
رواية أيوجد بالأسمر شي لا يعشق الفصل الثالث عشر 13 بقلم غزل وليد
*ميونخ، ألمانيا*
*بلسان شهد *
اليوم دة تحديدا كنت مشتهية لي أكل بلدي قلت أعملو للغداء ، طوالي عجبنت عجيني حق الكسرة عندي توارة"عجين مر " طولت كنت خاتاها في الفريزر، كبيتها فيها عشان العجين يبقى حامض شوية، بعدها ظبطت تقلية تماااام.....
شوية كدة عست الكسرة في صاجي الصغير، م عملتها كتيرة عشان أولادي م بحبوها، ياهو أنا وابوهم وليا بس البناكلها.... عشان كدة "ليا" بتي ساعدتني عملت لأخوانها فطاير مالحة بالجمبة وشوية شيبس.....
رصيت الغداء برة في الفضاية بتاعت البيت مع الطبيعة السمحة، الجو كان مغيم، كان في شوية برودة بس م شديد،، أنا و إيڤان وليا ضربنا البلدي دة تمااام مع الشطة الخدراء، ستفنا البطن دي فلللل تبارك الله 😂... بعدها ظبطت شاي بنعناع شربناه،
أولادي آشلي وآرام وآن بعد م أكلو طلعو عشان يتمشو شوية، أما "ليا" فضلت قاعدة معانا....
ليا: ماما...
شهد: اي...
ليا: يوم بكرة القلتيهو جاء "ونزلت راسها عاملة فيها خجلانة"
فهمتها قاصدة شنو ، بس حبيت أتعابط ههههههه...
شهد: في شنو ي الله....
عاينت لأبوها نظام إتكلم إنت وريها قالت شنو أمس....
إيڤان: نتم ليك القصة قصدك ههههه ...
ليا: بسسسس الله يفتح عليك...
شهد:، غايتو أصلك م بتنسي....
ضحكت وقالت لي متحمسة أعرف الباقي....
إيڤان: ، وقفنا آخر حاجة لما أنا سافرت ألمانيا.... عديت فيها قرابة تسعة شهور بعدها رجعت السودان مع أمي وأبوي وأخواني عملنا عرس جميل...
ليا: أحكي لي عرس زمان كان عامل كيف، شفت صورتكم انت وماما حقت العرس كنتو لابسين تقليدي....
شهد: وقتها نادر م الواحدة تلبس زفاف، كنا بنحب اللبس البلدي أكتر.....
توب احمر وجدلة وقرمصيص...
أعراسنا زمان كانت جميلة وهادئة وبسيطة.....
شهد فضلت تحكي لبتها عن أعراسهم زمان وتفاصيل دق الدلوكة والحناء حقت العريس وحاجات كتيرة .....
ليا كانت مستمتعة شديد بالتفاصيل القديمة والجميلة تبع بلدها السودان....
*ليا بالرغم من إنها إتولدت في ألمانيا ومشت السودان زيارة مرة واحدة فقط لما كان عمرها تمانية سنوات بس،،
قضو اجازة لمدة شهرين فيها، بس حبت السودان جدا وإتعلقت بيه شديد رغم صغرها ...
عشان كدة لهجتها السودانية واضحة رغم إنو لسانا شوية تقيل لما تتكلم بالسوداني، وما مية المية، بس تعرف تتكلم كتير..
متابعة سودانيين كتار في السوشال ميديا، فالحاجة دي خلت يكون عندها خلفية أكبر عن تاريخ السودان وناسو وثقافاتهم ♡♡♡
عكس بقية إخوانا العربي حقهم تعبان شديد، آشلي احسن شوية من آن وآرام... هما بفهمو نوعا ما بس مابقدرو يتكلمو بيه.....
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*فبراير 2006*
*صباح اليوم التالي بعد أول ليلة لهما معا كزوجين *
صحت هي قبلو بشوية...
فتحت عيونها ببطء، ولسه النعاس ماسك أطرافها، لقت نفسها قريبة منو أكتر مما كانت متخيّلة. للحظة، نسيت وين هي ودة منو، وحصل شنو، ماكانت مجمعة...
بعدها رجعت ليها كل تفاصيل ليلة أمس دفعة واحدة.
اتوردّ وجهها، وسحبت الغطاء على وشها كأنها عايزة تختفي جواه..
قالت في سرها يا ربي ... يعني خلاص بقى زوجي جد جد..
الكلمة ذاتها خلت قلبها يدق بسرعة. أمس كانت بتخجل حتى من نظراته، واليوم صحّت وهي حاسة إن المسافة البسيطة البينهم بقت ما عندها معنى زي أول، ولا هو أصلا ما كان في أي مسافة بينهم!
كانت خجلانة شديد، وما قادرة ترفع عيونها تعاين ليه وماعارفة حتقدر تواجهو كيف لما يصحى من النوم ،
لكن في أعماقها كان في إحساس جديد... أمان هادي، وطمأنينة ما كانت عارفاها قبل الليلة دي. كأنو خوفها القديم ذاب بهدوء، وفضل مكانه قلب صغير لسه بتعلّم كيف يكون قريب من زول فجأة بقى أقرب إنسان ليها وأدتو أغلى ماعندها...
** أما هو، فصحى على هدوء الصباح، وأول حاجة شافها كانت هي....
اتأملها لحظات من غير ما يصحيها، يعني هو صحى قبليها،،
ابتسم ابتسامة صغيرة مليانة حنان. ما كانت ابتسامة رجل منتصر، ولا ابتسامة واحد فرحان لأنه أخيرًا امتلك قلبها وجسدها...
.. كانت ابتسامة زول حس إنه اتمنح نعمة كبيرة.
قال في سره:
دي بقت زوجتي حق وحقيقة ... والروح البخاف عليها بقت أمانة في رقبتي...
بعدها رجع غمض عيونو لما حس إنها صحت، كان عايز يديها وقت تستوعب نفسها هي وين وما عايز يخلعها بنظراتو ليها..
بعد م حس إنها إستوعبت لحظة الإدراك الكانت سارحة فيها فتح عينيه فجأة و لقتو بعاين ليها ، ارتبكت شديد، ولفّت وشها الناحية التانية.
ضحك بهدوء وقال:
صباح الخير يا حلو...
صمتت ل كذا ثانية، خجلها ما كان مديها فرقة تحكي..
بعدها ردت بصوت واطي:
«صباح النور...»
وسكتت.
قرب منها بالقدر البخليها مرتاحة، وقال بصوت دافي:
«عارفة؟ أحلى حاجة في الصباح دا إنو أول وش شفتو هو وشك.»
نزلت عيونها، وابتسمت غصبًا عنها.
وفي اللحظة دي، حسّت إن الزواج ما كان الليلة الفاتت وبس...
الزواج الحقيقي بدأ الآن؛ في صباح هادي، في نظرة مطمئنة، في كلمة حلوة، وفي قلبين كانوا غرباء بالأمس وبقوا اليوم بيتًا لبعض.... ♥♥
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عدينا أسبوعين كاملين في البيت م طلعنا أي حتة بس ياهو الناس كانو بجو بباركو لينا...
أنا معظم وقتي بكون جوة الأوضة، أصلا إيڤان الوقت كلو قاعد معاي، وحتى لما يمشي الديوان جهة الرجال مابقعد كتير،...
أنا بعد م انبسط وأقول ارتاح شوية كدة براي بلقاه في وشي هههههه ....
مرات بطلع بقعد مع ناس البيت شوية وبرجع...
أمو وأختو إيزابيلا عسسسل شديد، لما أكون قاعدة براي بجوني بقعدو معاي بونسوني، رغم إنو العربي حقهم تعبااان شديد وبتعبو شديد عشان يوصلو لي ونستهم بس أنا كنت مستمتعة جدا، لا وكمان بحاول أعلمهم كم كلمة كدة بالسوداني 😂.....
خالتي آمنة الله يديها العافية خالص ماقصرت معاي، تولع لي حفرة الدخان بعد المغرب وتجهز لي الدلكة والعطور، وبتقعد معاي تونسني وتنصحني، حاجات كتيرة كانت فايتة علي ورتني ليها الله يديها العافية.....
بعدها قررنا نطلع نلف على الأهل نسلم عليهم عشان حسب كلام إيڤان لحدي نهاية شهر مارس المفروض خلاص نسافر العاصمة عشان نعمل إجراءاتي حقت السفر، أما أهلو فحيسافرو قبلينا...
أول طلعة مشينا ناس حبوبة قيلنا معاهم، كنت مشتاقة ليهم شديد وماعارفة كيف حقدر أسافر أخليهم....
بعدها مشينا بيت أبوي، م قعدنا كتير بس سلام ع السريع، و واصلنا بقية الأهل...
عدينا كذا يوم بنطلع من بعد الفطور وبنرجع مع العصريات ....
أنا خلاص عيني طلعت من المشي لأني أصلا م متعودة ع الطلوع الكتير...
النهار بكون هلكانة من الحوامة، وبالليل عشان أرتاح إيڤان مابديني فرصة أفهم شئ.... يعني عرسان وكدة....
بس كانت أحلى أيام والله، وعلاقتي مع إيڤان كأنو لينا سنين بنحب بعص وبنعرف بعض، ماكنت متخيلة إني أعتاد عليه بالسهولة دي، وأكتر حاجة خلتني أحبو كل يوم أكتر هو إحترامو لي، حنيتو وتعاملو معاي وكأني بتو ♡
لما جات لحظة الوداع أنا كملت بكاء الدنيا كلو ، حرفيا كان أصعب شي إنو أسافر وأبعد عن أهلي، وسفرا لبلدا بعيييدة ومامعروف نتلاقى متين، بس الحي مصيرو يلاقي...
سافرنا العاصمة بديت إجراءات سفري في السفارة الألمانية الكانت موجودة في السودان، وبس فضلنا منتظرين التأشيرة اللي حتطلع خلال فترة م طويلة حسب كلام السفارة، طبعا الحاجة الساعدتني انو زوجي عندو الجنسية الالمانية ومقيم أصلا في ألمانيا ف الحاجة دي سهلت لي سفري...
في الفترة دي إيڤان أجر شقة قعدنا فيها فترة حوالي شهرين وطوالي تأشيرتي طلعت الحمد لله ♡.