
الفصل الثاني عشر 12
بقلم رباب حسين
أما عمار وسليم كانا يجلسان معاََ بمنزل عمار كلاََ منهما يفكر ثم نظر عمار إلى سليم وقال / طيب انا متضايق عشان نورا واللي عملته النهاردة انت بقي مالك؟
تنهد سليم وقال / حصل النهاردة معايا حاجة غريبة أوي
عمار / حصل إيه؟
سليم / كنت في الريسبشن النهاردة وشفت روان قاعدة مع بنت زي القمر أول مرة بنت تخطفني كدة.... بس يا خسارة
عمار / خسارة ليه؟
سليم / روحت لروان عشان تعرفني عليها لقيتها بتقولي مدام ليلى.... الفكرة إني زعلت أوي ساعتها واتضايقت جداََ بس لحد دلوقتي مش قادر أشيلها من دماغي وديه حاجة مزعلاني أصلاََ.... مش عايز أفكر في واحدة متجوزة..... وبقول لنفسي الحمد لله إني مش هشوفها تاني وعمال أدعي من ساعتها لو من نصيبي تجيلي لوحدها من عند ربنا ولو لا أنساها
عمار / الظاهر أن احنا التلاتة مكتوب علينا الهم.... بس انت موضوعك سهل.... مقفول من أولها فا يومين وهتنساها لكن انا وياسين حكايتنا صعبة..... يا ترى روان عملت إيه مع ياسين
سليم / الشركة كلها بتقول إن ياسين قالها بحبك تحت قدام الموظفين كلهم وبأعلي صوته
ضحك عمار وقال / ياسين إتغير أوي بجد.... ده أخر حاجة كان ممكن أفكر إنها تحصل معاه.... يحب ويجري ورا واحدة ديه إنجاز
سليم / هو أصلاََ كان واخد فكرة غلط.... الله يسامح اللي كان السبب.... مش كل الستات زي بعض ولا كل الرجالة زي بعض.... روان بجد كويسة جداََ
عمار / أتمنى ياسين يتغير بجد عشان لو فضل كدة روان مش هتكمل معاه
سليم / وانت يا حبيبي هتفضل تجري ورا نورا كدة كتير؟
عمار / مش عارف أشيلها من دماغي بجد.... مش عارف أشمعنة ديه اللي معلقة في دماغي كدة..... لا وواققة قدامي النهاردة تقولي بحب ياسين.... وانا متأكد إنها مش بتحبه
سليم / طمعانة يا عمار وده أسوء.... أبعد عنها يا صاحبي أخرة الحب ده مش حلوة
عمار / ياريت كان بإيدي
سليم / ولا بإيدي.... ربنا يساعدنا وننساهم بقي..... انا هروح أنام.... تصبح على خير
عمار / وانت من أهله
في الصباح إستيقظ ياسين ووجد روان نائمة بين يديه نظر إليها بحب وإبتسامة تضئ وجهه التي لا تظهر إلا قليل ظل يداعب شفتيها بيديه حتى فتحت عينيها وجدته يتطلع إليها ويبتسم.... صدمت روان وقالت / إيه ده!!!! انت بتضحك؟
زادت بسمة ياسين وقال / مالك مستغربة كدة ليه؟
روان / من ساعة ما اتجوزتك مشفتش ضحكتك أبداََ.... بجد بتضحك مش مصدقة
ياسين / طول ما انتي جنبي الضحكة هتفضل في قلبي.... انتي الفرحة اللي كنت مستنيها طول عمري بس إتأخرتي أوي
روان / كنت بفكر من يومين... معقول كل اللي حصل في حياتي ده عشان في الأخر أبقى من نصيبك واشوف الحب على أيدك
ياسين / بس انتي قولتيلي أول ما شفتك إنك بتحبي أمجد
روان / انا معرفتش حد في حياتي غيره.... كبرت وهو قدامي وهو كان كويس معايا في الأول وافتكرت إن ده الحب وكنت صغيرة وخدت علي وجوده معايا بس لما حصل اللي حصل عرفت إنه مش بيحبني لو بيحبني بجد مكنش صدق عليا حاجة زي كدة ولا كان صدق صاحبه وكدبني ولا كان إتجوز بعد ما طلقني علي طول زي ما يكون ما صدق ولا كان هان عليه يفضحني قدام الناس ومن غير دليل.... لما قعدت وفكرت بعقلي عرفت إني كنت حمارة
وضعت يدها على وجهه ونظرت في عينيه بعشق وقالت / ولما حبيتك حسيت بإحساس أول مرة أحس بيه.... أول مرة أعرف يعني إيه حب بجد مش تعود.... كل ما كنت بحاول أبعد كنت بفضل جنبك غصب عني حتى دلوقتي عندي إحساس إن السعادة ديه مش هتكمل بس مش عايزة ولا قادرة أبعد عنك
ياسين / السعادة ديه بإيدينا احنا..... محدش بينهي علاقة غير الأتنين اللي فيها.... وانا عن نفسي مش هعمل أي حاجة تخليكي تبعدي عني
روان / ولا انا
ياسين / خلاص يبقي هنفضل في السعادة ديه علي طول
روان / عملت إيه مع نورا؟
تنهد ياسين وقال / ولا حاجة.... عمار بيحبها وانا مش قادر أزعله.... عمار وسليم دول إخواتي مش أصحابي وبس
روان / أصحابك من زمان؟
ياسين / انا مكنش ليا أصحاب خالص.... كنت دايماََ لوحدي.... كنت طفل غريب أوي ومازلت غريب صح؟
روان / اه الصراحة
ياسين / كل الولاد كانو حاسين إني مختلف وانا مكنتش باخد أي أدوية والأصوات كانت دايماََ في دماغي ده غير إني مكنتش بتفرج على تلفزيون أو أسمع أي موسيقى بسبب الأصوات ديه فا مكنش ليا أهتمامات غير القراية وفضلت كدة لحد ما في يوم بابا قالي إنه رايح دار أيتام عشان يقضي يوم هناك وعرض عليا اروح معاه رحت وكنت كمان قاعد لوحدي بس ببص جنبي لقيت عمار وسليم قاعدين لوحدهم وساكتين قعدنا نتفرج على بقيت الأولاد وهما بيلعبو واحنا قاعدين فجأة بدأنا نتكلم سوا.... هما كمان كانو موجوعين بس وجع تاني حزنهم علي موت أهلهم خلاهم يحسو بيا فضلت اروح هناك كل أسبوع لحد ما طلبت من بابا ينقلهم في مدرستي ووافق عشان فرح إن بقي ليا أصحاب وفضل يدفعلهم مصاريف المدارس والجامعة ومن ساعتها مفرقناش بعض أبداََ
روان / كل علاقاتك كده بتيجي بالصدفة؟
ياسين / بس انتي أحلى صدفة فيهم.... بصي بقي من النهاردة مش هتبعدي عني لحظة واحدة فاهمة؟
روان / فاهمة وموافقة طبعاََ
ياسين / طيب يلا نروح الشغل
نهضا واستعدا إلى العمل ونزلا إلى الأسفل لتناول الفطار وعندما رأتهم عزيزة فرحت كثيراََ فقد تحقق حلمها بأن تعود بسمة ياسين إلى وجهه مرة أخرى نهض ياسين وروان من علي طاولة الطعام وقال ياسين / دادة إنقلي هدوم روان لأوضتي
عزيزة / من عيوني.... ألف مبروك يا حبايبي
ياسين / الله يبارك فيكي يا دادة
ثم أمسك ياسين يد روان وذهبا إلى العمل ودخلا الشركة معاََ والسعادة تضئ وجهها ووقعت أنظار نورا عليهما ونظرت لهم في حقد ثم ذهبت إلى مكتبها وقامت بالإتصال بأمجد / أيوة يا أمجد الخطة الأول فشلت.... عايزين نتقابل عشان نتفق هنعمل إيه
أمجد / حاضر نتقابل في نفس المكان
ثم جلس أمجد علي طاولة الطعام وخرج طه وهو يرتدي زيي المدرسة وجلس بجانبه
أمجد / ينفع اللي انت قولته إمبارح ده؟
طه / معلش بس أتعصبت جداََ.... أسف
أمجد / ولا يهمك... انا عارف إنك زعلان عشان مامتك مش هتعيش معاك تاني
طه / لا مش ده اللي مزعلني.... انا مطمن عليها وهي مع عمو ياسين عشان فعلاََ بيحبها.... انا زعلان عليك انت
أمجد / يا إبني بيحبها إيه بعد اللي قولتهولك إمبارح؟
طه / انا رحت واتكلمت معاهم وأياََ كان السبب في الجواز بس هما دلوقتي بيحبو بعض وانا متأكد إنه مش هسيبها ولا هيعمل فيها اللي انت عملته
أمجد / أي راجل مكاني كان هيعمل نفس اللي عملته
طه / مش هقولك إن الموضوع سهل عليك بس حتى ولو ده مش معناه إنك تطلقها وتفضحها في الشارع وتاخدني منها وترميها وتروح تتجوز بعد كام يوم.... أي راجل مكانك هيزعل هيتعصب يتخانق بس لو هدي وفكر بعقله هيعرف إن واحدة زي أمي ديه عمرها ما تعمل اللي انت قولته أبداََ خصوصاََ إنها دايماََ معايا وقدام عيني وده يأكد إنها مش بتعمل حاجة غلط وانا وقفت وقولتلك أمي متعملش كدة بس للأسف انت مصدقتنيش أو بمعني أصح ما صدقت.... بابا انت مش بتحبها ولا هي فارقة معاك انت بس إتضايقت لما لقيتها إتجوزت رغم اللي إنت عملته وكمان عمو حازم طلب إيدها وكنت فاكر إنها مش هتتجوز بعديك عشان الفضيحة ديه بس سبحان الله ربنا عوضها بجد
أمجد في غضب / انت بتغظني زيادة؟!!
طه / لا مش قصدي بس بفتح عينيك عشان تبعد عنها ومتضايقهاش تاني كفاية كدة
ذهب طه إلى المدرسة وترك أمجد ينظر إلى الفراغ شارد ولكن يأبي أن يترك روان لغيره أبداََ
دخلت نيرة ووضعت الشاي أمامه وقالت / معاه حق.... إبنك بيفهم وهو فاهمك.... سيبك من جو الإنتقام ده عشان مسيبش البيت وأمشي ولا لسة ندمان إنك إتجوزتني؟
أمجد / مش انا فهمتك إمبارح وقولتلك أنا بعمل كل ده ليه خلاص بقي بلاش كلام ملوش لازمة.... انا رايح الشغل
نهض أمجد وذهب إلى العمل أما ياسين فذهب إلى مكتبه ووقف سليم يخبره بجدول اليوم وكان ينظر بعيداََ عنه والبسمة تعلو وجهه
سليم / شوف أعرفك بقالي أد إيه عمري في حياتي كلها ما شفتك كدة.... بركاتك يا ست روان
ياسين / ربنا بعتلي هدية يا سليم.... أول مرة أنام من غير كوابيس ومن غير أدوية ولا مهدئات حاسس إني على طبيعتي جداََ وده إحساس محستش بيه من زمان اوي
سليم / ربنا يسعدك يا ياسين
ياسين / عقبالك
سليم / مش باين
ياسين / يا إبني إنساها بقي.... ديه واحدة متستاهلش تزعل عليها كدة
سليم / لا مش على طليقتي..... هحكيلك بعدين عشان عندك إجتماع مع المديرين
ياسين / مش عايز نورا تحضر
سليم / إزاى بقي ديه مديرة حسابات
ياسين / خليها تبعت التقرير بتاع الحسابات وانا هقراه بنفسي.... مش عايز أشوفها
سليم / ماشي هبلغها بس يلا
ذهب ياسين إلى غرفة الإجتماعات وجلس علي رأس الطاولة وبجواره عمار ثم دخلت نورا إلى الغرفة فقال ياسين / أنسة نورا أرجعي علي مكتبك
نورا / أرجع ليه مش فيه إجتماع؟
نظر ياسين إلى سليم وقال / إتصرف
سليم / تعالي معايا بس يا نورا
خرجت نورا معه وأغلق الباب وقال / ياسين طلب تسلمي التقرير بتاعك وهو هيقراه بنفسه وقال إنه مش عايزك تحضري الإجتماع
نورا / طيب مبلغتنيش ليه يا سليم.... ينفع بالأحراج ده؟
سليم / هو لسة قايلي دلوقتي وانا كنت لسة هروحلك
نورا / خد التقرير أهوه
تركته نورا وهي في غاية الغضب أما عمار فكان ينظر أمامه في حزن فقد أحس بإحراج نورا أمام المديرين اللذين ظلو ينظرون لياسين بعد ما قاله لها ولاحظ ياسين نظرات عمار الحزينة وبعد وقت إنتهى الإجتماع وقال ياسين / إتفضلو علي مكتابكم.... إستني انت يا عمار
خرجو جميعاََ وظل عمار معه وقال / انا عارف إنك زعلت من اللي عملته بس بجد انا مش قادر أشوفها أبداََ ولو مكنش عشان خاطرك أنا كنت طردتها من هنا
عمار / عارف يا ياسين بس انا إتضايقت عشانها
ياسين / ياريتها تستاهل الحب ده يا عمار بجد
ذهب عمار وتركه وظل يبحث عن نورا حتى وجدها بالكافتيريا... جلس بجوارها وهي حزينة
عمار / زعلانة؟
نورا / مش انت مش بتكلمني؟
عمار / من عمايلك
نورا / هو إنت ليه مش عايز تصدق إني بحبه فعلاََ؟
تنهد عمار في حزن وقال / طيب ياسين بيحب إيه؟ يعني مثلاََ بيحب القهوة أكتر ولا الشاي؟ بيحب العزلة ولا التجمع؟ فيلمه المفضل إيه؟ بيسمع مين من المغنين؟
نورا / هو لازم يعني أعرف كل ده؟
عمار / اللي بيحب بيهتم بتفاصيل اللي بيحبه.... بيدور علي أكتر حاجة تفرحه ويعملها حتى لو على حساب نفسه
نورا / وده مين اللي بيحب كدة في الزمن ده؟
عمار / كتير.... بس انتي اللي مش شايفة أو مش عارفة يعني إيه حب
نورا / عمري ما هلاقي حد يحبني كدة
عمار / لا.... لو دورتي هتلاقي وساعات بيبقي جنبك وانتي مش شيفاه.... يعني انتي بتحبي تشربي القهوة بلاك من غير سكر..... بتحبي تشغلي موسيقى وانتي سايقة العربية وخصوصاََ أغاني رومانسية..... أكتر مطرب بتحبيه محمد حماقي وبعديه تامر حسني...... بتحبي تشربي قهوتك قبل الفطار بساعة..... بتنامي متأخر ومش بتعرفي تنامي بدري..... لما بتضحكي بتحطي إيدك علي بقك و بتتكسفي أوي..... خدودك بتحمر لما بتضحكي من قلبك.... ولما بتعيطي مناخيرك بتحمر أوي..... وساعات بتضحكي في وسط عياطك زي الأطفال..... بتحبي اللون الأسود جداََ..... شعرك حلو أوي وديه أكتر حاجة حلوة فيكي.... قلبك طيب بس بتزعلي بسرعة
ظلت نورا تنظر إليه ولا تصدق أنه يهتم بكل تفاصيلها بهذا الشكل وهذا معناه أنه يحبها وصدمت من هذا وقالت / ليه مقولتليش؟
عمار / أقولك إيه؟
نورا / إنك بتحبني
عمار / لا انتي فهمتي غلط.... انا باخد بالي من التفاصيل ديه عموماََ وبعدين احنا عشرة بقالنا كتير أصحاب فا أكيد عرفت حاجات كتير عنك..... انا قصدي أقولك إن فيه ناس بتحبك وبتهتم بتفاصيلك كدة
لم تصدقه نورا ولم تجيبه
عمار / علي العموم متزعليش من ياسين هو بس متضايق من اللي انتي عملتيه بس هينسي وخصوصاََ إنهم أتصالحو يعني
إما روان فكانت تعمل على المجموعة الجديدة حتى أتاها مكالمة من طه / أيوة يا ماما..... انا رحت المدرسة النهاردة
روان / طيب كويس يا حبيبي..... نفس المدرسة صح؟
طه / اه.... أصحابي كانو وحشني جداََ
روان / نركز على المذاكرة بقي
طه / حاضر متخافيش عليا.... قوليلي يا ماما هو صحيح عمو حازم طلب إيدك؟
نظرت روان إلى حازم في صدمة ثم قالت / انت عرفت منين؟
طه / بابا قالي
روان / وابوك يقولك حاجة زي ديه ليه؟
طه / مش ده المهم.... انا بس عايز أفهم هو عمل كدة إزاى وعمو ياسين معاكم في نفس الشركة
روان / ما هو مكنش يعرف يا حبيبي..... بص لما اقابلك هفهمك
طه / طيب يا ماما..... بس انا عايز أشوفك يوم الأجازة
روان / حاضر يلا روح
طه / ماشي.... سلام
أنهت روان المكالمة ونظرت إلى حازم الذي لاحظ نظراتها له وقالت / تعالي معايا شوية يا حازم
خرجت ولحق بها حازم وقالت / هو إنت قولت لأمجد علي اللي إنت عملته في الحفلة؟
حازم / هو كان عارف إني هتقدم لواحدة معايا في الشركة واتصل بيا بعدها عشان يطمن يعني فا قولتله عشان حسيت إني بعمل حاجة غلط في حقه.... انتي مش عايزاه يعرف؟
روان / هو مش فارق معايا بس هو راح قال لطه
حازم / وهو قال لطه ليه؟
روان / عشان مجنون مش طبيعي.... انت مشفتش لما جيه تحت وإتخانق مع ياسين؟
حازم / لا.... جيه وإتخانق مع مستر ياسين كمان؟
روان / ما انت كنت موجود لما قال إني مراته
حازم / اه بس معرفتش اللي حصل بالظبط أنا سمعت البنات بيتكلمو بس وبعدها مشيت على طول عشان انا تعبان اليومين دول شوية وبعمل تحاليل وكدة فا مكنتش بقعد في الشركة كتير
روان / ألف سلامة عليك.... طيب انت كويس دلوقتي؟
حازم / لا لسة تعبان بصراحة.... مستني نتيجة التحاليل.... توقعت إنك خدتي بالك إني مش موجود بس الظاهر مش فارق معاكي أصلاََ.... ده احنا حتى أصحاب
روان / لا والله أبداََ.... بس انا كمان مش بقعد كتير في الشركة كل يوم يحصل مشكلة وأسيب الشغل وأمشي
أقترب ياسين من مكتب روان وسمعها تتحدث إلى حازم وتقول / على العموم حقك عليا.... بس محدش قالي إنك عيان بجد..... والف سلامة عليك
ياسين / روان
نظرت روان إليه وجدته يقف ويعقد ذراعيه أمام صدره ويعقد حاجبية في غضب فذهبت إليه وقالت / نعم
ياسين / واقفين كدة ليه؟
روان / كنت بسأل حازم علي حاجة
ياسين / ومينفعش تسأليه جوا المكتب؟
روان / لا.... هشرحلك بعدين
ياسين / لا أشرحيلي دلوقتي
نظرت روان إلى حازم ثم عادت النظر إلى ياسين وقالت /طيب تعالي نروح مكتبك
نظر ياسين إلى حازم في غضب ثم ذهب إلى مكتبه ولحقت به روان وأغلق الباب خلفهما وقالت
روان / مالك يا ياسين متعصب كدة ليه؟
ياسين في غضب / انا لسة قابلك إيه إمبارح؟
روان / عارفة إنك بتغير عليا منه ومعاك حق بس المفروض تثق فيا أكتر من كدة
ياسين في غضب / والمفروض كمان إني شرحتلك وضعي كويس وطلبت منك تستحمليني
روان / لو فضلت متعصب كدة مش هعرف أتكلم معاك
ياسين / ولو فضلتي تكلمي حازم ده مش هخليكي تيجي الشركة تاني
روان / أعمل اللي تعمله يا ياسين
ثم تركته وكادت أن تذهب فقال ياسين / إستني هنا..... رايحة فين؟
روان / ماشية... مش انت مش عايزني أجي تاني؟
ياسين / انا مقولتش كدة
ثم تنهد وقال / انا بغير عليكي.... إيه مش من حقي؟
روان / حقك.... بس المفروض تسألني وتسمعني الأول مش تتعصب بالشكل ده
مسح ياسين على ذقنه حتى يهدأ وقال / إحكي
قصت له روان ما حدث
ياسين / ماشي.... عادي لو سألتيه عشان طه لكن إيه ألف سلامة والكلام ده؟
روان / واحد بيقولي عيان أقوله إيه؟... وبعدين هو وقف جنبي كتير وعلمني الشغل وبعدين من ساعة ما عرف إني متجوزة وهو بيتعامل معايا في الحدود جداََ وده معناه إنه محترم وبعدين متنساش إن هو اللي ثبت براءتي من موضوع عاصي وده بجد جميل عمري ما هنساه أبداََ
ياسين / خلاص يا روان عشان متعصبش زيادة روحي على مكتبك
أقتربت منه روان ووضعت يدها على صدره وتمسك في معطفه ونظرت في عينيه بحب وقالت في هدوء / ما أنا مقدرش أسيبك وانت زعلان و متعصب كدة..... مش انت قولتلي إني الترياق بتاعك.... عايزة أشوف ضحكتك قبل ما أمشي عشان أعرف اروح أشتغل من غير ما بالي يبقي مشغول عليك
ياسين في هدوء / بجد..... لو فارق معاكي عصبيتي أوي كدة بلاش تتكلمي مع حازم تاني.... انا غيور جداََ إستحملي بقي..... انتي خلتيني أحبك
أحتضنته روان وقالت / غير براحتك يا حبيبي.... بس خليك متأكد إني ملكك انت وبس
ضمها ياسين إلى صدره أكثر حتى كادو أن يكون جسد واحد وأغمض عينيه في سعادة
أما نورا ذهبت لتقابل أمجد وقامو بعمل خطة سوياََ لتفريق شمل ياسين وروان بعد أن تأكدا من حبهما لبعض..
لقراءة جميع فصول الرواية من هنا