
الفصل الواحد والعشرون 21
بقلم رباب حسين
ظل ياسين يقود السيارة دون وجهة محددة فرأسه يدور به الكثير والأمل أصبح معدوم..... الألم يزداد وأصوات رأسه تطرق بها كأنها أبواق النهاية..... تعلو أنفاسه وصدره يعلو ويهبط في ألم حتى أغمض عينيه من شدة الألم ثم فتحها في صدمة عندما سمع أصوات أبواق السيارات ووجد نفسه يخرج عن الطريق حاول السيطرة على السيارة ولكن لم يستطع فارتطمت السيارة بشجرة خارج الطريق.... شعر بجرح رأسه وابتسم رغم ألمه فها هي معاناته تنتهي وأغمض عينيه واستسلم للموت
بعد وقت ليس بقصير وجده أحد السائقين ونزل من سيارته وجده ينزف بشدة من رأسه فقام بالإتصال بالإسعاف والشرطة وبعد وقت جاءو وأخذوه إلى القاهرة مرة أخرى
أما طه وسليم وعمار كانو ينتظرون في منزل ياسين عسى أن يعود وتجلس عزيزة والقلق يسيطر عليها وتشعر بإختناق صدرها وروان تتصل بطه طوال الوقت حتى أن اقترب أذان الفجر فطلب منها طه أن ترتاح قليلاََ ظلت تبكي حتى غفت من التعب..... بعد شروق الشمس إتصلت المشفى بهاتف المنزل ورد طه مسرعاََ
طه / ألو
عامل المشفى / منزل ياسين يوسف الصيراطي؟
طه / أيوة
عامل المشفى / أستاذ ياسين موجود في المستشفى وعايزين حد يجي بسرعة عشان يمضي علي تعهد لإنه لازم يدخل العمليات فوراََ
طه / عمليات!!!! أنا جي حالاََ عنوان المستشفى إيه؟
قام عامل المشفى بإبلاغ طه العنوان وأنهي طه المكالمة ونظر إلى عمار وسليم اللذان يقفان بجانبه في قلق
عمار / هو فين؟!!!
طه / في المستشفى.... بسرعة يا عمو
ذهبو سريعاََ وذهبت معاهم عزيزة وبعد وقت قصير وصلو جميعاََ إلى المشفى وذهبو إلى الإستقبال
سليم / ياسين الصيراطي..... هو هنا وكلمونا عشان نيجي
تقدم احد الأطباء منهم سريعاََ وقال / أيوة موجود.... حي يمضي علي التعهد عشان يدخل عمليات
عمار / ماشي انا همضي بس حد يفهمنا هو جراله إيه؟
الطبيب / عمل حادثة وفيه جرح في الرأس ونزف كتير جداََ علي ما جيه من الطريق الصحراوي وكمان في نزيف داخلي
طه / طيب بسرعة إلحقوه
مضى عمار التعهد ودخل ياسين إلى العمليات ووقفو جميعاََ خارج الغرفة وتدعو له عزيزة بدموع قلبها بأن تنتهي هذه الجراحة علي خير
إستيقظت روان في تعب وقامت بالإتصال بعدي وأبلغته أنها لن تذهب إلى العمل اليوم ثم أخذت حمام دافئ وخرجت من غرفتها وجدت نوال تجلس على طاولة الطعام وتشاهد الأخبار
نوال / انا قلت مش هتصحي دلوقتي
روان في تعب / انا فعلاََ منمتش كويس بس مش هقدر أروح الشغل
نوال / المهم عرفتي عنه حاجة؟
روان / لا.... لحد الفجر مكنش رجع
ثم بدأت في البكاء وقالت / انا خايفة يكون جراله حاجة بسببي
نوال / ربنا يستر ويطمن قلبك عليه..... طالما بتحبيه كدة ليه عاملتيه بالقسوة ديه؟
روان / كنت بمنع نفسي عنه ومعرفتش أعمل كدة غير بالغضب
نوال / طيب خلاص أهدى وكلي
أزالت روان دموعها ثم بدأت في تناول الطعام حتى توقفت عندما سمعت بالتلفاز خبر حادث ياسين ونقله إلى المشفى.... وقفت في صدمة وقالت في خوف / ياااااسين
ذهبت ليلى إلى المشفى بعد إن علمت بحادث ياسين ولكن رفض طه إبلاغ روان بالهاتف وقرر أن يذهب إليها بعد أن يطمئن علي ياسين وبعد قليل خرج الطبيب من غرفة العمليات وتوجه إليهم جميعاََ قال / خير الحمد لله... إحنا قدرنا نوقف النزيف ونقلناله دم عشان النزيف اللي حصل وخيطنا الجرح وفيه كسر في الإيد الشمال بس مش ديه المشكلة
سليم / إيه المشكلة طيب؟
الطبيب / عنده إنهيار عصبي.... ياريت لو فيه دكتور نفسي يجي فوراََ ولو مفيش هنعين حد من المستشفى هنا
عمار / لا فيه دكتور صديق هيجي ويشوفه
الطبيب / تمام.... إحنا نقلناه غرفة ٣١١ تقدرو تروحو تشوفوه بس أفضل الطبيب يجي بسرعة
ذهب الطبيب واتصل سليم بمحسن علي الفور وأبلغه ما حدث ثم ذهبو إلى غرفة ياسين ودخلو جميعاََ إلى الغرفة وجدوه مازال فاقد الوعي....جلس طه بجواره وأمسك يده وقال / يعني انا يوم ما الأقيها انت توصل للحالة ديه؟
عمار / متخافش ياسين هيقوم منها
دخلت روان الغرفة بسرعة والدموع تملء عينيها / طه..... حصل إيه؟
إحتضنها طه وقال / متخافيش يا حبيبتي بقي كويس.... انا مردتش أقولك عشان متجيش بالشكل ده كنت ناوي أجي أجيبك انا
روان / لما شفت الخبر في التلفزيون كنت هموت..... هو جراله إيه فهمني؟
طه / حادثة عربية بس هو كويس.... المشكلة إن عنده إنهيار عصبي واتصلنا بدكتور محسن
اقتربت منها ليلى وقالت / روان
نظرت لها روان في تعجب وعقدت حاجبيها وقالت / ليلى!!!بتعملي إيه هنا؟
إحتضنتها ليلى وقالت / وحشتيني أوي يا روان..... كدة غايبة كل ده
روان / غصب عني متزعليش.... بس مقولتليش إيه اللي جابك هنا؟
ليلى / قصة طويلة هبقي أحكيهالك بعدين
أجلس طه روان بعد أن شعر بإرتجاف جسدها من الخوف وجلست بجوارها عزيزة وقالت / وحشتيني يا بنتي..... كنتي فين ده كله؟
روان / وانتي كمان يا دادة
عزيزة / من ساعة ما مشيتي وياسين بيطفي كل يوم عن اليوم اللي قبله
روان / ربنا عالم أنا كنت عاملة إزاى من غيركم
دخل محسن الغرفة ونظر إليهم جميعاََ وقال / حصل إيه؟
عمار / ألحقنا يا دكتور..... ياسين عنده إنهيار عصبي
اقترب محسن منه ونظر إليه وقال / هو خد مهدأ أو أي حاجة؟
سليم / الدكتور مقالش بس هو خرج من العمليات ولسة نايم
نظر محسن حوله ووجد روان تجلس بجوار عزيزة / ده مدام روان رجعت كمان..... طيب إيه سبب الإنهيار دلوقتي؟
روان / انا
محسن / طيب إحكيلي إيه حصل؟
قصت له روان ما قالته لياسين
محسن في أسف / كنت فاكر إنك هتساعديني.... كنت فاكر إنك هتبقي السبب في علاجه للأسف انتي زودتي مرضه..... انا إتكلمت معاكي عن حالته بالظبط وقولتلك إيه أكتر حاجة خطر عليه ومع ذلك مهتمتيش
روان في بكاء / والله غصب عني هو مدنيش فرصة..... هو اللي بعدني عنه
محسن / علي العموم هنستني نشوف لما يفوق وبعدين نفهم الحالة كويس.... انا هروح أشوف الدكتور اللي عمل العميلة واطمن عليه
ذهب محسن وأخذت روان تبكي
طه / خلاص يا ماما..... عمو ياسين هيبقي كويس بطلي عياط بقي
روان / ياريتني ما قولتله كدة.... مكنش قصدي يحصل فيه كل ده
عمار / إهدي يا روان..... ياسين هينسي كل حاجة لو صحي لاقكي جنبه
روان / انا مش هتحرك من هنا غير وهو معايا
بعد وقت قصير عاد محسن وقال / هو واخد مهدأ ومش هيصحي دلوقتي لو تحبو تروحو ترتاحو إتفضلو..... انا هفضل هنا معاه في المستشفى وأول أما يفوق هبلغكم
سليم / تعالي يا طه عشان أوصلك البيت انت ودادة عزيزة انتو منمتوش من إمبارح
طه / لا مش همشي واسيبه
روان / انا مش همشي يا طه روح نام شوية ولما يصحي هبلغك تيجي
طه والدموع في عينيه / مش قادر أسيبه وامشي
إحتضنته روان وقالت / متخافش يا حبيبي.... بس روح إرتاح عشان لما يفوق تقعد معاه براحتك
سليم / ليلى هتروحي؟
ليلى / لا مش دلوقتي... على معاد الحضانة بتاعت الولاد هروح أخدهم واروح..... انا هفضل هنا مع روان.... خد انت دادة عزيزة وعمار
عمار / مينفعش أسيبكم لوحدكم
روان / متخفش إحنا هنفضل هنا في الأوضة
عمار / طيب روحهم انت يا سليم وانا هجيب أكل لروان وليلى واسبقك علي البيت
ذهبو جميعاََ وظلت روان وليلى معاََ بجانب ياسين.... جلست روان بجواره ومسكت يده وقبلتها في عشق وظلت تنظر إليه والدموع في عينيها وتمر أصابها داخل شعره تنتظر أن يفتح عينيه حتى تعتذر له عما صدر منها وتدعو أن يسامحها
ليلى / بطلي عياط يا روان.... هيفوق ويبقي زي الفل
روان / تفتكرى هيسامحني؟
ليلى / اه.... ده بيحبك جداََ.... ده ساب شغله وبيته ومكنش بيعمل حاجة غير إنه بيدور عليكي
روان / لو كنت أعرف مكنتش عذبت نفسي وعذبته بالشكل ده.... بس انتي عرفتي ده كله منين؟
ليلى / بما إن القعدة مطولة هحكيلك يا ستي
قصت لها ليلي ما حدث معها
روان / يعني انتي دلوقتي شغالة عند ياسين في الشركة؟
ليلي / اه ولسة قاعدة في شقة سليم
روان / طيب وسليم..... عمل إيه لما سمعك وانتي بتقولي لجوزك إنك بتحبيه؟
ليلى / ولا أي حاجة..... ولا أكنه سمع مني حاجة.... وبيتعامل معايا عادي جداََ..... بس ساعات بحس إنه بيحبني..... والله يا روان انا محتارة معاه..... نفسي ينطق لكن ولا كلمة وأنا قدامه بقالي ٣ شهور محاولش حتى يلمح..... واضح إني مش في دماغه أصلاََ..... بس بصراحة اللي عملوه معايا هما التلاتة وطه كمان مش هنساه أبداََ كفاية إنهم خلصوني من جابر
روان / وجابر عامل إيه معاكي؟
ليلى / بيجي يشوف الولاد ويبعت مصاريفهم كل شهر.... انا دخلتهم حضانة بالفلوس اللي بيبعتها والباقي بشيله علي جنب ليهم وانا شغلي مكفينا الحمد لله
روان / الحمد لله إنك أرتاحتي أخيراََ.... وعمي مجاش تاني؟
ليلى / لا.... ولا انا سألت عليه حتي
روان / علي أد اللي عمله معاكي ده كان صعب بس بصراحة لولا اللي عمله معايا مكنتش عرفت ياسين أصلاََ ولا حبيته..... ربنا عوضني عن اللي أمجد عمله فيا
ليلى / الحمد لله يا حبيبتي..... عقبال عوضي أنا كمان
شعرت روان بحركة يد ياسين فنهضت مسرعة وقالت / ياسين..... ياسين حبيبي فتح عينيك..... انا هنا يا ياسين
فتح ياسين عينيه في ألم ونظر لها ثم عقد حاجبيه في غضب ودفع يدها عنه وقال بصوت ضعيف / إبعدي عني..... فين دكتور محسن؟
روان والدموع في عينيها / موجود يا ياسين.... بس انت زعلان مني صح..... حقك عليا والله مش عارفة قلت الكلام ده إزاى متزعلش مني
ياسين في غضب قليلاََ والألم يسيطر عليه / بقولك إبعدي عني..... فين محسن؟
روان / حاضر حاضر.... هروح أندهله
ذهبت روان وظلت ليلى مع ياسين ولكن لم تتحدث معه فيبدو عليه التعب كثيراََ..... دخل محسن الغرفة واقترب من ياسين وقال / انا هنا يا ياسين.... حاسس بإيه؟
ياسين / مش عايز حد في الأوضة خرجهم
جذبت ليلى روان خارج الغرفة عنوة فكانت تنظر إلى ياسين وعينيها متعلقة به حتى خرجت من الغرفة وأغلقت ليلى الباب ثم ارتمت بأحضانها وقالت / مش طايقني.... معقولة ميسامحنيش؟
ليلى / شكله تعبان أوي يا روان..... إديله بس فرصة يفوق
بالغرفة
محسن / حاسس بإيه قولي؟
ياسين في تعب / انا خلاص يا دكتور مش قادر أستحمل..... انا لما بقعد أفكر أنا استحملت كل الوجع ده السنين ديه كلها إزاى بتصعب عليا نفسي.... انا مش عايز أعيش أكتر من كدة ولا عندي مقدرة أسمع الأصوات ديه تاني.....انا شفتها في العربية وانا سايق قعدت تصرخ في ودني وتقولي خرجني يا ياسين..... انا مش عارف أخرجها أزاي..... كأنها محبوسة جوايا.... جوا مخي مش قادرة تخرج..... انا خلاص يا دكتور زي ما انت عارف حالتي ميأوس منها..... خلصني من وجعي..... ليه أنقذتوني من الحادثة.... انا كنت مبسوط إني خلاص هرتاح..... انا عايز أموت
محسن / أهدى يا ياسين..... إيه اللي انت بتقوله ده..... ومين قال إن حالتك ميأوس منها؟
اعتدل ياسين وصاح في غضب / مين قال؟!!! أنا بقالي ٢٢ سنه بتعالج من مرض أنا مش عارف هو إيه..... ٢٢ سنة مش عارف أرتاح.... باخد مهدئات أكتر من الأكل..... انا خلاص تعبت..... يا تريحني انت يا أما هريح نفسي بنفسي
محسن / انت هتخف يا ياسين.... صدقني هتخف كلها شهرين ونعرف السبب في الوصية بتاعت والدك.... استحملت كل السنين ديه مش قادر تستحمل شهرين؟
ياسين في غضب / واعيش عشان مين؟ واخف ليه؟ إذا كان أقرب الناس ليا بيعايروني بمرضى.... كفاية كدة بقي سيبوني ارتاح
حاول أن ينهض ولكن منعه محسن وقال / لو فضلت مصر على الكلام ده هضطر أحبسك في المصحة.... انت كدة خطر على نفسك
جلس ياسين وهو يشعر بدوار رأسه
محسن / انت لسة عامل عملية ولازم ترتاح..... ممكن نأجل الكلام ده لبعدين وانا هعملك اللي انت عايزه..... وبعدين إسمع روان هي بتحبك بجد
ياسين في تعب / هتحب مجنون يا دكتور..... سيبني يا دكتور لو سمحت
محسن / لا مش هسيبك هفضل جنبك لحد ما تبطل الكلام اللي انت بتقوله ده
ظل محسن بجواره ساعتين يتحدث معه بكل شئ يحاول أن يعطيه الأمل حتى عاد طه إلى المشفى مرة أخرى.... ركضت روان إليه وهي تبكي / إلحقني يا طه..... ياسين منهار وعمال يزعق ومحسن معاه جوا بقاله ساعتين ومش عايز يدخلني..... أدخل انت يا طه كلمه يمكن يسمع منك
طه / طيب يا ماما إهدي وانا هدخل أتكلم معاه
طرق طه الباب ودخل..... نظر له ياسين وعينيه يكسوها اللون الأحمر ويبدو عليه الإرهاق الشديد.... إبتسم له طه واقترب منه وقال / حمد الله على السلامة يا عمو..... دكتور محسن سيبنا لوحدنا لو سمحت
إماء له محسن وخرج من الغرفة وجلس طه بجواره / فيه إيه بقي؟
نظر له ياسين ولم يجيب
طه / كنت دايماََ بتخيل اليوم اللي هنلاقي فيه ماما.... وكنت بقعد أتخيل شكلك وانت بتضحك ومبسوط..... يمكن عشان الضحكة غابت عنك من ساعة ما ماما اختفت.... ولما رجعت لقيتك بالشكل ده
ياسين / روان مبقتش عايزاني خلاص
طه / مكانتش وقفت برا تعيط من خوفها عليك وندمها علي اللي قالته
ياسين / ده بس شعور بالذنب
طه / لا.... انت عارف كويس إن ماما بتحبك.... وعارف إنها إستحملت كتير..... طيب إسمعها مش يمكن تصدق وتعرف حقيقة مشاعرها إيه..... انا متأكد إنك لو سمعتها وخدتها في حضنك كل وجعك هيروح..... انا هروح أخليها تدخل ماشي
صمت ياسين ولم يجيب... نهض طه واقترب منه وقبل رأسه وذهب إلى الخارج
طه / ماما..... إدخلي جوا هو مستنيكي
دخلت روان في خوف وأغلقت الباب وظلت تنظر له من بعيد وسقطت دموعها ثم اقتربت منه وقالت / انا عارفة إنك زعلان مني..... حقك عليا.... لما شفتك حسيت إحساس غريب
ياسين / طبعاََ شايفة واحد مجنون قدامك..... انا لو منك كنت طلبت السرايا الصفرا يجو ياخدوه
مسكت يده وهي تبكي وقالت / والله ما كان قصدي كدة... ولا عمري شفتك كدة ولا هشوفك كدة أبداََ..... انا كنت زعلانة منك أوي يا ياسين..... كنت زعلانة من الدنيا كلها.... كنت حاسة بالظلم ومفيش غير سؤال واحد في دماغي..... انا ليه محدش بيثق فيا؟..... انا تعبت أوي وانا بعيد عنك والله كنت واحشني أوي وعمالة أشتغل ليل نهار عشان مفكرش فيك.... ولما شفتك قدامي كان نفسي اترمي في حضنك لكن خفت تكون جي عشان فاهم علاقتي بعدي غلط..... هو ده اللي ضايقني وزعلني عشان كدة قولت اللي قولته واللي عمري ما كنت أقصد بيه أبداََ اللي انت فهمته..... انا بحبك يا ياسين ومش عايزة حاجة من الدنيا ديه غير إنك تثق فيا
نظر لها ياسين ورأي عينيها تنبض بالعشق كما كانت تنظر له دائماََ
ياسين / كانت في النظرة ديه إمبارح؟ ليه كنت شايف في عينيكي كره؟
روان / كنت زعلانة مش أكتر..... بس خلاص مش زعلانة منك.... انا لوكنت اعرف إنك بتدور عليا انت وطه كنت رجعت على طول..... ده كفاية اللي انت عملته مع طه وانا مش موجودة
ياسين / طه ده إبني وعلاقتي بيه ملهاش أي علاقة بيكي..... يعني حتى لو كنتي بعدتي ومرجعتيش كان طه هيفضل إبني اللي مخلفتوش
روان / واديني رجعت..... مش هتقبلني وسطكم يا ياسين؟
نظر لها ياسين وتنهد ولم يجيب
نهضت روان من جانبه وقالت في بكاء / انا مش برمي نفسي عليك..... لو مش عايزني ومش قادر تثق فيا يبقي خلاص بلاش
كادت أن تذهب إلى أن أمسك ياسين يدها وجذبها إلى حضنه ودفن وجهه في رقبتها يستنشق عبيرها الذي إشتاق إليه ويتنهد في راحة فقد عادت حبيبته له مرة أخرى ثم أبعدها قليلاََ وأزال دموعها ونظر لها في عشق وقال / وحشتيني أوي..... وحشتيني لدرجة إني مكنتش عارف أتنفس من غيرك..... انا أسف إني شكيت فيكي وأوعدك مش هيتكرر تاني أبداََ
روان / خلاص يا ياسين إنسي اللي فات كله..... انت كمان وحشتني أوي أوي
اقترب منها وضمها كأنها كنزه المفقود وأغمض عينيه في سلام