
رواية سجان الصعيد
الفصل التاسع 9 والعاشر 10
بقلم نور الشامي
انصدم سليم عندما وجد افنان جالسه علي الارض وتبكي بشده فأقترب منها ومنع نفسه من الاقتراب منها فتحدث بضيق مردفا: بتعيطي ليه دلوجتي انتي متعرفيش مين ال كنتي بتحبيه دا
افنان بصدمه : انت بتجول اي انت تعرف اني بحب واحد
سليم: مش انا لوحدي ال عارف عامر وسيف كمان عارفين
افنان بفزع: عامر عارف ازاي وسكت هو هيجتلني
سليم بضيق: انتي دلوجتي مرتي وحبيبك دا يبجي زين ابن الغول اكبر مجرم في الصعيد وهو السبب في كل الاذي ال حوصل لعامر
افنان بعصبيه: الغول مين مستحيل زين مش ابن حد مجرم زين احسن شخص اتعرف عليه في حياتي كلها
سليم بغضب: لع زين دا ابن اكبر مجرم اهنيه في الصعيد ومن دلوجتي مسمعكيش تنطجي اسمه تاني فااهمه
القي سليم كلماته وذهب اما عند عامر كان يجلس في غرفته شارداً يفكر فيما سيحدث معه الايام القادمه حتي افاق علي يدها الموضوعه علي ذراعه نظر إليها لتردف بتوتر :
مالك ، شارد في ايه !!
ازاح يدها بعنف ليردف قائلا :
ملكيش صالح عاد همليني لحالي دلوجت
نورسين بضيق :
ليه انا عملت ايه انا عاوزه اعرف ايه ال مضايقك بس
هب عامر واقفا وهو يغمض عينيه محاولا التحكم في غضبه ليردف قائلا ببعض الهدوء :
نورسين ، همليني دلوجت يابت الناس
نورسين بحزن :
بس انا
قاطعها زمجرته الغاضبه ليردف قائلا :
اني ههملك المكان كله ، اجعدي لحالك
تركها وذهب للخارج ليصفع الباب خلفه بقوه ، هبطت دمعه حاره من عيناها وهي تنظر لباب الغرفه المغلق اما عند عامر فنزل الي الاسفل وخرج الي الحديقه ليستنشق بعض الهواء النقي حتي يزيل عن رأسه بعض التعب والتفكير ثم نظر الي السماء فلفت انتباهه ضوء غرفه نورسين فتنهد بتعب وصعد وقبل ان يدخل الي غرفته سمع صوت في غرفه سيف فدخل الي الغرفه ووجده يتحدث في الهاتف فتحدث مردفا: بتكلم مين
سيف بضيق: كنت بكلم سليم بيجول ان افنان جاعده تعيط جامد ومش مصدجه ان زين يبجي ابن الغول بس هو مش عايز يجولك علشان متزعلش وتتعصب
عامر بعصبيه: تصدج ولا انشالله عنها ما صدجت تولع بجاز وسخ شكلي معرفتش اربيها زين بعد ال عملته تحمد ربنا اتي مجتلتهاش مكانها
سيف بضيق: اهدي يا عامر سليم هيتصرف معاها وهو هيفهمها كل حاجه بهدوء
عامر بحده: حتي لو مفهمتش تولع
القي عامر كلماته ودخل الي غرفته فوجد نورسين تبكي بشده فتنهد بضبق واقترب منها وعندما شعرت بوجوده مسحت دموعها بسرعه فتحدث بضيق مردفا: متزعليش مكنش جصدي بس انا كنت مضايج جامد
نورسين بصدمه: انا مستحيل ازعل منك بس استغربت انك بتكلمني زين
ضحك عامر بصوت عالي علي كلامها فسرحت في ضحكته وتحدثت بدون قصد: انت حلو جوي وضحكتك كمان حلوه جوي
عامر بخبث : انتي اول مره تشوفي اني شكل حلو
نورسين بأحراج : انت شكلك حلو علي طول
تعالت ضحكات عامر علي منظر نورسين واحراجها ثم. اقترب منها وقبلها علي شفتيها بشغف ثم ابتعد عنها ونظر اليها فوجدها تغمض عيونها فأقترب منها مره اخري وقبلها علي شفتيها بقوه وشغف وفي الصباح في شقه سليم دخل الي الشقه في الصباح الباكر وطرق عدت مرات علي باب غرفه افنان ولكن لم تجب ففتح الباب ووجد الغرفه فارغه فأنصدم سليم وتوقع انها هربت ظل يبحث في جميع الغرف حتي وجدها تقف في المطبخ فتحدث بضيق مردفا: انتي واجفه اهنيه ليه
افنان بحزن: بعمل الفطار مش معني اني مش موافجه علي جوازتنا دي اني معملش واجباتي
سليم بسخريه : متشكرين يا ست هانم
اما عند زين وقف ينظر الي والده بغضب شديد فتحدث والده مردفا: ال جولته هو الصوح
زين بغضب : مستحييييل افنان بتحبني انا ومستحيل تتجوز واحد تاني
الغول: وانا جولت ال حوصل اتجوزت امبارح اخوها جوزها سليم صاحبه في الداخليه لسه عايزني مجربش منهم
زين بحزن شديد: هي ازاي تعمل فيا اكده
اقترب الغول من ابنه وتحدث بعصبيه مردفا: ابن الغول ميعيطش علشان حرمه جووم اكده وخد حجك بنفسك وسيبلي انا ابن الصاوي علشان حسابه زاد جووي معايا وزمان دلوجتي رده بيوصلي علي ال عمله
عند عامر كان يجلس علي مائده الفطور وهو يرتدي بدلته العسكريه وسلاحه امامه علي الاوله وهو يبعث في هاتفه حتي اعلن عن اتصال فأجاب عامر وكان المتصل رأفت وبعد دقائق اغلق الهاتف واهذ سلاحه ومفاتيح سيارته وذهب بسرعه حتي وصل الي المديريه ودخل الي مكتب رأفت وادي التحيه العسكريه فتحدث رأفت بعصبيه مردفا: اي الاستهتار دا يا حضرت الظابط
عامر بضيق: يا فندم دي كل المعلومات ال جات لينا
رأفت بغضب: كل المعلومات غلط وفي اتنين من ظباطنا استشهدوا وسبعه مصابين انت لقبك سجان الصعيد بس شكل اللقب دا راح
عامر بحده: دي غلطتي يا فندم وانا هتحمل نتيجه غلطتي
رأفت بحديه: اتفضل علي مكتبك
ادي عامر التحيه العسكريه ثم خرج ودخل الي مكتبه وطلب من العسمري ان يستدعي جميع الظباط اليه ثم جاءه اتصال هاتفي وكان المتصل نورسين فصرخ عليها واغلق الهاتف وفي الجهه الاخري وضعت نورسين الهاتف بحزن فكانت تتوقع ان بهد ليله امس عامر سيتغير معها ولكن دون جدوي فهو لم يتغير فقررت ان تتبع معه اسلرب العناد وابدلت ملابسها واستأذنت من ناديه ان تخرج واخبرتها انها اخذت اذن عامر وذهبت الي بيت والدها ظلت جالسه مع اهلها قرابه الساعتين ثم خرجت لتركب السياره وقبل ان تستقل السياره جاءت سياره سوداء كبيره وسحبتها اليها وضربت سائق نورسين علي رأسه وانطلقت بسرعه وووو
#الفصل_١٠
في المساء وصل عامر الي المنزل فوجد والدته جالسه امام التلفاز فقبل يديها وتحدث بابتسامه: عامله اي يا حجه
ناديه: الحمد لله يا ابني مجيبتش نورسين معاك ليه هي هتبات عند اهلها
عامر بأستغراب: اجيبها معايا منين وتبات فين هي مش اهنيه في البيت
ناديه بفزع: انت بتجول اي هي مش جالتلك انها هتروح لأهلها انهارده دي مشت من الصبح ولسه مجاتش ولا هي ولا السواج وكنت فاكره انك هتجيبها معاك
عامر بعصبيه: نعم هي مجالتليش حاجه ولا اعرف انها خرجت اصلا نهارها اسود
التقط عامر هاتفه وقام بالاتصال بنورسين اكثر من مره ولكن لم يتلقي رد فاتصل بهدي واخبرته ان نورسين ذهبت منذ حوالي 5 ساعات تقريبا فألقي هاتفه وصرخ علي الحراس ليأتوا ثم تحدث بغضب مردفا: فين السواج ال كان مع المدام مجاش ليه
الحارس: معرفش والله يا بيه هو اتأخر جوي
عامر بغضب شديد: انا مشغل عندي شويه بهااايم انتوا واجفين اهنيه جدامي ليه مش جولت مليون مره اي حد يمشي لازم حد منكم يروح معاه صوح ولا لع
الحارس بخوف : والله دي اوامر المدام هي ال جالت انها عايزه تروح لوحدها
عامر بغضب شديد: تروحوا تدورا علي نورسين والسواج شوفوه فين محدش يجي غير بيها يا هجتلكم كلكم
انصرف الحراس بسرعه من امام عامر فتحدث سيف بقلق مردفا: اهدي يا عامر هنلاجيها ممكن تكون راحت عن واحده صاحبتها ولا حاجه
عامر بعصبيه: صااحبتها مين الساعه ثمانيه وهدي بتجول انها ماشيه من عندهم من خمس ساعات يبجي راحت فين
ناديه بتوتر : طيب يا ابني يمكن تكون عند افنان اختك اتصل بسليم شوف لو عندهم
اخذ عامر الهاتف مره اخري واتصل بسليم فأخبره انه لم يصل الي المنزل وانه في الطريق وعند وصوله سيخبره ويأتي اليه فورا فأخذ عامر مفاتيح سيارته وذهب بسرعه ليبحث عنها وانطلق سيف ايضا بسيارته ليبحث من جهه اخري اما عند افنان كانت واقفه في المطبخ تطهوي الطعام ودموعها مازالت تنزل بغزاره فدخل سليم الي الشقه ودخل الي المطبخ وتحدث بلهفه مردفا: نورسين هنا
افنان بخضه: لع مش اهنيه هو في اي
خرج سليم الي غرفته وابدل ملابسه بسرعه واخذ سلاحه وجاء ليذهب فلحقته افنان وتحدثت بقلق مردفه: اي ال حوصل حد حوصله حاجه
سليم بحده: نورسين مش لاجينها وشكلها اتخطفت ولو اتخطفت هيبجي ال خطفها الغول ال حضرتك لحد دلوجتي بتعيطي اكده علشان ابنه
القي سليم كلماته وخرج من الشقه بأكملها فجلست علي الكرسي تفكر في كلام سليم ثم اخذت هاتفها واتصلت بزين اكثر من مره ولكن وجدت هاتفه مغلق فدخلت ابدلت ملابسها وخرجت اما في مكان اخر في احدي المخازن المهجوره منذ زمن ظهرت نورسين وهي فاقده وعيها علي الكرسي ويديها وقدميها مقيدين بالاحبال ففتحت عيونها ببطئ ووجد نور قوي وامامها رجلا في الستينات تقريبا من عمره يجلس علي الكرسي المقابل لها وخلفه عدد من الحراس فحاولت ان تعتدل في جلستها ثم تحدثت بخوف وعصبيه مردفه: انا فين عاد وانتوا مين
الغول بابتسامه: اهلا بعروسه الصاوي زينه بنات الصعيد
نورسين بعصبيه: انا فيين وانتوا ميين؟
الغول بابتسامه: معلش نسيت اعرفك بنفسي انا الغول مش عارف تسمعي عني ولا لع بس انا ال كنت عايز اجتل جوزك بس متجلجيش المره ال فاتت مصابتش الهدف المرادي هصيبه ان شاء الله بس جولي يارب
نورسين بغضب : وانت فاكر اني هسمحلك تجتل جوزي واجعد اتفرج عليه جبل ما اسمحلك تلمسه لازم تجتلني انا جبله
الغول بجديه: مش لما تطلعي من اهنيه عايشه الاول تبجي تتكلمي وتهددي ولا اي حد يجرب من عامر بيبجي عصبي اكده
نورسين بعصبيه: جسما بالله العظيم لو جربت من عامر ما حد هيجتلك غيري وانت غبي جوي فاكر ان عامر هيسيبك اكده رايح جاي براحتك تبجي اهبل لو فكرت انك هتجدر تهرب من عامر اكتر من اكده
الغول بحده: جبل ما يمسكني هكون جتلته
جاءت نورسين لتتحدث ولكن وجدت زين يدخل من الباب وهو يصرخ بأسم ابيه فألتفت الجميع لمصدر الصوت وجاء زين وتحدث بغضب شديد مردفا: انت بتعمل اي عااااد
الغول بضيق: ال شايفه مش دي مرت الشخص ال دمرلك حياتك وخد منك حبيبتك دي كانت بتساعده في كل حاجه وزي ما هو خد منك حبيبتك انا هاخد منه مرته
زين بعصبيه: ومن امتي واحنا بناخد حجنا من الحريم دا لو ليا حق اصلا معاه دي اخته وهو كان بيحميها مننا ازاي عايزه يجوز بنته لأبن الغول اكبر تاجر مخدرات وسلاح ومجرم في الصعيد كلها
الغول بغضب: زيييين انت بتجول اي انا كل ال عملته دا علشانك انت ومش هوجف ال بعمله مهما حوصل فأحسن حل ليك انك تمشي من اهنيه دلوجتي وملكش صالح
زين بعصبيه: مستحيل مش همشي من اهنيه غير لما اخدها معايا
اشار الغول بعيونه لأحد الحراس فأقترب من زين وغرس حقنه في عنقه فوقع علي الارض فتحدث الغول بحزن مردفا : خودوه علي البيت ومش عايز حد يضايجه بس ميخرجش من هناك مهما حوصل
اطاع الحراس اوامر الغول وحملوا زين وخرحوا به من المكان فنظرت نورسين اليه بصدمه ثم تحدثت بحزن مردفه : انت ازاي تعمل اكده في ابنك
الغول بغضب: علشان احميه من جوزك واحميه من طيبته جبل اكده بنتي ماتت وانتحرت بسبب جوزك ومش هسمح انه يموت ابني كمان كفايه انه عذبه لما اتسبب في موت اخته وعذبه تاني لما خد منه حبيبته وجوزها لواحد صاحبه انا هخليه يندم علي الساعه ال قرر يواجهني فيها
نورسين بغضب: عامر مستحيل يكون جتل بنتك انت كدااب وهو ماله ومال بنتك اصلا
الغول بغضب شديد: هو ضحك عليها علشان يوصلي ولما اتسجنت هي حطت كل اللوم عليها ومن كتر حبها فيا انتحرت ومستحملتش الصدمه
نورسين بعصبيه: لع هو ملوش ذنب في حاجه انت مجرم ودا جزاء اجرامك دا ال انت لازم توحصل عليه مينفعش تأذي في الناس وتفضل عايش مبسوط اكده
نظر الغول اليها بغضب شديد واشار للحراس فأقترب احدهم منها وسحبوا حجابها من علي رأسها فظهر شعرها الاسود الطويل حاولت نورسين ان تغطي شعرها ولكن لن تستطع ثم وجه كاميرا فيديوا امامها لتصورها ومسك احدي الماكينات التي تستعمل في ازاله شعر الرأس اما عند عامر وصل الي القصر وهو يشعر بالاسي وجاء رأفت وسليم وبعض اصدقاء عامر في الداخليه فتحدث رأفت بضيق مردفا: متخافش يا عامر الكل بيدور عليها وهنلاقيها
جاء عامر ليتحدث ولكن قاطعه صوت رنين هاتفه ليعلن عن وصول فيديوا ففتح عامر الفيديوا وانصدم عندما وووو
الفصل الحادي عشر والثاني عشر من هنا
لقراءة جميع فصول الرواية من هنا