قصة صقر الظلام البارت الثاني والاربعون42 بقلم لبنى طارق


قصة صقر الظلام
البارت الثاني والاربعون42
بقلم لبنى طارق
 


تاليا الأم عيونها على الباب وهو بيتفتح كأن حد بيفتح قلبها من جوه يا  يتملى  حنان وأمل يا يتقفل بالضبه والمفتاااح .. أول نظره  كانت  لبنتها .. بنتها إللى اتحرمت منها وأفتكرتها هى والتراب واحد .. كل ما تقرب خطوه منها  نفسها يعلى ووشها يحمر من شدة الإنفعالات جواها  عايزا تقوم تجرى .. تصرخ بعلو الصوت وتقولها أنا أمك حبيبتك .. أنا مابعتش بنتى ولا سيبتها وهربت منها .. أنا حياتى كانت حياه وانتى وأبوكى كل الحياه 
تاليا شايله سيف وإحساسها غريب .. شكل الست غريب ..وضعها غريب .. قربت منها ومدت ايديها وعيون تاليا الأم نزلت على إيديها بصمت   
تاليا بصوت أعلى : ازى حضرتك 
تاليا الأم مدت إيديها بتوهان وعيون مرغرغه بالدموع  ولمست إيد بنتها بهدوء رهيب وبراحه  .. بتخرج نفسها المحبوس وغمضت عيونها والرعشه  بتزيد فى جسمها 
تاليا هشام : حضرتك كويسه 
تالياا الام بتوتر فى كلامها : هاا .. الحمد لله .. أسفه مش قادره أقوم 
تاليا أبتسمت : ولا يهمك 
تاليا الأم قالت بصوت ضايع بمعنى الكلمه : ممكن أحضنك وأبوسك 
ياسين قرب منها جرى شال ياسين وزق تاليااا اترمى فى حضن الست العسل دى عوضى حنان وحضن أمك حد لاقى 
تاليا وطت وهى بتضحك ضحكه هاديه وأمها ضمتها جااامد لدرجه ان تاليا نزلت على روكابها .. صوت عياطها ظهر وهى بتقول ااااه وهنا البنت جمدت فى مكانها قالت بخوف وتلقائيه .. أنتى تعبانه فيكى حاجه 
أمها بعياط مازالت ماسكه فيها : اااه تعبانه .. تعبانه قوووى .. لسا هاتخرج من حضنها وهى بتقولها فيكى ايه مسكت فيها أكتر وضمتها أكتر وأكتر .. حسام حاول يتماسك إنهيار أخته صعب لأكبر حد  بتتكسر وتتفتت جواها من غير ما حد يحس .. خليكى فى حضنى أنتى وحشتينى 
تاليا قلبها بيدق بعنف شديد .. مين دى وليه حضنها جميل كده .. ليه جسمى بيتفاعل مع جسمها كأننا واحد حست بالأمان والسكينه .. حست بالإرتياح ردت بعد فتره بعدم فهم : وحشتك 
تاليا الأم  عدلتها ومسكت وشها وهى بتعيط : جربتى تبقى محرومه من حد 
تاليا بصلها وبصوت مبحوح : أنتى مين 
حسام أتدخل وبهزار ضحك : يا سلام عليكى يا نانى على طول كده عندك إحساس ومشاعر مفرطه تجاه الناس إللى بحكيلك عليها .. لازم تحكى كل حاجه عنك لا اول ولا اخر ام بنتها تتجوز وتسافر  معلش نصيبك كده .. مسك ايد تاليا قومها .. قومى هاتفضل تسلم عليكى لبكره 
تاليا أبتسمت وبصتلها : اسمك جميل قوووى نانى لايق عليكى وعلى رقتك شالت سيف 
وهنا ياسين اتدخل لما حسام غمزله : طب سلمى عليا وأعتبرينى تاليااا ووطى بتلقائيه حضنها وباسها .. عامله ايه يا ست نانى يا عسل أنتى .. 
تاليا الأم ابتسمت : الحمد لله .. أنت مين 
ياسين : أنا ياسين 
تاليا بدون أى تفكيررر وعرفان بالجميل لأمه الست الجمل بمعنى الكلمه إللى اتحملت حمل الجبال والضحكه ماكنتش تفارق وشها : ياروحى .. تعالى أسلم عليك تانى .. والبنات بتضحك من غير صوت بيقولو مالها الست دى .. مفيش كده دى بسكوته .. ياسين بدون تردد باس راسها وإيديها وهى مسدت على وشه .. بصت وراه .. مين دول 
ياسين شاور : تعالى يابت منك لها قدمى .. أختى كريمه وسلمت  .. واختى توحيده وسلمت .. أختى منال .. ثريا .. أمانى 
تاليا الأم بضحكه : ماشاء الله كلهم أخواتك فى حد تانى
ياسين : وفى خمسه غيرهم أنا ابويا بيحب يخمس كل فتره كده 
كلهم : هههههههههه .. 
ياسين : تاليا بنت عمى صاحبة ابويا فى الملاعب بتجيب بالتلاته الله اكبر 
تاليا الام بصتلها وبمنتهى الرقه : ياقلبى جميله أنتى واطفالك .. هاتيهم أشوفهم 
تاليا ببتسامه ناولتها سيف مسكته وفضلت تبص فى وشه كتيررر قوووى رفعت راسها وبجديه : حته من أبوووه ها يطلع عنده شخصيه وكبرياااء 
تاليا البنت بسخريه شالت سيف : جدااا .. زى ابوه جدااا بس يارب ما يطلعلو فى حاجات كتيرر  يبقى شبه فى الشكل بس فى الاخلاق لاء 
تاليا مطت شفايفها وهى باصه لبنتها مندفعه فى الكلام وبتتكلم بأسلوب وحش من غير ماحد يسئلها 
منال قربت : مليكه شبهك يا حاجه نانى 
ياسين ضربها على راسها وتخن صوته : حاجه نانى 
تاليا الأم ابتسمت : نوو ياسين براحه عليها عيب  .. بصت لمنال .. إن شاء الله ها أطلع أحج وأعمل عمره بس مع بنتى واحفادى لازم أروح الكعبه إن شاء الله واشكر ربنا على نعمه وهما فى حضنى 
منال بضحكه : ياماشاء الله..  والله يا طنطه ماعرف انك جده دانتى كبيره قوى 
ياسين رفع ايده لفوق : اتنططلوك يوم فرحك يابعيده .. طنطه مين ياختى وكبيرة إيه دى ست البنات كلها 
تاليا الام ضحكت من قلبها وهى شايله مليكه بصت لحسام : جمال قوى يا حسااام حبيتهم 
منال رفعت راسها لياسين وضحكت وهى بتشاور على نفسها : حبتنى 
تاليا الأم ماسكه مليكه بتمشى إيديها على وشها بنوعمه ورقه رفعتها سنه باستها  وبصت لبنتها .. شبهك خالص يا توتى 
تاليا بصدمه رددت الكلمه وهى بتضحك : توتى ههههههه تعرفى انى ما سمعتش الأسم دا من يوم وفاة بابا الله يرحمه ..كان دايما يقولى توتى محدش خالص كان بيقوله غيره 
تاليا الأم قلبها وجعها وأتظاهرت بالمفأجأه : تعاليلى على طول عشان تسمعيه منى 
تاليا قربت عليها باستها بحب : انا حبيتك دخلتى قلبى 
تاليا الام مشت ايديها على وشها وهى مبتسمه : وأنا كمان .. 
منال شالت مليكه وأمانى قربت بفيروز ناولتها لها .. شالت فيروز وشهقت .. سبحان الله .. البنوته مش زيكم خالص ولا فيها من ملامحكم .. ضمت حواجبها .. فيها شويه من أدم .. حاسها روح أدم طاغيه عليها ... بصت لتاليااا .. عيونها فيروزى  سبحان الخالق المبدع .. مسكت شعرها وشعرها اصفر .. أنتى شعرك أصفر 
تاليا منبهره بتفاصيل تاليا ودقتها فى الوصف : لاء اسود .. ابتسمت .. دى فيروز زى ما قولتى على اسم جدتها أم أدم الله يرحمها الكل اجمع انها حته منها 
تاليا الأم بطريقه موتتهم من الضحك : ليه الولد أدم ماخدش عيون أمه  وشعرها الدهبى كان ها يبقى أحلى بكتير 
كلهم : هههههههه 
منال هزت ايديها : احلى من كده ... دا العسل ها يتكب منه كب مش هانعرف نلمه دا الراجل والراجل حلاوته فى حاجات تانيه ياما مش لازمن الشكل 
ياسين ضربها قفا ثلاثى الابعاد : يامصيبتك يابنت عبدالعزيز هى عيونك رشقت فى الواد جابت أجل جوازهم 
منال : ههههههههه أنت عرفت ماتاليا إللى هبله وحمقيه مشغله معاه العند ما بتصدق تشوفه تطرقع له 
تاليا بصتلهم ؛ وبعدين مش وقته 
تاليا الأم شاورت : اقعدو يا حبايبى أقعدو .. تعالى يا حسام هاتفضل واقف عندك 
حسام بجديه : أنا نازل اسيبك معاهم تقعدى براحتك .. بص لتاليا انا حجزتلكم جناح جمبها وياسين أوضه 
تاليا بصتله : لا ياعمو أنا عايزا ارجع شقتى 
تاليا الأم  : ماتتخيلش انا ها أبقى مبسوطه أد إيه لو فضلتى معايااا هاتملى عليا الدنياا حتى لو كام يوم بس 
تاليا ميلت راسها : بس 
ياسين بيلاحقها ويقفل عليها : مابسش يابنت عمى حد يلاقى الراحه والحب والدلع دا كله ويقول لاء هاتقولك يا توتى كمان 
حسام : ماتزعليش اختى أصلها بتتعب بسرعه لو حد خذلها 
تاليا برغم إعتراضها وافقت عشان ماتحرجهاش 
ياسين قام وشاور : ياله يا كريمه عشان اوديكى بيت جوزك يا حبيبتى 
كريمه بإحراج قامت وببتسامه : صوح ها أروح خلاص 
ياسين بهزار : صوح هاتشربى سحلب وتهيصى 
كلهم : هههههههه 
حسام بضحكه : ياله يافقرى انت وأخواتك .. شنطتك جاهزه 
كريمه طلعت جرى وهى بتقول إيوه إمال إيه 
منال شهقت : يوه شفتو البت جريت من غير سلام ولا كلام 
تاليا الام : شكلك مشكله يا منال 
منال بضحكه : مشكله صغيره على أد حالها كداهووو 
تاليا : هههههههههه أنتى مصيبه اد كده على رأى ساميه .. مش هانروح نبارك لها 
منال بصت لتاليا الأم : الأبله ساميه حتة سكره  وهاتتجوز لهطة قشطه 
تاليا ضمت حواجبها : الله اكبر  سيبيهم فى حالهم بقى 
منال : ههههه دانى بحبكم يا توتى 
تاليا الأم بصت لبنتها ببتسامه عريضه : مين ساميه 
تاليا : اكيد عارفه عمو عزت صاحب عمو حسام 
تاليا الأم : أسمع عنه 
تاليا : دى بنت اخوه .. وعصام يبقى إبنه كان كتب كتابهم إمبارح 
تاليا الام بتذكر : اااه حسام يا حبيبى كان هناك لما رجع ورانى الصور بنوته عسوله ورقيقه وعصام  فيه من ادم 
تاليا ضحكت جامد : أنتى ليه شايفه كل حاجه أدم .. شكلك بتحبيه وقريب منك 
تالياا الأم : ليه ما أحبوش ولد وفى وجميل وبعدين كفايه انه ارتبط بيكى ودول ولاده 
تاليا سكتت ماردتش 
تاليا الأم : أنتى ما بتحبيهوش 
تاليا مطت شفايفها : أنا كنت فاهمه إنى بحبه بس حصلت حاجات كتير خلتنى مع الوقت أكره وجوده معايا .. الإحساس تلاشى ومابقتش بحتاجه فى حاجه 
تاليا الأم بجديه : الحب مش إحتياج .. الحب إحساس بيكبر وبيتغذى بالمشاعر النبيله طول الوقت .. إحتياجك ده مجرد غرض خدتى غرضك خلاص أنتهت  ..  إحتياجك إللى بتتكلمى عليه نوع من أنواع الانانيه المفرطه مش حب 
تاليا بإعتراض : لاء انا مش انانيه انا اتحملته كتير 
تاليا الام : أد إيه .. عشر سنين والا عشرين سنه عشان أعرف أنتى جايبه كلمة تحمل منين 
تاليا شهقت جااامد : عشر سنين والا عشرين .. عايزانى أتحمل أنسان فى حياتى بجحوده وأنانى ما بيحبش غير نفسه عشره والا عشرين  دا هبل سورى يعنى 
تاليا الأم : لو انسان بالشكل إللى بتوصفيه انا معاكى ما تتحمليش يوم واحد .. لو هو جاحد وانانى مابيحبش غير نفسه .. أهربى .. أدم كده .. أنتى شفتى منه إيه عشان تحكمى الحكم القاسى ده عليه .. كان بيستخسر فيكى حاجه .. إحساسه بحبك مجرد كلام والا فعل  
تاليا خدت نفس : كفايه إنه اتجوز عليا وجابلى ضره .. كفايه انه طول الوقت بيلبى رغبتها هى وانا لاء .. انا مدفونه جمبه .. كفايه إن فى واحده تانيه فى حياته ودا فى حد ذاته سبب كافى إنى مافكرش فيه تانى أنا مابعترفش بالشريك والشريك الأخر .. الست إللى تتجوز راجل متجوز دى ست منحطه 
تاليااا الأم شهقت واتصدمت من كلام تاليااا .. هى ااه عارفه إن مجتمع النساء بيرفض أو متعصب لنقطة زى دى وقبول الزوجه التانيه فيه مشكله كبيره عندهم .. نطرت ايديها وبحده : عيب وصفك لغيرك  بألفاظ ماينفعش تخرج منك 
تاليا بحده : عشان حضرتك ماجربتيش جوزك يتخطف منك ويبقى فيه شريك تانى فى حياتك 
تاليا الام بجديه : مشكلتك مع أدم مش أخلاقه أو عدم تقديره مشكلتلك هى إنه أتجوز دى السيئه إللى عملها معاكى شوه صورته جواكى 
منال بصتلها وبحده اكبر : هاتاكل منه دراع والا رجل ما ابويا اهو زى ما ربنا خلقه مش ناقص حاجه عامل زى القرد هما بيموتو ويطلقو وهو زى ماهو 
تاليا الأم بصت لمنال : الأب له تقديره حتى لو مختلفين معاه أنا بتصدم فيكم وفى كلامكم عيب توصفى أبوكى بقرد 
منال بإحراج أبتسمت : عادى يا طنطه إحنا فى الارياف كده بنهزر وبنقول إللى على بالنا .. بصت لتاليا .. أنى بفهمها بس 
تاليا بصتلها : دا كلام ناس بتبرر .. قوليلى كده زوجات ابوكى كانو مرتاحين 
منال : كانو عايشين وكويسين مع بعض  إلا مكتوب عليكى مش شرط مكتوب على غيرك فيه ناس بتقبل وناس لاء بس أم ياسين .. ست وأمى ست وأم كريمه ست .. كل واحده زيها زى التانيه .. وكل واحد بيمشى مركبه على حسب ماهو عايز .. نطرت ايديها .. فى إلا بينط منها .. وفى إلا بيجدف ويكمل .. وفيه إللى بينزل على البر يابنت عمى صوابعك مش زى بعضها 
تاليا الأم بجديه : أهى البنوته الصغيره ردت عليكى .. كل واحد بيعيش حياته بالطريقه إللى تناسبه .. انت عايز تغرق .. البحر قدامك وحضرتك ما بتعرفش تعوم ارمى نفسك فيه هاتغرق .. عايز تكمل .. ها تجدف وتكمل مشوارك .. وفى إللى بيتعب فا بيقرر ينزل على الشط لا ضرر ولا ضرار  .. المهم انا بختار إيه .. مليش دعوه غيرى عمل إيه .. مليش دعوه دى زوجه اولى تانيه عاشره . لما اتكلم يا تاليا أتكلم عن نفسى وبس 
تاليا بصتلها : وأنا اختارت نفسى .. اختارت انزل على الشط واسيبه يجدف هو والهانم .. اربى ولادى واخدهم فى حضنى ما اعملش زى واحده ولدت وجريت سابت غيرها يربى 
تالياا الأم الكلمه خبطتها فى وشها .. فهمت إن فعلااا التفكير والدماغ صعب  .. فعلا واخده من اسلوب ناديه المهاجمه وحصار إللى حواليها ومش مسموح تبررى او توضحى نتيجه فعلك هى نصبت المحكمه مع نفسها وقررت وحكمت وشكرا 
توحيده : ماتقفلو على الكلام إللى يعكر المزاج والقاعده داهون أنى جعانه كلمى ياسين يجيب لنا الاكل 
تاليا الأم ابتسمت : حالا ها اكلم الرسيبشن يطلعو الغدا  مدت ايديها جابت الفون بتاع الفندق وكلمتهم وقالتلهم غدا جناح ٣ و٤  يطلع فوق عندى  مش هاننزل 
امانى : يا حلاوه يا حلاوه .. الاكل هايجى لحد عندنا واحنا قاعدين زى قلتنا  دانى ها أقعد معاكى يا طنطه على طول 
تاليا الأم : هههههههه حبيبتى تنورينى ..
تاليا : على فكره ولاد عمى عيونهم مليانه بس حياتنا مختلفه عن حياتهم كتير طول عمرهم بيعملو كل حاجه بإيديهم  وطول عمرهم قاعدين فى بيوتهم مايعرفوش أى حاجه عن المجتمع حواليهم  
تاليا الأم بصتلها وابتسمت : جميل إنك بتفكرى فى غيرك وبتحسنى صورته لأنى لو ست مش متفهمه ده أكيد هاتسمعى كلام يدايقك  يعنى مش شرط أتعمد أكون جاهل أو همجى فى أشياء بتحصل بناء على فهمه للأمور وليس فهمك أنتى تأكدى كل واحد بيتصرف على أساس إللى شافه وأتعلمه وكل واحد فينا لازم يحكم ويقرر بعد ما يسمع غيره الاول 
تاليا حست انها بتلقح عليها فا سكتت  قامت استأذنتها ونيمت الاولاد على سريرها وتاليا الأم عيونها معاها برغم كل حاجه مبسوطه برغم انها أدركت صعوبة الموقف بس مبسوطه بردو   
*** 
أدم قابل حسام لما كلمه وبرسيمه شديده :  عملت إللى قولتلك عليه 
أدم بتأكيد : عملت 
حسام هز راسه : تمام .. اركب عربيتك وتعالى ورايااا طلع الفون وهو سايب أدم وماشى أتصل على زكريا .أيوا يا زكريا هاتلى عصام وعمرو وتعالولى فى مكتب بيتى ربع ساعه تكونو قدامى .. لا سلام وقفل دور عربيته وطلع بيها وأدم طلع وراه دماغه شغاله ياترى حسام بيرتب لإيه أو ها يعمل إيه معاه .. طب ليه أنا اتسرعت وحكيت لتاليا الأم عشان تستعطف تاليا ترجعلك .. أكيد لاء خلاص تاليا وراندا صفحه أتقفلت من حياتى .. تاليا اتمادت كتير ولغت عقلها حتى لو بحكم الغيره  قلبها جامد ومشاعرها جااامده مفيش كلام مؤثر او شعور تجاها بالحب مؤثر  .. أما راندا .. أتنهد جااامد .. إنسانه قابله للصواب وقابله للخطأ طيشها وتهورها الإنسياب الاخلاقى بحكم المجتمع المحيط بيها .. المجتمع المحيط بيها شايف إن تعريها شئ عادى ومن الحريه إنها تعيش مثل الدول ماتسمى  المتقدمه .. فا أصبح اللبس بالنسبه لهم مش مقياس لأشياء كتيره وفعلا وبرغم انها كبيره من الكبائر بس هما بردو فئات مصنفه .. مصنفه لأيه .. منهم من هم بكامل أخلاقهم  .. لا خمر ولا سكر ولا تعدى أخلاقى فى الإختلاط حتى الصلاه بيصلو بس مفيش إلتزام باللبس الشرعى  . وفى منهم  مجتمع مفتوح فعل كل أفعال الغرب بأسم الحريه زى راندا واصدقائها وغيرهم كتير .. إذا كل مجتمع وكل شكل من اشكال المجتمع يجتمع فيه شيئين الصالح والطالح .. القابل للتغير والغير قابل للتغير  .. حتى الشعوب .. لا يوجد على وجه الارض كله شعب كامل صالح .. هناك  الصالح والطالح ...  وفى من  يقابل تغيرك بترحاب وفى من يقابله بإستعلاء   وفى إللى ها يقابله بعدم إهتمام وشايف إنك حر تعيش فاسد او صالح دى حاجه ترجعلك .. وفى إللى يتقبله ولكن لا يغفره  لا ينساااه أبدااا ودى صفه موجوده فينا جميعا إلا ما رحم ربى ومع أول خلاف يطلع مافى جوعبته للشخص دا من ذنوب قديمه وتنهال عليه أنت فاكر كنت ايه .. أنت فاكر عملت ايه وهكذا .. تنوع واختلاف البشر مثل تنوع وإختلاف كل شئ .. فضل يفكر ويفكر  وتفكيره الاساسى لو كمل مع راندا هايقدر يزيل إللى جواه من الماضى بتاعها .. ها يقدر يثق فيها ويديها الفرصه فعلااا تكون إنسان صالح صادق مولود من جديد والا لاء .. طول الوقت داخل فى دايرة تحدى بينه وبينه نفسه .. دايرة مقارنات فرضت نفسها وعملت حاله من الجدال جواه بحكم انه راجل عسكرى  فاهم وعارف ان على أرض المعركه توقع كل شئ واى شئ والشئ ونقيده ...  
دوامه فكريه انتهت بيه قدام بيت حسام .. وقف وحسام بينزل رزع باب العربيه ورفع المفتاح أعلن عن إغلاق كامل العربيه ودى إشاره لأدم بإنك تفوق وتنزل وتبطل تفكير  نزل وقفل عربيته وطلع .. حسام بيته كبير جدااا قدامه مكان فاضى تحت بيته شجره بيحبها وبيهتم بيها .. الدور التانى فيه مكتبه  وبيستقبل فيه الزائرين من رجالته او الناس المهمه ... والدور التالت فيه زوجته وأولاده .. . طلع فوق وادم وراه دخل وقفل باب الشقه أتجه للمكتب وشباك اوضة المكتب بيطل على الشارع برا والشجره تحته على طول فروعها واصله له  .. قعد وحط مفاتيحه وحاجته وركن ضهره وهو باصص لأدم بطريقه بتعبر عن إللى جواه من إنفعال وديقه تجاهو
أدم واقف ايده الاتنين محطوطين فوق بعض قدامه  عيونه فى عيون حسام فيها نوع من التحدى صوت حسام على : بتتحدانى ورايح تقول لأختى  فاكر انك بتلوى دراعى وهاتعيش مع تاليا غصب عنى 
أدم بالا مبالاه : ومين قالك انى عايز أعيش معاها 
حسام بسخريه : إمال هاتموت ليه منها ورايح تشتكى لأختى  
أدم : أنا ما اشتكتش لحد مجرد إنى أرتاحت معاها زى ماكنت برتاح مع أمى وفضفضت عن إلا جوايااا 
حسام قام وضرب على المكتب بقوته : من أمتى بنفضفض يا سى أدم .. سيبنا قسم الرجاله وداخلين على قسم الحريم نقعد و نفضفض لبعض ..  مالك .. فيك إيه فوق لنفسك بدال ما أعمل حركه تفوقك طول عمرك .. أنسى تاليا وخرجها من حياتك خالص 
أدم بحده : تاليا خرجت .. لو فاكر انى رايح أقول لاختك حاجه عشان ترجعنا لبعض تبقى غلطان فى حقى زى ما غلطت زمان وقولتلك .. قولتلك انا حبتها إبعدنى عن طريقها رفضت .. شاور بعصبيه .. تااليا دى مفيش يوم بقيت عليا فيه .. مفيش مره حصل حاجه وقالت لاء ها أستحمل عشان ها اسمعه ها اعرف إيه عامل فينا كده .. مفيش مره حست أصلااا انى حبى لها صادق لها  وفوق أى وكل إعتبار  .. قرب على مكتبه سند بإيده  .. أنا  راجل مقاتل .. أتربى على عقيده قتاليه .. وإلا ينسحب طول الوقت ويستسلم طول الوقت يبقى خا.ين المعركه ومش حابب الارض بتاعته رخيصه بالنسباله .. أنت كنت بتضغط عليها عن طريقى وانا بينى وبينها كنت بصلح .. كنت بكن لها كل مشاعر الحب .. زعق .. كنت بكسر مناخير واحده تانيه محسوبه عليا انها مراتى وربنا ها يحاسبنى عليها حتى لو الكل رافضها ربنا ماعندوش أنا حابب ومش حابب وبقولها مفيش غيرك يا تاليااا وقبل راندا ياما قولتلها وحاولت معاها   .. فرد ايده .. هى عملت ايه .. مسح ايده فى بعض .. ولا حاجه .. على قدر حبك للشخص هاتعمل عشانه وهى ولا حاجه عملتها  ... ريح نفسك يا حسام باشاااا تاليا صفحه واتقفلت كلامى مع أختك مجرد إنى بمحى الصوره السيئه إللى حطتنى فيها غير كده لاء .. اتفضل أنا مستعد لأى حاجه عايز تعملها وممكن تعملها 
حسام بصله بجمب عينه : مش هاتعرف تغلبنى 
أدم بجديه : مفيش بينى وبينك خصومه عشان اغلبك أو تغلبنى .. أنا زيك مش عايز تاليا فى حياتى هى ارهقتنى نفسيا ومعنويااا  .. مفيش راجل عنده كرامه هايجرى ورا ست طول الوقت بتقوله لاء و مع كل موقف بتبيعه وبتتهم بكل وحش فى حياتها 
حسام بص وراه شاف الشباب وهى بتركن العربيه رجع لأدم خد نفس : تمام .. كمل بقى وورينى شطارتك 
أدم هز راسه وهو مازال واقف : أفندم أتفضل 
حسام : بكرا أخر النهار تكون عند تاليا أختى وتواجه طليقتك بأمها والطلاق يكون رسمى كفايه كده  أدام حضرتك مش عايزها 
أدم ميل راسه : تمام .. تأمرنى بحاجه تانيه 
حسام : عبدالعزيز هانرتب لمواجهته أمتى وليه بعت رامى ورامز لمكان ياسين 
أدم بصله وبمنتهى الجديه : عشان لو عبدالعزيز عرف ان ياسين وبناته عايشين يبقى رامى زى ما هو ما أتغيرش بيجرى ورا مصلحته  ومش فارق عنده وجود تاليا من عدمه بالعكس جواه إستعداد لأذيتها  وممكن يغرقها مع أول مصلحه تجيله من وراها .. رفع صوابعه فوق بعض بقيس نسبة ولائهم الأتنين 
حسام قام : مايفرقش عندى 
أدم ولا اتهز فيه شعره وهو بيتكلم شاور لورا : يفرق عندها .. يفرق عندها جداااا وانا عايز ولادى يعيشو فى أمان لو ها تصفى .. تصفى كل  إللى حواليها وتعرف مين حبيب ومين عدو أظن ما غلطتش ... عبدالعزيز إبدء فى الضغط عليه والمواجه تكون الاسبوع دا عشان موت ياسين عامله حاله من التخبط بين الماضى ودلوقت 
حسام قعد تانى والشباب طلعت مجرد ما شافتهم الحراسه تحت فتحت البوابه .. دخلو المكتب  أدو التحيه وقعدو تحت أستغرابهم من واقفه أدم فى النص ما بيتحركش ..  حسام من غير ما يبص لحد فيهم .. طلع ملف كبيررر وفتحه  وزع عليهم كل واحد دوسيه صغير فيه مجموعه من الاوراق : اتفضلو 
كل واحد قام خد دوسيه وقعد 
زكريا بص لأدم يليه عصام وعمرو وكلهم بنظرات كلها علامات أستفهام بيسئلو بعيونهم .. 
حسام رفع راسه بص لأدم : أتفضل  أسبوع بالكتير قوى وفى قوات إضافيه من الجيش والبحريه ها تشارك فى حماية الممر الموجود فى باب المندب .. أنت هاتكون من ضمن القوات دى هناااك عندك فى الدوسيه كل المطلوب من سعتك وهاتعمل ايه فى حاجه هاتكلمنى  
أدم مد ايده خد الدوسيه بملاح وش تكاد تكون عاتمه .. يعنى مقفوله على الاخر مضلمه : تمام شاور .. أمشى وإلا 
حسام زعق : وإلا دى بتاعتى أنت ماتقررش تعمل ايه  أنا إللى اقولك تعمل ايه وأمتى 
زكريا بص لحسام بصدمه عشان أدم خط أحمر عند حسام مميز حتى فى المعامله والعلاقه بينهم ومسميه إبنه البكرى .. إيه حصل خسرهم علاقتهم ببعض 
حسام بحده  : أتفضل أمشى 
أدم بمنتهى البرود ادى التحيه ومشى بالخطوه السريعه نزل على تحت وحسام قرب من الشباك بيبص بعيونه عليه لحد مانزل لقاه فتح باب العربيه ورمى الدوسيه جوه ركب ورزع باب العربيه كان ها يكسره وطلع بيها .. لف بصلهم قعد وبجديه : زكريااا 
زكريا : أفندم 
حسام خبط على المكتب : إنهارده مهمتك عبدالعزيز عايزك توصله لمرحله انه ما يبقاش متزن نفسيااا مضغوط عشان لما اوجهه بكل حاجه المعلومه تطلع سهله ويعترف بأى شئ عمله..  
زكريا هز راسه : تمام يا فندم وأدم 
حسام زعق واتعصب عليهم جامد جدااا : محدش له دعوه بأدم .. خبط على المكتب .. إللى بقوله تعمله بنفسك من غير أى مساعدات فاهم 
زكريا : تمام يا فندم 
حسام شاور : أتفضل 
زكريا قايم ماشى وهو طالع من الباب : ماتتصلش عليه ولا تقوله مالك ولا حد فيكو يفكر يسئل عليه  .. شاور أنتو التلاته ركزو فى شغلكم وبس  
زكريا أتأكد إن حصل حوار كبير بينه وبين أدم  وشكلها كده مش هاتعدى على خير معاه .. نزل بعد ما قاله تمام يا فندم 
عصام وعمرو كلمة إنهم إدايقوووو قليله جدا جدا جدااا .. قاعدين وهما ها يطقووو .. أنتظرو لحد ما سمعو كلامه وأوامره وهى سفر عصام وعمرو للسودان وليبيا لمتابعة أخر التطورات  وإرسال بعض الرسائل هناك لرجالتنا على الحدود 
نزلو مع بعض الاتنين طلعو برا على الطريق أتفاجئو بزكريا منتظرهم ركبو معاه 
عصام بعد ما قعد : وزكريا طلع .. وبعدين فى إيه الدنيا ملها لبشت كده ليه 
زكريا بتفكير : أعتقد الموضوع يخص تاليا 
عمرو : مالها تاليا بصراحه الموضوع ده جه بخساره على أدم ومش فاهم حسام ماله شادد حيله عليه بزياده وواخد حوار تاليا على صدره هى لا أول ولا أخر واحده ميراثها ياخدوه واخواتها وقرايبها يعادوها 
زكريااا : الموضوع أكبر من كده .. خال تاليا حسام نفسه 
عصام وعمرو فى نفس واحد وبصوت عالى : نعم 
عصام بص لزكريا : ازاى يعنى لايمكن يابنى 
زكريااا : المعلومات إلا جابها أدم عن خالها راجل مهم وحط شرطه تحت مهم  تدخل حسام فى الحوار دا بنفسه وله لقطات كده بتدل على ضعفه او خضوعه قدام تاليااا .. بص لعصام .. أبوك متعاطف معاها معملش زيه .. أدهم  .. بكره تقولولى شكرا على المعلومه .. حسام هو خال تاليا وده السر إلا بين أدم وحسام والقصه واللغز معاهم الاتنين 
عمرو بتفكير : ممكن .. بس ليه ها يعمل كده مع أدم 
زكريا : من أوائل المطلوبين على قايمة الإغتيالات .. أدم ...  إحنا حياتنا عاديه ماشيه زى ما أهالينا مشوها .. إنما لو حسام خال تاليااا .. دور الموضوع فى دماغك أنت وهو .. ٩٩ فى الميه هشام اتقتل .. أبو تاليا الام أغتالوه هو وإبنه ومراته ...  تاليا نفسها حياتها غير مستقره .. حسام مش عايز دا كله حواليها أكيد .. زيد على كده قربها من أدم وقرب أدم منها لو مقضاش عليها ها يعيشها حزينه طول العمر عليه وعندك أمثله كتير لأن لو فى واحده بتتجوز بعد جوزها فى عشره لاء .. ده إستنتاج لو طلع هو الخال المجهول  لتاليا 
عصام بص قدامه وبيفكر وعمرو ركن ضهره والصمت ساد المكان .. 
عصام بعصبيه : مش فاهم بردو هو بأى حق يحكم علينااا نقاطعه ومحدش يكلمه وكأنه بيقوله روح انتحر  لوحدك أنت لسا ها تستنى يغتالوك 
زكريا : مجرد رساله بيوصلها لأدم بطريق غير مباشر  حسام صعب يتنازل فى شئ هو شايفه صح وشايف إن له توابع  خطيره بعد كده  ... 
** 
منى طالعه من تحت بعد ما جابت طلبات بيتها .. داخله بتنهج نزلت حمزه من على إيديها وقالت للبواب يسيب الشنط عند الباب  ويقفله يدوب بتقعد حمزه زن .. وطت شالته وبتعب وزهق : أنت ليه زنان كده .. تعالى  جعان 
حمزه : مم 
منى ضمت حواجبها وبصعبانيه : ياروحى .. حالا ها اعملك تاكل حالا .. خدته فتحت التلاجه جابت خياره غسلتها ومسكتها لحمزه ياكلها لحد ماتعمله أكل  دخلت غيرت وخلصت مسكت الفون أتصلت على هدى  .. هدهود عامله إيه يا حبيبتى 
هدى ماسكه ازازة المناكيرر بتحط فى رجليها والفون على  ودنها سانداه بكتفها : الحمد لله .. خير 
منى : اعوذ بالله منك .. خير طبعااا ان شاء الله عمرو كلمنى تانى وبيقولى عايزين يجو يزورو العروسه 
هدى بعصبيه : أنتى ما بتفهميش يا منى .. مش عايزا أتجوز هو عمرو ده ما بيزهقش اوف بجد 
منى خدت نفس وكتمت عصبيتها وغيظها : هدى ممكن نتكلم كأننا أصحاب مش إخوات 
هدى : اتفضلى 
منى : أنتى عندك كام سنه .. إلا زيك فتحو بيت وعايشين حياتهم وبعدين يا هدى مش هاتوقفى حياتك على أدم 
هدى عيطت : لاء ها تقف .. هاتقف عشان كتيرر أولها انى مش عارفه أحب غيره .. مش عارفه أتعايش مع المجتمع بسببه هى راندا وإلا إللى اسمها تاليا فيهم ايه زياده عنى .. على الاقل انا ماعملتش إللى راندا عملته يا هدى .. أنا ما وصلتش للقاع زيها ومع ذلك أختار راندا واتجوزها 
منى أتنهدت : إحنا مش هانطلع من قصة راندا وتاليااا أبدا .. يابنتى فين أنتى ..  هدى فين من دا كله  
هدى سابت كل حاجه من إيديها : هدى معاه  ومش عارفه ترجع حاولت ومش عارفه أرجع  لو عندك طريقه ترجعينى بيها قوليلى 
منى بعصبيه : هو أدم ده فيه إيه مميز بنى أدم عادى جدااا .. مفهوش أى حاجه بطلو أفوره بقى فى زيه واحلى واحسن منه 
هدى : مانتى ماجربتيش تحبى وتشوفى كل الحلو إلا فيه .. أنتى كده عشان عمرو راح خدك من بيت بابا لا تعرفى يعنى ايه مشاعر ولا حب 
منى بتأكيد : عندك حق بس حصل إيه .. الحمد لله عمرو عندى بالدنيااا عرفت يعنى ايه حب ومشاعر وانا مع جوزى وفى حضن جوزى وأى حاجه ها أعملها معاه محدش ها يلومنى .. محدش ها يطلع عليا سمعه .. محدش ها يجرؤ يجيب سيرتى ياهدى ..  عشان خاطرنا كلنا إدى نفسك فرصه يمكن ترتاحى مع العريس إللى جايبه عمرو .. يمكن تشوفى فيه إللى شوفتيه فى أدم واكتر وإحمدى ربنا إنك كنتى بعيده مش زى راندا على الاقل محدش ها يقوله مراتك كانت وكانت وكانت ..وبدال ما تعيشى فى أستقرار هاتعيشى تعبانه وقرفانه من كلام الناس .. كلام الناس  بيحطم وبيقتل أى حد لاعايزين حد يعيش ولا حد يموت ولا حد يتوب ولا حد يفضل فى طريقه .. الناس دايما ماشيه عكس التيار 
..هااا قولتى إيه اخر مره ها اكلمك وصدقينى محدش ها يخسر غيرك لو فضلتى  تضيعى فرصه فى التانيه  
هدى بصوت هادى مسلوب منه الأمل : عايز يجى أمتى 
منى أبتسمت : أيوا كده ربنا يكملك بعقلك .. حددى أنتى المعاد وانا ها أبلغ عمرو 
هدى : خليه يجى يوم الجمعه عرفى بابا الاول  واكدى عليه المعاد بس لو ما عجبنيش ماتضغطيش عليا 
منى : لاااا كفايه انك وافقتى  على المبدء سيبى القبول ده بتاع ربنا 
هدى هزت راسها : ماشى لو معاكى صوره أبعتيها قبل ما يجى 
منى : ماتشوفيه على الطبيعه أحسن 
هدى : منى ابعتى الاكونت بتاعه أحسن 
منى اتنهدت : ماشى لما يجى عمرو بالسلامه  ها ابلغه يبعتهولك تمام كده 
هدى : ماشى .. ياله باى عشان بحط مناكير فى رجلى 
منى :  ماشى يا ستى براحتك خلاص بقيتى حبيبتى وعاقله .. لا سلام  وقفلت .. اووووف .. اخيرااا .. صرخت .. حمزه انت يا ولد .. حرام عليك 
حمزه صوت فى وشها بخضه  : أاااء 
منى بعصبيه : أاااء ايه .. كل ما ارص المطبخ تنزله على الارض أنت ليه مفترى كده 
حمزه ضربها وعيط وهو راكن راسه عليها 
منى : أنت بتضربنى وتعيط .. طبطبت عليه .. معلش خلاص حقك عليااا تعبت يا حمزه من عمايلك حرام عليك كل حاجه تفردها على الارض بتشغلنى بالعافيه   باسته كذا بوسه .. تعالى اغرفلك الرز زمانه  استوى .. مطت شفايفها .. جعان ياختى 
حمزه مد بوذه وهو معيط : مم 
منى : ياروحى .. تعالى ..  ابتسمت .. خلاص بطل عياط انت حزوقه ليه كده طالع لأبوك ما بيصدق يضرب بوذه .. قعدت وبتأكله لحد مانام على رجليها .. شالته براحه نيمته وطلعت شالت الحاجه ورتبت المطبخ قعدت على الكنبه  من التعب نامت مكانها لحد ما عمرو رجع وبلغته با إللى حصل وهى فرحانه بس عمرو كان فى مود وحش جداا اكتفى بإنه يقولها حاضر وبعت الاكونت لهدى تشوفه .. 
** 
راندا بتلم حاجتها وبترتب شنط السفر رصتها جمب بعض فى الأرض ونزلت تحت صالح داخل من بره ما سلمتش عليه ولا سئلت فى فهد وهو قاعد خرجت على الجنينه  وبتنادى .. روك .. روك 
الكلب جرى وقرب منها نط عليها حضنته جااامد مسكت وشه : خلى بالك من نفسك ها أتصل أطمن عليك 
الكلب فضل ينبح ويعوى 
راندا ضمته جااامد : كان نفسى أخدك معايااا بس مش ها ينفع .. تعالى .. طلعت تجرى وجابت الكوره فضلت تلعب معاه كتير فهد وصالح كل شويه يطلعو يبصو عليها يلاقوها زى ما هى 
فهد طلع بالفون : راندا .. راند 
راندا بصتله : نعم 
فهد : أدم بيتصل عليكى أرد 
راندا شاورت : لاء أنا جايه .. قربت منه جرى خدت الفون وبعدت عن اخوها فهد : ألووو 
أدم : جاهزه 
راندا بتأكيد : أيوا ها أطلع ألبس بس 
أدم هز راسه : تمام .
راندا قفلت وبصت لأخوها مازال واقف مكانه : فى حاجه يا فهد 
فهد : لاء مفيش .. أدم عايز إيه 
راندا أبتسمت : ولا حاجه .. دخلت جوا تجاوزت أخوها وطلعت على فوق خدت شاور ولبست هدومها  عملت الميكب بتاعها ولبست شنطه على ضهرها مسكت إتنين فى إيديها ونازله 
صالح كان بياكل وقف وفهد تنح قام من مكانه وبصوت حاد : أنتى راحه فين 
راندا مطت شفايفها  : زى ما حضرتك شايف يا بابى مسافره 
فهد زعق : هو فى إيه يا راندا  مالك مفيش أى حاجه بنعملها عجباكى ولازم تفاجئينا بأفعالك  .. وبعدين سفر إيه واحنا بنحاول نصلح علاقتك بادم ونرجعك له أنتى مجنونه 
راندا حطت الشنط وشبكت ايديها :  أنا وأدم كبار كفايه عشان نحل خلافتنا أظن دى حاجه تخصنى لوحدى .. أما بقى بالنسبه لسفرى .. جوزى موافق يعنى محدش يقدر يعترض ويقولى لاء   
صالح صوته هدى وبصلها بأمل : معنى كده رجعتى أنتى وادم لبعض 
راندا ضحكت وهزت ايديها بنفى : مش ها اريح حد فيكم 
فهد زعق : طب راحه فين 
راندا : راحه لمامى  وحشتنى جدااا ومحتاجه أقعد معاها شويه .. الفون رن بصت فيه .. شالت الشنط بفرحه وجريت وهى بتقول باى   
فهد مسك دراعها : أنتى اتجننتى 
راندا بعصبيه : فى إيه يا فهد عايز منى إيه ماتسيبنى أعيش حياتى زى مانت عايشها سافرت وأتجوزت وخلفت تقدر تقولى إحنا فين من دا كله .. زعقت وشاورت على أبوها .. بابا راجل ناجح وواخد باله من شغله ومتجوز ومراته عايشه فى أمريكا حد قاله حاجه مش بقولكم إحنا مجرد تلات ضيوف عايشين مع بعض 
فهد بصله بصدمه  وصالح ما أتخيلش ان راندا عارفه بأرتباطه  أساسا : مين قالك 
راندا أبتسمت : بابى أصدقائنا فى كل مكان ماتقلقش همست وحطت ايديها عند بوئها .. سرك فى بير  .. أسيبكم بقى باااى وبعتت بوسه فى الهوا  شالت الشنط وطلعت جرى .. صالح طلع وراها يشوف مين منتظرها فاكره كمال أتصدم لما شاف أدم .. وطت سلمت عليه وباسته لفت ركبت جمبه والشنط خدها حطها فى شنطة العربيه وطلع بيها 



تعليقات