
رواية انذار بالحب الفصل الثامن 8 بقلم رباب حسين
كان القرار في تلك الليلة ثقيلاً كأنني أحمل وزنه على صدري منذ قرون.... لم يكن صوابًا وقلبي كان يعلم.... لكنني خنقته بالصمت وكتمت صراخه تحت وطأة الغضب والكبرياء والتحدي.... أعلم أنني سأترك وراء ظهري قلبًا مكسورًا ممزق.... عينين تترجا الرحمة مليئة بالرجاء.... روح تعيش في الخوف والفزع والحزن ولكن قد قررت الانتقام وسأمضي دون توقف..... ستكون لي وسأهزم حصونها ولن أترك مجالًا للفرار..... كفاكي هروبًا ولتعترفي بما بداخل قلبك قبل فوات الأوان
عينيه الغاضبة تركز على هدفه..... ستكون لي حتمًا دون نقاش
ذهب وسام إلى مكتبه ولم يقترب من غرفة ندى حتى أنها لم تعلم أنه قاد عاد من الأجازة وفي استراحة الغداء خرجت من مكتبها ذاهبة لمكتب ورد ولكن توقفت عندما رأت وسام أمامها.... كانت صدمة لها وقفت تنظر إليه تتمنى أن تهرب من نظراته الثاقبة..... خوفًا من ضعف الأعتراف.... من وطأة العشق المكبل لقلبها داخل أسوار العادات والتقاليد.... أما هو المذبوح بالرفض القاطع كان الحزن والضعف يجعل قلبه يرتعش من نظراتها..... يحارب رغبته في رجائها بأن تكون له..... حتى ولو لعدة ساعات..... ولكن تفرقت الطرق.... ذهب من أمامها يكتم ألم قلبه.... وندائه لها.... حنينه الطاغي على كبريائه..... ابتعدت عنكِ رغم عني فقلبي سيظل يحيا وحيدًا بين ثنايا الأمل.... مر بجوارها وخارت قواها ووقفت مكانها.... تتسائل..... لما لم أمنعه؟....فلتتمسكي به.... فلتقولي له ما بقلبك..... إلى متى الهروب وإلى أين؟
ابتلعت حزنها وذهبت إلى ورد وجلست بجوارها شاردة فنظرت لها وكأنهما يتقاسمان الحزن.... ألمي وألمك واحد يا صديقتي..... أشعر بكِ وتشعرين بي
ورد : مالك يا ندى؟
ندى : تعبت.... هربت ومفيش فايدة
نظرت لها ورد في تعجب وكأنها تخبرها بما تمر به فقالت : هربتي من إيه؟
ندى : من نفس اللي بتهربي منه يا ورد..... من الحب..... وكأن الحب إتحرم علينا..... وكأن قلوبنا بقت من كتر الخوف والحزن اللي مرينا بيه بتدي عقلنا إنذار عشان نهرب
ورد : بتحبي مين إنتي كمان؟
ندى : وسام
ورد : طيب وخايفة وبتهربي منه ليه؟
ندى : يا بنتي أنا أكبر منه ب ١٠ سنين..... ده أنا مديرته في الشغل عايزة الناس تاكل وشي.... أمشي الشغل إزاي وأنا مكسوفة من اللي بعمله؟
ورد : على فكرة بتحصل عادي جدًا وبيتجوزو ستات أكبر منهم
ندى : مش هقدر يا ورد..... مش هقدر أواجه كل دول لوحدي..... وأهله أكيد مش هيوافقو إستحالة..... مش هقدر
تجمعت الدموع داخل عينيه فقالت ورد : طيب بتعيطي ليه دلوقتي مش ده قرارك؟
ندى : عشان مش قادرة أشوفه كده..... بيهرب مني وبصته ليا بتدبحني..... بيحبني وعارفة ده كويس وكنت بلاحظ تلميحاته واهرب منه عشان مخسروش.... كنت مرعوبة من اليوم اللي هيعترفلي فيه بحبه عشان عارفة إني هكسره.... وكسرته يا ورد..... افتكرت هقدر أكمل من غيره بس لما شفته كل حاجة راحت من أول نظرة عتاب ليا.... نظرته وجعتني.... أروح فين طيب وأهرب منه فين
بكت.... لم تجد سبيل غير البكاء فأخذتها ورد بين أحضانها وبكت معها ثم قالت : واضح إن زي ما أنتي قولتي يا ندى..... إحنا الحب بالنسبالنا بقى حرام..... متعيطيش يا حبيبتي..... ربنا قادر يغير الأحوال..... يمكن هو يتمسك بيكي ويقدر يقنع أهله وتبقي ليه في الأخر.... إدعي ربنا يجمعكم على خير
أما غرام فكانت تجلس مع علا في ملعب المدرسة تشاهد مبارة لكرة الباسكت وكان عدي بين اللاعبين وكلما أحرز هدفًا نظر إلى غرام التي تبتسم له بسعادة ولاحظت تالين نظراته لها فشعرت بالغيرة وانتظرت حتى انتهت المبارة ثم خرج عدي من الملعب يحتفل مع أصدقائه وهو ينظر إلى غرام وزاد الغضب في قلب تالين فاقتربت منه واحتضنته أمام غرام فنظرت له في حزن وتركت الملعب.... أبعد عدي يد تالين عنه ونظر لها في غضب ثم قال : بتعملي إيه؟
تالين : بباركلك يا عدي
عدي : وأنا خدت الكاس يعني؟.... متعمليش كده تاني لو سمحتي يا تالين
ثم تركها وركض خلف غرام ووقف أمامها وقال : ثواني بس.... متفهمنيش غلط.... هي اللي قربت وأنا مش واخد بالي بجد..... أنا زعقتلها وهي مش هتعمل كده تاني
أماءت له وذهبت فوقف أمامها مرة أخرى وقال : خلاص متزعليش.... إضحكي بقى ده أنا ما صدقت شفت ضحكتك اللي غايبة بقالها فترة ديه.... عايز أكلمك بليل ممكن؟
غرام : لا.... مش هينفع
عدي : طيب حتى شات مش لازم كول
غرام : أنا متعودتش أعمل حاجة من ورا أهلي
عدي : أنا نيتي مش وحشة والله.... إنتي عرفاني من زمان.... عمرك شفتيني بعمل اللي بيعمله شباب اليومين دول؟
غرام : لا
عدي : صدقيني أنا نيتي خير بجد..... ومعجب بيكي من زمان مش من قريب وماسك نفسي عشان مش عايز أعمل حاجة غلط وعايز أبدأ الموضوع صح بس أنا قلقان عليكي بجد أوي.... نمرتي معاكي لما تبقي عارفة تكلميني كلميني في أي وقت
حل المساء وعاد يونس إلى منزله أخذ حمام دافئ وبدل ثيابه فارتدى قميص أسود وقام بفتح بعض الأزرار العلوية وبنطلون أسود اللون وجلس بالأسفل في شموخ.... نظرات التحدي الثاقبة تكاد تخترق الجدار أمامه..... عازم الأمر على تنفيذ ما يريده..... أما ورد فعادت إلى منزلها وارتدت ثوب للسهرة ووضعت بعض مساحيق التجميل ثم ذهبت لتشتري كعكة عيد الميلاد وذهبت إلى منزل يونس..... بعد وقت وصلت إلى المنزل وطرقت الباب كان يونس يتحدث عبر الهاتف ثم قال : إستني مني مكالمة وأقفلي دلوقتي
أنهى المكالمة وذهب ليفتح الباب ووقع عينه عليها..... كانت ساحرة بهذا الثوب فابتسم وظل يرمقها بنظرات إعجاب ثم قال : إتفضلي
دخلت ورد واخترقت رائحة عطره صدرها فشعرت بالإرتباك.... لا تعرف ما السبب فهذه ليست أول مرة تأتي إلى منزله ولكن كان الشعور مختلف فقالت : هو إنت إتعشيت؟
وقف يونس أمامها يرمقها بنظرات خلابة وقال : تؤ تؤ
ورد : طيب هحضر عشا خفيف وبعدين ناكل الكيك سوا.... إيه رأيك؟
يونس : البيت كله وصاحب البيت تحت أمرك
هربت ورد سريعًا إلى المطبخ.... تتعالى نبضات قلبها وتتسارع دقاته.... لا تعلم ما هذا الشعور ولما لا تستطيع أن تكبح مشاعرها كالعادة.... هل لأنه وسيم جدًا اليوم؟ فهو مختلف في هذه الملابس عن ملابس العمل الرسمية..... حاولت أن تهدأ ثم شرعت بإعداد العشاء تحت نظرات يونس الذي يراقبها عند الباب ويستند عليه واضعًا كلا ذراعيه أمام صدره.... بعد قليل حاولت أن تمسك ببعض الأطباق من أعلى رف ولكن لم تستطع وفجأة وجدت يونس يقف خلفها فالتفتت إليه وجدته يجلب لها الأطباق وينظر داخل عينيها نظرة أربكتها وقضت على ما تبقى منها من مقاومة..... نظرت إليه تتأمل عينيه وهو يبادلها بنظرات إعجاب صريحة ثم وضع الأطباق على الطاولة خلفها وأنزل كلتا يديه بجوارها يمسك بالطاولة ليمنعها من الهروب ثم اقترب منها بشدة حتى صارت أنفاسه تصطدم بوجهها وقال : دماغك ناشفة أوى..... عنيدة.... بس حلوة.... حلوة أوي يا ورد
تاهت بين الكلمات ثم لاحظت اقترابه أكثر حتى كاد أن يقبلها فدفعته بعيدًا في توتر وقالت : لو سمحت اطلع برا
يونس : ليه؟
ورد : إنت وعدتني مش هتعمل كده تاني
زفر يونس وقال : صح وعدتك.... زي ما أنتي عايزة يا ورد.... أنا هعمل اللي إنتي عايزاه
خرج من المطبخ وهو يقول في نفسه : إنتي اللي إختارتي
حاولت أن تجمع شتات عقلها فهي تشعر بالتوتر والضعف بين يديه وشرعت بإعداد الطعام أما يونس فخرج ليجري مكالمة وانتظر بالبهو حتى تنتهي ورد من الطعام ثم جلسا معًا والصمت حاليفهما..... لم ينظر إليها.... لم يتحدث فقط يأكل في صمت وهي لم تملك من الكلمات ما يهدأ من غضبه الجالي على وجهه... بعد قليل كانت تغسل الصحون وتقوم بإعداد الكعكة للإحتفال حتى دخل يونس وقال : لو سمحتي يا مدام ورد زودي طبق عشان فيه حد جي كمان
نظرت له وقالت : حاضر
بعد قليل سمعت صوت طرق الباب فعلمت أن الضيف قد جاء وانتهت من إشعال الشموع ثم خرجت من المطبخ وجدت فتاة تقف معه تواليها ظهرها ترتدي ثياب فاضحة تكشف من جسدها أكثر ما تغطيه وهو يقف أمامها وينظر إليها نظرات وقحة ثم اقتربت منه وقبلته أمام عينيها..... كانت صدمة.... صدمة منعتها من البكاء.... من الصراخ.... فقط نظرت إليه وتجمعت الدموع داخل عينيها.... تعالت أنفاسها وكأنها تصعد إلى السماء..... اختفى الهواء من حولها لم تستطع التنفس وكأنها تلفظ أنفاسها الأخيرة.... وضعت يدها على صدرها كمن طعن بخنجر فأخذت تضغط على الجرح وكأنها ترغب بوقف النزيف..... فتح عينيه وهو لازال يقبلها ونظر إليها خلفها.... رأي صدمتها وما أن فتح عينيه حتى فتحت ورد الباب وخرجت تركض من المنزل فابتعد عن الفتاة والتفتت هي تنظر إليها وهي تهرب فقالت : كده تمام؟
نظرتها كانت كافية بأن تخبره كم من حماقة ارتكبها في حقها.... كم ألم أصابها به..... كم من جرح وضعه داخل قلبها البرئ فقال في صدمة : لا.... مش تمام..... روحي
خرج يركض خلفها فوجدها تجلس بالشارع أمام بوابة المنزل الخارجي.... تضع يدها على صدرها..... تبكي وتعالى صوت نحيبها فاقترب منها وكأنها طفلة تاهت عن حضن أباها وجثا أمامها وقال في حزن كأنه يهدأ طفل خائف : لا..... لا
نظرت له والدموع تكسو وجهها بغزارة ووقفت أمامه في غضب وقالت : جي ليه؟!..... ليه؟
رمقها يونس بنظرات الخوف عليها من هيئتها وشعور الندم يحطم مشاعر التحدي والكبرياء داخل صدره فقال : أنا أسف..... معرفش عملت كده إزاى
ورد في غضب : عشان إنت أصلًا كده.... سمعتك سبقاك وأنا عارفة إنك كده ومن زمان
يونس : لا أنا مش كده والله إنتي فاهمة غلط..... إنتي اللي خلتيني أعمل كده..... صدك ليا وهروبك مني طول الوقت..... تعبت من كتر بعدك عني كنت عايز أتأكد... كنت عايز أعرف اللي أنا حاسه ده صح ولا لا
ضربته ورد بقبضة يدها على صدره وقالت بغضب وبكاء : امسح الروج ده الأول وبعدين اتكلم
أزال يونس أحمر الشفاه عن فمه بيده ثم قال : أنا غبي..... وكان قرار متخلف مني بس إنتي السبب.... ليه بتهربي مني ليه؟
ورد في بكاء : عشان أنا أم..... أم قبل أي صفة تانية..... مش هقدر أضحى بولادي مهما حصل.... ولادي بعيد عني ولو قربت منك هخسرهم على الأخر
يونس : ليه مقولتليش..... ليه مقولتليش على اللي في قلبك كل ده؟
ورد : عشان إنت عارف..... متكدبش عليا إنت عارف أنا جوايا إيه..... بس إنت اخترت تجرحني
ثم بكت بشدة وقالت : جرحتني بنفس الطريقة..... خلتني أشوفك كده زي ما شفت مازن كده..... وكأنك بتجرحني نفس الجرح بالظبط وأنا أصلًا جرحي مهديش.... ليه عملت فيا كده ليه؟..... كنت أعمل كده من ورايا.... مش تقصد ده وتقصد تجرحني..... إنت قصدت إني أشوفك..... بدليل إنك بصتلي وأنت بتبوسها..... وكأنك عايز تقولي إنتي موافقتيش أقرب منك في مية واحدة غيرك تتمنى ده وقدام عينيكي كمان..... ليه يا يونس ليه؟
تجمعت الدموع داخل عينيه وقال : مكنتش أعرف..... مكنتش أعرف إنه عمل فيكي كده
ورد في غضب باكي : وإنت تعرف عني إيه؟.... حكمت عليا بناءًا على إيه؟..... عملت فيا كده ليه؟ ...... يمكن متصدقش بس والله وجعتني أكتر منه..... مازن كان جوزى اه بس حبي ليه كان حاجة وليك كان حاجة تانية..... اللي قلبي حسه ناحيتك عمره ما حسه قبل كده عشان كده حاسة بوجع أكبر... مش قادرة أتنفس
اقترب منها والحزن يكسو ملامحه..... جرحها وهو يعلم أنه يجرحها ولكن لم يتوقع هذا الكم من الألم والحزن داخل قلبها فقال : مكنتش متوقع أشوفك كده.... إفتكرتك هتيجي تضربيها تبعديها عني لكن لما شفتك بالمنظر ده.... لا.... لا يا ورد مش قادر أشوفك كده
امسك يدها بكلتا يديه وقال في رجاء والدموع داخل عينيه : سامحيني..... أنا عملت كده من يأسي.... أرجوكي سامحيني
نفضت ورد يدها وقالت : مفيش سماح..... خلاص كل حاجة خلصت.... عمري ما هقدر أنسى المنظر ده طول عمري..... عمري ما هقدر أسامحك عليه أبدًا
ثم تركته وكادت أن تذهب فامسك ذراعها وجذبها أمامه مرة أخرى وقال : لا.... مش هتمشي.... مش هسيبك تمشي مهما قولتي..... إعملي اللي إنتي عايزاه فيا غير البعد..... أنا قدامك.... زعقي أغضبي أشتميني أضربيني حتى أنا مو....
قاطع حديثه صفعة قوية منها على وجنته فصمت ثم نظر إليها وقال : ما....
قاطعته بصفعة أخرى فعاد النظر إليها وابتلع ريقه حزنًا وقال : إعملي اللي إنتي عايزاه بس متمشيش.... اسمعيني بس.....أنا عايز أفهم لو إنتي فعلًا بتحبيني عايزة ترجعي لمازن ليه؟
ورد : مين قال كده؟!
يونس : هو قالي بنفسه إنك قولتي لغرام إنك عايزة ترجعيله.... من ساعتها وأنا مش شايف قدامي.... كنت بحط أعذار ليكي وأقول يمكن لسه مش واثقة فيا يمكن لسه مش متأكدة من مشاعرها لكن لما سمعت كده إتجننت
ورد : اه.... فرجعت بقى للقرف اللي كنت بتعمله زمان صح؟
يونس : إنتي فاهمة غلط..... أنا عمري ما لمست واحدة..... عمري ما عملت كده نهائي..... أخرى اللي إنتي شفتيه..... الناس فاكرة كده عشان أنا كل يوم مع واحدة شكل وكل واحدة فيهم بتبقى فاكرة إني ملكها بس من ساعة ما شفتك وأنا معرفتش واحدة ولا بصيت لواحدة تانية
اقترب يونس منها وجذبها من ذراعيها إليه وقال في حزن : أنا أسف... سامحيني عشان خاطري وبطلي تبعديني عنك..... تعبت يا ورد بجد بقى مش قادر.... بتعملي فيا كده ليه؟.... أنا ذنبي إيه طيب في كل اللي بيحصل ده؟
رفع يده وأزال دموعها وضمها إليه فبكت بين أحضانه وأغمض عينيه يستنشق عبيرها لأول مرة وهناك مشاعر تجتاح صدره..... مشاعر جديدة وقوية..... أصابته بالحيرة جعلته متخبط..... هل هذا عشق جديد يطرق القلب؟.... أم مشاعر إنتصار بأنني فزت في المعركة..... قد اعترفت بحبها أخيرًا..... ولكن لا..... هذا مختلف وخطر
ابتعدت عنه وأخرجت منديل مبلل من حقيبتها وقذقته في يده فمسح وجهه به وقال : تعالي إرتاحي جوا شوية
ورد : لا.... روح للي جوا وسيبني في حالي
يونس : جوا مين..... ده أنا هطردها دلوقتي..... خلاص عرفت كل حاجة ومهمتها خلصت
ورد : يعني إنت كنت قاصد؟
يونس : اه الصراحة
نظرت له في عتاب فقال : متبصليش كده إنتي اللي عملتي فينا كده.... وكلام مازن الزفت ده خلاني من غير عقل
ورد : صح..... أنا الغلطانة فعلًا.... إمشي يا يونس من وشي
يونس : قولي يونس كده تاني
ورد : لا مش هياكل الكلام ده معايا دلوقتي.... سيبني أمشي
يونس : طيب وعيد ميلادي.... أقضيه لوحدي يرضيكي؟
ورد : لا طبعًا... أنا همشي وإنت إتصل بكل البنات بقى يجو يحتفلو معاك
يونس : إنتي بيهم كلهم..... لو بنات الدنيا كلها قدامي هختارك إنتي
نظرت له ورد وابتسمت فابتسم لها وقال : هروح أمشي البت اللي جوا وأجي
ذهب يونس من أمامها وهي تنظر إلى آثره وبرغم ما بها من حزن إلا أنها ابتسمت لأجل إعترافه لها.....