رواية مجنونة الأسمر الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم سماء احمد


رواية مجنونة الأسمر الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم سماء احمد


جلست تشرب قهوتها شاردة الذهن في أحد القواضي فهي عادت لعملها وحياتها تتحسن، سمعت صوت الجرس فاتجهت تجيب وهي تفتح الباب لتتفاجيء برأفت أمامها مباشر فربعت يديها ببرود


انجي ببرود : عايز ايه ؟ 


رأفت ببرود مماثل : اتجوزيني وانا هتغير


انجي بصدمة : أفندم


رأفت بهدوء : بقولك اتجوزيني يا انجي بحبك أنتِ


انجي بسخرية : هه وروز ايه طارت ولا رجعت لجوزها

رأفت : مش عارف اللي اعرفه اني متحير شبه القبطان اللي مش لاقي مرسى بس لقى شط


انجي بتنهيد : ادخل يا رأفت ادخل

دخل خلفها وجلسوا امام بعض فقالت : مش فاهمه منك حاجه ؟ 

رأفت بتنهيد : ولا انا فاهم نفسي بس ناني اقنعتني ان الانتقام معتش منه اي لازمه غير خسارة ارواح وانا مش هتوب الا اما اتجوز 


انجي بسخرية : والله وملقتش غيري


رأفت ببساطة : منا بدأت كل ده عشانك يبقي طبيعي اتجوزك أنتِ يا انجي

انجي : وروز ؟ 

رأفت : روز لإياد وإياد لروز وبينهم طفل ويا عالم ممكن يكون التاني الجاي

ليكمل بجدية : المهم هتتجوزيني نطلع علي المأذون 


انجي وهي ترخي ظهرها للخلف : بس بشروط


رأفت بسخرية : هتتأمري اشحال انك كبيره وعنستي


انجي بسخرية مماثلة وحدة : يا سلام وأنت اللي في عز شبابك طب ما أنت بقى عندك سته وتلاتين

رأفت بغمزة : بس عسل واعجب الباشا يا باشا


رغما عنها ضحكت فوقف وجذب يدها لتقف امامه ابتسمت قائلة : بدأت أحسك الصراحة لما خطفتني ف موافقة


رأفت : لو اعرف كنت عملتها من زمان اوي يا انجي انا حبيتك وبحبك وهفضل احبك


انجي بتنهيد : حساك يا رأفت ودا المهم 


احتضنها بقوه وحملها ودار فضحكت وليكن ما يحدث المفروض فهي ليس لديها شيء لتخسره فلتحاول أن تكسب قليلاً


في منزل السلحدار

تمدد إياد على الأريكة ورأسه على فخذ امه التي تلعب بشعره بحزن علي ما يحدث له، فهو عاد كئيب وحزين ولم يجرؤ على الذهاب لها فهي حين تتحسن سوف تأتي له 


أسيا بهدوء : روح هاتها بقى يا إياد


إياد بتنهيد : اما تبقي كويسه هتيجي ووقتها هحطها في قلبي يا أمي ومش هسيبها


أسيا بتعب منه وعليه : ليه عملت في نفسك وفيها كده يا إياد


إياد : أنتِ قولتي مره في البعد العلاج وعلاجها مني في بعدها ف بعدتها

شهقت بصدمة وتجمعت دموعها قائله : خدت علي كلامي يا إياد خدت علي كلامي الغلط قصدي كده لآنس وآيه لأن اخوك مش عارف اللي جواه انما أنت وهي بتعشقوا بعض في الحاله دي البعض ذي الخندق بيعمل فجوه كبيره يا إياد


نظر لها وتمردت دموعه قائلا : ليه بتقولي كده انا ميت مره بدونها مش ناقص خنادق

أسيا وهي تهز رأسها بيأس : غلطت يا إياد وهتعرف نتيجه غلطك وهتبقي صعبه اوي يا ابني


إياد بمراره : وهو في اصعب من كده يا أمي


سمع صوت طرق الباب فجلس ومسح دموعه بينما اتجهت أسيا وفتحت الباب لتجد هارون أمامها فأشارت له بالدخول بترحاب 


أسيا : اهلا يا دكتور هارون اتفضل


هارون بجمود ودموع مترقرقه : إياد موجود ؟ 


إياد بخجل من نفسه : اتفضل يا عمي

هارون بحدة : متفضلش انا وميشرفنيش انا جاي هنا لسبب واحد وبعده خلاص كل حاجه هتنقطع مع قطع السبب ده

كل كلمه خرجت منه كانت تطعنه يعلم ما سيحدث فقال إياد بعدم فهم : مش فاهم


هارون : هات ابنك وتعالي معايا روز عايزه تشوفك لآخر مره ولولا ما دا اخر طلب ليها وربي ما كنت خلتك تلمحها


إياد بقلق : ليه هي راحه فين هتسيب البلد ؟ 


هارون وتمردت دمعه : بنتي يا تصح يا تخيب وعايزة تشوفك ومفيش مني غير أحققلها طلبها .. بنتي بسببك بقيت أحسن إنها معتش ليها في الدنيا كتير 


إياد : بتعمل كده عشان اجي اصالحها صح ؟ 


هارون بإشمئزاز : تصدق بالله ما قرفت ولا ندمت علي قرار في حياتي غير اني جوزتك لبنتي


واكمل بصراخ : ههزر وبنتي علي فراش الله أعلم موت ولا حياة بتحارب لحظات مستنياك


وتركه وذهب اما إياد كان في حالة صدمه زهول سرعان ما نزل جريا وبسرعه ودموعه تجري علي وجهه يتبع سيارة هارون


في مكان ما امام منزل ناني

نزل من سيارته وهي من سيارتها فهو لم يتركها وظل بسيارته أمامه حتى تأكد أنها وصلت لمنزلها سالمة لم يقطع أحد طريقها مرة أخرى 


ناني بإبتسامة : ميرسي يا دكتور


يوسف بهدوء : لا علي ايه دا واجبي


ناني وهي تشير للداخل : طب اتفضل

يوسف : مره تانيه

ناني بإصرار : لا مينفعش يرضيك ناناه تعرف وتزعل مني اتفضل لو سمحت اشرب قهوه وبعدين لو عايز امشي عشان خاطري


كاد يرفض مرة أخرى لكنها حين قالت " عشان خاطري " ضحك وهو يتجه معها ثم صعد لمنزلهم ودخل، منزل جميل راقي حيوي يشبهها .. نادت ناني على جدتها ووالدتها...


           الفصل السادس والعشرون من هنا 

          لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة