رواية مجنونة الأسمر الفصل الحادي عشر 11 بقلم سماء احمد


رواية مجنونة الأسمر الفصل الحادي عشر 11 بقلم سماء احمد


جلس شاب في منتصف عقده الثالث على أحد الكراسي الكبيرة ينظر لصور أولاد عائلة السلحدار الثلاثة ليحمل صورة أنس ووضعها جنباً ثم نظر للضلعين اللذين لا يفترقا أبداً وهز رأسه بتوعد لكلاهما، خرج الطبيب من الغرفة ليلتفت له الشاب ويستمع لما يقوله 


تحدث بخبث وإبتسامة : يعني الحالة مش خطيرة


الطبيب بقلق : المشكله بعد استئصال الرحم بدأت تنتشر الخلايا السرطانيه لجزء تاني من الجسم ودي ممكن تحتاج كيماوي 


تحدث بجدية : أهم حاجة الوقتي تستئصل الرحم ومش عايزها تموت فاهم ؟ 


ليكمل بهمس : هي لازماني لفترة


هز الطبيب رأسه بتأكيد فوقف الشاب واتجه لغرفة ناني دخل ليجدها تنام في ثبات عميق فظل ينظر لها لوقت حقاً ما يستحقه آسمر 


ابتسم بخفة ليردف : أنتِ اللي هتكسريهم وأنتِ اللي هتجبيلي روز حبيبتي لحد عندي .. الوقتي أنتِ الكارت الرابح ورقبة آسمر السلحدار اللي هيجيب رقبة إياد


واكمل بحقد : إياد اللي هيموت علي ايدي خد مني انجي والوقتي خد حبيبتي روز وأنا هعرفه ..


في منزل السلحدار

انهمرت دموع أيه دون توقف فأخذتها روز في حضنها تبكي على بكائها وتمسد على جسدها الذي يؤلمها بشدة، بدأت أيه تقص لروز افعاله معها لكن بالتأكيد لم تخبرها بحبه لها هي 


روز بحزن وبكاء لأجلها : اتطلقي يا آيه متسمحيش ليه يزودها معاكي كدة


آيه بمرارة وحزن : هتطلق واروح لمين يا روز لأب اداني ليه عشان قال أيه مبسوط مادياً وهيعيشني لا هامه أنه متجوز قبلي ولا أكبر مني بتلتاشر سنه ولا حتي أنه مخلف


كورت روز وجهها ومسحت دموعها قائلة : روحي لبابي هو هيقدر يحميكي منه وهو بيعتبرك بنته


حركت رأسها رافضه قائله : مش هقدر يا روز


أسيا من الداخل : بنات في حاجة ؟ 


روز : جايين يا مامي

ومسحت دموعها واحضرت الشاي والقهوة ثم خرجت مع آيه التي تحمل الحلويات ووضعوهم أمام أسيا وأحمد وأنس وأشقر


روز باستغراب : فين إياد ؟ 


أسيا : بيتكلم هو وآسمر في البلكونه هاخد ليهم قهوتهم


تحدثت روز مسرعة قبل أن تقف : لا يا مامي خليكي مرتاحه هاخدهم ليهم أنا


واتجهت روز للبلكون حاملة القهوة الخاصة بالاثنان لتطرق بقدمها قائلة : قهوتكم 


رفع إياد يدها لفمه قائلاً بغمزة : متحرمش من ملاكي أبدا


وضعت روز يدها على وجنتيها الساخنتين لتبتسم بخفة ثم ضربته بغيظ لتعلو ضحكات الشابان 


آسمر بمرح : اللي يشوفكم الوقتي ميشوفكمش أول ما اتجوزتوا .. كان حب فظيييع 


علت ضحكات إياد أكثر قائلاً : أنا كدة من يوم ما اتجوزنا بس الفرق ان الوقتي هي بتحبني ذي ما أنا مجنون بيها 


روز بمرح : مين فهمك كدة ؟ أساساً مش بحبك 


حاوط خصرها يسند بجبينه على جبينها قائلاً : بجد ؟ 

نفت برأسها ليقبل وجنتها ثم نظر لأخاه المبتسم ليردف : تعالوا نطلع ليهم


سعد إياد كثيراً لأجل أخاه فهو منذ عودة جنان ووفاة ناني تغير كثيراً للأفضل وعاد جزء من سابقه ويشعر أنه سوف يتحسن كليا ويعود كما كان مع عودتها، حسناً ما قام بتغيره أن روز قصت له ما حدث مع جنان ليشعر بالشفقة إتجاهها ويشعر أنها حقاً طفلة لا أكثر، وبالتأكيد أكد على روز ألا تخبرها بمعرفتهم بالحقيقة وأنهم علموا ما حدث معها


خرج الثلاثة ليتجمعوا مع الكل وجلس إياد بجانب روز يأخذها في حضنه، وقف روز واتجهت للمطبخ تحضر لهما شيء تاركه فونها بجانبه فرن أحدهم عليها كاد يجيب لكنه أغلق ليعقد حاجبيه باستغراب زاد حين وجد العديد من الرسائل خلف بعضها 


إياد لنفسه : رقم مين ده ؟ 


لم يكن من عادة إياد أن يعبث في هاتف روز ولا حتى بدون هدف، لكن لفت انتباهه ذاك الشخص ففتحه وفتح الرسائل لتتسع عيناه بصدمة سرعان ما أخفاها ليقف بهدوء تام ووجه حديثه لأيه التي نظرت له 


إياد : معلش يا آيه هتعبك معايا نادي روز علي شقتنا قوليلها إني مستنيها فوق


آيه بإبتسامة : لا ولا تعب ولا حاجة


صعد إياد دون التحدث مع أحد بينما اتجهت أيه إلى روز وأخبرتها بانتظار إياد لها في الأعلى فعقدت حاجبيها باستغراب لتصعد مسرعة 


في شقة إياد


فتح الباب ودخل ليغلقه بحدة ثم جلس على الأريكة المقابلة له ينتظرها سرعان ما فتحت الباب ودخلت مبتسمة 


روز بمرح : مالك عابس كدة ليه ؟ .. متخوفنيش أنا وربي ما عملت حاجة بريئة يا بيه 


تغيرت ملامحه لغضب أكثر مجرد تخيله أن أحدهم يحبها غيره، هي لا تحق لسواه هي له وحده


وقف وجذب شعرها ليضع الهاتف أمام عيناه قائلاً : أيه ده ؟ 


روز وهي تمسك يده : أه شعري يا إياد


إياد بعصبية : ردي بقولك أيه ده ؟ 

تمردت دموعها قائله : هقولك بس سيب شعري عشان بيوجعني


تأفف بضجر من نفسه ليتركها فجلست تبكي قائله : معرفش مين بيبعت الرسايل دي .. بقالها يجي سنه ونص من يوم ما عرفتك فكرته أنت بس اكتشفت انك مش هو وفضل يبعتلي من ده وهدايا لشقتنا وكنت برميها قبل ما تعرف او ارفض استلم.



                 الفصل الثاني عشر من هنا 

          لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة