رواية انتقام حاد الفصل السادس والعشرون بقلم هدير دودو

            

 رواية انتقام حاد

الفصل السادس والعشرون 

بقلم هدير دودو


استيقظت ريم على لمسات خفيفة تداعب و جنتيها ففتحت عيونها و وجدت جاسم ابتسمت له بحب ثم فركت عينيها من اثار النوم و قال له بهدوء و صوت ناعس : صباح... الخير يا حبيبي


تبتسم حاسم على منظرها النغرى بشدة و هو يقسم بداخله انخا سوف تطير ما تبقي من عقله اذا كان وجد فهو يعلم أنه قد طار منذ ما رأها منذ السنوات السابقة فقال لها بخبث و جراءة : لا صباح ايه ما تيجي ننام تاني و مش رايح الشغل انهاردة ثم حملها و اجلسها على ساقية دون ان يمهلها فرصة و ظل يقبلها قبلات رقيقة متفرقة في جميع انحاء وجهها و نزل على عنقها و لكن استوقته ريم التي بعدت عنه و قالت له بتذمر طفولي و هي تعقد يديها امام صدرها : لا يا جاسم مينفعش بقالك يومين قاعد من الشغل من ساعة ما رجعنا و انت قاعد ياسر و سيف هيولعوا فينا لانهم الفترة دي بجد بيتعبوا حرام كدة 


نظر لها جاسم بغيرة و قال لها بضيق : بس يا ريم عشان مزعلكيش بجد بعد كدة متتكلميش على اي مخلوق بالطريقة دي غيري فاهمة ثم احتضنها بحب و تملك و غيرة 


هزت ريم رأسها و قد استشعرت غيرته عليها و هتفت بصوت خافت : حاضر يا حبيبي انا بس مكنش قصدي اقصد بس انك لازم تشوف شغلك انا بعتبرهم زي اخواتي والله ابتسم جاسم لها و قال بحنان : معلش يا روحي عارف انك بتعتبريهم زي اخواتك بس انا بغير عليكي بلاش اغير عليكي يعني 


هزت ريم رأسها و قالت له بنفي : لا طبعا يا جبيبي غير براحتك يلا بقا عشان احضرلك الفطار و تنزل شغلك 


ابتسم لها جاسم ثم تركها بصعوبة فهو يتمنى ان تظل دائما داخل احضانه للابد قامت هي و دخلت متجهة إلى المطبخ لكي تعد لهما الفطور و هي تشعر بداخلها بسعادة مفرطة 


""""""""""""""""""" عند شذي دخلت على سيف المكتب انتبه لها سيف من أول ما دخلت اما هي فقالت له بصوت خافت منخفض : سيف عاوزة اقولك على حاجة 

ضيق سيف عينيه ثم قال بمزاح : اممم عاوزة تقولي على حاجة و واقفة محترمة و بتتكلمي بصوت هادي زي البنات يبقي اكيد اكيد فيه مصيبة ثم اكمل بتحذير جاد اوعي تكوني رجعتي تاني متعمليش الشغل انا مش اخر مرة مزعقلك و متخانق معاكي عشان كدة و قولتي هتنتظمي و وعدتيني بكدة


هزت شذي رأسها بالنفي و قالت له بصوت طفولي : اوف بقا يا سيف دة كل اللي همك الاه ثم اكملت بجدية انا عاوزاك في حاجة مهمة اهم من اللي بتقوله و بعيد عن الشغل خالص اصلا 


نظر لها سيف باهتمام ثم هز راسه مشجعا اياها كي تكمل حديثها فقصت له ماذا فعلت مع ريم و جاسم و كيف اتفقت مع جدتها   


ابتسم سيف عليها فهي الى الان لم تعلم بخطة جاسم  ثم هتف لها قائلا بلا مبالاه : عادي بقا يا حبيبتي هو الاحسن فعلا انك تسمعي كلام ندى و تقوليله عشان هو كدة كدة عارف 


هزت شذي رأسها بالموافقة ثم فجاءة قالت له بتساؤل : سيف انت كنت عارف صح... انت عارف خطة جاسم مم الاول نظر سيف للاوراق الامامه ممثلا انه منشغل فيهم  فهزت هي رأسها و قالت له بتأكيد و غيظ و ثقة ايوة طبعا انا لسة هسألك انت اكيد اكيد مليون في المية لا مليون ايه مليونين فالمية انك عارف و فاهم كل حاجة دة انت جاسم اي حاجة بتحصلك بيجري عليك يحكيهالك اول واحد انت هتقولي و انا حكيتلك و كنت عارف بس مقولتليش اي حاجة 


تنهد سيف و نظر لها ثم قال بارتباك : ايوة .. ماهو اصل.. جاسم قايلي مقولش لحد ... و خاصة انت و منبه عليا كمان فانت عارفة بقا 


هزت شذي رأسها ثم قالت بغضب و سخرية : ايوة طبعا عارفة عارفة ان الكل يبقي عارف و انا الوحيدة اللي لا انت و تيتة و ندى صاحبة ريم و انا لا مع أني انا اللي مودياها بنفسي ثم تركته و هرولت للخارج و هي تشعر بالغضب


تنفس بصوت مسموع فهو علم أنها قد زعلت 


"""""""""""""""""""""" عند على و تيا كانوا جالسين فقالت له تيا بتساؤل : ها يا على هتنفذ انهاردة صح يا حبيبي


ابتسم على بمكر و قال لها بخبث : ايوة طبعا انا جهزت كل حاجة و جاسم حاليا في الشركة 


سألته تيا بغباء و حذر كي لا يوجد مفر لفشل خطتهم : طب و انت عرفت منين انه في الشركة مش ممكن يكون عندها في البيت 


نظر لها على بضيق ثم قال لها بأيجاب و هو يلعنها في سره : ايه الغباء دة من العربية بتاعته مش كفاية انه بقاله يومين كاملين عندها ثم اكمل  و هو يضغط على شفتيه السفلى بشهوة و رغبة واضحة في صوته و عينيه و و بيتمع بيها و انا لا كان نفسي اكون انا اول واحد المسها مش جاسم 


نظرت له تيا بضيق ثم قالت بسخرية : انا مش عارفة انت عامل عليها كدة ليه دي متجيش حاجة جنبي و اتجهت و جلست على ساقيه و لفت يديها حول عنقه و قالت بدلع و بعدين مش انا بدلعك و بديك كل اللي انت عاوزه كمان و من غير ما تقول حتى


تنفس على بضيق ثم قام بفك زراعيها من حول عنقه و قال لها بلا مبالاه و صوت حاد : تيا مش ناقص شغل هبل و غيرة دلوقتي احنا بنظبط كل حاجة عشان هننفذ انهاردة و انت جاية تقولي كدة غوري من وشي دلوقتي يا تيا عشان الواحد مش فاضيلك اصلا 


ابتعدت تيا عنه و هي تشعر بالكره و الغيظ اكثر تجاه من الاول فلماذا الجميع منجذب لها و لكن مهلا فكلها ساعات و سوف تكون تحت يديها 


""""""""""""""""""""" عند ندى كانت جالسة مع ياسر في الحديقة يتحدثون جاءت عليهم ماجدة و ظلت ترمق ندى بنظرات ساخرة و قالت لياسر بسخرية : اه طبعا بطلت تسهر برة عشان لقيت واحدة جوة بكرة تزهق 

شعرت ندى بالاهانة من حديثها و كادت ان ترد عليها لكنها وجدت ياسر يقول لوالدته بغضب و صوت قوى : انا مسمحلكيش انك تكلمي خطيبتي و مراتي مستقبليا بالطريقة دي و احسنلك ابعدي عنها و عني لاني مش عاوز اتكلم معاكي اصلا


استغربت ماجدة طريقة حديثه معها فهو لاول مرة يتحدث بتلك الطريقة فقالت له بسخرية و استهزأء : و انت مين انت عشان تعوز او متعوزش لا فوق لنفسك و افهم كويس ثم وجهت نظرها الى ندى و قالت لها بخبث و انت يا ماما بيلعب بيكي و هياخد اللي عاوزه منك و يسيبك تغوري فأي داهية و لا هيسأل عنك زي ما عمل مع مية واحدة غيرك انا عارفة انك انسانة محترمة فبنصحك و اكيد كل واحدة تحب انها تكون اول واحدة في حياة جوزها مش مجرد سد خانة زي ما هو واخدك 


لم تهتم ندى لحديثها المؤلم بينما قالت لها بجمود عكس ما بداخلها من غيرة : اظن انك ملكيش حق لا تنصحيني و لا بتاع انصحي نفسك الاول انت اولى اظن و شكرا على نصيحتك اللي ملهاش اي تلاتين لازمة ثم تركتهم و اتجهت إلى غرفتها فلحقها ياسر سريعا اما ماجدة فزفرت بضيق على تغير حال ياسر معها مرة واحدة 


دخل ياسر جلس بجانب ندى و قال لها بهدوء : ندى حبيبتي ممكن تهدى و متخليش اي كلام يأثر عليكي 


تنهدت ندى و قالت له بسخرية : ايوة طبعا مش هخلي اي كلام يأثر عليا مع أنه مش اي كلام دة كلام صح يا ياسر 


نظر ياسر امامه باسف و قال لها بحب و اعتذار : انا اسف يا حبيبتي اسف ثم اكمل بصدق  والله العظيم انا ندمان على كل لحظة كنت بعمل فيها حاجة غلط و عاوزك تعرفي حاجة واحدة و تكوني متأكدة منها و متسمحيش لأي حد إنه يشكك فيها هي اني بحبك و بعشقك و مستعد اعمل اي حاجة عشان خاكر هيونك انت بس اطلبي 


ابتسمت ندى على حديثه و شعرت فيه بصدقه فقالت له بحب و كسوف : و انا كمان يا ياسر و معلش متزعلش مني بس كلامها كان صعب والله 


مسك ياسر كف يديها و قبله قبلة رقيقة حانية 


""""""""""""""""""" عند ريم كانت جالسة في الشقة تشعر بالتعب المفاجئ و تظهر الى الحمام عدة مرات لتجلب ما في معدتها لتقوم بطلب اختبار حمل من الصيدلية و دخلت سريعا لكي تعمله وهي تشعر بالتوتر و القلق الشديدان  تفاجأت عندما وجدت يوجد به شرطتين فهذا يعني انه ايجابي لتضع يديها على بطنها بفرحة و هي تفكر بأن بداخلها يوجد طفل من حبيبها جاسم و انها تحمل قطعة منه فهي تعتبر ذلك الطفل هو ثمرة حبها مع جاسم جاءت لكي تتصل به و تخبره و لكنها تراجعت و قالت لنفسها بتراجع : لا طبعا انا هستنى لما يجي و هفاجئه بأحلى مفاجأة ثم دخلت لكي تحضر لهما العشاء فهي قررت ان تجعل ليلتهما ليلة رومانسية ليقاطع تفكيرها صوت دقات على الباب فعقدت حاجبيها باستغراب فمن سوف يأتي عليها في ذلك الوقت فحتى جاسم لم يدق الباب و يفتح هو مباشرة و لكنها نفضت افكارها تلك و اتجهت إلى غرفتها سريعا و قامت بارتداء اسدالها و اتجهت  قامت بفتح الباب لتتفاجئ و قد تحولت ملامح وجهها الى الدهشة الشديدة و هي ترى بأن يقف امامها شخصان غريبان لم تراهما في حياتها من قبل و نظراتهما لم توحي بالخير ابدا



         الفصل السابع والعشرون من هنا 

تعليقات