
الفصل العاشر 10
بقلم رباب حسين
في الصباح إستيقظ طه وخرج من غرفته وجد أمجد يتناول الطعام مع زوجته
أمجد / تعالي يا طه.... صباح الخير
طه / صباح النور
جلس طه علي الطاولة ثم نظر أمجد إلى نيرة وقال / قومي هاتي قهوة لطه عشان يفوق
نظرت له نيرة بملل وذهبت إلى المطبخ
أمجد / كنت فين إمبارح؟
طه / ما انت كلمتني وقولتلك إني في السينما مع ماما
أمجد / علي حساب جوزها؟
طه / لا.... انت ناسي إنها بتشتغل؟ اه صح ما انت كنت عندها في الشغل امبارح
أشار أمجد إلى طه بأن يصمت خوفاََ من زوجته
طه / طالما خايف كدة مكنش ليه لازمة تعمل ده
أمجد / انت معرفتش إن حازم إتقدملها وهي متجوزة؟
طه في غضب / لا معرفش.... وإيه المشكلة يعني ما كدة كدة محدش كان عارف عنها حاجة ولا أصلاََ عمو حازم كان عارف إنها أمي وأعتقد كلهم عرفو بعد الخناقة اللي حصلت مع جوزها امبارح
أمجد / انت بتتعصب عليا ليه؟
نهض طه من علي الطاولة وقال / عشان عارف انت بتحاول توصلي إيه.... عايز برده تشككني في أخلاق أمي.... انا أمي أحسن أم في الدنيا ومسمحسش لأي حد يتكلم عليها ولا يسوء سمعتها حتى لو كان انت
أمجد / ضحكت عليك بالحاجة اللي جبتهالك امبارح
طه / مش محتاجة تضحك عليا ولا محتاجة تعمل مجهود عشان أصدقها أصلاََ..... ديه أمي وانا اكتر واحد عارفها ويمكن عارفها أكتر منك وأحب أقولك ريح نفسك هي خلاص نسيتك وبتحب جوزها ومعاه عشان رغم اللي عرفه عنها واللي انت عملته فيها إتجوزها وشغلها في شركته ومديها مساحتها الشخصية مش حابسها في البيت عشان شاكك في أخلاقها.... لو سمحت يا بابا ملكش دعوى بيها كفاية إني خسرتها وعايش مع مراتك ديه لكن مش هسمح إنك تجرحها ولا تخرب حياتها تاني أبداََ
خرجت نيرة في غضب وقالت / مالها مراته ديه إن شاء الله..... سامع يا أمجد إبنك بيقول إيه
أمجد / عيب تتكلم على مرات أبوك كدة
طه / هو العيب أصلاََ إنك سيبت أمي اللي مفيش زيها وإتجوزت الست ديه
نيرة / لو مش عجباك الست ديه الباب يفوت جمل
طه / ده مش بيتك عشان تطرديني منه ده بيت الراجل اللي انتي متجوزاه ويبقي أبويا ومن الأول كان بيت أمي اللي انتي قاعدة على عفشها عشان مفكرتش حتى تاخد منه معلقة لأن خسارتها ليا ولجوزها كان أكبر بكتير من خسارتها الكام خشبة دول ولو مش عاجبك شوفيلك شقة تانية تقعدي فيها
أمجد في غضب / كفاية كدة يا طه..... إزاى تتكلم معانا كدة.... ديه التربية اللي ربيتهالك؟
نيرة / لا ديه تربية الهانم أمه
طه في غضب / إياكي تجيبي سيرة أمي علي لسانك..... وإلا مش هقعدلكم في البيت ده دقيقة واحدة
أمجد / قول بقي إنك بتعمل ده كله عشان تروح تعيش مع أمك
طه / علي فكرة لو عايز اروح أعيش معاها هروح.... انا الأول خفت عشان مش عارف جوزها هيعاملني إزاى لكن لما شفته إمبارح عرفت إنه راجل محترم ومعندوش أي مشكلة إني أقعد معاهم.... عارف ليه عشان بيحب أمي بجد
أمجد / لا انت فاهم غلط.... جوز أمك أتجوزها عشان وصية أبوه.... ده اللي عرفته إمبارح
نيرة / وانت عرفت ده منين إن شاء الله؟
أمجد / عرفت وخلاص
طه / بابا ريح نفسك.... هقولهالك تاني ملكش دعوى بيها سيبها تعيش حياتها وانت عيش حياتك اللي أخترتها ولو ندمان ألحق نفسك من دلوقتي
تركهم طه وذهب إلى غرفته ثم نظرت نيرة إلى أمجد في غضب وقالت / هو إيه موضوع ندمان ده؟ وليه رحت لمراتك إمبارح؟
أمجد / بقولك إيه أنا مش ناقص.... انتي مش شايفة الواد متغير إزاى وكل ده من يوم واحد راح قعده مع أمه
نيرة / انا مالي انا بالواد.... انا ليا باللي سمعته.... قولي إيه الموضوع بالظبط
تركها أمجد وذهب إلى غرفته ولحقت به نيرة وهي تصيح في غضب / إستني هنا فهمني
أخذ أمجد معطفه وذهب خارج الغرفة ثم من المنزل ونيرة تلحق به وتسأله ولكن لم يجيب
نيرة / ماشي يا أمجد.... كله من زفته روان..... انا هوريها إزاى تخطف جوزى ولا فكراني لقمة طرية وهسكتلها
أما روان إستيقظت بعد ساعتين ونهضت في تعب بعد أن ظلت طوال الليل بجانب ياسين ثم ذهبت إلى العمل سريعاََ ودخلت المكتب متأخرة ثم ذهبت إلى عمار وقالت / انا أسفة يا مستر عمار علي التأخير
عمار / ولا يهمك يا روان.... المهم إنك لحقتي الإجتماع
حضرت روان الإجتماع وتم توزيع المهام الجديدة وخطة العمل للموسم الجديد وبدأت روان في عمل التصاميم الجديدة إلى أن أتاها مكالمة من ليلي
روان / أيوة يا حبيبتي عاملة إيه؟
ليلي في بكاء / انا خلاص هموت يا روان بجد..... مش قادرة بقي..... انا خلاص مش قادرة أستحمل البني أدم ده أكتر من كدة
روان في ذعر / أهدى يا ليلي.... إيه حصل لده كله؟
ليلى / خلاص مبقتش قادرة أستحمل..... انا عايزة أشوفك دلوقتي يأما هموت نفسي وارتاح
روان / لا بلاش جنان.... تعالي انا في الشغل هبعتلك اللوكيشن تعالي هنا
أنهت روان المكالمة وأرسلت الموقع إلى ليلى التي جاءت مسرعة إليها وقام الأستقبال بإبلاغ روان بأن هناك أحداََ ينتظرها بالأسفل.... نزلت روان وقابلت ليلى التي أحتضنها وظلت تبكي بأحضانها حتى هدأت قليلاََ وأجلستها روان وقالت في حزن / إيه حصل فهميني ؟
ليلى / بني أدم مش طبيعي كل همه مزاجة والأكل... تعبت يا روان خلاص مش قادرة.... حاسة إني جارية من سوق العبيد.... وحاسة ليه ما أبويا باعني ليه زي الجواري وهو فعلاََ بيعاملني زيهم..... نفسي حتى يعاملني بحنية.... أحس فعلاََ إنه بيحبني لكن لا عامل زي الطور بجد من كتر ما عاشر بهايم بقي زيهم
روان / يا حبيبتي ما ده مش جديد عليكي وانتي قولتي انك هتستحملي عشان الأولاد.... انتي معاكي توأم يا ليلي هتروحي بيهم فين؟
ليلى / أي حتة.... انا مبقتش قادرة أستحمل أكتر من كدة ولا طايقة حتى ريحته..... أعمل إيه يا روان أديني حل
روان / فكري بس كويس يا ليلي... متنسيش ان عمي مش هيوافق ولا هيقف جنبك
ليلى / مش مهم.... انا مش هفضل جنبه وعمري يضيع كدة مني
روان / طيب خلينا نفكر في طريقة تضمني بيها حقك وفي نفس الوقت نقنع جوزك ازاي
أما ياسين فكان يجلس شارداََ بمكتبه إلي أن دخل عمار وقال / بص كدة يا ياسين على خطة العمل ديه عشان هنمشي عليها للموسم الجديد
نظر له ياسين وأخذ الملف في هدوء وقرأه ثم قال /هي روان حضرت الإجتماع ؟
عمار / اه
ياسين /هي هنا في الشركة!!! إزاى ديه منامتش طول الليل
عمار / ليه خير؟
ياسين / إمبارح مخدتش دوا خالص وجيت بليل جالي صدمة ودكتور محسن جيه وعرفت كل حاجة عن حالتي وفضلت جنبي طول الليل مع إني حاولت أتكلم معاها قبل ما انام لكن كانت زعلانة ورفضت إنها تصالحني بس لما عرفت بحالتي كانت بتتكلم معايا عادي جداََ
عمار / انت بتلمح لإيه يا ياسين؟
ياسين / إنها فضلت جنبي شفقة.... وانا مكنتش عايزها تعرف عني حاجة عشان مشفش في عينيها النظرة ديه
عمار / انت مكبر الموضوع ليه يا ياسين.... يا إبني إنت عيان وده عادي مين مننا سليم..... كلنا مرضى بس الفرق إنك عارف حالتك لكن فيه ناس بتعيش وبتموت وعندها مرض نفسي وهي متعرفش وبعدين ديه مراتك نصك التاني كان لازم تعرف وأكيد في يوم من الأيام كانت هتعرف وانا متأكد إنها فضلت جنبك بس من حبها وخوفها عليك مش شفقة زي ما انت فاهم
ياسين / مش عارف بس هي زعلت لما كلمتها وحش وسابت الأوضة وراحت نامت عشان كدة توقعت إنها مش هتيجي
عمار / بطل تحكم عليها وخلاص لازم تسألها وتسمع رأيها مش تخمن وتحاسبها علي تخمينك.... انت مش هتخش جواها وتعرف بتفكر إزاي
أماء له ياسين في هدوء
عمار /بس إزاى تقعد يوم كامل من غير علاج؟ ياسين / عشان هي جنبي.... وهي معايا مش بحس بتعب ولا بسمع حاجة
عمار / أخيراااا حبيبت يا صاحبي
ياسين / مش عارف إنت فرحان ليه..... ده انا مرعوب
عمار / يا إبني أنا أفهم في الستات أكتر منك..... روان ديه خام....بيور....مش من النوع اللي تخاف منه إبداََ
ياسين / واضح فعلاََ بدليل حبك لنورا وانا عارف ومتأكد إنها متستاهلش الحب ده
عمار في حزن / القلب وما يريد... انا متأكد إن جواها حد كويس بس هي اللي فاهمة الحياة غلط
ياسين / معرفش بقي.... بس انا بجد صابر عليها علشانك
أما سليم فقد نزل إلى الأستقبال ليسلم بعض الأظرف التي سترسل عبر البريد ولمح روان تجلس مع فتاة أخرى ثم وقعت عينيه علي ليلى وتعلق نظره بها حتى انتبهت ليلى لمن ينظر إليها فتعلق نظرها به أيضاََ حتى ظلو ينظرون إلى بعضهم البعض وانتبهت روان لنظر ليلى الثابت علي شئٍ ما حتى نظرت في نفس الإتجاه ووجدت سليم ينظر إليها فعادت النظر إلى ليلى وقالت / ليلى.... ليلي
ليلى / ها
روان / انتي بتبصي فين يا بنتي؟
ليلى / مين ده يا روان؟
روان / ده سليم صاحب جوزى ومدير أعماله وسكرتيره
ليلي / متجوز؟
روان / لا بس انتي متجوزة يا ليلي.... لمى نفسك
ليلى / عارفة والله بس حاسة إحساس غريب لما شفته.... طيب هو واقف بيبصلي كدة ليه...
يلهوى ده جي علينا
روان / طيب أخرسي خالص وملكيش دعوى بيه
اقترب سليم وقال / إزيك يا روان
روان / أهلاَََ يا مستر سليم
سليم / مفيش داعي لمستر ديه.... ده انتي صاحبة الشركة
روان / لا أنا مش صاحبة الشركة ولا حاجة انا موظفة صغيرة فيها بس
سليم / ياسين بالظبط
روان / هو ليه انت ومستر عمار بتقولولي كدة دايماََ؟
سليم / عشان كان بيشتغل هنا زمان أول ما أتخرج ورفض يخلي يوسف بيه يقول إنه إبنه وفضل شغال على إنه موظف وبس ولما بدأ يفهم الشغل كله ومسك نائب رئيس مجلس الإدارة بقي يقول نفس كلمتك ديه..... انا مش صاحب الشركة أنا موظف فيها وبس
صمتت روان وتذكرت ياسين وحالته وقلبها يطلب منها أن تذهب لتطمئن عليه ولكن تأبى كرامتها الخضوع
سليم / مش تعرفينا يا روان
روان / اه.... ليلى بنت عمي..... مدام ليلي
وقالت أخر الجملة بتركيز حتى يفهم أنها ليست متاحة لأي علاقة أخرى.... فهم سليم ما ترمي إليه روان ثم قال في هدوء وهو يبتسم لها شبح إبتسامة / إتشرفت بمعرفتك يا مدام ليلى.... انا سليم.... عن إذنكم
ذهب سليم وهو يشعر بالحزن فلم يعجب بفتاة من قبل هكذا حتى زوجته الأولى فقد كانت معه منذ فترة ثم بدأ الأعجاب بينهم ولكن ما يشعر به سليم جديد
ليلى / ليه كدة يا روان زعلتيه؟
روان / ليلى حبيبتي انتي جوزك جزار ومش بيتفاهم غير بالساطور عايزاه يطير دماغ الغلبان ده
ليلى / معاكي حق..... أخلص منه الأول وبعدين نشوف إيه حكاية سليم ده
ذهبت ليلى بعد أن هدأت قليلاََ واقترحت روان عليها أن تفاتح زوجها بأمر الطلاق لعله يقبل دون خسائر
صعدت روان إلى غرفة مكتبها ولكن أوقفها صوت نورا وهي تقول / مدام روان الصيراطي
روان / روان علي مش الصيراطي
نورا / معقول فيه واحدة ترفض لقب جوزها ياسين الصيراطي؟!!!
روان / حضرتك محتاجة حاجة مني؟
نورا / اه..... حضرتي عايزة تقولك متفرحيش باللي ياسين عمله إمبارح
ثم اقتربت من أذنها وهمست بها / انتي جوازة مصلحة.... مفكرتيش إيه اللي يجبر ياسين الصيراطي كاره الستات إنه يتجوز في يومين وكمان من واحدة مطلقة وسوري يعني سمعتهاااا
روان / إخرسي
نورا / انا مش جاية أهينك... انا جاية أفتح عينيكي..... انتي مضحوك عليكي يا حبيبتي..... ياسين مش بيحبك زي ما انتي فاكرة.... لولا وصية باباه مكنش إتجوز لإنه لو منفذش وصيته كان زمانه خسران كل اللي انتي شايفاه ده.... كان لازم يتجوز في أسرع وقت ويفضل معاكي ٦ شهور يعني حضرتك جوازة مؤقتة
ذهبت نورا من أمامها وتركتها في صدمة ثم تحركت روان إلى غرفة ياسين ودخلت بها دون إذن سليم ودون الأستأذان وقالت في غضب / انا عايزة أعرف انت إتجوزتني ليه؟
ياسين / انا عارف إنك زعلانة من إمبارح بس....
روان / رد على سؤالي..... ليه إتجوزتني؟
ياسين / هو لازم يبقي فيه سبب
روان / طبعاََ أكيد فيه سبب زي وصية باباك مثلاََ..... انت إتجوزتني عشان تضمن كل ده يبقي ليك .... قولت أتجوز واحدة هتوافقو غصب عنها علي كل اللي أطلبه عشان مش هيبقي عندها أوبشن تاني صح؟
ياسين / انتي عرفتي الكلام ده منين؟....انتي فاهمة غلط والله
كادت أن تذهب حتى أمسكها ياسين بقوة وقال / رايحة فين؟.... أصبري وانا هفهمك كل حاجة
دفعت روان يده بعنف وقالت / لا خلاص مبقاش ليه لازمة..... انا خلاص مش عايزة أعرف حاجة تانية..... عشان كدة رفضت إمشي إمبارح صح طبعاََ ملقتش طريقة تانية تمنعني بيها غير كدة.... قولت باين عليها حبتني فا لو قربتلها تاني هتوافقو وتنسي الزعل بس بعد كدة ندمت.... عشان كدة شايفني عدوتك..... عشان بستغل ظروفك وانا مش فاهمة
ياسين / إيه اللي انتي بتقوليه ده؟....لا انتي فاهمة غلط والله...... ثم نادي بصوت مرتفع / سليييييم
دخل سليم المكتب في ذعر وقال / نعم... فيه إيه؟
ياسين / مين قال لروان علي موضوع الوصية؟
صدم سليم وفتح عينيه واخذ ينظر لياسين وروان ولا يجيب
ياسين / أطلب عمار علي الموبايل خليه يجي هنا
طلب سليم عمار وجاء عمار مسرعاََ ثم دخل المكتب وقال في ذعر / ماله ياسين؟
ياسين / انت اللي قولت لروان علي الوصية ؟
عمار / لا طبعاََ
ثم نظر إلى سليم في شك
ياسين / ما هو محدش يعرف موضوع الوصية ده غيرنا احنا التلاتة
روان / مش هما اللي قالولي
ياسين / طيب مين؟
روان / مش مهم..... المهم إن كلامك بيأكد إن موضوع الوصية ده حقيقي وإني معايا حق في اللي انا قولته
كادت أن تذهب ولكن أوقفها ياسين مرة أخرى وقال / قولتلك انتي فاهمة غلط.... والله هفهمك كل حاجة بس قوليلي مين قالك الأول
روان / نورا
نظر ياسين إلى عمار في شك
عمار / أكيد مقولتش حاجة زي ديه لأي حد
روان / أكيد أستاذ ياسين اللي قالها زي ما قالها حكايتي كلها..... يا خسارة يا ياسين طلعت أسوء مما تخيلت بكتير..... انا غلطانة إني وثقت فيك..... الظاهر إني دايماََ بثق في الشخص الغلط بس عادي كل ده هيتصلح..... انا همشي وهخليك تخسر كل ده
ذهبت من أمامه في غضب فخرج ياسين من المكتب وهو يقول لسليم / إتصل بالأمن خليهم يمنعو روان تخرج.... وانا هروح لنورا هانم أشوف عكت إيه بالظبط
نفذ سليم ما طلبه ياسين وذهب عمار خلف ياسين خوفاََ علي نورا.... دخل ياسين مكتب نورا وصاح في غضب / ممكن أعرف الهانم قالت إيه لمراتي
وقفت نورا في فزع وقالت / انا..... ولا حاجة.... مقولتش حاجة
عمار / إهدي بس يا ياسين خلينا نفهم الأول
ياسين / أفهم إيه.... ما إنت سامع روان بودنك ولا انا بظلمها مثلاََ
نورا / انا مقولتش حاجة
اقترب ياسين منها في غضب ولكن وقف عمار بينهم وهو يمنع ياسين عنها ويقول / متكدبيش بقولك.... قولي الحقيقة
نورا في إندفاع / قولتلها الحقيقة عشان متفضلش عايشة في الوهم..... وبعدين انا مجبتش حاجة من عندي
عمار / عرفتي الحوار ده إزاى؟
نورا / سمعتكم بالصدفة انت وسليم يوم الديفليه وبعدين قولت لازم تعرف الحقيقة عشان تلزم حدودها وتعرف إن ياسين مش ليها
ياسين / ولا ليكي..... انا مش عايز أشوف وشك في الشركة تاني
عمار / لا يا ياسين بلاش.... عشان خاطري
نظر ياسين إلى عمار الذي لمح في عينيه العشق لها والحزن من فكرة بعدها عنه فقال / مينفعش يا عمار صدقني
عمار / معلش عشان خاطري إديها فرصة تانية وانا أوعدك مش هتدخل في حياتك تاني
ذهب ياسين مسرعاََ ليلحق بروان وعندما ذهب إلى أسفل وجد روان تصيح بالأمن بعصبية شديدة وتطلب منهم أن يتركوها تذهب
روان في غضب / بقولك أوعي من وشي عايزة أمشي
الأمن / يا فندم ديه أوامر
ثم لمح ياسين يقترب بسرعة
الأمن / مستر ياسين أرجوك شوف الموضوع ده
أمسك ياسين روان من يدها وجذبها بعيداََ وقال / مش هسيبك تمشي بالشكل ده..... والله انتي فاهمة غلط.... إديني فرصة وهشرحلك كل حاجة
روان / فرصك خلصت يا مستر ياسين.... مبقاش فيه بينا أي حاجة..... لو سمحت سيبني أمشي.... ولو مش عايز تطلقني إلا بعد ال ٦ الشهور معنديش مشكلة لكن انا مش عايزة أعيش معاك أكتر من كدة.... مش انت كل همك الورث لو كنت فهمتني كدة من الأول مكنش حصل بينا كل ده ولا كنت مضطر تمثل عليا عشان تضمن وجودي جنبك..... بس خلاص كل حاجة بانت قدامي عرفت ليه كل شوية تقرب وبعدين تبعد وعرفت ليه ندمان وصدقت فعلاََ إني عدوتك
ياسين / لا والله أبداََ مش ده السبب..... انا مش بعمل كل ده عشان الوصية.... طيب بصي أنا هديكي الوصية تقريها بنفسك وساعتها هتفهميني ولو مصدقتنيش بعدها أمشي
روان / مبقاش فارق معايا
ياسين في غضب / انا فارق معايا..... فارق معايا جداََ.... إسمعيني يا روان انا مش معاكي عشان مصلحتي وبس
روان / طيب أديني سبب تاني يخليك تبعد عني
صمت ياسين ولم يجيب
روان / بطل تضغط على نفسك.... مش محتاج تدور على كدبة جديدة..... كفاية بقي لحد كدة
ذهبت روان من أمامه فصاح بأعلى صوته الذي وصل إلى كل العاملين بالإستقبال / انا بحبك..