
رواية شوك الحب
الفصل الثالث 3
بقلم رباب حسين
أخذت روان الهاتف من يديه وهي تنظر إليه نظرة لوم وقالت في بكاء / أيوة يا طه
طه في صدمة / ماما هو انتي بجد إتجوزتي؟
نظرت روان إلى ياسين ثم أبتعدت عنه وقالت في حزن / غصب عني يا حبيبي.... والله غصب عني..... طه أنا أمك وهفضل أمك ومفيش حد هيحبك أدى ولا هحب حد أدك
طه / عارف يا ماما.... انا هقفل دلوقتي عشان عندي مذاكرة
روان / طيب يا حبيبي بس كلمني تاني متغيبش عليا كل ده
طه / متقلقيش يا ماما.... بابا مبقاش يمنعني أكلمك
روان / طيب يا حبيبي روح ذاكر وخلي بالك من نفسك
أنهت روان المكالمة والتفتت لتري ياسين ولكن وجدته عاد للداخل فذهبت إليه في غضب وبحثت عنه وجدته علي طاولة الطعام وقفت أمامه وقالت / ينفع اللي انت عملته ده؟
نظر إليها ياسين بجانب عينه ومسح فمه بالمحرمة ورد في هدوء / وانا هعرف منين إنك بتكلمي إبنك؟
روان / كان ممكن تسألني بهدوء من غير ما تعمل كل ده
ياسين / معلش بقي سُمعتك مخلياني مثقش فيكي
نظرت له روان والدموع تتجمع في عينيها ولكن حاولت أن لا تبكي أمامه فذهبت من الغرفة مسرعة وعادت إلى غرفتها تحت نظرات عزيزة التي شعرت بالشفقة عليها.... أنهى ياسين طعامه وذهب إلى الشركة أما طه فظل ينظر أمامه في شرود حتى دخل أمجد الغرفة وقال / مالك يا طه؟ حصل حاجة؟
نظر إليه ولم يجيب
أمجد / هتفضل زعلان مني كدة؟ ما أنا سمحتلك تكلم مامتك أهوه
طه في غضب / بعد إيه؟ جي تحس بغلطتك وتندم بعد إيه؟ بعد ما أتجوزت واحدة تانية وجيبتلي مرات أب وحرمتني من أمي؟ ولا بعد ما هي إتجوزت وخلاص مبقاش فيه أمل إنها ترجعلك زي ما كنت فاكر
وقف أمجد في صدمة وقال / مين اللي إتجوزت؟
طه / ماما.... ماما إتجوزت
أمجد وما زالت الصدمة علي وجهه / لا.... لا مش ممكن روان إستحالة تتجوز واحد غيري
طه / بقولك إتجوزت وجوزها لسة مكلمني حالاََ في التليفون وهو اللي قالي بنفسه
أمجد / معقول.... إزاى.... ده انا حب عمرها
طه / انت السبب مسبتش أي طريق للرجوع ما بينكم.... مش ناسي وهي مرمية تحت رجليك وعمالة تترجاك إنك تصدقها وإنها معملتش حاجة غلط.... وانا.... انا واقف وعمال أقولك أمي متعملش كدة..... شايف وصلتنا لإيه..... وفي الأخر روحت إتجوزت الست اللي برا ديه.... جي دلوقتي تندم وتقول ده انا حب عمرها مقولتش لنفسك كدة ليه من الأول؟.... مقولتش ليه لعاصي لا مراتي لا يمكن تخوني مراتي بتحبني؟ خليته يخرب حياتنا وفي الأخر طلع هو اللي خسيس وندل وعايز ياخدها منك
أمجد في ندم / يا أبني وانا هعرف منين إنه **** وعينه منها
طه / ما هي قالتلك وانت مصدقتش
أمجد / إفتكرت بتقولي كدة عشان تشكك في كلامه وخلاص
طه / عارف يا بابا لو مكنتش فضلت وراه لحد ما سجلتله بنفسي اللي عمله فيك كان زمانك فاكر إنك عملت الصح ولسة معتبره صديقك الوفي اللي أنقذك من الست الخاينة اللي ضحكت عليك.... وكان زماني محروم حتى إني أسمع صوتها.... خلاص مبقاش فيه أي مجال إنها ترجع واللي قاهرني إن باين علي جوزها عارف اللي انت عملته
أمجد في صدمة / ليه قالك إيه؟
طه / سمعته وهو بيقولها هدفنك مكانك بعد ما خطف منها التليفون عشان سمعها وهي بتقولي يا حبيبي.... وبعدين هي عيطت وقالتلي غصب عني
أمجد / يبقي عمها غصب عليها.... انا عارفه كويس
طه في غضب / وأكيد هي مقدرتش تعترض بعد ما روحت وفضحتها قدام الشارع كله.... أكيد ما صدق جالها عريس ورماها ليه
وحرمتني من أمي طول العمر....ثم تجمعت الدموع في عينيه وقال في حزن / انا مش مسامحك يا بابا.... عمري ما هسامحك
كل هذا تحت مسمع زوجته نيرة التي علمت من حديثهما أن أمجد يريد الرجوع لزوجته.... خرج أمجد ووجدها تقف عند الباب فتركها وذهب إلى غرفته.... دخلت خلفه نيرة وقالت / والله عال.... عايز ترجع لمراتك؟
أمجد / وانتي مالك؟
نيرة / يعني إيه وانتي مالك؟
أمجد في توتر / انا.... انا كنت هرجعها عشان طه يرجع يعيش معاها.... مش انتي عمالة تقوليلي انا مكسوفة ألبس قدامه ومكسوفة أقعد قدامه.... ده راجل تاني وغريب عني
نيرة / يعني انت كنت عايز ترجعها عشان كدة بس؟
أمجد / أيوة طبعاََ
اقتربت نيرة منه في دلع وقالت / انا بحسب زهقت مني يا مَجود
أمجد / لا طبعاََ وانتي فيه حد يقدر يزهق منك؟ أنا رايح الشغل عشان أتأخرت
ظلت روان بغرفتها تبكي.... كم كانت تشتاق لطه ولصوته فقد مر ٧ أشهر دون سماع صوته أو رؤيته بعد ما أخذه أمجد وسافر خارج مصر ليحرمها منه... تتذكر أخر مرة رأته بها كم ظلت تقسم له أنها لم تفعل شئ يغضب الله منها او يمس كرامة زوجها وما أشعرها بالراحة أن طه كان يصدقها ولكن علم أمر زواجها وأحزنها صوت طه الحزين.... دخلت عزيزة الغرفة ونظرت إليها في حزن واقتربت منها وجلست بجوارها رتبت علي كتفها فزادت روان في بكائها مما جعل قلب عزيزة يحزن عليها أكثر فضمتها إليها كأمٍ حنون.... وضعت روان رأسها علي صدرها تبكي وتبكي حتى تقطعت أنفاسها
عزيزة / كفاية يا بنتي..... قطعتي قلبي
روان في بكاء / ليه بيحصل فيا كل ده؟ أنا معملتش حاجة أبداََ في دنيتي ولا أذيت حد عشان يحصل فيا كل ده؟
أبعدتها عزيزة عن حضنها وقالت / طيب أهدى واحكيلي.... إيه حكايتك؟
أزالت روان دموعها وقالت في حزن / انا واحدة حبت واحد من صغرها.... إبن الجيران.... كان أكبر مني بشوية ودايماََ كان يشوفني يضحكلي..... مامته كانت بتاخد بالها مني عشان ماما ماتت وهي بتولدني وبابا رفض يتجوز بعدها وكان بيروح شغله ويسبني لوحدي لحد ما كبرت كانت مامته الله يرحمها هي اللي بتساعدني.... لحد ما كملت ١٩ سنة وكان أمجد ساعتها خلص جامعته وجيه طلب أيدي وتم الجواز علي طول.... عشت معاه ١٦ وخلفت منه طه إبني الكبير وحبيب قلبي.... في أخر سنة كان فيه واحد صاحبه إسمه عاصي كان بيجي يزورنا في البيت كتير بس مكنتش برتاح لنظراته وفي يوم جيه البيت وانا لوحدي كان أمجد مع طه في التمرين ولما قولتله إني قاعدة لوحدي بدأت تبان نيته الحقيقة واللي كنت خايفة منه طلع صح... ضربته بالقلم وطردته برا البيت بعدها بأسبوع بدأ أمجد يتغير معايا وبدأ يشك فيا وفي تصرفاتي.... يفتش في التليفون.... يجي البيت في أوقات غير معاده من غير ما يقول.... منعني من النزول لوحدي.... كل شوية الموضوع كان بيكبر والخناقات تزيد والمشاكل لحد ما في يوم جيه وهو متعصب ومش شايف قدامه لقيته بيطلع صور من علي موبايله باعتها ليه عاصي وانا في وضع مخل مع واحد معرفوش وقالي بقي إنه شاكك فيا من بدري.... ولقيته بيقولي حاولتي مع صاحبي ومرديش قمتي دورتي علي واحد غيره... شرحتله إن عاصي بيكذب وحكيتله اللي هو عمله مصدقنيش فضلت أترجاه عشان ميطلقنيش لدرجة إني بوست رجليه موافقش وطلقني وجرني من هدومي قدام إبني ورماني في الشارع بتاع عمي كمال وفضحني قدام الشارع كله وقال عليا ست خاينة وإنه طلقني وهياخد مني إبني ومشى وانا بقيت بجري ورا طه وأقوله متصدقش وهو يا حبيبي عمال يعيط وباباه بيسحبه من إيده وعمال يقولي مصدقك يا ماما مصدقك يا ماما ومن ساعتها لا شفته ولا سمعت صوته..... ولما روحت سألت على أمجد في شركته لقيته طلب نقله لفرع تاني للشركة برا مصر ونقل طه في مدرسة هناك وحرمني منه للأبد..... وجيه ياسين بيه النهاردة سمعني وانا بكلمه لأول مرة في التليفون وبعد ما كنا انا وطه طايرين من الفرحة كسر قلب الواد وقال اللي انتي سمعتيه
ظلت عزيزة تستمع لها في حزن وتنظر إليها ولا تعلم ماذا تقول لها ثم ضمنها وقالت / يااااه يا بنتي ده انتي قاسيتي كتير أوي
روان / انا عارفة إن أمجد بيحبني وعارفة أن ربنا في يوم من الأيام هيظهر الحق وكنت مستنياه وعندي إستعداد أستناه العمر كله بس خلاص مبقاش ينفع..... عمي باعني لياسين وكمان هو عارف الفضيحة اللي حصلتلي وبيعاملني علي إني ست خاينة.... انا مستهلش المعاملة ديه.... هو بيحكم عليا من اللي عرفه من الناس...... ليه؟ ليه ميجيش يسألني الأول قبل ما يحكم عليا؟
عزيزة / غصب عنه يا بنتي؟
روان / ليه؟ .... فهميني يا دادة
عزيزة / بصي يا بنتي انا جيت هنا بعد ما مامته مشيت... في الأول كنت فكراها ميتة لأني لما جيت كان ياسين مش بيبطل عياط وكان عنده يوم أو أتنين وربيته زي إبني ومردتش أتجوز واسيبه من كتر حبي ليه واعتبرته زي إبني لدرجة إنه ساعات كان بيقولي يا ماما..... ولما كبر وبقي عنده ١٥ سنة رجع البيت وهو زي المجنون وأصحابه كانو معاه بيحاولو يهدوه وانا كمان حاولت أهديه عشان أفهم فيه إيه ولما دخل باباه من برا فوجئت بالكلام اللي قاله
فلاش باك
ياسين وهو فيه قمة غضبه يذهب إلى يوسف ويقف أمامه ويقول /الكلام اللي سمعته ده صح؟
يوسف / كلام إيه؟
ياسين / الكلام اللي عمي مختار قاله.... انا أمي خاينة وهربت مع عشيقها وسابتني؟
نظر له يوسف في صدمة وقال / مختار هو اللي قالك؟
ياسين في غضب / قولي الحقيقة......أمي خانتك ورمتني وهربت؟..... أرجوك قولي
يوسف وهو ينظر إلى الأرض في خجل / اه
وقعت الصدمة علي ياسين وظل ينظر إلى والده وخرج يركض من المنزل ولحق به سليم وعمار وظل يوسف ينادي بإسمه ولكن لم يستجيب له ياسين
عودة من الفلاش باك
عزيزة / ومن ساعتها وهو بقي حد تاني..... كره الستات كلهم ولولا إنه عارف أد إيه أنا بحبه كان زمانه طردني من البيت بس مبقاش زي الأول وبطل يقول كملة ماما وباباه كان في الأول يقعد يقوله إن الستات دول أذية بس ياسين مكنش بيتأثر بكلامه أوي لكن من بعد اليوم ده وبقي شايف إن الستات هما أكبر عدو ليه في الدنيا عشان كدة يا بنتي هو بيتعامل معاكي بالشكل ده
شردت روان قليلاََ ثم قالت / طيب ليه إتجوزني وهو متأكد إني ست خاينة؟..... اااااه..... كدة أنا فهمت..... ياسين بيطلع غضبه من مامته فيا انا..... ياسين شايف مامته فيا يا دادة
عزيزة / اه يا بنتي.... بس هو معذور..... غصب عنه..... ياسين طيب وحنين أوي.... ده إبني أنا اللي مربياه وعارفة كل الحلو اللي فيه..... لو مكنش اللي مامته عملته مكنش هيبقي كدة أبداََ
أما ياسين فقد كان يحضر الإجتماع مع عمار والمصممين وقال في هدوئه المعتاد وهو ينظر في الملفات أمامه / انا عايز تصاميم مبتكرة.... محدش هيروح منكم النهاردة غير لما أشوف التصاميم بنفسي... وقت ما تخلص تجيبها يا عمار علي البيت عندي في أي وقت
نظر المصممين إلى بعضهم ثم نظرو إلى عمار يستعطفوه ليتحدث مع ياسين وكاد أن يتحدث عمار وقال / بس يا ياسين....
ياسين وهو مازال ينظر في الملفات / وفرو نظراتكم لعمار..... هو عارف كويس إن الصداقة اللي بينا مش بتنفع في الشغل
نظر عمار إلى المصممين وأماء لهم بالخروج وبعد أن خرجو جميعاََ قال / طيب أديهم يومين يا ياسين
ياسين وهو يغلق الملفات أمامه ويرتشف القهوة قال / النهاردة يا عمار حتي لو خلصو الفجر أنا عايز التصميم تبقي معايا بكرة ونبدأ تنفيذها.... الموسم كدة هيروح مننا
ثم تركه وعاد إلى مكتبه وجد نورا تنتظر بالمكتب وما أن رأته إتسعت إبتسامتها.... نظر إليها ياسين في ملل فهو يعلم محاولتها معه كي توقعه في شباكها وما يمنعه عن طردها هو إجتاهدها في العمل وإتقانها له وأيضاََ حب عمار لها ولكن يرى عدم إكتراثها لعمار فهي فقط تحاول بكل الطرق أن تجعل ياسين ضحيةََ لها كما يرى ياسين أن جميع الرجال ضحايا للنساء وبالرغم من محاولاته لأقناع عمار بأنها لا تصلح له إلا إنه مازال يراها فتاة أحلامه.... كم انت غبي يا صديقي العزيز.... ذهب ياسين وجلس علي مكتبه ثم أشار لها بالجلوس علي الكرسي الذي أمامه وقال / أقعد وهاتي تقرير الأرباح
نظرت نورا إلى يديه التي تشير علي الكرسي ثم حملته ووضعته بجوار كرسي ياسين وكادت أن تجلس حتى قال ياسين / بتعملي إيه؟
نورا في دلع / هقعد جنبك.... بلاش
ياسين / إتفضلي يا أنسة رجعي الكرسي مكانه وأقعدي هناك
نورا / انا بس كنت عايزة أشرحلك اللي جوا الملف
ياسين / لا ما أنا بعرف أقرا.... هاتي الملف وروحي هناك
أعطت نورا الملف له وحملت الكرسي مرة أخرى ووضعته مكانه ثم جلست عليه في حزن.... ظل ياسين يقرأ الملف ثم قال / تمام.... عايز مقارنة ما بين أرباح الشهر ده وأرباح الشهر اللي فات.... وكمان إجمالي الأرباح اللي عملناها في موسم الصيف
ثم رفع الملف لها بيده ولم ينظر إليها فأخذت نورا الملف وهي تزفر في ملل من بروده ثم خرجت من المكتب وجدت سليم يجلس على مكتبه وينظر إليها وعلم من هيئتها أن ياسين صدها كالعادة
سليم / يا بنتي شيليه من دماغك..... ياسين لا بتاع حب ولا ليه في الحوارات بتاعتك ده
نورا / مش هسيبه.... وبعدين يا عزيزي مفيش راجل ملوش داخلة
سليم / إلا ياسين.... كان غيرك أشطر..... هو انتي فاكرة إنك أول واحدة تحاول معاه؟
نورا / بس هبقي أخر واحدة عشان هيبقي ليا في الأخر
سليم / والله انتي صعبانة عليا عشان اللي انتي بتحلمي بيه ده مش هيحصل وعمرك هيخلص وانتي قاعدة جنبه مستنياه
ذهبت نورا من أمامه وهي تشعر بالضيق وانتهي يوم العمل وظل عمار مع فريق التصميم في الشركة وعاد ياسين إلى المنزل.... وجد روان تجلس مع عزيزة يتحدثان معاََ وسمع ضحكة روان وهو يدخل إلى المنزل وما أن رأته حتى أختفت إبتسامتها وقامت عزيزة لإستقباله وقالت / حمد الله على السلامة.... أحضرلك العشا
نظر ياسين إليها في هدوء وأماء لها بنعم ثم صعد إلى غرفته تحت أنظار روان فقالت / لوح تلج متحرك..... انا مشفتش كدة بصراحة
ضحكت عزيزة وقالت / بس أحسن يسمعك
روان / يسمع إن شالله يزعل ويطلقني وارتاح منه
عزيزة / طيب بس أسكتي انا هروح أحضرلكم العشا
روان / تحضرلنا؟!!! انتي عايزاني أكل معاه.... ده اللقمة متتبلعش حتي
ذهبت عزيزة وأمرت الخدم لتحضير مائدة الطعام لياسين وبعد قليل نزل ياسين وجلس علي الطاولة وتقف عزيزة بجواره.... وضع ياسين المحرمة علي قدمه وقال في هدوء / قولي الهانم اللي برا تيجي تاكل أما نشوف اللقمة هتتبلع وهي بتاكل معايا ولا لا
نظرت عزيزة له وعلمت أنه قد سمعها فذهبت إليها مسرعة وقالت / تعالي كلي مع ياسين
روان / لا مش هاكل معاه
عزيزة / تعالي بس وأقعدي قدامه وعدي الليلة ديه علي خير عشان شكله كدة سمع اللي انتي قولتيه
روان / بجد طيب كويس يارب يزعل ويطلقني
عزيزة في همس / بس أسكتي وتعالي
جذبتها عزيزة من يدها وأجلستها بجوار ياسين الذي لم يرفع عينيه من الطبق وظل يأكل في هدوء أما عزيزة فوضعت الطعام أمامها وبدأت روان تأكل منه وبعد أن إنتهى ياسين من طعامه مسح فمه المحرمة ووضعها أمامه وقال / من النهاردة مفيش أكل غير معايا هنا على نفس التربيزة.... طالما اللقمة مش بتنزل من زورك وانا جنبك يمكن تموتي من الجوع وارتاح منك زي ما انتي عايزة ترتاحي من لوح التلج اللي انتي متجوزاه
نظرت له روان في خوف ثم نظرت إلى عزيزة وأردف ياسين قائلاََ / أخر مرة هسمحلك تغلطي فيا.... ومتنسيش إني جوزك ولازم تحترميني.... ولو أهلك معرفوش يربوكي وديه طبعاََ حاجة انا متأكد منها لأن مفيش واحدة متربية تخون جوزها وترمي إبنها ورا ضهرها عشان عشيقها فا انا اللي هربيكي من أول وجديد..... انا مش جوزك الأولاني اللي عرفتي تضحكي عليه.... انا بقي غير كل الرجالة اللي عرفتيهم في حياتك والله أعلم عددهم كام
ثم نهض وقال / خلصنا أكل يا دادة خلي الخدم يشيلو الأطباق والكلام اللي قولته يتنفذ ثم صعد إلي غرفته تحت أنظار روان التي ألجمها حديثه وشعرت بالنيران تأكل قلبها وكادت أن تلحق به لولا أن منعتها عزيزة وهي تحاول أن تستجديها أن لا تفعل وقالت في همس / معلش.... معلش.... بلاش تتخانقي معاه تاني
روان / انتي مش سامعة
عزيزة / سامعة.... بس انتي عرفتي سبب اللي هو بيقولوه.... بكرة يعرفك علي حقيقتك ويتغير.... انا عندي أمل إن ياسين يرجع زي الأول على إيدك يا روان..... معلش حقك عليا.... إستحمليه بس شوية
روان / حاضر يا دادة..... بس انا مش هممني يتغير ولا لا أنا بس عايزاه يطلقني
عزيزة / يا بنتي أمجد ده مينفعكيش ده واحد صدق كلام الناس عليكي من غير حتى دليل ولا يشوف بعينه.... محدش عارف الخير فين.... سيبي تدابير ربنا تمشي واصبري يمكن ربنا شايلك خير أحسن من أمجد ده
روان / انا عايزة إبني يا دادة.... طه ملوش ذنب في كل ده
عزيزة / اصبري يا بنتي وابنك مصيره يكبر وأبوه ميقدرش يمنعه عنك
روان / يارب يا دادة
ظل ياسين بغرفته يتصفح بعض مواقع الأزياء والموضة وينتظر إتصال عمار وبعد منتصف الليل كانت روان تجلس بحديقة المنزل ورأت سيارة تدلف من الباب الرئيسي ودخل رجل إلى المنزل فدخلت روان من الباب الأخر ثم وقفت بالغرفة واستمتعت إلى حديث ياسين وعمار
عمار / شوف كدة التصاميم ديه ولو عجبتك فكرتهم نمشي على نفس النمط
نظر ياسين إلى الملف وبعد قليل قال / بص هي الأفكار مختلفة اه بس مش حاسس إنهم حلوين أوي
عمار / يا ياسين حرام عليك إحنا شغالين بقالنا ١٤ ساعة
ياسين / ماشي مقولتش حاجة.... بس عايز أحسن من كدة.... خليهم يروحو وبكرة عايز تعديلات أو حاجات أحسن
عمار / طيب.... انا هروح بقي عشان هموت وانام.... تصبح على خير.... والله يسامحك
ذهب عمار وظل ياسين يتصفح الملف ثم وضعه علي الطاولة أمامه وشعر بالنعاس فذهب إلى غرفته ونام أما روان فخرجت ونظرت إلى الملف وظلت تتأمل التصاميم ثم دخلت المكتب عند ياسين لتبحث عن قلم فوجدت مجموعة أقلام للرسم وبعض الألوان أخذتها وخرجت وجلست على طاولة الطعام وبدأت في تعديل التصاميم وتلوينها فأصبحت مختلفة تماماََ وبعد وقت طويل شعرت بالنعاس فتركت الملف وذهبت إلى غرفتها ونامت
في الصباح إستيقظت علي صوت عزيزة وهي تحاول إفاقتها في ذعر / روان.... روان قومي بسرعة
فتحت روان عينيها في فزع وقالت / إيه يا دادة فيه إيه؟
عزيزة / قومي بسرعة إنزلي لياسين
نزلت روان معها وهي تحك عينيها بيديها كالطفلة ووقفت أمام ياسين الذي يحمل الملف في يديه ويعقد كلتا يديه أمام صدره وقال / فوقي عشان تردي عليا
نظرت له روان وقالت في نعاس / فوقت أهوه.... فيه إيه علي الصبح
ياسين / انتي اللي لعبتي في الرسومات ديه؟
نظرت له روان وقالت / ما هي مش عجباك يعني مش عايزها وانا كنت سهرانة وزهقانة فقلت أتسلي
فتح ياسين الملف وقال / هو انتي بتعرف تصممي؟
روان / انا خريجة فنون جميلة.... وبحب الفاشون أوي بصراحة.... فقلت أتسلي.... أسفة مكنتش اعرف إنك عايزهم
ياسين / كدة بتتسلي؟
ثم قام بوضع يده على فمه في تفكير ثم ذهب إلى الطاولة في منتصف البهو وظل يطرق عليها بالسبابة ثم نظر إليها وقال / انا عندي إجتماع في الشركة هخلصه وهرجع عشان عايزك في موضوع مهم..... ودلوقتي ده معاد الفطار لو مكلتيش معايا مش هتاكلي تاني زي ما أمرت إمبارح.... إتفضلي قدامي على السفرة
نظرت له روان في ملل ثم نظرت إلى عزيزة ولحقت به إلى غرفة الطعام...
لقراءة جميع فصول الرواية من هنا