
الفصل الحادي عشر 11
بقلم رباب حسين
وقفت روان في مكانها ثم التفتت إليه فاقترب منها ياسين وقال / أحلفلك بإيه إنك فاهمة غلط.... إديني بس فرصة وأنا هشرحلك كل حاجة
أمسكها ياسين من يدها وخرج بها من الشركة وذهب إلى سيارته ثم إلى المنزل..... أما عمار فظل ينظر إلى نورا في حزن وقال / أنا كنت فاكر إن جواكي حد كويس بس طلعت غبي زي ما ياسين بيقول.... كنت بدافع عنك قدامهم وأقول لسة صغيرة ومش فاهمة..... كنت فاكر إنك هتعقلي بس للأسف طلعت مش فاهمك..... أخر حاجة كنت أتوقعها إنك توقعي بين راجل ومراته.... ليه يا نورا؟
نورا / عشان إنت عارف إني بحب ياسين
نظر لها في حزن وقال / الحب مفيهوش أنانية.... إنتي عايزة ياسين وخلاص ومعرفش بتعملي ده ليه بس واضح إنك طمعانة فيه
نورا / خلاص يا عمار بقي حوار وخلص وبعدين أنا قولت اللي سمعته مكدبتش في حاجة.... هو اللي ضحك عليها ومقلهاش الحقيقة أول ما أتجوزها
عمار / وإنتي مالك.... تدخلي بينهم ليه؟
نورا / خلاص مش هتدخل تاني....هما حرين
عمار / علي العموم ديه أخر فرصة ليكي لو عملتي حاجة تاني ياسين هيطردك وأنا مش هقفلك تاني
ذهب عمار ونظرت نورا إلى آثره ثم قالت / مش مهم أنا كل اللي عايزاه ياسين يبقي ليا
أما ليلى فقد عادت إلى منزل هنية أم زوجها وأخذت الأولاد وعادت إلى المنزل وبعد قليل دخل جابر المنزل وقال / لولتي..... إنتي فين..... أنا جعان
خرجت ليلى من الغرفة وقالت / معملتش أكل
جابر / ليه بس يا لولتي كدة..... طيب أكل إيه أنا دلوقتي؟
ليلى / مش مشكلتي
جابر / مالك بتتكلمي كدة ليه؟ إنتي زعلانة ولا إيه؟
ليلى / أيوة زعلانة ومش طايقة نفسي كمان.... بقولك إيه يا جابر إنت عارف كويس إني أتجوزتك غصب عني ولولا أبويا مكنتش وافقت خالص
جابر / الله ما كنا نسينا السيرة ديه
ليلى / نسينا؟! مين اللي نسي؟ بذمتك فيه واحدة تنسي إنها متجوزة غصب عنها؟ بص يا جابر أنا حاولت كتييير أوي وقولت أصبري يا بت عشان العيال أصبري يمكن يتغير لكن مفيش فايدة... كل حاجة بتعملها عكس اللي أنا بطلبه تماماََ.... أنا بصراحة خلاص مبقتش قادرة أستحمل أكتر من كدة..... حاسة إني لو كملت في الجوازة ديه أكتر من كدة هموت
جابر بغضب / وأنا طلاق مش هطلق وفكك بقي من اللي إنتي عايشة فيه ده.... تقوليلي كلمني حلو والحياة فيها حاجات تانية غير الأكل والسرير وأنا بقولهالك أهوه أنا متجوزك لمزاجي.... ودفعت اللي أبوكى طلبه وزيادة ومعيشك في عز أي واحدة تتمناه.... أي واحدة تتمنى تبقي مرات المعلم جابر.... إنتي اللي شايفة نفسك عشان حتة الشهادة اللي معاكي وتقعدي تعوجيلي لسانك وتكلميني كلام مش مفهوم.... هي ديه عيشتي وإنتي المفروض تعيشي زي ما أنا عايش مش تشكليني علي مزاجك عجبك عجبك مش عجبك هتعيشي غصباََ عنك ومفيش دكر في عيلتكو هيقدر يخلصك من تحت إيدي
ثم جذبها من ذراعها وقال /وغوري علي المطبخ إعملي طفح أكله... هنزل نص ساعة أرجع ألاقي الأكل خلصان
ثم دفعها نحو المطبخ وخرج من المنزل وقعت ليلى علي الأرض وبكت ثم قالت / الله يسامحك يا بابا إنت السبب في اللي أنا فيه ده كله
نزل جابر إلى المحل وهو غاضب ثم دخل وجلس بالمكتب بالداخل وقال / واد يا جعفر
جعفر / نعم يا سيد المعلمين
جابر / فين البت رزقة؟
جعفر / يا رزقة
جاءت رزقة فتاة جميلة بعمر صغير تعمل لكي تساعد والدتها المريضة
رزقة / نعم يا معلم
جابر / جبتي العلاج لأمك الشهر ده؟
رزقة / رحت أجيبه لقيته غلى فا قلت أستنى يومية النهاردة واكمل واجيبه
أخرج جابر أموال من الجلباب وقال / خدي دول هاتي الدوا وهتاخدي يومياتك عادي
رزقة / خيرك مغرقني يا معلم خليهم أنا معايا فلوس
جابر / إسمعي الكلام
أخذت رزقة الأموال وقالت / ربنا يوسع رزقك يارب.... بس.... مالك يا معلم كدة متضايق
جابر / مشاكل.... قوليلي يا بت هو أنا وحش يعني؟
رزقة / وحش!!!! ده أنت سيد المعلمين كلهم
جابر / لا أنا قصدي شكلي يعني.... يعني مكروه متحبش؟
رزقة في خجل / ده أنت تملي عين أجدعها بت
جابر في حزن / طيب هي مش طيقاني ليه.... ده أنا مستتها ومش مخليها عايزة حاجة
رزقة / الحب مش بالشكل يا معلم.... أنا سمعت في مرة إن الحب ده روحين بتبقي مقسومة نصين كدة وربنا بيجمعهم من عنده.... يمكن مش ديه نصك التاني يا معلم.... إنت لسه صغير وألف مين يتمناك.... دور يا معلم والشرع محللك ٤
صمت جابر وأخذ يفكر في وضعهما الذي أصبح لا يطاق فهو يشعر بنفورها منه ولكن لا يستطيع أن يبتعد عنها فهو يحبها ولكن هي تراه بعين أخرى هل لأنها تزوجته غصباََ عنها؟
أما ياسين فقد وصل إلى المنزل وأخرج روان من السيارة وصعد بها إلى غرفته وأخرج لها الوصية وقال لها / خدي أقري بنفسك
أخذتها روان قرأتها ثم نظرت إليه وقالت / طيب ما هو طلب منك فعلاََ تتجوز
ياسين / بس محددش الجواز يبقي إزاى.... يعني لو فضل جواز علي ورق هعرف افتح الوصية التانية عادي وديه كانت نيتي في الأول ولما أخترت أتجوز طلبت مواصفات واحدة توقعت إنها هتبقي كبيرة في السن أو مش هتأثر عليا لكن إنتي طلعتي حاجة تانية عشان كدة لما شفتك أول مرة أستغربت جداََ
روان / واخترت واحدة خاينة عشان تعرف تنتقم من اللي حصل فيك صح؟
ياسين / بلاش نتكلم في الموضوع ده.... وبعدين مش يمكن ربنا حطك في طريقي عشان الفكرة اللي في دماغي تتشال
روان / يعني إنت واثق فيا إني مش هخونك؟
صمت ياسين ونظر بعيداََ عنها
روان / شفت.... معايا حق
ياسين / ما هو أنا مش سهل أشيل حاجة من جوايا بقالها سنين بسهولة كدة.... إديني بس فرصة وأنا هتغير
روان / فرصة عشان تفضل تجرح فيا كل يوم بطريقة شكل وأفضل بقي كل يوم أشوف في عينيك نظرات الشك ديه.... أنا عشت الموضوع ده قبل كدة وفي الأخر بيتي إتخرب ومش عايزة أعيش نفس التجربة تاني.... لو هتفضل تشك فيا الجوازة ديه مش هتكمل وهتنتهي بالطلاق وأنا مش عايزة أبعد عنك
ياسين / ولا أنا والله.... مش قادر أبعد عنك.... روان إنتي عرفتي عني كل حاجة مرضى وحكاية أمي وعرفتي الوصية حطي نفسك مكاني عايزاني أطلع بني أدم سوي إزاى..... روان أنا بقالي ٢٢ سنة باخد مهدئات.... على إيدك بطلت أخدهم
روان في تعجب / إزاى يعني؟
اقترب منها ياسين وقال في هدوء وهو ينظر في عينيها / لما بقرب منك بنسى كل وجعي وحزني.... الأصوات اللي في دماغي بتهدي لأول مرة في حياتي من وأنا عندي ٤ سنين الأصوات تختفي.... وده دليل على إني بحبك.... من أول مرة لمستك فيها حسيت بالأحساس ده وأنا خايف ومش مستوعب ده بيحصل إزاى بس ده ملوش غير تفسير واحد إنتي الترياق بتاعي وقدرتي تعملي اللي كل الدكاتره معرفوش يعملوه
روان / مش ممكن.... طيب ليه بتبعد عني.... ليه بتعيشني في حلاوة قربك وبعدين تندم وتسيبني مكسورة بالشكل ده؟
وضع ياسين يده على وجنتها وأخذ يداعبه بإصبعه وقال / عشان خايف.....لأول مرة أتعلق بحد كدة.... أنا مش فاهم نفسي.... مش عارف حبيتك إزاى وأمتي عايزك جنبي متبعديش وخايف تبعدي عني أتصدم وبجد لو ده حصل مش عارف هيجرالي إيه
روان في حزن / يبقي متقربش يا ياسين
أبعدت روان يده عن وجهها وقالت / أنا هفضل معاك لحد ما ال٦ شهور يخلصو وبعدين كل واحد يروح لحاله
ألتفتت وأعطت ظهرها له والدموع تملء عينيها وأبتعدت عنه.... جذبها ياسين من ذراعها ورأي الدموع بعينيها فقال / طيب بتعيطي ليه؟
روان / عشان دايماََ بتحاسب علي غلطة معملتهاش....بتعلق بأشخاص وبفتكر إنهم مش هيفارقوني وفي الأخر بطلع غلطانة وبفضل لوحدي في الأخر
اقتربت منه ونظرت في عمق عينيه بحب وقالت / أنا أتعلقت بيك وبتعذب من بعدك عني وفي الأخر هتسيبني.... يبقي بلاش أتعلق بيك أكتر من كدة.... سيبني من دلوقتي أحسن
تركته وذهبت وهو ينظر في آثرها بحزن.... عادت روان إلى غرفتها وجلست بالفراش تحارب قلبها الذي يصرخ بإسمه وعقلها يعصف به الأفكار والخوف يملء صدرها ولا تستطيع التنفس حتى جاءها إتصال من طه هدأت قليلاََ وأجابت
روان / إزيك يا حبيبي؟مرحتش المدرسة؟
طه / لا يا حبيبتي لسة موافقوش علي النقل.... أنا سمعت حاجة كدة يا ماما
روان / خير
طه / هو عمو ياسين متجوزك عشان وصية باباه؟
روان / جبت الكلام ده منين؟
طه / سمعت كدة
بكت روان ولم تستطع كبح دموعها حتى شعر طه بإختناق صوتها فقال / ماما إنتي بتعيطي؟!.... إنتي فين؟
روان في بكاء / في البيت
طه / أنا جيلك
خرج طه مسرعاََ وذهب إلى هناك أما ياسين فجلس بفراشه حزين يريد أن يطمئنها ولكن لا يستطيع الخوف يتملك منه أيضاََ..... شعر بألم رأسه فأغمض عينيه وحاول تنظيم أنفاسه حتى لا يلجأ إلى الأدوية مرة أخرى بعد قليل سمع صوت عزيزة بالرواق تقول / طه تحت وشكله متضايق أوي و بيسأل عليكي
روان / أنا نازلة
نزلت روان وخرج ياسين من غرفته واقترب من الدرج حتى سمع صوت طه المرتفع / قاعدة هنا ليه وإنتي مش مبسوطة.... أنا كنت فاكر إنه بيحبك زي ما إنتي بتحبيه لكن لا لو فعلاََ متجوز مصلحة يبقي تيجي معايا وأنا هسيب بابا وهاجي أعيش معاكي مش هسيبك
روان / أهدى بس يا طه إنت فاهم الموضوع غلط
طه / غلط إيه.... أنا مش هسيبك يلعب بيكي علي مزاجة
ياسين وهو يقف على الدرج في هدوء/ عايز تاخد مراتي فين يا طه؟
طه / تعيش معايا
ياسين / لو عايز تيجي تعيش معاها أهلاَََ وسهلاََ لكن أنا مقدرش أستغني عن روان أبداََ
نظر طه إلى روان ثم أردف ياسين / إنت عارف إن بيحصل مشاكل بين الراجل ومراته عادي يعني لكن أبعد عنها وتمشي لا
طه / طيب إيه حكاية ال ٦ شهور دول؟
ياسين / مش هكدب عليك.... ده سبب الجواز فعلاََ لكن حبيتها ومش هتبعد عني لحظة واحدة.... الصراحة كويس إنك جيت....محدش هيعرف يحنن قلبها عليا غيرك.... ثم نظر إليها في رجاء وقال / قولها تستحملني شوية..... ده أنا بتعلم الحياة علي إيديها
نظرت روان بعيداََ عنه فعاد النظر إلى طه وقال / شايف قاسية عليا إزاى؟
طه / بجد بتحبها ولا هلاقي دموعها كل يوم على خدها زي ما كانت متجوزة بابا؟
ياسين في حزن / للأسف يا طه بتعيط بسببي كمان.... بس أنا غصب عني.... مش عايزها تزعل بس مش عارف أعمل إيه
طه / متعملش.... الحب ده هو اللي هيعمل بس حافظو عليه وخلي بالك منها.... أنا مطمن عليها معاك وبالنسبة لبابا أنا عملت مشكلة معاه الصبح وطلبت منه يبعد عنها
اقترب منه وقال في أذنه / ماما بتحب الورد أوي
ثم قبل روان وقال / متخافيش أنا معاكي
ذهب طه وهو مطمئن فقد رأي نظرات الحب في عين ياسين وعلم أنه سيفعل ما بوسعه لكي يجعلها ترضي عنه
صعدت روان إلى غرفتها مرة أخرى أما ياسين فأمسك هاتفه وبعد ساعتين دخل الغرفة عند روان وجدها بدلت ثيابها وتعمل علي الحاسوب اقترب منها وأمسك يدها جذبها خلفه ثم أخذها إلي باب غرفته وقبل أن يدخل وضع يده على عينيها
روان / بتعمل إيه ؟
ياسين / غمضي عينك وخشي الأوضة
دخلت روان ثم رفع ياسين يده عن عينيها وفتحت روان ونظرت إلى الغرفة في صدمة فقد زينها بالورود والشموع ونثر أوراق الورود الأبيض والأحمر في أرض الغرفة وعلى الفراش وبعض البلالين الحمراء المليئة بالهليم تتطاير في سقف الغرفة.... إلتفتت روان إليه وجدته ينظر إليه في حب ويحمل بيده علبة مجوهرات صغيرة بداخلها خاتم زواج من الماس وقال / انا عايزك تبقي مراتي علي طول.... مش عايز أبعد عنك ولا أسيبك لحظة واحدة
ثم أخرج الخاتم ووضعه في يدها وهي في صدمة ثم قبل يدها في عشق وجذبها إليه وقبل أن تتلامس شفتاهم إبتعدت عنه وقالت / لا.... متقربش
نظر ياسين في عينيها في حزن / مش عايزاني؟
روان والدموع في عينيها / خايفة تقرب وترجع تديني ضهرك أو تندم
أزال ياسين دموعها وقال / مش عارف أبعد عنك خلاص ولا عمري هندم إنك بقيتي في حضني..... انا من النهاردة بقيت ملك إيديكي مش هخاف ومش هبعد ومش هخلي حاجة تفرق ما بينا.... هثق فيكي وهسيب قلبي يحبك عشان ارتاح من وجعه اللي مطير النوم من عيني.... بقالي كام يوم نفسي أخدك بين إيديا وتنامي في حضني طول الليل.... يمكن تمنعي عني الكوابيس ديه
روان / وإيه اللي خلاك تقرر تثق فيا وتفضل معايا؟الوصية.... ولا عشان بطلت تاخد مهدأ
ياسين / هتفضلي تسئ الظن فيا كدة كتير..... لا ده ولا ده يا ستي.... بس فكرة إنك عايزة تبعدي عني اللي انتي بتعمليها دلوقتي مش قادر أستوعبها ولا عايزها تحصل أصلاََ.... الظاهر إنك انتي كمان مش واثقة فيا وحاسة إني هفضل جنبك عشان مرضى وبس.... انا عمري ما كنت بتاع مصلحة ولا انا اللي أضحك علي ست عشان مصلحتي.... واضح إنك فهمتيني غلط.... ومعاكي حق الجوازة كانت غلط من الأول لكن قدري إني أحب بالطريقة ديه ويمكن لو مكنتيش أتحطيتي قدامي بالشكل ده مكنتش حبيت.... بس ده قدري إني أغلط بالشكل ده وارجع ادفع تمن اللي عملته..... انا غلطت في حقك كتير وقلت كلام مينفعش أقوله.... وانتي مش مطلوب منك تسامحيني على كل ده..... انا مش هغصب عليكي يا روان عايزة تمشي وتبعدي عني روحي.... حقك متصدقنيش وتخافي مني.... بس قبل ما تمشي عايزك تصدقي حاجة واحدة إني فعلاََ بحبك ومش بضحك عليكي..... تقدري تروحي ترفعي قضية الطلاق زي ما انتي عايزة لإني مش هقدر أقولها بنفسي.... وأظن عندك السبب اللي كنت بتدوري عليه من ساعة ما دخلتي البيت ده.... وأكتر من سبب كمان... روحي قولي ده مجنون وخدي محسن يشهد معاكي مش همنعه.... وأكيد هتطلقي من أول جلسة مين تستحمل تعيش مع واحد زيي
ثم طرق العلبة التي بيده في الأرض بغضب ثم قام برمي الزهور علي الأرض وقال / أمشي..... عايزة تمشي أمشي.... عمري ما هغصبك تعيشي معايا
حاولت الأقتراب منه ولكن أوقفها بيده وقال في ألم / متقربيش
روان / طيب هفضل معاك لحد ما تهدي
ياسين وهو يضع يده على رأسه / لا هاخد الدوا.... مش محتاج حد معايا.... روحي
روان / لا مش هقدر أسيبك وانت كدة
ياسين / لا سيبيني.... انا متعود على كدة.... متعود أواجه وجعي لوحدي وخدت عليه خلاص.... الألم هو صديقي.... يمكن إختفي بوجودك لكن قدري إني أعيش بيه.... متشغليش بالك بيا وبلاش نظرة الشفقة ديه
روان في بكاء / انا مش بشفق عليك.... انا مش عارفة أشوفك كدة.... بجد مش مستحملة.... حاسة بوجعك في قلبي.... عايزة أقرب وخايفة منك.... خايفة تبقي شهوة وتروح
ياسين / انا مش بقرب منك شهوة.... انا بقرب منك عشان بحبك.... أول مرة غيرتي عليكي جننتي.... أيوة بغير عليكي من حازم ومن أمجد عايزك ليا لوحدي ومحدش يحبك غيري.... ومن ساعة ما قربتلك وانا مش قادر أشيلك من دماغي.... بفكر فيكي زي المجنون حاولت أبعد وأحط حدود عشان مضعفش قدامك بس خلاص انا بعترف إني مش قادر أعيش من غيرك..... لو كل ده مش مصدقاه إمشي.... عشان معنديش أي طريقة أثبت بيها حبي ليكي أكتر من كدة..... أمشي روحي أوضتك وعايزة تسيبي البيت سيبيه
إرتمت روان في أحضان وقالت / أسيبك إزاى وانت بقيت النفس اللي بتنفسه....ده انا بدعي كل ليلة تحن عليا وتبقي ليا بجد ومتبعدش عني.... أوعدني إنك مش هتسيبني
ضمها ياسين بين يديه بعنف ودني برأسه علي كتفها وأغمض عينيه في راحة وقال / أوعدك أفضل جنبك العمر كله
روان / وانا عمري ما هحب ولا حد هياخد مكانك في قلبي
جذبها ياسين إلى الفراش وذهبا في عالم الحب يغترفون من العشق ما يبعث الأطمئنان لقلب كلاََ منهما ليتركو ماضيهم الأليم جانباََ... بعد قليل إبتعد عنها ياسين وضمها بين ذراعيه وتوسدت روان ذراعه وأخذ يعبث بخصلات شعرها المتطايرة حتى نامو في سعادة دون تفكير في أي شئ يؤرق صفو هذه الليلة فصمت العقل وبدأ العشق ينبض في قلوب مجروحة ليداوي مرار الفقد والكسر...