رواية أبواب العشق الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم هدي موسي أبو عوف

رواية أبواب العشق الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم هدي موسي أبو عوف


بسم الله والحمد لله والله اكبر

واذا بهيون يقف امامهم وينظر الى هيام بنظرة غضب معتبا بكلمات تتملاء بالالم:


 كيف تفعلِ بى هذا يا هيام ؟


 فزعت وجحظت عينها وارتبكت وبدى عليها التوتر، ابتلعت ريقها ولم تستطع ان تجب 


نظر اليها محمد وعبس واشعلت حدقتيه بالغيره احكم قبضته على يدها: 


من هذا الشخص هل تعرفيه ؟


ابتلعت هيام غصه فى حلقها وتلعثمت بنبرة مرتعشه: 


سيد هيون ما الذى اتى بك الى هنا ؟


نظر لها هيون متحسرا فقد اضاعها من يده تصنع البسمه فقد راى خوفها ونظرة الغيرة التي بعينه فحاول تهدأت الامر:


 انا زميلها سيد محمد كنا نعمل معا فى الفيلم .


رمقه محمد بنظره غاضبه والشك قد اكل قلبه:


 ولم كنت غاضب وانت تتحدث ؟


ابتلع ريقه وكانه يبلع معه كل ما به من الم وتصنع بسمته المعتاده :


 لانها لم تدعونى فى عقد قرانها كيف تفعل هذا بى .


نظر محمد الى هيام وكانه يوجه لها الكلام، اخذت نفس وزفرته فقد هدأت الحرب المستعره داخلها:


 السيد هيون هو بطل العمل الذى تسبب فى اسلامك، وبحكم انى كنت مساعدة المخرج كنا نتعامل معا، لكن انا لم اكن اعلم انه هنا بامريكا من الاصل .


نظر لها هيون بنفس ابتسامته الباهته:


 فهمت لهذا لم تدعينى لست غاضبا الان، وادعوكم بهذه المناسبه لحضور حفل غنائى ساشارك فيه غدا.


قدم لهم دعوه ورقيه، نظر له محمد وتصنع البسمه واخذها منه :


 اهلا بك سيد هيون سعدت جدا بالتعرف عليك، واتمنى ان تحضر زفافنا بعد اسبوع بمصر، اما الحفل لا اعلم فالوقت قليل كما ترى ولكن مؤكد سنحاول .


نظر هيون الى هيام وكانه يودعها ووضع كفيه امام بعضهم وامال راسه:


 مبارك لك الزواج يا هيام واتمنى لكِ السعاده من كل قلبى، ومبارك لك ايضا يا سيد محمد فقد فزت بقلب هيام .


وتركهم وذهب ظل محمد يرمقه بنظره حتى اختفى، ترك يدها ونظر اليها غاضبا ويكاد ينفجر من الغيظ:


 لما ينظر لك بنظرات حسره، وماذا يقصد انى فوزت بقلبك ماذا بينك وبينه .


اخذت نفس وزفرته محاولة تهداته:


 لا يوجد شيئ بينى وبينه كما قلت هو زميل عمل فقط ...


قاطعها وهو يجز على اسنانه ويجدق بعينها فهي لن تكذب: 


لا نظراته وكلماته تقول الكثير .


زمتت شفتيها وجمعت شتات نفسها نظرت الىه:


 هذا لانه كان يحبنى وطلبنى للزواج، لكنى لم اقبل لانه غير مسلم .


زاد غضبه اغمض عينه وفتحهم واخذ نفس وزفره هادرا:


 اذا لو انه دخل الاسلام كنتى ستتزوجيه ؟


ومازال ينظر الى عينها وهى تجيب، اغمضت عينها وفتحتهم فهى لن تخفي عليه ماحدث:


 لا اعرف فانا كنت اشعر انه لن يدخل الاسلام لهذا لم افكر بهذا الامر .


بلع ريقه واخذ نفس وزفره محاولا تهدأت النار المشتعله داخله، فقد راى الصدق بحدقتيها، لكن الظنون تطيح بعقله، فسألها يريد ان يزيل اي شك بداخله:


 هل احببته يا هيام ؟


نظرت الى الاسفل ثم رفعت حدقتبه ونظرت اليه بثبات: 


لا لم احبه، هو فقط ايقظ بداخلى مشاعر كانت نائمه منذ وفاة على، كنت اظن ان قلبى دفن معه، لكن عندما اعترف لى هيون بمشاعره، شعرت ان قلبى مازل ينبض وقد استطع ان احب مره اخرى .


ابتلع ريقه وسالها ومحاولا تهدات غضبه فهناك العديد من الصور تظهر امام عقله تكاد تقتله: 


كيف اعترف لكِ بحبه هل قبلك وامسك يدك؟


رمقته بنظره غاضبه ازالت ما به من شكوك مستنكره: 


ان كنت تظن بى ذلك فلما تزوجتنى ؟


تنهد ليخرج رماد قلبه المحترق  فاجابتها اعادت اليه رباط جأشه ابتسم:


 بل اسألك وانا متاكد من اجابتك، ولكن اخبرتك انى شديد الغيره ولم اتحمل نظرة الحب فى عينه لكِ، وايضا لم افهم نظرتك له .


اخذت نفس وزفرته مردده:


 هو له دين فى رقبتى، انقذ حياتى ذات مره، ولهذا لا اريد ان اوذى مشاعره.


قبض على يده ونظر لها محذرا :


 لا تقولة انك خائفه على مشاعر اى رجل غيرى ابدا مفهوم .


نظرت اليه وقد امتلاء قلبها بالخوف فغيرته هذه قد تسبب لها المتاعب، فهم هو نظرتها فابتسم وامسك ذقنها وقد تغيرت نظرته الى العشق مرة اخرى:


 حبيبتى انا اعشقك بجنون، ولا اطيق انا ارى فى عينك نظرة امتنان لاى رجل اخر، ولكن لا تخافى فحبى لكِ اقوى من هذه الغيره، ولن اتسبب فى جرحك ابدا .


واقترب منها فشعرت بانفسه امام وجهها فابتعدت ونظرت بعيد بخجل شديد، فابتسم سعيدا واشار لها نحو السيارة:


 هيا نركب السياره سأوريك مكان رائع واوصلك الى منزل اخيكِ .


ابتسمت وركبت معه السياره وتحركت بهم، اخذها الى مكان رائع ظلا به لبعض الوقت وبعدها اوصلها الى المنزل، وفى اليوم التالى فى الصباح تأخرت فى النوم، فدق الباب فاستيقظت واجابته قائله بنعاس : ايوه يا امجد انا مش هروح المصنع انهارده .


فتح الباب ودخل اقترب من السرير:


 ليه ياحبيبتى انت تعبانه ؟


ابتسمت وهو تعدل في جلستها: 


لاء ابدا بس قولت اقعد شويه مع عادل لحد لما يسافر .


ابتسم وهو يشير اليها لتكمل نوم:


 عادل هيقضيها نوم عشان منمش امبارح خالص نامي ليك شويه.


فردت هيام ظهرها على الفراش مره اخرى: 


خلاص هنام انا كمان .


ضحك :


 طب ماشى هنزل انا عشان متاخرش .


تركها وخرج اكملت نوم حتى استيقظت على رنة هاتفها، فامسكته ونظرت بها وجدتها حنان فجلست واجابتها:


 احلى صباح ده ولا ايه ؟


ضحكت حنان :


 اه طبعا عروسه بقا تقومى من النوم براحتك، فين يا هانم صور الكتاب  .


اخذت نفس وزفرته :


 معلش نسيت خالص بس اول ما يجى امجد هبعتهملك عشان لسه ماخدتهمش اصلا .


ضحكت مشاكسه:


 ملوش لزوم خلاص، اصلا عندى طارق خادهم من مصطفى، ايه الجمال ده والفستان اللى كنتِ لبساه تحفه روعه احلى عروسه فى الدنيا .


ابتسمت :


 حبيبتى دى عنيكى هى اللى حلوه ربنا يديمك نعمه فى حياتى .


حنان بسعاده :


 احكيلى بسرعه عملته ايه بعدها خرجتو مع بعض ؟


عبست متذكره ظهور هيون امامهم:


 اه صحيح ايه اللى خلاكو تعرفو هيون مكانى، جه امبارح وقابلنى انا ومحمد وكنت هموت من الرعب .


صدمت مستنكره:


 مش معقول لا يمكن عبدو يعمل حاجه زى دى اكيد عرف من سكه تانيه .


تعجبت :


 ازى ده قابلنا بعد ما خرجنا من السفاره، وكمان كان عارف اننا اتكتب كتبنا يعنى واضح انه عارف قبل ما يجى .


فكرت حنان وعقلها منكر للامر:


 بس انا متاكده ان عبدو مقلوش عموما بردو هساله .


هيام بعدم اكتراس:


 مش مهم خلاص الحمد لله الموضوع عدى .


حنان بضيق: 


طب يالا قوليلى بقا القلق اللى كان جواكى راح ولا لسه خايفه ؟


ابتسمت بخجل وهي تتذكر بعض لمساته لها:


 راح الحمد لله واتأكدت انى كنت مافوره الموضوع شويه .


حنان مغيرة دفة الحديث:


 الحمد لله جبتى الفستان ولا لسه ؟


هيام بسعاده: 


روحت انا ونانا وجبنا من محل هنا بس ايه تحفه هفرجك عليه لما نتقابل فى مصر صحيح هتنزلو امتى ؟


زمتت حنان شفتيهل:


 بعد ثلاث ايام عشان طارق هياخد اجازه يدير هو المطعم، مكنا لحد مانرجع طلما مش هيعرف يجى عشان حمل نتالى .


هيام بحزن:


 المهم انها تقوم بالسلامه مش مهم اى حاجه تانيه، وان شاء الله لما تولد هاجى عشان اشوف المولد واشيله والعب بيه كمان .


حنان ممازحه:


 ماشى يا ستى وانا حضرلك السبوع من دلوقتى .


وبعد انتهيا من الحديث اقتربت حنان من عبدالله ونظرت له متسائله:


 هل تعلم ان هيون بامريكا ؟


نظر اليها متعجب من سؤالها:


 نعم اخبرنى قبل ان يسافر لديه عدت حفلات هناك لكن لما تسألى ؟


تنهدت حنان بضيق:


 هل هو فى نفس الولايه التى بها هيام ؟


هز راسه مستنكرا:


 لا اعلم لم اساله لكن لما تسالى من الاساس ؟


تعجبت فهي من البدايه لم تكن تشك به:


 لانه ذهب اليها وقابلها هى وزوجها عند السفاره .


تفاجأ بصدمه: 


هل هو مجنون لما يفعل ذلك ؟


حنان بحيره تمتلاء صوتها: 


نعم هو مجنون لكن ليس هذا ما يحيرنى، كيف علم مكانها ومعاد عقد قرانها ؟


فكر عبدالله زمت شفتيه:


 ان يعرف مكانه سهل لكن كيف علم المعاد، عندما يعد من امريكا ساساله واعرف منه الامر .


فكرت حنان وقالت فى عقلها:


 معقول يكون عرف من طارق بس لاء مش ممكن، بس عموما هسأله باليل .


وذهب كل منهم الى عمله وفى المساء بعد ان عادو للمنزل اقتربت من طارق وهمست له:


 طارق انت قولت لهيون ان هيام هتتجوز ؟


تعجب من سؤالها مستنكرا:


 واقوله ليه هو ماله بيها مش خلاص الموضوع انتهى  .


زادت حيرتها وبدأت الظنون تاكل عقلها: اصله راح لهم هناك عند السفاره .


لم يستوعب طارق ما قالته مستنكرا :


 ده اكيد مجنون عمل لهم اي مشاكل ؟


زمتت حنان شفتيها: 


لاء ربنا ستر بس استغربت انه راح لها اصلا .


ابتسم طارق متنهدا: 


متستغربيش هو مجنون وممكن يعمل اى حاجه .


هزت راسها بالموافقه : 


سيبك منه صحيح بكره هرجع بدرى شويه عشان احضر الشنط للسفر .


ربت طارق على كتفها:


 متاخديش حاجات كتير انتو مش هتقعدو غير اسبوع واحد بس .


ابتسمت حنان: 


اه فعلا بس مينفعش بردو .


اوما طارق مستسلما: 


انت حره انا قلبى عليكِ .


مرت الايام بسرعه وسافرت حنان الى مصر، وهيام ايضا وتم تجهيز كل شيئ لحفل الزفاف، وفى يوم الزفاف دخلت هيام القاعه بفستنها الابيض الرائع، وحاحبها الهادئ المزين ببعض القطع الامعه، ودون اي مساحيق تجميل، لتبدو كملاك من السماء باطلالتها المميزه، واستقبلها محمد وعينيها تلمعان من الفرح والسعاده، فقد تحقق حلمه اخيرا وستصبح ملك له وحده، ظل ينظر لها يحتضنها بعينيه، وسارى معا حتى جلسا فى الكرسيين المخصين لهم، كانت هيام راىعه الجمال ابهرت كل الموجودين، حضر الحفل الكثير من الممثلين والفنانين، كان اخوت هيام سعداء جدا بالحفل، وقف عادل يتابع الطعام ووضعه، لاحظ شاب يحمل كاميرا يقف يتحدث مع شاب اخر بشكل مريب، فاختباء ووقف يستمع الى ما يقولون 


الشاب الذى يحمل الكاميرا عابسا:


 بقولك ايه ياض انا مش لاقى اى فضايح اصورها، الفرح محترم جدا حتى مفيش ازازة بيره نشربها .


اكمل الشاب الاخر ممتعضا:


 والعروسه لبسه فستان محاجبات مقفول، والطرحه عليه طويله ومفيش لا رقص ولا اى مسخره .


الشاب الاول متعجبا :


 انا مش فاهم جيجي قالت لنا نصور فضايح ايه، هى بتضيع وقتنا على الفاضى ليه ؟


الشاب الثانى :


 انا كمان مش فاهم هى ليه اصلا عايزه تعمل لها فضيحه، عموما احنا كده مبقاش لوجودنا لازمه، يالا بينا نمشى بدل ما حد ياخد باله منا ويعمل لنا مشكله .


الشاب الثانى وهو ينظر الى الكاميرا:


 طب والصور اللى صورنها وحق الافلام جيجي كده مش هتدفع حاجه .


خرج عادل من المكان المختبأ به ونظر لهم مهددا :


 اسمع ياض انت وهو لو مجبتوش الفيلم اللى فى الكاميرا دى دلوقتى هوديكم ورى الشمس، شايفين البشوات الكبار اللى واقفين هناك دول، كلمه منى دلوقتى هخليهم يعلقكوا لحد لما يبنا لكم صاحب .


خاف الشابان وقال احدهم :


 احنا ملناش ذنب دى جيجي هى اللى طلبت ..  


قاطعه عادل بحده :


 هاتهم من سكات مليش دعوه مين اللى بعتكم بدل ما هتبقا ليلتكم سوده .


اخرج احدهم الافلام من الكاميرى واعطتها له مترجيا:


 الافلام كلها اهيه بس سبنا نمشى .


اخذهم منه عادل ونظر لهم بغضب خرجا الاثنان يجريان، وضع عادل الافلام فى جيبه، وعاد الى الحفل ولم يخبر احد بما حدث، بعد انتهاء الحفل  اوصلو العرسان الى المنزل، فقد اصرت هيام ان تكن اول ايامهم فى منزلهم، ولم تذهب الى فندق دخلت الى الصاله وقفت بها وهى تشعر بخجل شديد، اقترب منها محمد وهمس فى اذنها :


 هذا اجمل يوم فى حياتى كلها لان حبيبتى امامى وبعد لحظات ستكن بين ذراعى .


احمر وجهها خجلا ولم تنطق ابتسم واكمل : هيا توضأى لنصلى ركعتين شكر لله ساامك فيهم اخبرنى شيخى بهذا .


هيام ببعض الحرج: 


ساغير ملابسى اولا .


ابتسم بنظرات تمتلاء بالعشق: 


كما تريدى ولكن اسرعى .


زاد خجلها ودخلت الى غرفتها مسرعه، غيرت ملابسها وارتدت عباءه بيضاء وخرجت لتدخل الحمام، كان يقف عند الباب ينتظرها اقترب منها وهو ينظر لها منبهرا بها وهو يملس على شعرها:


 ماهذا الجمال انت اجمل بكثير بدون الحجاب، ماهذا لم اتخيل ان هذه اللحظه ستاتى اخاف ان اكن احلم .


نظرت الى الاسفل :


 اتركنى ادخل لاتوضأ .


وضع يده على وجنتيها الناعمتين: 


لا استطع فجمالك سحرنى ماذا افعل .


زاد خجلها واحمر وجهها :


 اتركنى اتوضا لنصلى كى يفك سحرك .


ضحك وهمس في اذنها مشاغبا:


 معك حق هيا ادخلى.


خطف قبلة من وجنتها فاحمرت من الخجل، دخلت الحمام مسرعه توضات وخرجت، ودخل هو الاخر توضأ وصلا بها امام، وفى الصباح استيقظ لصلاة الفجر وبعد ان توضا وخرج من الحمام، وجد هيام تفق امامه:


 استنانى نصلى سوى جماعه .


هز راسه بالموافقه سمع صوت باب يغلق فسالها:


 ماهذا هل ينزل احد اخوتك الى العمل مبكرا هكذا ؟


ابتسمت موضحه: 


لا بل يذهبا لصلاة الفجر فى المسجد .


تمحس محمد متسائلا: 


هل يمكن ان اذهب معهم ؟


ابتسمت بسعادة:


 مؤكد سأنديهم كى تذهب معهم .


اشار لها بحنان: 


لا ابقى انت كى لا تصابى بالبرد انا سانديهم .


اسرع وفتح الباب ونادى فاجابه عادل:


 هل تريد شيى ؟


ابتسم محمد:


 اريد ان اذهب معكم الى المسجد .


ابتسم عادل :


 هيا تعال هل انت متوضأ ؟


محمد وهو يخرج حذاؤه من الجزامه:


 نعم حالا سارتدى حزائى والحق بكم .


ارتدى حذائه وخرج واذا بامجد ينزل من الاعلى هو الاخر:


 استنونى هنزل معاكم .


تعجب عادل وقال فى عقله:


 ايه ده هو ايه اللى جابه غريبه اكيد فى سبب بعد الصلا هنعرف .


اتى اليهم امجد وذهب معهم، وبعد ان عادو من الصلاه دخل محمد الى شقته، وصعد امجد وعادل ومحمود عند باب شقة امجد توقف عادل واشار لمحمود:


 اطلع انت يا محمود انا هقعد مع امجد شويه عايز اساله على حاجه .


هز محمود راسه بالموافقه وصعد ، دخلا الاثنان نظر عادل الى امجد وقد اكلت راسه الظنون:


 انت ايه اللى جابك مش قولت هتبات فى الفندق ؟ فى السويت اللى حجزته لهم وهيام رفضت انها تروح فيه ؟


امتلاءت وجه امجد سحبات الغضب:


 عملت خناقه معاهم وجيت، وانا بتمم على الاوضه قبل ما اسبها، لقيت فيها كاميرا للتصوير اتفزعت وزعقت وبهدلت الدنيا، عرفت ان واحد من العمال فى حد هو اللى طلب منه ده، ودفعله فلوس كمان، وانهم كانو عاملين حسابهم هيعملو بث للفيديو فى لحظتها، عشان محدش يلمه وتبقا فضيحه كبيره .


فزع عادل ولمعت عيناه بالغضب:


 الفضيحه هتبقا لهيام مش له يعنى المقصود هيام، وانا لقيت فى الفرح اثنين مصورين بعتهاهم جيجي، عشان يصورو الفضايح اللى فى الفرح ولما ملقوش فضايح كانو مش عارفين يعملو ايه .


اخذ امجد نفس وزفره وضرب بقبضته على فخذه:


 بس معتقدش ان جيجي هى اللى ورى ده كله، فى حد هو اللى زققها وانا هعرف، متقلقش وبلاش تجيب سيره لهم لحد لما اجيب قرار الموضوع .


هز عادل راسه بحزن فقد بدأت الحرب مبكرا:


 ماشى عندك حق سبهم يفرحو نبقا ننبهم قبل ما يمشوه، ونعرفهم كل حاجه حتى تكون انت كمان وصلت للحقيقه .


هز امجد راسه وهو يفكر فى الامر، وقبل سفرهم بيوم دخل امجد وعادل وجلسا معهم، تعجب محمد:


 هل هناك شيئ ؟


نظر امجد لعادل فأوما له ان يتحدث اخذ نفس وزفره:


 هناك بعض الاشياء حدثت ويجب ان نخبركم بها .


هيام متعحبه: 


حاجات ايه اللى حصلت تخصنا يعنى ؟!


تنحنح امجد شارحا:


 نعم من قبل ان ناتى وحدثت اشياء بسيطه، لكن لم اهتم بها كتاخير خروج قسيمة الزواج، تعطيل بعض الاجرات اثناء السفر، اشياء بسيطه اعتدت على مثلها، لكن ما حدث هنا جعلنى اربط كل الاشياء ببعضها، محمد هل اخبرت احد من اهلك عن زواجك ؟


هز محمد راسه:


 نعم اخبرت والدتى واختى قبل عقد القران بعدة ايام .


جز امجد على اسنانه:


 وماذا كان رايها ؟


تنهد محمد حزينا:


 لاسف لم تسمعنى ادارت وجهها عنى، ولم تسمح لى بالتحدث معها لكنى اخبرتها بالامر وذهبت .


امجد :


 اخبرتها من العروس اليس كذلك ؟


محمد وقد استشعر الخطر: 


نعم ولكن لما كل هذه الاسئله ؟


تردد امجد مسترسلا: 


يوم زفاكم وجد عادل بعض الرجال يتحدثون ان جيجي اعطتهم امر يصورو فضائح الحفل، وطبعا لان الحفل لم يكن به اى فضائح كانا متعجبين، اخذ منهم عادل الافلام وطردهم، وانا كنت متفق معكم انى سابقى بالسويت الذى رفضته هيام، لانى سالتقى ببعض رجال الاعمال ونعقد معا اجتماع، اثناء تواجدى بالغرفه اكتشفت وجود كاميرا تصوير فى المكان،


انسعت عيناي هيام وفرغ فاه من الصدمه، واشتعلت اعين محمد هو الاخر بالغضب، اكمل امجد:


 طلبت الامن وتشاجرت معهم وبحثت عن الامر، علمت ان والدتك هى من طلبت من جيجي فعل كل هذا لها، لتنهى هذا الزواج من بدايته، فنشر فيديو كهذا لهيام سيعتبر فضيحه كبيره لنا جميعا .


تجمد محمد مكانه وخرجت الكلمات من بين شفتيه كأشواك:


 لكن امى ما صلتها بهذه المرأة التى قلت اسمها ؟


تنهد امجد:


 عندما علمت بالامر ظننت انها تنتقم من هيام، فهى تكرهها من الاساس، لكن المفاجاه انى علمت ان لها بعض الاعمال مع  والدتك، وعلمت من مصادر خاصه لى، انها ارسلت لها اختك قبل مجيأك انت وهيام بيوم .


اغمض محمد عينه وفتحهم وجز على اسنانه وعينيه تلمع بالدموع: 


كيف تفعل هذا بى لم اتصور ان يكن هذا رد فعلها .


ربت عادل على كتفه: 


ليس مهم ان تتوقع ام لا، المهم الان عليكم الحذر جيدا، الامر مر هذه المره ولكن لا اظن انها ستتوقف عند ذلك .


اكمل امجد محذرا:


 هذا صحيح هذه بدايه فقط ولا اظنها ستسلم بسهوله .


طأطأ محمد راسه للاسفل وانحدرت دمعه مكسورة من عينه:


 انا اعلم انها لن تستسلم بسهوله(رفع راسه ونظر لهم) لكن انا ايضا لن استسلم، ولن اتركها تضر هيام اتعهد لكم بحمايتها، حتى لو اضطررت لترك امريكا والذهاب الى اى مكان .


هز عادل راسه:


 نحن نثق بك ولهذا اخبرناك بالامر، ولكن كان لدى اقتراح لم اخبر به امجد حتى، ولكن ان اعجبكم اظن انه قد يكن حل جيد .


نظر اليه محمد :


 اى اقتراح ؟


عادل مردفا:


 ان تبقو هنا ولا تعودو الى امريكا ونحن هنا معكم وسنساعدكم .


امجد رافضا:


 بل وجودهم بامريكا اضمن هناك القانون اقوى من هنا ويمكن حمايتهم اكثر .


هز هيام راسها موافقه:


 انا ايضا مع راى امجد فقد تشعر والدته اني اخذته لى وابعدته عنها .


زمت عادل شفتيه:


 هذا اقتراحى والقرار لكم ( نظر الى امجمد ) يالا بينا احنا نسبهم هما ياخدو قرارهم .


ابتلع محمد غصته:


 لا نحن عائله وسناخذ القرار معا امجد لما رفضت فكرة عادل، وايضا هل  أتخذت الاجرات القانونيه ضد جيجي هذه؟


ابتسم امجد :


 سؤالك هو نفسه الاجابه .


محمد بعدم فهم : 


ماذا تعنى ؟


تنهد امجد موضحا: 


هنا بمصر الامر معقد لن استطع اخذ حقكم، ولاحتى عمل بلاغ عنهم، لان صاحب الفندق له معارف اقوياء، فطلب ان ينتهى الامر بتحذير لهم، ولم تتخذ اى اجراءت وان اتخذت سيدان بها اى عامل، ويخرج المذنب الحقيقي .


محمد مستنكره: 


ماذا وكيف ذلك لما لم تذهب وتشتكى الى جه اكبر ولن يمر الامر .


ابتسم امجد ساخرا:


 هذا يمكن بامريكا لكن هنا لا، لهذا قلت ان  الوجود بامريكا افضل، وان اضطرت للخروج منها يكن الى اى بلد اخر، لكن مصر لا وايضا ما قالته هيام يدعم كلامى .


قطب عادل جبينه وزمت شفتيه:


 كلامك صحيح وانا ايضا اوفقك الراى، ولكن ان احتجت اى شيى منا سنكن معكم ولن نتاخر .


محمد بحرج شديد ونظراته تمتلاء بالنكسار والحسرة:


 اعتذر لانى سببت لكم هذه المشاكل لم اكن اتخيل ان تفعل هذا .


زمت عادل شفتيه وتنهد: 


لا داعى للاعتذار فانت اخينا والاخوه ليس بنهم هذا .


ابتسم محمد : 


اشكرك اخى عادل .


لكزه امجد بحنان: 


الحمد لله ان الامر مر بسلام هيا استعدا للسفر كى لا نتاخر على الطائره غدا.


هزت هيام راسها هى ومحمد وتركوهم وخرجو، نظر محمد الى هيام خجلا وطأطأ راسه :


 لا اعرف ماذا اقول لكِ اتفهم ان غضبتى وطلبتى ...


قاطعته وهي تنظر له معاتبه:


 لا تقل هذا وارفع راسك هذه حربنا وسنخوضها معا، عندما قبلت الزواج منك كنت اعلم اننى سادخل حرب كبيره، ولكن اعلم انك معى وان الله فوق الجميع لن يتركنا ابدا .


ابتسم محمد ونظر الى عينها:


 الحمد لله ان انعم على بنعم مثلك، مهما قلت وشكرت الله لن يكفى عمرى باكمله لشكره على هذه النعمه فقط .


اقترب منها ليقبلها دق جرس الباب ابتسمت بخجل وهي تبتعد عنه:


 دى حنان جايه عشان تسلم قبل ما يسافرو باليل .


ابتسم وهز راسه وفتح لهم الباب دخلت حنان مع هيام الى الداخل وجلس محمد مع عبدالله، فكر محمد ان يساله عن هيون فهو لم ينسى نظراته لها: 


عبدالله هل تعرف هيون ؟


تعجب من سؤاله:


 تقصد الممثل كيم هيون جونغ انه صديقى، تعرفت عليه عندما كان يعمل فى الفيلم مع زوجتك .


جز محمد على اسنانه وقبض على يده متسائلا:


 هل مازال يحب هيام ؟


تفاجأ بالسؤال لكنه توقع ان هيام قد تكن قصت عليه ما حدث فابتسم ليمتص الغضب الذي يراه على وجهه:


 لما تسال عن مشاعره انها شيئ يخصه طلما انه بعيد عنكم .


زاد غضب محمد وخرج الكلام من بين اسنانه :


 لكنه اتى اليها بامريكا وهنأها على عقد القران ورايت الغضب والغيره بعينه .


هز عبدالله راسه فهو يتفهم غيرته على حبيبته:


 أتفهم شعورك ولكن لا تغضب منه فليس على القلب سلطان، وايضا هو لن يقترب منها مره اخرى .


تعجب محمد من ثقته:


 وكانك واثق جدا من هذا الامر ؟!


تنهد :


 نعم لانه فقد الامل بها، بعد ان رفضته كان يظن انها ستتراجع بعد فتره، لكن بعد زواجها منك انتهى الامر تمام.


لم يقتنع محمد فنظرته التي لم ينسى تعني انه موجوع:


 اليس غريب هذا ؟


عبدالله :


 لا اعرف لكن انا متيقن ان الامر بالنسبة له قد انتهى .


قذفه محمد بنظرة مستاءه:


 هل انت من اخبره بموعد عقد القران ؟


هز راسه رافضا : 


لا وعندما عاد سالته كيف علم، اخبرنى ان رساله اتته عبر اميله بالمكان والمعاد حتى انه تعجب من فعل ذلك .


قبض محمد على يده واغمض عينه وفتحهم وقال فى عقله : 


اذا هى بالفعل من فعلت ذلك فهى تعرف انى شديد الغيره، ولكن هذا يعنى انها جمعت معلومات عن هيام، حتى انها علمت ما لم اعلمه انا، وهذا لا يبشر بالخير، يبدو انى بالفعل سأعانى كثيرا لكن اكثر ما اخشى عليه هيام فقد تحاول ايزاءها  .


ضرب بقبضته على فخذه ونفخ غاضبا تعجب عبدالله من غضبه ظنا انه غاضب من امر هيون: 


لا تضخم الامر كثيرا وتغضب .


محمد وهو يجز على اسنانه :


 انت لا تفهم من اخبر هيون هذا، بالمكان والمعاد كان يريد ايزاء هيام وبيدى وهذا اخطر بكثير مما كنت اظن .


لم يفهم فكلماته اشبه بالاحجيه:


 ماذا تعنى بيدك لم افهم ؟


نفخ محمد وقال غاضبا :


 من ارسل له الرساله ارد ان اغضب من هيام، غضب شديد وأحاول ايزأها او جرحها، لهذا قلت بيدى فهذا الشخص يعرفنى جيدا .


شعر عبدالله ان محمد يخفى شيئ عن هيام 


وان ما يخفيه سيئ فصدم: 


وهل هذا ممكن ؟


نظر اليه محمد: .....



              الفصل الرابع والثلاثون من هنا 

            لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة