رواية مسك رؤوف الفصل الخامس عشر 15 بقلم صابرين شعبان

رواية مسك رؤوف الفصل الخامس عشر 15 بقلم صابرين شعبان


أمسك بجسدها يحتوي نوبة جنونها و هى تحاول التخلص منه  و  تصرخ..« أنا بكرهك رؤوف بكرهك » ضغط بفمه عند أذنها  و هو يمسك برأسها يضمه لصدره بقوة ..« أنا أسف أسف كان لازم أقولك بس خوفت  خوفت يحصل زي ما حصل و تسبيني ..كنت  محتاج  بس وقت تفضلي  فيه معايا   عشان تصدقي أني فعلاً بحبك  و أني متجوزتكيش عشان البيت زي مانتي فاهمة  كنت هقولك صدقيني » رفع وجهها الأحمر إليه  و هو يحيطه بيديه بحنان و ينظر في عينيها المليئة بالدموع ..« بحبك مسك بحبك أكتر من أي حاجة تانيه في الكون و لو كان البيت هو سبب عدم تصديقك ليا أنا مش عايزه خلاص لأنه زي ما أنتي قولتي هو شوية جدران مشرخه و مش أهم منك عندي  البيت الحقيقي هو مع الناس الي بتحبك و يمكن عشان كده كنت متعلق ببيت جدي  و لكن البيت ميسواش حاجة لو فقدتك أنتي  أنا عايزك أنتي و بس أنا هعيش معاكي في أي مكان تختاريه حتى لو كان الشارع المهم تكوني معايا و بس تكون مسك مع رؤوف »  قبلها على وجنتها و هو يردد  بأذنها يبثها مشاعره و يؤكد لها أنها أهم شخص في حياته ...« بحبك إنتي عمري الجاي كله أنا من غيرك مليش وجود و لا كيان إنتي مسك حياتي » أقتربت منه تضمه و هى تجهش بالبكاء  تفرغ فيه كل قلق و توتر و خوف الأيام الماضية  هل حقاً إذا لم يأتي ابيها بها هل كانت ستفقده ..أقشعر جسدها للفكره  فضمها أكثر يطمئنها أنه معها و لن يتركها أبدا ..قالت بحزن  مزق قلبه لوضعها في هكذا ظرف صعب بعد وعده لأبيها أنه سيسعدها و لن يحزنها أبدا ...« أنا أسفه أسفه إلي سبتك في الفرح أسفه أني سببتلك المرض أسفه أني أحرجتك أنت و بابا أنا أسفه أني  دمرت فرحتكم كلكم ماما و بابا و أخواتي و هند و أنت حبيبي سامحني »


ضمها بحنان ليهدئها كفاها شعوراً بالذنب فهى ليست مخطئه تماماً ..« لأ أنا إلي غلطان كان لازم أقولك من الأول بس خوفت تضيعي مني  إنتي أهم شيء في حياتي كلها»   أجلسها بجانبه على السرير و هو يحتضن كتفيها بحنان .. تسأل بمرح ..« أنا بقى عايز اعرف كنتي بتنامي فين الأيام إلي فاتت أنا لفيت عليكي  كل أوض الدور الثاني و ملقتش أثر ليكي هنا ..»  نظرت إليه بصدمة ..« هو أنت كنت بتخرج من أوضتك » أرتبك مبتسما بمكر ..« اه طبعاً كنت بخرج لما بتتأخري عليا و مش بتطلعي عشان تعدي معايا »


قالت بغضب و هى تدفعه في كتفه ..« رؤوف أنت حقير حقيقي أنت عارف أختك كانت بتعاملني إزاي  بسبب عدم خروجك أنت .. أنت ..» 


ضمها بقوة ..« أنا أسف لو كنتي عرفتي أني كويس مكنتيش هتعبريني و لا هتطلعي تتكلمي معايا ..»   نظرت إليه بعدم تصديق ..« أنت مصدق كلامك ده أنت عيشتني في القلق أكتر من عشر أيام ماشي رؤوف مش هسمحك على كل القلق إلي شوفته على إيدك ..»  سألها بمكر ..« طيب مش هتقوليلي كنتي بتنامي فين » أجابته بغيظ ..« تحت في الصالون ..» 


سألها بحيره ..« طيب ليه مافي هنا أوض نوم كتير » أجابته بسخرية ..« الظاهر يا أستاذ أنت مشوفتش حالة الأوض و أنت بتفتش عني زي الحرامي»


ضحك بمرح ..«. أنا أسف كل إلي فكرت فيه هو أخلص أوضتنا دي و بعدين نتصرف في الباقي » ثم أكمل و هو يمسك بيدها بقوة ..« عموماً مش هنحتاج نفضل هنا أيه رايك نروح شقتي و نفضل فيها لحد ما تختاري المكان الي تحبي تعيشي فيه » اجابته بحزم ..« بس أنا أخترت فعلا المكان الي هعيش فيه  رؤوف » نظر إليها بصمت لتكمل حديثها .. فقالت بحزم ..« أنت ناسي أن أنا إلي أخترت أعيش معاك هنا من قبل ما أعرف  أي حاجة مع الأسف أنا حبيت البيت و كان نفسي محبوش بس عشان أعقبك على كل خوفي و قلقي عليك الفترة إلي فاتت و أنت بتكدب عليا بكل وقاحة و محسسني بالذنب »


ثم أقتربت منه بدلال ..« و كمان عشان ده البيت إلي أتمنيت تتلم فيه كل عيلتي و أكبرها زي مانا عايزه ..»  أبتسم بحنان ..« و عايزه ايه كمان »


قالت مسك بتذمر ..« عايزه أخرج النهارده يا أستاذ و تعزمني على العشا .. أنا عروسه جديدة و لسه  مشوفتش غير أوضتك المكسره و مطبخك إلي  مفيهوش ميه سخنه  و الصالون إلي مفيهوش  حبة دفا يصبروني على بعدي عنك   مشوفتش غير أختك هند إلي كل ما تيجي تزعقلي و تقولي أخويا أخويا زي ميكون محدش عنده خوات  طوال عراض وسيمين غيرها »


كانت تمرر يدها على جسده بوقاحة جعلته يحترق و أنفاسه تتثاقل  قال بصوت أجش و هو يضع جبينه على جبينها   ..« عايزه   تروحي فين  اليوم كله ليكي إنتي تأمريني و أنا هنفذ ..»  فكرت قليلاً و هى تتعلق بعنقه .«   زي ما رؤوف يحب ..» قالت بمرح ..« فاجئني»


★


قالت مسك بقلق و هى تجلس بجواره في السيارة    ..«  رؤوف أنت واخدني على فين» ..أبتسم بمرح ..« مش قولتيلي فاجئني أهو أنا عملت كده    بس المفاجأة مش ليكي للي  رايحين لهم »..قالت بضيق و هى متوتره للأمر فالوقت ليس مناسب لتلك الخطوة الأن ..«  رؤوف طيب كنا إتصلنا الأول  عشان لو محبش يشوفني  يبقى مأجبرتوش بوجودى » 


أمسك يدها ليبث فيها الأمان ..« حبيبتي متقلقيش عمو سالم مش هيقول حاجة    هو بيحبك و عشان بيحبك زعل منك بالشكل ده و أدينا يا ستي رايحين عشان نراضيه » أوقف السيارة أمام المنزل  أمسك بيدها يساعدها على الصعود فهى بدت متردده قليلاً ..طرق الباب   فتح لهم سمير  الذي أبتسم في وجه رؤوف بفرح و هو يتلفت حوله  فتنحى رؤوف جانباً ليظهر  مسك  خلفه     قال بفرح ..« حمدلله على سلامتك يا رؤوف أتفضل » أمسك شقيقته بين ذراعيه بحنان..« حبيبتي وحشتيني اوي كنت عارف الأن الأمور هتتصلح بينكم ..» ضمته لصدرها فهى أفتقدت دفئ أسرتها كثيرا ..« و أنت كمان يا سمير وحشتني اوي أنت و كل أخواتي ماما و بابا وحشتوني كلكم  الأيام إلي فاتت مرت عليا كأنها سنين من غير وجودكم جمبي »


دفع رؤوف سمير في كتفه بضيق ..« ها ها  أنت كفاية كده خليها تاخد نفسها و روح يلا نادي عمي سالم و ماما ناديه » نظر سمير لرؤوف بتعجب  و هو يرفع كتفيه بلامبالاه  من تصرفة و مسك تكتم ضحكتها دخل لجلب والديه  و رؤوف أمسك بيدها ليدخلها لغرفة الجلوس ..أتي أيمن و طارق  يقتحمان الغرفة  يندفعان لشقيقتيهما يعانقانها بحنان مشتاق و هى تقبل رأس كل واحد منهم  و وجهيهم بقوة ...قال رؤوف بتذمر ..« بس  كفاية كده بوس و أحضان أنا بغير »  ضحك أيمن و و مسك و تذمر طارق ..« هى مش أختي برضوا  زي ابله هند ما هى أختك »


قال رؤوف بحنق ..« تقصد ايه يا أستاذ طارق » قال طارق بجديه ..« أنا شوفت أبله هند بتحضنك و تبوسك أشمعني أنت يعني  هى كمان أختي زي أبله هند أبوسها و أحضنها زي مانا عايز »


هم بأن يجيبه  عندما دخل سالم تدفعه زوجته تنظر لابنتها بلهفة من فوق رأس أبيها ..صمت الجميع عند دخول والدهم ينتظرون رد فعله على رؤيتها  نظر سالم لرؤوف وجده  يقف بجوارها يلف كتفيها بحنان ينظر اليه برجاء 


تنهد سالم و هو يعتدل في مقعده  فاتحا ذراعيه  لابنته مستقبلاً إياها بين أحضانه و هى تبكي بحرقة  مردده ..« أنا أسفه يا بابا سامحني أرجوك  سامحني على كل حاجة حصلت مني  » ربت سالم على شعرها بحنان و هى بين أحضانه يهدئها ..« بس خلاص يا ريحة الورد كفاية عياط » 


شعرت مسك بالراحة لسماعها والدها يعود ليدعوها برائحة الورد مرة أخرى من بعد أن جاء رؤوف بيتهم ..لذلك علمت أن والدها قد سامحها حقاً ...تسألت بصوت طفولي ...« طيب مش هتقولي ليه ديما بتنادي بريحة الورد  »  أنفجر  ناديه ضاحكه و أبتسم سالم  بخبث ..« قولتلك ميت مرة يا ريحة الورد أن ده سري أنا و ماما » 


تسأل رؤوف بمرح ...« و لا حتى أنا يا عمي »


أجابة بتأكيد ..« و لا حتى أنت يا رؤوف  بس ممكن في يوم من الأيام »


قال رؤوف بهدوء مبتسما..« طيب بما أننا جينا النهاردة يبقى حماتي أكيد عزمانا على العشا  مش كده يا ماما ناديه ..» قالت مسك بتذمر ..« أنت مش قولت أنك عازمني بره يا أستاذ  رؤوف و لا حضرتك بخيل » 


قال رؤوف بمرح ..« شايف يا عمي  مش كفاية خرجتني من البيت و أنا تعبان لأ كمان عايزه تسهرني في المطاعم لنص الليل» 


قالت ناديه مبتسمه ..« لأ أنتوا هتتعشوا معانا و كمان هنتصل بهند و عمر عشان ييجوا  أكيد عايزين يطمنوا على رؤوف ..» نهض طارق بلهفة ..« أنا يا ماما هكلم أبلة هند  أنا عارف رقمها عشان تيجي بسرعة »


نظرت مسك لرؤوف بتعجب  و هى ترفع حاجبها  و رؤوف يبتسم بمكر  فطارق الصغير قد تعلق بعصفورة شقيقته ..»


رحل رؤوف و مسك بعد أن أمضوا وقت سعيدا وسط عائلتهم و أحبتهم  فقد أتت هند و زوجها و ابنتها و تحدثوا طويلاً لتتصافي النفوس  و تتطمئن هند على شقيقها  لترحل و زوجها و قد أطمئنا أن الأمور بخير  ..دخلت مسك غرفتهم   لتأخذ ملابسها لتبدلها  في المرحاض و تخرج  متسأله ..« رؤوف عايز حاجة مني قبل ما أنزل ..» أجابها بحيره ..« تنزلي فين يا مسك  هتنزلي تحت ليه » أرتبكت و أحمر وجهها ..« رؤوف أنت لازم تستريح اليوم كان طويل عليك لازم ترتاح و بكره نبقي نتكلم في أي حاجة أنت عايزها »


قال بحزم ..« لأ يا مسك إنتي هتفضلي معايا هنا و متخافيش أنا مش هقربلك  غصب عنك  إذا كان ده إلي قلقك بس إنتي النهاردة هتكوني معايا في أوضتي في أوضتنا أحنا الاتنين و لا نسيتي »


رأها ترتجف قليلاً فقال بحده ..« قولتلك متخافيش يا مسك مش هاجي جمبك»  سألته بخفوت مرتبكه ..« ليه يا رؤوف  ..ليه مش عايز تقرب مني تفتكر أنا مخدتش بالي  الفترة إلي قبل فرحنا  أنت مكنتش حتى بتحب تلمسني .. مش قادره أفهم أو أستوعب أنت أزاي بتحبني  و في نفس الوقت مش طايق قربي منك مش حاجة غريبة برأيك ..»


تنهد رؤوف بيأس فهى دوماً تفهم الأمور بشكل خاطئ  أجلسها بجانبه على السرير  يرفع وجهها بيده لينظر لعينيها اللامعة ..«  أنا وعدت عمي سالم خلال فترة كتب كتبنا  أني مقربش منك    مع ذلك أنا أخليت بوعدي ده و من أول يوم  و إنتي عارفه إلي حصل »


قالت بحيره ..«. وعدته بكده ليه مش فاهمة  ..» تنهد رؤوف ..« بصي يا مسك عمي سالم أداني فرصة شهرين  عشان أقدر أقنعك أني بحبك أنك توافقي تتجوزيني و لو ده محصلش يبقى هفسخ العقد و كنت هطلقك زي ما عمي سالم قالي و عشان كده هو طلب مني مقربش منك لحد ما توافقي  تتجوزيني  و مع ذلك أنا مقدرتش  مقدرتش و قربت غصب عني  و إنتي عارفه إلي حصل  وقتها ..»  قالت بريبه ..« طيب وقتها أنت وعدت بابا و دلوقتي ليه يا رؤوف »


قال بهدوء ..« عشانك صدقيني أنا عايزك تبقى واثقه أني فعلاً بحبك  أنا بس لمجرد ما قولتلك تعالي نامي معايا في أوضتي بقيتي ترتعشي زي إلي شاف شبح  أنا مش عايز أجبرك على حاجة أنا مش مستعجل أحنا هنتعرف على بعض  واحده واحده أعتبريها فترة خطوبة  عشان نتعرف أنا مش عايز أجبرك على حاجة بس لأنك مراتي »


تنهدت مسك بضيق فزوجها غبي أيضاً لا يعرف أنها لا تحتاج وقت لتعرفة أو لتطمئن أنه يحبها   حسنا ستنتظر لتعطية الفرصة ليسترد نفسه قليلاً بعد وعكته تلك ..« ماشي يا رؤوف زي ما تحب »


ثم قالت بمرح ..« خلي بالك أنا بحب أنام على الجمب اليمين من السرير  لو ده مكانك أنا مليش دعوه » ..


أبتسم رؤوف بحنان ..« لأ يا مسكي أنا بحب أنام على الجمب التاني شوفتي أحنا بنكمل بعض أزاي » قالت تدفعه للمرحاض ..« طيب يلا خد دوش    و تعال عشان اليوم كان طويل و أنت باين عليك التعب»


دخل رؤوف للمرحاض  ليستحم خرج يفرك شعره بمنشفة صغيره  و يلف خصره بأخرى  أحمر وجهها و لكنها تداركت الأمر حتى لا تضايقه و يظن أنها خائفة منه ..« تعال رؤوف ألبس هدومك لتبرد »


ساعدته في أرتداء منامته و مشطت له شعره  فأبتسم بمرح ..« أنا هاخد على تدليلك ليا مسكي »   أمسكت بيده تجلسه على السرير و تساعده على الاستلقاء قائلة بمرح ..« يحقلك حياتي   يلا نام و بلاش تفكير كتير »


تنهد براحه و هو يتمدد و يأخذها معه بين ذراعيه  أنفاسها  تتسارع و خفقاتها تعلوا ..قال بهدوء و هو يقبلها على رأسها ..« نامي حبيبتي اليوم كان طويل و متعب » أومات برأسها و هى  تستلقى على  على صدره بصمت لتغرق في النوم على  صوت تنفسه الهادئ   ...


★


أتي الصباح محملا بالعديد من التسأولات بما ستؤل إليه حياتهم  معا ..أستيقظت مسك  تبتسم بسعادة و هى تنظر لرؤوف النائم بجوارها  على معدته  أنفاسه هادئه و شعره مشعث تتساقط خصلاته على جبينه الأسمر  مدت يدها بحنان لتعيد خصلاته للخلف تتخلله بأصابعها  بحنان  ..أقتربت منه تقبله برقه على جبينه  و هى تهمس في أذنه ..« صباح الخير  حبيبي »


أبتسم رؤوف يفتح عينيه ينظر إليها بلهفة  فأحمر وجهها لقد ظنت أنه نائم  « صباح جميل مسكي شبهك »  قبلته على خده ..« مش عايز تفطر »


قال بخبث ..« اه عايز إنتي مش جعانه ..»  قالت بمكر  و هى تبتسم ..« اه  جعانه و عطشانه أوي عايزه أشرب كوباية لبن كبيرة » 


  تغيرت ملامحه و كأنه يتخيل مذاق الحليب في فمه   فأشرق وجهها و أنفجرت بالضحك  عليه ..نظر إليها بغضب مرح ثم أنقض عليها  يكيل لها القبلات في كل مكان على وجهها و تصرخ ضاحكه لتبعده عنها ..« خلاص رؤوف مش هجيب سيرة اللبن تاني » توقف ينظر لوجهها الأحمر ..« أحنا هنفطر بره و هنقضي اليوم كله بره   تحبي تروحي فين »


مررت يدها على وجهه ..« أي مكان المهم اكون معاك » 


تنهد براحه ..« طيب يلا أتحركي غيري هدومك بسرعة أحسن أرجع في كلامي »


تحركت باسمه لتذهب للمرحاض و تبدل ملابسها أستعداد للخروج


عشرة أيام  مرت و هما يخرجان في الصباح و يعودان مساءا  يفطران على الشاطئ و يجلسان في الحدائق العامة يشاهدان لعب الأطفال  أما ليلا فكانا يذهبان ليشاهدا فيلما و يتعشيان في مطعم ما   ذهبا لزيارة العائلة   مرتين و شقيقته مرة   سألها رؤوف و هما عائدين من الخارج ..« مش عايزه تسافري بره مصر  تشوفي أماكن جديدة  غير الي اتعودتي عليها ..»


دخلت لغرفة الجلوس تجلس على الأريكة بتعب و هى تخلع حذائها ..« لأ مش عايزه و أعمل حسابك أنت هتنزل شغلك من بكره و أنا هنزل من أول الأسبوع  لأني عايزه أوضب أموري هنا في البيت قبل ما أرجع الشغل »


قال بتذمر ..« و ليه بقي أنزل من بكره ما أنزل معاكي الأسبوع الجاي »


أجابته  مسك ..« لأ يا أستاذ  أنت هتنزل بكره عشان تتفق مع العمال إلي هيشتغلوا هنا في البيت  و هنبدأ بالاوضه دي إلي حضرتك كسرتها و كمان المطبخ بس نخلص هتجبلي حد عشان الجنينه أنا في حاجات كتير عايزه أعملها » جلس بجانبها بتهالك ..و هو يرى حماسها و عيونها اللامعة فرحا ..« يعني ايه مفيش راحة تاني   »أبتسمت بمكر ..« كفياك دلع يا أستاذ بقالك أكثر من تلات أسابيع في البيت مزهقتش »


كتف يديه أمام صدره متذمرا ..« يعني ايه بقي  تقصدي انك زهقتي مني و عايزاني أنزل الشغل عشان تخلصي مني »


أمسكت بيده تخرجه من الغرفة ..« يلا يلا يا أستاذ  تطلع تنام عشان عندك شغل الصبح » وضع يده على كتفيها و هما يصعدان الدرج  ما أن رأى رؤوف السرير حتى تثأب بقوة  مما جعل مسك تبتسم فهى كلما أفات ليلا وجدته مستيقظا  يتطلع عليها  و عندما تسأله يدعي أنه أستيقظ للتو و يأخذها بين ذراعيه و يعود للنوم و هى على صدره .. خلع جاكيته و ألقاه على المقعد و حذائه بجانب السرير  صعد  إليه يستلقى على وجهه  قالت بحنق ..« رؤوف قوم غير هدومك  قبل ما تنام » غمغم بخفوت و هو يقاوم النعاس ليجيبها ..


«  الصبح يا مسك هغير سبيني دلوقتي أنام ..»


ثم تثأب مرة أخري و هو يغلق عينيه  بهدوء ..جلست بجانبه تنظر إليه بحنان بعض الأحيان تشعر أنه طفل صغير يبحث عن الأمان و الحماية   بجوارها و هو يقترب منها ليلا  ليلتصق بجسدها و يلف يده حول خصرها  ..شدت عليه الغطاء  و قبلته على رأسه و هى تنهض لتعيد جاكيته لخزانة الملابس و حذائه في مكانه ..أبدلت ملابسها و أغلقت المصباح و هى تندس بجانبه في الفراش بتعب فالخروج يوميا أمر مرهق حقا حتى لو كان فقط للمتعه   أستيقظت في الصباح وجدت رؤوف يضع رأسه على يده يستند إليها و هو يتطلع عليها مبتسمها .. تثأبت تبتسم في وجهه ..« رؤوف صباح الخير ليه مصحتنيش أول ما صحيت » أعتدل  و هو يتأملها ..« أنا جعان »


حاولت النهوض و هى تغمغم ..« حالا هحضرلك الفطار »


أمسك يدها يمنعها من مغادرة السرير  و هو ينظر إليها بصمت .. خفق قلبها بقوة و هى حائره من تصرفة ..« رؤوف »


أقترب منها يحتجزها بين ذراعيه  جعل وجهها يحمر و قلبها تسرع دقاته ..همس بلهفة وشوق ..« بحبك مسك » أرتبكت و تلجلجت بالحديث ..« ما أنا عارفه يا رؤوف  و أنا كمان بحبك أكتر من حياتي كلها أنت حياتي رؤوف»


دفن وجهه في عنقها ..« حبيبتي أنا محتاجك أنا مش قادر أصبر أكتر من كده  كل يوم بحاول مقربش منك زي ما وعدتك لحد ما نعرف بعض أكتر  بس صدقيني حبيبتي خلاص صبري نفذ أنا بتعذب و إنتي جمبي و مش قادر المسك زي ما أنا عايز و لا أحبك زي ما أنا عايز »


أجابته بهدوء ..« و مين طلب منك تديني وقت  مين قالك إني عايزه  فترة عشان أخد عليك أو أتأكد من حبك ليا ..»


نظر إليها بحيره ..« يعني ايه »


قالت بحب ..« يعني أنا بحبك  و مش محتاجه وقت أو أنك تثبتلي أي شئ »


ظل ينظر إليها بصمت حائر يخشى أن يقترب أو يبتعد  و هى بين ذراعيه  رفعت يدها حول عنقه و جذبته إليها بقوة فسقط عليها قالت مسك بدلال و هى تضغط جسده عليها ..« قول ورايا .. مسك لرؤوف ..مسك لرؤوف ..مسك لرؤوف »  غمغم بصوت أجش و هو ينقض عليها يقبلها بجنون ..« بحبك بحبك مسك » قبلته على وجنته ..« حبيب مسك أنت »  أغرقها في عواصف عشقه و هو يبثها مشاعره تجاهها و شغفه بها ليذهبا معا لعالم خاص بهما يكتشفانه معا لأول مرة.🌹🌹🌹...


              الفصل السادس عشر من هنا 

           لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة