
الفصل التاسع 9
بقلم رباب حسين
إتصلت روان بإبنها طه وقالت له / أنا عايزة أشوفك يا حبيبي
طه / حاضر يا ماما تحبي نتقابل فين؟
روان / فيه كافتيريا قريبة من البيت عندي هبعتلك اللوكيشن تيجيلي
طه / طيب يا حبيبتي ومسافة الطريق هبقي عندك
أنهت روان المكالمة وجاءها مكالمة من ليلى
روان / أيوة يا ليلي
ليلى / إزيك يا روان
روان / مالك يا ليلي؟
ليلى وهي تبكي / أنا خلاص يا روان مبقتش مستحملة الراجل ده ومش عارفة أعمل إيه معاه
روان / إهدي بس يا ليلى إيه بس اللي حصل تاني؟
ليلى / زي اللي بيحصل كل مرة..... أنا مش طيقاه
روان / يا حبيبتي إحنا مش أتكلمنا قبل كدة وقولتيلي أنا مكملة عشان خاطر الولاد
ليلى / مبقتش مستحملة بقي وكل أما اروح أقول لبابا يطلقني منه يرفض ويطردني
روان / طيب أهدى بس... الكلام مش هينفع في التليفون فاضية تجيلي إمتي؟
ليلى / هقوله إني جيالك بكرة
روان / خلاص تعالي بكرة بعد معاد الشغل ماشي يعني على الساعة ٦ كدة هستناك في البيت
ليلى / طيب يا حبيبتي..... معلش يا روان دايماََ شغلاكي بمشاكلي
روان / يا حبيبتي احنا طول عمرنا أخوات أهدى بس كدة وأنا هستناكي بكرة
أنهت روان المكالمة وذهبت لتقابل طه
أما ياسين فكان يجلس مع عمار وسليم وهو في غاية الحزن
سليم / أنا مش فاهمك يا ياسين.... إنت زعلان عشان بتحب مراتك
ياسين في غضب / اه.... اه زعلان.... ما إنت عارف إني مش بعرف أثق فيهم.... أضمن منين إنها متخونيش..... أضمن منين إنها متطلعش زيها
عمار / ممكن بس تهدي.... انت خدت دواك؟
ياسين / لا
عمار / طيب أهدى كدة بس وفهمنا فيه إيه؟
ياسين / أنا غلطت.... قربت منها.... مكنش ينفع أقرب منها.... مكنش لازم أغلط غلطة زي ديه.... كان المفروض أستنى ال٦ شهور وأطلقها وأبعدها وخلاص.... لكن حسيت بحاجات أنا مش فاهمها.... لما حازم طلب إيدها قدامي إتجننت بقي مسيطر عليا شعور واحد إنها ملكي ومش عايز حد غيري يقرب منها خليتها ملكي.... ومن ساعتها وأنا مش عارف أبطل تفكير فيها.... مش عارف أبعد عنها وكل إما أقول مش هقرب منها تاني ومش هتكلم معاها حتى بلاقي نفسي بعمل عكس كل ده وأنا اللي بروح لحد عندها بأي حجة عشان أشوفها ولما أتأكدت من برائتها من الكلام اللي بيقولو الناس عليها أتعلقت بيها أكتر..... ولما زعلت ومشيت النهاردة جريت عليها زي المجنون وبرده مقدرتش أسيطر علي نفسي معاها ....وبعد ما صالحتها زعلت مني تاني عشان حست إني ندمان إني قربتلها تاني
سليم / هو إنت ندمان فعلاََ؟
ياسين / ندمت اه بس من خوفي.... انا خايف ومش عارف ليه خايف؟
عمار / إنت خايف تحب..... سيب نفسك يا ياسين.... جرب يا صاحبي.... مش هتفضل حابس نفسك في الدنيا لوحدك... لازم تجرب مش يمكن تطلع غلطان في حكمك عليهم
سليم / هو أصلاََ مينفعش تعمم قاعدة على الناس كلها كدة
أمسك ياسين رأسه في ألم وقال / الغريب بقي اللي فعلاََ أنا مش فاهمه إني كل أما أبقى معاها الأصوات اللي في راسي بتختفي.... تفتكرو عشان كدة بابا طلب إني أتجوز في وصيته
عمار / تصدق أنا فهمت كدة النهاردة لما دخلت روان وبقت قريبة منك ولقيتك هديت مع إن شكلك كان تعبان جداََ
سليم / أنا مصدقتش نفسي لما لقيتك هديت كدة بمجرد ما قربت منك.... ده معناه إنك بتحبها بجد.... ليه خايف منها بس.... أنا متأكد إن هي كمان بتحبك.... روان ملهاش ذنب في حاجة وحرام تاخدها بذنب ناس تانية
ياسين / طيب أعرف منين إنها بتحبني؟
عمار / قلبك هيقولك يا صاحبي
سليم / قوم روح وصالحها.... وسيب قلبك يحب.... ليه بتحط قدامك النص الفاضي بس... ما يمكن تطلع هي ديه اللي تصالحك علي الدنيا كلها
ياسين / أول مرة من زمن طويل أوي أعيش يوم كامل من غير مهدئات.... حاسس بإحساس حلو أوي.... المهدئات مخلياني هادي علي طول بس النهاردة حاسس إني عايش طبيعي ولما بتكون هي جنبي بحس إني بني أدم طبيعي
عمار / مش يمكن هي هدية ربنا ليك عشان تريح قلبك وجسمك اللي تعب من مرض مفيش دكتور عارف يعالجه
ياسين / ممكن..... أنا مش عارف أعمل إيه من غيركم بجد
عمار / متقولش كدة يا ياسين.... ده لولاك كان زمانا مرمين في الشارع..... لولا وقفتك معانا إنت ويوسف بيه الله يرحمه وساعدتنا في دخول المدرسة بتاعتك وكمان دفع مصاريف الجامعة كنا بقينا مشرديين بعد ما خرجنا من ملجأ الأيتام
ياسين / متقولش كدة.... ده انتو أصحابي اللي طلعت بيهم من الدنيا.... انتو اللي إستحملتوني وحافظتو علي سري ووقفتو معايا أكتر من أخواتي
سليم / ديه أقل حاجة نعملها عشانك.... أنا نفسي تخف بقي يا ياسين.... نفسي أطمن عليك بقي.... هو احنا حظنا عامل كدة ليه بجد واحد متعقد وواحد بيحب واحدة وهي مش شيفاه أساساََ وأنا حبيت وأتجوزت ولما عرفت إنها مش هتبقي أم هربت.... بجد الدنيا ديه غريبة أوي
عمار / يمكن وقت الفرح لسة مجاش بس المهم لما يجي نمسك فيه بإيدينا وسنانا
نظر له ياسين وقال / أنا هروح.... لازم ألاقي حل مع روان
عمار / مفيش غير حل واحد بس.... حبها
صمت ياسين قليلاََ في تفكير ثم نهض وذهب إلى منزله أما روان فكانت تجلس مع طه ويتناولان الغداء معاََ وتضع روان الطعام أمامه في سعادة
طه / كفاية يا ماما ده أكل كتير أوي
روان / كل يا حبيبي شكلك خاسس خالص
طه / أصل بصراحة أكلها مش حلو خالص.... وكمان بابا شكله مش مبسوط مش عارف مكمل معاها ليه؟
روان / أمجد جالي الشغل النهاردة وإتخانق مع ياسين
طه في صدمة / معقول ؟!!! طيب جيه ليه؟
روان / اللي فهمته إنه ندمان وعايزني أرجعله
طه / لو مكنتيش متجوزة كنت هقولك إرجعي عشان أنا حاسس إن بابا ندمان فعلاََ بس للأسف مينفعش
روان / هو عارف إني متجوزة ليه جي يقولي كدة ؟
طه / وعارف إنك مش بتحبي جوزك
صمتت روان ونظرت بعيداََ عن طه
طه / ماما هو إنتي... حبتيه؟
شعرت روان بالخجل وقالت / حتى لو مش بحبه ده جوزى دلوقتي.... وأمجد شاف حياته من زمان حتى لو ندم بقي على اللي عمله أو حس إنه مش مبسوط مع مراته الجديدة فده نتيجة غلطته اللي أنا وإنت بندفع تمنها دلوقتي
طه / أنا نفسي أرجع أعيش معاكي يا أمي.... بس مش عارف جوزك هيقبلني ولا لا؟
في سعادة / بجد يا حبيبي... بس تفتكر أبوك هيوافق؟
طه / ولا عارف جوزك هيوافق ولا لا كمان
روان / طيب خلينا ناكل دلوقتي ونخرج سوا وبعدين نبقي نشوف حل للموضوع ده.... خلص أكلك يلا قبل ما يبرد
أنها الطعام ثم ذهبو إلى أحد المراكز التجارية واشترت روان لطه بعض الثياب الجديدة
طه / إيه يا ماما كل ده؟!! كتير جداََ كدة
روان / مفيش حاجة تكتر عليك يا حبيبي.... أنا قبضت مكافأة من شغلي وقولت المكافأة كلها ليك إنت
طه / شكراََ يا ماما بجد.... أنا الصراحة شفت التصاميم وعجبتني أوي.... فاكرة زمان لما كنت أقولك لازم تشتغلي مصممة.... أنا بجد فرحان إنك حققتي حلمك
روان / وأنا فرحانة إني أول مرة أقبض فلوس من شغلي وأجيبلك بيها حاجة بجد من فلوسي..... لو احتجت أي حاجة تعالي قولي فوراََ
طه /حاضر يا حبيبتي
وقعت عين روان علي ساعة رجالية أنيقة جداََ
طه / عايزة تجيبيها لجوزك؟
روان / ها.... لا... بس شكلها حلو أوي يلا بينا
طه / هنروح فين تاني
روان / السينما
طه في سعادة / بجد.... بجد هندخل سينما
روان /اه.... نقي أي فيلم أجنبي ندخله سوا
طه / يلا بينا
ذهبو إلى السينما ودخلو حفلة مسائية أما ياسين فعاد إلى المنزل ولم يجد روان بالغرفة وسأل عزيزة عنها وقالت له أنها خرجت مع إبنها طه ولم تعد بعد... ظل ياسين ينتظرها في قلق حتى عادت مع طه الذي أصر علي توصيلها إلى المنزل خوفاََ عليها فقد تأخر الوقت كثيراََ وعندما دخلت وجدت ياسين يقف أمام باب المنزل ويعقد يديه أمام صدره ويقف في قلق ودخل خلفها طه
ياسين / كنتي فين يا روان؟
طه / كانت معايا
ياسين / طيب مش بتردي عليا ليه؟ نظرت روان في هاتفها وجدته قد اتصل بها أكثر من مرة وهي لم تسمع الهاتف
روان / الموبايل كان صامت مسمعتوش.... أسفة
ياسين / طيب ليه عملاه صامت أصلاََ؟
روان /عشان كنت في السينما ومتوقعتش إنك تتصل بيا
طه / حصل خير.... وعلى العموم هي كانت معايا متقلقش عليها
إبتسم ياسين قليلاََ وقال / ما أنا عشان عارف إنها معاك إستنتها لكن لو كانت لوحدها كان زماني خرجت دورت عليها بنفسي
إبتسمت روان من حديث ياسين ثم نظرت إلى طه وقال / أديني سلمتك الأمانة.... خلي بالك منها.... أنا ماشي بقي يا ماما
أحتضنها طه وقالت روان / عايزين نكرر اليوم ده كتير
طه / أكيد
روان / بس تخلص مذاكرتك ولو فضيت تكلمني ونتقابل
طه / حاضر متخافيش عليا.... إبنك شاطر ما انتي عارفة
روان / عارفة يا حبيبي.... طول عمرك رافع راسي
طه / تصبحو علي خير
ياسين / إستني.... هتروح دلوقتي لوحدك؟
طه / اه عادي
ياسين / لا.... لو حابب تفضل هنا النهاردة مفيش مشكلة القصر كبير
طه / لا.... مش ضامن بابا هيعمل إيه
ياسين / طيب..... إستني أخلي السواق بتاعي يوصلك
روان / أيوة يكون أحسن عشان أطمن عليك
طه / ماشي
طلب ياسين السائق وذهب لإيصال طه ثم صعدت روان إلى غرفتها ولحق بها ياسين ودخل وأغلق الباب خلفه
روان / أنا مقدرة اللي انتي عملته مع إبني بس ده ميمنعش إني فعلاََ مش عايزة أتكلم معاك ولا أشوفك.... لو سمحت روح على أوضتك وسيبني
أقترب منها ووضع أنفه علي شعرها يستنشق عبيرها ليهدأ قلبه وعقله مرة أخرى فأصبحت هي ترياقه الخاص فلم يتناول أي أدوية اليوم لأول مرة منذ ٢٢ عام... فقط يضمها إليه فلا يحتاج إلى أدوية.... بعدت روان عنه سريعاََ قبل أن تضعف بين يديه مرة أخرى... فقد قررت ألا تجعله يقترب منها إلا إذا اعترف بحبه الذي يخفيه بعيداََ ولا يبوح به برغم شعورها بحبه لها.... نظر لها ياسين وهي تبتعد عنه وقال / بتبعدي عني ليه؟
روان / إنسي إنك تقرب مني تاني
ياسين /انتي مراتي
روان / مش كفاية
ياسين / يعني إيه؟
روان / يعني كل أما تقرب مني بنرجع لنقطة الصفر.... إنت مش واثق فيا يا ياسين.... وأنا مش هستني لما تجرحني تاني.... لو سمحت أطلع برا
نظر لها ياسين في حزن فهي محقة.... كان يريد أن يضمها إلى أحضانه وينام في هدوء ولكن لم يشأ أن يضغط عليها أكثر فذهب إلى غرفته وبدل ثيابه ونام
بدلت روان ثيابها وذهبت إلى الفراش وكانت تشعر بالضيق لإشتياقها له وأيضاََ رفضها له... ظلت تفكر ولا تستطيع النوم حتى إنتصف الليل وسمعت صوت صراخ ياسين بكل المنزل وخرجت مسرعة دخلت غرفته وجدت ياسين على فراشه مغمض عينيه بقوة ويخربش بأظافره في الفراش بقوة ويصرخ في ألم ويقول / أبعدوهااااا....أبعدوهاااااا
دخلت عزيزة الغرفة وجدت روان مصدومة بمكانها وتنظر إليه ولا تتحرك اقتربت عزيزة منه وأمسكت يديه بقوة حتى لا يؤذي نفسه ثم قالت / إهدي يا ياسين.... إفتح عينيك..... مفيش حد يا ياسين إفتح عينيك
ولكن دون جدوى نظرت إلى روان وقالت / هاتي تليفونه بسرعة
ذهبت روان وأحضرت هاتفه وأعطته لعزيزة التي أمسكت أصبعه ووضعت بصمته عليه حتى فتح الهاتف وقامت بالإتصال بالطبيب المعالج له وقالت / أيوة يا دكتور إلحقني.... ياسين دخل في صدمة ومش عارفة أسيطر عليه.... إلحقني يا دكتور المرة ديه شديدة جداََ
ثم أغلقت الهاتف وظلت تحاول السيطرة عليه ولكن بدأ ياسين في حالة من التشنجات العصبية وبدأت عزيزة في البكاء هنا واستوعبت روان ما يحدث وبدأت أن تقترب منه لتساعده جلست بجواره ووضعت رأسه بين يديها وضمتها إلى صدرها وقالت / أهدى يا ياسين... أهدى يا حبيبي..... انا جنبك أهدى
إستنشق ياسين عبيرها الذي تخلل إلى أنفه وشعر بوجودها بجواره فبدأ يهدأ رويداََ رويداََ حتى هدأ تمام وظلت عزيزة تنظر لها في تعجب..... كيف حدث هذا؟
بعد قليل جاء الطبيب وصعد إلي الغرفة ووجد روان تحتضن ياسين وهو نائم بين ذراعيها في هدوء
محسن / ما هو كويس أهوه يا دادة عزيزة ليه جبتيني في وقت زي ده؟
عزيزة / والله يا دكتور حالته كانت صعبة جداََ ومش عارفة إزاى لما روان قربت منه هدي كدة
محسن / مين الأستاذة؟
روان / انا مراته
محسن في صدمة / هو ياسين إتجوز..... مستحيل.... عملها إزاى ده؟
روان / ليه يعني؟ ما هو بني أدم عادي
محسن / طيب لو هدي كدة ممكن نتكلم سوا شوية؟
نهضت روان ونظرت لياسين في هدوء وقالت / طيب هيبقي كويس لما أسيبه؟
محسن / انا هديله دوا قبل ما ننزل نتكلم تحت
أعطى محسن له حقنة مهدئة وذهب مع روان وعزيزة إلى الأسفل
روان / أنا عايزة أعرف ياسين ماله بالظبط.... ديه مش أول مرة تحصله الحالة ديه وأنا هنا
محسن / حاضر هحكيلك بس قبل أي حاجة هو انتو أتجوزتو عن حب؟
روان / لا.... جواز تقليدي.... هو أصلاََ مشفنيش قبل الجواز
محسن / طيب إسمعيني لأن ممكن تكوني السبب في علاجه طالما هدي بين إيديكي كدة.... ياسين حالة نادرة وغريبة وللأسف مش مفهومة.... ياسين جالي وهو عنده ١٥ سنة.... كان في حالة هيسترية وصعبة جداََ.... كان حصله صدمة من موضوع حصل مع والدته معرفش تعرفيه ولا لا
روان / عارفاه
محسن / تمام.... بس مش ديه المشكلة..... موضوع والدته زود المشكلة لكن المشكلة كانت موجودة من الأساس.... ياسين من وهو صغير تقريباََ من ساعة ما بدأ يعبر عن اللي جواه وهو بيسمع أصوات غريبة جوا دماغه
روان / أصوات إيه؟!!
محسن / أصوات نقر الأصابع بالخشب زي كدة
طرق محسن بإبهامه علي الطاولة التي أمامه وتذكرت روان ان ياسين يفعل هذه الحركة دائماََ
محسن / وكمان صوت خربشة الأصابع في الخشب.... لما جالي أول مرة كان والده اللي جايبه وفاكر إن صوابعه كلها كانت متعورة من عند الأظافر واللي عرفته إنه جاله نفس الحالة اللي انتي شوفيها ديه بس المرة اللي فاتت كان الكومود قريب منه جداََ فخربش ضوافره فيه واتعور وكمان عرفت إن يومها شاف واحدة ست قدامه لابسة فستان وملامحها مش باينة وكمان ضوافرها متعورة زيه بالظبط وفضل يصرخ من شكلها ويقولهم يبعدوها ومحدش عارف هو بيتكلم عن مين لحد ما وصفلي إنه شاف واحدة قدامه ميعرفش هي مين.... للأسف الحالة عجيبة ومش مفهومة وراح لدكاترة كتير وأنا من ضمنهم وكلنا قولنا نفس الكلام لازم نعرف سبب ده إيه عشان نعرف نعالجه بس الغريب إن هو في الحالة ديه من وهو ٤ سنين يعني الموضوع مستحيل يتعرف بسهولة خصوصاََ إن مفيش سبب يعمل فيه كدة.... بس اللي شفته النهاردة معجزة..... لأن ممكن اللي زود حالة ياسين إنه فقد أهم حب وإحتواء في حياته وهي أمه..... ويمكن انتي عوضتي الفراغ ده..... عشان كدة أنا متأكد إن ياسين حبك..... وده بالنسبالى صدمة أكبر...... لأن ياسين بيكره الستات جداََ
روان / طيب ده ممكن يكون إيه هلاوس مثلاََ؟
محسن / المشكلة إن المخ سليم.... المرض نفسي وليس عضوي وده مخلينا مش قادرين نحدد المرض
روان / أنا زعلانة أوي عليه..... معقول مستحمل ده كله لوحده
محسن / انا الفضول هيموتني ياسين إتجوز أزاي؟
روان / محدش عارف هو إتجوزني ليه
محسن / لا وواضح إنه بيحبك.... أنا فعلاََ مش مصدق نفسي..... بس كل اللي بطلبه منك بلاش ياسين ينام زعلان.... حاولي علي أد ما تقدري تنسيه أي حاجة مضيقاه قبل ما ينام
روان / حاضر
ذهب محسن وعادت روان إلى غرفة ياسين وجلست بجواره حتى الصباح ظلت تتأمله طوال الليل والحزن يخيم علي قلبها بسبب ما يشعر به.... فتح ياسين عينيه في ألم ثم نظر حوله وجد روان تنظر إليه وتبتسم
ياسين / بتعملي إيه هنا؟
روان / مستنياك تصحي
ياسين / ليه ؟ فيه حاجة؟!!
روان / لا بس تعبت شوية وإتصلنا بدكتور محسن وجيه إداك حقنة مهدئة
ياسين في صدمة / محسن جيه..... إنتي عرفتي منه حاجة؟
روان / هو حكالي حالتك كلها..... بس ليه محسسني إنك مش عايزني أعرف؟
ياسين في صدمة / كلها؟!!! وطبعاََ جيتي وقعدتي جنبي عشان حاسة بالشفقة عليا صح؟
روان / لا طبعاََ شفقة ليه؟
ياسين / أكيد شفقة.... وأكيد شيفاني مجنون.... ودلوقتي لقيتي الحاجة اللي تخليكي تهربي مني وتطلقي صح؟
روان / مين قالك إني بعمل كدة عشان أتطلق منك...... أنا وجودي جنبك هنا عشان ده واجبي..... أنا مراتك مش عدوتك يا ياسين
ياسين / لا عدوتي.... كل اللي حصلي في حياتي من الأول بسبب الستات اللي أمي واحدة منهم
روان / أنا عدوتك يا ياسين؟!!!.... يااااه للدرجة ديه شايفني وحشة
نظر لها ياسين في حزن ولم يجيب
روان / علي العموم انا قعدت لحد ما أطمن عليك فبما إنك كويس هروح علي أوضتي..... شكراََ علي ثقتك فيا يا مستر ياسين
خرجت روان من الغرفة وذهبت إلى غرفتها وهي تشعر بالتعب والحزن الشديد ثم نامت أما ياسين فظل ينظر في آثرها وهو يشعر بالندم علي ما قاله فكلما حاول الاقتراب منها تزيد المسافة بينهم أكثر..