
الفصل التاسع والعشرون 29 والثلاثون 30
بقلم بسمله عماره
كان الجميع متجمع في جناح المستشفى بينما يجلس مراد بين عز و زين و بين ذراعيه الفتاة لانها المستيقظة بينما الفتى نائم في فراشه بجانب والدته التي نائمة بعمق من إرهاقها
امسك فارس بقدم سيف " يا بابي عايز اشوف النونة دي هي اسمها ايه "
انحنى سيف ليحمله بخفه " لسه معرفناش اسمها يا حبيبي مستنين خالتو تصحى تعالى اوريهالك " اقترب بخفه من شقيقه
نظر الصغير ل ابنة عمه " الله دي حلوة اوي يا بابي ممكن اديها بوسة صغننه زيها "
رفع مراد نظره للصغير بينما نظر سيف لطفله ليردف ب تحذير " اوعى دي وراها اربع رجالة و عمك ممكن يخليهم خمسه عادي أبوك مقدرش على واحد "
ضحك الجميع بخفة خاصة محمد قبل مراد وجنة طفلته بحنو ليعطيها لوالده برفق " خد بالك منها يا بابا علشان بسمله لو صحيت لقتني سايبها و شايلها مش هيبقى لطيف خالص "
تحرك ليجلس بجانب زوجته على الفراش انحنى متحدثاً بجانب أذنها " اصحي يا ام العيال اصحي بقى بدل ما اسميها الاسم الي قولتلك عليه "
تململت في الفراش لتدفن رأسها في صدره قبل ان تفتح عينيها بخفة ناظرة له و لم تستوعب أين هي بعد " صباحك سكر يا مارو "
ضحك بخفه مقبلاً وجنتها " حمدالله على السلامة يا قمر "
نظرة حولها و أخيرا تذكرت ما حدث و أين هي الآن قبل ان تتساءل على أطفالها ناولها عمها الفتاة " الله دي حلوة اوي يا مراد "
اقترب منها فارس بحماس " اوي اوي يا خالتو لسه قايلهم كدة "
اخذ مراد الفتى من فراشه " حلوة شبه مامتها يا حبيبي نظر إلى زوجته ها جاهزة نسميهم "
تحدث سيف متذمراً " يعني مش هتسموه على اسمي بردوا بدل ما انتم ممرمطينِ كدة في كل ولادة شوية "
ضحكوا بخفة ليتحدث مراد " مينفعش يكون في سيف بعدك يا سوفا تعيش و تاخد غيرها ليك عليا لو جبت عيل تاني هسميه سيف "
اقتربت خديجة منهم بحماس " طب ها هتسموهم ايه "
نظرة الأخرى لطفليها بحنو " يزن و زينة نورتوا الدنيا كلها يا روح مامي "
هنا تحدث الذي نسوا وجوده تماما " حلوين اوي مبروك يتربوا في عزك يا مراد "
نظر له مراد ب تعجب من وجوده هنا " الله يبارك فيك أنا اسف يعني بس انت هنا بتعمل ايه على ما اتذكر أني شوفتك و انا بنزلها من العربية ثم بدل نظره بين زوجته و شقيقه انتوا كنتم مع بعض "
نظر سيف ل ابنة عمه لعلها تنقذه لكنها ك من شُل لسانه
رفعت الأخرى كتفيها دليل على عدم معرفتها ليتحمحم سيف قائلا " كنت متفق معاه نتقابل علشان الشغل الي كنا بنتكلم فيه قلت اروحها و ارجعله بس يلا ملناش نصيب "
بارك لهم الجميع ليردف عز ب تمني " عقبالك كدة يا ديجة لما تجيبيلي عيل تالت زنان كدة "
ابتسمت له خديجة " العب مع القمر دول الاول بس يا عمي "
انسحب الجميع عدا سيف و خديجة و مازن الذي كان يرمقه سيف بنظرات فضولية
نظرة الأخرى ل زوجها " مراد هو انا هروح امتى "
عانقها له " الدكتورة تتطمني عليكِ بس و نمشي "
♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾
في المساء رحل الجميع إلى منزله نأتي إلى سيف و خديجة
جلست على الأريكة و هي تراقب حركاته بشك التف لها الآخر ناظرا بعدم فهم " مالك بتبصيلي كدة ليه "
نظرت له من الأعلى إلى الاسفل ب تمهل " هو انت كنت مع بيسو بتعملوا ايه "
أجابها الآخر بهدوء " كنت باخد رأيها في العروسة الجديدة "
أومأت و مازالت لم تستوعب بعد" اه إذا كان كدة ماشي صمتت و هي ترمش بعدم تصديق ها عروسة مين دي "
اشار على نفسه بفخر " انا طبعا يا ديجة بس عروسة ايه قمر"
أمسكت تلك التحفة الزجاجية " ليك طبعا و قمر اه اكيد " قذفته بالقطعة لينحني سريعا معه كان صوت تحطم القطعة
نظر سيف للحائط بصدمة ليعيد نظره إلى زوجته " يا بنت المجنونة انتي عارفة دي لو خبطت فيا كان ايه الي هيحصل"
لتصدمه ب ردها "كنت هبقى ارملة عادي جدا يعني "
رفع حاجبه و هو يردد اجابتها ب زهول "كنتِ هتبقي أرملة وعادي جدا للدرجة دي و ايه كمان يا بنت عم محمد "
لتردف ب حدة " و اقتلك ب أيدي يا سيف لو فكرت بس انك تعملها قال عروسة جديدة قال احنا معندناش رجالة تجوز على حريمها "
ضحك بخفة ليقترب منها احتضن كتفها من الجانب ليردف ب تشجيع " يا بت حاولت ان تفلت من يده ليتابع ده انا لو قعدت ادور ألف سنة مش هلاقي غير خديجة واحدة بس امسك وجنتها ليقرصها قائلاً هلاقي فين دبش زي دبشك و ردود ملهاش لازمة في لحظات مهمة ها هلاقي كل ده فين "
عبست قائلة ب تذمر " يا سلام على الأساس ان الي انت بتقوله ده مميزات "
ضحك بخفه " يا بيبي خايف اكلمك و انسى حاجة و انا بتكلم عن مميزاتك هقول ايه ولا ايه ولا ايه يعني ده انا لو قعدت اقول في مميزاتك من هنا ل بكرا مش هيكفيكي "
نظرة له بشك " أنت كداب على فكرة اقتربت منه بهدوء أتكلم معايا يا سيف فهمني انا عارفة أن في حاجات كتير ناقصة بينا احنا الاتنين بس حاسة اني ضايعة حاسة اني لوحدي فهمني انا لوحدي الي حاسه ده ولا انت كمان "
تنهد بقوة و أخذ بيدها ليجعلها تجلس أمامه على تلك الأريكة متحدثاً بهدوء " مينفعش أتذمر من حاجة انا عارفها من ساعة ما شوفتك او اشتكي منها أنا حبيتك كدة أيوة كنت الاول فاكر انك كدة بتحاول تقفليها في وشي علشان كنا لسه على البر مينفعش يكون في تجاوزات لكن بعد كدة اكتشفت ان دي طبيعتك اصلا "
قاطعته بقولها " و طبيعتي دي مضايقاك او مش عارف تتأقلم عليها بعد الجواز صح "
احتضن وجهها بين كفيه " خديجة بعيداً عن اي حاجة أنا بحبك و أنتِ عارفة كدة كويس و أدينا داخلين على خمس سنين متجوزين اهو و كويسين "
لتصدمه ب ردها " لا مش كويسين يا سيف انت مش كويس و انت بتاخد من حبك ليا علشان تعديلي حاجات كتير هيجي يوم و حبك ليا هيخلص و مش هتتحمل حاجة زيادة و أنا مش كويسة و أنا دايما حاسة إنِ ناقصني حاجة "
ناقصني حاجة ؟! فهم تلك الكلمة بطريقة أخرى " ناقصك ايه يا خديجة انا في حاجة معملتهاش علشانك "
هدرت به " ناقصني اني احس إنِ مالية عينك ان رصيد حبك ليا بيعلى مش بتاخد منه كل شوية علشان تعديلي حاجات أتكلم يا سيف و الله ما هتضايق بالعكس هقعد احل معاك كل حاجة علشان الحب الي في قلبك ليا مينتهيش "
مسح على شعرها " حبيبتي ممكن تهدي بس "
أبعدت يده عنها " انا مش مجنونة علشان اهدى "
انفجر في وجهها كذلك " أيوة يا خديجة كل مرة بنكون مع بعض بحس كتير اوي أنك معايا تقضيه واجب مش علشان أنا حبيبك قبل ما أكون جوزك و وحشتك لا كأنك عاصرة على نفسك لمونة المرة الوحيدة الي حسيت فيها اني وحشتك ساعة ما بعدت عنك شوية و بردوا مكملتيهاش كل مرة بتفقدي أعصابك بحاول احتوي الموضوع معاكي و بحطلك ألف عذر لكن أنتِ عمرك ما حطتيلي عذر واحد كل مواجهتك معايا او كلامك كان بيبقى تلميح عن الخيانة او خوف من كدة مع ان أهم حاجة في الحب الثقة يا خديجة "
نظرة له ب استنكار " ياااه ده انت شايل مني كتير بقى و ايه كمان "
اشار عليها " شوفتي لما اتكلمت بقى كان ايه ردك مع انك لسه قايلة اننا هنحل سوى "
اجابته و هي غير قادرة على فهم العديد من الأشياء " مش عارفة و مش فاهمة و تعبت "
♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾
بعد ثلاثة أشهر من ولادة طفليه كل شيء انقلب رأساً على عقب
نظر إلى والده الذي طلب منه مراد ان يقيم معه قليلا " و النبي يا بابا هسربلك العيال وأحد ورا التاني تاخذهم كدة بربطة المعلم و تقعدوا في اي حتة تعجبك بس اهم حاجة يبعدوا عن مراتي شوية"
ضحك عز بخفة ليتحدث بمكر " بس هي أمهم بردوا يا مارو مش مراتك بس عبس الأخر و هو على وشك البكاء ليغمز له عز الدين ايه وحشتك اوي كدة "
اومئ له " اوي يا بابا و النبي يا بابا على اتفاقنا ها هسربهملك ضحك عز بقوة دليل على موافقته ليقبله مراد حبيبي يا عز ربنا يديمك في حياتي "
تحرك بهدوء و هو يعرف انها بالتأكيد مع أطفالها ك عادتها مؤخرا فقط تهتم بهم و بنظامها و ممارسة الرياضة يوميا ل إعادة جسدها كما كان قبل الحمل
تنهد و هو يتحرك لتلك الغرفة المجهزة ب أحدث الأجهزة الرياضية ليجدها ترقص ب رشاقه و امامها التوءم حديثي الولادة يشاهدوها ب أعين متوسعة
وقف ليشاهدها ب انفاس مسلوبة يقسم ان جسدها ليس بحاجة للمزيد من التدريبات فقط يحتاج له على فراشهم ليخبرها كم تبدوا مثيرة الآن
اقترب منها بتمهل و هو يغلق تلك الأغنية لتلتفت له الآخرى و هي تشعر به منذ دخوله سحبها له محتضناً خصرها لتردف " حمدالله على سلامتك يا حبيبي " قبلة وجنته بخفه
ليرفع حاجبه ب استنكار وجنته حقا ؟! أهي تقبل احد أطفالها سيطرة الأخرى على ابتسامتها التي كادت ان تنفلت و هي تستمع إلى تذمره " و بعدين معاكي يا حلوة "
رمشة ببراءة " مالي يا قلب الحلوة ما انت شايف ولادك قبل ان تكمل حديثها بكا يزن على عكس شقيقته التي غفت لتفلت من بين ذراعيه و هي تتحرك له سريعا بس يا روحي بس مامي اهيه "
قبلة شفتيه الصغيرة بخفة لتتوسع أعين الأخر و هو يتابع ما تفعله اخرجت صدرها له ليتناوله الصغير فوراً و هو يبدل نظراته بين والده و صدر والدته
هل يقم ب إغاظته و اللعنة يبدوا كذلك و الأخرى تساعده على ذلك
تحرك بخفه للخارج و هو يقم بمناداة احدى المربيات لقد طفح الكيل أتت لتحمل الصغيرة الغافية و هي تخرج بها بهدوء بينما هو اقترب من هذا الصغير الذي بدأ ان يغفى كذلك و هو يحارب رغبته في ابعاده عنها
تنهد بقوة بعد ان ترك الصغير صدر والدته ليحمله منها فورا معه كان بكاءه نادى على المربية الأخرى التي اتت ركضا لتأخذه منه
وقف امامها ليمنعها من الذهاب خلف الصغير لتردف الأخرى " ايه الي انت بتعمله ده يا مراد الولد بيعيط "
التف لها " ما يعيط عنده بدل المربية تلاتة ياخدوا بالهم منه هو بس الي بيتدلع الدور و الباقي عليا انا "
نظرة له بعدم تصديق مصطنع "و انت عايز مربية ولا ايه يا مارو "
نفى و هو يقربها منه " تؤ عايز مراتي ده انا حتى مش عارف احضنك أنتِ بتعملي كل ده علشان منع الحمل بعد كدة يبقى من عندي بتخليني احرم صح"
أشارة على نفسها ببراءة خادعة ليصمتها " بقى على اخر الزمن انا ارجع ألاقيكي لابسة عباية الرقاصة بتاعتي تحتشم"
عضت على شفتيها و هي تتابع بمراوغة" كنت بردانة يا مارو عضمي مبقاش يستحمل "
رفع حاجبيه " و الله امال مين الي كانت بترقص دلوقتي يا بت ده انا عمري في حياتي حتى من قبل ما اتجوزك عمري ما شوفتك بلبس محترم للبيت نهائي جبتي العباية دي منين "
حاولت ان تفلت من يده " سامع اهو يزن بيعيط اهو "
سحبها له مرة اخرى " سكتي ابوه الاول ياختي "
وقفت على أطراف أصابعها لتلف ذراعيها حول رقبته قائلة بهدف استفزازه " طب هو انا برضعه علشان يسكت أعمل مع باباه ايه "
ليصدمها ب رده الوقح "والله إذا كان على أبوه فهو هيموت و يرضع "
فتحت عينيها على مصرعها " أنت قليل الأدب "
أسكتها بشفتيه التي تقبلها بنهم ما ان شعرت بيده التي تحركت لتخلصها من تلك القطع التي ترتديها بعد ان سلبها انفاسها و العالم من حولها كذلك
حاولت ايقافه لتتحدث بصعوبة بعد ان ترك شفتيها دافناً رأسه في رقبتها " مراد انت عارف احنا فين "
حرك رأسه و هو يؤكد لها متحدثا ب مكر " مجربنهاش قبل كدة انا فاضيلك النهاردة هنجرب حاجات كتير سوى خليني اشوف عضمك الي بيوجعك ده "
انتهت ليلتها العاصفة على الفراش في غرفتهم بعد ان اخذها مرات عديدة في أماكن مختلفة في المنزل ولا تعرف كيف أتوا إلى هنا صدقاً
دفن وجهه في عنقها و انفاسه اللاهثة تضرب بشرتها المتأثرة بقبلاته " كنتِ وحشاني يا جزمة عمالة تستفزيني من ساعة ما ولدتِ "
ضحكة بخفة و هو تعانقه لها" و دلوقتي يا مارو"
اعتدل من فوقها و هي يحتضنها لها واضعا رأسها على صدره " هتصدقيني لو قلتلك انك وحشتيني اكتر "
اعتدلت ليتدلى نصفها العلوي فوقه هبطت مقبلة شفتيه بخفة "طول عمري مكاني حضنك و بس بحبك يا احسن و احن راجل في الدنيا كلها "
عانقها له بقوة و هو يقبل جبهتها "و انا بموت فيكي مليش غيرك انتِ و عيالك اصلا"
نظرة له بتفكير " حبيبي همهم لها بخفوت لتتابع عايزة أعمل حاجة ل سيف و خديجة أنت أكيد ملاحظ انهم مش كويسين "
ليجيبها ب تعقل " ملاحظ بس بردوا انا عايزهم يحلوا الي بينهم لوحدهم مش كل مرة حد فينا يتدخل "
قبلته بخفة لتردف بتوسل " مين قال اننا هنتدخل بس يا حبيبي احنا هنهيأ لهم جو يعرفوا يتصالحوا فيه نظرة لها بشك و حياتي يا مراد"
تنهد بقلة حيلة " ماشي يا ستي لما نشوف آخرتها معاكي أنتِ و صحبتك "
قبلة وجنته بقوة " بحبك يا مارو "
♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾
عاد سيف إلى منزله بعد يوم طويل في العمل بعد ان ودع شقيقه أمام منزله
استمع إلى صوتها المرتفع و هي تصرخ ب طفله " و بعدين يا فارس دي المرة الألف ألي أقول فيها الكلمة تتكتب كدة "
تنهد بقوة و هي يرى انها تخرج غضبها في الصغير الذي بدأ في الذهاب إلى الروضة ليتأقلم قبل بداية الدراسة و دخوله المدرسة
دخل عليهم ليركض له الصغير كأنه وجد الذي سوف ينجيه استقبله سيف ب رحابة صدر " ايه يا حبيبي مزعل مامي و معصبها ليه"
قبله الصغير قبل ان يبتعد عنه شاكياً " يا بابي عماله تزعق كتير اوي و وترتني "
نظرة له خديجة لتردف بنبرة صوت مرتفعة بعض الشيء " وترتك بقالي ساعة في كلمة واحدة كرهتني في عيشتي "
انحنى للصغير الذي دمعت عيناه و هو على وشك البكاء بقوة " اشش بس يا حبيبي مامي بس متعصبة شوية روح العب مع فريدة شوية عقبال ما أجي ألعب معاك انا كمان " ركض الصغير هارباً
ما ان تأكد من ابتعاده حتى نظر لها " و بعدين يا خديجة هتعقدي الولد لو متضايقة مني او من اي حد تاني خرجي غضبك في اي حاجة تانية مش في طفل صغير ملهوش علاقة بحاجة "
نظرك له لتردف ب سخرية لاذعة " و أنت هتحس منين هو أنت بتقعد تذاكر معاه مثلا انت بترجع البيت بتعمل ايه بتلعب معاه شوية صح عملت الي ميتعملش حضرتك "
صرخ بها بفقدان صبر " خديجة و بعدين معاكِ ما تحاسبي على كلامك و شوفي أنتِ بتقولي ايه "
سحبت شعرها إلى الخلف بقوة " أنا عايزة اروح عند بابا محتاجة ابعد عنك انت و الولاد شوية "
نظر لها بعدم تصديق سرعان ما أخفاها " بقى كدة ماشي يا خديجة براحتك زي ما تحبي لو كنت انا أزمتك الوحيدة كنت انا الي سبت البيت لكن بقيت انا و عيالي الي مكرهينك في عيشتك ل الأسف روحي يا خديجة يمكن عقلك يرجعلك "
#الفصل_٣٠
الفصل الثلاثون
صباح اليوم التالي في منزل مراد اجتمع الجميع على مائدة الإفطار معه كان دخول سيف و هو يحمل فريدة و يمسك بيد فارس
تحمحم قائلاً " صباح الخير يا جماعة "
توقف الجميع عن تناول الطعام و ردوا التحية قبل ان يتساءل عز " كويس انك جيت علشان تفطر معانا انت و الولاد النهاردة امال فين خديجة "
ناول الصغيرة لمدام صفيه " بعدين يا بابا الولاد موجودين "
أخذت بسمله فريدة لتساعدها في تناول الطعام عاد الجميع لتناول الطعام مرة أخرى ما ان انتهوا حتى جعلوا الأطفال يذهبون إلى اللعب بعيدا ليستطيعوا التحدث على راحتهم
نظر الجميع إلى سيف ب تساؤل ليتحمحم قائلاً " خديجة سابت البيت امبارح بليل و قبل ما حد يتهمني بحاجة انا معملتهاش ده كان قرارها عايزة ترتاح مني أنا و عيالي شوية "
تبادل مراد و زوجته النظرات ليتحدث مراد " طيب عقبال ما تحل الي بينكم انت هتفضل هنا معانا أنت و الأولاد و مش عايز اعتراض "
ليجيبه شقيقه " أنا اصلا كنت هعمل كدة معلش يا بيسو هنتعبك معانا شوية "
ابتسمت بخفة " ولا تعب ولا حاجة و بعدين الي بيساعدوني كتير متخافش اطلع انت ارتاح شوية بس "
صعد بالفعل لتنظر الأخرى إلى زوجها " مراد ممكن اروحلها أعرف ايه الي حصل و هاجي بسرعة "
ليتدخل عز " خليها تروح يا مراد علشان نشوف حل "
لتتفاجأ بهجوم الآخر " هتروح تعمل ايه يا بابا دي سابت عيالها ازاي أم يجيلها قلب تسيب عيالها يوم واحد "
نظرة الأخرى ب استعطاف " ما احنا منعرفش ايه الي حصل يا حبيبي خليني اروح بس و هاخد معايا زينة و انت خد بالك من الباقي عقبال ما أجي معاك خمس عيال يا مارو لمحت الرفض في عيناه لتتابع سريعا و الله هاجي بسرعة "
وافق على مضض لتتجهز سريعا ذاهبة إلى هناك مع طفلتها
رنة جرس الباب ليفتح لها محمد نظرة له قائلة ب توتر " أسفة لو جيت من غير ميعاد "
ابتعد الأخر ليفسح لها مجال الدخول " لا طبعا يا حبيبتي أنتِ تنوري في أي وقت "
دخلت لترحب بها زينب ابتسمت ب توتر بعد ان أخبروها ان خديجة من غرفتها لتردف " جبتلك زينة يا عمو علشان عارفة انك بتحب البنات خليها معاك عقبال ما أعقد مع خالتها شوية ثم وجه الحديث إلى طفلتها بحنو متتعبيش جدو يا زوزو "
دخلت إلى غرفتها بهدوء لتقابلها الأخرى بملامح لم تستطع تفسيرها قبل ان تنطق بكلمة فاجأتها خديجة بقولها " خير ايه جاية علشان تغلطيني ولا تديني مواعظ ولا تقوليلي قد ايه ابن عمك مظلوم و ان انا الي الغلط راكبني من اولي ل أخري "
نظرة لها الأخرى ب زهول " للاسف مش هعرف اغلط حد لان سيف اصلا متكلمش و قال ايه الي حصل بس بما انك قلتِ كدة يبقى الغلط فعلا منك أنتِ يا خديجة "
لتتابع الأخرى هجومها " و لو قلتلك هتقوليلي و هتنصحيني و لا هتحكيلي على قد ايه حياتك مثالية و قد ايه أنا غلط و قد ايه أنا معنديش قلب و ان الي بيحب مبيعملش كدة يا خديجة و الراجل مبيحبش و يحب بتتكلمي كأنك أكبر مني ب سنين مش نفس سني طالعالي في السما على طول "
رمشت بعدم تصديق " أنا حياتي مثالية ده من امتى كل المشاكل الي بتحصل بيني أنا و جوزي دي و مثالية مفيش حد معندهوش مشاكل يا خديجة أنتِ بتكلميني كدة ليه أصلا ترجمتي كل الي كنت بقولهولك أنِ كنت بعمل ايه ها يااه ده أنا أول مرة أعرف أني وحشة اوي كدة "
نظرة لها بسخرية " محدش شايفك وحشة دي المشكلة انك عمرك ما اتشافتي وحشه حتى لما استغفلتِ جوزك و منعتي الحمل من وراه ايه الي حصل يعني ولا اي حاجة بعد عنك شوية و في الآخر هو الي صالحك لتقاطعها عندما وجدتها على وشك التحدث مش عايزة نصايح او كلام منك أنا مشاكلي هحلها بنفسي مش بمساعدتك أنتِ"
لتجيبها الأخرى " مش كل حاجة بتحصل ليا كنت بقولهالك يا خديجة بس أنتِ فعلا محتاجة مساعدة أنا أسفة أنِ جيت الاعتذار ده لنفسي مش ليكِ"خرجت من غرفتها لتأخذ طفلتها منسحبة من المنزل سريعا
♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾
ما ان صعدت إلى السيارة حتى وضعت طفلتها على مقعدها المخصص قبل ان تنفجر في البكاء مع ارتفاع صوت بكاءها بكت الصغيرة كذلك
نظرة لها ب توتر و لم تعرف حقا من يجب أن يهدأ هي ام صغيرتها تنفست بقوة و هي تحاول التوقف عن البكاء ثم حملت الصغيرة و هدهدتها قليلا " ايه يا روحي مامي أسفه و الله متعيطيش أنا كمان مش هعيط و الله خلاص "
نظرت لها الصغيرة ب أعينها الزرقاء ك والدها لتقبلها بحنو قبل ان تعيدها إلى مقعدها و هي تتحرك لتعود إلى منزلها سريعا
ما ان وصلت حتى اجتمع عز حولها هو و مراد الذي ما ان نظر إلى وجهها حتى استطاع و بسهولة معرفة أنها بكت تساءل بخوف بعد أن أخذ منها الصغيرة " مالك يا روحي ايه الي حصل "
اجابته بهدوء " مفيش حاجة حبيبي مفيش يا عمي هي أعصابها تعبانة شوية بس و محتاجة تهدى و أنا محتاجة أرتاح بعد اذنكم"
صعدت سريعا هرباً من نظرات زوجها الذي أعطى ل والده الصغيرة و صعد خلفها ركضا
نظرة له ب توتر " في ايه يا مراد عايزة أغير هدومي "
نفى ب رأسه " لا و أنتي الصادقة عايزة تكملي عياط ايه الي حصل يا حبيبتي اتكلمي "
لم تستطع التهرب منه أبدا تحركت من أمامه بحجة تبديل ملابسها ما ان خرجت من غرفة الملابس حتى وجدته يقف أمامها
اقترب منها قائلا " لأخر مرة يا بسمله هسألك السؤال ده خديجة قالتلك ايه خلاكي معيطة بالطريقة دي لو مقولتليش هروح انا لغاية هناك و أعرف "
ابتلعت بصعوبة لتبدأ في قص له ما حدث معه كان تساقط دموعها مرة أخرى تساءلت في النهاية " هو انا وحشة يا مراد نظر لها الآخر بعدم تصديق لتتابع طب أنا عمري اتصرفت ب أنانية "
نفى " لا يا روحي ولا عاش ولا كان الي ينزل دمعة واحدة من عيونك أصلا تعالي ارتاحي جنبي شوية كدة "
بقوا في صمت قليلا و هي تعبث في شعره بخفه " مراد همهم لها بخفوت مستمتعاً بيدها التي تدلك فروة رأسه لتتابع الأخرى كنت عايزة احكيلك على حاجة حبيبي "
قبل ترقوتها التي تقابله بخفة " احكي يا روحي "
تحمحمت " يوم ولادتي لما شوفت مازن مكنش معانا بسبب سيف ولا حاجة لأ احنا كنا عنده في شركته " تابعت قص له ما حدث في ذلك يوم بينما هو فقط التزم الصمت حتى النهاية
ابتعد عنها لينظر لها و رده صدمها " طب ما انا عارف أنك كنتِ هناك "
رمشت ب صدمة " ايه عارف طب و مواجهتنيش ليه و بعدين عرفت ازاي "
قبل جبهتها بخفة " أولا أنا عارف أنك كنتِ عنده في الشركة لكن الحوار الي دار أكيد لأ لأني للأسف مش ساحر بالنسبة لمواجهتكيش ليه علشان اللحظة دي يا حبيبتي نظرة له بعدم فهم ليتابع اللحظة الي تيجي فيها تقوليلي على كل حاجة و أنتِ في حضني من غير خوف أو توتر مش احنا اتفقنا على كدة "
حركة رأسها إيجاباً و هو يعانقها لتريح رأسها على صدره لتتساءل " طب ناوي تعمل معاه ايه "
تنهد بقوة " مش وقته يا حبيبتي حاولي متفكريش في حاجة و نامي دلوقتي "
♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾
عودة إلى منزل عائلة خديجة
ما ان رحلت بسمله حتى توجهت زينب إلى غرفة ابنتها و فتحتها بقوة لتنتفض خديجة بفزع لكن تحدثت والدتها بحدة " قولتلها ايه يا خديجة خرجها من عندك بالمنظر ده خسرتيها هي كمان صح "
لتتحدث الأخرى " يا ماما انا "
لكنها قاطعتها بحدة " أنتِ ايه دي جتلك لغاية عندك الوحيدة الي كانت جنبك و استحملت كل المواقف الي بترمي فيها كلام زي الزفت دلوقتي بقى قولتيلها ايه و يا ترى جاية هنا من غير عيالك ليه ايه الي في دماغك عايزة ايه "
تدخل محمد قائلا " في ايه يا زينب وماله لما تيجي بيت ابوها و اكيد يعني جوزها زعلها "
أوقفته كذلك " أنت بالذات تسكت عمال تدلع فيها و اقول معلش بنته الوحيدة حقه يدلعها ملهوش غيرها كرهت الواد في عيشته و كان مستحمل علشان بيحبها لكن هي شافت انه عادي انه يستحمل عادي انه يتنازل عادي انه يسمع إهانات من أبويا كل شوية و يسكت لا و يحاول يراضيك كمان شوفت قد ايه هو غلطان "
هدر محمد ب تبرير " أنا كنت خايف عليها مش سهل عليا انها تبقى لحد تاني "
نظرة له زوجته ب استنكار " خايف عليها من مين من اكتر واحد حبها هو كل حاجة بياخدها الراجل من حبيبته و مراته لمسه ولا مشاعر و مشاركة لكل حاجة بتحصل في يومهم و مسؤولية ليه معلمتهاش كدة و أنت بتعلمها ازاي تبقى دبش في ردها على أقرب الناس ليها بحجة انها بتحمي نفسها او ان سيف ميتجاوزش حدوده في فترة الخطوبة ليه معلمتهاش تتنازل علشان الي بتحبهم أديها هتخسر كل حاجة هتخسرهم واحد ورا التاني أولهم الي لسه ماشية دلوقتي "
تنفست بقوة " الي أنتِ متعرفهوش بقى يا خديجة ان ولادك الي أنتِ رمتيهم دلوقتي في بيتها في حضنها بيتعاملوا أحسن معاملة ب حنان يكفي العالم كله أشهرت أصبعها السبابة في وجه ابنتها ب تحذير فوقي يا خديجة و اعرفي انتِ عايزة ايه قبل ما تخسري الباقي "
تركتها و خرجت لينظر الآخر إلي ابنته قليلا قبل ان ينسحب كذلك و هو يفكر في كل كلمة قالتها زوجته
ما ان أُغلق الباب حتى بكت الأخرى و هي تشعر بالضياع
♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾
في المساء في منزل مراد حيث الجميع
تنهدت بسمله براحة بعد نوم يزن و جلست على الأريكة بعد ان وضعته في فراشه " ولد زنان ثم نظرت إلى عمها لتردف بتلميح مش عارفة طالع لمين ده يا عمي مقضيها زن عايزني أكون جنبه و بس "
ضحك عز بخفة ليسايرها " طالع ل واحد كبير كدة عامل فيها دكتور اسمه مراد "
هنا ضحك سيف كذلك خاصة بعدما رفع شقيقه حاجبه ب استنكار " بقى كدة ماشي يا بابا انت بتقسم عليا أنت و بنت أخوك ماشي خليك فاكرها بس "
اردف زين الذي كان يعانق والدته من ناحية و الناحية الأخرى كانت تعانق هي فارس عابثة في خصلات شعره بحنو " مش هتنيمينا أحنا كمان يا مامي "
نظرة إلى ثلاثتهم " يلا يا سيدي و هحكيلكم حدوتة كمان وقفت ليقفوا معها الأطفال لتردف للجميع تصبحوا على الخير "
قبل الأطفال جدهم بحب يليه والدهم كذلك ثم صعدوا معها
لم يتبقى سوى الشقيقين و والدهم ليردف عز ب تساؤل " مالكم يا ولاد فريدة "
بدء سيف بالتحدث " مش عارف يا بابا مش عارف هل أنا غلطت أصلا لما تنازلت من الأول ولا ده طبيعي بين اي زوجين انهم يتنازلوا شوية علشان المركب تمشي بس الي اكتشفته ان انا بس الي كنت بتنازل على حاجات كتير "
ضحك بخفة ليتابع " جت في يوم قالتلي مش عارف بقى كانت تقصد ولا لأ بس لمحتلي على مراد انه معظم الوقت قريب من مراته مكانتش أول مرة تقارن بينا و بينهم بس ليه أصلا فكرة شوية طب أنا برجع ألاقيها تعبانة او في وسط الولاد الي أنا عارف انهم يتعبوا أي شخص مهما كان قدرة تحمله و مش جهزالي أصلا لما اراعي ده أبقى مش عارف أكفي مراتي و لو بطلب ده كل شوية هبقى ايه راجل شهواني مبيهموش غير نفسه و بس صح "
هنا تدخل مراد ب تفكير " طب و ليه مفهمتهاش ده و على فكرة انا مش راجل شهواني لحسن تكون بتلمحلي أنا كمان ولا حاجة "
نفى سيف سريعا " لا طبعا مقصدش انا معرفش ايه الي بيدور بينك و بين مراتك انا مش عايش معاكم بس أنت مثلا بعد ولادة عز و زين محصلش بينكم حاجة لفترة اكتر من ست شهور ليه هي مشافتش ده مثلا "
تنهد بقوة ليتابع " حتى يوم الي لبستنا فيه في الشغل بسبب الراجل الي ضحك عليها ده مرضتش أجي عليها و عديت لها مع انها موثقتش فينا ك عيلة هي عايشة معاهم و أفتكرت ان ممكن حد يتصاب عندنا و نرميه مبقتش فاهم طيب مين الي غلط فينا انا ولا هي ولا تربيتها و دلع ابوها ليها فين الغلط أنا بس كنت عايزها تتنازل و لو شوية علشانِ أنا ....على الأقل تثبتلي حبها "
نظر عز ل مراد " و أنت يا كبير يا عاقل "
نظر الآخر في الفراغ ليتحدث مُفكراً بعمق " أنا كمان مبقتش فاهم يا بابا ألوم مازن و أبعده عنها للمرة التانية ولا أعمل ايه .... فكرة أحط نفسي مكان مازن هل لو حد جه أجبرني أني ابعد عنها و أسيبها علشان تبقى ليه هو و أنسى حلم سنين كان بيكبر كل يوم هعرف اتعامل معاه عادي بسهولة ولا هاكله ب سناني "
تساءل عز بخفوت " و لقيت ايه"
اجابه ب حزن " لقيت اني هكون عايز أكله ب سناني و أبعده عنها حتى لو لقيت انها سعيدة معاه مكنتش بردوا هعرف أسامح خاصة و انها مختارتش بينا "
هنا تحدث سيف " لا هو اجبره ان يبعد علشان يبقى مفيش مجال ل الاختيار طب ما تبعده عنها أظن انها دلوقتي كرهته "
ليتابع مراد " فكرة في كدة بس خفت أنِ أبقى أناني .....أنا لما بتبقى قاعدة معاه كنت ببقى بغلي من جوه بس كنت بتحمل علشانها بس الي خلاها تخبي عليا من الأول أنها محتاجاه ك صديق كانت بتثق فيه و قريب منها زمان لو انا طلبت منها تبعد عنه هتكتفي بيا ك حبيب و زوج و صديق ولا هيجي في مرة هتحس انها ناقصها حاجة ثم أكمل حديثه في نفسه خاصة بعد الي حصل بينها و بين خديجة النهاردة كمان الي أنا متأكد انها مش هتعديهولها بسهولة "..
الفصل الواحد والثلاثون والثاني والثلاثون من هنا