قصة اخذنى بذنب ابى البارت الرابع والعشرون24 بقلم هدير مصطفى

      
قصة اخذنى بذنب ابى 
البارت الرابع والعشرون24
بقلم هدير مصطفى


(بدأ راجي ذلك اللعين في نزع ثيابه قطعة تلو الاخرى حتي بقي بثيابه الداخليه ... اقترب منها رويدآ رويدا ... وصل الي الفراش وعيناه تتفحصها بأتقان ... وضع يده عليها وبدأ في التمليس علي جسدها بشغف وشهوه عارمه ... مد يده يفك ازرار ردايها ليكشف ماهو مستور ... ازدادت رغبته فيها لينحني بجسده عليها وينهال عليها بالقبلات .... ظن انها قد حانت اللحظه الحاسمه ولكن هيهات ... ماذا تظن نفسك فاعلا السفيه ... هل تعزم علي ضمها الي قائمة ضحاياك ... ان تسلبها برائتها وعفتها ... ان تقتل الجمال بداخلها ... خسئت ... اتظن ان ليس هناك من ينقذها ... وفي تلك اللحظه الحاسمه بين هاجر والضياع اقتحم مجدي معه رئيفه الغرفه وبين اصراره علي الدخول ووقوف رئيفه حائل امامه القيا نظره ليصدما بذلك المشهد حيث كانت هاجر غارقه في عالم اخر وراجي قد انتفض من مكانه فتوجه اليه وامسكه واوقفه امامه صارخآ به ...)
مجدي :انت بتعمل ايه ياحيوان ياابن ال ....
(لينهال عليه مجدي ضربآ ليحمل ثيابه بيده ويهرول خارجآ محاولآ الفرار ولكن دون فائده فقد تبعه مجدي وكلما امسكه بيده يسدد له اللكمات حتي اغرق وجهه بالدماء فالتفت حوله الناس متسائلين عما يحدث فقال مجدي مبررآ ...)
مجدي :مش هو ده شيخكم اللي كلكم ماشين وراه زي العميان يا اهل البلد ... مش هو ده اللي مابتكسرلوش كلمه ... فاكرينه والي ونسيته ان رسولنا الكريم قال ... كذب المنجمون ولو صدقو .... قفشته وهو بيتهجم علي واحده وعايز يهتك عرضها
(رد عليه احد رجال البلده قائلآ ...)
الرجل : ايه اللي بتجوله ده يا مجدي بيه
مجدي : زي ما بقولكم كده ... واحده جايه من بلد تانيه ونزلت في بيت عمي ضيفه وجابوه عشان يعملها شويتين الدجل اللي بيعملهم دول شرط علي اهل البيت ان يبقي معاها لوحده ... والنتيجه قدامكم اهي ... دخلت عليه لقيته منيمها وعايز يهتك عرضها
الرجل: وايه اللي يثبت كلامك ده
مجدي :مفيش اثبات اكبر من اللي انتوا شايفينه ده ... واقف قدامكم وقالع هدومه ... 
(ثارت رجال البلده علي راجي وبدؤا في شتمه ولعنه ليتجرأ واحد من الشباب بمسك حجر من الارض ليقذفه بها وبعد الشاب تبعه العديد من الشباب ... واحدآ تلو الاخر ليصرخ راجي المآ ويقع علي الارض مغشيآ عليه ثم تجمع عليه الرجال ليحضر احدهما حمارآ ويجلسوا راجي وهو شبه عاري عليه بالمقلوب كما يقولون ويزفونه في ارجاء البلده بعد ان اكتسب فضيحة كبري ليس لها آخر ... عاد مجدي الي منزل عمه ليدلف الي غرفة هاجر فيجدها ماذالت تغط في نوم عميق ورئيفه تحتضنها وتبكي فتوجه لها ونزع جاكيت بذلته والبسها اياه واقترب منها ليحملها فقالت رئيفه وهي تبكي ...)
رئيفه :خليها لحد ماتفوج يا مجدي
(تجالها مجدي تمامآ فقالت ...)
رئيفه :صدجني يا ولدي مكنتش اعرف انه هيعمل اكده ... انا لو كت اعرف كنت خليته يعمل اكده ...هو جالي انه هيعالجه لجل ما تحبل و....
(وهنا قاطعها  مجدي قائلآ ....)
مجدي :هاجر مش مريضه يا مرات عني ... انا اللي كنت مريض وانا اللي كنت بتعالج ... وبنتك بقالها سنه مستحمله كلامك السم عشان بتحبني ... وعشان بريئه وقلبها طيب .. بنتك اللي مفيش في الدنيا زيها ... اللي مش عارف ربنا بيعاقبها علي فبلاها انها تتخلق وسط عيلتكم ... بنتك اللي انتي كنتي هتضيعيها بايديكي ... انا مش عارف لو ربنا ماالهمنيش اني اجيلها جري وادور عليها عشان ابلغها اني خلاص خفيت واننا نقدر نخلف خلاص كان ممكن يجرالها ايه
رئيفه :مكنتش اعرف نوياه السوده دي
(حمل هاجر بين يداه وخطي خطواين ثم التفت لها قائلآ ...)
مجدي :انا مش هجيب سيره باللي حصل ده لحد ... بس بالمقابل انك تبعدي عني انا ومراتي .... مالكيش دعوه بينا خالص
رئيفه :كيف يعني دي بتي
مجدي :وكنتي هتدمريها ... وانا مش مستغني عن مراتي ومش هسمحلك تضيعيها زي ما ضيعتي اخوها قبل كده
(تركها خلفه تبكي بحرقه و اخذ زوجته وتوجه الي منزله وحين دخل بها وهي بين يداه ورأتها ساميه في هذه الحاله فزعت عليها وذهبت لها مهروله و ...)
ساميه بقلق: يا ضنايا يا بتي ... جرالك ايه
مجدي :ابدآ ياست الكل ... الهانم بتدلع شويه خدتها وخرجنا العربيه خبطت في حيطها راح مغمي عليها من الخضه
(شعرت ساميه بالطمأنينه وابتسمت له قائله ...)
ساميه :من حج الجميل يتدلع ... بركه انكم بخير ... خد مرتك واطلعوا اوضتكم علي ما اجهز الغدا
مجدي :تسلميلي ياست الكل
(اخذ حبيبته وصعد بها الي غرفتهم الخاصه ليضعها علي الفراش ويجلس بجانبها ويملس علي شعرها بحب وحنان حامدآ لله علي تمكنه من انقاذها مما كان ينوي عليه ذلك ... اما هنا بينما كان شاكر يجلس مع ذات الفتاه التي اخبرته بما يخص هدير ... كانا يتحدثان فنظر لها قائلآ ...)
شاكر :يعني انتي شايفه كده
الفتاه : اه طبعآ .... مفيش حل تاني
شاكر :بس الحركه دي جريئه اوي ... ازاي اروح ل شهاب واقوله تعالا احضر خطوبتي انا وهدير ... وهي هدير هتوافق اصلا علي الموضوع ده يامرام
مرام :مالكش دعوه بهدير ... دي سيبها عليه ... هلاقي لها حل ... ركز انت مع شهاب بقي
شاكر :طيب ماشى هقوم اروحله دلوقتي
مرام :وانا هروح عشان اشوف هاعمل ايه
(غادر كل منهم الي وجهته ... اما هنا وبينما كان هشام في غرفة مكتب خاصه به هو و فهد كان كل منهما يجلس علي مكتبه لينظر فهد لهشام متأفأفآ ويقول ...)
فهد :خلص تعبت ... ما عاد فيني
هشام :ايه ياابني فيه ايه
فهد : بدي روح
هشام :تروح فين
فهد :مايعرف ... بس بدي اطلع ... تعبت من الشغل
هشام :هو انت لسه لحقت ... دانت جاي من ساعتين بس ... منهم ساعه ضيعتها كلام مع البنلت اللي تعرفهم كل بنت شويه
فهد :هيك لكان عم تغار .... مو هيك
هشام :اغير ... منك انت ... ليه
فهد :لانو مافيك تكون متلى .. كل يوم بطلع مع شي صبيه جديد وانت ولا كأنك هون .... صارلي بعرفك شي سنه ولا مره قلتلي انك طالع مع صبيه
(ضحك هشام ساخرآ منه وقال ...)
هشام :انا اللي مش عايز
فهد :لا تحكي هيك ... احكي انك مابتعرف
هشام :فعلا انا مش عارف ... قلبي اتعلق بواحده ومش قادر اتعرف علي غيرها
فهد :اييييووواااا ... القصه هيك ... قلبك مانو معك
هشام :ايوه
فهد :الله يعينك علي هالبلوه يارفيقي وبعدها عني ومايبليني فيها
هشام :وهو الحب بلوه
فهد :ايييييه ... الحب بمتل حالتك بلوه ... بيكون القلب متل الجريح يا اللي طبيبه بيهرب منه وما بده يداويه
(تنهد هشام بالم قائلآ ...)
هشام : عندك حق ياصاحبي
فهد :وهلأ بتركك انا وبروح
هشام :هتروح فين
فهد :مابعرف بس بلكي بروح علي شي كافيه 
هشام :تمام وانا هكمل الشغل واروح
فهد :منيح ذكرتني ... هلأ نحنا من ما اجينا ما جبت سيرة اهلك ولا حكيت انك بدك تزورن ... ليش
هشام :اكيد هروح ازورهم بس الاول اخلص التصاميم واسلمها وخد اجازه كام يوم وازورهم
فهد : ok هلأ بروح انا
(خرج فهد ليترك هشام في مكتبه فيمسك هاتفه ويجري اتصالآ برقم هاجر فلا تجيبه فيظن انها قد تكون منشغله بشيئآ ما فيترك الهاتف ويكمل عمله ....أما هنا فدخلت السكرتيره الى شهاب قائله ....)
السكرتيره :استاذ شهاب فيه واحد عايز يقابل حضرتك
شهاب :ماقلكيش مين
(وهنا اقتحم شاكر المكتب قائلآ... )
شاكر :انا
(نظر شهاب له بغضب وقال للسكرتيره ..)
شهاب :روحي انتي علي مكتبك وماتحولليش اي مكالمات
(انصرفت السكرتيره ليجلس شامر علي الكرسي المقابل لشهاب فيقول شهاب له بنبره حاده ....)
شهاب :انت جاي هنا عايز ايه
شاكر :مش كده يا اخي ... دا انا ضيف عندك .... طب علي العموم انا جاي عشان اعزمك علي خطوبتي انا وهدير
(صمت شهاب اثر الصدمه ولم ينطق ببنت كلمه ..... ولكن اكمل شاكر كلامه قائلآ ...)
شاكر : بما انك صديق قديم قولت واجب عليا اعزمك
(ثم هب واقفآ وقال ...)
شاكر :اسيبك انا بقي ... كان نفسي اشرب معاك الشاي بس للاسف ورايا ترتيبات كتير عشان الحفله ...
(ثم مد يده واخذ ورقه صغيره بيضاء واخرج قلم من جيب جاكيته ودون العنوان ثم تركها علي المكتب قائلآ ...)
شاكر :ده عنوان المطعم اللي فيه الحفله ... هنستناك ... ياريت تكون اول الحاضرين
(ثم خرج من المكتب واغلق الباب خلفه ليمسك شهاب ببعض الدفاتر ويقذفه خلفه .... ويظل يتنفس الصعداء بغضب .... ثم يلقي نظره علي العنوان الذي دونه شاكر ويدرك انه ذات المكان الذي رأهم معآ به في الليله الماضيه .... اما هنا فكانت هدير مع مرام في منزلها منشغلان في تجهزات الخطبه وبينما كانت مرام ترتدي فستانها ذات الذوق العالي نظرت الي هدير متسائله ...)
مرام :ايه ده ... انتي هتحضري الخطوبه كده
(نظرت هدير الي نفسها في المرآه وقالت...)
هدير :كدا اللي هو ازاي يعني
مرام :باللبس ده
هدير :اه .... ماله
مرام :دي خطوبه يابنتي مش ميتم عشان تلبسي فستان اسود ... تعالي
(ثم امسكتها من يدها واخذتها الي خزانة الملابس واخرجت منه علبه كبيره وقالت ...)
مرام :اتفضلي البسي الفستان ده
(فتحت هدير العلبه لتجد فستان سهره باللون الذهبي وحجاب راقى فقالت ...)
هدير :علي فكره انتي العروسه مش انا
مرام :والعروسه وصاحبتها ايه مش واحد .... اتفضلي بقي البسي الفستان ده
(وهنا سمعت هدير صوت رنين الهاتف وكان شاكر فاخذت الهاتف وخرجت الي الشرفه واجابته و ...)
هدير :السلام عليكم
شاكر :وعليكم السلام .... ايه يابنتي انتي فين
هدير :انا عند مرام
شاكر :طيب مش هتروحي المطعم
هدير :اروح اعمل ايه
شاكر :تعملي مراجعه علي التحضيرات ... دا خلاص كلها ساعه واجي اخدها ونروح
هدير :ايه ده وانا مش هحضر الخطوبه
شاكر :لا معلش بقي مهمتك انك تحضريلنا كل احتياجتنا في اليوم ده وبداحضري معانا في المطعم
هدير :انا عارفه انك رخم
شاكر :طب يلا روحي بقي جهزي المطعم بنفسك
هدير :حاضر ... نص ساعه واكون هناك .... سلام
(اغلقت هدير الهاتف ثم دلفت الي الداخل فوجدت مرام تنظر لها ومعها الفستان فناولته لها قائله ...)
مرام :يلا  البسيه
(اخذته هدير ووقفت خلف كرفان تفير الملابس وشرعت في تبديل فستانها به .... اما هنا توجهه شاكر الي المطعم ليتمم علي التحضيرات ثم غادر ... واما في منزل محمود بينما كان يسجن نفسه في غرفته المظلمه جالسآ علي كرسيه المتحرك ... حاول محمود مرارآ وتكرارآ ان يقف علي قدميه ولكن دون فائده ... كل مره كان يقع علي الكرسى ... ولكن هذه المره وقع علي الارض في هذه الاحيان كانت حسناء تجلس في غرفتها فسمعت صوت من غرفة محمود وكأن هناك شئ أرتطم بقوه بالأرض ... خرجت من غرفتها مسرعه متجهه الي غرفته دون ان تنتبه انها بمنامتها القصيره ... دلفت الي الغرفه فوجدت ان محمود علي الارض كان يتألم والدموع تنحدر من عيناه وحينما رآها ادار وجهه عنها كي لا تري ضعفه فهرولت اليه امسكت بيده كي تساعده علي النهوض ولكنه آبى ورفض حاولت مرارآ وفي كل مره يتملص من بين ايديها فجلست بجانبه علي الارض  ومدت يدها بكل هدوء جذبته اليها ووضعت يدها علي كتفه وبيدها الاخري كفكفت دموعه المكبوته .... ثم بكل حب وحنان وضعت رأسه علي صدرها لتحتويه وتشاطره احزانه وآلامه وقالت بهدوء
حسناء :كل حاجه هتبقي تمام ... ربنا كريم ... خلي امانك بيه كبير
(اما هو فقد استسلم لها بكل كيانه فكم كان يحتاج الي هذه الضمه ... كم يحتاج الي جرعة حنان منها لتطمأنه ان كل شئ سيكون بخير .... اما هنا فأستيقظت هاجر من غفوتها الطويله لتجد الغرفه شبه مظلمه ... ليس بها سوى ضوء خافض ينبعث من عدة شموع موضوعه علي منضده صغيره في زاوية الغرفه ...كادت ان تهب من مكانها ولكن استوقفها دخول مجدي وهو يحمل صينيه علي بعض انواع الطعام فأبتسم لها قائلآ ...)
مجدي :كل ده نوم ... اصحي بقي انا جعت اووي وجايبلك احلا اكلات انتي بتحبيها
(نظرت له هاجر متعجبه وقالت ...)
هاجر :هو ايه اللي حصل يا حبيبي ... اخر حاجه فكراها ان كنت عند ماما
مجدي :سيبك من اللي حصل ووخلينا في اللي هيحصل
هاجر : ايه اللي هيحصل
مجدي :هتقومي دلوقتي تاخدي شاور وتلبسي الهدوم اللي مجهزهالك في الحمام جوا وتطلعي اكون جهزت الاكل كله نتعشي وبعد كده بقي اللي هيحصل مايتحكيش
(ضحكت هاجر بحب ودلع قائله ...)
هاجر :طول عمرك مجنون
مجدي :مجنون بيكي ياقلبي

    

       
تعليقات