
رواية انذار بالحب الفصل التاسع 9 بقلم رباب حسين
أصبح الصياد هو الضحية.... إحساس إخترق قلبه قلب الموازين.... جعل العقل في حيرة والحرب بينه وبين العقل في اشتعال..... شعور قد إشتقت إليه منذ زمن..... هُزمت أمام صدق عينيها.... غلبتني بمشاعرها.... هَزمت غروري وغضبي..... وضعت قلبي في لهيب عشق جديد كان قد نسيّ معناه.... وبرغم هذه المعركة المؤلمة إلا أنني أشعر بالسعادة وكأنني عدت متيم بين العاشقين..... مراهق يركض في كل مكان يقفز عاليًا كطفل فرح بقدوم العيد..... أخشى أن تنزع أقنعتي عني..... هل أخاف خسارتها أم الهزيمة مرة أخرى؟.... لا فلتتحكم في قلبك وإياك والهزيمة أمام الحب.... سأركز على أهدافي ولتتوقف أيها القلب الأحمق عن النبض لها
دخل يونس وأخرج الفتاة من المنزل ثم عاد وأخذ ورد إلى الداخل..... كانت تنظر إلى المكان الذي رأته به معها فأغمضت عينيها في حزن وبقوة وكأنها تقاوم المشهد فلاحظ يونس هذا فأمسك يدها ليطمئنها بأنه معها ثم قال : إنتي بردانة صح؟.... تعالي نقعد عند الدفاية بلاش نقعد هنا
جذبها خلفه وأجلسها أمام المدفأة وأشعل النيران بها ثم أحضر لها غطاء ووضعه على كتفها وقال : عارف إني ضايقتك.... حقك عليا
نظرت له ورد وقالت : خلاص حصل خير
كان يونس يشعر بالتخبط وتضارب مشاعره جعلت نظراته حائرة فلاحظت ورد ذلك فقالت : يونس هو أنت مخبي عليا حاجة؟
انتبه يونس لسؤالها وشعر بالخوف يجري في جسده فقال : لا.... ليه بتقولي كده؟
ورد : عشان تصرفاتك محيراني.... مرة بتغير ومرة لا.... ده غير نظراتك بتحيرني دايمًا.....شوية تبصلي بعدم اهتمام وشوية تبقى بتراقب تصرفاتي في كل حاجة وشوية تبصلي بحب وأكيد منساش أول مرة شفتني فيها الغضب كان مالي عينيك
ضحك يونس وقال : اه عشان كده قعدتي تشتمي فيا صح؟
ورد في خجل : والله خفت منك بجد ومكنتش عارفة عاملتني كده ليه
يونس : عارف.... معاكي حق بصراحة.... أنا بس مكنتش عارف إيه اللي بيحصل معايا لسه ولحد دلوقتي في حاجات مش فاهمها
اعتدلت ورد في جلستها ونظرت إليه وقالت : قولي مش فاهم إيه وأنا أقولك
يونس : يعني مثلًا من شوية قولتيلي إنك لما شفتيني كده وجعتك أكتر من مازن وإن اللي جواكي ليا محستيش بيه قبل كده
ورد : طيب إيه اللي محيرك في ده؟
يونس : إزاى يعني؟.... ده كان جوزك ١٩ سنة يا ورد.... وأنا يا دوب لسه عرفاني مكملناش شهرين
ورد : مش بالمدة.... بص هفهمك.... أنا اتجوزت مازن وأنا صغيرة جدا ١٨ سنة... مكنتش لسه عيشت مراهقة ولا حبيت قبل كده وبعدين لما اتجوزته قولت خلاص بقى هو ده الحب يعني.... لما شفتك بقى الموازين كلها اختلفت وأتأكدت إني محبتش مازن..... اللي بينا كان عشرة وبس
يونس : هو إنتي عرفتيه منين؟
ورد : هو شافني صدفة وبعدين دور على عنواني وجيه اتقدملي.... جواز عادي جدًا
صمت يونس وقال في نفسه : اتجوزها عشان شبهها
ورد : بس عارف بعد فترة بسيطة من الجواز حسيته ندم.... كأنه كان متوقع حاجة ولقى حاجة تانية.... هو برده معرفش عني أي حاجة قبل الجواز
نظرت ليونس الشارد أمامها وقالت في خوف : إنت مش هتندم صح؟
يونس : لا.... متخافيش
اقتربت منه ووضعت رأسها على عاتقه وقالت : إنت بتحبني يا يونس صح؟
وضع يونس يده على كتفها وضمها إليه ثم قال : إنتي حاسة بإيه؟
ابتسمت ورد ثم قالت : حاسة إنك حنين أوي
ابتسم يونس ومازالت الحرب قائمة داخله وبعد قليل ابتعدت عنه ورد وقالت : تعالى نحتفل بعيد ميلادك بقى
أماء له يونس ونهضت وجذبته من يده وشعلت الشموع وأخذت تغني له وهو ينظر إليها فقط ثم هم بإطفاء الشموع فطلبت منه أن يتمنى أمنية.... نظر لها يونس وأغمض عينيه وكانت أمنيته في هذه اللحظة أن يتوقف هذا الصراع الذي بداخله ثم أطفأ الشموع وهنأته ورد ثم قالت : هروح أنا بقى
يونس : لا.... خليكي معايا
ورد : الوقت أتأخر
يونس : خليكي متروحيش
نظرت له ورد في شك فقال : متخافيش.... مش هعمل حاجة والله.... بس خليكي معايا النهاردة.... بكرة أجازة أصلًا..... خلينا سهرانين سوا
وافقت ورد وأبلغت ندى أنها لن تعود الليلة وسوف تخبرها بما يحدث لاحقًا ثم عادا إلى المدفأة وتناولا الكعكة معًا.... كانت ورد تتحدث معه في سعادة وهو يراقبها بعين عاشقة حتى غفت مكانها فحملها وفتحت ورد عينيها وقالت : موديني فين؟
يونس : الجو برد عليكي.... هطلعك الأوضة فوق
شعرت ورد بالخوف فابتسم وقال : في أوضة تانية.... قولتلك متخافيش مني
وضعت رأسها على كتفه في نعاس ثم صعد بها إلى الغرفة ووضعها بالفرش وأحكم الغطاء عليها ثم غادر الغرفة ونامت ورد لأول مرة منذ وقت طويل في راحة واطمئنان.... في الصباح استيقظت ورد باكرًا ودخلت غرفة يونس فوجدته لازال نائمًا فاخذت تبحث عن ملابس مناسبة لها فأخذت تيشرت وبنطال من خزانته ثم غادرت الغرفة وبدلت ثيابها وقامت بإعداد الطعام ثم قطفت وردة من الحديقة وصعدت بالطعام إلى غرفة يونس ثم اقتربت منه ومررت الوردة على وجنته ففتح عينيه في بطء ووجدها تجلس أمامه فابتسم لها واعتدل في جلسته ثم لاحظ ملابسها فضحك وقال : إنتي لابسة إيه؟
ورد : هدومك....في إعتراض
يونس وهو يضحك : لا طبعًا.... الهدوم والبيت وصاحبهم تحت أمرك
ورد : طيب يلا عشان نفطر
يونس : وكمان الأكل في السرير..... ده إيه الدلع ده؟
وضعت ورد الوردة أمامه وقالت : إنت تستاهل أكتر من كده كمان
نظر لها يونس في إعجاب فهي جميلة حقًا بريئة في زمن غلب عليه الخداع ثم تناول الطعام معها وقالت ورد : هروح أنا بقى
يونس : إنسي.... إنتي النهاردة بتاعتي.... بصي إنتي غيري هدومك وننزل نشتري طقم جديد ليكي ونقضي اليوم كله برا..... أنا مش عايزك تبعدي عني
ابتسمت ورد ونظرت له في حب وقالت : حاضر
ذهبت وبدلت ثيابها وخرجا معًا وبعد أنا قاما بشراء ملابس لها قررا التجول معًا قليلًا.... أمسكت يده وسارت بجواره وكانت السعادة حليفتهما ونسي كلًا منهما ما يؤرق فكرهما حتى قاطع هذه السعادة إتصال غرام... نظرت ورد إلى الهاتف وغابت ابتسامتها وكأنها استيقظت من عالم الأحلام على أرض الواقع فنظرت إلى يونس وقالت : ديه غرام
يونس : طيب ردي وأنا مش هتكلم
تلقت ورد المكالمة
غرام : ماما.... وحشتيني
ورد : وإنتي كمان يا حبيبتي
غرام : إنتي أجازة النهاردة صح؟
ورد : اه
غرام : طيب أنا عايزة أشوفك
ورد : طبعًا يا حبيبتي في أي وقت
غرام : إنتي في بيت طنط ندى؟
ورد : لا.... أنا برا.... بصي أنا في المول اللي قريب منكم
غرام : طيب خلاص هجيبلك دلوقتي
أنهت ورد المكالمة ونظرت إلى يونس في حزن وقالت : أنا أسفة.... بس أنا بقالي كتير فعلًا مشفتهاش وباين إنها محتجاني
يونس : مفيش داعي للإعتذار يا ورد.... أنا همشي
أمسكت ورد يده وقالت : لا..... إنت زعلت صح؟.... غصب عني يا يونس.... معلش ظروفي صعبة
رتب يونس على يدها وقال : أنا معاكي وهنعدي الظروف ديه سوا.... ولادك أكيد هيعرفو الحقيقة في يوم من الأيام ولحد ما ده يحصل هنفضل مع بعض ولما نلاقي الوقت المناسب هنقولهم على علاقتنا..... متشغليش بالك بس ومتقلقيش
ورد : مش قلقانة وأنا معاك بس خايفة تزهق أو تضايق وتبعد عني
يونس : مفيش حاجة يا ورد لكل ده..... أنا هروح عادي مش زعلان
ودعها يونس وعاد إلى منزله..... كان يشعر بمشاعر كثيرة ومتخبطة.... رغبة انتقام..... ملامحها التي تعيد له ذكريات أليمة.... عشقها له الصادق والذي قابله بالخداع..... كذبه عليها مما جعله يشعر باحتقار ذاته..... ثم قرر أن يبتعد عنها حتى يستطيع أن ينهي هذه العلاقة فهي بكل الأحوال لن تكون له وحتى إذا انجرف بمشاعره خلف هذا الحب فلن يسمح لذاته بأن يخدعها أكثر.... وصلت غرام وقابلت ورد وبعد قليل قالت ورد : هو إنتي عايزة تقوليلي حاجة؟
غرام في خجل : بصراحة يا ماما اه.... حصل حاجة كده وأنا مش قادرة مقولكيش
ورد : قولي يا حبيبتي
غرام : عارفة عدي اللي معايا في المدرسة؟
ورد : طبعًا
غرام : إعترفلي إنه يعني معجب بيا وكده..... وطلب مني إني أكلمه في التليفون بس أنا مش عايزة أعمل كده.... هو قالي إنه معجب بيا من زمان ومش عايز يقولي عشان مش عايز يعمل حاجة غلط يعني بس هو طلب مني يطمن عليا في التليفون بس
ورد : إنتي معجبة بيه؟
غرام : هو بجد كويس وإنتي عارفاه وعارفة مامته وكده.... وكذا مرة شكرتي فيهم
ورد : طيب.... إنتو دلوقتي فاضلكم كام شهر وتدخلو الجامعة وأظن ساعتها ممكن يجي ويتقدملك.... فا ممكن نأجل المكالمات لحد ما يقدر يجي ويقابل بابا؟
غرام : ممكن
ابتسمت ورد وقالت : كبرتي إمتى يا غرام؟
نظرت غرام إلى أسفل في خجل ثم تناولت الغداء معها وعادت إلى المنزل أما ورد فذهبت إلى منزل يونس مرة أخرى.... فهي تخشى زعله..... فتح يونس الباب ووجد ورد أمامه فقال : ورد!
دخلت ورد المنزل وقالت : أنا عارفة إنك زعلان قولت أجي أصالحك
يونس : مش زعلان خالص
نظرت ورد إلى ملابسه وقالت : هو أنت خارج؟
يونس : اه... وسام كلمني وشكله متضايق هروح أقعد معاه شوية ولولا هتيجي برده
ورد : تاني لولا؟!
يونس بتأكيد : صاحبتي.... مفيش بينا أي حاجة ولا هيبقى فيه
ورد في حزن طفولي : يعني أمشي؟
يونس : معلش بقى....تحبي أوصلك؟
ورد : لا... أنا هروح
ثم قبلت وجنته وذهبت..... في اليوم التالي كانت ورد تنتظر إتصال يونس أو طلبه بأن يراها ولكن لم يحدث أيًا منهما وفي المساء اتصلت به فوجدته في أحد النوادي وكان الصوت مرتفع للغاية فلم تستطع التحدث معه.... وأخبرها أنه سيراها بالغد..... في الصباح ذهبت إلى منزله كي تعد له الفطار كعادتها ولكن رفض يونس تناول الطعام وقال أن لديه الكثير من العمل ثم ذهبا إلى الشركة..... كان اليوم حافل بالمقابلات وفي وقت الغداء ذهبت ورد إلى مكتب يونس كي تتناول الطعام معه ولكن وجدته يهم بالخروج وأخبرها أن عليه الذهاب إلى أحد المواقع ولن يعود إلى الشركة وطلب منها العودة إلى المنزل مبكرًا لأنه لن يعود إلى الشركة ثم ذهبت وتركها
أما مازن فكان كعادته الخائنة يجلس مع السكرتيرة في مكتبه ويقبلها فدخل حسن دون قصد وعندما رأى ما يحدث خرج سريعًا وأغلق الباب ثم وقف في خجل من الموقف وعندما هم بالخروج من المكتب وجد لارا تدخله فوقف في حيرة فإذا دخلت الآن سوف ترى ما يحدث فصاح بصوت مرتفع حتى ينتبه مازن وقال : أهلًا.... مدام لارا.... وحشاني بجد جدًا
لارا : عامل يا حسن في الشغل؟
حسن : هو فيه زي الشغل مع مازن بيه برده؟
لارا : طيب هو مازن موجود؟
حسن : إيه.... اه طبعًا موجود.... إتفضلي
دخلت لولا الغرفة ولم ترى شئ وبعد وقت ذهبت وطلب مازن من حسن أن يأتي إلى المكتب
مازن : لحقتني النهاردة يا حسن
حسن : تحت أمرك يا بوس
مازن : مكدبش عليك أنا كنت قلقان منك بس طلعت جدع عشان كده هطلب منك لو تعرف تجيبلي أخبار يونس من الشركة يعني لو بتكلم حد من جوا
حسن : للأسف مش بتكلم مع حد منهم..... كلهم ساعة المشكلة عملو نفسهم أصحاب المبادئ
مازن : اه زي اللي مشغلهم.... يونس ده أستاذ في رسم المبادئ
حسن : مش بتأكل عيش يا بوس
مازن : حلو ده..... وبعد الحركة اللي عملتها ديه خدت الأمان.... روح على شغلك يلا
ذهب حسن وقرر مازن أن يبعث أحد ليراقب يونس فبرغم ما يفعل ليجعل ورد تبتعد عنه فلا يأتي بفائدة..... كانت ندى تجلس بمكتبها فطلبت من وسام بعض التقارير فدخل وسام وتحدث بصفة رسمية ووضع التقارير أمامها ثم سألته ندى عن بعض الأمور الخاصة بالعمل فجلس بجوارها يتحدث معها ثم قاطع حديثهما مكالمة على هاتف وسام فتلقى المكالمة
وسام : أيوة يا ماما.... بعتيلي أنا صورة؟!..... طيب هشوفها حاضر
فتح هاتفه ورأي الصورة فلاحظت ندى صورة فتاة فقال وسام : مين ديه؟.... يا ماما ده وقته.... ما هو برده يا ماما محدش بيعمل كده دلوقتي يعني..... بعدين يا حبيبتي لما أروح
أنهى وسام المكالمة ثم أردف بالحديث عن العمل تحت نظرات ندى المليئة بالتساؤلات ولم تستطع أن تكبح ذاتها فقالت في توتر مقاطعة حديثه : هي مين اللي في الصورة ديه؟
نظر لها وسام في تعجب وقال : ديه بنت صاحبة ماما
ندى : عروسة يعني؟
وسام : اه..... ماما كل فترة كده بتفتكر إني متجوزتش فا بتعمل حركات الأمهات ديه
حاولت ندى كبح مشاعرها ولكن عينيها كانت تخبر بكل ما بها من حزن وخوف فقالت في صوت مخنوق : طيب روح دلوقتي
نهض وسام وخرج من الغرفة ووقف بالخارج قليلًا..... لاحظ نظراتها وتعجب من سؤالها.... ثم شعر بالفضول تجاه هذا الاهتمام أما هي فاطلقت لدموعها العنان فلا سبيل لديها غير البكاء عل هذا الألم الذي تشعر به يهدأ ثم تفاجأت بدخول وسام مرة أخرى الذي نظر إلى دموعها في صدمة وهرع إليها في فزع ثم جثا بجوارها وحرك الكرسي التي تجلس عليه حتى ينظر إلى وجهها الباكي ثم قال : بتعيطي ليه؟
نظرت له ندى ولم تجد ما تقول فأردف بلهفة : فهميني طيب حصل إيه؟
ندى في بكاء : هتتجوزها؟!
نظر لها وسام في حيرة ثم قال : إنتي بتعيطي عشان كده؟
فلم تجيبه ومازالت تبكي فاقترب منها قليلًا وقال : إهدي طيب وفهميني أبوس إيدك عشان مش عايز أفهم غلط.... إنتي بتعيطي عشان كده؟
ندى : أصلها حلوة أوي وصغيرة
وسام : وده يخليكي تعيطي؟
زاد بكائها فزفر وسام في توتر فهو يريد أن يتأكد مما يشعر به فقال : ندى أنا عايز أفهم.... ليه بتعيطي دلوقتي؟.... إنتي متضايقة إني هخطب يعني؟
أماءت له ندى بنعم فقال : ليه؟!.... ما هو لو متضايقة من حاجة زي كده يبقى معناه حاجة واحدة بس
نظرت له ندى وبكت ثم قالت : إني بحبك
ابتلع وسام صدمته ونظر لها بعيون مصدومة وكأنه لا يصدق ما سمع فقال : طيب ليه؟!.... ليه رفضتيني بالشكل ده؟
ندى : عشان مش هينفع نبقى لبعض..... أنا أكبر منك ب ١٠ سنين يا وسام..... مطلقة وأنت لسه مدخلتش دنيا
وسام : وإيه المشكلة؟
ندى : مين يوافق على كده؟....لا أهلك هيوافقو ولا حد هيفهم اللي بينا وهيقولو لعبت عليه وخليته يتجوزها
وسام في غضب : وإنتي بتفكرى في الناس ومفكرتيش فيا..... مفكرتيش أنا حسيت بإيه وإنتي بترفضيني بالشكل المهين ده؟..... إنتي عيشتيني أبشع إحساس في الدنيا
ندى في بكاء : خفت يا وسام..... أنا خايفة أواجه ده كله..... وخايفة في الأخر منبقاش لبعض
وسام : ومين قالك إني هسمح لحد يفرق بينا.... لو إنتي فعلًا بتحبيني زي ما بتقولي تتمسكي بيا مش تبعديني عنك وتعامليني على إني شغال عندك
ندى : والله ما كان قصدي كده.... أنا أسفة حقك عليا
نهض وسام من أمامها فوقفت ندى خلفه وأمسكت ذراعه وقالت : إستنى بس يا وسام..... غصب عني صدقني..... أنا كنت بتعذب أكتر منك وكنت واحشني جدًا وشيفاك قدامي ومش قادرة أروح أكلمك
وسام : إنتي اللي حاطة الحواجز ما بينا في دماغك.... يا ستي خلينا نجرب يمكن ربنا يكرمنا ونبقى لبعض لكن تعملي فيا كده ليه؟
ارتمت ندى بين ذراعيه وهي تبكي ثم قالت : حقك عليا.... مكنش قصدي أجرحك بجد
هدأ وسام عندما وجدها بين أحضانه فضمها إليه وهو يتنفس الصعداء فقد فاز بها بعد عذاب.....