
الفصل الثالث والعشرون 23
بقلم رباب حسين
قبل ما أبدأ الفصل ده فا انا بعتذر عن الأحداث الأخيرة لو فيها عنف أو بشاعة الموقف بس للأسف ده حصل حقيقي وعليه تم بناء الرواية بأكملها💔🥺
خرج عمار يركض خلف نورا التي كانت تبتعد وهي تبكي
عمار / نورااااا....إستني
وقفت نورا مكانها لا تصدق هل خرج خلفها فعلاََ.... جذبها عمار من يدها ونظرت إلى عينيه ورأي دموعها ولاحظ أنها فقدت بعض الوزن مما جعل قلبه يتألم من هيئتها
نورا / عايز إيه تاني يا عمار؟...مش عايز تاخد الورقة اللي فيها عنواني.... ولا مش عايز أبقى موجودة على وش الدنيا كلها عشان ترتاح مني؟
عمار / أرتاح؟!!! أنا نسيت طعم الراحة من ساعة ما دخلتي حياتي....من ساعة ما شفتك وقلبي إتعلق بيكي ولقيت عينيكي مش شايفة غير ياسين أعز أصحابي وأخويا.... حبك كل يوم كان بيزيد في قلبي وانا بتعذب وانا شايفك بتعملي المستحيل عشان تبقي مع غيري.... كلهم قالولي بلاش نورا مش بتحبك مش هتبقي ليك وانا كنت مجنون بيكي ومش مصدق أي حاجة من اللي بيقولوها كنت معمي بحبك..... لما رحتي وقولتي لروان علي الوصية أتصدمت عشان كنت شايفك صغيرة وبتجري ورا حاجة بتلمع وخلاص ومع ذلك سامحتك لكن لما أذيتي ياسين بالشكل ده قلت خلاص لازم أفوق خصوصاََ بعد ما اعترفتلك بحبي وانتي منطقتيش بولا حرف..... قلت لا لازم أنساكي وحاولت مليون مرة مفكرش فيكي ولما كنت بقول خلاص نسيتها ألاقيكي قدامي أرجع أفتكر كل حاجة وتفتحي الجرح في قلبي تاني..... كل ما كنت بشوف ياسين وهو بيدور علي مراته زي المجنون كنت بحس بالذنب ومع ذلك مهما أبعد برجع أدور عليكي بقيت بستني يوم الأربع كل يوم عشان أشوفك وأرجع أتوجع من تاني.... انا حبيتك لدرجة إني حبيت وجع قلبي بسببك وكل مرة ببقي نفسي أخدك في حضني وأقولك خليكي متمشيش لكن للأسف خايف.... خايف منك وخايف أتخدع فيكي مرة تانية وتكوني لسة بتستغلي كل حاجة حواليكي عشان تفضلي جنب ياسين
نورا في بكاء / انا مستغلتكش قبل كدة ولا بفكر أستغلك..... لكن لو ديه نظرتك ليا يبقي احنا بعاد أوي عن بعض يا عمار وانا مش هبدأ حياتي معاك وانت شايفني كدة..... وللأسف معنديش أي حاجة اقدمهالك تخليك تصدقني عشان كدة أنا هبعد عنكم كلكم عشان تتأكد إني مش عايزة حاجة منهم ولا منك..... انا كل اللي عايزاه حبك ليا..... انا نفسي أحس بالحب اللي كنت بشوفه في عينيك وانا مش فاهماه....نفسي أترمي في حضنك واحس بالأمان اللي عمري ما حسيت بيه..... نفسي تبقي جنبي على طول متبعدش عني لحظة واحدة لكن لو ده رأيك فيا مش هعرف أغيره..... بس هقدر أقولك بص في عينيا.... هتتأكد إني بحبك ومش عايزة اي حاجة غيرك انت
قام عمار بجذبها وضمها إلى صدره وأطبق ذراعيه عليها وأخذت نورا تبكي بين أحضانه وتقول/ انا أسفة يا عمار إني مفهمتش..... أسفة إني عذبتك معايا انا كنت غبية وفاهمة الحب والجواز غلط.... كنت طماعة وأنانية بس انا والله ما عايزة حاجة من الدنيا دلوقتي غيرك انت..... خليك معايا متسبنيش
عمار / انا مش مصدق إني بسمع الكلام ده منك..... انتي عارفة انا أستنيت اللحظة ديه من أمتي؟
عليا / يعني خلاث يا عمو عمار هتتجوز طنط الحلوة ديه ولا لثة مش مثامحها
أبتعد عمار ونورا عن بعضهما ونظرا بالأسفل وجدا علي وعليا يقفان ويشاهدان ما يحدث بينهما.... إبتسم عمار وقال / انتي رايك إيه يا أنسة عليا؟
عليا / انا من رأيي إن طنط بتحبك
على / بصراحة هي حلوة أوي
ضحكت نورا ونظرت إلى عمار وقالت / شفت وكمان الجمهور وافق.... ها نتجوز إمتى بقي؟
عمار / لا جواز إيه؟ واحدة واحدة كدة أنا راجل كان أخرى شهرين تلاتة واخلع لكن جواز مرة واحدة ديه صعبة
نورا في غضب / نعم.... هو انا بجري وراك ٣ شهور عشان تقولي كدة.... تصدق انا غلطانة
على / أهوه عك الدنيا
عمار / لا لا معكتش والله..... انا بهزر
عليا / الرجالة دول عليهم حاجات مش مفهومة
على / مش كلهم يا بنتي.... يعني انا عمري ما هقول كدة أبداََ
نورا / برافو عليك علي
على / انا هضحك عليها وبعدين أسيبها بعد ال٣ شهور
فتح عمار ونورا عينيها في صدمة
نورا / العيال ديه كام سنة؟
عمار / ٥ سنين يا ستي شفتي
نورا / طيب بما إنك صريح معايا فا انا مش هضغط عليك.... أسبوع كفاية أوى ونتجوز
عمار / لا أسبوع إيه؟..... إحنا هنطلع علي المأذون دلوقتي
عليا / يا عمو بقي إثبت علي موقف
عمار / إستني بس يا عليا..... هو دلوقتي
نورا / لا بعد أسبوع عشان عايزة فرح وفستان
ركض علي وعليا إلى الداخل وهما يصيحان / هيه هيه عندنا فرح.... عندنا فرح
ليلي / فيه إيه يا ولاد صوتكم عالي ليه؟
عليا / عمو عمار هيتجوز البنت الأمورة اللي واقفة برا
عمار / العيال ديه خطر يا ليلي أوي
جذب علي عمار من بنطاله فانخفض له عمار وقال / متقولش بقي اللي انا قولته وان مش هقول إنك كنت حاضنها برا
فتح عمار عينيه في صدمة وقال / لا لا.... بجد خطر
سليم / مالك ومال الواد.... تعالي يا علي
عمار / طيب يا جماعة بما إن علي وعليا ذاعو الخبر فا احنا قررنا نتجوز بعد أسبوع
نظر ياسين إلى سليم وقال / عقبال اللي في بالي
أشار له سليم بالسكوت ثم أماء له جهة الأولاد حتى لا يفهمو
روان / مبروك يا عمار.... مبروك يا نورا
نورا / الله يبارك فيكي
قامت ليلى وقالت / انا فرحانة أوي إنكم إتصالحتو
عمار / عقبالك يا ليلي
ياسين / طيب يبقي تقعدو تتغدو معانا بقي كلكم
جلسو معاََ يتحدثون ويضحكون سوياََ حتى عاد طه وجلس معهم وتناولو الغداء معاََ وعادو إلى المنزل أما طه فنظر إلى ياسين وروان وقال / انا كنت عايز أتكلم معاكم في موضوع
نظر له ياسين وعلم ما ينوي قوله / أوعي تقولي إنك هترجع تعيش مع أمجد؟
روان / لا أكيد لا
طه / هو انا مش عايز أسيبكم بس في نفس الوقت مش قادر أسيب بابا كمان..... فا انا قررت يعني إني أقضي ٣ أيام هنا و٣ أيام هنا ويوم الجمعة نبقي نقسمه برده على حسب
ياسين / انا لو عليا مش عايزك تمشي من هنا أبداََ بس انت صح.... باباك ليه حق عليك بس ده ميمنعش إن مصروفك زي ما هو كل شهر هينزل في حسابك والعربية هتفضل معاك بالسواق
طه / لا ملوش لزوم ده كله يا عمو
ياسين / متخلنيش ازعل منك بقي.... وبعدين انت عارف انا بحبك أد إيه وبعتبرك زي إبني
روان / هو انت فاتح حساب بإسم طه؟
ياسين / طبعاََ.... ده إبني.... وبالمناسبة فيه حساب مفتوح بإسمك انتي كمان عشان يبقي معاكي فلوس..... انا أسف أن مجاش في بالي الموضوع ده من زمان.... من ساعة ما عرفت إنك نمتي في الجامع وانا بشتم نفسي على غبائي إني مفكرتش حتى أديكي فلوس
روان / خلاص يا ياسين بقي اللي حصل حصل خلاص
طه / طيب انا هطلع أنام عشان عندي درس الصبح وبكرة هروح أقضي ال ٣ أيام مع بابا ماشي
روان / طيب خليك معايا الكام يوم دول
طه / لا.... مش عايز أكتم علي نفسكم يعني
ياسين / يا إبني إيه الكلام ده.... ده انا بيتهيئلي هفضل أدور عليك شوية في البيت
روان / انت بابا واحشك؟
طه / الصراحة اه وكمان صعبان عليا بقي قاعد لوحده علي طول.... ده انا كمان كلمت عمو حازم عشان يروح يقعد معاه شوية
روان / طيب يا حبيبي روحله.... بس هما ٣ أيام بس
طه / حاضر.... تصبحو علي خير
صعد طه إلى غرفته ونظر لها ياسين وقال / طه ده مفيش زيه.... بجد انتي أم عظيمة إنك ربتيه وطلع راجل بالشكل ده..... انا ساعات بحس إنه من سني بجد
إبتسمت روان وقالت / ده نجاحي الوحيد في الدنيا
أما عمار فقد أوصل سليم وليلى وعلى وعليا إلى المنزل وذهب بسيارته لإيصال نورا.... أخذ سليم علي وعليا ليشتري لهما بعض الحلوة وعادو إلى المنزل وقبل أن تغلق ليلى الباب قال سليم / إستني يا ليلي.... انا عايز أتكلم معاكي
أشارت له بالدخول ثم دخل وجلس وهو يشاهد الأطفال وقال / انا قولتلك قبل كدة إني كنت متجوز وقولتلك علي سبب طلاقي
ليلى / ميهمنيش
سليم / عارف عشان معاكي أطفال يعني فا مش تضايقي أوي من الموضوع
ليلى / ولو مش معايا يا سليم..... انا أخترتك انت
نظر لها سليم في عشق وقال / انا من أول يوم شفتك فيه وانا مش عارف أشيلك من دماغي ولما عرفت إنك متجوزة زعلت أوي بس كنت بقعد أقول يارب لو ليا نصيب فيها هاتها لحد عندي لحد اللي حصل يوم طلاقك ولما سمعتك بتقولي لجابر إنك بتحبيني عرفت خلاص إنك من نصيبي عشان كدة أنا استنيت لما تخلصي عدتك عشان أطلب أيدك
ليلى / انا كمان أول ما شفتك إتمنيت إنك تبقي نصيبي بجد ويوم الطلاق ده جابر دخل وشافني وانا ببص علي صورك بس انا كنت فاتحاها بالصدفة ولما دخلت ولحقتني من جابر مكنتش مصدقة إنك واقف قدامي كأن ربنا بعتك ليا عشان كدة قولت لجابر إني بحبك
سليم / يعني انتي مكنتيش بتقوليله كدة عشان تخلصي منه
ليلى / بس كنت قصداها
سليم / يعني موافقة نتجوز؟
ليلى / طيب مش ناخد رأي الولاد الأول
على / هو وعدني إنه محدش هضربك تاني
عليا / ولا هتعيطي تاني
نظر له سليم في صدمة وقال / يعني موافقين
على / اه
عليا / بث أنا عايزة ألبث فثتان أبيض زي ماما
سليم / عمار كان معاه حق تصدقي..... العيال ديه عندهم كام سنة بجد؟
ضحكت ليلى وقالت / تربيتي
ضحك سليم وقال / إيه الفخر ده
تم تحديد زواج ليلى وسليم وعمار ونورا في يوم واحد كان الزفاف كبير والسعادة طرقت أبواب حياتهم بعد أن وجد كلاََ منهم وجهته الصحيحة.... إستقرت أحوالهم جميعاََ حتى أمجد شعر بالسعادة مرة أخرى عندما عاد طه ليسكن معه وعادت الصداقة بينه وبين حازم مرة أخرى..... كل الأمور كانت على ما يرام عدا تفكير ياسين بشأن الوصية التي اقترب موعد فتحها ليعلم حقيقة مرضه ولكن القلق يسيطر عليه.... حاولت روان أن تبعد هذه الأفكار عن رأسه كثيراََ ولكن يشعر ياسين بأن شيئاََ سيئاََ سوف يحدث قريباََ
مر الوقت وجاء موعد فتح الوصية وقرر ياسين ان تحضر روان معه وقام بالإتصال بالمحامي ليحضر الوصية إلى المنزل يقرأها هناك
جلس ياسين والتوتر واضح علي وجهه وتجلس روان بجواره ببطنها المنتفخة قليلاََ فقد أصبحت في شهرها الخامس
روان / أهدي يا ياسين شوية مش كدة
ياسين / قلبي مقبوض يا روان..... مش قادر أخد نفسي
طُرِقَ الباب وفتح الخدم ودخل المحامي
ياسين / أهلاَََ يا مستر عزمي إتفضل..... روان مراتي
عزمي / أهلاَََ وسهلاََ يا مدام إتشرفت بيكي
روان / الشرف ليا إتفضل
جلس عزمي وقال / مش هطول عليكم كتير عشان عارف إن ياسين مستني اليوم ده
ثم أخرج الملف من حقيبته وقال / هو قالي إنك تقرا الملف بنفسك
أخذ ياسين الملف وجسده يرتجف لا يعلم لماذا.... أمسكت روان يده لتطمئنه ثم أماء لها وفتح الملف.... وجد رسالة بخط يد والده فقرأها
"ياسين حبيبي
انا عارف إنك إستنيت فترة كبيرة عشان تعرف الحقيقة اللي كنت دايماََ تسألني عنها واللي دايماََ كنت خايف أقولهالك وكان ضميري بيعذبني عشان عارف سبب اللي انت فيه ومش قادر أقوله مش خوف عليا ولكن خوف عليك عشان الحقيقة ديه كانت هتبعدني عنك و تحرمني منك وتفضل في الدنيا ديه لوحدك من غيري
في الوصية الأولى طلبت منك تتجوز أنا عارف إنك مستغرب طلبي ده عشان احنا الأتنين متأكدين إن الستات ملهمش أمان بس انا كان غرضي تجرب وتتأكد بنفسك إنهم فعلاََ خاينين وطلبت منك تقعد معاها ٦ شهور عشان انا أكتشفت خيانة أمك ليا بعد ٦ شهور من جوازنا يمكن متكلمتش معاك في اللي حصل بالظبط وقتها بس عمك مختار عارف هي عملت إيه كويس أوي فضلت أراقبها لحد ما أتكدت بنفسي إنها علي علاقة مع خطيبها الأولاني اللي سابها بعد مع أبوها فرق بينهم عشان كان فقير ومش عارف يجيب شقة ولما انا أتقدمتلها وافق على طول لكن هي مكنتش قادرة تنساه وبعد شهرين من المراقبة عرفت إنها فعلاََ بتقابله بس للأسف كانت حامل فيك مبقتش عارف أعمل إيه أقتلهم وانت تروح معاها ولا أسيبها تخوني قدام عيني وملقتش حل غير إني أضمن وجودها في البيت وإنها مش هتخرج منه أبداََ وكمان يضمنلي إنك تيجي الدنيا عشان مش عايز حاجة تانية غيرك في الأول حبستها في أوضتها فترة بس مكنتش طايق صوتها وهي كل شوية تصرخ عشان أخرجها فقررت أمشي الخدم كلهم وجبت تابوت وربط أمك وحطيتها في التابوت ده ورميتها في الأوضة اللي تحت بعد ما قفلت بوقها باللزق وعملت فاتحة في التابوت من فوق عشان أكلها وأشربها لحد ما تولدك كانت مش قادرة تتكلم ولا تطلع صوت فكانت بتخبط في التابوت وتخربش بضوافرها خشب التابوت من جوا عشان حد يسمعنا ويخرجها
هي ديه الأصوات اللي كنت بتسمعها يا ياسين صوت الخبط في الخشب وصوت الخربشة
قعدت في التابوت ٣ أيام لحد ما جيت في يوم أكلها لقيتها بتصرخ فتحت التابوت لقيتها بتولد فضلت معاها لحد ما ولدتك وبعدين قفلت عليها التابوت وجريته برا القصر و حفرت في الجنينة تحت الشجرة الكبيرة اللي كنت دايماََ ببص عليها ودفنتها هناك بس مكنتش أعرف إن روحها هتفضل حواليك تعذب فيك زي ما عذبتني طول حياتي سامحني يا إبني بس خيانة أمك هي اللي عملت فيا وفيك كدة
يوسف"
وقف ياسين في صدمة وقال / لا.... لا مش ممكن
وخرج يركض من القصر..