
الفصل السابع عشر 17
بقلم رباب حسين
لا أعلم ما يؤلمني حقاََ أهو فراقك أم ألم رأسي أم روحي التي فقدتها برحيلك عني..... ماذا فعلتي بي؟ كسرتي كل الحواجز جعلتي من قلبٍ قاسي يكره النساء لقلبٍ متيم بحبك يرفض رحيلك ويعصي عقلي لأول مرة.... أشعر بإختفاء الهواء من حولي لا أستطيع التنفس وإني علي يقين أن لولا هذا العقار لكنت أبكي وأصرخ كالطفل الذي فقد والديه دفعةً واحدة..... أين انتي حبيبتي؟ كم أريد أن أعتذر لكي وأضمك بين ذراعي وأغفي وانا أتنعم بعبيرك يدخل في ثنايا صدري ولكن ليس لي سوي الصبر لعل اللقاء قريب
دخل عمار مكتب ياسين وجده شارد يفكر فقال / عملت إيه يا ياسين؟
نظر له ياسين والدموع تأبى الخروج من عينيه وقال / ملقتهاش
عمار / طيب عرفت توصل لأخر مكان كانت فيه؟
أغمض ياسين عينيه في ألم وتنفس بصعوبة كأن الهواء حوله قد نفذ وقال / كانت بتنام في الجامع..... تخيل مراتي ملقتش حتة تنام فيها فنامت في الجامع..... انا السبب.... انا كل اللي مضايقني دلوقتي هقول لطه ازاي؟..... أقوله طردت أمك وهي معهاش فلوس وراحت نامت في الجامع
عمار / أهدي بس يا ياسين.... الحمد لله برده إنها عرفت تتصرف منمتش في الشارع
ياسين / ديه حامل.... حامل في إبني..... انا طردت مراتي وهي حامل في إبني..... انا أصلاََ مش عارف لو لقيتها هتسامحني ولا لا؟.... انا متأكد إنها مش هتبص في وشي تاني..... انا عملت زي أمجد بالظبط ظلمتها وطردتها
جلس عمار بجواره لا يعلم ماذا يقول فما يمر به صعب ويشعر بأنه السبب.... نظر له ياسين وقال / متشيليش نفسك مسئولية اللي حصل.... اللي عملته نورا كان ممكن يعمله أمجد لوحده..... العيب فيا انا..... مكنش لازم أصدق بس أعمل إيه في دماغي اللي مش قادرة تنسي اللي أمي عملته واللي عشت طول حياتي بدفع تمنه لحد دلوقتي
عمار / كان لازم تبعد عنك من زمان.... انا اللي خليتها جنبك لحد ما خربت حياتك.... بس خلاص انا طردتها ومش هسمحلها تقربلك تاني... بالمناسبة انا قلت للأتش أر يدورو علي مدير حسابات جديد
ياسين / طيب.... المهم تعرف تنساها مش تبعدها عنك وخلاص
عمار / هنساها متقلقش..... قولي فين سليم؟
ياسين / خد كمال أبو ليلى البيت عنده عشان عايز يشوف بنته.... شوية وأطمن عليهم عشان الراجل ده ملوش أمان
أماء له عمار وقال / طيب انا هفضل قاعد معاك لحد ما سليم يرجع
أما سليم فقد وصل إلى المنزل وطرق الباب وفتحت ليلى الباب ورأت كمال خلف سليم... دفع كمال سليم جانباََ ودخل المنزل وأمسك ليلى من شعرها وقال في غضب / جيبتيلي العار يا بنت ال****
تدخل سليم مسرعاََ وأبعده عنها وقال في غضب / انت بتعمل إيه؟ مش كفاية اللي الزفت اللي انت جوزتهولها عمله فيها جي تكمل عليها كمان
كمال / وانت مالك بنتي وبربيها
ليلى في بكاء / دلوقتي بنتك.... ولما كنت باجي كل يوم أبوس أيدك عشان تخلصني منه مكنتش بنتك.... لما عيشتني مع واحد مش طايق أسمع صوته وأخلف منه وأتربط بيه طول عمري ولما كان يحس إني مش طيقاه كان يضربني وقدام عيالي مخفتش عليا.... جي ليه؟.... انا ربنا خلصني منه ولو فاكر إني هرجعلك عشان تبيعني تاني مش هيحصل..... مفيش قوة في الدنيا هتخليني أرجع عندك تاني
أنقض كمال عليها ولكن أوقفه سليم وقال بغضب / بنتك دلوقتي حرة لا قاصر ولا ليك حكم عليها ومفيش حد هيغصبها ترجع عندك ولو انت جي عشان كدة فا انا بقولهالك أهوه بنتك مش هتخرج من هنا وأعلى ما خيلك أركبه
كمال / بتتحامي فيه.... هتقعدي عند راجل غريب في بيته وتجيبيلي العار..... لا ده انا ادفنك مكانك
سليم / هي مش عايشة معايا... بنتك أجرت الشقة ليها ولعيالها وعايشة لوحدها ومحدش يقدر يتكلم عليها نص كلمة
كمال / هتجيب الإيجار منين إن شاء الله
سليم / يا عم انت مالك أنا أجرتها ب ١٠ جنية ميخصكش
كمال / ماشي يا بنت فوزية..... بكرة تجيلي لحد عندي وانا اللي هقفل الباب في وشك
ليلى / مش هيحصل... بكرة انت اللي تحتاجني ومش هتلاقيني عشان القسوة اللي شفتها منك مش هتلاقي غيرها عندي
ذهب كمال وخرج من المنزل ثم جلست ليلى وبكت واقترب منها سليم ونزل علي ركبتيه أمامها وقال / متعيطيش.... انا أسف.... لو كنت أعرف إنه هيعمل فيكي كدة مكنتش جيبته هنا ولا عرفته مكانك
ليلى في بكاء / انت فاكر إني فارقة معاه.... ده أكيد جي عشان ياخدني ويجوزني لواحد تاني أو يخليني أرفع قضية نفقة علي جابر.... انا عارفاه ميهموش غير الفلوس وبس
سليم / محدش هيقدر يغصبك علي حاجة تاني
نظرت له ليلى والدموع تملء عينيها وشعرت لأول مرة بالأمان ورأت نظرات الحب داخل عينيه ثم اقترب علي من ليلى وقال / ماما انتي كويسة؟
أحتضنته ليلى وقالت / متخافش يا حبيبي انا كويسة
على / مش قولتي محدش هيضربك تاني؟
سليم / متخافش يا حبيبي مش هخلي حد يأذيها تاني أبداََ
نظر علي إليه وقال / انت أسمك إيه؟
سليم / انا عمو سليم
على / توعدني إنها مش هتزعل تاني
سليم / أوعدك.... محدش هيزعلها تاني أبداََ
عليا / خلاث يا علي بقي قولتلك متخافش.... ماما هو مين عمو ثليم ده؟
ضحك سليم وقال / ثليم..... انا يا ستي جاركم في الشقة ديه
عليا / كويث عشان لو دخل حرامي تقفشه
ضحك مرة أخرى وقال / لا متخافيش مفيش حرامية إطمني
أحتضنت ليلى علي وعليا ونظرت إلى سليم نظرة إمتنان..... أما عدي فقد أخذ روان إلى منزل والدته وطلب لها الطبيب وانتظر بالخارج وبعد قليل خرج الطبيب من الغرفة وقال / متقلقوش هي بس عملت مجهود زيادة وده مش كويس عليها في أول الحمل كدة..... ياريت تخلي بالكم منها شوية
عدي في تعجب / هي حامل؟!!!
الطبيب / مكنتش تعرف؟... المدام حامل بس في الأول لسة..... خلي بالك منها شوية
عدي / تمام شكراََ يا دكتور
ذهب الطبيب واقتربت نوال منه وقالت / انت إتجوزت من ورايا يا عدي ولا إيه؟
إبتسم عدي وقال / وهتجوز من وراكي ليه بس يا أمي؟
نوال / جايبلي واحدة بشنطة هدومها وحامل أفهم إيه أنا؟
عدي / يا حبيبتي ديه مرات واحد صاحبي..... ياسين ما انتي عارفاه.... شكل فيه مشكلة بينهم وسابت البيت وجت تتكلم معايا فجأة لقيتها وقعت على الأرض وأغمي عليها جبتها على هنا
نوال / يا حبيبتي.... طيب انا هدخل أشوفها فاقت ولا لا
دخلت نوال وجلست بجوارها علي الفراش حتى أستعادت روان وعيها ونظرت حولها وجدت نفسها بغرفة غريبة حاولت أن تنهض ولكن أوقفتها نوال وقالت / لا متقوميش..... متخافيش يا حبيبتي انتي في أمان
روان / مين حضرتك؟
نوال / انا مامت عدي
روان / اه.... أهلاَََ وسهلاََ
ثم حاولت أن تنهض مرة أخرى ولكن قالت نوال / يا بنتي متقوميش
روان / لا ما هو مينفعش أفضل هنا لازم أمشي.... كتر خيرك إنك إستقبلتيني في بيتك بس لازم أمشي
نوال / وبعدين معاكي بقي..... يا عدي
دخل عدي وقال / حمد الله على السلامة
نوال / شوفها يا إبني عايزة تمشي وهي تعبانة كدة
عدي / ليه بس.... خليكي لحد ما تقدري تتحركي
روان / لا مينفعش
عدي / هو اللي مينفعش إنك تتحركي وانتي كدة.... وبعدين ده مش كلامي ده كلام الدكتور قال بتعملي مجهود وده غلط على البيبي
إتسعت عين روان في صدمة وقالت / بيبي!!!!
نوال / انتي متعرفيش إنك حامل؟
نظرت روان إلى بطنها ووضعت يدها عليها وابتسمت في سعادة وقالت / حامل
عدي / ده ياسين هيفرح أوي
نظرت له روان وتذكرت ما فعله ياسين معاها وأيقنت أنه لن يعترف بهذا الطفل واختفت إبتسامتها وقالت / مفتكرش
عدي / ليه بس يا روان؟ مش يمكن الولد ده يجمعكو تاني.... انا متجوزتش قبل كدة بس أسمع أن أول سنة جواز بتبقي صعبة وكلها خناقات بس ياسين لو عرف إنك حامل هيرجعك
روان / بالعكس لو عرف إني حامل هسمع منه كلام انا في غنى عنه
نوال / ليه يا بنتي؟
روان / انا هحكيلكم وإنتو أحكمو
قصت لهم روان ما فعله ياسين ثم قالت / أروح بقي أقوله إني حامل عشان يقولي ده مش إبني؟
عدي / ياسين معروف إنه بيكره الستات ورأيه فيهم مش أحسن حاجة بس لما عرفت إنه أتجوز قلت أكيد إتغير
روان / وانا أفتكر إنه إتغير عشاني بس لا طلع زي ما هو بيضحك عليا.... بيشك فيا ومش قادر يثق فيا أبداََ
نوال / طيب يا بنتي هتروحي فين؟
روان / أي حتة
عدي / انتي قولتي ملكيش حد وانا مش هسيبك تخرجي بالحالة ديه
روان / أيوة وبردة ميصحش أقعد هنا
عدي / يعني لا قابلة تاخدي فلوس ولا قابلة تقعدي هنا طيب أعمل إيه؟ وبعدين إنتي مينفعش تشتغلي وانتي في الوضع ده
نظرت روان إلى الأسفل في حزن فقالت نوال / يا بنتي أقعد معايا وانا هحطك في عينيا ومش هسيبك تخرجي من هنا وانتي تعبانة كدة..... ولو على عدي هو عنده شقة تانية يروح يقعد فيها
روان / لا طبعاََ إبنك يسيب بيته عشان انا أقعد فيه
نوال / ده بيتي انا يا حبيبتي هو ليه شقة تانية متوضبة وعلى المفتاح كان عاملها عشان يتجوز فيها بس لسة النصيب مجاش.... خليكي معايا تاخدي بحسي....وبعدين هو طول النهار في الشغل يعني انت هتقعدي معايا أكتر منه
روان / بس انا مقدرش أقعد هنا وانتم تصرفو عليا
نوال / لا كدة عيب بقي.... في ضيف يدفع تمن ضيافته؟.... انتي كدة هتزعليني منك
روان / لا مش قصدي بس حضرتك ذنبك إيه تستحمليني
نوال / يا حبيبتي الناس لبعضيها وبعدين انتي زي بنتي.... خليكي معايا هنقعد سوا لحد ما تشدي حيلك وتنزلي تشتغلي زي ما انتي عايزة ولما تبقي تدبري أمورك إبقي روحي مكان ما انتي عايزة
إبتسم عدي وقال / أظن بقي كدة ملكيش حجة.... الحاجة نوال حلتلك كل حاجة..... باعتني في ثانية عشانك شفتي
إبتسمت روان وقالت / معلش بقي
عدي / يا ستي ده انتي تنورينا.... هروح أنا بقي على الشغل
روان / مستر عدي..... لو سمحت محدش يعرف انا فين ولا تجيب سيرة لحد
عدي / متقلقيش..... يلا سلام
ذهب عدي بعد أن أخذ أغراضه من المنزل ثم ذهب إلى العمل أما سليم فعاد بعد أن أطمئن علي ليلى وقص لعمار وياسين ما حدث
عمار / الراجل ده مش طبيعي......حد يعمل في بنته كدة
سليم / ياريتني ما خدته هناك
ياسين / وكنا هنعرف منين إنه هيعمل كدة
سليم / انت عامل إيه دلوقتي
ياسين / من كتر المهدئات اللي باخذها حاسس إني في دنيا تانية
سليم / طيب خف شوية يا ياسين..... أو روح لمحسن يكتبلك دوا أشد شوية بدل ما إنت بتاخد كتير كدة
ياسين / دوايا مش عند محسن.... دوايا مع روان..... بقولكم إيه أنا هروح
سليم / طيب إستني أوصلك
ياسين / لا عايز أبقى لوحدي
ذهب ياسين ونظر عمار وسليم إلى بعضهم البعض في حزن عليه وعادو إلى المنزل ولكن وجد عمار نورا تنتظره بالأسفل
عمار / انتي ليكي عين تيجي هنا كمان
نورا / وهفضل وراك في كل حتة لحد ما تسمعني
عمار في غضب / انا مش عايز أسمع منك حاجة ولا هصدقك في حاجة أبداََ بعد كدة
نورا / انا عارفة إنك بتحبني وانا بحبك والله وأول مرة أعرف يعني إيه حب ومش هسيبك هفضل وراك لحد ما تسامحني.... مش هخليك تضيع من إيدي بعد ما لقيتك..... انا عارفة إني غلطت بس انت قولتها قبل كدة أنا صغيرة ومكنتش فاهمة صح كنت بفكر في الفلوس عشان من وانا صغيرة وانا بنحت في الصخر عشان كام جنيه..... مكنتش أعرف إن فيه حاجات أهم من الفلوس ومش عايزة أخسر الإنسان الوحيد اللي حبيته وحبني بجد..... إديني فرصة واحدة وانا هثبتلك إني إتغيرت
عمار في غضب / بعد إيه.... إتغيريتي بعد إيه؟.... بعد ما خربتي حياة الراجل وروان اللي بتنام في الجوامع مش لاقية حتة تنام فيها وكله بسببك..... لو فاكرة إني لسة بحبك تبقي غلطانة.... انا مبقتش طايق حتي أبص في وشك.... انا مش عارف أنام وانا حاسس بالذنب من اللي حصل في ياسين ومراته وإبنها اللي عمال يعيط من الرعب والخوف عليها
ثم أمسكها من ذراعه في عنف وقال / انتي شيطان.... خربتي حياة اللي حواليكي كلهم.... وانا متأكد إنك راجعة عشان حاجة تانية...
ولو فاكرة إني هرجعك الشركة تاني وتضحكي عليا بالكلمتين دول ده بعدك..... وكمان مش هخليكي تلاقي شركة واحدة تقبل تشغلك عندهم.... انا هدمرك زي ما دمرتي حياة ياسين وهدفعك التمن غالي أوي
ثم دفعها بعيداََ عنه وصعد إلي المنزل وظلت نورا تبكي بحرقة فقد خسرته ورأي سليم بكائها ولا يعلم لما شعر بصدق ما تقوله فلحق بعمار وأوقفه عند باب الشقة وقال / إستني يا إبني بقولك
عمار في غضب / عايز إيه يا سليم؟
سليم / انا عارف إنك زعلان بس انا حاسس إنها صادقة
عمار / متخليهاش تخدعك بدموع التماسيح ديه
سليم / انت إتعديت من ياسين ولا إيه؟..... يا إبني أنا حاسس إنها بجد بتحبك وعارف إنت بتحبها أد إيه إديها فرصة يا عمار
عمار / إديها فرصة؟!!! انت عايزني أروح أرتبط باللي دمرت حياة ياسين..... لا طبعاََ ديه لو أخر واحدة في الدنيا مش هيحصل
سليم / انا متأكد إن روان هترجع وكل ده هينتهي بس متخسرش حبيبتك انت كمان وترجع تندم زي ياسين
خرجت ليلى بعد أن سمعت أصواتهم وقالت / ممكن أعرف إيه حصل بين ياسين وروان؟
نظرا إليها ثم نظرا إلى بعضهما البعض.... أما ياسين فعاد إلى المنزل وصاح / دادة عزيزة
عزيزة / أيوة يا ياسين
ياسين / فين طه؟
طه / انا هنا يا عمو
نظر له ياسين وابتسم بين حزنه وقال / تعالي يا بطل أقعد معايا شوية
ذهب معه طه وجلسا بالبهو ثم نظر ياسين إليه وشعر بأنه يريد أن يقول شيئاََ / السواق اللي وصلك كويس ولا تحب أغيره؟
طه / لا كويس
أخرج ياسين بطاقة بنكية من معطفه وقال / انا عارف إنك هتتكسف تطلب مني فلوس فا عملت حساب ليك في البنك وكل شهر هينزل عليه مصروفك..... ولو إحتجت أي حاجة اطلب مني يا طه.... انا زي أبوك
طه / ملوش لزوم يا عمو
ياسين / لا لازم طبعاََ..... ياريتني عملت لمامتك حساب هي كمان.... بس ملحقتش....للأسف في حاجات كتير أوي ملحقتش أعملها عشانها بس ملحوقة
ثم نظر إلى طه وقال / قول يا طه اللي انت عايز تقوله.... إسأل متخافش
طه / لا..... انا بس كنت قلقان عليك
ياسين / انت سمعتني إمبارح صح؟
أماء طه بنعم
ياسين / انا هقولك كل حاجة عني
قص له ياسين كل شئ عن حياته وقال / انت دلوقتي عرفت كل حاجة عني عشان انا إعتبرتك زي إبني وربنا عالم غلاوتك عندي عاملة إزاى..... كفاية إنك إبن الست الوحيدة اللي حبيتها في حياتي يمكن لما تعرف حكايتي تعذرني في اللي عملته مع إني مش مدى العذر لنفسي حتى..... بس انا مش عايزك تزعل مني..... انا عرفت إن روان كانت بتنام في الجامع بقالها يومين.... وده خلاني أحس إني مش مناسب ليها وإني بأذيها وبس ويمكن خلاني متأكد إنها مش هتسامحني أبداََ
طه / طيب والأصوات ديه رجعت من تاني؟
ياسين / وأسوء من الأول
طه / طيب سببها إيه؟
ياسين / فيه دكتور مرة قالي إنه فقد العاطفة.... حالياََ أنا مصدقه لإني لما حبيت روان وبقت جنبي الأصوات إختفت ودلوقتي الهلاوس رجعت بشكل أصعب عشان كدة أنا حكيتلك وعشان أطلب منك طلب مهم..... انا مش عارف هقدر أستحمل الأصوات ديه لحد إمتى بس اللي انا متأكد منه إني مستحمل علي أمل واحد بس إن روان ترجعلي بس لو مرجعتش مش ضامن هيحصل إيه عشان كدة عايز أوصيك..... لو جرالي حاجة وروان رجعت بعدها عايزك تبغلها اللي هقولهولك ده.... بدأت الدموع تظهر في عين ياسين وتحدث بصوت مخنوق من البكاء وقال / قولها إني حبيتها بجد وإنها ملهاش ذنب..... انا اللي مجنون ومش طبيعي وهي أكيد تستحق واحد أحسن مني بس محدش هيحبها زي أبداََ..... قولها إني كان نفسي أعتذرلها ونفسي تسامحني..... قولها إني ندمت ندم عمري ما حسيت بيه في حياتي..... قولها إني كان نفسي أشوف إبني بس انا مطمن عليه عشان عارف إنك هتعرفي تربيه وتخليه زيك كدة راجل..... قولها إني أسف وخليها تسامحني يا طه.... خليها تزورني.... انا هستناها..... قولها إني حاولت بكل جهدي عشان أبقى إنسان طبيعي يقدر يحبها ويقدملها كل اللي هي عايزاه بس غصب عني.... ما أنا مجنون بقي مش طبيعي
هربت الدموع من عين طه وقال / متقولش كده يا عمو..... انا متأكد إنها هتسامحك عشان عارف هي بتحبك أد إيه..... بس انا عايزك متفكرش كدة وتقلقني عليك
إبتسم ياسين إبتسامة حزينة وقال / قلبك أبيض زيها أوي.... ربنا يرجعهالك بالسلامة عشان بجد هي تستاهل إنك تعيش معاها.... انا تعبان أوي وعايز أنام..... انا واخد مهدئات تنيم فيل
ثم إبتسم وقال / تصبح على خير يا أبني
طه / وانت من أهله...