روايه طفلة تزوجت قاسي الفصل السابع

 

روايه طفلة تزوجت قاسي 

الفصل السابع 


فى فيلا الصياد

كانت ملاك جالس فى غرفتها فى وسط حيره كبيره تذكرت كلام يوسف ليها وحكاية مراد

فلاش باااااك

يوسف : الحكايه كلها بدأت ومراد عنده 8  سنين هما كانوا الصراحه فقرا جدا كانوا بيقضوا اليوم بالعافيه وفى يوم والده كان مسافر فى شغل وفجأه المركب ال كان رايح فيها مع زمايله غرقت ومن وقتها والده أختفى أعتقدوا أن هو مات وأخباره أنقطعت خالص ووصلهم جواب أن كل ال كانوا فى المركب ماتوا وفيه جثث مش لاقينها وبما أنهم كانت المعيشه صعبه ومراد كان صغير جدا أن هو يشتغل بعدها بفتره والدته أتجوزت صاحب البيت ال هما فيه كان غصب عنها مفيش حل تانى غير ده عشان كان هيطردهم مع الوقت الراجل ده كان بيشرب وكل يوم يجى حالته وحشه جدا وكان بيضرب مراد وأمه مكانتش بتستحمل عليه حاجه كانت بتروح تدافع عنه وكانت بتتضرب مكانه مع مرور الوقت كان كل يوم يضربهم ويعذبهم مراد كان فى مره مستخبى تحت الترابيزه ماهو طفل بقا شاف أمه بتموت قدام عينه تخيلى ازاى طفل يشوف أمه ال فضلاله من الدنيا بتموت قدامه وهو مش عارف يعملها حاجه التانى قتلها بدم بارد قتلها ماتت وهى بتعانى طول عمرها من الفقر والذل ومش كفايه كده لاء ده الراجل قتلها وكمان ولع فى البيت على أساس بقا هيكون موت قضاء وقدر ومحدش يشك فيه خالص ويطلع منها الناس كانت بتحاول تنقذ الحريقه وفى ست أنقذت مراد بالعافيه من وسط النار وهو كان منهار بكل المعانى أمه أتقتلت والبيت ولع وأبوه مات كل حاجه أتدمرت الست ال أنقذته أخدته عندها وكان عندها أطفال ربته معاهم بس هو كان طول الوقت حزين وعنده عقده من ال شافوا مع الوقت كبر وحاول أن هو يعتمد على نفسه حاول كتير بس كان دايما نقطه سوده فى حياته أن هو وحيد وكمان فضل فتره كبيره يدور على الراجل جوز والدته ده عشان ينتقم منه وبعدها بفتره وصلوا بس كان مات وقتها عرف من الناس أن هو مات مقتول أتجوز واحده تانيه أخدت كل فلوسه وقتلته مراد كان عايش أسود أيام حياته أبتدى يشتغل ويكافح وأشتغل كل حاجه أنتى تتخيليها فى الدنيا

ملاك باستغراب : هو مش متعلم

يوسف : لاء طبعا كان والده ووالدته بيهتموا بتعليمه ولما والده مات والدته حاولت أن هو ميسيبش المدرسه عشان كده أختارت أنها تتجوز بس بعد ماوالدته ماتت كان هو فى أعدادى الست ال أخدته الصراحه خلته يكمل تعليم وأخد دبلوم تجاره

ملاك بتساؤل : يعنى عمو شريف ده مش والده

يوسف : لاء هو والده فعلا بعد لما مراد كبر وابتدا يبنى نفسه شويه وفتح شركه خاصه ليه هو كان رايح أنجلترا فى شغل هناك وهو بيشتغل شاف رجل أعمال كبير حس بناحيته بحاجه غريبه وطبعا أنتى عارفه لما أبوه مات كان هو صغير يعنى مش فاكر ملامحه أووى بس حس بأحساس غريب ناحيته ارتاحله جدا حتى الراجل كان دايما يهتم بيه وأبتدوا يبقوا مع بعض دايما ومع الوقت مراد حكى لرجل الأعمال ده حكايته وساعتها أكتشف أن ده والده وعمى شريف قاله أن لما المركب غرقت هو فقد الذاكره وبعدين سافر وأشتغل بقا وكده وابتدى يعمل شركات وأسمه يكبر ولما رجعتله الذاكره نزل مصر يدور على مراته وأبنه ولما عرف ال حصل وفيه ناس قالوله أن أبنه مات فى الولعه أتقهر جدا وحزن وسافر تانى يكمل ال هو ابتدى فيه ولما شاف مراد هناك وعرف حكايته عرف أن ده أبنه وحاول يعوضه عن كل حاجه هو شافها بس للأسف مراد رغم أن والده معاه عمره مانسى لحظه ال حصله

ملاك بحزن : يااااه ده شاف كتير أووى والله فعلا ال يشوف مصيبة الناس تصعب عليه مصيبته وبتساؤل طب وأيه حكاية البيت القديم ده ال هو ودانى فيه وليه الحاله ال جاتله دى

يوسف بحزن : ماهو هو ده البيت ال أمه ماتت فيه هو لما كبر وأشتغل حاول يرجع البيت ده تانى عشان فيها ذكريات أبوه وأمه بس عمى شريف كان بيحاول يبعده عن البيت ده عشان ينسا شويه بس أنتى عارفه بقا هو دماغه ناشفه أزاى والحاله دى بتجيله لما بيفتكر البيت وال حصل لوالدته

ملاك بدموع : طب وليه أتجوزنى وبيعمل معايا كده

يوسف : أولا عمى لما لاقاه كده رافض الجواز وكل حاجه حب يجبهالوا من طريق تانى  عشان يرجعه تن عقله حذره أن لو متجوزش وجاب ولد هيحرمه من كل حاجه حتى الشركه ومراد أضطر أن يعمل كده ثانيا بقا وده الأهم هو أختارك أنتى عشان يرحمك من أهلك ويبعدك عنهم هو طيب جدا والله بس للأسف الظروف والأيام هى ال خلته كده

ملاك حزنت جامد على مراد وال هو شافه فى حياته فعلا مكانش سهل وطبيعى يخليه بالقسوه دى

يوسف بهدوء : ها بتفكرى فى أيه

ملاك بشرود : بفكر فى كلامك

يوسف : أنا حكيتلك بس ياملاك لأن فعلا حسيت أن أنتى فيكى أنسانه طيبه أووى مراد مبيحبش حد يعرف الموضوع ده خالص بس أنا قولتلك عشان أرتحتلك وكمان أديكى حرية الأختيار تساعدينى نرجع مراد لطبيعته ولا تمشى وأنا هساعدك تبعدى عن ده كله

ملاك بهدوء : ممكن تسيبنى أفكر وأرد عليك سيبها على ربنا

يوسف : ونعم بالله تمام خدى رقمى أهو ووقت ماتفكرى بلغينى رأيك وأنا أوعدك أن هكون جمبك فى كل الحالات

ملاك بحزن : تمام

بااااااك

ملاك بتنهيده : يارب أنا محتاره مليش غيرك


فى أحدى الأماكن المطله على البحر كانت رودينا جالسه بهدوء وشرود فى حياتها ياترى هى هتفضل فى الوحده دى كتير هتفضل طول حياتها محدش جمبها يساعدها فى حياتها كلهم سابوها

رودينا بدموع : يارب أنا تعبت


فى منتصف الليل

فى فيلا الصياد

كانت ملاك مازالت مستيقظه تفكر فى أمرها فى الوقت ده دخل مراد وكالعاده مش طايق حد خالص دخل بدل ملابسه وجلس على الأريكه وكان بيبص على ملاك بشرود

ملاك خافت من نظراته بس حاولت متبينش قدامه وفضلت صامته

مراد بسخريه : هو مش المفروض أنا جوزك برضوا

ملاك بتوتر : ق قصدك أيه

مراد ببرود : يعنى مش تحضريلى العشا مثلا تقومى تقعدى جمبى كده يعنى على فكره أنا سايبك بمزاجى

ملاك بخوف : ه هنزل أحضرلك العشا حاضر مش هتأخر ونزلت سريعا وبعد وقت دخلت الغرفه ومعها صنية الطعام ووضعتها أمامه على الطاوله

مراد : مش هتاكلى

ملاك : لاء مش جعانه

مراد ببرود : أحسن برضوا عنك ماكلتى

وبدأ هو فى تناول الطعام وهى كانت بتبصله كل شويه لمحة نظرة الحزن فى عنيه القسوه دى وراها قلب كبير جدا وطيب بس هو ال دايما بيحاول يبين القسوه هى مقدمهاش حل غير أنها تفضل هنا كده كده هى خسرت حياتها كلها يعنى مش باقيه على حاجه هتحاول معاه وتسيبها على ربنا

ملاك باحراج : ه هو ممكن أطلب طلب منك

مراد بأستغراب هى أول مره تفتح معاه كلام أصلا بس رد عليها : عايزه أيه

ملاك بتوتر : ه هو ينفع أروح أشوف بابا وحشنى أووى

مراد : لاء

ملاك بدموع : ليه

مراد : عشان أنا مش هروح المكان ده تانى ملاك : هروح أنا ومش هتأخر

مراد بسخريه : على أساس متجوزه ناديه أنا قولت لاء يعنى لاء مش دول أهلك ال باعوكى برضوا

ملاك سكتت بحزن ومسكت الأكل عشان تنزله

وهو نام على السرير وغمض عيونه وبعد وقت هى طلعت لقته نايم وذهب فى ثبات عميق تنهدت بأرتياح ومسكت فونها ووقفت فى البلكونه وطلبت رقم يوسف وبعد وقت جالها الرد

يوسف : ألو مين

ملاك بصوت منخفض : أنا ملاك

يوسف بلهفه : ملاك أيه فكرتى

ملاك بتردد : أه فكرت

يوسف : وأيه ردك

ملاك بهمس : هساعدك وربنا يستر

يوسف بفرحه : بجد ياملاك أنا مش عارف أقولك أيه والله أنا مش هنسى ليكى الجميل ده والله

ملاك وهى على نفس الهمس : متقولش حاجه المهم أنا هقفل دلوقتى عشان هو نايم وممكن يسمعنى

يوسف : تمام خلى بالك من نفسك

ملاك : أن شاء الله خير سلام

يوسف : مع السلامه

وقفلت مع يوسف وراحت نامت على الأريكه وبتفكر فيما هو قادم

وبعد مرور أسبوع بدون أحداث تذكر كان الوضع ماشى طبيعى ملاك بتقضى اليوم كله مع شريف وبليل مراد يجى متأخر وينام بدون كلام يوسف كان طبعا دايما بيطمن عليها ويكلمها ورودينا كذلك دايما بتكلمها

وفى أحدى الأيام

أستيقظت ملاك من نومها وكانت دايخه جدا وحاسه بدوار شديد وفجأه جالها مغص ونفسها قلبت ودخلت الحمام وأفرغت مافى بطنها وخرجت وهى بتتصبب عرقا نامت على السرير بتعب ومكانتش عارفه تعمل أيه مكانش قدامها غير أنها تكلم رودينا تساعدها مسكت تلفونها وكلمت رودينا بتعب : ألو رودينا ألحقينى

رودينا بخضه : مالك فيكى أيه حاسه بأيه

ملاك بتعب : حاسه بدوخه ومغص ومش قادره أتحرك

رودينا بشك مسرعه : طب أنا جايه حالا متخافيش وقفلت معاها وخرجت ركبت عربيتها وطلعت على قصر الصياد

بعد وقت وصلت عندها ودخلت عندها لقتها بالحاله دى ومش قادره تتنفس راحت عندها بخوف : ملاك أنتى كويسه

ملاك بتعب ودموع : لاء

رودينا باحراج : طب ه هى البريود جاتلك الشهر ده

ملاك بدهشه : لاء أتأخرت جدا بس عرفتى أزاى

رودينا طلعت حاجه من شنطتها وأعطتها ليها وأردفت : خدى أعملى ده

ملاك بأستغراب : أيه ده

رودينا بتوتر : ده أختبار حمل

ملاك بصدمه : ليه

رودينا : معلش لازم تعمليه الأعراض دى أنا شاكه فيها

ملاك بأعتراض : لاء مش هعمل لاء

رودينا : عشان خاطرى لازم ياملاك متزعلنيش منك قومى يلا بالله عليكى

ملاك كانت معترضه ومع أصرار من رودينا أضطرت وقامت عملته وخرجت أعطته لرودينا تشوفه

رودينا بأرتباك : للأسف ياملاك أنتى حامل

ملاك بصدمه ودموع وخوف : ح حامل


                   الفصل الثامن من هنا 

تعليقات