رواية شوك الحب الفصل الثاني 2 بقلم رباب حسين


رواية شوك الحب

الفصل الثاني 2

بقلم رباب حسين


ظل ينظر إليها ياسين ثم أقترب منها في هدوء وقال / عايزة تفهميني إنك بتحبي جوزك؟.... مش غريبة شوية

روان / إيه الغريب في كدة؟

ياسين / اللي زيكم ميعرفش يحب.... الست الخاينة متعرفش تحب

روان في غضب / انت مين أصلاََ عشان تحكم عليا..... تعرف عني إيه عشان تقول عني خاينة؟

نظر ياسين إلى عمق عينيها وقال / أعرف إنك أطلقتي بسبب خيانتك لجوزك

روان في غضب / ووافقت تتجوزنى ليه وانت عارف إني خاينة؟

ياسين / عشان عايز أعرف شكل الستات الخاينة إيه؟ عايز أعرف بتعملو كدة إزاى؟ إزاى بتبقي في حضن جوزك وبعد شوية تبقي في حضن واحد تاني؟

روان في صوت مرتفع / أخرس..... إياك تتكلم عني كدة

ياسين / هو انا لوحدي اللي بتكلم.... إذا كان الراجل اللي قالي عليكي قالي مطلقة بفضيحة..... وجاية تقوليلي انا بحب جوزي

روان بصوت مرتفع / أيوة بحبه ومش هحب حد غيره..... وأحسنلك تبعد عني

عقد ياسين حاجبيه في إنزعاج وقال / وطي صوتك

روان وقد أرتفع صوتها أكثر / لا مش هوطي صوتي.... وهعلى صوتي أكتر وأكتر ولو مش عجبك طلقني

أغمض ياسين عينيه في ألم وبدأ أنفاسه تعلو وتهبط وذهب من أمامها... 

لحقت به روان ووقفت أمامه وقالت في غضب / متمشيش وانا بتكلم معاك.... بقولك طلقني أنا مش عايزاك

ياسين وبدأ يظهر علي وجهه التعب / للأسف مش هينفع وكفاية بقي مش مستحمل أصوات تانية في دماغي

أزاحها ياسين بيديه من أمامه وصعد إلي غرفته وكادت أن تلحق به ولكن أوقفتها عزيزة التي كانت تتطلع عليهما من بعيد وقالت وهي تمسك يدها / بلاش يا بنتي دلوقتي..... خليكي هنا

روان في غضب / لا.... انا مش هسيبه إلا أما يطلقني

عزيزة / لو عايزة تاخدي حاجة من ياسين مش هتعرفي تاخديها كدة.... الصوت العالي هيبعدو عنك أكتر..... ياسين بيكره الصوت العالي

روان / يكرهه يحبه مش مشكلتي.... انا مش عايزاه وهو مش عايزني مكمل ليه بقي في الجواز ديه؟ 

عزيزة / معرفش ومحدش فينا يعرف..... كل الناس عارفة إن ياسين بيكره الستات.... بصي حواليكي كدة مفيش ست في البيت ده غيري..... ومفيش ست دخلت البيت ده بعد أمه غيري.... عشان كدة خبر جوازه محدش مصدقه

روان / بيكره الستات!!!! طيب فين أمه؟

عزيزة / محدش يعرف عنها حاجة.... انا جيت البيت ده بعد ما هي مشيت وانا اللي ربيت ياسين

روان / وباباه؟

عزيزة / مات من كام يوم

روان / من كام يوم!!! وراح أتجوز بعدها كدة على طول

عزيزة / بصي انا معرفش هو أتجوزك ليه ولا بيتعامل معاكي كدة ليه..... بس كل اللي أقدر أقولهولك أن ياسين بجد غير ما انتي شيفاه كدة.... بكرة تعرفيه علي حقيقته

ثم ذهبت وتركتها.... عادت روان إلى البهو وجلست به وظلت تعبث الأفكار برأسها ثم قاطع تفكيرها مكالمة ليلى بنت عمها

روان / ألو

ليلى في ذعر / روان هو اللي سمعته ده حقيقي؟.... انتي أتجوزتي؟

روان / اه

ليلى / إزاى ده؟ أنا مصدقتيش لما أتصلت ببابا وقالي إنك إتجوزتي

روان / لا صدقي.... عمي باعني زي ما باعك يا ليلي

ليلى في حزن/ الله يسامحك يا بابا علي اللي انت بتعمله فينا

روان / طيب على الأقل انتي إتجوزتي واحد بيحبك.... انا بقي إتجوزت واحد مش طايق حتى يسمع صوتي..... انا مخنوقة أوي.... واللي ضايقني أكتر إني مش قادرة أنسى أمجد ولا قادرة أتقبل حد تاني في حياتي

ليلي/ لا يا روان انا قولتهالك قبل كدة وهقولهالك تاني.... أمجد ميستحقش حتى تزعلي عليه.... انا منساش أبداََ لما جيه تحت البيت وطعن في شرفك قدام الناس كلها..... انتي إزاى عايزة ترجعيله تاني؟

روان / عشان عارفة إنه غصب عنه.... ربنا يجازي اللي كان السبب.... مش مسامحاه أبداََ

ليلى / انا شايفة إن ده أحسن عقاب ليه..... لما يعرف إنك أتجوزتي هيجراله حاجة

روان / انا مش عايزة الجوازة ديه..... انا عايزة أطلق

ليلى / يا بنتي مينفعش مش كفاية فضيحة الجوازة الأولانية لو أطلقتي تاني بعد يوم ولا أتنين الناس هتقول عليكي إيه....أهدى بس يا روان وأن شاء الله خير.... قوليلي بقي انتي ساكنة فين عشان أجي أباركلك

ثم أستمعت روان لصوت جابر زوجها وهو يقول / تباركي لمين يا لولتي

ليلى / إستني بس يا جابر..... أيوة يا روان قوليلي العنوان

روان / هبعتلك اللوكيشن

ليلى / طيب يا حبيبتي.... هجيب العيال واجيلك.... يلا سلام

أنهت ليلى المكالمة وقالت / إيه يا جابر ما تستني أما أخلص المكالمة

جابر / وأديها خلصت يا قمر.... قوليلي بقي بتباركي لمين؟ 

ليلى / روان أتجوزت

جابر / معقول!!!! ده مين الأهبل اللي قبل بيها ده؟ 

ليلى في غضب / قبل بيها؟!!! هو يطول ديه روان ديه بلسم

جابر / مقولناش حاجة بس لمؤاخذة يعني سمعتها.... 

قاطعته ليلى في غضب وقالت / إياك تتكلم عليها نص كلمة.... إذا كان حكيالك كل حاجة حصلت معاها تقوم تقول عليها كدة

ضحك جابر في برود واقترب منها ومرمر أصابعه علي زراعها وقال في همس / خلاص يا لولتي.... متزعليش.... ما تيجي أقولك كلمة في الأوضة

قامت ليلى بدفعه وقالت / لا مش وقت كلامك.... الأكل علي النار

جابر / وماله.... نستني بليل..... خدي بس حتة الكبدة ديه لسة سخنة طازة شوحيها بقي وهاتيها 

أخذتها ليلى من يده ودخلت إلى المطبخ

أما ياسين فصعد إلى غرفته وظل يجلس على الكرسي بعد تناول الدواء ووضع يده على أذنيه مستنداََ بها على ساقيه وأغلق عينيه في ألم ظل هكذا حتى هدأ وقام بوضع رأسه علي ظهر الكرسي في هدوء بعد أن هدأت أنفاسه.... بعد قليل قام عمار بالإتصال به

ياسين وه مغلق عينيه / أيوة يا عمار

عمار / انت فين؟ 

ياسين / في البيت

عمار / طيب تعالي يلا على المطعم مستنيك

ياسين / مش قادر

عمار / لا أنا مش هسيبك النهاردة..... انا عايزة أعرف فيه إيه

ثم اقترب سليم من الهاتف وقال / يلا ياسين مستنينك

تنهد ياسين وقال / حاضر جي

نهض ياسين بصعوبة ثم ذهب إلى الحمام وقام بأخذ حمام دافئ ثم خرج وبدل ثيابه وذهب إليهم..... وصل ياسين ووجدها يجلسان معاََ بالمطعم الذي دائماََ يلتقون به فهو هادئ كثيراََ وهذا لأنهم يعلمون أن ياسين يكره الأصوات المرتفعة.... دخل ياسين وحياهما ثم جلس وبعد أن طلبو بعض المشروبات قال

عمار / شكلك تعبان

ياسين / عندي صداع بس

عمار / مالك؟ وإيه موضوع الجواز ده؟

ياسين بهدوءه المعتاد / ده جواز علي ورق كدة ملوش لازمة

سليم / طيب ليه؟ 

ياسين / هكيلكم

فلاش باك

كان ياسين في مكتبه بعد أن إنقضي اليوم الثالث من عزاء والده.... دخلت عزيزة ويبدو عليها آثر البكاء وقالت / عزمي المحامي لسة برا وعايز يقابلك

نظر إليها ياسين والحزن يكسو ملامحه وقال / خليه يدخل

دخل عزمي وبعد التحية قال / مش هطول عليك.... عارف إنك تعبان بس ديه وصية المرحوم وهو اللي طلب مني أقولك علي اللي فيها بأسرع وقت

تنهد ياسين وقال / ماشي يا متر

قام عزمي بفتح ملف كبير ووجد به ملفان أخران ومرقمين ب ١ و ٢... فتح عزمي الملف الأول وبدأ بقراءة ما به

" أنا يوسف الصيراطي أكتب وصيتي وانا بكامل قواي العقلية ثروتي بالكامل ستذهب إلى إبني ووريثي الوحيد ياسين ولكن هناك شرط يجب على ياسين تنفيذه 

ياسين أنا عايزك تتجوز وتفضل مع مراتك ٦ شهور كاملين وبعد ال ٦ شهور تقدر تفتح وصيتي التانية في الملف التاني هتلاقي فيها أجابة السؤال اللي دايماََ كنت بتسألهولي السؤال اللي محيرك من ساعة ما عينك فتحت على الدنيا الحقيقة في الملف التاني بس قبل ما تعرفها لازم تنفذ الشرط ولو منفذتوش أنا طلبت من عزمي إنه يحرق الملف التاني 

يوسف الصيراطي"

ياسين في صدمة / معقول.... معقول بابا عارف السبب؟!!! طيب ليه مقاليش ليه؟ ليه يحكم عليا بكدة؟ ليه عايزني أتجوز وهو عارف أد إيه بكره الستات؟

عزمي / معرفش يا ياسين بس ده شرطه والملف ده هيفضل معايا لحد ما تنفذ الشرط ولو منفذتوش هحرق الملف وانا من رأيي تنفذ طلبه وبعدين ممكن تطلقها زي ما انت عايز

ياسين / سيبني لوحدي يا متر

ذهب عزمي وظل ياسين بمكتبه

عودة من الفلاش باك

عمار / لا مش ممكن!!! مش مصدق

سليم / معقولة يوسف بيه كان عارف سبب اللي انت فيه ده من ساعة ما أتولدت ومش راضي يقول؟!!! 

ياسين / ده اللي مجنني.... مش قادر أصدق ولا فاهم ليه سابني في العذاب ده كله؟ وكل الدكاترا اللي روحتلهم من وانا عندي ١٥ سنة لحد دلوقتي بيقولو نفس الكلام لازم نعرف إيه السبب عشان نقدر نعالجه..... انا هتجنن إيه اللي حصلي وانا عيل عندي ٤ سنين خلاني أسمع الأصوات ديه وأشوف الست ديه كل ليلة قدامي بالمنظر ده... وياريت عارف أشوف ملامحها حتي

عمار / ما انت سألت دادة عزيزة مليون مرة قبل كدة وقالتلك إنها عمرها ما سابتك ولا حصلك أي حاجة تعمل فيك كدة أو تبقي السبب في ده 

سليم / المهم إن فيه أمل يا ياسين إنك تعرف الحقيقة.... وده في حد ذاته حاجة كويسة جداََ

عمار / يعني الجوازة ملهاش لازمة

ياسين / ما انت عارف انا أخر واحد يفكر في الجواز أصلا

سليم / بس انا شايف إنها حلوة وكويسة يعني يا ياسين

ياسين / ده منظر من برا بس متتخدعش في المظاهر يا صاحبي

عمار / انا بس عايز أعرف هو انت مش بتيجي تحكي من نفسك أبداََ لازم يعني نجيبك بالعافية عشان تحكي.... يا إبني احنا اصحابك مينفعش تفضل شايل كل ده لوحدك

ياسين في هدوء / ما انت صاحبي وعارفني إتعود بقي

عمار / طيب ليه مطلقة يا ياسين؟.... أوعي يكون اللي في بالي

ياسين / اه.... عايز أعرف بيعملو كدة إزاى ؟.... لا والغريب إن الحكاية واحدة بالملي..... خاينة وأطلقت ورمت إبنها وخلعت

عمار / طيب فين اللي خلعت معاه؟ 

ياسين / يمكن خلع....ثم أبتسم ياسين في إستهزاء وقال /  لا والنهاردة جاية تقولي انا بحب جوزي

عمار / بس انا شايف إن إختيارك غلط.... كل واحد وليه ظروفه..... يمكن ديه مش نفس ظروف مامتك يا ياسين

ياسين / كلهم زي بعض يا عمار.... كلهم خاينين زيها

سليم / عارف يا ياسين أنا حاسس إنك لو قابلت مامتك هتسمع حاجة تانية خالص 

إبتسم ياسين بجنب فمه وقال / أقابلها واسمعها!!!! هو انا لو شفتها يا سليم مش هتلحق تتكلم ولا هبقي عايز اسمعها.... هبقي عايز أعذبها زي ما انا بتعذب من يوم ما أتولدت 

عمار / ربنا يريح قلبك يا ياسين وتعرف تعيش حياتك زي بقيت الناس.... ومين عارف يمكن قلبك يحن

ياسين / انا قلبي مات من زمان..... من ساعة ما عرفت خيانة أمي لأبويا وإنها هربت مع عشيقها.... من ساعة ما عمي قالي وانا قلبي مات

عمار / مش قادر أنسى اليوم ده أبداََ.... كان أول مرة أشوفك متعصب في حياتي لدرجة إني خفت منك..... إلا قولي صح هو عمك مجاش العزا؟ 

ياسين / لا جيه.... بس متكلمش في حاجة..... ما انت عارف من ساعة ما قالي الحقيقة وبابا قاطعه ومشفتوش بس بصراحة جيه العزا وكان زعلان أوي عليه 

سليم / أخوه برده 

ياسين / طيب انا تعبان بجد وعايز أروح

سليم / أوصلك؟ 

ياسين / لا أنا تمام..... يلا سلام

ذهب ياسين إلى المنزل وعاد عمار وسليم إلى المنزل فكل منهما يقيم بشقة صغيرة في طابق واحد.... وصل ياسين إلى المنزل ووجد عزيزة بإنتظاره

ياسين / انا قلت هلاقيكي نمتي

عزيزة / انام إزاى قبل ما اطمن عليك؟ وبعدين قلت أفكرك بالدوا عشان ميحصلش زي إمبارح مش عايزين روان تعرف عنك حاجة زي ديه

ياسين / مش فارق....هي فين؟ 

عزيزة /في أوضتها من ساعة ما زعقت معاك شكلها كان متضايق أوي..... البت باين عليها كويسة يا ياسين.... إديها فرصة يا إبني

ياسين في حزم / دادة.... الموضوع ده مش للنقاش.... وبعدين قلت ميت مرة بلاش كلمة إبني ديه

عزيزة / حاضر..... تصبح على خير

صعد ياسين إلى غرفته وبدل ثيابه وأخذ دواءه ونام.... في الصباح نهض ياسين واستعد للذهاب إلى العمل ثم خرج من غرفته وتوجه إلي أسفل حتى يتناول الطعام ثم لفت نظره روان وهي تقف عند حمام السباحة خلف الزجاج الذي يفصل بينه وبين القصر أقترب من الزجاج ووجدها تتحدث في الهاتف ويبدو عليها السعادة ولكن لم يسمع ما تقول بسبب الزجاج العازل للصوت ففتح الباب وأتسعت عينيه غضباََ عندما سمعها وهي تقول

روان / وانت وحشتني أوي يا حبيبي

هجم سريعاََ عليها وأخذ الهاتف من يدها وقال / انت مين؟!!! 

المتصل / انت اللي مين؟!!!

روان وهي تحاول أن تأخذ الهاتف منه وهو يقوم بصدها بيده / هات التليفون بقولك

ياسين بنظرة مرعبة / أخرسي خالص وإلا هدفنك مكانك

أبتعدت روان خوفاََ منه ثم قال المتصل في غضب / تدفن مين؟!!!..... انت مين أصلاََ؟ 

ياسين / انا اللي عايز أعرف مين اللي بيكلم مراتي في التليفون وبتقوله يا حبيبي

المتصل في صدمة / مراتك؟!!!! هي إتجوزت؟ 

ياسين / اه.... إيه ملحقتش تبلغك..... ولا اه صح مبيفرقش معاكم انتو الكلام ده صح؟ 

المتصل في حزن / للأسف مش هيفرق معايا.....عشان مراتك أو لا فهي هتفضل أمي

إتسعت عين ياسين في صدمة ونظر إلى روان التي تبكي أمامه فقد علم ولدها الوحيد بزواج أمه من غير أبيه وتحولت اللحظة السعيدة التي كانت تنتظرها منذ وقت طويل بسماع صوت إبنها مرة أخرى إليه لحظة حزينة ومؤلمة..


              الفصل الثالث من هنا 

    لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة