
رواية انذار بالحب الفصل السابع 7 بقلم رباب حسين
ضاع عقلي بين ثنايا الإنتظار.... بين الحنين والضجر..... بين عتاب النفس وحرب الإشتياق كل ليلة..... سافر... ومذ رحل ترك خلفه فراغًا لا يُملأ وليلًا لا ينقضي.... لم يقل متى سيعود فقط اختفى كغيم تلاشى في سماء قلبي دون مطر.... دون حتى همسة تطمئن هذا القلب المرتجف.....لم اسمع صوته من وقتها.... اشتقت لهذا الدفء الذي كنت أهرب منه والآن أصبحت أبحث عنه في ملامح المارة.... في الأصوات العابرة.... في عتمة الليل وبرد الأيام.... أصبحت أفتش عن اسمه في اللا شيء وأقتفي أثره في الخيال وأحادثه في صمت لا يسمعه سواي..... كم من ليلٍ قضيته وأنا أقنع نفسي بأنه بخير... بأنه سيعود..... بأنه فقط مشغول بالمسافات..... لا بالنسيان..... من المؤكد يذكرني وغيابي فقط بالجسد ولكني أحتل عقله.... أصبر نفسي بالحديث معه داخل صدري أخبره بأنني جاهلة..... كنت أظن أن الهروب سيجدي ولكن هزمت أمام الغياب.... كم من مرة سألت السماء عن وجهه... وعن صوته.... وعن تلك الكلمات التي لم تُقال وبقيت معلقة بيننا كأمنية مكسورة الجناحين..... أيها الغائب بلا موعد أما آن لقلبي أن يعرف متى اللقاء؟ أتبقيني هكذا معلقة بين الأمل والخوف؟
كل ما أريده هو صوتك.... نظرة عابرة..... حتى صمتك لو عاد لكان أحن من هذا الغياب القاسي..... اشتقت لك ولا أدري إن كنت تذكرني أم أن السفر أنساك....
مر ٣ أسابيع ويونس لازال بالخارج..... أما هي أرهقها الإشتياق والحرب اشتدت داخل قلبها
كانت غرام تجلس في فصلها بجوار علا التي سئمت من رؤيتها حزينة فقالت : وبعدين بقى يا غرام.... لا أكل ولا شرب ولا بقيتي مركزة في الدراسة
غرام : ماما وحشاني أوي يا علا..... البيت صعب أوي من غيرها
علا : يا بنتي كلميها.... اتصلي إسألي عليها وروحي شوفيها مش عشان هما انفصلو مبقتش أمك يعني
غرام : مكسوفة.....شكلي وحش أوي من الكلام اللي قولته أخر مرة وواضح إن فعلًا التكذيب حقيقي..... مفيش أي صورة ولا خبر عنهم في الجرايد مع إن بابا إتصور مع لارا كتير والكلام واضح قدام الناس إنهم هيتجوزو
علا : طيب اتصلي إعتذريلها..... هي أكيد هتقبل إعتذارك.... ديه طنط ورد طيبة أوي
غرام : وزعلانة مني أوي..... أنا مرعوبة يكون بابا فعلًا خانها وإحنا فضلنا معاه هو وسيبناها..... منساش نظرتها ليا وهي ماشية بشنطة هدومها كأنها بتقولي خذلتيني وكسرتيني
رتبت علا على عاتقها.... كان عدي يدخل الفصل ومر بجوار غرام فوضع أمامها حلوى الشيكولاتة ومعها ورقة صغيرة وهو يمشي دون توقف فلاحظت غرام ما وضعه ونظرت إلى ظهره ثم نظرت إلى علا فقالت : قولتلك عدي معجب بيكي.... شوفي كاتب إيه
أمسكت غرام الورقة وقرأتها : "لاحظت إنك مش بتاكلي في البريك بقالك فترة وعارف إنك بتحبي الشيكولاتة ديه ممكن تقبليها"
ابتسمت غرام ونظرت إليه فابتسم لها ثم فتحتها وأكلتها وشعر عدي بالسعادة لعدم رفضها..... كانت ورد تجلس بمكتب يونس تتطلع بأغراضه وكأنها تبحث عنه بينهم.... تبحث عن رائحة عطره في الجوار..... لم يتصل بها ولو لمرة واحدة.... وإذا أرادت أن تخبره شئ بخصوص العمل يقوم وسام بفعل ذلك..... زفرت في ملل ثم رتبت الغرفة وخرجت.... بعد قليل دخل وسام وقال : ورد..... مستر يونس كلمني وقالي إن الوزارة هتديله جايزة شرفية في حفلة رسمي بعد بكرة وهو هيرجع على الحفلة ديه
شعرت ورد بالسعادة ولكن حاولت ألا تظهر ما بقلبها فقالت : بجد؟!.... جايزة إيه بقى؟
وسام : أفضل رجل أعمال مقيم لأعمال الحكومة.... إعملي حسابك هنروح وبلغي المديرين لو حد فيهم عايز يجي
ورد : يعني ندى ممكن تيجي؟
وسام : أنا بلغتها وهي جاية
ورد : تمام..... ده كده الواحد ينزل يشتري فستان جديد بقى
وسام : اه بمناسبة القبض بقى وكده..... مبروك يا ستي عقبال كل شهر
ورد : الله يبارك فيك
يومان..... واللقاء.... كانت السعادة كافية بأن تخبرها بما تشعر تجاهه.... نعم أعشقه.... أشتاق إليه حد الجنون..... أحبه وأخاف التعلق به ولكن ليس باليد حيلة.... كان الوقت يمر كالدهر وتتهافت أنفاسها للقاء..... غاب النوم وجاء الفكر... عبث الشوق بها حتى أصبحت لعبة الهوى.... ومر اليومان وجاء موعد الحفل وكانت ترتدي ثوبها الجديد الذي إختارته بعناية والسعادة تشعل لهيب قلبها ثم خرجت من الغرفة ووقفت تنادي : يلا يا ندى هنتأخر
خرجت ندى وهي تضع الشال على كتفها وقالت : يا بنتي إهدي لسه بدري..... مستعجلة كده ليه؟
ورد : ها..... ولا حاجة..... بس يعني ينفع يجي وياخد الجاية ومحدش مننا موجود
ندى : متقلقيش وسام وصل هناك
ورد : شفتي بقى..... عرفتي إن إحنا أتأخرنا
ندى : يا حبيبتي وسام يوم ما يقول لبست أخره ١٠ دقايق.... وبعدين خلاص يا ستي خلصت.... يلا عشان تشوفي حبيب القلب
ورد في خجل : إيه ده؟!.... مين حبيب القلب ده؟
ندى : يا سلام..... إنتي فكراني عبيطة يا ورد..... أنا ملاحظة كل حاجة بس عاملة عبيطة يعني
ورد : لا مش عاملة عبيطة إنتي عبيطة فعلًا.... يلا يلا
ثم ذهبت من أمامها فابتسمت ندى ولحقت بها.... بعد وقت وصلتا إلى مكان الحفل وقابلتا وسام الذي نظر إلى ندى في إعجاب ثم اقترب منها وسلم عليها وقبل يدها وقال : القمر ده بيبقي معايا كل يوم في الشغل.... لا لبس الفورمال ظالمك بصراحة
سحبت ندى يدها وكالعادة قابلت غزله بالمزاح فقالت : يا إبني بطل كدب بقى
كادت أن تذهب ولكن أمسك وسام يدها وقال : هتفضلي منفضة لتلميحاتي كده كتير؟!.... فهميني طيب بتعامليني كده ليه؟
ندى في توتر : مش فاهمة.... تقصد إيه؟
وسام : لا فاهمة كويس..... أنا مسبتش تلميح معملتوش..... ناقص أجيب فرقة وأقف تحت بيتك واعترفلك قدام الناس كلها مع الموسيقى
ندى : إنت إتجننت يا وسام
وسام : والله تعبت وجبت أخري.....طيب قوليلي فيا عيب؟ .... أغيره عادي..... متضايقة مني في حاجة؟ ..... أنا تحت أمرك شكليني زي ما أنتي عايزة..... بس أرضى عني يا شيخة تعبتيني
ندى : وسام متتعداش حدودك لو سمحت.... متنساش إني رئيستك في العمل ومفيش أي صفة تخليك تتكلم معايا بالأسلوب ده.... لو سمحت إلزم حدودك
تنهد وسام ونظر لها في حزن وقال : ماشي.... ماشي يا مدام ندى هلتزم حدودي
ثم نظر إلى ورد التي تقف تراقب الباب في إنتظار دخول يونس ولكن لم يأتي فترك ندى وذهب إلى ورد وقال : لسه مجاش؟
ورد : لا.... هو قدامه أد إيه ويطلع يستلم الجايزة؟
وسام : ١٠ دقايق
نظرت له ورد ولاحظت حزنه فقالت : مالك يا وسام متضايق من حاجة؟
نظر وسام إلى ندى التي ترمقه بنظرات الضيق التي هاجتمها فور ظهور الحزن على وجهه ثم عاد النظر إلى ورد وقال : مفيش..... تعالي ندخل جوا عشان البرد ده وكمان هو هيجي دلوقتي متقلقيش
دخلو جميعًا وجلسو ينتظرون بدأ الحفل..... بعد قليل بدأت مراسم الحفل وقامو بتكريم عدد من رجال الأعمال ثم أعلنو عن جائزة أفضل رجل أعمال لهذا العام وقامو بقول اسم : يونس المفتي
كانت ورد تصفق وتنظر حولها حتى وجدته يدخل المكان في عجالة وصعد ليستلم الجائزة على الفور وظهرت ابتسامة ورد الطاغية ثم استلم يونس الجائزة ووقف ليلقي كلمة للحضور : مساء الخير
نظر يونس إلى المدعوين ولمح ورد تنظر إليه في سعادة فنظر لها قليلًا ثم أردف : أولًا أسف على التأخير أنا جي من برا مصر على هنا فورًا..... حابب أشكر المسئولين عن الجايزة ديه والحقيقة أنا فخور بيها جدًا وبشكر طبعًا الموظفين بتوعي اللي لولا مجهودهم مكنتش الشركة هتصل للمكانة ديه ولا أنا كمان..... الحقيقة مش مصدق ولحد ما جيت هنا كنت فاكر إن هيطلع فيه تشابه أسماء مثلًا وإن مش أنا اللي هستلم الجايزة..... شكرًا مرة تانية واتمنى لكم سهرة سعيدة
ترك يونس مكبر الصوت وصافح بعض المسئولين ثم التفت إلى وسام وندى ولم يجد ورد معاهما فعقد حاجبيه وبحث عنها بعينيه فوجدها تخرج من القاعة
كانت ورد تجيب على اتصال غرام بها : غرام حبيبتي
غرام في خجل : ماما..... وحشتيني
ورد : وإنتي كمان يا حبيبتي
غرام : أنا أسفة يا ماما على اللي قولته المرة اللي فاتت
ورد : أنا مش زعلانة منك.... معرفش أزعل منك أبدًا
غرام : لا حقك تزعلي..... أنا المفروض مكنتش أصدق كلام حد وأصدقك إنتي بس..... إنتي استحالة تسيبينا عشان راجل تاني وأنا واثقة إنك هترجع لبابا ولينا في الأخر
شعرت ورد بالإرتباك ثم قالت : طبعًا يا حبيبتي مفيش حد أهم منكم عندي..... هو مديري في الشغل مش أكتر وهو نزل تكذيب فورًا يعني
غرام : قريته..... بس من ساعتها وأنا مش عارفة أتصل بيكي ومكسوفة من اللي قولته
ورد : تتكسفي من ماما برده..... إنتي تتكلمي في أي وقت يا حبيبتي..... ولو احتاجتي أي حاجة أنا موجودة
غرام : هروح أتعشى مع بابا..... خلي بالك من نفسك
أنهت ورد المكالمة وهي تشعر بالتخبط.... مكالمة كصفعة لها جعلتها تتراجع عما تفعل.... تدفن ما بها من مشاعر لأجلهما ثم التفتت لتجد يونس يقف خلفها.... نظرته.... كفيلة بأن تزيد الصراع.... تجعل قلبها يحلق في سماء عالية..... تدق إنذرا الحب كناقوص الحرب يخبرها بأن تهرب.... هذا ليس مكانك..... لا يجب أن تكوني بهذه الأنانية.... ظلت تنظر إليه والصمت سيد الحديث ثم بدلت ملامحها إلى الجمود تواري خلفها نبض قلبها المتعالي فقالت : ألف مبروك يا مستر يونس.... وحمد الله على السلامة
نظر لها يونس في تعجب..... ما هذا الجمود؟
ظننت أن الغياب سيجعلها متعلقة مشتاقة.... ظن أنها تنتظره.... بأن خطته على وشك النجاح.... فقد نصب الفخ جيدًا وانتظر وقوع الفريسة ولكن هربت منه بنجاح..... فقال في يأس : بس؟!
ابتلعت ورد ريقها وقالت : بس إيه؟
يونس : مش.... عايزة تقولي حاجة تانية؟
ورد : زي إيه يعني..... عايز تسأل على الشغل؟
يونس : الشغل؟!..... لا.... مش عايز
نظر لها مطولًا حتى خرج وسام وقال : مستر يونس.... أنا عايز أخرج معاك..... قادر دلوقتي
نظر يونس لها في حزن ثم نظر إلى وسام وقال : قادر.... يلا بينا..... عن إذنك يا مدام ورد
تركها وذهب وظلت تنظر إليه..... تعلم أنه كان يتمنى سماع كلام أخر..... تعلم أنها كان يجب أن تقول ما تشعر به ولكن لا مجال.... هي أم قبل الحبيبة.... خرجت ندى ونظرت إلى وسام الذي يغادر دون حديث والحزن يكسو ملامحها ثم عادتا معًا إلى المنزل.... خيم الحزن عليهما.... فكبت المشاعر يشبه حمل صخرة على القلب صامتة في ظهرها ولكنها تنهك الروح في الخفاء
كان يونس يجلس مع وسام مشغول الفكر..... ماذا أفعل بعد؟.... كيف لم تضعف أمامي؟..... ما الحل مع هذه العنيدة المكابرة؟....انتهت الحيل ولم يعد بيدي ما أفعله.... أما وسام فكان لهيب الرفض يأكل صدره حزنًا.... رفضته.... هل لأنها لا تحبه؟.... لماذا التمنع؟
أنهت غرام العشاء مع والدها وتيم ثم ذهبت إلى غرفتها وبعد قليل دخل مازن وجلس بجوارها وقال : حبيبتي شكلها أحسن النهاردة
غرام : الحمد لله
مازن : اه.... وشكلها برده مخبية حاجة
غرام : ها.... اه..... بصراحة أنا كلمت ماما
مازن : وإيه يعني يا حبيبتي.... كلميها
غرام : إعتذرتلها عن اللي قولته.... وهي أكدتلي إن الراجل ده مديرها في الشغل وبس.... ولما قولتلها إني متأكدة إنها هترجع لحضرتك معترضتش.... حاول تاني معاها يا بابا عشان خاطري
زفر مازن وقال : يا بنتي أنا جيت على كرامتي كتير وبعدين ده فاضل أقل من شهر واتجوز لارا.... عايزاني أروح أقولها معلش أنا هرجع لمراتي؟.... ذنبها إيه بس؟.... وبعدين أنا حاولت كتير واعتذرت حتى عن ذنب معملتوش وهي رافضتني..... أنا عشانكم أعمل أي حاجة.... بس يرضيكي كرامتي تتداس تحت رجلين ورد بالشكل ده؟
غرام : لا ميرضينيش
مازن : حبيبتي هي لسه أمك وإنتي حبيبتي ونور عيني وانفصالنا مش نهاية الدنيا.... كفاية تفكير في الموضوع وركزي على دراستك ماشي
غرام في حزن : حاضر يا بابا
أما ورد فحسمت الأمر..... لن تترك نفسها لهذا العشق ولتتحمل مدة العقد وتبتعد عنه وقررت أن تصمد قليلًا حتى الفراق الأبدي..... مر الوقت كان يونس يتعامل بهدوء مع ورد..... ينظر إليها بنظرات مربكة وهي تهرب..... يقترب تبعد..... أصبح يراقبها من بعيد.... في كل وقت وكل فرصة..... يرى ضحكاتها مع ندى.... يتأمل ملامحها التي كانت تبعث الحزن في قلبه قديمًا وتشعره بالغضب دائمًا ولكن هي بدلت هذا..... جعلته يراها من الداخل.... يشعر بحنان قلبها وطيبته..... قد تكون الملامح واحدة ولكن الجوهر يفوز.... مضى أسبوع والعاشق المرفوض هرب بأجازة لهذه المدة.... هرب من رفضها وحدة حديثها.... من هذه الصدمة التي احتلت قلبه علّ الجراح تنال عطف النسيان..... وفي صباح اليوم دخل وسام إلى مكتب يونس وقال : عيد ميلاد البوس الكبير
ابتسم يونس وقال : هربت إنت بأسبوع أجازة
وسام : يا بوس ما أنا ريحت مع المزز هناك وسيبت الشغل على دماغي
يونس : مزز.... تعرف عني كده؟
وسام : اه
ضحكا معًا ودخلت ورد وهي تحمل القهوة ليونس وسمعت وسام يقول : ها هنحتفل بعيد ميلادك فين؟
يونس : ولا أي حتة
اقتربت ورد منه ووضعت القهوة على المكتب تحت نظرات يونس المراقبة لها ثم ابتسمت وقالت : عيد ميلاد حضرتك النهاردة؟
يونس : اه
ورد : طيب مش عايز تحتفل ليه؟
يونس : مش بحب اليوم ده أصلًا.... وبعدين هنحتفل بإيه ولا مين هيحتفل بيا..... أنا هقعد في بيتي أنا وموبايلي بس.... هنحتفل سوا
نظرت له ورد في صمت وقررت أن تحتفل معه وعندما ذهب وسام قالت له : أنا هاجي أحتفل معاك بليل ومتخفش التورتة عليا
نظر لها يونس في سعادة وقال : تنوري
عادت النظرات تحتل رأس الحديث ثم عادت إلى مكتبها.... بعد قليل جاء إتصال هاتفي إلى يونس فتلقى المكالمة
مازن : كل سنة وإنت طيب يا نوس يا حبيبي
يونس : يادي القرف..... عايز إيه يا مازن
مازن : حبيت بس أقولك كل سنة وإنت طيب وكمان أفكرك إنك فعلًا كنت أحسن مني في الدراسة وفي الشغل ده في الأول طبعًا لكن الحاجة الوحيدة اللي معرفتش تغلبني فيها هي الحريم..... إسكت مش غرام بنتي قالتلي إن ورد موافقة ترجعلي..... ساعتها عرفت إنك فشلت يا حبيبي.... معلش مش قادر مقولهاش..... تعيش وتاخد غيرها
أنهى يونس المكالمة واسودت عيناه من الغضب وقرر أن لن يجعلها تعود اليوم إلى منزلها إلا وهي ملكه حتى ولو بالقوة