رواية شوك الحب الفصل السادس 6 بقلم رباب حسين


رواية شوك الحب

الفصل السادس 6

بقلم رباب حسين


ظلت تستمع روان إلى صوته وتغلق عينيها في حزن عليه ولكن لم تخرج ولم تظهر بالخارج..... ظلت عزيزة بجوار ياسين حتى هدأ وعاد للنوم ثم خرجت عزيزة من الغرفة ومرت أمام غرفة روان وقفت قليلاََ وتعجبت لعدم خروجها ولكن تيقنت من داخلها أن روان لم تعد تهتم به أبداََ وحزنت لخسارة ياسين لهذه الفتاة الرائعة

في الصباح ذهبت روان إلى العمل وكانت تعمل كثيراََ ولكن ما كان يجعلها تحزن أكثر هو حديث الشركة عن نورا وما تحاول فعله مع ياسين و خاصةََ عندما رأتها تدخل إلى مكتبه أكثر من مرة ولكن كانت تبعد التفكير عن هذا الأمر بكثرة العمل فقد حدد موعد الحفل لعرض الأزياء بعد أسبوع واحد.... وفي ظل هذا مازال حازم يتقرب من روان كثيراََ ويمزح معها كثيراََ وقرر حازم أن يفاتح روان في موضوع الأرتباط بها أما أمجد فقرر العودة إلى مصر وقام بحجز تذاكر السفر وكان طه سعيد للغاية

بعد أسبوع يوم الحفل ذهبت روان إلى العمل مبكراََ وذهبت إلى موقع الحفل المقام في احد الفنادق الكبري وكان يوم ملئ بالعمل وأختيار التصميمات المناسبة للعارضات ثم وقف حازم بجوارها وقال / انا هموت من التعب.... لا ولسة الحفلة هموت واشرب قهوة

روان / وانا كمان دماغي مصدعة جداََ وكمان منمتش من كتر التوتر

حازم / روان انا كنت عايز أسألك علي حاجة

روان / أسأل

حازم / طيب ما تيجي ناخد بريك ونروح نشرب قهوة ونتكلم

روان / إيه ده هينفع بجد نخرج؟

حازم / مش هنخرج أوي ده في مطعم الفندق هنا

روان / اه ماشي

ذهبو وجلسو بالمطعم وقال حازم / بصي بقي يا ستي انا بصراحة عايز أرتبط بواحدة بس بصراحة انا طول عمري عندي مبدأ يعني إني اللي هرتبط بيها هيبقي أرتباط رسمي وانا مصدقت لقيت واحدة مناسبة ليا بجد وعايز أخد رأيك هل اروح أعرض عليها الأرتباط الأول ولا أتقدملها رسمي؟

روان / أكيد رسمي أفضل وتبقي دخلت البيت من بابه وهي كمان تحس إنك جد معاها ومش عايز تتسلى بيها وده يطمنها طبعاََ

إبتسم حازم وقال / انا قلت كدة برده

ثم أتصل طه بروان فستأذنت وذهبت لتجيب علي الهاتف

روان / ألو

طه في سعادة / ماما انا جي بكرة

روان وقد ظهرت الفرحة جالية علي وجهها لأول مرة منذ وقت طويل / بجد يا حبيبي..... بجد جي.... معقول هشوفك يا طه أخيراََ

طه / بابا قرر كدة لما شافني متضايق علي طول

روان / هتيجي أمتي بليل ولا الصبح؟

طه / بكرة بليل

روان / طيب يا حبيبي ترجع بالسلامة المهم تطمني أول ما ترجع بالسلامة

طه / حاضر يا ماما.... سلام بقي عشان أحضر الشنطة

أنهى طه المكالمة وعادت روان إلى الطاولة وهي تبتسم بإشراق مما جعل قلب حازم يدق بعنف فكانت لأول مرة تبتسم له هكذا وهذا ما جعله يتيقن أنها أدركت أن حديثه كان عليها وهذه إشارةََ له لكي يمضي في مخططه.... أنهو إحتساء القهوة وعادو إلى القاعة وكانت روان في غاية السعادة وتضحك كثيراََ حتى لاحظ كل من بالمكان أنها سعيدة جداََ

ندى / مالك يا روان النهاردة؟

روان بسعادة / طايرة من الفرحة سمعت خبر بجد فرحني جداََ

نظر لها حازم وكان سعيد برد فعلها هذا جداََ ثم اقترب عمار منهم وقال / بحب أوي التفاؤل ده بحس إن اليوم هيعدي حلو إن شاء الله خليكو متفائلين كدة لأخر اليوم

ندى / بس ده مش تفاؤل ده اللي يشوفها يقول بتحب جديد

نظر عمار إلى روان وقال / والله أتمني

خجلت روان منه فقد فهمت ما يقصده فنظرت أرضاََ ولم تجيب وهذا ما أكد لحازم إحساسه بموافقة روان عليه ويبدو أن الشعور متبادل

بدأ الحفل بحضور عدد كبير من سيدات المجتمع الراقي وأيضاََ الأعلام والصحفيين وشركات الأزياء الأخرى وبالأخير حضر ياسين في شموخه وبدلته بنية اللون ونظراته القوية وخطاه الثابتة وعيون الفتيات التي تلاحقه في كل مكان ثم وقف بعيداََ مع عمار وسليم لمشاهدة الحفل معاََ وقامت روان بتبديل ثيابها بفستان أسود طويل وأطلقت شعرها الأسود ومساحيق التجميل الخفيفة ثم قامت بمساعدة العارضات خلف الكواليس حتى انتهت العارضات من عرض كل المجموعة التي حازت علي إعجاب كل من بالحفل وأيضاََ ياسين الذى كان يبدو عليه السعادة بهذا العمل الجيد ثم جاء وقت تحية المصممين فصعد المصممين واحد تلو الأخر ندى ثم نيرة ثم ليلة ثم حازم ثم ظهرت روان ووقع عين ياسين عليها فقد كانت جميلة للغاية وجذابة وخطفت نظره كثيراََ وشعر بشعور غريب بداخله كأنه يريد إخفائها عن الجميع ثم وقفو صفاََ إنتظاراََ لصعود عمار الذى ذهب خلف الكواليس لتحية الحاضرين وما أن صعد وقف جميع الفريق خلفه ومازال الحاضرين يحيوهم بحرارة وفجأة أمسك حازم الميكرفون ووقف أمام الحاضرين بجانب عمار وقال / انا حابب أشكر كل الحضور النهاردة وبجد احنا كلنا فرحانين جداََ إن الكولكشن عجبكم وده طبعاََ بفضل توجيهات مستر عمار ومستر ياسين وبما إن اليوم بجد النهاردة حلو أوي فا انا حابب أشارك فرحتي معاكم ومش هلاقي أنسب من ده وقت إني أعترف باللي في قلبي للشخص اللي إمتلكه

صمت الحضور لرؤية عرض الجواز الرائع هذا.... قام حازم بالإلتفات خلفه ثم ذهب ووقف أمام روان ونزل علي ركبته وأخرج علبة صغيرة من معطفه وفتحها وإذا بها خاتم جميل الشكل ورفع الميكرفون أمام فمه ونظر إلى روان في سعادة وقال / تتجوزيني

بدأ الحضور في التصفيق الشديد ونظرت له روان في صدمة وياسين يتابع ما يحدث وظهر علي وجهه الغضب الشديد وعقد حاجبيه وظل صدره يعلو ويهبط بشدة من الغضب نظر عمار إلى ياسين في صدمة وأيضاََ اقترب سليم منه وقال في هدوء / أهدى يا ياسين واصبر

ثم أخذت روان الميكرفون منه وقالت / انا إتفاجأت بطلبك جداََ يا حازم بس للأسف كان لازم تسألني الأول لأني ببساطة ست متجوزة

صمت الجميع وقام حازم ونظر إليها وقال في تعجب / متجوزة؟!!! 

وقعت عين روان علي ياسين ولاحظت غضبه ولأول مرة تخاف منه هكذا فركضت خلف المسرح ثم أخذ عمار الميكرفون وقال / احنا بنشكر جميع الحضور وإنجوي يور تايم

رحل حازم في خجل وصدمة وعاد العارضات والمصممين وأيضاََ عمار إلى الخلف وبحث عن روان وقال لها في همس / إيه اللي بيحصل ده؟ 

روان في توتر شديد / والله ما اعرف يا مستر عمار.... انا معرفش إيه خلاه يعمل كدة؟

عمار / ياسين مش هيعدي اللي حصل ده بسهولة..... أظن الأحسن إنك تختفي من قدامه وانا وسليم هنحاول نهديه روحي انتي بسرعة

روان في خوف / صح.... صح لازم أمشي... انا همشي

أخذت حقيبتها وعادت إلى المنزل ودخل ياسين خلف الكواليس ليبحث عنها ولحق به سليم ووجد عمار قال ياسين في غضب / هي فين؟ 

عمار / إهدي بس يا ياسين هي ملهاش ذنب

ياسين في غضب / أسكت انت يا عمار انت مش فاهم حاجة..... بقولك هي فين؟ 

عمار / روحت

ياسين / هربت يعني..... ماشي هتروح مني فين لما اروح

سليم / يا ياسين واضح إنها متعرفش حاجة عن الموضوع بدليل إنه ميعرفش حتى إنها متجوزة

ياسين / مش عايز أتكلم في الموضوع.... يلا نخرج للضيوف والصحافة خلينا نخلص وارجع البيت

تركهم ياسين وعاد للحفل ونظر سليم إلى عمار وقال / ربنا يستر

ذهبت نورا خلف الكواليس لتري ماذا يحدث في هذا الحفل العجيب واستمتعت إلى عمار وسليم 

عمار / شكل ياسين حب مراته بجد

سليم / ياريت ديه ست محترمة جداََ

عمار / المشكلة إن البداية بتاعت قصتهم صعبة أوي.... يعني تخيل لو عرفت إنه إتجوزها بس عشان وصية أبوه وناوي يطلقها بعد كام شهر هتعمل إيه؟ 

سليم / معرفش بس أكيد هتسيبه

فتحت نورا عينيها في صدمة ولكن شعرت بالفرحة كثيراََ فمازال الطريق أمامها للوصول إلى قلب ياسين

إنقضي الحفل وعاد ياسين مسرعاََ إلى المنزل ودخل المنزل في غضب ليبحث عن روان التي كانت تجلس في غرفتها في توتر وخوف ولا تعلم كيف ستهدأ من غضب ياسين.... فتح ياسين باب الغرفة عليها وجدها تجلس على الفراش ومازالت بثيابها لم تبدلهم من شدة التوتر ثم أغلق الباب بعنف وقال في غضب / أهلاَََ يا عروسة.... طيب مش كنتي تقوليلي إن خطوبتك النهاردة كنت جبت معايا ورد

وقفت روان أمامه في خوف وقالت / إسمعني بس يا ياسين والله ما كنت أعرف

ركل ياسين المنضدة التي أمامه في غضب وقال / متقوليش كلمة والله علي لسانك.... ربنا كشفك قدامي..... وانا اللي كنت بدأت أشك إن ظلمتك لكن لا طلع معايا حق..... لكن إنتي بجد تحية كبيرة ليكي..... أول واحدة يتعرض عليها الجواز قدام الناس كلها وجوزها واقف يتفرج

روان / انت محسسني إنه جواز حقيقي ده حتة ورقة لا راحت ولا جت وقولتلك ميت مرة سيبني في حالي انا مش عايزاك

ياسين في تهكم / اه دلوقتي بقت حتة ورقة وطلقني عشان تروحي لحبيب القلب الرومانسي أللى عملك بربوزل يجنن صح؟

روان / لا مش صح.... ومفيش أي حاجة بيني وبين حازم ولا حتي بيني وبينك عشان تيجي تحاسبني

أقترب منها ياسين في غضب مما جعلها تخطي للخلف خوفاََ منه فأمسكها من ذراعها وقال / انا جوزك يا هانم..... لازم تحترميني ولا متعرفيش يعني إيه تحترمي جوزك

نفضت روان يده وقالت في غضب / ده لما يبقي جوزى بحق وحقيقي مش على ورق

نظر لها ياسين في برود وقال / كدة..... طيب ماشي

ثم خلع معطفه ورابطة عنقه ثم حزام البنطال وروان تنظر إليه في صدمة وتبتعد عنه بخطي للخلف وتقول / انت بتعمل إيه؟.... ياسين بلاش جنان..... بتعمل إيه؟

ياسين وهو يقوم بفك أزرار القميص ويقترب منها / إيه مش عايزة تعملي معايا كدة وعايزاه هو بس صح؟....لا معلش طالما انتي مش عايزة تحترميني وعايزة تخلعي في أي وقت عشان الجواز مجرد ورقة أنا بقي هخليه بحق وحقيقي وهاخد حقي منك دلوقتي

ألقى ياسين قميصه علي الأرض وأصبح عاري الصدر ثم دفعها إلى الحائط وهي تحاول أن تبعده وقالت / بلاش يا ياسين بلاش تعمل كدة معايا

ياسين / ليه مش عجبك..... ولا انا مش الستايل اللي انتي بتحبيه؟

ثم أقترب منها وقبلها بعنف وهي تحاول دفعه بعيداََ عنها ثم أبتعد عنها قليلاََ وقالت والدموع في عينيها / أرجوك يا ياسين بلاش تعمل فيا كدة..... متخلينيش أكرهك

ياسين وهو يدفعها علي الفراش / وانا كمان بكرهك..... يلا عشان يبقي الشعور متبادل

ثم هبط بجسده عليها وقيد يدها بيديه ونظر في عينيها بغضب وقال / متحاوليش تمنعيني عشان ده حقي عليكي وهاخده غصب عنك

ثم ظل يقبلها بعنف ولكن بعد ثواني معدودة بدأ ياسين يهدأ وأصوات رأسه تختفي شيئاََ فشيئاََ إبتعد عنها قليلاََ ونظر في عينيها وشعر بضربات قلبه تزداد ووجها الذي غلب عليه اللون الأحمر من البكاء أصبح أكثر جمالاََ مما جعل قلبه يرفرف عالياََ ثم نظر لها نظرة مختلفة وفي عقله سؤال واحد لماذا أختفت أصوات رأسي وكيف هدأت هكذا؟....أحست روان بهدوءه ونظرته المختلفة ترك يدها اليمني ورفع شعرها عن وجهها كي يراه جيداََ بهذا القرب فلأول مرة ينظر إلى عينيها التي إحتار في تحديد لونها.... ظل ينظر إليها قليلاََ فهدأت روان بين يديه فاقترب منها وقبلها قبلة عشق ذاب قلب روان بها وتركت نفسها له ولم تمنعه ولأول مرة تشعر بحنانه الذي يخفيه بعيداََ عن كل الناس ويظهر فقط الجانب الجاف من شخصيته ولكن لم تعلم أن ياسين الذي بين يديها الآن هو ياسين الحقيقي الذي طالما حاولت عزيزة أن تقنعها به وأنه حقاََ كما قالت طيب القلب حنون وكل هذا فقط هو نتيجة صدمته في أمه

بعد وقت إبتعد ياسين عنها وذهب إلى طرف الفراش موالياََ لها ظهره يغمض عينيه ليسيطر علي ثوران قلبه يضع يده عليه يحاول أن يهدأه ولا يعلم ماذا حدث الآن؟ هل ضعفت أمامها؟كيف أضعف أمام أمرأة؟!!! لطالما أعتبرتهم مصدر للمشاكل والحزن والخيانة كيف أصبحت هكذا؟هل عشقتها؟!!!! لا..... لا لن أعشق إمرأة مثلها أبداََ لن أعشق خائنة لن يكون مصيري ومصير أولادي كمصيري أنا ووالدي المسكين..... لا لن أترك نفسي لهذا الشعور.... لن أكون ضحية جديدة من ضحاياها

روان / مالك يا ياسين؟ انت كويس؟

لم يجيب ياسين فعقله يفكر بالكثير الآن هل هذا مجرد شهوة وذهبت لحالها؟ نعم فقد أغرتني بهذا الرداء والعيون الملونة..... وكيف أختفت هذه الأصوات اللعينة التي حاولت كل ما بوسعي منذ صغري بإسكاتها وفشل جميع الأطباء في علاجي؟ هل كان يعلم أبي إن الأصوات ستختفي بمجرد أن أتزوج؟!!! ألهذا طلب مني الزواج في وصيته؟

روان / ياسين فيه إيه طمني عليك؟ رد عليا طيب.... ياااااسين

إنتبه ياسين لها ثم نهض عن الفراش وأرتدي ثيابه وهو لا ينظر لها ثم قال في برود / لو غلطي تاني هتلاقي العقاب ده مستنيكي..... لأخر مرة هسامحك علي غلط زي ده...... من دلوقتي انتي مراتي رسمي..... واجب عليكي تحافظي على اسمي وسمعتي ولو فكرتي تخونيني طبعاََ مش محتاج أفكرك..... هدفنك مكانك

خرج ياسين من الغرفة بعد أن ارتدي ثيابه وأغلق الباب خلفه بعنف وترك روان تنظر إلى آثره والدموع في عينيها وظلت تنظر حولها في حيرة لا تفهم ماذا حدث للتو فقد أحست بعشقه وحنانه معها حتى أنه لم يغتصبها وتركت له نفسها برضاها وكان قلبها يدق في عشق جديد وفريد فقد ظنت أنها لن تعشق أحداََ غير أمجد ولكن أكتفشت أن هناك عشق أخر أقوى وأكبر لم تتذوقه من قبل.... ولكن صدمت من فعله بعد ما كانت بين أحضانه فتوقعت أنه سيظل هكذا معها ولكن لا تعلم أنها لا تعرف أي شئ عنه فهل سيظل هكذا أم يعود إلى أحضانها مرة أخرى كعاشق لها؟..


               الفصل السابع من هنا 

    لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة