
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم إني أستودعك كل قلب يقرأ كلماتي، وأستودعك أهله وأبناءه ومن يحب.
اللهم احفظ لهم أحبابهم من شرٍ لا يرونه، ومن أذى لا يعلمونه، ومن تدبيرٍ يُحاك لهم في الخفاء.
اللهم من كان خائفًا على ابنٍ أو ابنة، فطمئن قلبه عليهم، واحفظهم بعينك التي لا تنام، ولا تره فيهم وجعًا يبكي قلبه.
ومن كان يحمل مسؤولية أثقلته، ويبتسم أمام الجميع وهو وحده يعرف مقدار تعبه، فكن له عونًا وسندًا، وافتح له بابًا للراحة لم يكن ينتظره.
اللهم أبعد عنا أصحاب القلوب السيئة وإن لبسوا ثوب المحبة، واكشف لنا حقيقة من أراد بنا شرًا قبل أن يصل شره إلينا.
وإن كان في طريقنا فخ لا نراه، فاصرفه عنا، وإن كان حولنا من يدبر لنا سوءًا، فاجعل تدبيره عليه، واخرجنا من كل ضيق سالمين مطمئنين.
اللهم احفظنا ومن نحب بما تحفظ به عبادك الصالحين، ولا تجعل لنا في عزيز وجعًا، ولا في بيتٍ حزنًا، ولا في قلبٍ خوفًا إلا أبدلته أمانًا.
آمين يا رب العالمين.
أحيانًا نظن أن الحب هو أن نعمل كثيرًا من أجل من نحبهم،
أن نتعب من أجلهم، نجمع لهم المال، ونبني لهم مستقبلًا أجمل...
وننسى أن بعض القلوب لا تريد منا كل ذلك.
تريدنا نحن فقط.
طفل لا يعرف قيمة البيت الكبير،
ولا يفهم معنى الحساب البنكي،
ولا تهمه المناصب ولا الأسماء...
كل ما يعرفه أن يدًا واحدة حين تمسك يده يشعر بالأمان،
وأن غياب شخص واحد قد يجعل العالم كله مخيفًا.
وربما نقضي سنوات نقول لأنفسنا:
«أنا أفعل كل هذا من أجلهم.»
ثم تأتي لحظة واحدة تجعلنا نسأل:
هل كنا نبني مستقبلهم... بينما كنا نغيب عن حاضرهم؟
لكن الحياة لا تؤلمنا فقط بمن نحبهم...
أحيانًا تؤلمنا بمن وثقنا بهم.
فليس كل من دخل بيتك دخل بقلبٍ صافٍ،
ولا كل من ابتسم لك تمنى لك الخير،
ولا كل يد امتدت إليك كانت تريد مساعدتك.
هناك من يقترب منك فقط ليعرف أين يضع الطعنة.
لهذا...
احتضنوا من تحبون قبل أن يتحول الاشتياق إلى خوف،
واسألوا عنهم قبل أن يصبح الصمت بينهم وبينكم عادة،
ولا تستهينوا بإحساسٍ داخلكم يخبركم أن شيئًا ليس على ما يرام.
فبعض الأخطار تأتي بصوتٍ عالٍ فننتبه لها...
وبعضها يدخل بيوتنا بهدوء،
يبتسم في وجوهنا،
ويضع الفخ...
ثم يجلس منتظرًا عودتنا.
- نسرين بلعجيلي
جريمة اسمها زواج
*الفصل الثالث عشر*
في مستشفى السلام...
الساعة عدت واحدة بعد نص الليل ورحيم لسه في نفس المكان، قاعد على الكرسي قدام أوضة حبيبة، كوعه على ركبته، وإيديه متشابكة قدام بقه، وعينه ما بتتحركش من على الباب.
حسام كان قاعد جنبه، أما عمر، فكان واقف بعيد شوية عند الشباك. الثلاثة ماحدش فيهم اتكلم من فترة لحد ما باب الأوضة اتفتح.
رحيم قام في ثانية لدرجة إن الكرسي اتحرك وراه. الدكتور خرج، وأول ما رحيم شافه جرى عليه.
رحيم :
حبيبة؟!
الدكتور ابتسم ابتسامة بسيطة.
الدكتور :
إطمن، الحالة مستقرة دلوقتي.
رحيم فضل باصص له كأنه مستني يسمع باقي الجملة.
رحيم :
يعني إيه مستقرة؟ يعني هي كويسة؟
الدكتور :
الحمد لله عدينا الجزء الأخطر، ومؤشرات التنفس والنبض كويسة، لكن هنفضل محتفظين بيها تحت الملاحظة.
رحيم :
طب هي فاقت؟
الدكتور :
بدأت تستجيب، بس لسه مرهقة جدًا ونعسانة، وده متوقع بعد اللي حصل.
رحيم حس رجليه ما بقتش شيلاه، رجع خطوة وحط إيده على وشه، وطلع نفس طويل كأنه كان حابسه من ساعة ما وصل.
حسام قرب منه بسرعة وربت على ظهره :
الحمد لله.
عمر إبتسم براحة.
عمر :
قلتلك هتبقى كويسة.
رحيم نزل إيده من على وشه، وكانت عينه مليانة دموع.
رحيم :
ممكن أشوفها؟
الدكتور :
ممكن، بس واحد بس يدخل، ومن غير ما تتعبها في الكلام.
رحيم :
مش هتكلم أصلًا، أنا بس عايز أشوفها.
دخل رحيم الأوضة وقفل الباب وراه بهدوء. كانت حبيبة نايمة على السرير، صغيرة جدًا وسط الأجهزة اللي حواليها، كانيولا في إيدها وشعرها منكوش حوالين وشها.
رحيم قرب منها، وكل خطوة كانت بتوجعه، قعد على الكرسي جنبها ومسك صوابعها الصغيرة. فضل ساكت يبص لها وبس، لحد ما صوابع حبيبة اتحركت حركة بسيطة جوه إيده.
رحيم اتجمد، قرب منها بسرعة.
رحيم :
حبيبة؟
رموشها اتحركت، وبالعافية فتحت عينيها سنة صغيرة، بصت حواليها بتوهان وبعدين عينيها وقعت عليه، فضلت ثانيتين كأنها بتحاول تعرفه، وفجأة شفايفها اتحركت.
حبيبة بصوت ضعيف جدًا :
بابي...
الكلمة دخلت قلبه مرة واحدة وطأطأ راسه على إيدها ودموعه نزلت.
رحيم :
أيوه يا قلب بابي أنا هنا، أنا جنبك.
حبيبة حاولت تحرك إيدها ناحيته، رحيم قرب أكثر، فمسكت بإصبع واحد من إيده.
حبيبة :
ماتسيبنيش.
رحيم قفل عينه، والجملة كسرت آخر حتة كانت متماسكة جواه. قرب إيدها من بقه وباسها.
رحيم :
مش هسيبك، أوعدك مش هسيبك ثاني.
حبيبة فضلت باصة له شوية، وبعدين سألت ببراءة :
إحنا فين؟
رحيم مسح على شعرها.
رحيم :
عند الدكتور يا حبيبتي، إنتِ تعبتِ شوية وجينا نطمن عليكِ.
حبيبة سكتت وبعدين قالت :
تيتة فين؟
إتغير وش رحيم ثانية واحدة بس، لكنها كانت كفاية. سكت وبعدين رد :
نامي دلوقتي، لما تبقي كويسة نبقى نتكلم.
حبيبة ماكانش عندها طاقة تسأل أكثر، قفلت عينيها، لكن إيدها فضلت ماسكة صباعه، ورحيم ما حاولش يسحبها حتى لما نامت ثاني.
نسرين بلعجيلي
فضل مكانه قاعد جنبها وعينه عليها، لكن جواه كان فيه حاجة اتكسرت، وحاجة ثانية اتغيرت للأبد، لأن لأول مرة رحيم ما بقاش بيفكر بس في غلط أمه، كان بيفكر في حاجة أخطر، إن حبيبة وصلت لمرحلة مجرد غيابه عنها ساعات، يخليها تنهار بالشكل ده، وإن اللي حصل النهارده يمكن يكون أنقذها من الدوا، لكن المشكلة الحقيقية لسه ماحدش لمسها.
فضل رحيم قاعد جنب السرير، إيده جوه إيد حبيبة الصغيرة وعينه ثابتة على وشها. كانت نايمة بهدوء كأن الساعات اللي فاتت ما حصلتش، لكن هو كان جواه دوشة عمر كامل. بص لصوابعها الملفوفة حوالين صباعه، وافتكر نفسه زمان، إفتكر قد إيه كان صغير لما اتعلم إن الراجل في بيت الألفي ما ينفعش يبان ضعيف، ما ينفعش يعيط، ما ينفعش يقول إنه خايف. كان لازم يبقى قد إسم العيلة، قد الشركة، قد أبوه، وقد توقعات أمه اللي عمرها ما كانت قليلة.
كبر رحيم بسرعة، يمكن أسرع من اللازم، ومن يوم ما رؤوف قعد على الكرسي، الحمل كبر أكثر، بقى شايف أبوه قدامه، الراجل اللي كان مالي الدنيا حركة وقوة، فجأة محتاج حد يشيل عنه، وساعتها من غير ما حد يطلب منه، رحيم شال... شال الشركة، وشال البيت، وشال إسم الألفي فوق كتفه وفضل ماشي، كل ما يتعب يقول بكرة أرتاح، وكل ما الدنيا تضغط عليه، يقول مش وقته، لحد ما بقى عمره كله عبارة عن حاجات مأجلها لبكرة.
وبعدين جات حبيبة، ومن أول مرة شالها بين إيديه، عرف إن دي الحاجة الوحيدة في حياته اللي مش عايز يشيلها كمسؤولية، كان عايز يعيشها، يحبها، يدلعها ويعمل معاها كل حاجة الدنيا ما ادتهوش وقت يعملها لنفسه.
حبيبة بالنسباله ماكانتش مجرد بنته، كانت الحتة الوحيدة اللي لما يرجعلها آخر اليوم يفتكر إنه بني آدم، مش مدير شركة ولا إبن رؤوف الألفي، ولا الراجل اللي لازم يحل مشاكل الكل. مجرد، بابا. لكن حتى دي دخل فيها الشغل، إجتماع، صفقة، مناقصة، منافس جديد، أرقام بتطلع وأرقام بتنزل، وملايين لازم تتحسب.
وكل مرة كانت حبيبة تتعلق في رقبته وهو خارج، كان يبوسها ويقول لها :
"بابي مش هيتأخر."
ويتأخر.
وكل مرة كانت تسأله :
"هتنام جنبي؟"
كان يقول :
"لما أخلص شغل."
وساعات يرجع يلاقيها نامت.
كان يقنع نفسه إنها صغيرة وإنها مش هتفتكر وإنه بيعمل كل ده علشان مستقبلها، بس وهو شايفها قدامه على سرير المستشفى، لأول مرة السؤال جه في دماغه بشكل مختلف :
"هو كان بيبني مستقبل مين وهو مش موجود في حاضرها؟"
إفتكر صريخها كل مرة يمشي، تعلقها فيه، خوفها لما يختفي من قدامها، والكلام اللي الكل كان بيقوله له :
"بتتدلع."
"هتكبر وتنسى."
"سيبها تعيط شوية."
وهو.. صدق، مش لأنه مقتنع، لكن لأن التصديق كان أسهل.. أسهل من إنه يعترف إن بنته عندها خوف حقيقي، خوف هو نفسه يمكن يكون ساهم فيه من غير ما يقصد.
بص لها ثاني وحس بوخزة في قلبه لأن حبيبة ما طلبتش منه يوم فلوس، ولا قصر، ولا إسم كبير، ولا شركة تبقى بتاعتها لما تكبر. كل اللي كانت بتطلبه إن بابا يفضل جنبها.
وفجأة.. إفتكر اللي حصل زمان، كل حاجة حاول يقفل عليها باب رجعت تزق الباب مرة واحدة، الخسارات، الغياب، اللي مشيوا من حياته، والحاجات اللي عمرها ما رجعت زي الأول.
يمكن علشان كده، من أول ما حبيبة دخلت حياته وهو متعلق بيها بالشكل ده. كان فاكر إنه هو اللي بيحميها من الفقد، وماخذش باله إنه ورّثها خوفه منه، هو يخاف يخسرها، وهي تخاف يسيبها.
إثنين متعلقين ببعض، وكل واحد فيهم فاكر إن الثاني هو الأمان. غمض رحيم عينه، ولأول مرة من سنين سمح لنفسه يعترف بحاجة كان بيهرب منها، هو تعبان، تعبان من إنه طول الوقت لازم يبقى الأقوى، تعبان من الشغل، من المسؤولية، من البيت، من إنه يبقى الشخص اللي الكل يجري عليه وقت المصيبة، وهو نفسه مايعرفش يجري على مين.
فتح عينه وبص لحبيبة، كانت لسه ماسكة صباعه حتى وهي نايمة. إبتسم بحزن، يمكن الإجابة كانت قدامه من زمان، هو مش محتاج حد يشيل عنه الدنيا، هو بس محتاج يعرف إيه اللي يستاهل يشيل الدنيا عشانه. والنهارده لما شاف بنته سايبة نفسها بين إيديه. عرف ولا شركة، ولا مناقصة، ولا إسم الألفي كله يساوي لحظة واحدة يشوف فيها حبيبة بالشكل ده.، ومن اللحظة دي رحيم عرف إن فيه حاجات لازم تتغير، في حبيبة، وفي البيت، وفيه هو شخصيًا، لأن المرة دي عدت، لكن المرة الجاية يمكن القدر مايديلوش فرصة يصلح غلطه.
عدوا 3 أيام، ورحيم ليل نهار مع حبيبة في المستشفى، ونبّه على شويكار إنها ما تروحش خالص عنده.
عمر وحسام كانوا بيروحوا الشركة، ويعدوا عليه في المستشفى.
سلمى كل يوم تروح، ما تلاقيش عمر، تنظف وتعمل الأكل، تاكل هي، وترتاح شوية، وبعدها تروح.
أما خالد، فكان مختفي.
وفي يوم وسلمى قاعدة في المطبخ بتاكل، رن جرس الباب.
اتخضت، مين هييجي وعمر بيه مش موجود؟ قامت بشويش، وراحت ناحية الباب، لكن الجرس رن ثاني، وثالث، وخالد حاطط صباعه على الجرس، مش عايز يسيبه.
فتحت سلمى الباب، وأول ما شافته اتخضت.
سلمى :
خالد!!
خالد زق الباب ودخل، وقفله وراه بحركة سريعة.
خالد :
مالك يا بت؟ شُفتِ عفريت؟
سلمى :
عمر بيه مش هنا.
خالد :
ما أنا عارف إنه مش هنا.
سلمى بصت له باستغراب.
سلمى :
طب عايز إيه؟
خالد فضل يبص لها بتركيز.
خالد :
مالك يا بت؟ مش على بعضك ليه؟ الله الله، إيه الفستان الحلو ده؟ ووشك مدوّر والدموية فيه.
شم ريحة الأكل ولف ناحية المطبخ.
خالد :
وإيه ريحة الأكل الجميلة دي؟
راح ناحية المطبخ، وشاف الأكل اللي كانت غارفاه سلمى لنفسها.
سلمى مشت وراه وهي متوترة.
سلمى :
على فكرة، صاحب البيت مش هنا، ما ينفعش أدخل أي حد.
خالد لف لها.
خالد :
أنا حد؟! ده أنا أخوكِ. وبعدين بتاكلي هنا وسايبة أخوكِ على لحم بطنه؟ يلا اغرفي لي على ما أروح الحمام وأرجع.
سلمى :
يا خالد، ما ينفعش.
خالد فجأة زقها على الحيطة.
خالد :
كلامي يتسمع، سامعة ولا لأ؟ يلا إنْجزي.
سابها وراح ناحية الحمام، لكن عينيه كانت بتدور في كل حتة، يبص هنا ويفتح باب هناك، لحد ما وصل لأوضة عمر. بص وراه بسرعة، وبعدين دخل وقفل الباب.
وقف وسط الأوضة ثواني، وبعدين مد إيده في جيبه وطلع شوية حاجات كان مخبيها، وبدأ يركبها بسرعة.
في اللحظة دي موبايله رن، بص للشاشة ورد بصوت واطي.
خالد :
ألو! ثواني، وكل حاجة هتبقى تمام.
سكت وهو بيكمل اللي في إيده.
وبعدين ابتسم وقال :
ده أنا خالد والأجر على الله.
وبعد لحظات، بص للي عمله بابتسامة واسعة.
خالد خلص اللي كان بيعمله، بص حواليه بسرعة واتأكد إن كل حاجة رجعت مكانها. إبتسم لنفسه وهمس :
العملية تمت بنجاح.
مد إيده ناحية الباب لكن قبل ما يفتحه سمع صوت سلمى من بره.
سلمى :
خالد؟!
إتجمد مكانه سلمى كانت واقفة في الطرقة مستغربة إنه اتأخر.
سلمى :
إنت فين؟
خالد فتح باب أوضة عمر بسرعة، وأول ما خرج إتفاجئ بسلمى واقفة قدامه، عينيها راحت عليه وبعدين على باب الأوضة اللي خرج منه، ملامحها اتغيرت.
سلمى :
إنت كنت بتعمل إيه في أوضة عمر بيه؟
خالد فضل باصص لها ثانيتين وبعدين ابتسم الابتسامة اللي سلمى حافظاها كويس واللي عمرها ما كانت بتيجي وراها حاجة كويسة.
قرب منها خطوة وقال بهدوء :
مالك مهتمة بالباشا أوي كده ليه؟
سلمى اتوترت.
سلمى :
أنا باسألك دخلت أوضته ليه؟
خالد ما ردش، عدّاها وراح ناحية السفرة. قعد بمنتهى البرود وبص لطبق الأكل اللي قدامه.
خالد :
هاتي العيش.
سلمى فضلت واقفة مكانها.
سلمى :
خالد، إنت عملت إيه؟
خالد رفع عينه لها والابتسامة اختفت من على وشه.
خالد :
الحاجة الوحيدة اللي تخصك إنك تيجي هنا كل يوم تنظفي، تطبخي وتعملي اللي الباشا يطلبه منك، غير كده مادخليش مناخيرك في حاجة.
سلمى حسّت بقلبها ينقبض لأول مرة، كلام بوسي رجع يرن في وذنها بوضوح :
«خالد مش بيقرب من عمر صدفة...»
بصت ناحية أوضة عمر وبعدين رجعت تبص لأخوها وكان جواها إحساس بيصرخ إن خالد دخل الأوضة دي لسبب، وإنها لو ما عرفتوش بسرعة، يمكن يحصل شيء ما يتصلحش.
أما خالد، فكان بياكل بمنتهى الهدوء وكأنه ما عملش حاجة، لكن تحت السفرة طلع موبايله وكتب رسالة قصيرة :
«خلصت الجزء الأول.»
بعد ثواني جاله الرد :
«كويس، دلوقتي نستنى عمر يرجع.»
خالد رفع عينه ناحية سلمى وابتسم، وهي ماكانتش تعرف إن من اللحظة دي، البيت اللي كانت بتدخله كل يوم وهي حاسة فيه بالأمان، بقى أول مكان إتحط فيه فخ ليها ولعمر.
يتبع ....
أستودعكم الله حتى الفصل القادم...
بس خالد المرة دي ما دخلش أوضة عمر عبثًا.
والسؤال مش: ماذا وضع هناك؟
السؤال الأخطر هو...
مين اللي مستني عمر يرجع؟.