رواية مليكة الوحش الفصل الخامس 5 السادس 6 بقلم ياسمين عادل


رواية مليكة الوحش

الفصل الخامس 5 السادس 6

بقلم ياسمين عادل


- مر يومان ليس بهم ما يذكر علي أبطالنا ، أستيقظ جاسر مبكرا للغايه بفعل ذلك الحلم الذي يراوده فنهض عن فراشه بحده وأمسك بمزهريه الورود وألقاها علي المرآه وهو يصرخ بصوت مرتفع لتسقط قطعا صغيره .. فصعدت كاثرين مهروله أليه بسرعه بفعل أصواته

 

جاسر بصوت مرتفع وعصبيه مفرطه : أنا جيبت أخري خلاص وزهقت يوووووووووووه

كاثرين مطرقه علي باب الغرفه : سيدي ! هل أنت بخير ؟

جاسر بحده : أمشي من هنا مش عايز أشوف حد ، أطلعي

كاثرين مرتعده : أا اأوامرك ياسيدي

- ألقي بجسده علي الاريكه المريحه وأستند برأسه علي مرفقه يفكر فيما يفعله بذلك الكابوس الذي يطارده كحيوان شرس ويرفض تركه حتي تحت سلطة المهدئات ، فتنهد بحرارة ونهض من مكانه متجها للشرفه الخاصه به .. وقف مستندا علي الدرابزون الرخامي المزدان بالجرانيت الاحمر والاخضر القاتم مما يعطيه شكلا مبهجا للغايه .. ظل ينظر حوله بتفكير وعيون مترقبه حتي ضيق عينيه وكأن فكره جديدة شيطانيه خطرت بباله ، فدلف لغرفته وأتجه لخزانة ملابسه وأنتقي منها تي شيرت من اللون الاسود الكاحل ذات الخامه الناعمة والملساء التي تلتصق بالجسم لتبرز تفاصيله وعلي صدره منقوش كلمات أنجليزيه بالابيض .. وبنطال من اللون الابيض ذات الخيوط السوداء الرفيعه والذي يصل لبعد ركبتيه ، ثم مشط خصلات شعره الاسود والغزير ووضع عطره المميز والجذاب بغزاره ..وألقي نظره أخيره علي أنعكاسه في المرآه ودلف للخارج هابطا أسفل القصر .

 

جاسر هاتفا بصوت عميق : كاثرين ... كااااثرين

كاثرين أتيه من الداخل : أوامرك سيدي ؟

جاسر بعدم أهتمام : أجهزي عشان مسافرين بعد ساعتين

كاثرين محدقه عينيها : ماذا !؟ وو ولكن الوقت ضيق للغايه وو و ....

جاسر رافعا أحدي حاجبيه : أنا أديت أمر ، شكله كده مكنش واضح ليكي وعايزاني أكرره تاني .. أوكي روحي أجهزي عشان مسافرين بعد ساعتين وجهزي روكس ومتنسيش الأكل بتاعه عشان مسافر معانا

كاثرين قابضه علي شفتيها بأاستسلام : أوامرك ، كم ستستغرق الرحله حتي أعد الحقيبه الخاصه بك ؟

جاسر موليها ظهره ومتجها للمكتب : يومين أو تلاته بالكتير قوي

كاثرين محركه رأسها بالايجاب : أوامرك سيدي .. أستأذنك بالانصراف

جاسر : ............

--------------------

- داخل أدراة مكافحة المخدرات ، جلست آسيل قبالة أمجد علي مكتبه الخشبي .. منتظره قدوم أبو الفتوح إليها حتي طرق العسكري باب المكتب ليعلن عن وصوله .. فسمح له بالدخول وأجلسه أمام آسيل .. أخذت آسيل تتفحص وجهه ومعالم الخوف الباديه عليه حتي شعرت بالاشفاق عليه ، ولكنها كبحت أنفعالاتها لممارسه مهنتها القانونيه بموضوعيه دون أنحيازيه ..فأنتصبت في جلستها وأشارت برأسها لأمجد لكي يتركهم منفردين حتي أستسلم لرغبتها .

 

أمجد بنبرة جديه : طيب ياأستاذه ، أنا هاسيبك مع المتهم وهرجعلكوا بعد شويه

آسيل بثبات : أتفضل ياسيادة الرائد

- دلف للخارج فوجهت نظرها بأابتسامتها العذبه إليه وأردفت قائله

آسيل بنبره مريحه : أزيك ياعم أبو الفتوح ؟

أبو الفتوح بتردد : الحمد لله .. ف في نعمه

آسيل : يارب دايما .. سمعت أن عندك أولاد ؟

أبو الفتوح منتفضا من مكانه : هو ليث باشا عمل حاجه للعيال ولا أيه ، أرجوكي متخبيش عني وتقوليلي عملهم أيه ؟

آسيل رافعه حاجبيها : أهدا ياعم أبو الفتوح ، العيال كويسين .. أنا بس بسألك عليهم

أبو الفتوح جالسا بأرتياح وتنهيدة قويه : الحمد لله يارب

آسيل بتوجس : إلا قولي ياعم أبو الفتوح .. مين الليث ده

أبو الفتوح محدقا : لل ليث .. مين ليث ده ؟

آسيل مضيقه عينيها : اللي أنت لسه قايل أسمه حالا

أبو الفتوح بتعلثم : اا ا انا معرفش حد بب ب بالاسم ده

آسيل ممسكه بكوب المياه البارده : أتفضل ياعم أبو الفتوح .. أكيد عطشان والحجز مفيهوش ميا ساقعه

- ألتقط أبو الفتوح كوب المياه بلهفه وأرتشفه سريعا كأنه لم يذق طعم المياه من فتره طويله .. ثم مسح فمه بذراع قميصه وتركه علي سطح المكتب

آسيل بنبره رخيمه : أنا اتعينت من النيابه عشان أتابع قضيتك ولقيتها سهله قووي ، ده انا كمان لقيت ثغرات كتير جدا هتخليني أخرجك من غير كفاله حتي

أبو الفتوح وقد أنفرجت أساريره : بجد ياست هانم ؟

آسيل بخبث : طبعااا ، بس محتاجه منك تساعدني وتعرفني كل حاجه أنا برده محط أسرارك ومش عايزاك تخاف من أي حاجه

آسيل بهدوء ممزوج بالتفكير : مش عايزاك تفكر كتير ، جربني ومش هتخسر

أبو الفتوح قابضا علي عينيه : عايزه تعرفي أيه ياأستاذه !؟

آسيل بأابتسامه واسعه : كل حاجه تعرفها ، كل حاجه ياعم أبو الفتوح

أبو الفتوح محركا رأسه : أنا هحكيلك اللي أعرفه .. بس تصدقيني ........

- سرد أبو الفتوح علي مسامع آسيل الكثير من المعلومات التي هو علي علم بها فأحتفظت بكل ما قصه عليها بذاكرتها وحفرته بها حتي لا يذهب عن مخيلتها .

.......................................

- بعد أن أعدت كاثرين لتلك الرحله السريعه هبطت للاسفل وبحوزتها الحقيبه الصغيره الخاصه بجاسر ، كما أهتمت بوضع طعام روكس في أحد الحقائب الخاصه بالطعام .. وبعد أرتدائها ملابسها أبلغت سيدها أنها علي أتم الاستعداد للسفر ، فأصطحبها جاسر وبحوزتهم الكلب الخاص به وتوجه لمدينه الاسكندريه .. حيث يرقد ( اليخت ) الخاص به وصعد علي متن اليخت وراءه روكس وكاثرين ، وأشار للسائق للبدء بالرحله التي كانت وجهتها لعاصمة تركيا ( أسطنبول ) ، فلبي السائق رغبته وتوجه به وسط أمواج البحر الزرقاء و المتعاليه الي حيث يرغب ..


.....................................


( في أحدي الكافيهات الراقيه .. جلس أمجد بصحبة

آسيل للتعرف منها علي ما توصلت أليه كما أتفقا سويا )


 

أمجد مرتشفا بعض قطرات المشروب الساخن : أزاي الكلام ده ؟ معقول حتي رجالته ميعرفوش شكله

آسيل واضعه كوب العصير البارد علي الطاوله : ليك حق تستغرب ، أنا نفسي مش مصدقه اللي سمعته

أمجد مضيقا عينيه بتفكير : طب والعمل ، ده حتي الموزعين مش عارفينهم .. ده حريص جداااا مش ممكن ، معقول مش قادرين نمسك غلطه واحده

آسيل حاككه رأسها : بقولك أيه .. أيه حكاية شركة النور دي ؟!

أمجد عاقدا حاجبيه : دي الشركه اللي تابع ليها شحنة الادوات المدرسيه .. بس ملهاش علاقه ولا بدخول الشحنه ولا أي حاجه بمعني أصح وكلت عمليه الشحن والتفريغ لشركة كبيرة من شركات الشحن .. وكل اللي عليها انها تستلم طلبيتها وتدفع قدامها فلوس .

آسيل رافعه أحدي حاجبيها : أهاا ، طب أنت ناوي تعمل أيه دلوقتي ؟

أمجد بضيق : كنت حاطط أمل علي الراجل ده وطلع ميعرفش إلا القليل قوي

آسيل لاويا شفتيها : ما انت كمان بتهزر ياأمجد ، رايح تجيب راجل لسه جديد عنده ودي أول عمليه يطلعها يدوب كل اللي قاله معاد العمليه وأكد أنها شحنه مشبوهه وطبعا الكلام ده نبله ونشرب ميته ومفيش عليه دليل

أمجد بجديه : أسيل .. أنا مبهزرش أنتي عارفه أشمعنا الراجل ده بالذات اللي جيبته

#flash_back


- عند وصول الشحنه المطلوب ضبطها للميناء علي شط عروس البحر المتوسط قام طاقم الضباط التابعين لأمجد وتحت أمرته بالهجوم علي السفينه المحمله بتلك البضائع لتفتيشها وعندها ..

أمجد ممسكا بسلاحه ومصوبه نحوهم : كله يثبت في مكانه ، كل البضاعه دي تتفتش يابني

صابر برعب : في أيه بس ياباشا .. التراخيص سليمه وعهد الله

مجدي ممسكا بأحدي الصناديق الكرتونيه : بص ياأمجد الصندوق ده شوف كده فيه أيه

-نزع أمجد الشريط اللاصق عن الصندوق حتي وجد

الكثير من العلب الصغيرة فهتف قائلا


 

أمجد بصوت أجش : أيه كل العلب دي يابني

أبو الفتوح رافعا يده للاعلي بذعر ويكاد قلبه ان يسقط من مكانه خوفا : والله ياسعات الباشا ما حجاتنا دي حجات الل.......

صابر بحده : أبووو الفتوووح جري أيه أنت هتخرف من السهر ولا أيه

أمجد بعصبيه مفرطه : أخرس ياجدع أنت ، ما تسيبه يقول اللي هو عايزه أنت مال أهلك ... كمل يافتوح

أبو الفتوح بتردد وتعلثم : قصدي يعني أن شغلنا سليم السليم مفيهوش حاجه

أمجد قابضا علي شفتيه بغضب : أنت هتشتغلني ياراجل أنت ، ولا فاكرني باخد علي قفايا

مجدي مشدوها ومحدقا بعينيه : ااا أمجد ، دي أقلام رصاص

أمجد فاغرا شفتيه : أيييييه !! أزاي الكلام ده ؟

صابر بأرتياح : مش قولتلك ياباشا كله سليم .. دي شحنة أدوات مدرسيه سعتك

مجدي قاطبا جبينه : ولما هي شحنه أدوات مدرسيه ، مالكوا كده كأنكوا عاملين عامله

أمجد بعد أرتياح : أنت ياعسكري .. هات الراجل ده

أبو الفتوح بذعر : اا انا انا ليه ياباشا ما الشغل طلع سليم أهو

أمجد مضيقا عينيه بغضب : أيه يافتوح خايف من أيه ياجدع ، ده أحنا هندردش شويه مع بعض بس في القاهرة مش هنا ... هاتوا يابني

أبو الفتوح هاتفا : ألحقني ياصابر أعمل حاجه

صابر مهرولا : أستني بس ياباشا ، هو عمل ايه بس أسمعني


 

- لم يهتم أمجد بهتافتهم وتوسلاتهم بل صار في طريقه وجواره طاقم العمل التابع له ومعهم أبو الفتوح الذي أثار شكوك أمجد ضده ، فلولا ذلك الذي يدعي صابر لكان أعترف بكل شئ بسهوله ودون عناء .


 

#back


 

آسيل بتنهيده : عموما ده اللي حصل .. وبعدين الحمد لله ربنا ستر والراجل مش فاهم في القانون ودخلت عليه حكايه أن النيابه هي اللي وكلتني ليه

أمجد لاويا شفتيه : هعمل أيه ياآسيل يعني مكنش قدامي غير كده عشان يتكلم ، أنا عارف أن ليكي كاريزما خاصه وطريقه معينه بتتعاملي بيها في شغلك مع النوع ده وكنت متأكد أنه هيتكلم معاكي

آسيل مشيره بيدها : المهم أنت لازم تفرج عن الراجل ده عشان حبسه غير قانوني بالمره .. مفيش ضده أي تهم

أمجد محركا رأسه : أن شاء الله .. المهم يلا نمشي

آسيل ملتقطه حقيبتها : يلا ياميجو

------------------------

- وصل جاسر للأراضي التركيه بعد العديد من الساعات .. ومنها أستقل طائرته الخاصه متجها بها لأثينا عاصمة اليونان .. مر الوقت عليه سريعا وسط شروده وتفكيره في الغد ، فأن دوران رجال الشرطه حوله كل تلك السنوات ليس من فراغ .. بل أنه يقضي أغلب وقته للتفكير والتخطيط لتفادي أي أخطاء .


 

 

 

- وعلي الأراضي اليونانيه كان ثروت منتظرا قدومه علي أحر من الجمر ، وكانت جوان بأنتظاره بلهفه أكثر وأكثر .. وما أن وصل حتي وجدهم بأنتظاره بلهفه .. فضمه ثروت لصدره بقوه وربت علي ظهره بحده قائلا

ثروت بنبره ثابته : أهلا ياليث ، وحشتنا

جاسر باأبتسامه خفيفه لم تصل لعينيه : وانتوا كمان ... وحشتوني

جوان محتضناه بقوه دون أهتمام بأي شئ أخر : روس واحشني موووت موت

جاسر نازعا يدها من حوله بهدوء : وانتي كمان وحشتيني ياجوان

جوان عاقده حاجبيها : مش باين

ثروت بجديه : سيبك منها ياليث دي بتدلع ، تعالي أركب معايا يلا

جوان ممسكه بذراعه الصلبه : لا لا جاسر هيركب معايا أنا

جاسر بهدوء ونبره عميقه : أنا هركب مع ثروت ، كاثرين هاتي روكس وأركبي مع جوان في عربيتها

جوان محدقه بذعر : Noooo الكلب ده ميركبش عربيتي أبدا

جاسر بقهقهه عاليه : ههههاهههاههها خلاص هاخده معايا ، وانتي معاكي كاثرين

جوان بنبرة خافته متعجرفه : كاثرين ! Okey

 

- أنطلق جيش السيارات التابع لثروت خلفه والذي حضر خصيصا لاستقبال جاسر ، بينما ظلت جوان تتأفأف طوال الطريق علي اصطحابها علي تلك الخادمه الوضيعه من وجهتها .. حتي وصلا لقصر ثروت الفخم ، والذي كان علي الطراز اليوناني الاصيل والفاخر .. تحفه فنية بحق فنان من أبدعها ورسم تفاصيلها ، دلفا للخارج بعد أن فتح لهم بوابة القصر الكبيرة رجال ثروت الاشداء البنيه كما فتحا لهما أبواب السيارات ليدلفا خارجها متجهين لداخل القصر ..

 

ثروت بنبره رخيمه هادئه : أدخل ياليث

جاسر دالفا للداخل موجها نظره لما حوله: بقالي كتير مجيتش أثينا

ثروت بثبات : حوالي سنتين بالضبط

جاسر بقهقهه عاليه : هههههاهههاااههههاا أنت حاسبها ياثروت

ثروت : طبعا ... جوان هاتيلي drink أنا وليث في الفراندا

جوان بتمايل : okey يابيبي

جاسر ممسدا علي فراء كلبه : كاثرين .. خدي روكس وأكليه كويس وبعدين تبقي تستريحي في الاوضه بتاعتك انتي عارفاها طبعا

كاثرين مومأه رأسها بالايجاب : أوامرك سيدي .. أستأذنك

جاسر مشيرا بيده : ..........

ثروت : كويسه كاثرين ؟!

جاسر مشعلا سيجاره : دي أفضل هديه أنت جيبتهالي ياثروت

ثروت بأابتسامه من زاوية فمه : دي حاجه تفرحني ، عشان تعرف أن ثروت مش بيختار وخلاص

جاسر بتهكم : أكيد

ثروت مضيقا عينيه : البضاعه فين ياليث !؟

جاسر منفثا في سيجاره : الفلوس هتتحول لحسابك أخر الأسبوع

ثروت بترقب : يعني أيه ! البضاعه وصلت ؟

جاسر بنظرات غير مباليه : من زمان .. وأتوزعت كمان

ثروت مقهقها بفرحه :هههاههههاااهاااا كنت متأكد أنك قدها

جوان ممسكه بكؤؤس الخمر : ضحكوني معاكوا

ثروت مشيرا بيده : تعالي تعالي ، البضاعه وصلت وكمان أتوزعت

- جلست جوان علي ذراع الكرسي العريض الذي يجلس عليه جاسر وتمايلت عليه حيث مدت يدها بكأس الخمر الخاص به فتناوله منها بفتور .

جوان باأبتسامه خبيثه : جاسر قدها وقدود

جاسر ناظرا بزاويه عينيه وهامسا بخفوت : عايزه أيه ياجوي ؟ ما تهدي شويه ده ثروت قاعد

جوان بلهفه : وحشتني ياجاسر

جاسر بحده : طب ياريت تسكتي شويه

ثروت متصنعا عدم الاهتمام : تحب تتغدا الاول ولا تستريح من الطريق وبعدين نتكلم

جوان جازبه جاسر من ذراعيه : لا هيستريح الأول ، أنا هوصله أوضته يابيبي

ثروت ببرود : ماشي ياجوان

 

- أستسلم جاسر لجذبها له وصعد معها للأعلي حيث الغرفه التي تم تجهيزها لأقامته بها .. ثم دلفت به للداخل وأغلقت الباب .. فأولاها ظهره قائلا ..

 

جاسر : شكرا علي تعبك ياجوان .. تقدري تتفضلي

جوان محتضناه من ظهره : وحشتني مووووت ياجاسر ، طمني عنك وعن أحوالك

جاسر ملتفتا بهدوء بعد التخلص من قبضتها : أنا كويس

جوان بنظرات مغريه : هو أنا موحشتكش زي ما وحشتني ؟

جاسر مبتسما من زواية فمه : لا ...... لا وحشتيني

جوان بتنهيده : خضيتني ياليث

جاسر بثبات : سلامتك من الخضه

جوان مداعبه صدره بأناملها : طط طب مش هتاخدني معاك مصر

جاسر مقتربا بخبث : لا .... خليكي هنا ما ثروت ، البيبي بتاعك

جوان ملامسه جبهته بأنفاسها : لا عايزاك أنت ، وأنت عارف أن ......

 

- لم تستكمل جوان كلمتها حتي ألجمها بقبلاته الشرهه ، حيث أطلق العنان لقبلاته لكي تكبح كلماتها علي أطراف لسانها فأستسلمت له بسرعه ، بل الأحري انها بادلته شوقها الحار له .. وقضيا ليلتهم سويا وسط خيوط الليل المنسدله علي القصر .

----------------

- بعد أن قام أمجد بتوصيل آسيل لمنزلها كانت تجري بخواطرها بعض الأفكار ، فلقد ملأ الشغف قلبها وعقلها للتعرف علي الكثير عن تلك القضيه التي تمثل معضله للداخليه بأكملها .. فقررت التصرف دون الرجوع لأمجد فأنه بالفعل سيرفض تدخلها بأي شكل .

- قامت بالتوجه لمقر شركة النور للاستيراد والتصدير وطلبت لقاء المسؤل عن الشركه بسرعه ولأمر طارئ ، فلبي لها رغبتها بعد أنتظارها لعديد من الوقت .. ودلفت لداخل مكتب المسؤل ( المدير الفعلي ) للشركه والذي أستقبلها أستقبالا يليق بها .. ثم جلسا يتبادلون ألوان الحديث

 

آسيل مضيقه عينيها : طب أيه اللي يخليك تلجأ لشركات تانيه وتدفع فلوس وتخسر أكتر

لطيف : ياأستاذه الموضوع مش سهل ، وتراخيص ومينا وسفر ووجع قلب ، وانا زي ماانتي شايفه كبرت ومش هقدر علي اللف والدوران

آسيل باأبتسامه عذبه : ربنا يديك طول العمر ياحج

لطيف بهدوء : شكرا يابنتي

آسيل بتردد : طب والشركه دي مضمونه يعني ؟

لطيف مؤكدا : أنا نفسي بتعامل معاهم بقالي فتره وشغلهم كله مظبوط

آسيل مضيقه عينيها : أسمها أيه الشركه دي ؟

لطيف : شركة العرب جروب ، وصاحبها أسمه ... أسمه ... أه أسمه سلامه .. سلامة العربي .. بس عمري ما شوفته غير مرة واحده من سنه ونص تقريبا وكل الشغل شايله مدير أعماله بتوكيل رسمي منه ، وأسمه جاسر

آسيل مردده بخفوت : أمممم سلامه العربي وجاسر*********


#الفصل_٦


ﺍﻟﺤﻠﻘﺔ السادسة

- أستيقظت جوان من نومها بتثاقل وأخذت ( تتمطع ) بذراعيها في الهواء ، ثم نظرت جوارها علي الفراش لتجده غائص بثبات في نوم عميق حيث يعلو صدره ويهبط في دورات تنفسيه منتظمه ، فأبتسمت أبتسامه أبرزت أسنانها ولامست بأناملها الملساء وجنته ففتح عينيه علي الفور وكأنه لم يكن نائما .. حول عينيه البنيه القاتمه إليها وحاول النهوض من مكانه فأمسكت ذراعه بجذب هاتفه 

جوان بنعومه : رايح فين !؟

جاسر دون الألتفات أليها : نازل لثروت

جوان بدلع : طب كنت عايزة أطلب منك طلب ؟

جاسر ناظرا أليها بتساؤل : طلب أيه ده ؟

جوان باابتسامه : خدني معاك مصر المره دي

جاسر بقهقه خفيفه : ههههاههااااا وده ليه ! ده أنا عارف أن ثروت مش مأخرلك طلب ولا مخليكي مح.....

جوان مقاطعه : أنا مش عايزة أهرب من ثروت ياليث ، بس زهقت من الجو هنا .. عايزة أنزل مصر شويه

جاسر مفلتا ذراعه من قبضتها : أما أشوف

جوان : هتنزل برده ؟!

جاسر عاقدا حاجبيه : أمال هقعد جمبك مثلا !

 

- لم ينتظر ردها عليه بل أمسك بحقيبته الجلديه الصغيرة و تركها وحيدة غرفتها وهبط للاسفل باحثا عن ثروت .. فوجده جالسا بالشرفه الخاصه بمكتبه وأمامه حسابات المطاعم الخاصه به يقوم بمراجعتها .. وما أن رأه هابطا من الأعلي حتي أنتصب في جلسته وترك ما بيده .. فأشار له للقدوم أليه

 

ثروت : أتمني تكون نمت كويس أمبارح

جاسر جالسا قبالته : أيوة نمت كويس ، المهم عايزك في حاجه جديده

ثروت قاطبا جبينه : أيه هي الحاجه ؟

- أمسك جاسر حقيبته وأخرج منها علبه صغيره من القطيغه الزرقاء ومد يده بها أليه .. فألتقطها منه بتعجب وقام بفتحها ، فحدق عينيه في ذهول هاتفا ..

ثروت بدهشه : أيه ده ياليث !!

جاسر واضعا قدم علي قدم : زي ما أنت شايف .. ألماظ أزرق

ثروت رافعا حاجبيه : عارف أنه ألماظ ، بس ليه ومنين

جاسر باأبتسامه خفيفه : منين دي بتاعتي أنا .. أما بقي ليه فده هيكون تمن الطلبيه الجديده اللي جايه نص الشهر

ثروت بحده : ليث ! أنت أتجننت .. طلبية أيه اللي عايز تجيبها دلوقتي ، دي العين مفتوحه ولازم تصبر شويه و ....

جاسر بثبات ونبره واثقه : ماهو علشان العين مفتوحه عمر ما حد هيفكر أو يخطر بباله أن في عمليه هتتعمل الفتره دي

ثروت قاطبا جبينه : والماظ ده هيكفي طلبيه ؟

جاسر لاويا شفتيه : دي مش كل الكميه اللي معايا ، أنا جايبلك دول هديه تذكاريه مني

جاسر بمكر : دماغي فيها فكره جديده جداا ، أحنا هننتج الماظ أصطناعي شبيه باللي في الطبيعة و الحقيقي , وده بواسطة تعريض الغرافيت لضغط بمقدار- 50000 اتموسفيرا ( وحده ضغط جوي ) , بدرجة حراره 1400 درجة مئوية ، الطريقة الثانية لانتاج الماظ الاصطناعي أسمها ألترسيب الكيماوي من الحاله الغازيه CVD ( Chemical Vapor Deposition ) .

والتي بواسطتها بيتم تحليل خليط من غاز الميثان 4CH وغاز الهيدروجين 2H الى راديكالات مثل H. , CH , CH2 وده هيكون بواسطة تسخين سلك توهج من التونجستن او بواسطة أمواج المايكرو

ثروت بأابتسامه واسعه : دا أنت ناوي علي شغل كبير قوي بقي

جاسر بتفكير : قوي قوي ياثروت ، الموضوع هايبقي مكلف جدا جدا ، بس عائده مش سهل ابدا ، هاشوف الموضوع ده وابقي أقولك علي الجديد فيه

ثروت باابتسامه واسعه : أتفقنا ، و هديه مقبوله ياليث !! بس قولي لحقت تتفق علي العمليه دي أمتي ؟

جاسر : انا جاي من تركيا علي هنا ، وهناك تممت كل حاجه في أقل من ساعة زمن

ثروت بقهقه عاليه : ههاههههاااهههاااا قولي أمتي هقدر أتوقع دماغك واللي بيدور فيها

جاسر بخبث : أنا محدش يتوقعني ياثروت

--------------------

- ظل التفكير يقاتلها هل تذهب لتلك الشركه التي تدعي العرب جروب أم لا .. وهل أن ذهبت بالفعل ستستطيع استخدام مكرها للتوصل لنشاط تلك المجموعه الكبيرة أم لا .. وأثناء تفكيرها قاطعها صوت رنين هاتفها ليعلن أتصالا من أمجد فضغطت عليه للايجاب بدون تردد

آسيل : أيوة ياميجو صباح الخير

أمجد بأاقتضاب : صباح النور ياآسيل .. كنتي فين أمبارح ؟

آسيل بتردد : بصراحه كده ... بصراحه يعني كنت في شركة النور

أمجد بحده : أنتي مجنونه ؟! مين قالك تتصرفي من دماغك وبدون ما تاخدي رآيي

آسيل بضيق : أنا معملتش جريمه ياأمجد ، أنا حبيت أوصل لحاجه معينه مش أكتر

أمجد بعصبيه : أسمعي ياآسيل مش معني أني لجئت ليكي في حاجه ده معناه أنك هتدخلي في شغلي ولا تعرضي نفسك للخطر من بعيد أو من قريب

آسيل عاقده حاجبيها : خطر !! علي فكره الموضوع مش مستحق كل الحجم اللي أنت مديهوله ده

أمجد بنبره عاليه : مش أييه ! مش مستحق .. ده واحد شغال يقتل في خلق الله .. كل اللي بيقف في وشه بيديله أجازة بلانهايه من الدنيا

آسيل : أنا مجيتش جمب اللي أسمه ليث ده في حاجه؟ انا روحت لشركه من ضمن الشركات اللي كانت شحنتها علي نفس المركب اللي جه عنها البلاغ

أمجد : أيا كان .. مكنش المفروض تتصرفي بدون علمي

آسيل بتنهيده : خلاص ياأمجد متزعلش

أمجد باأقتضاب : سلام ياأسيل ، عندي شغل

آسيل برقه : ياميجو بقي ياميجو ، متزعلش بليز

أمجد قابضا علي عينيه : هنتكلم بعدين .. سلام

آسيل لاويه شفتيها : بقي كده .. أوكي ياأمجد سلام


 

- أغلق أمجد هاتفه وبداخله غصه تقتحم أساريره .. فلقد علم الخطورة التي أوقعها بها دون قصد .. فهي شغوفه بتلك الانواع من القضايا وتسعي دائما للوصول لأصولها ، فكيف ضاع من باله تلك الفكره .. بات الندم يقتحم أغوار عقله ولكنه أقسم علي الحفاظ عليها حتي وأن كان ذلك بالقسوة معها ، لاحظ صديقه الذي كان جانبه أثناء مكالمته معها شروده والهموم التي تجمعت في عينيه فهتف قائلا


 

مجدي بلطف : ياأمجد بأذن الله خير متقلقش عليها ، هي ملحقتش تتدخل أوي يعني

أمجد قابضا علي شفتيه : كان المفروض أفكر أكتر من كده قبل ما أدخلها في متاهات زي دي وأعرضها للخطر

مجدي بقلق : متقلقش وسيبها علي الله ، المهم أنك تقدر تقنعها متتدخلش تاني

أمجد بتفكير : أقنعها ! هو فعلا مفيش حل غير كده .. أنا بس لو أعرف أخد الأجازة بتاعتي عشان أتجوز وأخلص كنت عملتها ... بقولك أيه يامجدي ، شوفلي حكاية الأجازة دي

مجدي محركا رأسه : حاضر هشوف الموضوع ده تاني .. لعل وعسي المرة دي يتوافق عليها

أمجد برجاء : ياااااارب

----------------------

( داخل منزل آسيل )

- حاولت آسيل الاستفسار من والدتها كيف علم أمجد بتواجدها خارج المنزل أمس ، فبادرتها قائله


 

لميا بهدوء : أيوة عرف من رؤؤف ، عشان أتصل بأبوكي يسأل عنه بعد ما كان ضغطه عالي أمبارح

آسيل بضيق : بقي كده !

لميا ناظره أليها : أنتي كنتي فين ياأسيل ؟

آسيل بتوتر : هه ، مفيش أصله زعلان عشان مقولتش أني خارجه

لميا مضيقه عينيها : خرجتي فين ؟

آسيل محاوله كبح توترها : كنت في مشوار تبع الشغل ياماما ، وانتي عارفه مش بتكلم علي حاجه بخصوص الشغل

لميا لاويا شفتيها : طب ياريت مفيش تأخير بره البيت مره تانيه

آسيل بتنحنح : أحم .. هو بابا فين عشان أطمن عليه

لميا قابضه علي شفتيها : مأانتي عارفه أبوكي وعنده ، مرضيش يقعد يريح النهارده

آسيل : أنا هابقي أعدي عليه وانا راجعه من المكتب

لميا بتنهيده : ماشي ياآسيل

آسيل مقبله جبينها : خلاص بقي يالولو متزعليش

لميا بأابتسامه : ماشي ياسولي علي طول وكلاني بالكلام

آسيل بمرح : أه أه طبعا طبعا .. ده أنا سولي مش أي حد


- ظلت تمزح مع والدتها ، حتي أحاطتها بجو من المرح والفكاهه لكي تنزع عنها غطاء الحزن وتزرع بداخلها البسمه.. وبالفعل نجحت في ذلك

---------------------------

- تلقي جاسر العديد من المكالمات الهاتفيه من رئيس شركة النور ( لطيف ) ولكنه قابل مكالمته بالرفض أو التجاهل .

- هاتفيا

جاسر بتأفف : يعني أيه ياعيسي الكلام ده ، طالما طلبيته وصلتله بيتصل بيا من الصبح وقارفني ليه

عيسي : معرفش ! رد عليه وأخلص ده راجل زنان ومش هايسيبك

جاسر قاطبا جبينه : أتصل أنت بيه شوفه عايز أيه ، انا مش فايق لوجع الدماغ ده

عيسي لاويا شفتيه : حاضر ياعم هاشوفه عايز أيه

جاسر ناظرا لهاتفه : أهو جه علي waiting ( الانتظار ) تاني

عيسي بخبث : خلاص انا هقفل وانت رد بسرعه عشان تخلص منه .. سلام


 

جاسر ضاغطا علي هاتفه وهو يجز علي أسنانه : ألوو ، خير ياأستاذ لطيف

لطيف : مساء الخير ياأستاذ جاسر ، أوعي أكون معطلك ولا حاجه

جاسر بتهكم : لا خالص متقولش كده ، انا كان عندي ( meeting )ميتنج مهم

لطيف بأابتسامه واسعه :معلش ياأستاذ جاسر مكنتش أعرف أتمني تكون وصلت لشغل كويس مع الزبونه اللي بعتهالك وأنا بقي مش هتنازل عن الخصم اللي هتعملهولي في الطلبيه الجايه

جاسر بأانتباه : زبونه !! زبونه ايه

لطيف عاقدا حاجبيه : الزبونه اللي هتتعاقد مع شركتك لشحن بضاعتها

جاسر مضيقا عينيه : أنا مش فاهم أنت بتتكلم عن أيه

لطيف بنيه صافيه : في واحده جت هنا عندي وطلبت مقابلتي شخصيا ، وسألتني عن شركتك ونظامها والتعاقد فيها ، وسألتني اسئله شخصيه عن استاذ سلامه وعنك و....

جاسر عاقدا حاجبيه : أسمها أيه وتبع أي شركه ؟

لطيف ضاربا علي جبهته : أخ ، تصدق نسيت أسألها خالص

جاسر بحده : أنت أتجننت ياراجل أنت ، متصل تقولي واحده سئلت وزبونه وعايز خصم وانت اصلا متعرفش أسمها ولا حتي أسم شركتها

لطيف بتفكير : لا لا أسمها آسيل .. خدوا البطاقه بتاعتها بره عشان يتأكدو من هويتها قبل ما تدخلي

جاسر مضيقا عينيه : والبطاقه دي خدتها ولا لأ ؟

لطيف : لا نسيتها عندي ولسه السكرتاريه هنا هيكلموها و.....

جاسر مقاطعا : عيسي هيعدي عليك كمان ساعه بالضبط ياخد منك البطاقه وهيرجعها لصاحبتها بنفسه

لطيف بتردد : أيوه بس هي أكيد هتسأل و .....

جاسر مقاطعا بحده ونبره عميقه : أنا قولت عيسي هيعدي عليك بعد ساعه ، يبقي الكلام خلص ياأستاذ لطيف ..سلام


 

- أنهي جاسر مكالمته مع لطيف علي وجه السرعه وحك رأسه بتفكير حيث يحتاج الأجابه عن كل سؤال بعقله ، وما آن أفاق من شروده حتي أتصل علي عيسي ليأمره بتلك المهمه السريعه ..

جاسر بنبره قويه : أيوة ياعيسي .. أسمعني وركز معايا كويس اووووووووي

--------------------------

- جلست آسيل بمكتبها بعد أنهاء عمل المقابلات الخاصه بعملائها وتصفحت أحدي المواقع الالكترونيه محاوله البحث أكثر عن العرب جروب ومدي نشاط المجموعه والكيان الكبير الذي أقيم بوقت قصير ، فقاطع تركيزها دلوف السكرتيرة الخاصه بها .


السكرتيره : العملاء كلهم مشيوا يافندم ، تؤمري بأي حاجه تانيه

آسيل بأنتباه : لا شكرا ، تقدري أنتي تروحي

السكرتيره : ميرسي يافندم .. عن أذنك

آسيل : أتفضلي

آسيل في نفسها : اممم طب وأنا هقعد ليه ؟ أبقي أكمل في البيت بقي عشان عايزة اعدي علي بابا الاول قبل ما اروح

( وأثناء شرودها .. شعرت بحركة أقدام في الخارج فضيقت عينيها بترقب وخرجت بخطوات متباطئه لتعرف ماذا في الخارج .. حتي وجدته أمامه فحدقت به قائله )

 

آسيل بنظرات محدقه : مين حضرتك !

- لم يتفوه بكلمه بل ظل مثبتا نظره عليها من الاعلي والاسفل متفحصا أياها بدقه وتركيز ، حتي قاطع تفحصه لها هتفاتها الحاده له.

آسيل بحده : في أيه ياأستاذ ، حضرتك جاي هنا محتاج حاجه ؟

عيسي بثبات : حضرتك آسيل الشناوي ؟

آسيل مضيقه عينيها : أيوة أنا ، خير

عيسي بترقب : حضرتك اللي عايزة مني مش انا اللي عايز

آسيل مضيقه عينيها : أيه الألغاز دي ؟ماتقول حضرتك

عيسي بجديه : بطاقه حضرتك نسيتيها في شركة النور عندنا

آسيل بشهقه : هاااا بطاقتي ، طب هي فين ؟

عيسي ممسكا بها : أتفضلي

آسيل ناظره للبطاقه بعد التقاطها : اه هي ، ميرسي لحضرتك بس انت مين وجيبتها ازاي

عيسي موليها ظهره بأانصراف : أنا بني أدم .. سلام

آسيل بغيظ في نفسها : ماانا عارفه أنك أنسان .. أمال عفريت يعني ، أيه الناس اللي بتتحدف عليا دي ياربي

-------------------------

- بعد أن أنصرف عيسي ألتقطت آسيل أشيائها وأغلقت الباب الكبير الخاص بالمكتب ، فأتجهت بعدها لمكتب والدها وجدته كاد ينصرف فأصطحبته للمنزل بعد يوم من العمل الطويل قضاه وسط قضاياه .. حيث فرح بشده لزيارتها له بعد انشغالها بمكتبها الخاص ..

أما عن جاسر فظل منتظرا بترقب لمعرفه هويه تلك الشخصيه ولما تبحث وراءه حتي قاطعه رنين هاتفه ليعلن عن أتصالا من عيسي فضغط للرد عليه سريعا

 

جاسر : ألووو ، عملت أيه .. وهي طلعت مين ؟

ضابط !! ضابط مين ..... هو اللي هجم علي أخر عمليه .... الله الله وهو بقي مصدرلي خطيبته ليه ؟.... ولا يكونش ماشي بنظام ما يجيبها الا ستاتها ..... طب أقفل وسيبني أقولك هتعمل أيه بالضبط معاها .... طب وهي شكلها عامل أزاي ..... طب كويس اقفل انت واستني تعليمات مني ... سلام

( أنهي جاسر مكالمته وهو بحاله من الغضب الشديد والعصبيه المفرطه فألتفت ليجد جوان خلفه )

جاسر بتهكم : هما بيطلعوا أمتي ؟

جوان قاطبه جبينها : في أي وقت ، مين دي اللي كنت بتتكلم عنها

جاسر بحده مشيرا بيده : أسمعي ياجوان ، انا حذرتك قبل كده وبحذرك تاني ... شغلي ملكيش علاقه بيه ولا تتدخلي فيه أصلا

جوان بضيق : أيوة بس أنا ........

جاسر بنبرة قويه : بلا بس بلا بتاع ، عن أذنك

جاسر مناديا بصوت عالي : كاثرين ، كاااثرين

كاثرين مهروله إليه من الداخل : أمرك سيدي

جاسر : حضري نفسك راجعين مصر بكره

كاثرين مومأه برأسها : أمرك سيدي ، سوف أعد العدة في أقل وقت

ثروت دالفا للاسفل : ليه كده ياليث ، لسه بدري

جاسر بأاقتضاب : معلش ياثروت عندي شغل ، هنبقي نتكلم بعدين

ثروت محركا رأسه بأيجاب : اللي يريحك ياجاسر

جاسر في نفسه : واضح كده ان اللي جاي مش لطيف

-----------------

- أشرقت شمس يوم جديد بخيوطه الذهبيه حيث أستعدت آسيل للذهاب لجلسه قضائيه هامه لديها ودلفت خارج المنزل مبكرا قبل أستيقاظ الجميع حيث أبلغت والدتها في السابق بذلك .. وبعد الانتهاء من تلك القضيه التي أستغرقت وقتا طويلا وجهدا منها أستطاعت الحصول علي براءة المتهمه بقضيه السرقه .. تلك السيده الفقيره التي أتعسها وجودها بالدنيا ، فلجأت أليها لمساعدتها لضعف قدرتها الماديه علي دفع الكثير من الاموال لحضور محامي يتولي القضيه عنها .. وأستطاعت بالفعل الحصول علي حكم قضائي بالسرقه لضعف وسيلة الضبط واجراءات القبض عليها .

- توجهت لمكتبها بعد الانتهاء من تلك الجلسه ، فوجدت أمجد بأنتظارها داخل غرفتها الخاصه وجالسا علي مكتبها الخاص ، وعندما رأها وضع نظارتها علي عينيه وأردف بمزاح

أمجد ناظرا من أسفل نظارته : خير يافندم ، ممكن تحكيلي مشكلتك

آسيل باأبتسامه : لا بالطريقه دي أنا جايه مكتب أخصائي أجتماعي مش محامي هههههه

أمجد ناهضا من مكانه : هههههه أتريقي أتريقي ، ماشي ياسولي .. يلا عشان عندنا غداء عمل

آسيل لاويا شفتيها وواضعه يدها أمام صدرها : غداء عمل وأنت مزعلني !

أمجد مداعبه وجنتها : مقدرش أزعل سولي أبدا

آسيل بأابتسامه : حيث كده بقي لازم بعد الغدا تجيباي ذره مشويه

أمجد : طبعااا مقدرش أنسي الدرة اللي بدأت أشك أنك بتحبيها أكتر مني أساسا

آسيل باأبتسامه : أساسا ؟

أمجد بحنو : أساسا

 

- أنطلقا سويا لقضاء أكثر قدر من الوقت الممتع بصحبة بعضهم البعض ، حيث تمر أحلي الاوقات وأجملها بسرعه رهيبه ، ثم أحضر لها الذرة المشوي التي تحبها وأنطلقا سيرا علي الاقدام .. حتي وجدا أحدي المعارض الخاصه ببيع الاثاث المنزلي العصري والحديث فوقفا سويا يتبادلا الاراء .

آسيل : لا لا يا ميجو والله التاني ده شكله أحلي

أمجد محدقا : لا مبحبش اللون النبيتي أنا

آسيل مشيرة بيدها : لا لا لو سمحت أوعي تغلط في اللون النبيتي انت عارف انه عشقي

أمجد لاويا شفتيه : ناقص تقوليلي انه حد من افراد العائله الكريمه

آسيل :هههههههه لا مش للدرجه دي ، بس ده الاناقه كلها

أمجد باحثا بعينيه : طب أيه رأيك في الصالون ده ، مش أشيك بزمتك ؟

آسيل بتفحص : جميل ، بس النبيتي ده أحلي برده

 

- أثناء حديثهم سويا دوي في أذنيه صوتا ليس بغريب عليه ، فدقق سمعه وبصره أكثر حتي وجد أن حواسه بالفعل ظنت الصحيح فأنه صوت ( تعمير سلاح ) فحدق بعينيه

ووقع نظره علي أحدي المتربصين بهما .. فأنتبهت أسيل لتغيره المفاجئ ونظرت بعينيها حيث ينظر فشهقت في ذعر حتي دفعها أمجد بقوة لتسقط أرضا ، وأخرج سلاحه من خلف ظهره موجها أياه ألي ذلك الغامض

 

أمجد دافعا أياها بقوة : آآآآسييييييييل

أسيل بفزع ورعب : اااااااااااه لاااااااااااا


        الفصل السابع والثامن من هنا 

 لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة