رواية شوك الحب الفصل الرابع عشر 14بقلم رباب حسين


رواية شوك الحب

الفصل الرابع عشر 14

بقلم رباب حسين


إنقضي اليوم وعاد ياسين وروان إلى المنزل ودخلا إلى غرفتهما.... دخلت روان إلى الحمام وأخذت حمام دافئ ثم بدلت ثيابها وخرجت وقالت / انا جعانة أوي يا ياسين تعالي ننزل ناكل

نظر لها ياسين في إعجاب واقترب منها وقال / انا عايز أحلى قبل الأكل

ضحكت روان وقالت / لا أنا جعانة بقي

أقترب ياسين منها ووضع يده داخل شعرها ثم مرر يده به ونزل بها على ذراعها وقال / نأجل الأكل شوية طيب

روان في دلال / طيب ناكل علي طول ونطلع تاني.... مش قادرة من الجوع.... أموت من الجوع يعني يرضيك

ياسين / بعد الشر علي حبيبة قلبي

التفتت روان وكاد أن يلحق بها ياسين ولكن توقف عند سماع صوت رسائل علي الهاتف.... توقفت روان ونظرت له وهو يفتح الرسائل وإذا بملامح وجهه تتبدل إلى الصدمة ثم الغضب واقترب منها ورفع الهاتف أمام وجهها وقال بصوت مرتفع / إيه ده!!!!!

وقع نظر روان علي الهاتف وإذا بصور لها وهي مع أحداََ ما لا تعرفه في كافتيريا.... وأيضاََ صورة لها وهي تحتضن هذا الشخص..... وصور أخرى فصاحت بدهشة / إيه الصور ديه؟!!!

ياسين / مش ده الطقم اللي خرجتي بيه إمبارح من غير ما تقوليلي ولا تاخدي إذنني وقولتيلي رحت أشتري حاجات ورجعتي من غير ولا حاجة؟

روان في صدمة / أيوة بس.... بس انا مرحتش شفت حد ولا أعرف مين.... مين ده!!!!

ياسين في غضب / وكمان أتأخرتي بليل ومشيتي السواق وروحتي لوحدك ومكنتيش طايقاني عشان طبعاََ كاتم على نفسك مش عارفة تاخدي راحتك

روان في غضب / انت سامع نفسك بتقول إيه؟!!! انت بجد مصدق الهبل ده؟!!!

ياسين في غضب / أمال أصدق مين؟!!! ما أنا صدقتك ووثقت فيكي..... وحاولت بكل الطرق عشان محرجكيش ولا ازعلك.... وربنا يعلم أنا جيت على نفسي إزاى وحاربت دماغي عشان مشكش فيكي وديه النتيجة..... انا اللي غلطان إني وثقت فيكي كنت فاكر إنك حاجة تانية طلعتي زيهم كدة

روان / كلمة كمان يا ياسين ومش هتشوف وشي تاني

ياسين في غضب وبدأ صدره يعلو ويزداد ألم رأسه/ وانتي فاكرة إني عايز أشوف وشك تاني..... ده ربنا فتح عيني بدل ما كنت مدلوق زي الأعمى.... بابا كان معاه حق وانا غلطان إني مشيت ورا قلبي بس خلاص إنسي.... انا هعرفك إزاى تفكري تخونيني..... شكلك نسيتي كلامي زمان..... بس انا مش هلطخ إيدي بدمك لأنك متستاهليش

وضع ياسين يده على رأسه وأغمض عينيه في ألم فقلقت روان عليه واقتربت منه في خوف وقالت / طيب أهدى بس وانا هفهمك..... انا خايفة يجرالك حاجة

دفعها ياسين في غضب وقال / إبعدي عني.... متلمسنيش

روان في بكاء / متظلمنيش انت كمان يا ياسين..... طيب أهدى ونتكلم براحة..... أرجوك أنا خايفة عليك

ياسين في غضب / انتي مبتفهميش..... بقولك إبعدي عني

وضع ياسين كلتا يديه علي رأسه وكاد الألم يعصف برأسه ويغلق عينيه في ألم شديد.... ارتمت روان بين أحضانه عله يهدأ قليلاََ ودفعها ياسين بعيداََ عنه وقال / إبعدي عني مش طايقك.... خدي هدومك وأطلعي برا

وقعت روان علي الأرض آثر دفعته ثم أحضر ياسين الحقيبة ووضع ثيابها بها وقام برفعها من علي الأرض من ذراعها وجذبها خلفه ونزل بها إلى الأسفل وهي تبكي وتترجاه أن يسمعها ولكن لا جدوى ثم فتح باب المنزل ودفعها منها وقذف الحقيبة بوجهها وهاتفها وأغلق الباب في عنف.... اقتربت عزيزة منه في فزع وقالت / بتعمل إيه يا ياسين؟!!!

ياسين / ديه متدخلش تاني هنا فاهمة

ظلت روان تطرق علي الباب وهي تبكي / دخلني يا ياسين.... انت فاهم غلط صدقني.... انا مخنتكش والله..... طيب خليني جنبك أنا خايفة عليك..... يا دادة..... يا دادة..... طيب أطلبي الدكتور يا دادة

صاح ياسين في غضب / كفااااية مش عايز أسمع صوتك

فزعت روان من صوته وابتعدت عن الباب ثم حاولت تمالك أعصابها وأخذت الحقيبة وخرجت من القصر لا تعلم أين تذهب وفكرت بإبنها فلا أحد لها بهذة الدنيا غيره فقررت أن تذهب إليه

أما أمجد فقام بإرسال رسالة إلى نورا

"كل اللي إتفقنا عليه تم وأكيد ياسين طلقها

مبروك عليكي وعليا"

قرأت نورا الرسالة ولا تعلم لما شعرت بالحزن فهذا ما كانت تريده ولكن أول من خطر ببالها إذا علم عمار بهذا الشئ الذي فعلته فماذا سيفعل؟ من المؤكد أنه سيبتعد عنها.... شعرت نورا بالخوف من فقد عمار أما أمجد فجلس يستمع إلى الموسيقى ودخلت نيرة وهي تحمل الشاي له وقالت / رايق أوي انت النهاردة؟

أمجد / عملت اللي قولتلك عليه.... عشان تعرف إنها متستاهلش تبقي متجوزة واحد زي ياسين الصيراطي

نيرة / يعني خلاص إنتقمت ومش هنسمع سيرة الهانم تاني

أمجد / خلاص يا قلبي.... هو طه فين؟

نيرة / نايم

طُرِق الباب وذهبت نيرة لتفتح وجدت روان تقف على الباب وتحمل حقيبتها فقالت / انتي مين؟

روان / انا مامت طه

نيرة / وليكي عين تيجي هنا بعد اللي عملتيه.... الواد منهار من ساعة ما سمع بلاويكي اللي مش بتخلص.... مش كفاية طلاقك من إبوه بفضيحة تقومي تعملي فضيحة تانية.... انا مشفتش ستات كدة بصراحة..... مش مكفيكي الراجل اللي معاكي ده انتي يا دوب كملتي شهر جواز

روان / انتي بتقولي إيه؟!!! هو طه فين؟ 

كادت أن تدفعها روان وتدخل فجذبتها نيرة وأعادتها إلى الباب مرة أخرى وقالت في غضب / بقولك الواد مش عايز يشوف وشك..... أرحميه بقي..... ده قاعد يقول هرفع راسي وسط الناس ازاي وانا كل يوم أمي تجيبلي فضيحة..... حرام عليكي.... إعملي حاجة كويسة وأبعدي عنه بدل يمشي موطي راسه وسط الناس

نظرت لها روان والدموع في عينيه والصدمة علي وجهها فأخر ما توقعته أن يصدق طه عنها هذا.... ذهبت روان إلى الخارج وهي تبكي بحرقة ولا تعلم أين تذهب فلا تملك الكثير من المال لكي تستأجر غرفة بفندق.... ظلت تجوب بالشوارع وهي تبكي حتى وجدت جامع فدخلت به.... أما ياسين فكان يضع يديه على رأسه وقلبه يدمي من جرح الخيانة الذي لطالما خاف منها.... وأخذ الندم ينهش بقلبه ويتذكر حديث والده الدائم معه

"أوعي تصدق الستات..... الستات هما المصايب في الدنيا ديه..... لو عايز تعيش مرتاح إبعد عن الستات..... الستات كلهم خاينين..... مفيش واحدة فيهم تستاهل"

ظلت الأصوات تعلو وتعلو حتى أخذ يبحث عن الأدوية التي كان قد تركها في الفترة الأخيرة وأخذ الدواء وجلس بغرفته يحاول تهدأت أعصابه.... ظل هكذا قرابة الساعة حتى هدأ.... وبعد قليل نظر حوله في الغرفة كأنه يبحث عنها فقد تعود على وجودها الدائم معه.... وثق بها وخانته.... فعلت أسوء ما كان يتوقعه.... ظل ينظر حوله في ضعف حتى هربت الدموع من عينيه.... بكي وبكي كالطفل الصغير المشتاق لأمه..... ظل يردد / ليه....ليه يا روان؟!!! انا حبيتك بجد..... حاولت أتغير عشانك.... وثقت فيكي وانا عمري ما وثقت في حد..... ده جزائي...... عملتي أكتر حاجة قولتلك متعمليهاش..... أنساكي إزاى دلوقتي.... يا ترى يا بابا نسيت ماما إزاى بعد اللي عملته فيك..... عملت كدة ازاي؟!

ظل يبكي ويبكي حتى رمي بجسده علي الفراش ووضع الغطاء علي رأسه وأغمض عينيه ونام أثر المهدئات

أما روان فظلت بالجامع تبكي حتى هدأت ثم ظلت تفكر / خلاص مبقاش ليا حد..... حتى طه صدق إني عملت كدة.... معذور.... لما يتقال عليا كدة قدامه أكتر من مرة أكيد هيصدق..... مين اللي عمل كدة المرة ديه؟ يا ترى برائتي هتظهر إزاى؟ ولا خلاص بقيت ست خاينة للمرة التانية..... تذكرت حديث نيرة لها وكيف أنها أصبحت وصمة عار على إبنها فقررت أن تبتعد عنه حتى تظهر برائتها ولكن لا تعلم كيف تظهر هذه المرة وكادت أن تجزم أنها ستظل في هذا الوضع إلى الأبد.... أخرجت روان شريحة الإتصال من الهاتف وقامت برميها في القمامة ثم أخذت تبحث في حقيبتها عن إجمالي الأموال معها فوجدت بطاقة العمل لعدي الألفي.... تذكرت روان عرضه للعمل لها اليوم فقالت / بس ده كان بيهزر.... يمكن لما أقوله يوافق أشتغل معاه.... للأسف معنديش حل تاني لازم أجرب.... أخرجت روان معطف من الحقيبة ونامت بالأرض ووضعت المعطف عليها كغطاء وظلت تفكر ترى كيف حال ياسين الآن؟!

إستيقظت في الصباح روان ووجدت نفسها بالجامع فنهضت وهي تشعر بدوار فهي لم تأكل شئ بالأمس.....أخذت حقيبتها وذهبت إلى الخارج وقامت بشراء شريحة إتصال جديدة وقامت بالإتصال بعدي

روان / ألو....أستاذ عدي الألفي معايا؟

عدي / أيوة أنا.... مين؟

روان / انا روان علي.... مرات ياسين الصيراطي

عدي في إبتسامة / أهلاَََ وسهلاََ.... إزيك يا مدام روان؟

روان / الحمد لله.... كنت بس بسأل حضرتك لو فاضي ممكن نتقابل

عدي / النهاردة صعب جداََ بصراحة.... ممكن بكرة

روان في يأس / بكرة..... ماشي بس الساعة كام؟ 

عدي / الساعة ٤ هبعت لحضرتك لوكيشن في مطعم نتقابل فيه

روان / تمام.... هستني رسالة حضرتك.... بس ياريت متقولش لحد خالص

عدي / تمام.... مفيش مشكلة

أنهت روان المكالمة ثم نظرت في حقيبتها فليس معها أموال تكفى.... ولا تعلم كيف وأين ستقضي هذا اليوم؟ ذهبت إلى أحد عربات الفلافل واكلت شطيرة واحدة وأخذت تجول بالشوارع حتى جلست بأحد الحدائق العامة

أما طه فاستيقظ ووجد عدة إتصالات من روان... بدل ثيابه وذهب إلى المدرسة وحاول الإتصال بها ولكن الهاتف مغلق ظل طه يحاول الإتصال بها حتى بدأت الحصص الدراسية.... أما ياسين فاستيقظ وهو يشعر بصداع شديد تناول دواءه وأخذ حمام دافئ وبدل ثيابه وذهب إلى العمل دون طعام.... دخل إلى الشركة ولاحظ العاملين وجهه الغاضب جداََ ورآته نورا وعلمت بنجاح الخطة ولكن كان الحزن حليفها عكس ما كانت تتوقع.... أقترب عمار منها وقال بإبتسامة / صباح الخير يا قمري

نظرت له نورا وشعرت بنبض قلبها له وإشتياقها له فقالت في إبتسامة حزينة / صباح النور يا عمار

قدم لها عمار القهوة وقال / القهوة بتاعتك..... عشان أنا مفطرتش لسة إشربي قهوتك وبعد ساعة هجيب الفطار ونفطر سوا عشان عايز أفطر ما أحلى بنت في الدنيا

نورا / انا مستهالش كل ده يا عمار

عمار / تستاهلي تعيشي مبسوطة.... تستاهلي تحبي وتتحبي .... انا خلاص مبقتش قادر أخبي مشاعري أكتر من كدة.... انا بحبك وعمري ما حبيبت حد زي ما حبيتك..... انا عرفت بنات كتير قبلك بس من ساعة ما حبك ملك قلبي وانا مش شايف حد غيرك.....لما كنت بشوفك بتعملي إيه عشان ياسين كنت بتمنى تعملي حاجة واحدة بس عشاني بس اللي كان مصبرني إني كنت متأكد إنك مش بتحبيه وكنت بتمنى لما تحبي تحبيني انا وفضلت مخبي حبك جوايا وفضل يكبر في قلبي لحد ما خلاص مش قادر أعيش من غير وجودك في حياتي وبقالي يومين حاسس إن نظراتك ليا مختلفة وده اللي خلاني أتكلم

نورا / انا....

وضع عمار يدها على فمها وقال / مترديش دلوقتي....فكري براحتك عشان مش هستحمل رفضك ليا..... حتى لو مش بتحبيني أديني فرصة وانا مش هخليكي تندمي أبداََ.... ثقي فيا

نورا / انا خايفة انت تغير رأيك فيا.... انت واثق فيا؟

عمار / جداََ جداََ.... وقلبي دايماََ يقولي هي ديه اللي هكمل معاها.... هي ديه اللي تستاهل حبك واللي هتقدر تسعدك

قاطع حديثهما مكالمة سليم لعمار 

عمار / أيوة يا سليم

سليم / تعالي يا عمار بسرعة..... ياسين شكله تعبان أوي..... واضح إن فيه مشكلة حصلت مع روان.... تعالي بسرعة شكله ميطمنش

عمار وهو ينهض مسرعاََ / انا جي حالاََ

نظرت نورا إليه وقالت في حزن والدموع في عينيها / ليه خبيت حبك عني وجي تقولي كل الكلام ده دلوقتي.... بعد ما خلاص خسرتك.... انا مستهلكش

ثم ذهبت إلى مكتبها وجلست به وكأنها تنتظر ظهور الحقيقة وفقدان هذا الحب الذي بدأ ينبض بقلبها والندم والخوف حلفائها

أما عمار فذهب إلى ياسين ووجده يجلس على المكتب ويضع يده على رأسه مغمض العين ويبدو عليه التعب الشديد فاقترب منه وقال

عمار / مالك يا ياسين؟.... حصل إيه؟

لم يجيبه 

عمار / طيب فين روان؟

ياسين / محدش يجبلي سيرتها

عمار / طيب فهمنا حصل إيه في ليلة خلاك بالشكل ده؟

نظر له بعينين مكسورة وتغلب عليها اللون الأحمر من شدة الغضب والحزن وقال / خانتني.... روان خانتني يا عمار..... ومش عايز أسمع إسمها في حياتي تاني أبداََ

نظر له عمار في صدمة ثم نظر إلى سليم الذي يقف يتطلع إلى ياسين في حزن

ياسين / خلونا نشوف شغلنا..... مش عندنا إجتماع مع التيم بتاعك يا عمار

 ظل عمار ينظر إليه ولم يجيبه

ياسين / عمااار.... في إجتماع ولا لا؟

عمار / كمان ٣ ساعات

ياسين / روح على مكتبك..... سليم عايز قهوة

أماء له سليم وخرجا معاََ 

سليم في صوت منخفض / مش ممكن روان تعمل كدة

عمار / ياسين مش مستحمل كلام دلوقتي.... سيبه يهدي وبعدين نفهم اللي حصل

أماء له سليم في حزن وذهب عمار وتركه

أما طه فظل يحاول الإتصال بروان ولكن دون جدوى وظل يفكر ماذا حدث حتى انتصف اليوم الدراسي وتحدث مع المدير يخبره بأنه قلق علي أمه جداََ ويريد أن يذهب إليها 

المدير / بس ده ممنوع

طه / انا بجد قلقان عليها.... انا مردتش أخرج من غير إذن حضرتك أرجوك خليني أروح أشوفها

المدير / انا هسمحلك بس عشان عارف أد إيه انت مجتهد ومنضبط.... روح بس بكرة تبقي هنا وطمني عليها

إبتسم طه وقال / متشكر أوي أوي

ذهب طه مسرعاََ وتوجه إلي الشركة.... كان ياسين يجتمع مع فريق المصممين ويتابع التصاميم في صمت ثم قال / حازم..... تصاميمك قليلة ليه؟

حازم / أسف يا مستر ياسين.... بس انا تعبان اليومين دول أوي وكنت بعمل تحاليل عشان اعرف فيه إيه

عمار / مش النتيجة طلعت؟

حازم / اه أول إمبارح ورحت بيها للدكتور إمبارح وقالي حصاوي في الكلي

ندى / ألف سلامة يا حازم

حازم / الله يسلمك

ياسين / ألف سلامة.... طيب إشتغل على أد ما تقدر.... تصاميمك ليها لمسة مميزة

حازم / حاضر.... وأسف مرة تانية

أكملو الأجتماع حتى مقاطعهم دخول طه في خوف وقال / عمو ياسين

نظر له ياسين في صدمة وكأنه نسي رد فعله علي ما تفعله أمه فهو يذكره به وبنفس العمر وأيضاََ الذي أكتشف فيه ما فعلته أمه فشعر بالشفقة عليه فقال / تعالي يا طه

طه / ماما فين يا عمو؟....بكلمها من الصبح تليفونها مقفول

نظر ياسين إليهم وقال / إتفضلو انتو

خرجت ندى ونيرة وليلة ولكن قال طه / فين ماما يا عمو حازم؟

توقف حازم ونظر إليه وقال / مش عارف يا طه.... هي مجتش النهاردة

طه في غضب / حد يطمني هي فين

دخل سليم وأغلق الباب وقال / أهدي يا طه صوتك خارج برا

طه في غضب / ما يخرج.... انا عايز أعرف أمي فين

ياسين / طردتها

صدمو جميعاََ وقال طه / طردتها!!!! ليه؟

ياسين / أهدى يا طه وحاول تفكر هي ممكن تروح فين وروح دور عليها

طه / إيه اللي انت بتقوله ده يا عمو.... انا سايب أمي أمانة بين إيديك ومطمن إنها معاك عشان عارف إنت بتحبها أد إيه..... جي دلوقتي تقولي طردتها ودور عليها..... مش ديه مراتك بردة؟

ياسين / انا مش عايز أزعلك يا طه.... روح لها هي تحكيلك أحسن

طه / هو انا لاقيها عشان اعرف منها..... فاهمني يا عمو عشان خاطري هي فين؟

ياسين / يا إبني معرفش.... انا طردتها إمبارح

طه / ليه طيب؟

تنهد ياسين وقال / عشان عملت فيا اللي عملته في أبوك

صدم طه وقال / نعم!!!! أمي أصلاََ معملتش حاجة في أبويا زي ما انا متأكد ١٠٠٪ إنها معملتش حاجة معاك..... انا واثق في أمي جداََ.... قول أن انت اللي عملت زي بابا معاها

ياسين في غضب / انا مظلمتهاش ولا فضحتها وطلقتها وكفاية إني برغم اللي شفته هي لسة علي ذمتي لحد دلوقتي

طه في غضب / شفت إيه؟ أنا متأكد إن أمي متعملش حاجة غلط أبداََ

ياسين / طه أنا مقدر اللي إنت فيه ومش عايز أجرحك أكتر من كدة

طه في توتر وقلق / مش مهم انا.... انت جرحتها هي.... انا متأكد إن ماما بتحبك لا يمكن تعمل كدة..... انا كدة قلقت أكتر.... راحت فين؟ ..... وبعدين عملت كدة إمتى؟ ... ديه بتقولي إنك مش بتبعد عنها لحظة ومع بعض في الشغل والبيت

ياسين في غضب / أول إمبارح خرجت من ورايا في نص اليوم وسابت الشغل ولما رجعت عملت معايا مشكلة عشان متضايقة إني مش سيبها لوحدها وقعدت تقولي انت بتعمل كدة عشان مش واثق فيا لحد ما سيبتها ترجع لوحدها وخرجت مشت السواق ورجعت لوحدها متأخر

حازم / انا شفتها أول إمبارح في معمل التحاليل.... بس ملحقتش أكلمها كانت مستعجلة

نظر ياسين وقال / معمل تحاليل؟ 

حازم / اه.... كنت رايح أجيب نتايج التحاليل بتاعتي وشفتها هناك

طه / تحاليل ؟!!! هي عيانة؟.... فين المعمل ده؟ 

حازم / هنا قريب

ياسين / بس هي مقالتش إنها عيانة

حازم / انا بقولكم اللي شفته.... حتى كانت لابسة فستان بنفسجي

تذكر ياسين أن هذا هو الفستان الذي بالصور وقال / طيب وديني هناك

ذهبو جميعاََ وعندما وصلو قال عمار / روح أسأل انت يا ياسين.... انت جوزها 

ذهب ياسين إلى موظف الإستقبال وقال / لو سمحت عايز أسأل علي تحاليل لمدام روان علي انا جوزها

بحث الموظف حتى أخرج التحاليل وقال / المدام كانت دافعة تمن تحاليل عشان تعرف سبب تأخر الحمل بس بصراحة إحنا معملناش التحاليل كلها لأن من تحليل الدم إتضح إنها حامل في أسبوع تقريباََ وده المبلغ اللي كانت دفعاه إحنا خصمنا تمن تحليل الحمل فقط..... ألف مبروك

نظر له ياسين في صدمة ثم بعد قليل قال / حامل!!!! 

الموظف / أيوة يا فندم وده التحليل أهوه الحمد لله طلع مفيش أي مشكلة تعمل بس متابعة مع الدكتورة اللي طلبت منها التحاليل وألف مبروك 

أقترب طه منه وقال / انا كنت متأكد إن أمي متعملش كدة...


           الفصل الخامس عشر من هنا 

    لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة