رواية مجنونة الأسمر الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم سماء احمد


رواية مجنونة الأسمر الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم سماء احمد


حاوطت ناني خصر يوسف ودفنت وجهها في حضنه تفكر في الوضع الحالي، وتفكر أيضاً انهما سوف يعودا للإسكندرية ومنها هو لحياته وأولاده وهي لأمها وجدتها ليُكتب الفراق قبل أن يجتمعا أساساً وقت كافي


يوسف : زعلانه ؟ 

ناني بعبوس شديد : جدا يا يوسف يا ريت الوقت يوقف هنا بقي مش عايزه ارجع


يوسف بتفكير : تيجي منرجعش


ناني بتنهيد طويل : المشكله مش هينفع يا يوسف .... أقولك علي حاجه

يوسف وهو يمرر يده على شعرها : قولي


ناني : بحب اسمك اوي يا ريت كان ينفع اخلف كنت هسميه يوسف


جلس نصف جلسه وجذبها لحضنه، داعب وجنتها وانحني يقبلها قائلا : أنتِ بنتي يا ناني تكفيني


ناني بدموع : بس هتزهق مني وهترجع لمراتك التانيه عشان هي اللي خلفت ليك عيال وانا لا


يوسف بحب : لو خيروني بين الدنيا دي كلها وأنتِ هختارك يا ناني انا ما صدقت لقيتك هسيبك هبله أنتِ ولا أيه 

احتضنته بقوة شاكره ربها عليه فهي ترى أن الله عوض عليها بما حدث لها بيوسف، وبرغم أنها تعلم بمدى خطئها لكنها لأول مرة تشعر بتلك المشاعر وأيضاً تشعر أنه ليس بالعمر بقدر ما مر فلما لا تستمتع بلحظات معه .. حتى لو كانت النهاية عودته لعائلته يكفي أنها تعيش هذه اللحظات وتنعم بهذه السعادة وتشعر أن أحدهم يحبها بصدق 


عادت تشرد وهي تفكر أن في كل مرة تأخذ واحد من حياته التي مخطط لها لكن مهلاً يا ناني هذه المرة يختلف الوضع فيوسف يعشقك وكثيراً .. حاوطت خصر يوسف تحضنه وتغمض عيناها لعلها تتوقف عن التفكير الكثير هذا 


يوسف بحنية وهدوء : متفكريش كتير يا ناني سيبي كل حاجة تمشي 


ناني بهدوء : مش بفكر على فكرة 


يوسف بضحك : مصدقك حاضر .. المهم قوليلي أنتِ منين مكنش معاكي رصيد ومنين رنيتي عليا 


نظرت له لتعلو ضحكاتها قائلة : شحنت عادي ميغركاش إني معيش رصيد لا أحنا اغنيا أوي 


يوسف : يا ما شاء الله .. باباكي متوفي من أمته ؟ 


ناني بصوت منخفض : وأنا داخلة تالتة ثانوي وبلاش نبدأ في سيرة بابا ممكن 

هز رأسه بتأكيد وقبل جبينها لتغمض عيناها وتذهب في ثبات عميق وكذلك هو . 


في اليوم التالي

اتجهت ناني إلى منزل أختها بعدما عرفت أن هناك شيء أصابها، ارتسم القلق على ملامحها حين وجدت أختها تبكي كثيراً 


ناني بحزن : متعيطيش يا جنان والنبي 


انفجرت جنان باكيه فتمردت دموع ناني وحضنتها بقوة تمسد على شعرها بحنية وبكاء : حقك عليا انا هكلمه وهعرفه ازاي يضايقك كده بس بلاش عايط والنبي


جنان ببكاء مرير : انا بحبه اوي يا ناني نفسي اعيش لو دول اخر ايام حياتي يبقوا في حضنه

ناني ببكاء مثلها : طب بس اهدي وانا هطلع اكلمه عربيته تحت يبقى هو فوق وتعالي معايا 


نظرت لها جنان قائلة : بجد يا ناني هتكلميه


أكدت الأخرى برأسها لتمسح دموعها فاكملت جنان : ماشي هاجي معاكي بس هخليني بره


ناني بإبتسامة : اي حاجه يلا 


مسحت دموعها وقبلت جبينها ووجنتاها وفعلت حركه بأنفها فضحكت جنان، وقفت ناني ومعها جنان ليصعدوا خلف بعضهما لكن دخلت ناني ووقفت جنان في الخارج تستمع .. طرقت ناني الباب ودخلت لتنادي عليه فخرج لها 


آسمر بتمعن : اهلا يا ناني

ناني بمرح : أيه الخلقة العكرة دي يا عم اومال لو مكنتش آسمر ... لا بص متبصليش كدة أنا مبخافش


ابتسم بخفه واشار بيده فدخلت وتركوا الباب مفتوح كما هو


ناني بهدوء ظاهري : آسمر اظن انت عارف انا جايه ليه


آسمر بهدوء مماثل : ناني اسمعيني


ناني مقاطعة إياه ودون مقدمات : اسمعني أنت انا عارفه كويس انك عملت كده من خوفك يا آسمر أنت خايف تخسرها وبتعمل دا كنوع من التعود لو لا قدر الله حصل حاجه انما انت من جواك مرعوب من فكرة تسيبك يا آسمر وخلينا واضحين مع بعض صح


في كل كلمه قالتها ناني كانت صادقه فهذه الحقيقه الخوف يجعلنا نبعد وهو ابتعد مجرد فكرة ان شخص يوضح فكرة نفسه له جعله يتصرف خطأ غير داري بتلك التي تقف وتستمع تود سماع تأكيده


آسمر بحدة وهو يقف : ناني غلط اللي قولتيه أنا مندمتش في حياتي علي معرفة حد اكتر من اختك يليها ندمي اني طلقتك


اتسعت اعين ناني بصدمه فاقترب آسمر ومسك يدها مكملا : تقبلي تتجوزيني يا ناني


ناني بجنون وهي تبعد : أنت بتقول ايه اتجننت أنت صح !! مجنون بتحاول تعوض اي حاجه تخسرك اختي بأي حد مستحي ..... جنان جنان 


وجرت للخارج وجدتها كالأعمي الذي يتعلثم بدرجات السلم فمسكت يدها قائله : جنان اهدي جنان هتقعي


جنان وهي تدفعها : ابعدي عني سبيني ابعدي


ناني بدموع تنساب : جنان اهدي هتقعي أنا خايفه عليكي


دفعتها جنان ونزلت مسرعه فنزلت خلفها ناني حتي وصلوا للشقه وبدأت ناني تحاول إيقافها لكن جنان تدفعها عنها بهيستيرية شديدة 


جنان بصراخ : سبيني في حالي .. امشي


ناني ببكاء : أنا عملت ايه طيب ؟ 


جنان بعصبيه : معملتيش وبقولك اطلعي من حياتي امشي


ناني : جنان أنا ......


            الفصل التاسع والعشرون من هنا 

          لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة