته صحيح لما فعل هذا مساعدك ؟


نظر هيون الى الاسفل بأحراج اسفا:


 هو يظن انكم تستغلونى لانجاح العمل، ورغم انى نفيت له هذا عدت مرات الا انه مصر، ويفكر بهذا انه يقدم لى خدمه ويمنع عنى ازى قد يقع على .


نظرت نانا لبدر وكأنه تسأله هل تصدقه فأومأ برأسه بالموافقه، فوجهه ونظراته تعبر انه صادق فيما قال، اخذت نانا نفس وزفرته : 


تمام اذا هيا بنا نادى هيام لنذهب بسرعه يكفينا عطله .


نظر اليه هيون متعجبا :


 الا تعلمى حقا بما حدث لهيام؟!هذا معقول فلايمكن ان تكونى تعلمى ولا تذهبى للاطمانان عليها .


فزعت قائله :


 هل حدث لها شيئ ؟


هيون بكلمات تمتلى بالجوع:


 لقد عضها ثعبان بالامس ونقلتها الى المستشفى لكن تحسنت حالتها الان .


وضعت يدها على ثغرها من الصدمه: 


ماذا ثعبان كيف حدث ذلك ومتى ولماذا لم يتصل بى احد ويخبرنى .


ربت بدر على كتفها وهمس بأذونها :


 انت قفلتى التليفون من بعد ما رجعتى ومبصتيش فيه حتى، ويوسف خبط عليكى وانت مردتيش عليه،  شوفته وانا راجع بس كان دخل وملحقتش اسأله كان عايزك فى ايه .


قطبت جبينها وجزت على اسنانها :


 يعنى معقول اسبها فى وقت زى ده، اسمع روحو انتو على المحامى وشوفو ايه الاجرأت المطلوبه واعملوها، وانا هروح لها حالا مش هينفع استنى .


هيون :


 لقد تحسنت لننهى امر الشكوى ونصلح الامر ونذهب معا .


هزت رأسها رافضه : 


لاء مينفعش لازم اروح دلوقتى .


بدر :


 نانا معها حق احنا نوصلها ونروح على المحامى .


هز هيون رأسه بالموافقه دون كلام وخرجو مسرعين، اتصلت نانا بمدير الانتاج ليذهب معهم، واصلوها للمستشفى وذهبا الى المحامى، وذهب معهم الى الجه المقدم لها الشكوى وقدم هيون شهادته، واخبرهم انه يرى ان هذا العمل فرصه جيده له، وان صديقه قد بالغ فى خوفه عليه، واخبرهم المحامى ان الامر سيسغرق بعض الوقت للعوده الى العمل، تركهم هيون وقال ان لديه امر مهم سيقوم به ويلحق بهم فى المستشفى، وذهب الى منزل مساعده لى وما ان رأه الا ونظر له غاضبا  ومعاتبا : كيف تفعل هذا دون علمى لم اتخيل انك تفعل هذا بى ؟


نظر اليه لى واشاح وبوجهه الى الجه الاخرى :


 انا لم افعل الا ما رأيت به صالحك، انت صديقى قبل ان تكن رأيسى فى العمل، ولا تريد تصديقى انهم يستغلونك .


نفخ هيون وقال غاضبا: 


هذا ليس صحيح لو انهم يستغلونى لكانت هيام جارتنى عندما اخبرتها عن حبى لها ولكنها رفضت، وطلبت منى ان اعيد النظر فى الامر .


ابتسم مستنكر : 


هذا هو اسلوبها لكسب حبك اكثر، فهناك فتياتات تستعمل الرفض لزياده رغبة الرجل بها افيق يا صديقى .


رمقه هيون بنظره محذره :


 اياك ان تتحدث عنها هكذا انها افضل امرأه عرفتها طوال حياتى، وانا جأتك هنا لانى اراك صديقى واحبك، ولم ارد ان اتركك غاضب منى، لكنى انهيت الامر وسحبت شكوتك واكدت انهم ليس محل للشبه، ورجاًء لا تفعل هذا مره اخرى، وإلا رد فعلي لن يعجبك.


لى رافضا : 


بل سأفعل وساخبر كل الجرائد ولن اتركهم يخدعوك، انت صديقى لن اسمح لهم بذلك .


صرخ به هيون وقبض يده يريد ان يلكمه لكنه تراحع مزمجرا:


 انت لا تفهم هذا العمل فى صالحى، سيبثبت للجميع انى لست عنصرى، ولا يمكن لشخص يدافع عن حرية الاخرين ان بضرب حبيبته، هذا سيحسن صورتى امام الجميع، واستطع استعادة شهرتى مره اخرى الم تفهم بعد .


نفخ لى بعدم تصديق:


 لا اصدق ما تقول اظنك تحاول اسكاتى فقط، لكن انا لن اتراجع، ولكن لاجل خاطرك فقط لن اقترب منهم، ولكن سأترك الامر للرأى العام وهو ما سيحكم فى الامر .


هز هيون رأسه بالموافقه :


 وانا سأقبل بحكمهم .


وتركه وخرج وهو سعيد فقد جعله يخرج غضبه بالشكل الذى يريده، فهذا مؤكد سيكن فى مصلحة العمل، ذهب الى المستشفى وجد الكل هناك عند هيام،دخل ونظر اليها متلهفا : 


كيف حالك الان ؟


ابتسمت هيام : 


بخير الحمد لله وسأخرج بعد قليل .


هز هيون رأسه بالموافقه دون كلام، فهو يعلم انها ستذهب الى منزل حنان، اى انه لن يستطع ان يراها كل يوم، دخل هوانج جون جى ومى هان يى اومأا الاثنان براسيهما تحيه للموجودين، 


اقتربا من سرير هيام نظرت مى لها:


 كيف حالك الان ؟


ابتسمت هيام ممتنه:


 الحمد لله شكرا لك .


هوانج وهو يميل راسه للامام قليلا: 


اعتذر لم استطع ان اتى امس فى المساء للاطمانان عليك انشغلت معهم .


اكملت مى :


 لقد اصيب العديد من افراد الفريق لهذا لم نستطع ان نأتى، وحقيقة لولا تحذيرك لنا لكانت الاصابات اكثر بكثير .


عبست هيام متعجبه :


 ماذا كيف ذلك ؟


تنهدت مى حانقه: 


المكان كان وكر للثعابين والحيات، فقد تم نقل المحميه منذ فتره ولم يتم تنظيفه، فطبيعى ان يصبح ملجأ للثعابين .


تعجب هيون مستنكرا:


 لكن كيف ذلك فالحكومه هنا لايمكن ان ترتكب خطأ كذلك ؟


هوانج :


 الحكومه غير معنيه بالامر لان المحميه كانت ملكيه خاصه، وبعد وفاة صاحبها تنازل الورثه عن الطيور التى بها للدوله لاخذ الارض للانتفاع بها .


هزت هيام رأسها : 


اه فهمت وضح الامر، لكن ماذا عن المعدات والات التصوير التى كانت بالمكان ؟


ابتسمت مى :


 لا تقلقى تكفلت الحكومه بأعدتها كامله لنا .


نانا : 


الحمد لله هذا جيد .


هوانج : 


وقد وجدت السيده مى  مكان للتصوير وسنكمل التصوير خلال ايام .


ابتسم هيون ونظر الى نانا وكأنه يطمأنها :


 ونحن ايضا سنبدأ التصوير بعد عدة ايام .


اخذت نانا نفس وزفرته فمازال القلق بداخلها، اخبر هيون مصطفى ان هوانج هو من ساعده فى نقل هيام الى المستشفى، فاقترب منه ووضع كفيه امام بعض: 


لا اعرف كيف اشكرك على هذا .


ابتسم هوانج قائلا :


 لا داعى للشكر الحقيقه ان من ساعدها هو هيون، فأنا لم افهم ماقال ولكنى اسرعت اليه عندما رأيت لهفته عليها، وايضا لايمكن ان اجد شخص يحتاج الى مساعده واتركه، مدام بأماكنى المساعده .


هز مصطفى رأسه ممتنا :


 حتى لو كان كذلك فوجب عليا شكرك .


ابتسم هوانج وهز رأسه تحية له، اتى الطبيب اسأذنهم ان يخرجو ليفصحها قبل ان تخرج، فخرج الجميع وبقيت معها نانا وحنان فقط، فحصها الطبيب واطمان على جرحها وكتب لها اذن خروج، جمعت حنان ونانا كل اشيأها واستعدن وخرجن معا، اصر هيون على توصيلهم بالسياره، فهو كان يريد ان يبقا معها لاطول وقت ممكن، فهو لا يعلم كيف سيتحمل بعدها هذه الايام، فركبو معه فى سيارته، ركب طارق الى جواره وارشده على الطريق،  دخلت حنان وهيام اولا وشكر طارق ومصطفى هيون ولحقا بهم، اشار طارق الى حنان وهو يشير لها على غرفتها:


 يالا ياحنان خدى هيام ترتاح فى اوضتك وانا ومصطفى هنعمل اكل .


