
رواية مجنونة الأسمر الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم سماء احمد
جلست روز علي طرف السرير ودموعها تنساب بغزارة، لا تتحدث ... خرج إياد من الحمام الملحق بغرفتها ونظر لها بحزن، ثم ذهب وجلس علي ركبته أمامها
إياد بألم وهو يمسك يديها : روز ... بصيلي
نظرت له قليلاً ثم تحدث : أنت عايز مني ايه يا إياد
إياد بحزن دفين : عايزك ارجعيلي سامحيني اقسم بربي مش هكررها
روز بنفاذ صبر : المشكله لما فكرت شوية بقيت مش حاسس نفسك غلطان يا إياد
إياد بهدوء : لو الزمن رجع هكررها .... فكرك انا مش مكسور من بكرهك لحد الوقتي لا مكسور وكسرني أكتر شكلك وأنتِ في المستشفى بس أنا عملت دا لمصلحتك وإلا مكنتيش وصلتي للمرحلة دي
روز بسخرية : يا سلام وكان أيه هيفرقلك يا إياد على الأقل أنا كنت بحبك ومسمحاك على أفعالك القديمة كلها معايا بس تصدق أنت لا كنت تستاهل ولا تستاهل الوقتي
إياد بنفاذ صبر : يا روز انا في اي لحظة معرض للقتل يا روز ومش هتتمني تموتي ورايا كافرة
روز بهدوء : الأعمار بيد الله طب لو انا اللي مت يا إياد
نظر لعيناها وتحدث بكل ثقه : هقتل نفسي يا روز
روز بحدة : بترضى على نفسك اللي مترضوش علي غيرك
إياد : لأن أنتِ نفسي وانا غيري مرضاش ليكي العذاب
تنهدت بتطويل ثم اردفت : بس غلطت يا إياد والغلط بتاعك لا يغتفر بالنسبة ليا .... فاكر يا إياد لما انا قولتلك لسه بتحب انجي وأنت سبتني وسط قهرتي
إياد وهو يحني رأسه : لأني كنت عارف اني مش هرجع
روز بصراخ : ورجعت وياريتك ما رجعت .... ولما رجعت قولتلك يوم أما اتخطفت قولتلي فكري اللي تفكريه واما رجعت هدمت كل حاجه .... انا كنت بموت كنت بمشي في الطرق حافيه ادور عليك كانوا هيعتدوا عليا لولا آسمر بسببك
اتسعت عيناه بصدمة وجرت الدموع بها فبعدته عنها، ووقفت ونظرت لڤازه بيضاء رائعه
روز بحزن دفين وألم : فاكر الڤازه دي يا إياد ..... في خطوبتنا بدل ما تجبلي ورد جبتها وانا اتعصبت اوي وانت ضحكت وقولت بجبلك حاجات تنفعك في جهازك بدل التفاهه دي واما اتضايقت اكتر روحت جبتلي ورده بس الڤازه دي كانت مميزه ليا اكتر من اي شيء يا إياد
وفجأة رفعتها لأعلى ثم دفعتها للحائط لتقع متهشمة لقطع كبيرة
روز ببرود : رجعها ذي ما كانت يا إياد او سبني ابعد اديني فتره مش هقدر اكمل من هنا
ذهب ولم الفتات والقطع منها حتي ازال كل ما يخصها، وقف واتجه للخارج فاردفت : إياد
نظر لها لتكمل ببرود : زمان كنت أنت أغلى عندي من الدنيا حتى من أيان دلوقتي أيان هو أغلى حد فاهم ؟
نظر لها ثم اتجه للخارج وذهب مسرع دون الحديث، تنهدت بتعب منه وحزن عليه
في منزل يوسف
جلست سالي تحمل ابنها الصغير بين احضانها وهو نائم كالملائكه، نظرت له قليلاً تتابع ملامحه وحركاته وهو نائم .. ياخذ ملامح اباه كلها حتى وهو صغير، قبلت جبينه بحنية وحب واضح
سالي بتنهيد : عارفه إن عوض ربنا هيجيلي يا يوسف سواء مع باباك او غيره ... انا ظلمت يمني ويوسف وكنت هظلم ناني يلا ربنا يسامحني يا يوسف
في غرفة يوسف
تمدد على السرير يفتح ذراعه، يشعر بها تنام بجانبه وتحدثه ... تضحك أحياناً بصخب وأحياناً تعبس كعادتها
ناني باستغراب : عابس ليه بتفكر في ايه ؟
يوسف بهدوء : اقولك وبلاش غيره
ناني : سالي
يوسف بتنهيد : أيوه ... عايز احررها يا ناني انا يكفيني طيفك وهعيش بس هي ذنبها ايه
ناني بحزن وهي تجلس : اديها فرصه وادي نفسك فرصه الحياة مش بتوقف علي ميت يا يوسف انا هامش مش أكتر
يوسف بقهر : بس وقفت عليكي يا ناني مش قادر اكمل خديني مش هقدر اكمل مع حد خديني معاكي والله موجوع قلبي بيوجعني اوي انا مكنتش اتوقع ان في وجع وحش كده
تسابقت دموعها علي وجنتاها ونظرت له ثم اندست بأحضانه قائله : بعشقك يا يوسف .... هتيجي عندي اكيد بس افرح الأول بولادنا بناني ويوسف الصغيرين
يوسف بنفاذ صبر : لسه كل ده ؟
ناني : ربك وارداته جايز يتجوزوا صغيرين
لتكمل بفضول : صحيح وريني كده الفيديو اللي بتتفرج عليه دايما
التقط فونه وفتح الفيديو الذي يشاهده دائما يوم المسرحيه حين كانت تلتقت صور وهو قبلها وفعله فيديو
ناني وهي تضربه بخفة : قليل الأدب كده عيب
ضحك وقبل رأسها بحنية ... قبل رأس هامش كما نقول لكن بالنسبه له حياة كاملة، وسبب من أسباب تكملته في هذه الدنيا التي لا تنصف الجميع
في منزل هارون
جلست رولا على طرف السرير ووضعت وجهها بين يداها، تبكي بكثرة فهذا هو حالها في الوقت الحالي أحياناً باكية وأحياناً ضاحكة ... دخل هارون بحزن حين علم ارادة ابنته في السفر الآن ليضطر لحجز تذكرة لها
هارون بصدمه : في أيه ؟
نظرت له وزاد بكائها فذهب واحتضنها ظنا انها علمت بسفر روز بعد ساعتين
هارون : خلاص اهدي يا حبيبتي هنسافر معاها بس متزعليش
رولا بإستغراب وهي تمسح دموعها : هنسافر مع مين ؟.