
رواية شوك الحب
الفصل الاول 1
بقلم رباب حسين
في قصر كبير يبدو عليه الهدوء وكأنه فارغ.... لا يوجد به بشر.... آثاثه قديم التراث وستائره قاتمة اللون وفي الطابق العلوي تمكث روان في فراشها..... كانت نائمة والدموع تغرق وسادتها عينيها متورمتان من البكاء والكحل يسيل منهما.... غفت من كثرة البكاء وألم رأسها ولكن فجأة إستيقظت علي صوت صراخ قوي نهضت مسرعة وخرجت من غرفتها وجدت أمرأة في العقد ال ٥٠ من عمرها يكسو علي شعرها اللون الأبيض ترتدي نظارة للنظر وتمشي بوقار توقفت أمامها وقالت
عزيزة / لو سمحتي إرجعي علي أوضتك
روان في ذعر وقلق / مين اللي بيصرخ ده؟!!
عزيزة / ده البيه.... بعد إذنك أرجعي أوضتك
ظلت روان تنظر نحو الغرفة التي يصدر منها الصوت في خوف / البيه مين؟ جوزى؟!!!
عزيزة / أيوة.... مفيش بيه غيره في القصر
روان / طيب هو بيصرخ كدة ليه؟.... هو عيان؟
عزيزة / لو سمحتي إرجعي علي أوضتك
كانت روان تستمع إلى صوت صراخه وأحست بألمه فنظرت في حزن وقالت / هرجع بس أروح أشوفه ماله
كادت أن تذهب إليه ولكن وقفت عزيزة أمامها وقالت في غضب / لو سمحتي إرجعي أوضتك.... معنديش أوامر إنك تدخلي أوضته
نظرت لها روان في قلق وعادت إلى غرفتها ولكن حاولت أن تسترق السمع من خلف بابها.... ذهبت عزيزة إلى غرفة ياسين وجدته يغمض عينيه بشدة ويضع كلتا يديه علي أذنيه ويصرخ قائلاََ / أبعدوها.... أبعدوهاااا
أغلقت عزيزة الباب خلفها وركضت إليه هنا وانقطع صوت ياسين عند روان
عزيزة وهي تحاول أن تنزع يد ياسين عن أذنيه بقوة / مفيش حد يا ياسين..... أفتح عينك.... ديه أنا.... انا عزيزة يا إبني إفتح عينك
فتح ياسين عينيه شديدة الإحمرار ونظر إلى عزيزة في خوف ثم ظل ينظر حوله في ذعر
عزيزة / انت خدت الدوا يا ياسين؟
ياسين / لا... نسيت
عزيزة / يا إبني مش قولنا متنساهاوش
ياسين في حدة / وانا قولتلك ميت مرة بلاش إبني ديه
عزيزة / حاضر.... حاضر حقك عليا بس خد الدوا
أخذ ياسين الدواء ثم قال / سيبيني لوحدي
ذهبت عزيزة وتركته أما روان فظلت تستمع خلف الباب وعندما هدأت الأجواء مرة أخرى في هذا القصر الموحش عادت إلى فراشها وجلست عليه وظلت تفكر في نفسها وتقول / هو عيان ولا إيه؟... عشان كدة إتجوزني..... حتي ولو هو عشان مطلقة أستحمل الجنان ده؟
عادت روان بذاكرتها
فلاش باك
كمال في غضب / هتتجوزيه غصب عنك.... ولا عايزاني أقعد أصرف عليكي.... فوقي لنفسك ديه فرصة مش هتجيبلك تاني.... خلاص أمجد مش هيرجع رماكي وخد منك إبنك وسافر.... طفش منك ومش هيرجع..... لو متجوزتيش العريس ده مش هتلاقي حد يبص في وشك وانا مش ملزم أصرف عليكي
روان في بكاء / يا عمي انا بدور على شغل
كمال/ من ساعة ما أطلقتي وانتي بتدوري.... مين هيشغل واحدة عندها ٣٦ ومعندهاش خبرة ولا عمرها إشتغلت في حياتها....كلامي هيتنفذ..... وبعدين هو انا برميكي ده راجل أعمال أد الدنيا ومعاه فلوس كتير وصاحب شركة كبيرة وكمان شاب ومتجوزش قبل كدة
روان في بكاء / وده إيه اللي يجبره يتجوز واحدة مطلقة وبفضيحة كدة؟.... أكيد فيه عيب
كمال / معيوب سليم ميهمنيش الراجل دفع المهر اللي طلبته حتى من غير ما يشوفك
روان / يعني انت بعتني يا عمي.... مش غريب إذا كان بنتك بعتها
كمال / بنتي متجوزة جزار أد الدنيا وعايشة مش ناقصها حاجة.... سيبك من الحب اللي انتي ماسكة فيه ده.... أمجد مش هيرجعلك
روان وهي تبكي / بس انا بحبه وفي يوم من الأيام هيعرف الحقيقة ويرجعني
كمال في غضب وصوت مرتفع / مش هيرجع إنسي..... وكلامي هيتنفذ وكتب كتابك بكرة
عودة من الفلاش باك
تزيل روان الدموع من علي وجنتيها ثم تنهض وتبدل ثيابها... هذا الثوب الذي قام ياسين بإرساله لها بناءاََ علي طلب كمال كي تتزين به يوم زفافها علي زوجها الجديد الذي لم ترى وجهه حتى الآن.... تذكرت وهي ترتديه كم كانت خائفة من المجهول.... لا تريد أن يلمسها أحد عدا طليقها أمجد الذي يكمن داخل قلبها.... عشق طفولتها الذي إكتمل بالزواج وهي ذات التاسعة عشر.... تحملت الكثير في سبيل هذا الحب وها هي مطلقة محرومة من فلذة كبدها.... كم هي قاسية الحياة هكذا كانت تفكر دائماََ.... عادت إلى فراشها تتذكر أمجد وكيف كانت أول ليلة لهم معاََ وظلت تفكر هل يجوز أن أفكر به الآن؟ فقد أصبحت زوجة رجل أخر وحتى ولم يكن بإرادتي وبإختياري ولكن هو زوجي ويجب عليا الأخلاص له.... نفضت رأسها حتى لا تفكر بأمجد مرة أخرى وجاهدت حتى عادت إلى النوم فهي خائفة من شكل الغرفة علي الرغم من الآثاث باهظ الثمن ولكن تشعر وكأنها تنام في متحف وليس بغرفة نوم.... ذهبت في نومٍ عميق
في الصباح يجلس ياسين بكل شموخ علي طاولة الطعام و يتناول الطعام الصحي فقط وحيداََ علي الطاولة ويعم الصمت المكان وتقف بجواره عزيزة مربيته وكبيرة الخدم في المنزل الذي يتكون من الرجال فقط فهي الأنثى الوحيدة بهذا القصر.... طُرِق الباب وذهب عبده لفتحه
دخل سليم بإبتسامة هادئة وفي شموخ كرئيسه بالعمل فهو مدير أعمال ياسين الصيراطي وقال / صباح الخير يا عبده
عبده / صباح النور يا بيه
سليم / فين ياسين؟
عبده / بيفطر... ده معاد الفطار
سليم / انا قلت هيتأخر النهاردة أكيد.... مش عريس وكدة؟... هي المدام معاه
عبده / لا يا بيه لوحده
عقد سليم حاجبيه ودخل إلى غرفة الطعام وقال / صباح الخير يا بوس
أمسك ياسين بالمحرمة وقام بتمريرها علي فمه ثم نظر إليه بجنب عينه كالعادة ثم قال بهدوء / إتأخرت ليه؟
جلس سليم وقال / والله يا بوس أنا مكنتش هاجي أصلاََ وتوقعت هاجي ألاقيك نايم
تحمحم ياسين وشرب شرفة من قهوته وقال / ليه؟
سليم / علي حد علمي يعني إنك عريس.... ده انا قلت مش هتيجي النهاردة الشغل أصلاََ
ضحك ياسين بجانب فمه بإستهزاء وقال / عريس!.... انت فاهم غلط خالص
سليم / ما أنا نفسي أفهم بقي.... يعني خدتني أنا وعمار فجأة إمبارح ويلا نروح مشوار ضروري وفي الأخر ألاقيك داخل عند مأذون.... إيه ده يا ياسين؟ .... أصل أنا هتجوز..... بص انا عارف إنك بني أدم غريب بس مش للدرجادي يا بوس.... وبعدين العروسة مش موجودة ووكيلها بس اللي هنا.... طيب فين العروسة؟... راحت علي البيت.... هو انا بس اللي مستغرب ولا انا بيتهيئلي.... ما تحضرينا يا دادة
أماءت عزيزة بأنها لا تعلم
ياسين / عزيزة متعرفش حاجة
عزيزة / انا لقيتها بتخبط علي الباب وبتقولي انا العروسة
سليم في تعجب / كمان.... هو انت متجوز تخليص حق يا ياسين؟
نظر له ياسين بنظرة تحذيرية التي يعلمها سليم جيداََ فدب الذعر بقلبه وقال في خوف وحيرة/ بيه... ياسين بيه.... ما بلاش البصة ديه بترعبني
ظل ينظر إليه ياسين ولا يتحدث
سليم وهو مازال لا يعرف سبب غضبه الآن / طيب إيه الغلط طيب..... تخليص حق؟!!.... طيب حط نفسك مكاني ديه حاجة طبيعية؟.... بعيداََ عن إنك بتكره الستات وكل الناس عارفة إنك مستحيييييل تتجوز فجأة ألاقيك عريس وبطريقة عجيبة كدة.... ما تفهمني يا ياسين أنا الفضول هيموتني من إمبارح وطول الليل بفكر
أمسك ياسين كوب القهوة وقال وهو ينظر بعيداََ عن سليم / ووصلت لإيه؟
أقترب سليم منه وقال / هي حاجة من أتنين.....يا أما واحدة كنت بتحبها من زمان وسابتك وأتجوزت واحد غيرك عشان كدة إتعقدت ولما أطلقت رجعتلك.... يا أما جواز مصلحة
إبتسم ياسين في أستهزاء ولم يجيب
سليم / نفسي تبطل غموض.... ما الحاجة الوحيدة اللي عرفتها عن العروسة إنها يعني مطلقة عشان المأذون شاف قسيمة طلاقها وكدة.... طيب هي حلوة أوي كدة عشان كدة أتجوزت مطلقة
أغمض ياسين عينيه ثم تنهد وقال / مشفتهاش أصلاََ
سليم / نعم!!!!
قطع حديثه صوت أقدام تقترب من غرفة الطعام كانت روان نهضت من النوم وبدلت ثيابها وارتدت فستان أنيق ومحتشم كعادتها وصففت شعرها الأسود ولم تضع أي مساحيق للتجميل عدا الكحل الأسود الذي أبرز جمال عينيها... ظلت عين ياسين وسليم عند الباب حتى دخلت منه روان وقالت / صباح الخير
تعلق نظر ياسين بها وعقد حاجبيه وبدأ علي وجهه الإندهاش فقد كان يعتقد أنها سوف تبدو كسيدة مصرية متزوجة قبلاََ وتقدمت بالعمر وبدا علي جسدها ترهلات بسبب الحمل والولادة ولكن تفاجأ بجسدها الممشوق وبشرتها الصافية وجمالها الطبيعي عكس ما متخيله تماماََ..... أما هي فظلت تنظر إلى ياسين وسليم ولا تعلم من هو زوجها من بينهما
عزيزة / صباح النور يا هانم.... تحبي تفطري مع البيه ولا تفطري في مكان تاني
روان / مش لما أعرف مين فيهم البيه أصلاََ
نظر سليم لها وإلى ياسين الذي ينظر إليها ولا يتحدث ثم قال / انا سليم صالح
نظرت إليه روان وابتسمت وقالت / انت البيه اللي بتقول عليه؟
تعجب سليم وقال / لا أنا سليم مدير أعمال ياسين الصيراطي.... جوز حضرتك
نظرت روان إليه وقالت في نفسها / إيه ده هو حلو كدة ليه؟!!
نهض ياسين من علي الطاولة وقال / يلا
خرج ياسين بهدوء من الغرفة ويغلق معطف حلته ولحق به سليم وخرجو من المنزل وتوجه نحو الشركة تحت أنظار روان المتعلقة به وهو يخرج..... ثم نظرت إلى عزيزة وقالت / هو ده طبيعي ولا انا اللي مكبرة الموضوع
عزيزة / بكرة تتعودي عليه
روان في غضب / انا لا عايزة أتعود عليه ولا عايزة أشوفه أصلاََ... هو فاكر نفسه إيه؟ وطالما مش عايز يتجوز جي يقرفني ليه؟.... انا لا كنت عايزة أتجوز ولا أبقى مع حد تاني أصلاََ لولا هو دخل لعمي من حتة الفلوس وخلاه يجبرني علي الجواز.... وبعدين شكله مش عيان ولا حاجة طيب كان بيصرخ ليه إمبارح بالشكل ده؟
عزيزة في هدوء / تحبي حضرتك تفطري فين؟
ضربت روان كف يدها بالأخير وقالت / هو إيه البيت الغريب ده؟..... هاكل في أي حتة
عزيزة / تحبي حضرتك تاكلي زي البيه ولا أخلي الخدم يحضرو أكل تاني
نظرت روان إلى الطعام وقالت / لا خلاص هاكل اللي موجود ده... حرام يترمي برده
ثم جلست تتناول الطعام وقالت / ممكن بس قهوة
أماءت عزيزة وذهبت إلى المطبخ
أما ياسين فجلس بسيارته ينظر إلى الطريق عبر زجاج السيارة والسائق يقود السيارة ثم نظر له المرآة وقال / ألف مبروك يا بيه.... عقبال الأولاد إن شاء الله
نظر له ياسين قليلاََ ثم قال بهدوء / شكراََ
وصل ياسين الشركة وعندما دخل الشركة توقف الصوت كله بالمكان ووقف جميع العاملين تحيةََ له ولحق به سليم وهو يقرأ له جدول أعمال اليوم
سليم / فيه إجتماع النهاردة مع المصممين عشان الكوليكشن الجديد.... وأنسة نورا جهزت أرباح الشهر اللي فات وكانت طالبة تقعد مع حضرتك نص ساعة عشان تناقشها مع حضرتك
توقفو عن المصعد وقال ياسين / خليها بعد إجتماع المصممين.... طبعاََ عمار هيحضر الإجتماع؟
سليم / اه عمار هيكون موجود وكمان بلغني إن التصميمات حلوة أوى المرة ديه
جاء المصعد ودخل ياسين وهو يقول / أتمني
دخل ياسين غرفة مكتبه وظل سليم بالخارج علي مكتبه... وما أن دخل ياسين حتى لحق به عامل البوفيه ووضع القهوة أمامه وكوب ماء بارد وخرج مسرعاََ
ثم دخلت نورا عند سليم في غضب وقالت / هو ياسين بيه جيه؟!!!
سليم / لسة واصل
نورا في غضب / هو اللي انا سمعاه ده حقيقي؟
سليم في صوت منخفض / هششش.... قصدك الجواز؟
نورا / اه
سليم / اه.... إتجوز امبارح
نورا / انا هيجرالي حاجة من ساعة ما عرفت.... انت شفتها؟
سليم / اه
نورا / طبعاََ حلوة..... أصل مين ديه اللي قدرت على ياسين الصيراطي
ثم دخل عمار وقال / ولا قدرت عليه ولا حاجة.... ده ميعرفهاش أصلاََ
سليم / إيه ده انت عرفت منين؟
عمار / السواق بتاعه هو اللي جبهاله..... وقالي بقي حاجة غريبة جداََ
نورا في لهفة / إيه؟ قول بسرعة يا عمار بقي
عمار / هو انتي مالك ملهوفة ليه كدة؟
نورا / ما انت عارف يا عمار
عمار / يا حبيبتي ياسين لا شايفك ولا شايف غيرك
نورا / بكرة يشوفني
سليم في غصب / يا عم سيبك منها وفهمني
عمار / السواق قالي إنه طلب منه يدور له على عروسة مطلقة بس من غير أولاد وكمان مش عايزها غنية
سليم / غريبة أوي.... ديه مواصفات عروسة ديه
نورا / يعني هي مطلقة
عمار / وعندها ٣٥ سنة
إبتسمت نورا في سعادة وقالت / يبقي مش هيطول معاها.... ده انا كنت مرعوبة لا يكون خلاص مفيش أمل
نظر لها عمار وقال في يأس / هو فعلاََ مفيش أمل
وفجأة فتح ياسين الباب ونظر إليهم في حدة وقال / مش كفاية نم بقي ونشوف شغلنا..... كل واحد على مكتبه
أختفي عمار مسرعاََ وخلفه نورا خوفاََ منه ونظر سليم في الحاسوب ثم عاد ياسين إلى مكتبه.... زفر سليم في راحة وقال بصوت منخفض / الله يكون في عونها
فتح ياسين الباب مرة أخرى ونظر له نظرة تحذيرية فوضع سليم يده على فمه وأشار بيده الأخرى بأنه إنتهى من الحديث
بعد قليل حضر ياسين الإجتماع مع المصممين وعمار وقامو بعرض التصاميم أمامه وهو ينظر فقط ويضع يده على فمه ويتكأ علي كرسيه دون أن يتحدث.... ثم وقع نظر عمار علي ياسين وعلم أن ياسين غير راضي عن التصاميم أبداََ قام عمار بإغلاق الملف أمامه حتى إنتهى المصممين من الشرح.... ظل الصمت يسود المكان ثم نهض ياسين دون أن يتفوه بكلمة واحدة وخرج من غرفة الإجتماعات..... نظر عمار إليهم وقال في همس / إختفو من قدامه دلوقتي
ثم ركض خلف ياسين إلى مكتبه... دخل ياسين على سليم مكتبه في غضب فنظر سليم إليه ورأي عمار يركض خلفه فعلم أن الإجتماع سار بشكل غير مرضى.... جلس سليم في صمت منتظر الإنفجار الذي سيحدث الآن.... دخل عمار خلفه وأغلق الباب وقال / إهدي وقولي براحة كدة من غير عصبية إيه اللي مضايقك
ياسين في غضب / معلش بس أشرحلي كلمة نيو كولكيشن عشان مش فاهمها
عمار / انت شايف إن الكولكيشن قديم؟
ياسين في غضب / جداََ..... فين الإبداع؟... هنزل أنا بالهبل ده في السوق.... بكرر موديلات قديمة.... انا عايز إبداع يا عمار معندكش في التيم بتاعك ناس مبدعة قولي وانا أوظف ناس بتعرف تطلع جديد
عمار / طيب أهدى كدة..... انا هطلبلك عصير يروق دمك..... أقعد بس كدة وانا هعملك كل اللي انت عايزه
ياسين ولازال غاضباََ / إمتى؟!!! المفروض أنزل بالكوليكشن ده بعد شهر.... فين التصاميم يا عمار فين؟!!!
عمار / لا كدة مش هعرف أتكلم معاك..... انت متأكد إنك متضايق من التصاميم بس.... قولي يا ياسين مالك؟
ياسين / مفيش حاجة
عمار / لا الكلام ده مش ليا خالص..... انا صاحب عمرك قولي بقي
ياسين / مش وقته.... عندي إجتماع تاني.... بعدين
تنهد عمار وقال / طيب هسيبك شوية وأبقي أشوفك بليل عشان عندي شغل برا الشركة
أماء له ياسين وخرج عمار من المكتب.... رآه سليم وقال / فيه إيه؟
عمار / فيه حاجة تانية بس هو مشغول وانا كمان..... تعالي نقعد مع بعض بليل يمكن يتكلم
سليم / ماشي.... بس هو هيخرج بليل عادي..... هو الراجل ده مش فرحه كان إمبارح؟
عمار / هو إيه عادي في ياسين الصيراطي يعني
دخلت نورا وقالت / ياسين خلص إجتماع؟
عمار / أقعد قوليله ياسين كدة من غير ألقاب لحد ما نلاقيكي متعلقة علي باب الشركة ومن غير رقبة
نورا في غرور / عيب عليك..... انا داخلة عندي إجتماع مع ياسو.....تشاو
دخلت نورا مكتب ياسين وأغلق الباب خلفها
سليم / مش عارف إيه عاجبك فيه بصراحة
عمار / مش عارف بس عجباني..... لولا إنها مصرة تحاول مع ياسين كان زمانها دخلت الموسوعة
سليم / هو انتو ازاي أصحاب انت وياسين بجد؟ واحد بيكره الستات وواحد كل يوم مع واحدة
عمار / متقلقش.... نورا بس تيجي وانا هتوب علي ايديها
سليم / نفسي
أما ياسين فكان يجلس على مكتبه ويغلق عينيه بقوة ويحاول أن يظبط أنفاسه ويطرق بأصبعه علي المكتب فدخلت نورا المكتب وقالت / ياسين.... ياسين
فتح ياسين عينيه وقال بصوت رخيم / نعم
نورا / مش هتشوف الأرباح
حاول ياسين السيطرة على أنفاسه ولكن لم يتمكن من ذلك فقال / انا مش قادر أشتغل دلوقتي خليها بكرة
ثم حمل هاتفه وخرج من المكتب مسرعاََ تحت نظرات التعجب من نورا
عاد ياسين إلى المنزل وجد روان تجلس بالأسفل وتتصفح مجلات الأزياء التي علي الطاولة... نظر إليها ياسين وذهب في إتجاه الدرج ولم يتحدث.... وقفت روان وقالت / هتمشي برده من غير ما تكلمني
التفت إليها ياسين وقال في هدوء / مش فاضيلك
روان / هو واضح إنك مش فاضي لحد خالص.... معلش هو سؤال صغير وبعدين حضرتك تقدر تمشي
تقدم منها وهو يضع كلتا يديه في جيبه وقال / إتفضلي
نظرت له روان وغرقت في لون عينيه وقالت / طالما حضرتك مش فاضي حتى للجواز ليه إتجوزتني؟.... ليه خليت عمي يجبرني أتجوزك
عقد ياسين حاجبيه ثم قال / هو عمك جبرك علي الجواز؟
إبتسمت روان في إستهزاء وقالت / أكيد يعني..... هو انا كنت أعرفك ولا عمري شوفتك عشان أوافق أتجوزك بالطريقة ديه؟
ياسين / لا.... بس أكيد يعني وافقت لمجرد الجواز بس خصوصاََ إنك مطلقة..... ولا ديه حجتك اللي هتقوليها لنفسك عشان تخونيني زي ما خونتي جوزك
نظرت له روان في غضب وقالت / هو إنت عارف انا أطلقت ليه؟
ياسين / عارف كل حاجة عنك..... وقلت أكيد هتوافقي علي الجواز عشان الصنف بتاعكم ده ميقدرش يعيش من غير راجل في حياته
ثم أخذ يلتف حولها وقال / واحد يبقي إسمه في البطاقة عشان تضمن إنها خلعت من لقب عانس.... وبعدين تبدأ تدور على أي صفة متضايقة منها في جوزها وتحطها مبرر قدامها عشان تدور على فتي أحلامها اللي يقدر يعوضها عن العيشة الزفت اللي هي عيشاها.....وطبعاََ دلوقتي حضرتك لقيتي الصفة ديه
ثم عاد ووقف أمامها ورفع إصبعه بوجهها وقال في تحذير / بس أقسم بالله لو فكرتي تخونيني..... مجرد التفكير بس هدفنك مكانك
نظرت روان إليه في غضب..... ما هذا؟ هل خسرت زوجي الأول وحبيبي بسبب الشك وها انا أقع في شباك الشك مرة أخرى
تركها ياسين وذهب ليصعد الدرج فقالت روان بصوت مرتفع / لا فيه سبب أقوى.... إنك مريض مثلاََ ومجنون..... ولو أثبت ده هطلق منك في أول جلسة
نظر لها ياسين في غضب فأردفت / انا أصلاََ مكنتش عايزة أتجوز لأني ببساطة لسة بحب جوزى الأولاني.... ولو حضرتك قابل ده على نفسك هفضل هنا عشان ألاقي السبب اللي يخليني أطلق منك وارجع أستناه ولو مش قابل يبقي طلقني...