ابتسمت حنان مازحه :


 انت وهو انتو عايزين ترجعونا المستشفى تانى ولا ايه .


ضحك طارق :


 بقا كده يا حنان بذمتك نسيتي لما كنتى عيانه انا عملت ايه مكنش العشم .


ضحكت حنان :


 بجد كده انا اتطمنت ( وغمزت له ) بس بدل ما تطلب اكل سخن اللى فى الثلاجه اسهل .


اشار بأهامه مؤيدا:


 برافو حنان هو ده بالظبط اللى كنت هعمله يالا ادخلو بقا .


دخلتا وهما تضحكا رن هاتف طارق فنظر به فوجده كيم فأجاب :


 اهلا كيم .


كيم متسائلا:


 اهلا بك كيف حال هيام الان هل يمكن ان اتى لزيارتها بالمستشفى ؟


طارق :


 الحمد لله تحسنت كثيرا وخرجت من المستشفى، انها فى منزلى الان يمكنك ان تأتى غدا، لاننا دخلنا لتونا ودخلت ترتاح هى وحنان .


كيم :


 لا مشكله سأتى غدا فى الصباح وجيد انها اتت الى منزلكم هكذا تستطيع حنان ان تعتنى بها .


طارق :


 هذا ما قلته لهم ايضا، ولا داعى لان تتعب نفسك .


كيم :


 لا يوجد تعب هيام ومصطفى اصدقائى مثلك انت وحنان، ولولا ان المطعم مزدحم اليوم لكنت اتيت منذ فتره .


طارق حزينا:


 كما تريد لكن اجعلها فى المساء حتى نكن عدنا انا ومصطفى من الشركه، فسنتركهم معا هذا الوقت .


صدم كيم وقال فى عقله : 


مصطفى عندكم بالمنزل كيف ذلك ؟ لقد فرحت انها ستكن عندكم ليكن بعيد .


قبض على يده وشعر بالغضب نداه طارق عندما صمت لفتره :


 كيم هل مازلت معى ام انقطع الاتصال ؟


انتبه كيم :


 نعم انا معك ساتى غدا وسأحضر لكم الغداء معى، اخبر حنان كى لا تتعب نفسها فى اعدد شيئ .


انهى معه المكالمه وظل غاضبا قلبه يشتعل، كلما تخيل انها معه فى منزل واحد، اتى هيون له فلم يستطع هو الاخر العوده للسكن، اقترب منه وضع يده على كتفه: 


كيف حالك صديقى لما انت غاضب هكذا ؟


رمقه كيم بنظره مستنكره:


 الست غاضبا انت الاخر كيف تهدأ وهى بمنزل واحد مع رجل اخر؟


اخذ نفس وزفره ليخرج بعض النار من داخله:


 وماذا عسانى ان افعل؟ هل من حل؛ لم استطع العوده الى السكن، اصريت على توصيلهم لمعرفة عنوان البيت لاذهب اليهم غدا، فقد اعتدت على رؤيتها كل يوم، واحاول تجنب فكرت انها بمنزل طارق كي لا اجن.


نفخ كيم غاضبا : 


اكاد اجن لا استطيع السيطره على نفسي افكر ان اذهب لهم الان .


اغمض هيون عيونه وفتحهم مره اخرى ونفخ وجز على اسنانه:


 على الاقل انت تعلم ان مصطفى اصغر منها ولديه خطيبه، اى انه لن يفكر بها لكن طارق لديه العديد من الاسباب ليفكر بها .


توقف كيم لحظه ونظر اليه وسأله :


 ماذا !!


حقا لديه خطيبه من اين علمت ؟


تنهد مرددا:


   من حديثهم فى المستشفى .


 ابتسم كيم وشعر ببعض الراحه :


 لكن كم سيبقو معهم بالمنزل ؟


وقف هيون : 


قال طارق اسبوع ولكن لا اعلم  ( نفخ غاضبا ) ساذهب لا استطع البقاء .


تركه وذهب ظل كيم ينظر اليه وبدأت الظنون تلاحقه، لما لا يحبها عندما تبقى معه هذه الفتره فهى جميله ورقيقه وجذابه، حاول ان يشغل نفسه بالعمل لكنه لم يهدأ انتها العمل واغلق المطعم، ركب سيارته وتحرك لكنه بدلا من ان يذهب الى بيته ذهب الى منزل طارق وقف امامه، ظل ينظر للنوافذ على امل ان تقترب من اى منهم فيرها، حرك السياره قليلا من امام المنزل فأصبحت قريبه من نافذة غرفة حنان، جعلها مقابله للنافذه وجلس على مقعد القياده واسند رأسه وهو ينظر عليها املا فى ان تخرج لاى سبب فيرها، اثقل التعب على جفونه فأغلقت رغما عنه فنام جالسا بسيارته، كانت حنان وهيام تجلسان بالغرفه تتحدثان دق طارق الباب مناديا:


 يا بنات مصطفى عايز يطمن على هيام .


نظرت هيام لحنان وكأنها تسألها فزغرت لها حنان بعبوس وهمست قائله :


 انت بتسألى ليه متقوليه يدخل مااحنا بالطرح زى ما احنا من ساعت ما جينا .


ابتسمت هيام : 


ادخل يا مصطفى .


فتح مصطفى الباب ونظر عليها من مكانه: 


عامله ايه دلوقتى ؟


هزت رأسها مع ابتسامه خفيفه: 


الحمد لله بخير .


مصطفى : 


طب محتاجه حاجه الصبح هروح مع طارق الشغل عشان تبقو براحتكم .


هيام :


 لاء مش محتاجه حاجه .


اغلق مصطفى الباب ودخل مع طارق غرفته، اخرج له طارق قميص وبنطال:


 خد البس دول هيريحوك فى النوم .


مصطفى :


 ماشى يا سيدى مع انى متعود انام كده من ساعت ما جينا هنا .


اخذهم ودخل الحمام غير ملابسه وعاد، كان طارق قد غير ملابسه هو الاخر ويجلس على طرف السرير اشار له: 


هاه تحب تنام على انه جنب .


ضحك مصطفى :


 مش هتفرق المهم انام حاسس ان جسمى وجعنى من التعب، بس مش عارف هعرف انام فعلا ولا لاء .


طارق :


 خد دش دافى هيريحك وتعرف تنام .


تنهد مصطفى فبداخله بركان من الغضب:


 مش جسمى اللى تاعبنى بس حاسس بوجع جوايا، كل ما افتكر ان ده حصل لهيام وانا مش معها، وافكر ازى هيبقا الحال بعد لو سبتها  واشتغلت فى شركه ومبقتاش معها ديما .


ربت طارق على كتفه:


 انا قولتلك قبل كده وبقولك تاني الافضل انك تبقى معها .


هز مصطفى رأسه:


 وده اللى انا قررته هيام عمرها ما حسستنى انى بشتغل عندها، بالعكس هى بتعاملنى على انى صاحب الشغل زى زيها، بس يمكن لان ده طبعها مع الكل مكنتش شايف ان ده ميزه، بس فعلا هى كتير قوى عرضت عليا تعملى تأمين وعقد، بس انا اللى كنت برفض، بس بعد اللى حصل خلاص قررت هفضل معها مش هسبها تانى، خصوصا اني حاسس بذنب فظيع عشان مكنتش موجود وقت ما اتصابت.


فكر طارق مرددا:


 تعرف انا كمان بعد عقدى فى الشركه ما يخلص هعمل نفس الشيئ، وكمان نرجع مصر ونعمل نفس المطعم هناك ونشغله .


مصطفى مقترحا: و ممكن تخلوه فرع للى هنا وده هيخليه يكبر بسرعه .


ابتسم طارق ممازحا:


 شاطر دماغك حلوه نبقا ندخلك معنا شريك .


ضحك مصطفى:


 تصدق فكره حلوه يالا ياعم وانا هحن عليكم ووافق .


ضحك طارق :


 تحن علينا ماشى يا سيدى يالا نام عشان ترتاح واعتقد كده القلق اللى فى دماغاك كمان هدى .


هز مصطفى رأسه بالموافقه واستلقى على السرير، اغمض عينه وبدأت الافكار تلاحقه فكلما تذكر ان رجل غريب حمل اخته يشعر بالغضب من نفسه، فهو من تسبب فى ذلك بتركه لها وحدها، وعاهد نفسه الا يتركها مره اخرى، استلقى طارق الى جواره ورغم انه مرهق من العمل، الا انه استغرق وقت حتى غفى، بسبب تفكيره فى حنان وقلقه عليها، فى الفجر استيقظ الاثنان وخرجا معا لصلاة الفجر فى المسجد، رأهم كيم الذى كان يجلس بالسياره من الليله السابقه، تعجب من خروجهم فى وقت مبكر هكذا، نزل من سيارته وسار خلفهم ليعرف اين هم ذاهبان ...


               الفصل السادس عشر من هنا 

          لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة