رواية حمايا العزيز الفصل السابع والعشرون 27 والثامن والعشرون 28 بقلم بسمله عماره


رواية حمايا العزيز

الفصل السابع والعشرون 27

والثامن والعشرون 28

بقلم بسمله عماره


نفت سريعا لتردف بتبرير " لا هي كانت بتاخدها كل يوم انت عارف اخوك في صحة بردوا  لكن انا اخدها كل يوم ليه يا حسرة "

رفع حاجبيه بحدة لتراجع الأخرى حديثها مستكشفة حماقتها لينطبق عليها هذا المثل الشهير " جت تكحلها عميتها"

تراجعت ب خوف " لا انا مقصدش و الله انا قصدي يعني ان عيالك مش بيهنوني على حاجة ده يسكت التانية تزن و هكذا يعني انت عارف عيالك شياطين "

لم يقتنع ليردف ب حدة " حسرة صح حسرة عليكِ يا اختي و حسرة عليا انا كمان و الله لتتربي يا خديجة علشان قبل ما بقك يتفتح تفكري في الي بتقوليه "

اقتربت منه بتودد " و الله يا سيف مكنش قصدي انا آسفة "

لكنه تابع بالنبرة نفسها " كل يوم الاقيكي منيمة عيالك بدري و مستنياني و أنتي جاهزة انك تبقي مع جوزك ايه رأيك نمشيها كدة "

نظرة له ب زهول لتنفي ب رأسها سريعا " لا انا مقصدتش كدة و الله انا اسفه"

ليتساءل ب انفعال " أمال تقصدي ايه و انتِ شايفاني مش مكفيكِ ك راجل ده جزاتي اني بكون معاكي في كل حاجة و بتصعبي عليا علشان الي ولادك بيعملوه في الآخر تقوليلي كدة حتى لو بهزار دي مش جملة تقولها اي ست قدام جوزها"

نظرة أرضا و هي لا تعرف كيف تجيبه او تفعل اي شيء أنت عارف اني باخد حبوب منع الحمل انا مكنتش مخبية عليك يعني ولا بأخذهم من وراك "

ارتدى خف المنزل " روحي اعملي فحوصات و استشيري الدكتورة علشان من هنا و رايح هتاخديه كتير يا مدام"

خرج من الغرفة و هي تنظر له بعدم فهم لحظات و عاد و هو يحمل فريدة بحنو " هتنامي في حضن بابي النهاردة يا فري"

اقتربت منه الصغيرة و هي تقبل وجنته بلطف لينظر لها بحب و هو يقبلها كذلك ربت على ظهرها بخفة

و هو ينيمها بين ذراعيه ما ان غفت حتى تمدد في منتصف الفراش و هو يعانق الصغيرة له

كل هذا يحدث تحت نظرات الأخرى التي كانت تتابعه بصمت حتى هذا لتقف مقتربة منه هامسه " انت نايم في النص ليه و انا هنام فين "

تجاهلها و هو يقبل ابنته بحنو و أغلق عينيه نظرة له بغيظ " رد عليا يا سيف "

أجابها دون ان يفتح عينيه " صوتك علشان البنت نايمة و تحافظي على نبرة صوتك معايا بعد كدة و البيت عندك كبير اختاري اي أوضة و روحي نامي فيها اقفلي النور لو سمحتِ"

تنهدت ب غيظ و هي تغلق الأضواء ذاهبة من الغرفة ب أكملها

♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾

اليوم الثاني عصراً

نظرة له و هو يعانقها له بقوة و نائم نوم عميق  عبثة في شعره بخفه " حبيبي اصحى افطر معانا و نام تاني

تحدث بكلمات غير مفهومة ب تذمر و هو يشد على عناقها طب سيبني يا مراد علشان انا جعانة "

نظر لها ب أعين ناعسه و عبوس لطيف  " هاتيلنا الأكل هنا طيب أغمض عينيه مرة أخرى و أعاد رأسه على صدرها و بعدين انا مش ماسك فيكي يعني "

ضحكة بخفة و هي تراه غفى مرة أخرى و هو يحكم عليها ذراعيه قبلة وجنته بحب و  هي تمسح على ظهره " نام يا حبيبي "

دخل عليها أطفالها و زين يحمل بين يديه احد الأطباق التي تحتوي على بضعة شطائر

نظر عز لوالده النائم " يووه هو لسه نايم هيصحى امتى بقى"

وضعت بسمله إصبعها السبابة على فمها ك علامة للصمت" اششش سيبه نايم يا عز هو تعبان يا حبيبي "

عبس زين بلطف " ما هو نايم و واخدك معاه يا مامي احنا عايزين نقعد معاكي "

اشارت لهم ليصعدوا بجانبها على الفراش تناولت الشطائر التي أتوا بها عانقتهم لها هما أيضا و لحظات و ذهبوا جميعهم إلى النوم و هي كذلك

بعد ساعتين استيقظ مراد على اجمل شيء قد يراه في حياته عائلته ابتسم متنهداً براحة و هي ينحني مقبلاً زوجته و أطفاله و معدتها المنتفخة كذلك

فتحت الأخرى عينيها ب انزعاج ليردف بحب " صباح الخير يا قمر فكريني اجيب سرير اكبر من ده علشان يكفينا احنا السته "

ضحكة بخفه و هي تسحبه لها مقبلة شفتيه بحب " ربنا يديمك في حياتنا حبيبي " ردة فعله كانت تقبيلها قبلة طويلة بث بها شوقه و امتنانه كذلك

ابتعد عنها و هو ينظر بطرف عينيه ل أطفاله ليراهم مازالوا نائمين ليردف بعبث غامزاً لها " ما تيجي "

نفت ب رأسها " لا انت لازم تأكل و انا كمان جعانة نظر لهذا الطبق الفارغ بجانبها على الكومود ليرفع حاجبه كان ساندويتش صغير و الله و بعدين أنا باكل ل تلاتة "

سحبها من بينهم بخفة " تعالي لما نشوف حكاية الجوع دي بصي انزلي تحت عقبال ما اغسل وشي و أسناني و انزل وراكي و نشوف مدام صفية عملتلنا ايه "

أومأت له و ذهبت ليفعل الآخر مثلما قال لها و بالفعل دقائق معدودة و كان في الأسفل

رفع هاتفه ليقم بالتأكيد على رجال الأمن الجدد الذي استدعاهم ليأمن عندم حدوث ذلك مرة أخرى

تناول الطعام معها في غرفة المعيشة ما ان انتهوا حتى عانقها بحب و هو ينظر لها بتلك الطريقة التي تجعلها تسقط أعمق في هاوية عشقه " و بعدين يا مارو هتحكيلي ايه ألي حصل بقى ولا ايه "

هنا أتى عز ركضا ليبعد والده عنها و هو يجلس بينهم " انا الي هحكيلك يا مامي دي مغامرتي انا "و أتى شقيقه و جلس معهم

ضحكة بخفة على تذمر الآخر ثم نظرة لطفلها و هي تحثه على التحدث " بصي يا مامي طنت الوحشة دي جابتلي تاب حلو اوي و كانت فاكراني غبي زيها و سابت الخط فيه و انا متوقعتش انها بالغباء ده ف قعدت افكر و افتكر رقم بابي و نمت و انا بفكر و بعدين  صحيت الصبح و كلمت بابي علشان يجي يأخذني بسرعة علشان طنت الوحشة متضربنيش "

نظرك له لتتساءل ب لهفة " في حد مد ايده عليك يا حبيبي"

اوميء لها بعبوس" ايوة ضربتني شكلها بتكرهني مش عارف ليه انا معملتهاش حاجة "

عانقته بقوة و التمعت عينيها بشراسه "هوريك هنعمل فيها ايه يا روحي بس انت كنت شجاع و مخوفتش برافو عليك يا قلب مامي "

نظر لها كل من زين و مراد " طب و انا "

ضحكة بخفة " انتوا حياتي كلها "

عانقهم مراد ثلاثتهم لترفع الأخرى نظرها له " محتاجين نتكلم مع سيف و خديجة علشان نعرف موضوع القضية دي"

نفى بيأس " صعب اوي نوصل ل الي رافعها دلوقتي خصوصا انه ممكن يستخدمه علشان يبتزني و أتنازل عن القضية الي رفعتها "

نفت " اوعى تتنازل يا مراد و الي مدت أيديها على ابني تقطعلها أيديها "

♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾

مر اسبوع منذ هذا اليوم كان مراد يكثف البحث عن هذا الرجل و ضاعف الحراسة على منزله و على أطفاله اللذان  عادوا إلى المدرسة طوال هذا الأسبوع كانوا ملتصقين في والدتهم حسنا ليس لديه مانع ان يناموا بجانبهم لكن ليس يومياً!!

بينما لدى خديجة و سيف كان العكس تماما اتخذ سيف فريدة ك فتاته الوحيدة أميرته الصغيرة يدللها و يبقى معها عند عودته من العمل و في النهاية ينام بجانبها كذلك

في نظر خديجة هي ضرتها زوجته الثانية و ليست ابنتها أبداً سوف تصاب ب ذبحة صدرية من الغيظ

ها هو المساء و معظم رجال الأعمال مجتمعين في تلك القاعة  الراقية في هذا الفندق الراقي الذي يقع في منتصف القاهرة

جلست خديجة بجانب صديقتها عابسة أتت فقط لمراقبة زوجها لم تأتي لسبب اخر

نظرت لها بسمله و هي تضيق عينيها لتنكزها في كتفها " مالك يا بت انتِ في ايه "

قصت لها خديجة هذا الموقف السخيف الذي حدث بينها و بين زوجها لتفتح الأخرى عينيها على مصرعها " انتِ اتجننتي يا خديجة دي فيها طلاق دي حد يقول ل راجل كدة اصلا "

عضت على شفتيها " و انا بحكيلك علشان تغلطيني"

رفعت الأخرى حاجبها " و المفروض اسقفلك يعني انتِ عارفة أنك غلطانة علشان كدة ساكتة على سيف يا خديجة "

تنهدت بخيبة أمل واضحة على وجهها " طب قوليلي أعمل ايه "

أخذت منها هاتفها و هي تضغط على رقم زينب " هقولك "

أنهت مهمتها و أتى سيف و مراد ليجلسوا على الطاولة بجانبهم

لحظات و جلس مازن معهم على نفس الطاولة بعد الترحيب بالجميع  لفت نظرة كيف تتمسك صديقته ب مراد بقوة و هي تنظر إلى نقطة ما نظر لما تنظر له ليضحك بقوة " يا بنتي اهدي و انتِ عاملة زي الكرنبة ببطنك دي هتقتلي البت بعينيكِ "

نظر له الجميع بعدم فهم عدا هي التي ضحكت معه و هم يضربان قبضتيهما سوياً " مش عايزة تقتنع انه بتاعي خلاص ست مايصة هانم و بعدين دلوقتي هو فعلا بتاعي انا يعني من حقي اعمل الي انا عايزاه  "

نظروا لهم بفضول لتردف خديجة " لا بقى انا عايزة اعرف الحكاية دي هو انا مكنتش معاكم ولا ايه "

اردفوا الاثنان ب استفزاز في الوقت ذاته " لا خلي الفضول يلعب معاكي شوية "

انحنى مراد هامساً ل زوجته " يلا علشان عاملك مفاجأة وقفت معه لينظر لهم قائلا عن اذنكم يا جماعة الحفلة حفلتكم"

ليوقفه سيف " استنى يا عم انت على الأقل احترم عيالك الي في بطنها دول "

رفع كف يده في وجهه " يا ناس يا شر كفاية قر يلا غدا ألقاك يا سوفا "

سحبها معه و هو يأخذ مفتاح الجناح من احد موظفي الاستقبال دخلوا إلى المصعد سويا و من حسن حظه انهم على انفراد انحني ساحباً شفتيها بين خاصته لتدفعه " مراد احنا في الاسانسير و اكيد في كاميرات يقولوا علينا ايه "

غمز لها " هيقولوا واحد مراته واحشاه و هيموت عليها "

لتهمس له بغنج " و هي كمان هتموت عليه "

لا اعلم متى اصبحوا في الجناح لكن ما يحدث الآن انه

اقترب منها ليقبلها ب لهفة و هو يفك ملابسها و هي تفعل المثل مع أزرار قميصه و هي تبادله قبلاته بحب لحظات و ابتعدت عنه و هي تضحك بهستيرية لا تستطيع السيطرة عليها نظر لها بعدم فهم

لتزداد وتيرة ضحكتها " سوري يا حبيبي بس افتكرت حاجة كدة "

عضة على شفتيها و هي تحاول التوقف عن الضحك ليسحبها بين ذراعيه بقوة قليلا " حاجة ايه دي الي تخليكي هتموتي من الضحك و أنتِ في حضني "

تأوهت بخفة مقتربة منه لتقبل رقبته ب خفه و أخبرته ب اخر موقف بين خديجة و سيف فتح عينيه على مصرعها ليردف و هو يحاول ان لا يضحك هو أيضا " بس بردوا مينفعش تقول حاجة زي كده فصلتيني من المود الي كنت فيه  "

غمزة له بمكر " ادخلك فيه تاني يا حبيبي "

نطر لها ليردف ببراءة " و الله انا مظلوم انتِ الي بتجرجريني ل الرذيلة  و بتغرغري بيا "

♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾

بينما في الحفل تجاهلة خديجة سيف عمداً و هي تُحدث مازن عن ذكريات المراهقة الخاصة بها  لكن اشتعلت و هي تراه يقترب من تلك قليلا و تلك قليلا ألا يبدوا انه متزوج و هي زوجته

نظرة لنفسها لترى انها بالفعل تبتعد عنه و تجلس بجانب صديقها

همس لها مازن " متبقيش غبية و تعملي مش هامك و قاعدة معايا روحي اقفي جنبه الراجل في حفلة زي دي فيها كمية الستات دي لو عايز يغيظ مراته سهل اوي يعملها الحلويات حواليه كتير بس هو لغاية دلوقتي محترم انك هنا "

نظرة له لتردف ب غباء " هو انا مكشوفة اوي كدة اومئ لها لتتابع بعيظ و كدة محترمني لما نشوف آخرتها معاه النهاردة"

وقفت و هي تقترب واقفة بجانبه لينظر لها بعدم فهم تحدثت ب هدوء " زهقت من القاعدة و معرفش حد هنا "

بعد انتهاء الحفل عادوا إلى المنزل و لم يحاول أحدهم ان يتحدث و لو بكلمة

صعدوا إلى غرفتهم ليبدل الآخر ملابسه بينما خديجة خلعت حجابها و هي تفرد شعرها ثم جلست على الأريكة عندما خرج من الغرفة و هي متأكدة انه سيذهب ليأتي ب ابنته

لحظات و أتى متسائلا " الولاد فين "

اجابته ببرود " ماما اخدتهم عندها كام يوم ثم وقفت متجه له لتضع كف يدها على صدره بخفه ملكش حجة النهاردة يا باش مهندس ولادك مش موجودين محدش هنا غيري انا و انت و بس "

انزل يدها بهدوء " أنتِ عايزة ايه يا خديجة "

عانقته بقوة و هي تقبل رقبته بخفه " عايزة حبيبي المقموص يرضى عني شوية و يعرف انه اهم راجل عندي في الدنيا "

تحدث ب استفزاز " و أنتِ فاكرة علشان البيت فاضي علينا ده معناه أنك بتجبريني أنِ أفضل معاكي "

ليرى إذا كان سيفقدها هذا الهدوء ام لا

ابتعدت عنه ناظرة في عينيه و بقوة " تؤ يا روحي بس انا مش عايزاك تأخد بنتك سبب في انك تبعد عني و علشان حبيبي واحشني عايزاه في حضني أنا مش في حضن المفعوصة بنتي "

رفع حاجبه ب استنكار " و لسانك الي عايز قطعه راح فين ولا لسه موجود بس عايز يتقطع "

غمزة له بمكر " اقطعه يا بيبي مرمطه اعمل فيه الي انت عايزه كله "

رفع حاجبيه ب زهول ليصطنع عدم الفهم " اقطعه ازاي بقى بمقص ولا سكينة "

نفت ب رأسها " لأ كدة يا روحي "و اقتربت لتقبله بحب و هي تلف ذراعيها حول رقبته

قبلته لفترة و هو يبادلها لتبتعد عنه عندما انقطعت انفاسها بينما هو أغلق عينيه منتشياً لتقترب هامسه في أذنه " حلوة الطريقة ولا نشوف طريقة أحلى يا سوفا "

انحنى لها ليبادر هو بتقبيلها بقوة و هي تبادله ب لهفة تبا لتقطع لسانها لربما تتوقف عن قول تلك الكلمات دون تفكير

ابتعد عنها في منتصف الأمر و هي بين ذراعيه على الفراش ليتحدث ب مكر " تيجي نجيب عيل تالت "

شهقت ب قوة " نعم يا أخويا يا عم اتوكس ربي عيالك الأول"

فتحت عينيها على مصرعها و هي تدرك ما قالته و تلك النبرة التي لا تعلم كيف خرجت منها لتردف ب توتر " أنا يعني أنا يوووه "

سحبها الآخر من رقبتها " مش قلتلك لسانك عايز يتقطع يا بنت عم محمد و بعدين اعمل فيكِ أيه اطلقك و أخلص و لا اتجوز عليكِ لا و عملالي فيها رقيقة و هتعملي المستحيل علشان تصالحي جوزك و قلبتي في لحظة "


#الفصل_٢٨


الفصل الثامن و العشرون

انحنى لها ليبادر هو بتقبيلها بقوة و هي تبادله ب لهفة تبا لتقطع لسانها لربما تتوقف عن قول تلك الكلمات دون تفكير

ابتعد عنها في منتصف الأمر و هي بين ذراعيه على الفراش ليتحدث ب مكر " تيجي نجيب عيل تالت "

شهقت ب قوة " نعم يا أخويا يا عم اتوكس ربي عيالك الأول"

فتحت عينيها على مصرعها و هي تدرك ما قالته و تلك النبرة التي لا تعلم كيف خرجت منها لتردف ب توتر " أنا يعني أنا يوووه "

سحبها الآخر من رقبتها " مش قلتلك لسانك عايز يتقطع يا بنت عم محمد و بعدين اعمل فيكِ أيه اطلقك و أخلص و لا اتجوز عليكِ لا و عملالي فيها رقيقة و هتعملي المستحيل علشان تصالحي جوزك و قلبتي في لحظة "

تنهدت بقوة و هي تبعد عينيها عنه لتهمس لنفسها " لا لساني لازم يتقطع فعلا عنده حق "

شد أذنها كأنه يعاقب طفله "شوفتِ بقى اني مستحملك"

ابتلعت بصعوبة و عبست بلطف لتذكره بطفلته ليردف بهدف اغاظتها " متحاوليش فريدة بتعملها احسن "

ضربته على صدره العاري بقوة " انت مستفز و بعدين بقى انا كدة ان كان عجبك "

ارتدى سرواله " لا مش عاجبني شوفتي كنا على وشك نعمل ايه و بقينا فين هو مين الي عاملك الخطة دي يا ديجة"

نظرة له و هي على وشك البكاء " بنت عمك الفالحة بس نعمل ايه بقى المنحوس منحوس يعني حبكت تفتح الموضوع ده دلوقتي يا عديم المشاعر و الإحساس "

كان يصفر بهدوء و هو يعدل شعره امام المرآه " من ناحية فالحة ف هي فالحة و فضيتلك البيت كله بس الي في عيب مبيطلهوش يا بنت عم محمد "

عضت شفتيها بغيظ لتقف بخفه ذاهبة خلفه عانقته من الخلف شعر بجسدها العاري يلتصق بخاصته لتهمس بخفوت و هي تقبل ظهره بخفه " و يرضيك يعني يا سوفا تسيب حبيبتك كدة من غير ما تستغل اي حاجة هو شوشو مش شغال معاك ولا ايه "

التف لها ليضحك بقوة " شوشو شيطان ايه ده يا هبلة الي يغوي الراجل ناحية حلاله "

عبست لتنظر إلى الأعلى و هي تفكر ب عمق لم تجد شيء لتتنهد ب إحباط "طب لو عايزة اغرغر  بيك اعمل ايه أستعين بمين يا ناس اطلق يعني "

غمز لها بمكر " ارقصيلي مثلا زي شهر العسل الي أبهرتيني فيه اعمليلي مساج مثلا البسيلي حاجة من الي جوه القمر دي فين السافلة الي قالتلي ما تبوس يعني انا هقولك لا"

ضحكة بخفة " تعرف يا سيف وحشتني رخامة بابا عليك اوي هو مبقاش يغير عليا ولا ايه "

عانقها بخفة ليردف بحسرة " لا هو بيرخم عن طريق عيالك عايزك مطمئنة تلاقيه دلوقتي هيطلق زوزو علشان خدت فارس و فريدة عندها "

ابتعدت عنه " طب و بعدين مع ابوهم بقى الي ملخبطني و مجنني و محسسني انه مبيحبنيش انت بجد بتحبني يا سيف "

رفع حاجبه بعدم تصديق " أنتِ بتهزري ولا بتتكلمي جد "

نفت لتتحدث بجدية بينما هو هو سحب التيشيرت الخاص به ليجعلها ترتديه "لا بتكلم جد يا سيف "

تنهد بقوة " معنى انك تسألي سؤال زي ده معناه اني عملت حاجة كبيرة اوي يا حبيبتي و بعدين نفكر مع بعض كدة لو انا مبحبكيش استحملت أبوكي سنة خطوبة و اكتر من ست شهور كتب كتاب ليه و ياريته سكت بعد الجواز لا لسه شغال بلاش دي هستحمل دبشك ليه او هسيب كل دول و اجيلك انتِ ليه يا خديجة لو انا مبحبكيش "

كتفت يديها ليخرج صوتها المتذمر " كان ممكن تقول بحبك و بموت فيكي بدل ده كله على فكرة "

نظر لها ب زهول ليسحب الهاتف فاتحاً هذا البرنامج الذي قام بتحميله خاصة ل أجلها ليتحدث متفهما " اها دي فترة ال pms (اسبوع ما قبل الدورة الشهرية ) مش تقولي يا روحي تعالي نبدأ من الأول تاني "

وضع يده على كتفها  " هو انا عندي كام خديجة يعني دي هي واحدة مراتي و حبيبتي و كل حاجة في حياتي "

نظرة له بشك " أنت بتاخدني على قد عقلي "

اشار على نفسه " انا يا روحي يا خبر لا أبدا "

ضيقت عينيها و قبل ان تتحدث بحرف اوقفها ب شفتيه ليقبلها لفترة قصيرة ثم ابتعد عنها ليغيظها " حلوة يا ديجة "

أومأت بخفة و انفاسه تلفحها " طب تعالي نشوف حمام السباحة الي تحت ده بيقول ايه بما اننا لوحدنا بقى وكدة ليتابع في نفسه يمكن الشيطان يشتغل فعلا و أغرقك فيه ولا حاجة"

♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾

بينما في الناحية الآخرى ابتعد  مراد عنها بصعوبة لم يكتفي منها و لن يفعل لكن حتى لا يؤذيها اجبر نفسه على ذلك دفنت رأسها في رقبته لتهمس له " كنت وحشاك اوي كدة "

مسح على شعرها بحنو " اوي اوي يا قلب و روح مراد نعمل ايه في عيالك بقى قبل جبهتها بعمق ليتابع ب تفكير بس انا حاسس انك بتفكري في حاجة انا مش قادر افهمها "

عانقته لها بقوة " طول ما انا في حضنك مبفكرش غير فيك "

غمز لها " يا سيدي على الي بتثبتني بكلمة دي بس بجد بقى ايه الي مدايقك أوعي  تكوني لسه قلقانة " ابعدها عنه ناظرا في عينيها

نفت ب رأسها " مينفعش اقلق و انت موجود و تابعت ب تعلثم أنا بس خايفة اول مرة احس أن حد ممكن ياخذ مكاني في قلبك"

ليتساءل بعدم فهم " مين ده الي يقدر يعملها "

لتصدمه ب ردها " بنتك يا مراد نظر لها بعدم تصديق لتتابع و قد دمعت عيناها و هي على وشك البكاء بقوة ايوة حبك لفريدة بنت سيف مخليني قادرة أتصور حبك لبنتك انا طول عمري من و انا في اللفة و انا البنت الوحيدة الي في حياتك بنتك و أمك و صاحبتك و حبيبتك و اخيرا مراتك و ام عيالك تخيل بقى لما هي تيجي و تشاركني كل حاجة فيك خايفة تحبها اكتر مني"

تساقطت دموعها لتريحها قليلا مع فم الآخر المفتوح

تنهد بقلة حيلة ليرفع وجهها له بينما يجفف دموعها "هتغيري من بنتك يا هبلة و بعدين انا لو بحب اي حد من عيالي بعيدا عن انهم ولادي طبعا لأنهم حتة منك كمان و يااه بقى لو البنوته طلعت شبهك كدة الموضوع يختلف "

♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾

بعد مرور عدة أسابيع حدثت بها أحداث مريبة و غير مفهومة

جلست بسمله بشرود متحسسه معدتها المنتفخة بخفة هي في شهرها السابع الأن

هبط الآخر مقبلاً وجنتها بخفه و معدتها كذلك" ها يا حبيبتي عايزة حاجة قبل ما امشي "

نفت و هي تبتسم بصعوبة " لا يا حبيبي عايزة سلامتك " و قبلة شفتيه بخفة

رحل من امامها لتعود لشرودها في الموضوع ذاته و هي تعود ب ذاكرتها

دخل مراد عليها بعدم فهم " في حاجة غريبة اوي حصلت يا بيسو "

نظرت له بفضول ليتابع " القضية الي رافعها الراجل الي كان عامل ايده مقطوعة أتنازل عنها معرفش ازاي او ليه او حتى ده مين "

لم تستطع إجابته وقتها لانه أمر محير جدا و مقلق كذلك و هي بالأصل لا تَشُك سوى في شخص واحد فقط

افاقت من شرودها و تنهدت بقوة و هي تعيد شعرها إلى الخلف ساحبة هاتفها و ضغطت على احد الأرقام رنة في الثانية و أجابها لتجيبه بهدوء " سيف ممكن تجيلي بسرعة لو سمحت من غير ما مراد يعرف "

أجابها الآخر بقلق " مالك يا بت أنتِ كويسة "

هدرت ب هدوء " انا كويسة بس تعالى بسرعة "

وقفت و هي ترتدي ملابسها سريعا دقائق و أصبحت جاهزة

قابلها سيف بعدم فهم لتتحدث بتوتر " بص تجنباً ل أي حاجة احنا نقول ل مراد ان احنا مع بعض احسن قوله اني معاك بنشتري هدية ل خديجة او اي حاجة "

ليتساءل الآخر " طب على الأقل انا افهم احنا رايحين فين "

صعدت إلى السيارة " هفهمك كل حاجة بس كلم مراد الأول قبل ما نخرج من البيت "

حدث الآخر شقيقه تنفيذاً لحديثها ما ان اغلق معه حتى نظر لها متسائلا " ها بقى هنروح فين "

نظرت له ليصدمه ردها " مازن الصاوي "

وصلوا إلى تلك الشركة العريقة و الراقية في الوقت ذاته صعدوا إلى مكتب مازن

الذي ما ان أخبرته مساعدته بتواجدهم حتى رحب بهم في مكتبه فوراً و ابتسامة واسعة

تحمحم مازن " نورتوني يا جماعة ايه المفاجأة الحلوة دي "

نظرة له بسمله ب سخرية " اتمنى تكون حلوة فعلا بهد إذنك يا سيف ممكن تسيبنا لوحدنا لحظات و هنادي عليك  " فعل مثلما قالت له و خرج من المكتب

اراحة الأخرى ظهرها لتردف " تحب نبدأ منين من الراجل الي انت بعته علشان تساوم جوزي و تسوء سمعته ولا من خطف ابني الي انا متأكدة أنك ليك يد فيه "

نفى ب رأسه سريعا " لا محصلش و الله انا ملمستش ابنك"

نظرة له بحسرة " بس انت الي بعت الراجل ل خديجة و الله أعلم ايه الي كنت عايز ترسمه علينا لما جيت يوم عيد جوازي البيت بس الي منعك من الي هتعمله انك عرفت اني حامل و توءم كمان صح "

صمت ب وجه شاحب لتتابع الأخرى " و مراد يا حبيبي صدق انك ساعدته انه يوصل ل ابنه و شايلهالك جميلة  لكن انت اول ما حسيت أننا قربنا نوصل ل الراجل الي رافع قضية رحت مأمن نفسك و خليته يتنازل ليه يا مازن ليه كل ده تنهدت و تلك الغصة التي في حلقها تزداد ده انا الفرحة الي حسيت بيها لما بقيت انت و مراد صحاب و رجع ليا صديقي المفضل الي طول عمري شايفاه اخويا متتوصفش"

اقترب منها ليردف بندم " علشان بحبك و يمكن اكتر منه و فعلا  كنت بحاول أنسى ده علشانك علشان تبقي سعيدة بس مش قادر بحاول و الله مش قادر ولغاية دلوقتي بحاول علشان أبقى جنبك "

كان على وشك لمسها لكنها ضربة يده بقوة " انت كداب الي بيحب حد بيعمل المستحيل علشان يشوفه سعيد انت كنت جاي علشان تبوظلي حياتي بس في حاجة وقفتك ايه هي دي الي هموت و اعرفها بس قسماً بالله الي هيقرب من عيلتي انا هاكله ب أسناني "

شعرت ب انقباضات قوية في رحمها لتخرج منها صرخة متألمة دخل على اثرها سيف سريعا و هو يرى مازن ينظر لها بخوف " اه شكلي بولد يا سيف "

صرخة بقوة و هي تشعر ب مياه الولادة تتساقط منها نظر لها سيف ب وجه مصفر " لا لا لا انتِ اكيد بتهزري أوعي تكوني بتولدي بجد يا بت "

صرخت بصوت أعلى " اهزر في ايه انا بموت أتحرك اعمل اي حاجة اقترب منها مازن لتنفض يده أوعى تقرب مني "

اقترب منها سيف ب خوف و أيدي مرتعشة و التوتر سيطر عليه و بالطبع لم يغفل عن طريقة تعاملها مع مازن" طب و مراد هنقوله ايه طب أشيلك عادي ولا هيموتني ولا أقولك انا اتصل بيه احسن هو يجي ياخدك "

صرخة بقوة اكثر متحدثه بصعوبة " متتصلش بيه اه اتصل بيه و احنا في العربية شيلني متخافش هتقدر اصلا ولا لأ"

انحنى ليحملها و هو يتحرك سريعا من تلك الشركة تحرك خلفه مازن بقلق وضعها في السيارة ب رفق مع تصاعد صراخها صعد إلى السيارة بجانبها

بكت من الألم " اه هموت يا سيف مش قادرة "

انطلق بالسيارة ليجيبها ب هلع " يالهوي لا لا متموتيش معايا و النبي كل الناس بتولد في التاسع انتي بتيجي في السابع و تولدي ليه مبتكمليش مدتك ليه "

شدة شعره بقوة ليمسك يدها " يا بت يخربيتك هعمل حادثة لمي نفسك أنتِ بين إيدين ربنا لكنها أخذت يده لتعضها بقوة معها كان صراخه المتألم اه يا بنت العضاضة دي مراتي معملتش فيا كدة انا مستحملك علشان لو حصلك حاجة مراد هيقتلني ايه ده مراد احنا مكلمنهوش "

تناولت هاتفها بصعوبة و هي تضغط على آسم مراد اجاب الآخر بهدوء سرعان ما تحول لفزع و هو يستمع إلى صراخها " اه الحقني يا مراد بنتك الرخمة عايزة تنزل دلوقتي "

فتح سيف فمه بعدم تصديق و هو يستمع لرد شقيقه " ايه هتنزل ازاي يعني و بعدين انا بنتي مش رخمة ما يمكن توءمها هو الي عايز ينزل "

تحدث سيف بفقدان صبر " مش وقته خناق أبوس ايديكم مراتك بتولد يا مراد و مرمطتني اشوفك في المستشفى سلام"

اجابه شقيقة ب تهديد صريح " تعمل فيك الي هي عايزاه اهم حاجة توصل المستشفى سليمة هي و ولادي علشان متزعلش يا ابن عز "

اغلق معه الهاتف لتنظر بسمله إلى سيف بشر بينما هو ابتسم ب توتر و هو يناولها يده " عضي يا اختى عضي "

عضة يده بقوة ليردف بصوت متألم " ماشي لما تولدي و تقوليلي ايه الي حصل مع الزفت ده جوه بعد كدة أبقى احاسبك ما انا مش هفضل ب فضولي ده كتير"

ما ان وصلوا إلى المستشفى حتى قابلوا مراد امام باب المستشفى اقترب منهم سريعا فتح الباب ليراها رافضة ترك مقعدها " ايه يا حبيبتي يلا يا روحي انا هشيلك براحة خالص"

نفت ببكاء " لا مش عايزة أولد انت هتحبها اكتر مني هتاخدك مني مش عايزة أولد لا "

نظر لها بقلة حيلة "تولدي بس و نشوف الموضوع ده بعدين اهم حاجة بس تقوميلي بالسلامة "

♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾

كان الجميع متجمع في جناح المستشفى بينما يجلس مراد بين عز و زين و بين ذراعيه الفتاة لانها المستيقظة بينما الفتى نائم في فراشه بجانب والدته التي نائمة بعمق من إرهاقها

امسك فارس بقدم سيف " يا بابي عايز اشوف النونة دي هي اسمها ايه "

انحنى سيف ليحمله بخفه " لسه معرفناش اسمها يا حبيبي مستنين خالتو تصحى تعالى اوريهالك " اقترب بخفه من شقيقه

نظر الصغير ل ابنة عمه " الله دي حلوة اوي يا بابي ممكن اديها بوسة صغننه زيها  "

رفع مراد نظره للصغير بينما نظر سيف لطفله ليردف ب تحذير " اوعى دي وراها اربع رجالة و عمك ممكن يخليهم خمسه عادي أبوك مقدرش على واحد "..


الفصل التاسع والعشرون والثلاثون من هنا 


تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة