رواية معشوقة رحيم الفصل الثالث عشر بقلم سامية صابر










ررواية معشوقة رحيم

الفصل الثالث عشر

بقلم سامية صابر


القي بجميع المحتويات التى على المكتب ارضا ثم قال بعصبية وغضب 


=محدش عااااارف ينجح فى اى حاجة خااالص شوية بهااايم وخلاص عايش مع شوية بهاااايم ... ماشي انا بقا بنفسي اللى هنفذ كل حاجة مش هتعمد على شوية خرفان زيكم ...


نظر اليهم بعصبية وغضب شديد قائلا 


=براااا


بالفعل خرج الجميع وهم ناكسين وجههم ارضا، ثم قال وهو يلف حول نفسه قائلا 


=لازم اخد اعز حاجة عند رحيم الهواري.. اعز حاجة ممكن تتخيلها هاخدها منك الصبر يا ابن الهواري..


خرج من مكتبه بغضب وجاء ليدلف للسيارة ضربوه بعض الرجال على رأسه ثم جروه الى سيارة اخرى وأخذوه.

فى المساء ..


قالت شادية ل روتيلا بهدوء 

=اطلعى يا بنتى نادي لرحيم علشان اتأخر اوي ..


هزت رأسها بتوتر ثم صعدت للأعلى حيث غرفته ولكنها رأت الباب شبه مفتوح وريناس تبدل جرح رحيم وتلتصق فيه بدون أدني خجل، شعرت بالضيق حينها ثم دقت على الباب بهدوء ليسمح لها رحيم بالدخول وما ان دخلت حتى نهض رحيم يبتعد عن ريناس قائلا بتبرير


=بتغير ليا جرحي عادي..


هزت رأسها ببرود قائلة


=ام حضرتك طلبت مني اجي اناديلك...


قالت ريناس بتعالى 


=انزلى واحنا جايين وراكي.


رمقتها روتيلا بنفاذ صبر ثم هبطت للاسفل راقب رحيم رحيلها بهدوء ثم ذهب ليبدأ بإرتداء ملابسه برفق..


هبط الجميع الى سفرة تناول الطعام ثم هبط رحيم آخر شخص قام بالسلام على السينيور وزوجته ثم عرفهم الى والدته بكل فخر وطلب منها ان تجلس وتتناول معهم الطعام،، لتقول لهُ بقلق 


=انت كويس يا بنى ايه سبب الجرح ..


=شيء بسيط متقلقيش اقعدي بس.


جلسوا بالفعل جميعا في حين قال مروان ابن السينيور بنبرة فظه


=ايه اخبارك يا رحيم بيه...


رمقه رحيم ببرود فهو لا يطيق تلك الشخصية الرجعيه، ثم قال 


=الاخبار عندك انت يا مروان بتشتغل ؟ ولا لسه زي ما انت عايش على فلوس بابا؟


رمقه مروان بغضب شديد بادله رحيم بنظرة باردة ماكرة ولكن السينيور وزوجته لا يتحدثان العربية ف لا يفهمون شيء ، خرجت روتيلا فى تلك اللحظة لتجذب الانظار اليها وخصوصا نظر رحيم الذي امتع عينيه برؤيتها وهي ترتدي فستان جميل فضفاض وحجاب رقيق جعلها أميرة ....


وضعت الاطعمة على السفرة بهدوء وانتظام فقالت ريناس بغضب 


=ايه الاصناف دي انا طلبت القرف دا ؟


قالت روتيلا بهدوء 


=دا اكل ونعمة ربنا مينفعش يتقال عليه قرف، وبعدين انا قولت انوع اكيد هما بياكلوا الاكل بتاعهم الف مرة على الاقل اما يسافروا يجربوا حاجة جديدة ومميزة متبقاش تقليدية.


=انتِ هتعلميني ولا ايه مش فاهمة وكمان بتتصرفى من مخك انتِ حياللة حتة خدامة...


نطقت رهف بضيق


=ريناس لو سمحتي روتيلا مش خادمة دي زي اختنا بالظبط وخلاص هي عملت فكرة كويسة على فكرا...


نطق رحيم بنبرة قوية 


=محدش ليه حق ينطق او يتكلم طول ما انا قاعد ، وخلاص يا ريناس متتكلميش ولا تدخلى في حاجة متخصكيش... هاتي باقى الاكل يا روتيلا..


هزت رأسها بهدوء وأكملت عملها بينما نظرت لها ريناس بغضب متوعدة لها بالكثير ، بدأ السينيور يتناول من الطعام ثم نطق بإندهاش


=Molto carino, mi è piaciuto molto il cibo egiziano

(رائع جداً، استمتعت حقاً بالطعام المصري ).


وقفت روتيلا بجانب مروان تضع امامه بعض الاطعمة فقال لها وهو يتأملها بجراءة


=رائحتك حلوة جدا، بتحطي بريفوم ايه ؟


ابتعدت عنه قليلا وهي تشعر بالخجل قائلة 


=مبحطش الحاجات دي ،انا إللى بصنع العطر بنفسى من الورد.. 


=شيء جميل .. لاء حقيقي رائحتك تجنن خطفتني الصراحة ...


نظر له رحيم بأعين قاتمة قائلا بغضب 


=ياريت تاكل مش جاي تحب في روايح الناس، وانتِ واقفة عندك بتعملي ايه على شغلك يلا ومتجيش تاني ...


رمق مروان بنظرة غاضبة سوف يفتك بها فهو يتغزل بها وبرائحتها، التي يري انها ورائحتها ملكه فقط ...


رمقته بحرج وضيق فهو يحرجها دومًا امام الجميع ولا يكترث، فقال مروان بخبث وهو يوقفها


=استني معلش ،انتِ ف كلية ايه يعني بتتعلمى ولا لاء ..


=آه آه بتعلم ،ف كلية تجارة.. سنة تانية.


ابتسم قائلا بتصقيف


=رائع جدا يعني ، انا اصلا هقعد بتاع شهرين في مصر ومحتاج سكرتيرة او حد ف نفس مجالك يساعدني ايه رائيك.


نطق رحيم وهو يجز على اسنانه


=لسه بتتعلم مش هتشتغل مش هتعرف تعمل اي حاجة اخرها شغل البيت ، نبقي نشوفلك واحدة تانية.


نظرت له روتيلا بغضب فهو يقلل منها علناً، فقالت بعند


=لاء هقدر وهشتغل، اصلا كنت بدور ع حاجة كدا علشان استفاد برضوا موافقة جدا ...


نهض رحيم بغضب شديد ثم أمسك يديها امام الجميع وسار بها في اتجاه المطبخ رمقتهم ريناس بصدمة وغضب!


كان يونس يجلس بجانب رهف كانت تشعر بالتوتر والارتباك لم يقل عنها ذالك ولكنه كان يشعر بسعادة لا يعلم سببها فى حين كانت ريم تنظر بغضب الى مازن وهي تتوعد لترد له ما فعله معها بينما هو ينظر لها ببرود وكإنهما طفلان وليس اثنان بالغان ...


دلف رحيم بها الى المطبخ قائلا بغضب 


=ايه اللى عملتيه دا ؟


ابعدت يديها عنه بعصبية 


=مش من حقك تمسك ايدي كدا يا رحيم بيه، وبعدين انت كل شوية تزعق فيا، انا مش عبد عندك علشان تزعق فيا كل شوية.. !! وتقلل مني اني آخرى الشغل ف البيت وبس


=انا حر ازعق لما قلاقيكي بتعملى حاجة غلط تتعاقبي طبعا ومفيش شغل مع الزفت دا متعرفيش نواياه.


=ايه الغلط اللى عملته انا مش فاهمة خالص ، بعدين اساسًا هو كويس وبيتكلم بإحترام غيرك اصلا .. 


ضرب بيديه على لوح الخشب قائلا بنفاذ صبر 


=متعصبنيش !مبسوطة اوي وهو بيقولك رائحتك والكلام داا؟


=مش مبسوطة اكيد بس هرد اقوله ايه اضربه مثلا


=لو ينفع تولعي فيه ومتخليش حد يبصلك او يكلمك كلمة كدا ولا كدا ولا نسيتي عملتى فيا ايه يوم ما طلبت منك تبقى معايا!


تابع بتحذير شديد 


=مش عايزاك تحطي م الريحة دي تانى اصلا مش عارف عجباهم في ايه دي اصلا مقرفة ومتتشمش ... اياكي تحطي منها تاني...


=مالكش دعوة طالما عجباني انا...!!


قالتها وهي تقف امامه بعند قائلة 


=وبدال ما تركز معايا وف حركاتي حاسب ع حركاتك الاول مع البنت اللى شوفتها فوق والمظهر اللى مش عاجبني.


=مالكيش دعوة دي حياتي انا وانا اللى اتحكم فيها.


قالت وهي تنظر له ببرود راحلة 


=بالظبط ركز ف حياتك ومالكش دعوة بيا.!


خرجت من المكان بضيق وذهبت الى غرفتها... بينما شعر هو بالغضب الشديد. 


بعد العشاء جلسوا يتحدثون في امور خاصة بالعمل وتم عقد اكثر الصفقة ومضوا الارواق ، وبعد الكثير والكثير صعد الجميع الى ليرتاح الى غرفه، بحث رحيم عن روتيلا في المطبخ ولم يراها وف اكثر من مكان ولم يعثر عليها...


ذهب الى غرفتها ليتوقف مكانه بصدمة وهو يرى مروان يقف يتحدث الى روتيلا ويضحك وهى عابسة الوجهة، اقترب منهم بعيون مظلمة قائلا 


=واقفة عندك بتعملي ايه...


تنهدت بصمت ولم تتحدث فقال مروان ببرود  


=متتعصبش يا رحيم بيه كنت بتفق معاها ع موضوع الشغل ...


=آه، بس هي اصلا شغالة مساعدتي في الشركة وف البيت برضوا ف مش هينفع للاسف ...


رمقته بصدمة ولم تتحدث ف ابتسم مروان بخبث قائلا 

=اوكية باي باي سينيورينا..


راقبه رحيم بنظرات ثاقبة غاضبة رمقته روتيلا بحيرة ثم قالت 


=شغل ايه ومساعدة ايه.


=مش عايزة تشتغلي؟ خلاص اشتغلى عندي، ونشوف حكايتك آخرتها إيه... من الساعه 6 تكوني صاحية مفهوم.


تركها وذهب الى غرفته قالت وهي تمسك رأسها بغضب


=اوف بجد، عايش يتآمر وبس...


=هُو مين داا؟


قالتها رهف وهي تضحك فقالت روتيلا بإستغراب


=صاحية لحد دلوقتي ليه..


=فيه حاجة عايزة اعملها ومحدش غيرك هيساعدني.


دلفوا معا الى الغرفة ثم جلسوا على فراش روتيلا وقالت رهف بحماس 


=بكرا عيد ميلاد رحيم.. بس للاسف هو مش بيهتم ولكن انا عايزة اصالحه واخليه مبسوط المرة دي تفتكري اعمله ايه ؟


قالت روتيلا بسخرية


=هاتيله حجر علشان شبهة اصلا او هاتيله رجُل آلي حلو برضوا


ضحكت رهف بخفة قائلة


=إنتِ ظلماه على فكرا دا رحيم طيب خالص.


=لاء واضح.. بصي عندي كذا فكرة بصي يا ستي.. 


______

فى صباح اليوم التالي.. 


دق رحيم بقوة على باب روتيلا التى كانت نائمة على المكتب ف سهرت طوال الليل لتحضير هدية لرحيم لا تعلم سبب فعلها لشيء كهذا لكنها ودت صُنِع شيء خاص لهُ...


نهضت بسرعة وهي تضع الحجاب على رأسها ثم فتحت الباب وهى تتثاوب رغما عنها نطق رحيم بصرامة


=قدامك 5 دقايق تبقي ف العربية مفهوم.


رحل بسرعة فقالت وهي تحك رأسها بغضب


=مش من حقك ع فكرا تتحكم فيا...


قال لها بصوت عالى 


=علشان تبقي عايزة تشتغلى كويس اوي.. اما نشوف هتعملى ايه.


ودع السينيور وزوجته ولكن بقي مازن ومروان للعمل اشهر مع رحيم على الصفقة ...


هبطت السلالم بسرعة وهي تودع رهف وتغمز لها لتنفيذ خطة امس لتبتسم رهف بحماس شديد وقف يونس بجانبها قائلا 


=احم.. فيه حاجة ولا ايه ؟


نظرت له ببرود قائلة


=هنحضر حاجة خفيفة لعيد ميلاد رحيم بليل .. عن إذنك داخله احضر الكيك.


=انا ممكن اساعدك... مهو صاحبي برضوا.


=شكرا مش محتاجة منك حاجة.


=بس انا حابب. 


بالفعل دلف معها يساعدها كانت رافضه لهذا لكنها في الوقت نفسه كانت في راحة تامة لوجوده بجانبها....


دلفت الى السيارة ببطيء وهي تتنفس بسرعة نظر لها رحيم بطرف عينيه ولم تتحدث فقالت وهى تجز على اسنانها 


=انت دراعك كويس!

هز رأسه ببرود ولم يتحدث فقالت روتيلا ل شوقي


=اطلع بينا ع المكان اياه ياعم شوقي.


=مكان ايه ! انا هروح الشركة عندي شغل كفاية بهمل كل حاجة بسببك.


=والله ما يطمر فيك اللى بعمله .


بالفعل توقف السائق في إحدي المناطق الرقيقة والهواء فيها بسيط جدا اخرجت كيس مُلَّون، ثم اخرجت قالب كيك صغير جدا وضعت في قلبه شمعه بسيطة قائلة بإبتسامة


=عيد ميلاد الغلابة .. كُل سنة وانت عديم المشاعر يا رحيم ..


بربرش بعينيه قليلا ف لأول مرة احد يهتم لتلك المناسبة ويحتفل به هو دائما يرفض ولكن كان يريد ان يفعل احدهم هذا له ولو قسرًا، قالت وهي تبتسم وتغني 


=كل سنة سنة وانت عديم المشاعر.. 


=بتعملى كدا ليه مش المفروض بتكرهييني؟


=كرهي ليك حاجة ودا حاجة تانية خالص ، ك شكر ع حمايتك ليا امبارح وغير انك دفعت مصاريف الكلية ف شكرا ليك اوي.


اخرجت هدية رقيقة قائلة وهي تعطيه اياه 


=هدية بسيطة جدا من صنع إيدي ! افتحها.


بدأ في فتح الهدية بفضول شديد ليري تمثال منحوط من يديها على شكلهُ هُو رقيق جدًا لاحت ابتسامة كبيرة على شفتيه لتنظر هي له بصدمة لأول مرة تراه يضحك بالفعل ف ملامحه جميلة جدا حين يضحك.. 


فتح الهدية الاخري ليري انها قنينة عِطر من صنعها فقالت بحماس 


=صنعتها من نوعين زهور جبتهم بصعوبة، الاتنين متناقضين، الابيض والاسود .. الحب والكره .. القسوة والحنان.. وبالنسبة ان القنينة على شكل الساعة ف دا علشان مشوفتش اوسخ م الساعه اللى قابلتك فيها.


ظلت تضحك بخفة وهو فقط يراقب ملامحها اللطيفة فقالت وهي تعتذر


=آسفة بهزر متزعلش، عجبتك الهدايا؟


جذب يديها مرة وحدها جاذبًا جسدها الى حضنه يحتضنها بقوة شديدة بينما اتسعت هي حدقتي عينيها بصدمة شديدة وهى لا تعلم ان باللذي فعلته طرقت قلبه وفتحت باب العشق لهما.


          الفصل الرابع عشر من هنا 


تعليقات