
بسم الله الرحمن الرحيم 🤍
اللهم إني أبدأ فصلًا جديدًا وأنا أحمل في قلبي حلمًا كبيرًا لا يعلمه سواك
فيسّر لي طريقه وبارك لي في خطواته واجعل لكلماتي نصيبًا من القبول والمحبة
اللهم ارزقني فرحة أقول عندها إنك أعطيتني فوق ما تمنيت
وافتح لي أبواب نجاح لم أتوقعها ورزقًا لم أخطط له وخيرًا يأتي في وقته فيُنسي قلبي طول الانتظار
اللهم بارك في قلمي وفي كل حرف أكتبه واجعل هذه الرواية بداية لأيام أجمل وأحلام أكبر ونجاح أفتخر به يومًا
ولكل قلب يقرأ كلماتي الآن
اللهم ارزقه ما يتمناه سرًا واجبر خاطره جبرًا يليق بكرمك وعوّضه عن كل شيء أوجعه وارزقه خبرًا جميلًا يأتيه من حيث لا ينتظر
اللهم لا تجعل لنا حلمًا إلا وقرّبته ولا دعاءً إلا واستجبته ولا قلبًا ينتظر فرحة إلا وأسعدته
وعلى بركة الله نبدأ الفصل التاسع...
قبل ما نبدأ الفصل التاسع...
في الحكايات، إحنا دايمًا بندوّر على المجرم.
بنراقب الشخص اللي صوته عالي، واللي تصرفاته تخوف، واللي الشر باين في عينيه.
لكن محدش بياخد باله من الشخص الهادي...
اللي واقف بعيد.
اللي ما بيلمسش الضحية بإيده، لكنه يعرف بالضبط إمتى تقع.
أوقات بنفتكر إننا شايفين الصورة كاملة، لمجرد إننا عرفنا شخصًا سيئًا فيها.
لكن ماذا لو كان الشخص اللي بنكرهه...
مجرد خيط؟
وماذا لو كانت اليد التي تمسك بالخيط
لسه ما ظهرتش أصلًا؟
من هنا، وأنا بقولكم حاجة واحدة بس:
ما تثقوش في اللي شايفينه.
وما تستعجلوش في الحكم على أي شخصية.
لأن من الفصل التاسع...
كل تفصيلة صغيرة ممكن تكون أكبر مما تبدو.
يلا بينا نبدأ...
وأنا مستنية أشوف مين فيكم هيكتشف الحقيقة قبلي ما أحكيها.
*الفصل التاسع*
اتفتح باب الشقة فجأة، وطلع عمر بعدما سمع صوت الصريخ، وقف عند أول السلم وبص قدامه، اتجمد مكانه، خالد واقف وسلمى واقعة على الأرض وشعرها منكوش، ودموعها مغرقة وشها. ولأول مرة حس إن اللي قدامه مش مجرد خناقة بين أخ وأخته، فيه حاجة غلط.. غلط جدًا.
عمر نزل كام درجة من السلم وعينه ما اتشالتش من على سلمى، كانت قاعدة على الأرض.
بتلم شعرها بإيديها وعينيها مليانة دموع.
أما خالد فكان واقف بمنتهى البرود، حاسس إن اللي عمله عادي.
عمر بص لخالد.
عمر :
في إيه؟
خالد ابتسم ابتسامة صفراء.
خالد :
ولا حاجة يا باشا، دي أختي وشوية كلام بيني وبينها بس بحاول افهمها ، أصلها لسه صغيرة.
عمر بص لسلمى.
عمر :
إنتِ كويسة؟
سلمى رفعت عينها بسرعة وقبل ما تتكلم خالد رد مكانها.
خالد :
كويسة يا باشا، دي حساسة شوية.
نسرين بلعجيلي
عمر لاحظ إنها كل ما تحاول تتكلم تبص لخالد الأول كأنها مستنية إذنه، ودي أول مرة تخليه يحس إن الموضوع مش طبيعي. عمر نزل درجة كمان وبص على الفلوس اللي في إيد خالد.
عمر :
الفلوس دي بتاعة مين؟
خالد رد بسرعة :
بتاعتها بس أنا أخوها والفلوس كلها في الآخر بتدخل البيت.
عمر بص لسلمى.
عمر :
ده صحيح؟
سلمى فتحت بقها، لكن أول ما شافت نظرة خالد بلعت كلامها وهزت راسها بالموافقة.
سلمى :
أ... أيوه.
عمر فضل يبص لها ثواني، حاسس إن "أيوه" دي طالعة بالعافية لكن ما كانش عنده دليل.
خالد ابتسم وربت على كتف عمر.
خالد :
ماتشغلش بالك يا باشا، دي أختي وأنا أدرى بمصلحتها.
عمر شال إيده من على كتفه بهدوء وقال بنبرة جادة :
بس أنا مش بحب أشوف حد بيمد إيده على ست حتى لو كانت أخته.
إبتسامة خالد اختفت للحظة، لكن رجعت بسرعة.
خالد :
حصل خير، مش هتتكرر.
وبعدين مسك سلمى من دراعها.
خالد :
يلا.
سلمي كانت ماشية وراه، لكن قبل ما تنزل السلم لفت تبص لعمر نظرة سريعة كلها استغاثة، وفي اللحظة دي عمر حس بإحساس غريب لأول مرة، إحساس بيقوله إن البنت دي مخبية حكاية أكبر بكثير من اللي باين. وقف مكانه يفكر.
أما خالد فأول ما نزل دور بعيد عن شقة عمر، مال على وذن سلمى وقال بصوت كله تهديد :
كلمة واحدة بس للباشا، وأقسم بالله هخلي حياتك جحيم إنتِ وبوسي.
إتجمدت سلمى في مكانها ونزلت دمعة من غير ما تنطق بحرف واحد.
عمر فضل واقف مكانه يبص على السلم لحد ما اختفى صوت خطواتهم. دخل الشقة وقفل الباب بهدوء، لكن لأول مرة الشقة كانت حاسسها ضيقة. راح ناحية الكنبة وقعد وسند راسه بإيده، لكن المرة دي ما كانش بيفكر في الصداع، كان بيفكر في سلمى إفتكر رعشة إيديها وخوفها ونظرتها الأخيرة قبل ما تنزل مع خالد.
إتنهد وقال لنفسه :
معقول تكون خايفة من أخوها للدرجة دي؟
فضل ساكت شوية، وبعدين افتكر كلام يوسف :
أنا مش مرتاح لخالد.
هز راسه وحاول يطرد الأفكار وقال :
يمكن يوسف مكبر الموضوع.
لكن رغم كده كان حاسس إن فيه حاجة مش راكبة. قام وقف وبص على السفرة، لسه ريحة الأكل مالية الشقة، إبتسم من غير ما يحس وقال :
البنت دي غريبة. معاها دبلوم، وشاطرة في الطبخ ومؤدبة، إيه اللي رماها في حياة زي دي؟
قطع تفكيره رنين موبايله، بص في الشاشة: يوسف. رد بسرعة.
عمر :
أيوه يا يوسف.
يوسف :
عامل إيه دلوقتي؟
عمر :
أحسن شوية.
يوسف :
خالد جابلك الدوا؟
عمر سكت ثانيتين وبعدين رد.
عمر :
آه... وجاب أخته كمان.
يوسف :
أخته؟! عملت إيه؟
عمر :
نظفت الشقة وعملت أكل.
يوسف سكت لحظة وبعدين قال بنبرة كلها شك :
وخالد كان بيعمل إيه؟
عمر افتكر اللي حصل على السلم ورد بهدوء :
ولا حاجة، بس الواد ده فيه حاجة مش مريحاني.
في بيت فوزيه...
البيت كان غرقان في الصمت مافيش غير صوت عياط بوسي، وفوزيه قاعدة قدامها كل شوية تبص لوش بنتها، وترجع تعيط.
فوزيه :
يا ضنايا.. يا خسارة تربيتي فيكِ، قلتلك ألف مرة إبعدي عنه، لكن إنتِ سمعتِ كلام قلبك، بصي لنفسك دلوقتي، لا جواز، ولا راجل صانك، ولا حتى وش سابهولك زي ما كان.
بوسي كانت ساكتة، دموعها بتنزل من غير ما ترد. فوزيه قربت منها ومسكت وشها بين إيديها وبصت للجرح وانهارت في البكا.
فوزيه :
يا وجع قلبي، ضيعتِ نفسك وضيعتيني معاكِ. كان مالي ومال الهم ده؟ كنت بحلم أشوفك عروسة وأفرح بيكِ، دلوقتي مين هيرضى بيكِ بعد اللي حصل؟
بوسي غمضت عينيها بقهر، كل كلمة كانت بتنزل عليها كأنها نار. فردوس كملت وهي بتلطم على صدرها.
فوزيه :
ده حتى شرفك ضيعتيه بإيدك، وبدل ما يكتب عليكِ رماكِ وكسر قلبك وشوه وشك.
بوسي فجأة مسحت دموعها بعنف وقامت من مكانها. فوزيه بصتلها باستغراب، بوسي كانت أول مرة عينيها يبقى فيهم غضب، مش ضعف.
بوسي :
خلاص، كفاية.
فوزيه :
كفاية إيه يا بت؟
بوسي :
من النهارده مش هعيط عليه ثاني.
فوزيه هزت راسها بعدم تصديق، بوسي شدت الغطا من على كتفها وقالت وهي بتجز على سنانها :
خالد فاكر إنه كسرني، بس هو مايعرفش إني أعرف عنه حاجات لو طلعت للنور، هيضيع.
فوزيه عقدت حواجبها.
فوزيه :
تقصدي إيه؟
بوسي بصت لأمها وبعدين قالت بهدوء مخيف :
أعرف بيشتغل مع مين، وبيجيب البرشام منين، وأعرف الناس اللي بيبيع لهم، وأعرف بلاوي، لو اتكلمت فيها مش هيدخل السجن بس، ده هيتمنى الموت.
فوزيه اتسعت عينيها وقامت وقفت.
فوزيه :
إنتِ كنتِ عارفة كل ده وساكتة؟!
بوسي نزلت دمعة من عينها وقالت :
كنت بحبه، كنت فاكرة إنه في يوم هيبقى جوزي بس النهارده دفن آخر حتة حب كانت جوايا.
رفعت راسها وعينيها بقت كلها نار.
بوسي :
أقسم بالله هاخذ حقي وهخليه يندم على كل دمعة نزلت مني، وعلى كل غرزة في وشي، وعلى اليوم اللي عرف فيه واحدة إسمها بوسي.
في قصر الألفي...
الساعة كانت قربت على اتناشر الظهر، الدادة دخلت أوضة حبيبة بهدوء وقربت من السرير.
الدادة :
حبيبتي، اصحي يا قمر.
حبيبة فتحت عينيها بنعاس، أول حاجة عملتها لفت وشها ناحية السرير، مدت إيديها، لكن مكان باباها كان فاضي. قعدت بسرعة وبصت حواليها.
حبيبة :
بابي؟!
ماحدش رد، نزلت من على السرير وجريت على الحمام فتحته، فاضي، جريت على البلكونة، مافيش. إبتدى نفسها يعلى.
حبيبة :
بابي...!! بابي...!!
خرجت تجري من الأوضة والدادة وراها.
الدادة :
إستني يا حبيبتي، بابا تحت.
لكن حبيبة ما كانتش سامعة أي حاجة، إبتدت تصرخ صرخة خلت القصر كله ينتفض.
حبيبة :
بابيييييي... عايزة بابيييي...
شويكار خرجت من أوضتها بسرعة.
شويكار :
مالها؟!
الدادة :
أول ما صحيت ملقتش الأستاذ رحيم.
حبيبة كانت بتجري في الطرقة، تفتح كل باب وتبص جواه، وكل ما تلاقيه مش موجود، تعيط أكثر.
حبيبة :
بابيييي.. بابا وحشني، أنا عايزة بابا.
الدادة حاولت تشيلها، لكن حبيبة زقتها بكل قوتها ورمت نفسها على الأرض وبقت تخبط برجليها وتصرخ وتعيط بشكل هستيري.
Nisrine Bellaajili
شويكار قربت منها ونزلت لمستواها.
شويكار :
حبيبتي بابا هييجي، تعالي عند تيتة.
حبيبة زقتها هي كمان وهي بتصرخ :
لااااا.. عايزة بابيييي، عايزة بابيي دلوقتي.
الصوت كان مالي القصر كله، الخدم وقفوا يبصوا لبعض وماحدش عارف يعمل إيه. الدادة طلعت ألعابها المفضلة حطتها قدامها، لكن حبيبة زقتها بعيد، والألوان اترمت على الأرض، والعرائس اتكسرت. كل اللي كانت عايزاه شخص واحد.. باباها.
بعد ربع ساعة العياط زاد وصوتها بدأ يبح، لكنها ما بطلتش. كل شوية تجري ناحية باب الفيلا وتحاول تفتحه وتقول وهي بتشهق :
بابي.. سيبوني أروح لبابي.
الدادة بصت لشويكار بقلق.
الدادة :
يا هانم لازم نكلم الأستاذ رحيم، دي أول مرة أشوفها بالحالة دي.
شويكار رفضت بعصبية.
شويكار :
لا، عنده ميتينج مهم مش هينفع أقلقه.
الدادة :
بس البنت...
شويكار قاطعتها :
قُلت لا. أنا هتصرف.
طلعت شويكار بسرعة على أوضتها، فتحت درج الكومود وكان فيه علبة دواء خاصة برؤوف، وقفت ثواني مترددة. وبعدين قالت لنفسها :
دا مجرد نص قرص لحد ما تهدى.
نزلت، وطلبت من الدادة تجيب عصير،وخلطت فيه جزء من الحبة.
بعد شوية، حبيبة شربت العصير وهي منهكة من العياط، العياط فضل مستمر شوية وبعدين ابتدت عينيها تقفل وجسمها يهدى بالتدريج لحد ما نامت.
نامت.. لكن وهي نايمة كانت دموعها لسه على خدها وشفايفها بتتحرك بكلمة واحدة.
بابي...
الدادة غطتها بالبطانية وبصت لشويكار بعدم ارتياح.
الدادة :
يا هانم، لو الأستاذ رحيم عرف...
شويكار بصتلها بحدة وقالت بنبرة حاسمة :
الأستاذ رحيم مش لازم يعرف حاجة عن اللي حصل النهارده، إعتبري الموضوع ده ما حصلش.
الدادة سكتت، لكن جواها كان عندها إحساس إن السر ده مش هيفضل مستخبي كثير.
في مكان بعيد..وقف خالد في آخر الشارع، بص حواليه يتأكد إن مافيش حد مراقبه، طلع تليفونه وداس على رقم محفوظ بإسم واحد بس... "م."
الرنة الأولى، الثانية وفي التالتة الطرف التاني رد. خالد ابتسم.
خالد :
_أيوه، كله ماشي زي ما اتفقنا.
_لا، لسه محدش شاكك في حاجة.
_أيوه، الباشا ابتدى يثق فيا، والبنت دخلت البيت، يعني أول خطوة نجحت.
سكت لحظة، وهو بيسمع اللي بيتقاله. وبعدين ضحك.
خالد :
ماتقلقش أنا عارف بعمل إيه. خلال كام يوم هيبقى تحت إيدينا بالكامل. وأما بالنسبة للورق، سيبه عليا، أنا هخليه يبصم عليه بنفسه وهو فاكر إنه بينقذ نفسه.
الطرف الثاني قال حاجة خلت خالد يبتسم ابتسامة شيطانية.
خالد :
لا، يوسف بدأ يقلقني شوية بس هعرف أخرسه. إقفل دلوقتي، وأول ما المرحلة الثانية تبدأ هكلمك.
قفل المكالمة وبص ناحية السماء وقال وهو بيضحك :
المرة دي مش هضيعها.
وفي نفس اللحظة وصلت رسالة على موبايله، فتحها، قرأها، فاتغيرت ابتسامته لابتسامة أخطر.
وكان مكتوب فيها :
إتأكد إن عمر ما يعرفش الحقيقة قبل معاد الخميس.
وخلي بالك من يوسف
رفع خالد عينه وقال بصوت واطي :
مستحيل يعرف، لأنه لما يفوق، هيكون فات الأوان.
*******************************
وفي الآخر بقى دوركم أنتم
أنا بكتب وبكمل الحكاية بحب لكن تفاعلكم هو اللي بيخليني أعرف قد إيه أنتم متحمسين ومستنيين اللي جاي
لو عايزين نستمر على نظام 3 فصول في الأسبوع ورّوني حماسكم على الفصل ده
كل حد وصل لحد هنا يسيب لي
❤️ لايك
⭐ فوت على واتباد
💬 وتعليق برأيه وتوقعاته
ومتنسوش إني بحاول أرد على كل حد بيسيب لي تعليق ويتفاعل مع الرواية لأن تعليقاتكم بجد بتفرحني وبحب أقرأ نظرياتكم واحدة واحدة
وسؤال الفصل التاسع
مين في رأيكم الشخص الغامض اللي بيتواصل مع خالد؟ وإيه حكاية يوم الخميس؟
يلا بقى... عايزة التعليقات تولع نظريات
ولو التفاعل كان قوي... الفصل العاشر مش هخليكم تستنوه كتير
يتبع .....