قصة اخذنى بذنب ابى البارت الثاني2 بقلم هدير مصطفى

   
.        
قصة اخذنى بذنب ابى 
البارت الثاني2 
بقلم هدير مصطفى


(كانت ملقاه علي الارض مغشيآ عليها فهرول اليها مسرعآ وبدأ في منادتها مرارآ وتكرارآ ولكن دون جدوي فحملها ووضعها علي الفراش واحضر كوبآ من الماء وبعد محاوالات عديده من لجعله ترتشف منه ولو قليلآ ولكنه قد فشل فوضع الماء علي وجهها لتفيق وتشهق بفزع كبير فتنظر حولها فتجده يجلس بجوارها بل كان قريبآ منها لدرجة انها كانت تستند علي ذراعه فأنتفضت بسرعه والخوف يسيطر عليها فتكلم بسرعه دون تفكير قائلآ ...)
شهاب :اهدي ماتخافيش
(وكأن مجرد سماع صوته كفيلآ ان يجعل الخوف والقلق يتسربان الي قلبها فقالت ...)
هدير :ايه اللي حصل
(نهض شهاب عن الفراش ليقف امامها قائلآ ...)
شهاب :انا دخلت لقيتك مرميه علي الارض فنيمتك علي السرير وفوقتك بالميه
(تذكرت شعورها بالالم الذي طغي عليه شعور الخوف فنظرت له وهي تحاول ابتلاع ريقها بصعوبه فقالت ....)
هدير :هي شنطتي فين؟؟
شهاب :عايزاها ليه .... هي مش هتفيدك في حاجه .... موبايلك اتكسر 100حته خلاص
هدير :انا عارفه انك مش غبي انت مش هتخطفني وتسيب موبايلي سليم ...انا عايزه الشنطه عشان فيها العلاج اللي كنت هموت من شويه عشان مش باخده
شهاب :علاج ايه ده
هدير :انت لو بني آدم كنت زي ما اهتميت انك تاخد الموبايل وتكسره كنت قرأت وعرفت ان مع الموبايل فيه دوا لعلاج القلب ولو كنت قرأت الروجتا بتاعته كنت عرفت اني ممكن اموت لو ما اخدتوش في مواعيده
(وقعت كلمات هدير علي اذان شهاب كالصاعقه ... فكيف يقرأ ما هو مكتوب ويفهم معناه ... كيف يعرف علي اي نوع من الادويه تحوي تلك الحقيبه ... فهو لم يكمل تعليمه ... حتي انه لم ينهي المرحله الابتدائيه ... ترك دراسته واحلامه واماله بسبب فعلة والدها الشنيعه بعائلته ... صمت للحظات مرت عليه كساعات طويله مر فيها اما عيناه شريط ذكرياته في تلك السنوات العشرين التي مرت عليه وهو يتنقل بين عمل وأخر حاملآ علي عاتقه مسؤلية والدته المريضه .... تنهد في آسي قائلآ ....)
شهاب :انا يمكن ما اتعلمتش للدرجه اللي تخليني افهم كلام الدكاتره اللي مكتوب كله بالانجليزي ده ... بس بفهم لدرجه تخليني اعرف قيمة كل حبايه من اي شريط علاج عشان كده احتفظ بالحبوب بتاعتك دي معايا
(ثم دس يده في جيب جاكيت بذلته واخرج علبة الدواء فتناولتها منه وهي تشعر بالخجل بسبب كلماتها الجارحه له فنظر لها قائلآ ...)
شهاب :اتفضلي خدي علاجك
(اخرجت هدير واحده من تلك الحبيبات وتناولتها فمد يده لها بكوبآ من الماء فأخذته منه و ...)
هدير :شكرآ
شهاب :ماتشكرنيش ... انا كان لازم الحقك ... اصلي مش هسمحلك انك تموتي بسهوله .... الحساب لسه تقيل
(لتنظر له وعلامات التعجب تملأ عقلها بسبب تصرفاته الغريبه تلك فهي حتي الان لا تعرف سبب العداوه التي تجمع بينهم .... فهم هو بالخروج ليقف عند الباب قائلآ ...)
شهاب :علي فكره انا بني آدم مع كل الدنيا ... الا معاكي انتي
(ثم خرج وتركها خلفه تندب حظها الذي اوقعها بين براثين ذلك العدو الغامض .... مرت الايام تجر خلفها الايام وهي مازالت سجينه في ذلك القصر لا حول لها ولا قوه وتعيش علي ذات المنوال تقضي وقتها بين الصلاة والعباده وترتيل ما اتقنت حفظه من القرآن الكريم ... يدلف اليها كل يوم يحمل معه طعامها الخاص ويستفذها بأقترابه منها الذي كان الغرض منه بث الخوف والرهبه الي قلبها ... بات الامر بالنسبه لها امر اعتيادي ... حاولت اكثر من مره ان تهرب منه ولكنها دائمآ ما كانت تتذكر حديثه عن امر موتها بمجرد خروجها من حدود الشرفه حتي حدث انها قررت ان تدلف الي تلك الغرفه المجاوره لها ...وبالفعل انتظرت بفارغ الصبر خروج شهاب من المنزل ثم انتقلت الي الغرفه الاخري من خلال الشرفه ..... وقفت في تلك الغرفه وتجولت بنظرها في جميع انحائها ولكنها لم تجد بها اي شئ مميز ففتحت الباب وخرجت من الغرفه لتبدأ جولتها في انحاء المنزل وتفحص الغرف كافه ..... وفي حين كانت هدير تتجول في المنزل بحثآ عن خيط للنجاه كان علي الصعيد الاخر في واحدآ من المنازل الراقيه دلف شاب قارب علي الثلاثين من عمره انتابه شعور القلق حين وجد ان الهدوء يخيم علي المكان فتسائل في قرارة نفسه تري اين ذهب أفراد عائلته ... فتجول في انحاء المنزل حتي وصل الي غرفة الجلوس ... والده ووالدته وشقيقته الصغري التي لم يتجاوز عمرها ال20 ربيعآ فنظر لهم جميعآ ليجد ان هناك شئ يثير الريبه فاطلق التحيه و ....)
الشاب :السلام عليكم ورحمة الله
(نظروا له جميعآ وردوا التحيه و....)
الجميع :وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
(فقال الشاب متسائلآ ...)
الشاب :خير يا حج عبدالسميع جرا ايه شكلكوا زعلانين كده ليه
(ثم نظر عبدالسميع الي ابنه قائلآ بعد تنهيده طويله و....)
عبدالسميع :تعالي يا ولدي اجعد جاري اهنه عايز اتحدد معاك
(ذهب الي والده وجلس جواره قائلآ ....)
الشاب : اتفضل اتكلم يا حاج تحت امرك
عبدالسميع :جولي ياهشام يا ولدي هتفضل عازب اكده طوالي
هشام :سبق وقولتلك يا حاج اني مش هتجوز خالص
عبدالسميع :ليه اكده يا ولدي ... .ماعيزش تفرح جلوبنا ليه .... ماهتنسهاش ليه بجي .... عايز تبجي علي حالك علي طول اكده
(صمت هشام بعد ان نظر الي شقيقته الجالسه بينهم بصمت فعاود النظر الي والده بتحدي فنظرت الام الي ابنتها ف فهمت الفتاه غرض الام من تلك النظره فحملت نفسها وتركتهم لتخرج  الوالده عن صمتها قائله ...)
الأم :انت خابر زين كل حاجه ياحج .... ماتجلبش علينا المواجع
(تعجب هشام من كلمات والدته فضحك بسخريه قائلآ .....)
هشام :المواجع .....هههههه مواجع ايه يا امي .... انتوا نفذتوا اللي انتوا عاوزينه وسبتوني انا وسط المواجع
عبدالسميع :سيبك الحديت الماسخ ده ... ماعدلوش لزوم واصل
هشام :انت اللي فتحت الكلام ياحاج ولا انا غلطان يا حاجه رئيفه
(تنهدت بأسي طويلآ بفضل نظرات ابنها لها والتي كانت تحمل العديد من الاتهامات فأستجمعت بعضآ من القوه لتقول ...)
رئيفه :عمك جمال كان اهنه
(تعجب هشام من انتقال والدته المفاجئ من امر الي امر اخر فتسائل قائلآ...)
هشام :امر عادي جدآ ايه المشكله
عبدالسميع :اتفجت معاه علي معاد الجواز
هشام :جواز مين ياحاج
عبدالسميع :جوازك من بته رحمه وجواز هاجر من ولده مجدي
(انتفض هشام من مكانه قائلآ ...)
هشام :نعم ... ازاي تحددوا جوازي من غير ما تسألوني
عبدالسميع :هو اكده مجدي اتجدم لاختك واتفجنا ان الجوازتين هيبجوا سوا
هشام :جواز بدل يعني
عبدالسميع :ايوه بالظبط اكده ... هما هيخدوا بت من عندينا واحنا هناخد بت من عنديهم
هشام :بس انا مش عايز اتجوز....
(سرعان ما قاطعه والده صارخآ بوجهه قائلآ ...)
عبدالسميع :هتجف ضد عادتنا وتجاليدنا اياك ... من يوم يومنا والولد بيتجوز بت عمه ... وماهينرضاش بحد غريب يدخل ويسطينا ورجالتنا موجدين
هشام :عادات وتقاليد غلط ... يعني ايه اتجوز بنت عمي اللي طول عمرها زي اختي عشان ماينفعش حد غريب يتجوزها وياخد نصيبها في الورث ويشاركنا ... يعني ايه ينطلب مني اني اتقبل علاقه انا مغصوب عليها ... لا عقل ولا دين يرضي بكده
عبدالسميع :سامعه ولدك بيجول ايه يا رئيفه ... ولدك مابجيش يهمه عادتنا ولا تجاليدنا ونسي عرف اهل الصعيد ... ابن عبدالسميع الاسيوطي ماعيزش ينفذ كلمة ابوه ... ماريدش يتجوز بت عمه ....
هشام :رجالة العيله كتير جوزوها اي واحد منهم
رئيفه :مش اي حد ياولدي .... الجوازه دي لازم تتم بيناتكم انتم
هشام :ليه لازم ....؟؟
عبدالسميع :عشان ده شرط جدك ... انت ومجدي لازم تتجوزوا سوا في نفس الليله واللي هيخلف الولد الاول تبجي العموديه من سلساله وهتبدأ بيا او بعمك
هشام :بقي انا واحد مهندس وليا شأني برا هناك في مصر اجي اخد العموديه واتدفن هنا في الصعيد ... مش عايزها العموديه دي
عبدالسميع :انت ماعيزهاش بس رايدها وهسبهاش تروح من يدي واصل .... بجيلي يجي 30 سنه مستنيها وتيجي انت علي أخر الزمن تجول انك ماريدهاش .... لاه ياولدي ... انت هتتجوز بت عمك ورجلك فوج رجبتك وهتخلف منيها الولد كمان ... 
(لم يجد عبدالسميع اي رد فعل من هشام سوي انه تركه وغادر المكان برمته .... نظر الوالدان لبعضهما البعض بنفاذ صبر من تصرفات ابنهما الوحيد... اما عنه فقد سار في طريقه متوجهآ الي غرفته ليستوقفه صوت شهقات خفيفه يخرج من غرفة شقيقته ليطرق الباب وتمسح دموعها و ....)
هاجر :تعالا يا ابيه
(دلف هشام الي غرفة شقيقته محاولآ رسم الابتسامه علي وجهه فيقول مازحآ ...)
هشام :مهما بعدت عنك ورجعت هلاقيكي برده بتميزي خبطتي علي بابك
هاجر :مش اخويا اللي بحبه وكأنه حته من قلبي
هشام  :ايه الكلام الحلو ده كله
هاجر :واكتر من كده كمان
هشام :طيب بتحبيني انا اكتر ولا مجدي اكتر
(بدت علامات الخجل في الظهور علي وجهها لتحمر وجنتيها وتخفض وجهها للاسف فيقول ...)
هشام :يعني بتحبيه وموافقه علي الزواج منه امال كنتي بتعيطي قبل ما اجي ليه
هاجر :مش عايزاك تتظلم يا ابيه .... مش عايزه انك توافق علي الجوازه دي غصب وبرده خايفه انك ماتوفقش
هشام :طب انا لو ماوفقتش هيحصل ايه
هاجر :تبقي الجوازه مش هتتم
هشام :طب انتي ومجدي ذنبكم ايه في اني مش عايز اتجوز
هاجر :كليتنا مالناش ذنب الا اننا صعايده ... وجت معانا كاده بتين وراجلين واكتب علينا نتجوز بدل ... ولو حد فينا ماوفجش الجوازه كليها تخرب
(تنهد هشام بآسي مطولآ ليضم صغيرته الي احضانه مرتبآ علي ظهرها بعاطفه وحنان قائلآ ...)
هشام :ان شاء الله خير يا حبيبتي ما تقلقيش انا جنبك
(ثم نظر لها مداعبآ فيقول ....)
هشام :المهم قوليلي فجآه كده قلبتي صعيدي ليه
هاجر :واه جرا ايه يااخوي .. انت نسيت ولا ايه عاد .. احنا صعايده ومن فات جديمه تاه
(لينفجرا الاثنان ضاحكين .... اما هنا بعد ان انهت هدير جولتها في ارجاء الطابق الثاني هبطت الي الطابق الاول ... كانت الأجواء ماذالت هادئه جدآ الي حد انها تبث الرهبه الي قلبها ولكن ما ذاد من خوفها وقلقها كان صوت الشهقات الخفيفه التي تخرج من احدي الغرف بهدوء .....في بادية الامر ظنت ان كل هذا ماهو سوي بضعة ترهات ولكن قد اتضح الامر مع وضوح الصوت ... خشيت ان تتقدم تجاه الغرفه ولكن فضولها كان اقوي من خوفها ... ففتحت الباب لتلقي نظره مسترقه في الغرفه لتظهر لها تلك المرأه التي اهلكها الزمن المدعوه (هند) كانت تبكي بحركه كمن وقع له قتيلآ قبل دقائق ... تقدمت هدير بخوف شديد منها ولكن شفقتها وتعاطفها علي حالها اجبراها علي الذهاب لها مسرعه فوقفت امامها حيث كانت هند غير منتبهه لها فمدت هدير لها ووضعتها علي كتفيها قائله بخفوت ...)
هدير :خير يا امي بتعيطي ليه
(انتظرت هدير ان تجد ردآ من تلك المرآه ولكن هيهات لم تجد سوي بكاء فقط فقالت....)
هدير :طب انتي مين .... طيب انتي جعانه .... او عطشانه
(ايضآ لم تجد منها رد فعل .... ولكن لفت انتباهها وجود ثلاجه صغيره في احدي زوايا الغرفه ... فذهبت اليها وفتحتها لتخرج منها قنينة عصير وامسكت كأسآ من علي المنضده الصغيره المرفقه بالغرفه وافرغت فيه العصير وتقدمت تجاه هند ومدت يدها لها بكوب العصير و ....)
هدير :اتفضلي يا امي اشربي العصير ده
(رفضت هند ان تتناوله مع ظهور علامات الخوف والرهبه علي وجهها من تلك المتطفله الجديده التي تراها للمره الاولي ... فهمت هدير معني نظراتها فمدت يدها الاخري لترتب علي ظهرها في محاوله بث الطمأنينه في قلبها لتقول ....)
هدير :ماتخافيش مني ....انا مش هأذيكي ... اهدي بقي واطمني .... ولو مش عايزه تتكلمي معايا براحتك خالص المهم اشربي العصير ده بس عشان تهدي ودمك يروق وانا همشي علي طول
(ثم وضعت هدير الكوب علي فاه هند لتفتح هند فمها وتبتدأ في ارتشاف العصير لفت نظر هدير علبة دواء موضوعه بجوارها فامسكته لتقرأ مواعيدها المدونه عليها فوجدت ان هذا هو الموعد فاخذت حبة دواء وناولتها لهند مع العصير وماهي سوي لحظات معدوده حتي انهت هند ارتشاف الكوب بأكمله ... هدأت هند جراء ما اقتحم قلبها من اريحيه وطنأنينه تجاه تلك الفتاه الغريبه فأغمضت عيناها بحثآ عن بعضآ من الراحه  فأبتسمت هدير واحكمت عليها غطائها وتركتها وخرجت من الغرفه وهي تتسائل في نفسها تري من تكون تلك السيده ولكن قطع حبل افكارها صوت سياره بالخارج اتقنت انها سيارة ذلك المجنون الذي اخذها أثيرة في منزل كبير مع امرأه يبدو عليها المرض الشديد وسط صحراء كبيره لا حدود لها تسائلت في قرارة نفسها قائله ...)
هدير :ايه ده هو جه بسرعه ليه ... انا مالقيتش حاجه تفيدني .... طب افضل هنا واواجهه يمكن يقول حاجه ولا ارجع الاوضه واحبس نفسي واجرب تاني يمكن اوصل لحاجه ... انا هطلع وكأن شيئآ لم يكن يمكن ربنا يرشدني لاشاره توضحلي الامور
(ثم هربت مسرعه من باحة ذلك المنزل الي الطابق العلويه وصولآ الي غرفة المكتب ثم الي الغرفه التي تطلق عليه اسم زنزنتها الخاصه .... اما عن شهاب فقد دلف الي المنزل كعادته يحمل بيده حقائب صغيره بها طعام وضع احداهم علي منضده صغيره في الباحه ثم توجه بالبقيه الي غرفة والدته كي يقدم لها الطعام كعادته ولكنه وجدها تغط في نوم عميق علي غير عادتها  .... فكر ان يوقظها ولكنه وجد علي وجهه علامات راحه وسكينه فعاود التفكير قائلآ ...)
شهاب :مفيش مشكله اني اسيبها تنام مدام مرتاحه ...
(ثم خرج من الغرفه وحمل الحقيبه الاخري وتوجه الي الطابق العلوي متجهآ الي غرفتها فوجدها تجلس علي الفراش فدلف اليها قائلآ ...)
شهاب :ده الاكل بتاعك
هدير :شكرآ
(ثم اخرج من جيب جاكيته علبه دواء قائلآ ...)
شهاب :و دي علبة الدوا بتاعتك 
(تعجبت هدير كثيرآ من هذا الامر و ...)
هدير :ايه ده معقول .... وانت عرفت منين انها خلصت
شهاب :امبارح لما جبتلك الاكل خدت بالي انك فتحتي العلبه عشان تاخدي الدوا ولقتيها فاضيه فخدت الروجتا من شنطتك وجبتهولك
هدير :شكرآ ليك علي اهتمامك
شهاب :سبق وقولتلك اني مش هسمحلك تموتي دلوقتي لسه بدري
(فكرت لثواني معدوده من الوقت في كيف تسدد له الضربات التي يمنحها لها يوميآ عن طريق كلماته الجارحه تلك ...)
هدير :عادي .... دا حتي العيشه هنا جميله خالص ومريحه جدآ ... حد يطول انه يعيش كده وكل طلباته مجابه
(نجحت هدير في ان تثير غضبه فزفر في ضيق ثم ترك لها الغرفه وخرج بعد ان اغلق الباب نلفه توجه الي غرفة مكتبه ليقضي فيها ليلته كالمعتاد ......هنا وفي منزل أخر وفي احدي غرفه حيث كانت تجلس فتاه في غاية الجمال عشرينية العمر تدعي حسناء .... كانت ترتدي الاسود والحزن بملأ كل تفاصيل وجهها .... تتأمل صورة لها معلقه علي الحائط ... كانت حسناء بردائها الأبيض وبين احضان زوجها ..... تأملت وجهه ثم غرست وجهها بين كفيها لتبكي بحرقه لتدلف اليها امرأه خمسينيه العمر تدعي آمنه فجلست بجانبها و ....)
آمنن :انسيه يابنتي ... ماينفعش كده اللي انتي فيه ده ... بقيلك علي الحال ده سنتين ...
حسناء :انساه ازاي يا ماما آمنه ... محمد مكنش جوزي وبس ... محمد كان حياتي كلها
آمنه :كان يا بنتي ... محمد ابني خلاص مات الله يرحمه ... وانتي مش مرات ابني بس يا حسناء ... يعلم الله انك احسن من بنتي عندي .... عشان كده انا جايه اتكلم معاكي
حسناء :خير يا ماما فيه ايه
(ترددت آمنه كثيرآ قبل ان تتكلم ولكنها استجمعت قواها لتقول ...)
آمنه :انا .... عايزاكي تتجوزي يابنتي
(صدمت حسناء من هذا الطلب الغير متوقع تمامآ ففزعت قائله ...)
حسناء : اتجوز .... طب ومحمد
آمنه :محمد مات خلاص
(هبت حسناء واقفه وهي تصرخ قائله ...)
حسناء :محمد مامتش ... ايوه مامتش ولسه عايش ... عايش جوايا .... محمد جزء مني
(وقفت آمنه مقابله وهي تقول ...)
آمنه :محمد مات يا حسنا ... فوقي بقي ... هتفضلي لحد امتي عايشه في الوهم ده ... لحد ما تفوقي تلاقي نفسك عندك 50 سنه ... ولا عندكيش عيل ولا تيل ... ومفيش حد يقف جمبك يسند ضهرك
(جلست حسناء علي الاريكه والحزن والانكسار يبدوان عليها بشده فتمتمت قائله ...)
حسناء :ماقدرش ... ماقدرش اعيش مع حد غير محمد ... مش هستحمل قربي منه ...ولا انه يلمسني ...اظلم انسان مالوش ذنب معايا ليه
آمنه :وافقي انتي بس يا بنتي وصدقيني عمرك ما هتظلمي محمود معاكي
(وقع هذا الاسم علي اذان حسناء كصدمه اكبر من صدمة طلب الزواج فقالت متسائله ...)
حسناء :محمود ... محمود مين
آمنه :محمود ابني يا حسنا نسيتيه ولا ايه
حسناء :انتي عوزاني اوافق اني اتجوز محمود ... ابنك واخو جوزي .... مستحيل ... محمود ده اخويا
آمنه : لا محمود مش اخوكي ومحمد ما بقاش جوزك خلاص ... حياتك من سنتين حاجه وحياتك دلوقتي حاجه تانيه خالص .... ولازم توافقي علي الجوازه دي ...
حسناء :اوافق غصب عني
(تنهدت آمنه بنفاذ صبر ثم جلست علي الاريكه واجلست حسناء بجانبها قائله ...)
آمنه :بصي يابنتي ... انا وانتي ومحمود خلاص مابقيلناش حد غير بعد ... انتي امك الله يرحمها ماتت وسابتك امانه في رقبتي ...وكنت مطمنه عليكي طول ما محمد معاكي ... بس محمد اتوفي ... راح للاحسن مني ومنك ... وانا يابنتي خلاص ... ومش هعيسلك طول العمر ... وعاوزه اطمن عليكي قبل ما اموت
حسناء :بعد الشر عليكي يا ماما .... بس صدقيني ماينفعش ... سيبك مني انا ... محمود شاب واكيد فيه حد في حياته وبيحب ... وحتي لو مش بيحب ... ليه تظلميه وتبليه بواحده زيي ... ارمله
آمنه :تفي من بوقك يا بنتي ... بلوة ايه كفالنا الشر .... انتي شابه وجميله والف مين يتمناكي
(سمعا صوت بالخارج فأدركا ان محمود قد عاد من عمله فهمست حسناء قائله ...)
حسناء :انسي الكلام ده يا ماما ... انسيه وماتجبيش سيرته تاني حتي لو مع نفسك
(زفر آمنه في ضيق من الامر و خرجت من غرفة حسناء لتستقبل ابنها محمود و ...)
محمود :مساء الخير يا امي
آمنه :يسعد مساك يابني .... تعالا عشان عوزاك في موضوع مهم
محمود :خير يا امي فيه ايه
آمنه :تعالا بس ندخل اوضتك وانت هتعرف

                   البارت الثالث من هنا 

تعليقات