رواية أبواب العشق الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم هدي موسي أبو عوف

رواية أبواب العشق الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم هدي موسي أبو عوف


اللهم ارزقني من خشتيتك ما تحول به بيني وبين معاصيك 

وبعد مرور يومين بعد ان عاد طارق من صلاة الظهر، رن جرس الباب ففتح طارق وارتسمت على وجهه علامات التعجب والصدمه عندما رأى من بالباب ونظر له مستنكرا:


 مازن .


تنحنح مازن  وعلى وجهه علامات الحرج الشديد:


 ممكن ادخل ولا وجودى هيضايقك ؟


ابتسم طارق رغم عدم فهمه سبب مجيئه لكنه رحب به مردفا:


 لاء طبعا اكيد مش هيضايقنى اتفضل .


اومأ لحنان لتدخل الى غرفتها واشار له للدخول الى الصاله، جلس على المقاعد وجلس طارق امامه ابتسم:


 معلش بقا رمضان كريم مش هنعرف نقدملك حاجه تشربها .


تنحنح مازن وبلع ريقه فقد زاد حرجه:


 هو الحقيقه انا ليا عندكم كوباية شربات، هاخدها بأذن الله لما ازيل سوء التفاهم اللى حصل زمان .


تعجب طارق بعدم فهم:


سوء تفاهم ايه ممكن توضح كلامك؟


اخذ نفس وزفره واستجمع شجاعته:


 قبل ما تسافرو كنت جيت وطلبت ايد حنان، وتانى يوم ماما اتصرفت من وريا وجات قالت الاقتراح بتاعها، اللى خالكم تفكرو انى طمعان فى الشقه وترفضو طلبى، انا عارف انك ممكن متصدقنيش بس هو ده اللى حصل، ولو تحب اخلى امى تيجى تعتذر بنفسها .


قاطعه طارق رافضا:


 استغفر الله والدتك على عنينا وراسنا كمان، وانا مصدقك وزى ما انت قولت ده كان سوء تفاهم وانتهى خلاص .


مازن موضحا:


 انا زعلت منها جدا وقتها وحاولت اتصل بيك، عشان اعرفك لانى معرفتش الا يوم سفركم، صدقنى انا من وقتها ومش عارف اكل ولا اشرب وحاولت اوصل لكم، بس معرفتش للاسف واول لما شوفتك الفجر فى الجامع قولت لازم اجى اوضح الامر .


ابتسم طارق :


 انا سعيد جدا بكلامك ده، ومتزعلش من الحاجه ولا تزعلها هى ام وكانت خايفه على مصلحة ابنها واحنا مقدرين ده ومش زعلانين .


ابتسم مازن فرحا وقد عاد اليه الامل: 


انا حوشت مبلغ حلو وهأجر الشقه اللى تختارها حنان، وافرشها كلها من الالف لليه عشان اثبت حسن نيتى، بس ارجوكم تنسو اللى فات وتقبلو طلبى من جديد.


تلاشت البسمه من وجه طارق وارتسمت مكانها الحيره والحرج فهذا اخر شيء قد ياتي بخلده:


 مش عارف اقولك ايه الحقيقه كلامك جه متاخر، احنا جاين عشان نعمل حفل خطوبة حنان على عبدالله، شريكنا فى المطعم اللى فتحنا فى كوريا .


تفاجأ مازن بالكلام فهذا اخر شيئ توقعه، حاول ان يبتسم لكنه لم يستطع وقف وقد كسى وجهه علامات الحزن وخيبة الامل:


 الف مبروك ربنا يتملها على خير هى تستحق كل خير، الله يسامحها امى ضيعت منى جوهره زى حنان .


هز طارق راسه وربت على كتفه: 


الله يبارك فيك وربنا يعوض عليك باللى احسن منها .


اخذ مازن نفس وزفره متحسرا:


 معتقدش هلاقى احسن منها بس الحمد لله عن اذنك .


واسرع خرج من الباب وكانه يهرب، من دموعه التى كادت تخونه وتنزل فى اى لحظه، فعينيه كانت تمتلاء بالفرح عندما دخل، تنهد طارق وزمت شفتيه:


 مسكين تصرف امه اتسبب فى كسر قلبه، لو كل ام تفكر لحظه قبل ما تتصرف وتتعب ولادها، مكنش فى بيوت كتير اتخربت .


خرجت حنان من الداخل وهى فى حالة ذهول وعدم تصديق لما سمعت، نظرت الى طارق ولم تجد ما تقول فرغم انها كانت قد نسيت الامر، الا انها تاثرت من كلام مازن وشعرت بالحزن لاجله، فهو كان حلم عابر لم يبقا كثيرا، فى المساء بعد ان تناولو الفطار ونزل الرجال للصلاه كان هذا اليوم عند حنان قصت علي هيام كل ماحدث تعجبت هيام من تاثرها والحزن الذي تراه بعينها:


 بس انا شايفاكى متاثره قوى بالموضوع .


هزت راسها بحزن :


 صعب عليا مازن وحسيت ان امه دى هتسبب له فى مشاكل كتير .


هزت هيام راسها:


 ده صحيح على فكره انتِ ربنا بيحبك، عشان نجاكى من الست دى لانها مكنتش هتريحك وهتعمل لكم مشاكل كتير .


اخذت حنان نفس وزفرتها: 


ده صحيح بس اللى حصل ده هيخليه يخلى باله، عموما ربنا يرزقه ببنت الحلال اللى تريح باله هو انسان طيب .


مازحتها هيام :


 هقول لعبدالله انك قولتى كده .


هزت حنان راسها مرواغه: 


يا رخمه تعالى ندخل نعمل حلويات لهم على ما يرجعو .


عبست هيام :


 ايه رخمه دى لاء طبعا احنا جايبن حلويات معنا، دخلها طارق جوى تعالى نشوف بقيلك ايه عشان نروح الايام الجايه نشتريه، انا عارفه ان في حاجات مش هتعرفي تجبيها من هناك، اه وكمان فى محل بيبيع فساتين فرح تحفه، هوديكى عنده شوفت فيه حتة فستان معمول لحنون مخصوص، اول ما شوفته قولت محدش هيلبسه غيرك .


ضيقت حنان حدقتيها بعبس طفولى:


 ياسلام ياختى وهو هيكون لسه قاعد ما زمانه اتباع من زمان .


ضحكت :


 لاء طبعا انا حجزته .


حنان بحماس:


 ماشى يا ستى يالا تعالى اقولك ايه اللى جبته .


دخلتا الى الداخل وظلتا تتحدثان، وفى الايام الباقيه الى اخر رمضان، كانتا كل يوم تذهبا الى بعض المحلات لشراء بعض الاشياء لها، وجاء يوم الوقفه ولان هيام ستسافر فى الصباح، جلستا معا طوال الليل واعدا بعض حلوى العيد فى شقة هيام، وتجمع معهم زوجات اخواتها وقضيا وقت ممتع معا، تنتعا بالحو الاسري الجميل فكم افتقدته حنان في غربتها،


فى الصباح اوصلها مصطفى الى المطار وركبت الطائره مع نانا وبدر، وصلو الى الفندق الذى ينزلون به نظرت هيام الى نانا قائله بتعب ونعاس :


 انا حاسه ان عينى بتقفل منى مش قادره خلاص هنام وانا واقفه .


ضحكت نانا :


 طب اطلعى ارتاحى فى الاوضه وانا هصحيكى قبل الحفله ماشى .


هزت راسها بالموافقه وصعدت الى غرفتها، دخلت وارتمت على سريرها وغطت فى نوم عميق، حتى ايقظتها نانا برنة هاتفها اجابت عليها وهي شبه نائمه:


 ايوه مين ؟


ضحكت نانا ممازحه:


 انا الملامين اصحى يالا الحفله بعد ساعه يادوب تفوقى وتلبسى .


قالت هيام بنعاس وهي لا تدري ما تقول: 


طيب صاحينى بعد ساعه .


ونامت وهى تتحدث معها فصرخت بها نانا : هيام اصحى بدل ما هتلايقنى عندك فى الاوضه .


انتبهت وهزت راسها فزحه من صرختها:


 هاه حاضر حاضر هحاول خلى حد من الرسبشن يبعتلى قهوه عشان افوق .


نانا : 


ماشى سلام .


ابعتدت هيام الهاتف عن اذنها وضعتها على صدرها وعادت الى النوم، دق باب الغرفه فاستيقظت وتذكرت مكالمه نانا فقزت من مكانها بسرعه، وضعت الحجاب على راسها وفتحت الباب، وجدته عامل المطعم احضر لها القهوه، اخذتها منه ودخلت اخذت حمام واستعدت للحفله ونزلت، اقتربت من نانا التى ما ان راتها الا واخذتها لتعرفها على بعض الممثلين الاتراك، اقتربت من طاوله واشارت لهم قائله بالانجليزيه :


 اعرفكم هيام المصرى كاتبة الروايه وافضل مساعدة مخرج عرفتها (واشارت عليهم ) انجن التن دوزياتان / جيم اوتشن / انجن اكيورك / اسراء بلجتش .


هزت هيام راسها تحيه لهم وابتسمت فهي تعرفهم جميعا وقد شاهدت بعض اعمالهم:


 فى غنى عن التعريف لقد شاهد مسلسل قيامة ارتغرل كامل، اكثر من مره انه من اروع المسلسلات التركيه .


انجن اكيورك مازحا :


 اذا اذهب انا من هنا .


ضحكت هيام واومات له مردده: 


لا طبعا  وهل لا يعرف احد كريم حقيقة ابدعت فى هذا الدور .


جيم اوتشن وهو ينظر الى هيام:


 يبدو انك مجامله جدا .


هزت نانا راسها رافضه: 


لا هيام لا تجامل احد ان قالت هذا فمؤكد هذا رايها .


هزت هيام راسها مؤكده:


 بالفعل لا اعرف اجامل والبعض يغضب منى بسبب صراحتى .


ابتسمت اسراء بلجتش مردفه:


 هذا بالفعل يكن صعب فلا احد يحب الصراحه .


رفعت نانا كفيها وانزلتها:


 هذه هى الدنيا، المهم بعد قليل سيبدأ عرض الفيلم اريد ان اعرف رايكم به .


هيام بثقة: 


وانا اثق انكم ستقولون رايكم به كعمل بمنتهى الحياديه .


انجن الطن متفاخرا:


 لا تقلقى ولكن لا تغضبى ان لم يعجبك انتقادنا .


ابتسمت هيام مؤكده:


 بل هذا ما اريده .


نظرت اليهم نانا بثقة:


 اعدكم انكم لن تجدو اى اخطأ، فهيام ناقد لازع جدا، ولا يمكن ان تسمح بأى خطا حتى لو بسيط .


رمق انجن اكيورك هيام بنظرة اعجاب:


 هذا يعنى اننا لن نجد حتى ولا الاخطاء المعتاده فى بعض الاعمال .


هزت اسراء بلجتش راسها:


 هذا اكثر من رائع فليس من السهل فعل ذلك .


نانا وهي تشير الى صالة العرض:


 اذا هيا بنا الى صالة العرض وباقى ابطال العمل سيأتو تباعا .


تحركو جميعا مالت هيام على نانا هامسه:


 هو مين اللى لسه مجاش؟


همست نانا بصيق: 


محدش جه اصلا غير الشباب عشان جم مع مدير الانتاج، لكن استاذ يوسف لسه جاى فى الطريق هو وهيون .


هيام مستفسره:


 وايه اللى اخرهم كده ؟


تنهدت نانا:


 استاذ يوسف قال مش هيجى الا بعد ما يعيد مع اولاده، وهيون كان  عنده حفله .


ابتسمت هيام وهي تشير الى القاعه:


 طب احنا هندخل ولا هنستنا؟


نانا وهي تتحرك في اتجاه القاعه: 


هندخل ومدير الانتاج هيستناهم ويدخلهم اماكنهم .


فتحركتا الاثناتان لتدخلا الى قاعة العرض، واذا بصوت هيون يناديهم من الخلف فالتفت الاثناتان اليه، نظر اليهم بالهفه وشوق، اسرع الخطى اليهم وهو ينظر الى هيام، ونظرته تحضنتها وتمطرها بفيض من العشق، ارتبكت واتسعت حدقة عينها وتصببت عرقا وهى تقبض على يدها، تنظر يمنة ويسرة لا تعرف ماذا تفعل، فهو يقترب منها بلهفه، وهو يقتح يديه ليحضنتها، فاى كان رد فعلها سيسبب لها الحرج امام الجميع، اصبح بينه وبينهم خطوات قليله ظهر بدر امامهم واحتضنه مبادرا: 


اهلا سيد هيون اشتقنا لك كثيرا .


تنفست هيام الصعداء اخيرا وكان الحياه عادت اليها، بعد ان كادت تموت من شدة الارتباك، تصنع هيون الابتسامه:


 انا ايضا اشتقت اليكم كثيرا .


ابتسمت نانا التي كتنت تتابع الامر وكاد حدقتيها تخرج من الصدمة:


 لقد تاخرنا وسيبدا العرض بسرعه لندخل، تفضل سيد هيون هذا رقم مقعدك .


وقدمت له ورقه صغيره بها رقم اخذه ونظر به، ونظر الى هيام التى نظرت بعيدا عنه وهى عابسه، كان بدر يقف مبتسم لكنه من داخله يريد ان يشعل النار فى هيون، شعرت نانا بغضبه فاشارت الى هيام لتسبقها، واعتطها ورقه بها رقمها، جذب بدر نانا ودخل الى مكان خالى ونظر لها محذرا وحدقتيه تشتعل بالغيرة:


 انا عايز افهم الحيوان ده ازى تجيله الجراه انه يفكر يعمل كده، انا لولا اننا قدام الناس كنت قتلته .


ابتسمت نانا مشاكسه:


 الله شكلك قمر وانت غيران كده ( نظر لها وزمجر ) بس هو مكنش بيبصلى انا، كان قاصد هيام وصعبت عليا يعنى كانت فى نص هدومها، انت انقذتها من مشكله كانت هتحصل .


زال بعض غضبه وهو ينظر متسائلا:


 وهو ماله ومال هيام لا هى تجوز له ولا اظن انها ممكن تفكر فيه اصلا .


اخذت نفس وزفرته :


 الحب معلهوش سلطان ورغم انها مدياله الطرشه على طول، بس هو هيتجنن عليها هيام حكتلى .


نظر لها بدر معاتبا :


 وانت بقا مقولتيش ليا ليه ان شاء الله .


فكرت وهي تمسك في ذراعه بدلال: 


اولا لانه موضوع ميخصنيش ومش من حقى اتكلم عنه، ثانيا لانه اتقفل اصلا،(ببعض الدلع )  ثالثا بقا محبتش اوجع دماغ حبيبى، يعنى الحبه اللى هتقعدهم معايا نتكلم عن حد غيرنا .


ابتسم من طريقتها فى الدلع :


 ماشى يا ستى  خلاص مش زعلان .


نانا وهي تضع راسها على ذراعه: 


طب يالا بقا عشان نلحق نشوف الفيلم .


ضحك وامسك ذرعها وذهبا الى القاعه، واتى يوسف هو الاخر بعدهم بقليل، شاهد الجميع العرض وبعد ان انتهى تعالت اصوات التصقيف، وتعالت كلمات الاعجاب والتهناه، بكلمات المدح والثناء، اضيأت القاعه وصعد رجل الاعمال على المسرح، واستدعى نانا وهيام وابطال العمل، صعدو جميعا ووقفو صفا نظر لهم جميعا قائلا باللغة الانجليزيه: 


الحقيقه انا لم ارى عمل عادى، بل رايت ابداع من ممثلين لاول مره يقفو امام الكاميرا، وابداع من نجوم اكدو انهم بالفعل نجوم كبار، ومخرجه ومساعدة مخرج رغم ان هذا عملهم الاول، الا انهم اثبتو انهم مخرجون بالفتره، اما كاتبة العمل فانا احيها بشكل خاص، لانها استعاط ان تكتب مثل هذه الكلمات الرائعه التى نسجت بها عمل رائع .


قرب المكبر(الميكرفون) من هيام فاخذته وقالت بخجل شديد وهي تتهرب من الكاميرات:


 الحقيقه لا اعرف ماذا اقول، فهذا كلام كبير جدا على والحقيقه لولا تعاون هولاء الابطال، لما كنا حصلنا على عمل بهذه الروعه .


اعتطت المكبر لنانا ونزلت مسرعه من على المسرح، حاول رجل الاعمال ان يجعلها تصعد مره اخرى لكنها رفضت، فمازحتها نانا :


 اعرفك صديقتى الجميله فانت تخافى الكاميرات، وهذا هو اغرب شيئ مساعد مخرج يهاب الكاميرات .


ضحك الجميع واكملت نانا كلمتها واخذ كل منهم دوره وقال كلمه، وبعدها صعد الممثلين الاتراك وشكروهم على هذا العمل الرائع، وانتهى الحفل وصعدت هيام الى غرفتها، كاد هيون يجن يريد ان يتحدث اليها لكنها رفضت النزول له، وما ان راى امجد الا واسرع اليه، وجدها فرصه ليصعد معه  على امل ان يتحدث اليها، حتى لو فى حضور اخيها فهو يريد فقط ان يكن قريب منها، فقد يأس من ان تغير رايها، لكن قلبه يحركه فلا يستطع تحمل ان يرها دون ان يتحدث اليها، صعد معه الى غرفته دخلا الاثنان، نظر هيون الى امجد متساىلا:


 لقد جأت متاخرا ولم ترى الفيلم .


هز أمجد راسه:


 لم اجد رحلات قبل هذه لهذا تاخرت .


هيون وهو يبحث بحدقتيه عن هيام: 


هناك حفل غدا هل ستحضره ؟


هز امجد راسه رافضا:


 لا موعد الطائره بعد خمس ساعات .


هيون بعد ان ياس ان يرها او يتحدث معها:


 ساتى الى مصر بعد الحفل مع فريق العمل، لاحضر زفاف مصطفى وخطوبه كيم .


ابتسم امجد :


 جيد سنراك هناك ( اشار بيده ) اعتذر منك دقيقه واحده سادخل لهيام لارها واعد اليك .


اخذ هيون نفس وزفره : 


ساذهب انا ايضا الى غرفتى، لارتاح قليلا قبل موعد اللقاءت التلفزيونيه .


تركه وخرج دخل امجد الى غرفة هيام فهى الغرفه الملاصقه لغرفته، كانت تجلس على طرف السرير فجلس الى جوارها وحوطها بيديه ومال عليها هامسا:


 كل سنه وانت طيب يا جميل العيد السنه دى بقا عيدين .


ضحكت:


 ولو انى معيدتش اصلا كنت فى الطايره ومحضرتش صلاة العيد .


ضرب بكفه على كفها مازحا:


 بصره انا كمان محضرتهاش كنت فى الطايره بردو .


ضحكت هيام :


 ماشى ياعم روح ريح بقا على ما يجى معاد الطايره، وانا هروح لنانا فى اوضتها بعتالى رساله عايزنى .


قبلها فى جبينه وعاد الى غرفته، وضعت حجابها وخرجت ذهبت الى غرفة نانا، دخلت كان بدر يتحدث فى الهاتف وابتعد عنهم، نظرت لها نانا مشاكسه:


 فى حد يهرب من الحفله كده انت اكيد مجنونه .


ضحكت هيام ممازحه: 


ايه ده انت لسه مكتشفه ده دلوقتى انت متأخره كتير قوى .


ضحكت نانا : 


ماشى يا ستى فى حفله تانى بكره ما تخليكى معنا .


هزت هيام راسها رافضه:


 لاء مش هينفع اصلا انا سايبه حنان لوحدها قبل حفلة خطوبتها بكام يوم ده ينفع يعنى .


ابتسمت نانا :


 ماشى يا ستى خلاص امرى لله .


هيام بتذكر وهي تعدل بحاجبها:


 اه صحيح ابقى اشكرليلى جوزك على اللى عمله تحت، بجد انقذ الموقف .


هزت راسه بتعجب:


 انما انا مش فاهمه نظراتك له ساعته كانت غريبه محستش انك ... مش عارف اقولها ازى بس ... 


قاطعتها هيام بغيظ:


 كانت نظارت غيظ وبصراحه جوزك انقذه هو من موقف وحش قوى، كان هيبقا فيه لانى كنت هزوقه وهزقه قدام الناس، وده اللى كان راعبنى لان ده مش هيتدرى، وطبعا امجد لما يجى ويعرف الدنيا هتولع .


هزت نانا راسها متفهمه:


 اه كيدا فهمت موقفك الغريب اصلا، عموما ياستى عدى الجمايل بقا .


ضحكت هيام :


 ماشى ياستى عايزه حاجه تانى ولا ارجع اوضتى .


هزت نانا راسها: 


لاء خلاص عفينا عنك .


ضحكت هيام وتركتها وخرجت اقترب منها بدر الذي كان يتابعهم من بعيد مردفا:


  ده فعلا اللى حسيته من نظراتها له فيها غضب .


هزت نانا راسها مرواغه:


 ده انت خدت بالك من نظراتها ليه بقا ؟


ابتسم بدر ونظر لها محذر:


 امال يعنى كنت هعدى الموضوع بالبساطه دى كده، ده لو كان قاصدك انت اصلا كان اتكسر وروح بلدهم متجبس .


ضحكت نانا بدلع :


 حبيبى يا جامد انت بحبك كده وانت بتغير عليا .


نظر لها بدر عاشقا :


 اه يانا قلبى مقدرش على الدلع ده .


اقترب منها ليضمها فدق باب الغرفه فرد بدر حانقا:


 ايوه مين ؟


فتحنحت هيام بحرج شديد:


 انا هيام ممكن اكلم نانا ؟


اومأ لها لتذهب اليها ففتحت لها الباب قائله :


 معلش اسفه بس افتكرت انك مبعتيش اوردر حلويات الحفله فقولت افكرك بيه .


ضربت على مقدمة رأسها بتذكر:


 صح انا كنت ناسيه اصلا هبعته دلوقتى على طول .


هزت هيام راسها بالموافقه وتركتها وعادت الى غرفتها، وبعد عدت ساعات ركبا الطائره وعادا الى مصر، ولحق بهم الفريق فى اليوم التالى بعد الحفله، واقامت نانا حفل اخر بمصر لم تحضره هيام، واعتذرت عنه بسبب تحضير كعك زواج مصطفى وخطوبة حنان، واتى يوم الزفاف وكان الحفل رائع فقد جمع الحدثين فى قاعه واحده، ارتدت حنان فستان رائع بالون السمواى وحجاب بنفس اللون ولكن درجه اغمق، وكانت تبدو مثل الماسه الجميله وعبدالله ارتدى بدله سوداء، قميصها بنفس لون فستان حنان، كانت عينيه تشتعل من الفرح والسعاده، كان احيزت له الدنيا باسرها، يمسك بيدها ويضمها اليه وقبهما يرقص معا،ورغم ان زفاف مصطفى هو الاخر ممتلاء بالسعاده والفرح،إلا ان سعادة عبدالله وحنان بعد كل ما مرو به، غطى عليه ورغم ذلك كان الكل سعيدا وفرحا، بعد انتهاء الحفل اخذ مصطفى عروسته وسافرو الى مرسي مطروح، وفى اليوم التالى سافرت حنان وطارق وعبدالله الى كوريا، دخل امجد غرفة هيام وجدها تجلس بها صامته تراقب الحاسب، فاقترب منها وضع يده على كتفها:


 ايه مال الجميل عامل زى اللى مستنى البوسطه .


ضحكت:


 انت بتقول فيها المفروض حنان هتكلمنى تطمنى عليهم، بس معرفش اتاخرت ليه ؟


ضحك :


 يمكن بتكلم خطيبها ولا حاجه .


نفخت ضجرا:


 عندك حق انما انت مسافرتش ولا طلعت شقتك يعنى ؟


ابتسم وهو يضمها اليه بحنان:


 لاء انا هفضل معاكى لحد ما اسافر، هنام فى اوضة ماما جنبك هنا .


واشار الى الغرفه المجاوره لها هزت راسها والابتسامه تملاء وجهها:


 وهتقعد قد ايه بقا ؟


اشار بيده :


 يعنى اسبوع اثنين لسه مش عارف، اصل شريكى طلعت فى دماغه يدير هو الشغل الفتره دى، فقولت اأنتخ انا على حسه بقا .


هزت راسها بفرح: 


على كده بقا اعمل حسابى هنتفسح اليومين دول ؟


ضحك مؤكدا:


 اكيد طبعا دى فرصه مش هتتعوض، بس بس كنت عايز نروح يوم ل نانا عشان اقابل جوزها هتكلم معاه فى شغل .


هزت راسها :


 ماشى ياعم ابقى اتفق لك معها .


رن الحاسب فكانت حنان فرحت هيام جدا وبدات تجيب عليها، فخرج امجد وتركها جلس بالصاله يفكر لبعض الوقت حتى قطع تفكيره فتح الباب ودخول عادل، جلس الى جواره طرقع اصابه لينبهه:


 سرحان فى ايه كده ؟


تنهد امجد بكلمات محمله بالقلق:


 هيام خايف عليها حنان مش هتبقا فاضيه لها ومصطفى خلاص اتجوز .


فكر عادل زمت شفتيه:


 انا كمان مقلق من الموضوع ده وكنت بفكر اخلى حد من ولادى يقعد معها، او يبدلو كل شويه حد ينزل كده يعنى .


هز راسه رافضا:


 ده مش حل لان فى مدارس، والعيال مش هيبقو فاضين، وكمان ممكن تحس انها بقت حمل عليكم، انت عارف هيام حساسه ازى .


نفخ عادل وجز على اسنانه ضجرا:


 طب اعمل ايه ما كل العرسان اللى جوم لها كانو وحشين، ومش معقول هدور ادلل عليها .


اخذ نفس وزفره :


 بص انا كنت ناوى اخدها معايا بعد فرح مصطفى بس هى مارضيتش .


عادل مستفهما:


 طب وانت عايزها تيجى معاك ليه ماهو انت هتبقا طول النهار فى شغلك وتسبها لوحدها 


امجد موضحا: 


ياعم كنت عايزها تيجى عشان اعرفها على عروستى وتفضل معايا شويه .


هز عادل راسه موافقا:


 هى فكره بردو بس قدام شويه لما المدارس تفتح .


خرجت هيام وجلست معهم مشاكسه:


 كنتو بترغو فى ايه ؟


امجد وهو ينظر لها ممازحا: 


بنقطع فى فروتك ياستى .


وضعت يدها على وجنتيها بصدمة مصطنعه:


 يا خرابى فروتى ليه هو انا ابو فروه .


ضحك الاثنان هز امجد راسه :


 لاء انت احلى عايز اخدك معايا امريكا تغيرى جو ايه رايك .


هيام:


 خليها قدام شويه وبعدين انت مش هتيجى فرح حنان ؟


ابتسم امجد مؤكدا:


 اكيد طبعا بس اكيد مصطفى كمان هيجى، بس تصدقى هى فكره وقتها تيجى، كده كده فرحى انا لسه عليه شويه، بس اعملى حسابك انت وعادل هتيجو الشهر الجاى، عشان نروح نطلب العروسه من اهلها ونحدد كل حاجه .


ابتسمت هيام وهي تغمز له:


 لو كده يبقا اكيد هاجى عشان اشوف الغلابانه اللى ربنا هيوقعها فيك .


ضحك امجد : 


بقا كده ماشى يا هيمه .


ضحك عادل :


 اه وقعت فى شر اعمالك استلقى وعدك بقا .


عبست ونظرت له غاضبه بمزاح :


 ولا هعمل حاجه هقول عروسته بس تدلعه وتقوله يا ميجو .


ضحك عادل:


 احسن يا ميجو .


ظلو يمزحو معا لبعض الوقت ومرت الايام وعاد امجد الى اميركا، ذهبت نانا الى هيام فى المطعم وجلست معها: 


ايه يا بنتى مش تسألى عن اخبار الفيلم ولا خلاص نستيه.


هيام بعدم اهتمام: 


منا بتابع الاخبار على النت وعرفت ان الايرادات مش قد قده فمرضتش اسال .


نانا موضحه:


 لاء طبعا الايردات هنا فى مصر كويسه مش وحشه، بالعكس بتزيد وفى تركيا كمان عامل شغل حلو، وقالو انه مرشح لبعض الجوائز كمان .


ابتسمت هيام وهزت راسها:


 دى اخبار حلوه جدا .


نانا بسعادة تملاء فاه:


 ورجل الاعمال التركى عايزنا نعمل فيلم جديد، وهبقا اجى اتفق معاكى بس لما اخلص الاتفاق معاه هو .


هيام برفض :


 لاء طبعا انسي الكلام ده خالص انا هعتذل اصلا .


ضحكت نانا ظنا منها انها تمزح:


 بلاش الهزار البايخ ده اعتذال ايه هو انت لسه بدأتى .


نفخت هيام بحزن واصرار على قرار قد اتخذته:


 لاء بتكلم بجد انا زهقت، مش حاسه انى بعمل حاجه مفيده، وعشان كده اخدت قرارى ومش هرجع فيه اصلا .


نظرت لها نانا مستنكره فهى كانت تظنها فى البدايه تمزح لكنها تتحدث بجديه واصرار ...


           الفصل السادس والعشرون من هنا 

            لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة