رواية شوك الحب الفصل التاسع عشر 19بقلم رباب حسين


رواية شوك الحب

الفصل التاسع عشر 19

بقلم رباب حسين


صباح يوم جديد إستيقظ ياسين وهو يشعر بدوار شديد في رأسه ثم بدأ يفتح عينيه بصعوبة وجد الجميع يجلسون حوله بالغرفة فاعتدل في جلسته ونظر إليهم في تعب وقال / فيه إيه؟

محسن/ المفروض إحنا نسألك فيه إيه.... انت خدت مهدئات أد إيه إمبارح ؟

نظر له ياسين وقال / كتير بصراحة

محسن في غضب / ومن امتى بتاخد كل المهدئات ديه.... انت عايز تنتحر يا ياسين؟

ياسين / لا والله مش قصدي كدة طبعاََ

محسن / طيب فهمني ده معناه إيه؟

ياسين / الأصوات بقت صعبة أوي عليا وكمان فيه حاجات تانية

نظر محسن إليهم وقال / ممكن أقعد معاه لوحدي شوية.... إتفضلو بعد إذنكم

خرجو جميعاََ ونظر طه إليه في خوف فنظر له ياسين وابتسم له حتى يطمئنه

محسن / انا سامعك يا ياسين

ياسين / كلمتني

محسن / هي مين؟!!!

ثم صمت قليلاََ وقال / الهلاوس؟

ياسين / اه

محسن / حصل إمتى ده؟

ياسين / اليوم اللي مراتي مشيت فيه

محسن / طيب ما ده طبيعي.... انت أصلاََ عيان يا ياسين أي تأثير نفسي هيزود مرضك بس ده مش معناه إنك تاخد جرعة زيادة ومن غير أكل كمان.... انت عارف لو مكنتش لحقتك كان جرالك إيه؟ 

زفر محسن في حزن وقال / ياسين انت زي إبني.... انا بعالجك من وانت ١٥ سنة بالنسبالى إنت مش حالة لا.... انت إبني بجد ولما أشوفك في الحالة ديه ساعتها مش هقول حالة وبعالجها..... انا عارف إن أول مرة قلبك يعرف طريق الحب بس مش معني كدة إنك تدمر نفسك

ياسين / بس انا أذيتها.... بسبب مرضى أذيتها

 جلس محسن بجواره وقال في هدوء / إحكيلي

قص له ياسين كل شئ ثم قال / انا عملت زي أمجد.... وخايف تعمل معايا زي ما عملت معاه

محسن / مين قال إنك عملت زيه.... انت عملت رد فعل طبيعي لأي واحد شاف مراته بالشكل ده وملوش أي علاقة بمرضك..... بل بالعكس في أزواج بتعمل أكتر من كدة وقدامك أهوه أمجد.... هل أمجد مريض ولا عمل أسوء من اللي إنت عملته بل كمان هو كان متجوزها مدة طويلة يعني المفروض يكون عارفاها أكتر وبعدين ليه متشائم إنها مش هتسامحك.... انت بتحبها بجد وده يشفعلك.... سيب كل حاجة لوقتها وبلاش التفكير السلبي ده وبالنسبة للإدوية أنا هكتبلك دوا أقوى شوية بس ده تاخده قبل النوم بس وبقيت الأدوية زي ما هي ولو سمحت أي جديد تجيلي ومتتصرفش من دماغك تاني فاهم

ياسين / حاضر يا دكتور

محسن / هروح أنا بقي وكمان اطمن الناس اللي برا ديه

خرج محسن ووجدهم ينتظرون بالخارج جميعاََ

عمار / طمني يا دكتور

محسن / متقلقوش.... اللي هو فيه ده طبيعي.... انا بس كان أملي إن مدام روان تبقي سبب علاجه لكن للأسف بعدها زود الحالة سوء.... انا مش عايز أي حاجة تضايقه الفترة ديه وكل ده هيهدي أول ما هي هترجع.... نعدي بس الفترة ديه وياريت يفضل حد معاه

سليم / انت قلقان من إيه؟

محسن / قلقان من حالة اليأس اللي هو فيها.... بس انا متأكد إن ياسين أقوى من كدة

طه / ممكن أشوفه

محسن / اه طبعاََ

دخل طه الغرفة وعندما رآه ياسين إبتسم له وقال / تعالي يا طه

طه / انت كويس؟

ياسين / انا كويس يا حبيبي متخافش.... انت اللي كلمتهم؟

طه / خفت بعد اللي انت قولته امبارح

إبتسم ياسين وقال / عارف إن إنت اللي مصبرني بجد..... حاسس إن روان معايا..... يمكن عشان شبهها

إبتسم طه وقال / طيب كويس..... يبقي تنفذ وعدك ليا بقي وتفوق كدة عشان ندور عليها سوا.... انا هبدأ إمتحانات الترم بكرة أخلصها وندور عليها

ياسين / تمام.... انا هروح أعمل بلاغ في القسم وانت روح نام و لما تصحى تذاكر ولو محتاج أي حاجة انا موجود

طه / ماشي

ياسين / خلي عمار وسليم يدخلو عشان عايزهم

ذهب طه ودخل عمار وسليم

سليم / كدة.... ترعبنا بالشكل ده

ياسين / معلش بقي حقكم عليا..... روحو نامو وبليل نتقابل

عمار / والشغل

ياسين / انا هروح أعمل محضر في القسم وبعدين هطلع علي الشركة

سليم / مش هينفع تشيل الشغل لوحدك

ياسين / هحاول

سليم / طيب انا عندي فكرة.... اكلم ليلى تنزل تقعد في السكرتاريا عندك النهاردة

ياسين / ماشي مفيش مشكلة

عمار / طيب خلاص هنروح ونقولها تسبقك علي الشركة

ذهب عمار وسليم وأبلغا ليلى بالأمر وبحثت ليلى عن حضانة قريبة وتركت علي وعليا بها وذهبت إلى الشركة وبعد قليل جاء ياسين وبدأ يمليها ما تفعل ولاحظ ياسين ذكائها وهمتها في العمل وقرر أن يوظفها في الشركة

مر شهر تغير أحوال كل أبطالنا فقدت إستعادة روان صحتها وبدأت بالعمل في شركة عدي الذي بدأ إعجابه بروان يزيد فقد كان يذهب يومياََ إلى منزل والدته ويتحدثا معاََ ولكن كان يكبح مشاعره لما يرى في عين روان من إشتياقها لياسين وحبها له أما نورا فعملت كبائعة في أحد المتاجر المحلية واستأجرت شقة صغيرة بمنطقة شعبية ولم تفقد الأمل ففي يوم الأجازة تذهب وتنتظر طوال اليوم أمام الشركة لتري عمار الذي فقد شغفه في الحياة وأصبح كالآلة للعمل فقط على عكس سليم الذي يقضي معظم وقته في العمل يتأمل ليلى ويزيد عشقه لها ولكن لم يأخذ خطوة واحدة تجهاها وهذا ما جعل ليلى تفكر بأنه لا يرغب بالإرتباط بها ولكن تشعر بالحيرة من أمره فهو يبدو عليه عشقه لها ولكن دون أن يعترف بهذا أما ياسين وطه فبحثا بكل مكان والمستشفيات حتى أنهم بحثا عند أطباء النسائية ولكن لا جدوى وبدأ طه يسأل عن أمجد ويذهب إليه ولكن لا يقبل العودة للعيش معه ولم يجبره أمجد علي العودة علي الرغم من علم طه بطلاق نيرة منه والتي مازالت تشعر بالغضب مما فعله أمجد معها

مر شهرين أخرين وفي صباح جديد إستيقظت روان واستعدت للذهاب إلى العمل وخرجت لتتناول الفطار مع نوال

روان بإبتسامة / صباح الفل يا نوال

نوال / صباح الخير يا حبيبتي

روان / عدي مجاش؟ 

نوال / لا.... هو قالك جي الصبح؟

روان / اه عشان عايزين نروح نختار عارضات للكوليكشن الجديد

بعد قليل طُرِق الباب

روان / أكيد هو

ذهبت وفتحت الباب وقالت / إتأخرت

عدي / مصحتينيش ليه؟ 

روان / عشان قعدت تتريق عليا إمبارح وتقولي مش هتصحي بدري وهاجي ألاقيكي نايمة

عدي / عشان سهرانة طول الليل

روان / مش كنت بقفل التصميمات عشان نبدأ بعمل العينات والمصنع يشتغل

عدي / ماشي يا ستي..... ممكن حضرتك أفطر ولا ننزل علي طول

روان / مسمحولك تفطر

نوال / هو مين شغال عند مين؟

ضحكو جميعاََ وقال عدي وهو يجلس ويتناول الطعام / مش عارف.... يلا مفيش حاجة بتفضل علي حالها يا ماما

نوال / انا عايزاكم تخلصو المجموعة ديه وتسيب روان ترتاح

روان / لا أنا مش تعبانة

نوال / يا بنتي انتي حامل.... خفي ضغط الشغل شوية

روان / ممكن أخف الشغل اه لكن مش عايزة أقعد في البيت..... عايزة أجيب شقة وانقل فيها انا تقلت عليكم أوي

عدي / جينا بقي للكلام اللي ملوش لازمة.... تقلي يا ستي براحتك

أنهى عدي طعامه وقال / يلا بقي عشان نلحق

خرجو معاََ وصعدت روان بجانبه في السيارة وذهبا ليرا بعض العارضات واختارا بعضاََ منهم ثم صعدا للسيارة مرة أخرى ليذهبا إلى الشركة

عدي / حلوة العارضة الأخيرة

إبتسمت روان وقالت / حلوة للشغل ولا حاجة تانية؟

عدي / لا متفهمنيش غلط

روان / لا هو انا مش فهماك خالص.... البت كانت عمالة تبصلك وشكلها معجبة وانت ولا الهوا.... هو إنت معجب بحد يا عدي؟

إرتبك عدي وقال / لللللا..... لا

إعتدلت روان وهي تبتسم وقالت / إيه ده قفشتك.... عايزة أعرف كل حاجة بالتفصيل بقي

عدي / يا بنتي مفيش حاجة

روان / كدة مش عايز تحكيلي؟ مع إنك عرفت عني كل حاجة

عدي / بلاش أحسن يا روان

روان / طيب ليه مش عايز تحكيلي؟

نظر لها عدي مطولاََ ثم قال / طيب تعالي نقعد في مكان نتكلم فيه

ذهبا معاََ إلى أحد المطاعم وطلبا قهوة وتحدث عدي / قبل ما أقولك أي حاجة انا عايز اعرف انتي هتاخدي خطوة في موضوع ياسين إمتى؟

روان / لسة مش دلوقتي.... بس إيه علاقة ده بموضوعك؟

عدي / يعني عايزة تطلقي منه قرار نهائي ولا لسة بتفكري؟

روان / معرفش يا عدي.... ما أنا قولتلك قبل كدة.... انا لسة بحبه

صمت عدي ونظر من النافذة وبدا عليه الحزن

روان / هو احنا مش كنا جايين هنا عشان تتكلم عنك انت ليه بتتكلم عن ياسين دلوقتي؟

عدي في غضب / عشان موضوعي واقف على طلاقك من ياسين.... انا معجب بيكي انتي

إتسعت عين روان من الصدمة ثم قالت في إرتباك / انا؟!!! ليه؟ ليه انا يا عدي؟

عدي / لا ما هو مش بمزاجي علي فكرة بس متشغليش بالك واعتبريني مقولتش حاجة 

روان في حزن / بص يا عدي انت عملت معايا جميل عمري ما هنساه صدقتني ووقفت جنبي وشغلتني عندك في الوقت اللي كل الناس إتخلت عني لدرجة إني كنت بنام في الشارع وعملت معايا انت ومامتك اللي أهلي معملهوش.... أنت بجد عزيز عليا أوي وانا بعتبرك أخويا بجد ومش عايزة أبقى سبب في جرحك أو حزنك أبداََ بس انا مش بإيدي ومش قادرة أنسى ياسين وفي نفس الوقت مش هقبل أرجعله أنا متلغبطة ومشاعري متلغبطة جداََ وبعدين انا حامل في إبنه وده يعقد أي موضوع ومع ذلك لو قولتلي نفسك في إيه أقولك عايزة الحقيقة تظهر عشان إبني يتكتب علي إسم أبوه بس مش عايزة أرجعله ومش قادرة أسامحه بجد.... انا منفعكش يا عدي انت تستاهل واحدة أحسن مني بكتير واحدة تحبك وتبقي انت اول حد في حياتها لكن انا قلبي مجروح وبينزف من كل ناحية وبفضل أشتغل ليل نهار عشان مفكرش في حاجة

عدي / خلاص يا روان.... إعتبري كل اللي قولته محصلش.... انا عارف إني غلطت عشان فكرت في واحدة متجوزة وعارف إنك بتحبيه وياسين ده صاحبي وانا مقبلش أعمل فيه كدة..... خلاص يا روان بجد انا زي ما انا أخوكي وهفضل جنبك ومعاكي في أي قرار تاخديه.... بس بقولك إيه هتدوريلي علي عروسة بس تكون حلوة كدة 

روان / زي العارضة الأخيرة..... طيب بجد زي القمر وشكلها معجبة

ضحك عدي وقال / ماشي يا ستي..... تحبي تاكلي حاجة قبل ما نمشي

روان / لو طلبت أكل مش هتقول عليا مفجوعة؟

عدي / لا هو من ناحية مفجوعة ديه أنا متأكد منها

مطت روان شفتيها الأطفال وقالت بوجه عابس / كدة.... طيب مش عايزة حاجة

عدي / تاكلي تشيز كيك؟ 

روان في حماس  / فراولة بقي

ضحك عدي وطلب لها لتأكل وبعد قليل دخلت نيرة المطعم ومعها صديقة لها ورأت عدي وروان معاََ.... فتحت عينيها في صدمة وقامت بتصوريهما خلسةََ وخرجت من المطعم مع صديقتها مسرعة قبل أن تراها روان

نيرة / وقعت في إيدي.... المرة ديه بقي ياسين هيطلقها ويرميها عشان النار اللي جوايا تهدي

أما ياسين فقد كان يجلس في غرفة الإجتماعات ويراجع مع عمار وفريقه التصميمات ثم قال ياسين / إستنو... حلو أوي التصميم ده

عمار / ده كانت عملاه روان قبل ما تمشي

تذكر ياسين أن روان قد أخبرته قبل ذلك إنها تعمل على تصميمات للموسم القادم أيضاََ 

عمار / ياسين.... رحت فين؟ 

ياسين / موجود.... إنزل بالتصميم ده في المجموعة وخليه التصميم الرئيسي

حازم / فيه تصميمات تانية بس هي ملحقتش تكملها

ندى / هي فعلاََ موهوبة جداََ

عمار / طيب كفاية كدة النهاردة روحو وبكرة نكمل

ذهبو جميعاََ ونظر عمار إلى ياسين وقال / وبعدين معاك يا ياسين.... هتفضل علي طول مهموم وسرحان كدة

ياسين / نفسي أشوفها..... مرة واحدة بس يا ربي..... نفسي ألاقيها أنا بجد هتجنن وطه اللي قضى أجازته كلها يدور عليها..... ده رفض يحتفل بنجاحه ودايماََ حزين وانا السبب 

عمار / لا يا ياسين أنا السبب

ياسين / تاني يا عمار

دخل سليم الذي إستمع إليهم وقال / أمجد هو السبب لا انت ولا هو.... ياسين ما تيجي نروح المصنع قبل ما نروح

ياسين / مش عايز

سليم / هو انا بعزمك علي قهوة يا ياسين.... يلا نروح نشوف المصنع ماشي إزاي كفاية إهمال في الشغل بقي

عمار / طبعاََ ما إنت حبيبة القلب قدامك هتضايق ليه؟

سليم / يا سلام..... ما إنت حبيبة القلب كل شوية تيجي تشوفك وانت اللي رافض حتى تبص في وشها.... البت ماشية وراك مستنية إشارة منك وانت اللي منشف دماغك

ياسين / قولتله شكلها إتغيرت بس مفيش فايدة دماغه ناشفة

سليم / بلاش انت.... عشان شكله بقي زيك متعقد من الستات

عمار / الواد ده عايز يتضرب

ياسين / انا ممكن أنزل فيه ضرب عادي علي الأقل أخرج الهم اللي انا فيه ده

سليم / فيه إختراع إسمه جيم روح خرج ضربك كله فيه لكن انا لا

نهض عمار وقال / وأدفع فلوس جيم ليه ما قدامي كيس رمل ببلاش أهوه

هرب من سليم وقال / لا يا عمار متهزرش أنا عايز أتجوز قريب متبوظش وشي

ياسين / قال يعني الواد إتقدم ووافقت وخطب وهيتجوز.... أضرب يا عمار 

سليم وهو يركض / كدة يا ياسين ماشي

إنتبه ياسين إلى صوت رسالة على هاتفه وجدها من رقم غير معروف فتحها وجد صورة روان وهي تضحك مع عدي.... وقف في صدمة وقال / مش ممكن!!

إنتبها عمار وسليم إليه وركضا معاََ ليرا ماذا يحدث... وقع عينيهما علي الصورة

سليم / مش ده عدي؟!! 

عمار / بيعمل إيه مع روان؟ 

ياسين / حد يعرف عنوانه؟ 

سليم / انا هجيبهولك

ذهبو معاََ إلى مكتب سليم الذي قام بمراجعة الدفتر الخاص به ثم أخرج عنوانه وقال / أهوه عندي عنوانه

أخذ ياسين العنوان وانطلق كالمجنون

عمار / نروح معاه

سليم / مش هينفع بس شوية ونطمن

كانت روان وعدي عائدان إلى المنزل بعد يوم عمل طويل وبعد أن دخلا إلى المنزل بوقت قليل طُرِق الباب وذهبت روان لتفتحه ووجدت ياسين يقف أمامها نظر لها ياسين في إشتياق وأتسعت عين روان من الصدمة وكان الصمت حليفهما

عدي / مين يا روان؟ 

توقف عدي عندما رأي ياسين أمامه ثم نظر له ياسين في صمت.... مررت روان نظراتها بينهما ثم قالت في غضب / جي ليه هنا يا ياسين؟..... اه جي تقفشني معاه في بيته صح؟ 

ياسين / إيه الكلام اللي انتي بتقوليه ده؟ 

روان في غضب / بقول اللي في دماغك عشان انا فاهمة دماغك كويس أوي بس مبقاش فارق معايا خلاص..... فكر زي ما انت عايز كدة كدة رأيك مبقاش يهمني ولا بقي يهمني رأي أي حد وزي ما انت عايز تظن فيا ظن براحتك..... كدة كدة العلاقة ديه مبقتش مهمة بالنسبالى.... انا بس عاملة بأصلي و مستنية ال ٦ شهور يخلصو وبعدين هرفع عليك قضية طلاق في المحكمة وهطلب شهادة محسن وهطلق منك من أول جلسة وانت عارف ليه وعارف إني أقدر أخلص منك بمنتهي السهولة وأخد حقي منك ومن اللي عملته فيا كويس أوي

عدي / أهدي يا روان مش كدة..... تعالي يا ياسين أدخل ميصحش تفضل علي الباب

كان ياسين ينظر إلى روان في حزن فقد كان متوقع رد فعل روان القاسي ولكن لم يتوقع أنها سوف تستغل مرضه لتحصل علي الطلاق ثم قال / لا يا عدي مفيش داعي

جاءت نوال وهي ترتدي ملابس الصلاة وقالت / مالك يا بنتي بتزعقلي ليه كدة..... خرجتيني من الصلا

ياسين / انا أسف على الأزعاج يا مدام بس انا هقول كلمتين لروان وهمشي.... انا مكنتش جي عشان أقفشك ولا حاجة ولا في دماغي أي ذرة شك فيكي..... انا جيت عشان أعتذرلك عن اللي عملته.... أعتذر عن لحظة غباء دفعت تمنها ندم ٣ شهور..... ٣ شهور بشتم نفسي فيهم كل ثانية وبعاقب نفسي على اللي عملته فيكي ولو فضلت عمري كله أعاقب نفسي برده مش هسامح نفسي أبداََ..... جي وانا متأكد إنك مش هتسامحيني ولا هتبصي في وشي وعارف إنك هتعامليني كدة وحقك ومقدرش ألومك بس برده جيت عشان أعتذرلك يمكن تسامحيني وتعذريني وتعرفي إني منستكيش وإني إستنيت اللحظة ديه كتير اللحظة اللي أشوفك فيها وأقولك أد إيه أنا محتاجلك

روان/ اااااه محتاجني..... طبعاََ عشان انا دواك صح؟ 

نظر لها ياسين في حزن أكبر ثم أبعد عينيه عنها وتنهد وعاد النظر إليها وقال / انا عذرك... وعارف إني أستاهل أكتر من كدة ومش عايز أضغط عليكي..... ولو عايزة تطلقي مفيش داعي تستني الشهرين دول عشان مبقاش فارق معايا أي حاجة انا كل اللي فارق معايا إنك تسامحيني حتى لو فضلتي مصرة على الطلاق

ثم ألتفت ليذهب ولكن عاد مرة أخرى وقال / صحيح طه مصدقش الكلام اللي إتقال عليكي ولا حاجة ديه كانت لعبة من مرات أبوه عشان توقع بينكم وهو اللي فضل ورا الموضوع لحد ما عرف إن أمجد اللي عمل كدة ومن ساعتها وهو سايب البيت وعايش معايا في القصر وبيدور عليكي زي المجنون..... كلميه عشان انتي وحشاه أوي

ثم ذهب وتركها تنظر إلى آثره في حزن فقد جرحته كثيراََ ولكن لم تتمالك أعصابها وكانت تحاول أن تكبح مشاعرها بأن لا ترمي نفسها بين أحضانه فقالت هذا الكلام دون وعي

نوال / عملتي كده ليه يا روان؟...شكله بيحبك بجد وانتي بتحبيه

زفرت روان في حزن وقالت / معرفش بقي.... الكلام خرج مني كدة من غير تفكير.... انا هروح أكلم طه

أما ياسين فخرج من العمارة وتوجه إلي سيارته وجلس بها قليلاََ وأصوات رأسه تزداد أكثر وأكثر والألم الشديد جعله يغمض عينيه بقوة وأخذ يفكر وقال لنفسه / كنت عارف إنك مش هتسامحيني لكن أخر حاجة كنت أتوقعها إني أشوف نظرة الكره ديه في عينيكي وإنك تعيريني بمرضي وإحتياجي ليكي.... وكمان تستغليه عشان تخلصي مني.... إتغيرتي يا روان وانا السبب خليتك حد تاني انا معرفوش ومقدرش ألومك حتى بس كدة خلاص مبقاش عندي أمل في الدنيا ديه أعيش عشانه..


              الفصل العشرون من هنا 

    لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة