
الفصل الثاني والعشرون 22
بقلم رباب حسين
إبتعد ياسين عن روان ونظر إليها ثم أسند رأسه علي رأسها وأغمض عينيه وقال / متبعديش عني تاني حتى لو انا اللي طلبت منك كدة.... إفضلي جنبي غصب عني
روان / هو انت ناوي تبعدني عنك تاني؟
ياسين / انا مقدرش أبعد عنك خلاص.... انا بقيت مدمنك بس لو حصل أي حاجة خليتنا نبعد عن بعض متسيبنيش
ثم أبتعد قليلاََ وقال / البيبي عامل إيه؟
روان / معرفش
ياسين / ازاي؟.... مروحتيش لأي دكتورة؟
روان / لا.... كان نفسي تروح معايا
ياسين / معقول يا روان طيب كنتي اطمني عليه
روان / هو كويس انا حاسة بيه وباخد الفيتامينات اللي كنت باخدها وانا حامل في طه
إبتسم ياسين وقال / طه ده هو اللي صبرني على بعدك عني
روان / باين عليه بيحبك أوي..... تخيل إنه زعقلي عشانك لما عرف اللي قولته امبارح
ياسين / عشان عارف أد إيه أنا بحبك وده اللي مخليه مطمن عليكي معايا يمكن عشان حاسس بالغلط اللي عمله أمجد معاكي فا شايف إني ممكن أخليكي تنسي كل الحزن اللي انتي عشتيه
روان / انا نسيته خلاص.... نسيته في اللحظة اللي حسيت بحبك ليا
ياسين / انا مش مصدق إني متجوز وبحب وهبقي أب..... انتي اديتني حياة أنا مكنش في دماغي إني أعيشها
روان / وانت عيشتني حياة حقيقية كنت فاكرة إني عايشة مبسوطة طلع السعادة حاجة تانية أنا معيشتهاش قبل كدة
طرق الباب ودخل الطبيب ونهضت روان ووقفت بجانب الفراش
الطبيب في إبتسامة / احنا بقينا تمام أهوه.... حاسس بأي صعوبة في الرؤية أو أي ألم في الرأس
إبتسم ياسين ونظر إلى روان وقال / مش هعرف أحددلك بصراحة بس حالياََ أقدر أقولك من فترة طويلة أنا مش حاسس بأي وجع
إبتسمت روان له في سعادة ثم اردف ياسين / هو انا ينفع أروح يا دكتور؟
الطبيب / طيب خليك يوم تحت الملاحظة وبعدين نشوف بكرة الخروج
روان / مش مشكلة يا ياسين خليك لحد ما نطمن عليك انا هفضل معاك..... مش ينفع يا دكتور
الطبيب / طبعاََ ينفع
ياسين / طيب كنت عايز أسأل لو فيه دكتورة نسائية في المستشفى هنا؟
الطبيب / اه فيه طبعاََ
ياسين / طيب انا عايز أطمن علي المدام عشان حامل
الطبيب / طيب هخلي الممرضة تجيبلك كرسي بعجل وتروح معاها عند الدكتورة
ذهب الطبيب ودخل طه ونظر إليهما ووجد إبتسامة تزين وجههما / أخيراََ بقي..... تصدقو أنا بعد اللي شفته ده مش عايز أحب
روان / ليه يا حبيبي بس
ضحك طه وقال / عشان على رأي شكوكو زمان... الحب بهدلة
ياسين / ده بيتريق علينا يا روان
دخلو جميعاََ ووضع عمار ذراعه علي عاتق طه وقال بإبتسامة / مين بيتريق عليك يا صاحبي؟
طه / بذمتك يا عمو مش الحب بهدلة
أنزل عمار يده واختفت إبتسامته وقال / اه يا طه..... بهدلة
طه في أسف / انا أسف يا عمو والله مقصدش
روان / هو فيه إيه؟
ياسين / هحكيلك بعدين
سليم / بقولكم إيه اليوم النهاردة حلو..... أي نعم معرفناش ننام بردة وجينا علي المستشفى من القلق بس رجوع روان وياسين يستاهل ننسى أي حاجة تزعل النهاردة
ليلى / حمد الله على السلامة يا مستر ياسين
ياسين / يا ليلي احنا أهل مفيش داعي للألقاب
ليلى / ماشي .... بما إني أطمنت عليك هروح أنا أخد الولاد من الحضانة وحمد الله على السلامة
روان / طيب مش هتستني تطمني على البيبي معايا
ليلى / والله نفسي بس إتأخرت علي الولاد
سليم / انا هوصلك وبعدين إخدكم علي البيت
ليلى / لا مفيش داعي.... عن إذنكم
سليم / مش هينفع تمشي لوحدك
ليلى / ميصحش بردة أركب العربية معاك لوحدنا.... انا هاخد تاكسي علي طول.... عن إذنكم
ذهبت ليلى وينظر سليم في ضيق فاقترب منه عمار وقال / يا إبني ما تتحرك مستني إيه؟
سليم / ما أنا قولتلك بقي إيه اللي في دماغي
دخلت الممرضة وقالت / الدكتورة مستنية حضراتكم.... إتفضل حضرتك علي الكرسي
جلس ياسين ثم اقتربت منه روان لتدفع الكرسي
الممرضة / لا حضرتك أنا هاخده بنفسي
روان وقد إشتغلت الغيرة بقلبها / لا طبعاََ أنا اللي هاخده مش انتي.... بعد إذنك كدة لو سمحتي
ثم أبعدتها روان عن ياسين وقامت هي بدفع الكرسي تحت إبتسامتهم جميعاََ
الممرضة / انا مش قصدي يا مدام والله بس خفت تكون حضرتك تعبانة عشان الحمل وكدة.... أسفة لو ضايقت حضرتك
روان / لا مفيش داعي للأعتذار أنا كويسة.... ممكن بس حضرتك تقوليلي فين الدكتورة
الممرضة / إتفضلي معايا
ذهبو معاََ عند الطبيبة وعندما ظهر صوت نبض الجنين نظر ياسين إلى روان في سعادة وأمسك يدها
ياسين / هو إحنا نقدر نعرف نوع الجنين؟
الطبيبة / لسة شوية بس حالة الطفل كويسة الحمد لله
كتبت الطبيبة بعض الأدوية لها ثم عادا إلى الغرفة
أما ليلى فقامت بإحضار علي وعليا من الحضانة وفي الطريق إتصلت بنورا
ليلى / أيوة يا نورا انا ليلي
نورا / إزيك يا ليلي عاملة إيه؟
ليلى / الحمد لله.... طمنيني عليكي بقيتي أحسن
نورا / أهوه عايشة الحمد لله
ليلى / طيب انا جيبالك خبر حلو..... روان رجعت لياسين
نورا / بجد!!!! طيب الحمد لله.... وهي كويسة والبيبي؟
ليلى / كويسة الحمد لله.... بس لو عايزة تروحيلها خليها بكرة عشان هما في المستشفى النهاردة؟
نورا في صدمة / ليه في المستشفى؟!!
ليلى / ياسين عمل حادثة إمبارح بالعربية وهيفضلو في المستشفى النهاردة
نورا / زعلتيني والله.... ربنا يقومه بالسلامة.... شكراََ يا ليلي
ليلى / العفو علي إيه
أما سليم وعمار فقد قامو بإيصال طه إلى المنزل وذهبا إلى منزلهمها.... دخل عمار والحزن يكسو ملامحه
سليم / متكلمتش ولا كلمة من ساعة ما خرجنا من المستشفي
عمار / مليش نفس أعمل أي حاجة
سليم / لسة بتحبها يا عمار صح؟
عمار / عاملة زي المرض اللي معشش في قلبي.... بحاول أفتكر لها كل حاجة وحشة عشان أنساها وللأسف مش عارف..... انا تعبان أوي يا سليم عايز أنساها
سليم / ما هو مش بالعافية يا عمار.... وبعدين ما تديها فرصة تانية.... هو انت يا إبني مبتسمعش الكلام ليه؟!....نقولك وحشة لا بحبها نقولك بقت كويسة لا وحشة
عمار / عشان خايف تعمل مصيبة أكبر من اللي عملتها قبل كدة.... خايف أثق فيها وارجع أنزل على جدور رقبتي
سليم / لا ديه محدش يقدر يضمنها غير أحساسك... وتصرفاتها هتبقي مرايا للي جواها وده مش هتعرفه غير لما تقرب منها تاني
عمار / عشان كدة مش عايز أقرب خالص
بالمشفى تناول ياسين وروان الطعام سوياََ وقامت روان بإغلاق الأنوار وذهبت إلى الأريكة في الغرفة لتنام عليها.... نظر ياسين لها وقال في تعجب / انتي بتعملي إيه؟
روان / هنام.... مش قولت عايز تنام
ياسين / والله.... ليه هو احنا مخطوبين كل واحد ينام في حتة؟
روان / لا بس احنا في المستشفي أكيد مش هنام جنبك على السرير
ياسين / لا هتنامي جنبي على السرير طبعاََ.... ده انا بحلم بالحضن ده بقالي ٣ شهور.... عايزة تبقي قدامي كدة وتروحي تنامي بعيد عني
ثم رفع الغطاء وأماء لها بالاقتراب.... نظرت له روان وابتسمت في سعادة ثم ذهبت ونامت بجواره وضمها ياسين إلى صدره
ياسين / كان نفسي أحضنك بإيدي الأتنين بس مش عارف
روان / بكرة تخف ونشيل الجبس ده وتحضني براحتك
مال ياسين برأسه علي رأسها وأغلق عينيه في راحة تمناها منذ وقت طويل أما هي فشعرت بالأمان والراحة التي حرمت منهما في الفترة الأخيرة وأخذت تستنشق عطره
ياسين في صوت خافت / أوعي تنامي بعيد عني أبداََ يا حبيبتي
روان / اللي حسيته وانا بعيد عنك أكدلي إني مقدرش أعيش من غيرك أكتر من كدة
ياسين / بحبك
ثم أغلق عينيه واستسلم إلى النوم..... نظرت له روان وجدته ذهب في نوم عميق.... ظلت تنظر إليه في عشق وتتأمل ملامحه بإبتسامة مرسومة علي وجهها في رضا وإمتنان لوجوده في حياتها وتذكرت كيف كان يعاملها من قبل وكيف تحول إلى هذا العاشق الذي إمتلك قلبها وعقلها ثم أغمضت عينيها ونامت
في الصباح دخلت الممرضة الغرفة ووجدت روان نائمة بجوار ياسين
الممرضة / يا مدام..... مدام
نظرت لها روان في نعاس
الممرضة / يا فندم مينفعش حضرتك تنامي هنا
نهضت روان وشعر ياسين بتحركها وقالت / أسفة
ياسين / فيه إيه؟
الممرضة / معاد الدوا يا فندم وعايزين ناخد حضرتك نعمل أشعة نطمن فيها على المخ
نظر إلى روان التي تحك عينيها كالأطفال ثم أبتسم وقال / كدة تصحي الطفلة بتاعتي
ضحكت الممرضة ونظرت روان إليه في خجل / انا طفلة يا ياسين؟
إبتسم ياسين وقال / اه.... أول مرة عملتي الحركة ديه قدامي شفتك طفلة ودلوقتي كمان شايفك كدة..... تعالي نامي مكاني وانا هروح أعمل الأشعة واجي
روان / لا طبعاََ هاجي معاك أطمن عليك
ذهبا معاََ وقام ياسين بعمل الأشعة واطمأن الطبيب علي إستقرار حالته وسمح له بالذهاب إلى المنزل.... عاد ياسين إلى الغرفة وبدل ثيابه وقامت روان بمساعدته ثم نظر إليها وقال / شكلك تعبان ليه؟
روان / لا مش تعبانة
ياسين / طيب مالك؟
روان / أقولك ومتضحكش
ياسين / مش هضحك
روان / انا جعانة أوي
ياسين / طيب وهضحك ليه؟
روان / أصل أنا باكل كتير أوى بسبب الحمل فا عشان نبقي علي نور من أولها كدة أنا باكل في أي وقت
ضحك ياسين وقال / يا حبيبتي انتي تاكلي كل اللي انتي عايزاه وفي أي وقت بس أبعدي عن دراعي
روان / كدة يا ياسين ماشي
ترددت روان قليلاََ ثم قالت / كنت عايز أخد إذنك في حاجة كدة
ياسين / قولي علي طول
روان / عايزة أروح عند طنط نوال مامت عدي عشان أجيب حاجتي من هناك
ياسين / روحي.... إيه المشكلة؟
روان / مش هتضايق؟
ياسين / إيه اللي يضايقني..... اااااه فاكراني هغير وكدة..... بصي هو انا بغير اه بس واثق فيكي حتى لما شفت صورتك مع عدي غيرت اه بس مشكتش فيكي أبداََ
روان / صورتي؟!!! صورة إيه؟
ياسين / حد بعتلي صورتك مع عدي..... أمال انا عرفت مكانك ازاي؟
روان / مين بعتلك الصورة ديه؟
ياسين / معرفش بس شاكك
روان / في مين؟
ياسين / نيرة طليقة أمجد
روان / هي مش عايزة تسيبني في حالي بقي؟
ياسين / متشغليش دماغك بيها..... انا مش هسمح لحد يدخل بينا خلاص
طرق عمار وسليم الباب ودخلا معاََ
عمار / صباح الخير
ياسين / صباح النور.... إيه أخركم كدة؟
سليم / أول ما اتصلت بينا جينا على طول..... يلا نمشي
ياسين / يلا
قامت روان بمساعدته وخرجو معاََ وصعدو إلى السيارة
ياسين / تحبي تروحي دلوقتي تجيبي حاجتك من هناك؟
روان / ماشي
ياسين / طيب أشكريهم بالنيابة عني.... سليم أطلع علي بيت عدي
قاد سليم السيارة وذهبو معاََ إلى منزل عدي وأخذت روان أغراضها بعد أن ودعت نوال وهي تبكي على فراقها ثم نزلت إلى الأسفل وعندما خرجت من البناية وجدت عدي ينزل من سيارته تحت أنظار ياسين وعمار وسليم فوقفت روان وقالت / إزيك يا عدي
عدي / الحمد لله..... طمنيني ياسين عامل إيه؟
روان / كويس الحمد لله
عدي / انا كنت جي النهاردة المستشفى عشان أشوفه
روان / لا هو خرج وهناك في العربية ديه.... انا جيت أخد هدومي وارجع البيت
عدي / إتصالحتو خلاص؟
روان / اه الحمد لله
عدي / يعني هترجعي شركته وتنفضيلي بقي
روان / معلش بقي غصب عني
عدي / لا طبعاََ ده مكانك الطبيعي وحمد الله على سلامته ومبروك الصلح يا ستي.... انا هاجي أسلم عليه
أخذ عدي الحقيبة منها وذهب إلى سيارة ياسين.... أخفض ياسين زجاج السيارة ونظر له
عدي / حمد الله على السلامة يا ياسين
ياسين / الله يسلمك.... شكراََ يا عدي إنك ساعدت روان وانا مش موجود
عدي / مفيش داعي للشكر أبداََ ديه مرات أخويا والحمد لله إنكم إتصالحتو.... ومبروك على البيبي
ياسين / الله يبارك فيك
عدي / افتح يا سليم شنطة العربية عشان حاجة روان
فتح سليم السيارة ووضع عدي الحقيبة بها ثم صافح عمار وسليم وودع روان وذهبو بالسيارة تحت نظرات عدي الحزينة فعشقة لم يكتمل وعادت روان إلى مكانها الصحيح وأخذ يأنب نفسه على عشقه لإمرأة متزوجة
ذهبو جميعاََ إلى منزل ياسين ووجدو ليلى تنتظرهم بالداخل
ليلى / حمد الله على السلامة
قامت عزيزة بإحتضان ياسين وهي تبكي / الحمد لله إنك رجعت بيتك يا ياسين
ياسين / انا كويس يا دادة متعيطيش
عزيزة / الحمد لله يا حبيبي
إحتضنت روان ليلى ونظرت إلى علي وعليا وقالت / إيه ده حبايبي هنا؟
عليا / انا جيت أشوف بيتك يا طنط روان.... حلو أوي.... هو انا ممكن ألعب في الجنينة
روان / ممكن طبعاََ بس هاتي بوسة الأول
قامت عليا بتقبيلها وقال علي / لو بوستك أنا كمان أروح العب معاها
ضحكو جميعاََ وقالت روان / أكيد
عليا / عمو ثليم فين الحاجة الحلوة بتاعتي؟
سليم / انا مكنتش أعرف إنكم هنا.... بس واحنا مروحين هاخدكم أجيبلكم كل اللي انتو عايزينه
على / شكراََ يا عمو.... يلا بقي يا عليا بسرعة
نظر لها ياسين وقال / جمال أوي يا ليلي.... ربنا يحفظهم
ليلى / شكراََ يا ياسين.... انت عامل إيه دلوقتي؟
ياسين / الحمد لله
روان / تعالي حبيبي إرتاح
ذهبو وجلسو جميعاََ
ياسين / طه فين؟
عزيزة / خرج من شوية راح الدرس ولسة مرجعش
روان / هو كلمني قالي مش هيتأخر
طرق الباب وفتحت عزيزة / مين حضرتك؟
نورا / انا نورا.... جاية اقابل مدام روان هي موجودة؟
عزيزة / اه يا بنتي إتفضلي
دخلت نورا ونظر لها عمار في دهشة ثم قالت / انا عارفة إن وجودي مش مرحب بيه بس انا جاية أعتذر ليكي يا روان واتمنى إنك تقبلي إعتذاري
روان / مفيش داعي تعتذري حصل خير..... إتفضلي
اقتربت نورا منهم ونهض عمار ووقف بعيداََ واستند علي الطاولة بجواره وهو يعقد ذراعيه أمام صدره.... نظرت نورا إلى ياسين وقالت / حمد الله على السلامة يا مستر ياسين.... عامل إيه دلوقتي
ياسين / الحمد لله
ثم نظرت إلى عمار الذي أشاح بنظره عنها ونظر إلى الأرض شعرت بأن عمار لا يرغب حتى في النظر إليها فقررت أن تتحدث معه للمرة الأخيرة.... اقتربت منه وقالت في حزن / انا فكرت في اللي انت قولته المرة اللي فاتت.... انت فعلاََ معاك حق أنا لو مكانك وحد بيجري ورايا في كل مكان أكيد هتضايق..... انا بس جيب النهاردة عشان أعتذر لروان ومستر ياسين على الهبل اللي عملته وأوعدك مش هضايقك تاني أبداََ ولا هتشوف وشي تاني..... بس خليك فاكر إني موجودة دايماََ مهما بعدت لو الدنيا ضاقت بيك خليك فاكر إن فيه واحدة مستعدة تسمعك وتقف جنبك..... ثم تنهدت في يأس وألم وقالت / حتى لو إتجوزت وشفت حياتك والدنيا جت عليك شوية هتلاقيني موجودة عمري ما هتغير.... ثم أخرجت ورقة وأعطتها له / ده عنواني.... أرجوك خده حتى لو مش عايز تيجي..... بس يبقي عندي أمل إني ممكن أشوفك تاني
نظرو لها جميعاََ في حزن ونظرت روان إلى ياسين وشعرت بالشفقة عليها
ذهبت نورا ولكن أوقفها صوت عمار وهو ينظر إلى الورقة في تعجب / إستني..... انتي مش ساكنة في زايد؟
ألتفتت له نورا بشبح إبتسامة وقالت / كنت
عمار / إيه اللي قعدك في المنطقة ديه؟
نورا / علي أد فلوسي
عمار / هو انتي شغالة فين؟
نورا / مش مهم
ثم كادت أن تذهب فقال عمار / إستني بقولك.... قوليلي شغالة فين؟
نورا / بعد ما قولتلي إنك مش هتخلي أي شركة تعيني دورت على أي حاجة أشتغلها.... فااااا.... بشتغل بياعة في محل
فتح عمار عينيه في صدمة وقال / بس انا ممنعتش حد إنه يشغلك.... ليه محاولتي؟
نورا / مش فارقة كتير.... انا مرتاحة كدة
روان / يبقي ترجعي الشركة من بكرة ولا إيه يا ياسين
ياسين / زي ما تحبي
نورا / لا مفيش داعي.... مش عايزة أضغط على.... عليكم يعني.... انا كويسة والله
روان / مفيش حاجة اسمها كويسة..... بكرة هنستناكي في الشركة
نورا / معلش يا روان انا مش عايزة ارجع الشركة..... كدة أحسن ليا ووو ليكم برده
ثم ذهبت نورا تحت أنظار عمار فنظر له سليم وقال في غضب / ما تتحرك يا بارد
ليلى / مش لوحده الصراحة
حاول ياسين كتم ضحكته تحت نظرات سليم إلى ليلى ثم قال / قصدك مين اللي بارد؟ أنا؟
ليلى / معرفش بقي
ركض عمار خلف نورا التي ذهبت خارج المنزل
ياسين / أخيراََ
سليم / أيوة بردة مين اللي بارد؟
ليلى / واحد كدة محيرني معاه
سليم / محتارة معايا ليه؟ ده انا حتى واضح جداََ
ليلى / واضح وجداََ؟!!! ده فين ده
سليم / مش فيه عدة؟
ليلى / والعدة خلصت خلاص من بدري
سليم / لا أخر يوم بكرة.... ورقة الطلاق جات متأخر عن يوم ما طلقك
ليلى / انت عددهم؟
سليم في عشق / باليوم والساعة
إبتسمت ليلى وقالت / طيب مقولتليش ليه؟
سليم / إسكتي بقي عشان بوظتي المفاجأة
ياسين / يلا عشان نجوزكم انتو الأربعة في يوم واحد